Ch34
ابتسم باي ليو بضعف وهو ينظر إلى مو سيتشينغ :
“ مهارتي الشخصية .
إذا كنت فضوليًا ، هل تريد مني أن أريك مهارتي الشخصية مرة أخرى ؟
قوتي البدنية الآن صفر .
إذا أعطيتني زجاجة من مُعزز استعادة القوة البدنية ، فسأعرضها لك مجددًا .”
تابع باي ليو بنفس النبرة وهو يكرر لعبته المعتادة،
حيث أخرج ورقة نقدية بقيمة نقطة واحدة وضحك :
“ ما رأيك أن أستبدلها مقابل نقطة واحدة ؟”
مو سيتشينغ: ”……”
{ فقط الشبح الغبي سيتبادل معك ! }
— بعد دقيقة واحدة —
[ تنبيه النظام: تم إتمام المعاملة ،
والمتشرد باي ليو حصل على زجاجة من مُعزز استعادة القوة البدنية .]
[تذكير النظام: اللاعب مو سيتشينغ قد أعطى اللاعب
باي ليو زجاجة مُعزز استعادة القوة البدنية بقيمة 180 نقطة .
يمكنك استعادة 90 نقطة من القوة البدنية .]
مو سيتشينغ كان على وشك فقدان عقله ،
أراد القفز على باي ليو وخنقه بينما الأخير يشرب مشروبه بكسل
سأل بغضب شديد: “ كيف بحق الجحيم فعلت ذلك ؟! يُمنع السرقة أو السطو على اللاعبين هنا !
اللاعبون يُسمح لهم فقط بالتجارة أو منح العناصر
لبعضهم البعض!
لا يمكنك سرقة شيء من مستودع لعبي !”
{ كل هذا حدث أمام عيني ! مرتين !
لقد كنت دائمًا أنا من أسرق من الآخرين ،
و هذه أول مرة يتم فيها سرقتي ! }
رفع باي ليو رأسه وهو يشرب مشروب استعادة القوة ،
وشعر بالطاقة تعود إلى يديه وقدميه ،
ثم ابتسم لـمو سيتشينغ وقال: “ إذا أردت ،
يمكنني أن أريك مهارتي مجددًا…”
قاطعه مو سيتشينغ بوجه بلا تعابير: “ لا حاجة ”
لن يكون بهذا الغباء ليقع في خدع هذا الرجل مرة أخرى
في هذه الأثناء ، قال وانغ شون:
“ آه، رسوم الإقامة التي دفعتها بالأمس أوشكت على الانتهاء . عليّ مغادرة اللعبة أولًا .”
ثم ودّع باي ليو واستعد للخروج من اللعبة ،
لكنه لم ينسَى تحذيره :
“ باي ليو إذا كنت تريد البقاء في قاعة اللعبة ،
فعليك دفع رسوم إقامة يومية للنظام .
رسوم الإقامة متساوية لجميع اللاعبين في كل مستوى. في
مستواك الحالي ، تحتاج إلى دفع 100 نقطة يوميًا .”
أضاف وانغ شون وهو يلوّح بيده: “ انتهى وقتي ،
سأرحل أولًا . نراك لاحقاً .”
نظر مو سيتشينغ إلى ساعته ،
ثم ألقى نظرة سريعة على باي ليو وقال :
“ عليّ الذهاب أيضًا ،
لدي بعض الأمور في العالم الحقيقي .
سأبحث عنك في المرة القادمة باي ليو .”
ثم ابتسم ابتسامة خبيثة وقال : “ المرة القادمة سأجدك
لألعب معك .
لقد خدعتني اليوم ، لكنني سأستعيد كل شيء منك باي ليو.”
وبعد أن قال هذا،
اختفى مو سيتشينغ ووانغ شون من قاعة اللعبة
سلك باي ليو الطريق الذي أرشده إليه وانغ شون سابقًا
وعاد إلى منطقة المبتدئين ،
وهناك وجد مو كي جالس يرتجف في زاوية عند المخرج ،
ووجهه مغطى بالدموع
هذا الشاب المدلل كان يبدو جذابًا للغاية
كان جسده النحيف والتفاصيل الرقيقة لوجهه تُشبه مظهر
شخصيات الـ”بيشونين” اليابانية
شكله البريء وعيناه الحمراوان المغمورتان بالدموع يمكن
أن تجعلا الكثير من الفتيات يشعرن بالشفقة عليه،
ويقلن: “ أمك تحبك صغيري.”
لكن باي ليو لم يكن فتاة ،
بل كان مصمم ألعاب يعشق المال فقط ،
كان يمنح القليل من مشاعره الأمومية فقط للأموال
ووحوش الألعاب المرعبة التي يصممها
لم يكن لديه أي تعاطف مع الجمال البشري العادي
على الأقل، كان لابد أن يكون الجمال في مستوى ملك الحوريات كي يُثير اهتمامه
انحنى باي ليو قليلًا ،
وعندها تقلّص مو كي إلى الخلف بحذر ،
وكأنه قنفذ يرفع أشواكه
عيناه لا تزالان ممتلئتين بالدموع،
لكنه حاول التظاهر بالشجاعة بينما صاح بوقاحة :
“ ابتعد عني !”
“ هذه هي المرة الأولى…
لا، المرة الثانية التي نلتقي فيها ، أيها السيد الشاب مو.”
في اللحظة التي سمع فيها مو كي صوت باي ليو،
تجمد تمامًا
رفع رأسه ونظر إليه بذهول ،
بينما الدموع لا تزال تتساقط من رموشه
وتسقط على الأرض
لقد كان يبكي ، لكنه لم يطلب من باي ليو الابتعاد عنه هذه المرة…
بل ظل يحدق فيه بهدوء ، وكأنه فقد القدرة على الكلام
مو كي كان يعرف هذا الصوت
كان الصوت الذي أنقذه عندما كان على وشك الموت
الشخص الذي اشترى روحه مقابل 200 نقطة
وأحرق بسهولة الوحوش التي لم يستطع التخلص منها
الشخص الذي ادّعى أنه متشرد فقير وشيطان
نظر باي ليو إلى مو كي بهدوء وقال: “ هذه هي المرة
الثانية التي تراني فيها ، لكن يبدو أنك لا تتذكرني .
لا بأس، فبعد كل شيء،
أصبح لدينا الآن علاقة جديدة تمامًا .”
ثم تابع بصوت هادئ : “ إذن، لنعتبره لقاؤنا الأول مو كي.
أنا مالك دين روحك .
اسمي باي ليو .”
مدّ باي ليو يده نحو مو كي
مرّت لحظات طويلة حتى صرخ مو كي،
وكأنه بلغ أقصى درجات اليأس ،
و اندفع إلى باي ليو وعانقه بشدة ،
بينما تفجرت دموعه مجددًا ،
كأنه طفل تائه وجد والديه أخيرًا
“ لماذا أنت هنا ؟!”
في تلك اللحظة ،
كان مو كي يعتقد أنه يحتضن شيطان لم يكن لديه خيار
سوى الاعتماد عليه
لكن بعد وقت طويل،
أدرك أنه كان يحتضن إله متنكّر في هيئة شيطان
لقد قدّم إيمانه وروحه إلى باي ليو ،
وفي المقابل، أعطاه باي ليو قلب جديد وحياة جديدة
أخذ باي ليو مو كي لتسجيل الخروج من اللعبة
كان مكان تسجيل الخروج هو منزل باي ليو
عندما عادوا إلى العالم الحقيقي ،
كان الوقت يقارب منتصف الليل ،
و عيون مو كي أشبه بنافورة لا تجف
بمجرد خروجه ، بدأ في البكاء طوال الليل ،
حتى فقد وعيه من شدة الإرهاق ،
ومع ذلك لا يزال متشبثًا بأكمام باي ليو
وحين أخبره باي ليو أنه عليه العودة إلى منزله ،
كان بكاء مو كي قادرًا على رفع سقف المنزل
لقد باع روحه لـباي ليو، ومع ذلك كان باي ليو يطرده ؟!
مو كي تحدث بقوة ووضوح ، كما لو كان مقتنع تمامًا :
“ أنا لن أذهب إلى أي مكان !”
لكن باي ليو كان لديه تفسير نفسي لهذا الأمر :
— تأثير البصمة على الكتاكيت ، وتأثير جسر التعليق —
لقد شعر مو كي بأمان شديد مع باي ليو ،
الشيطان الذي كان يفترض أن يكون الخصم في قصته
ببساطة ، إذا لم يستطع مو كي التغلب على خوفه ،
فلن يكون من السهل إخراجه من منزل باي ليو
لكن باي ليو لم يكن يريد الاحتفاظ به في منزله
السبب كان بسيط جدًا :
هذا الشاب يبكي كثيرًا ~~
بعد خمس دقائق من نوم مو كي،
التقط باي ليو هاتفه واتصل برئيسه السابق ،
طالبًا منه المجيء وأخذ ابن المدير التنفيذي الكبير
أخبره باي ليو ببساطة :
“مو كي عندي في المنزل ، ولا يريد المغادرة .”
في اللحظة التي سمع فيها الرئيس السابق هذه الكلمات ،
كان مصدوم لدرجة أنه أسقط قهوته على لوحة المفاتيح
لم يكن رئيس باي ليو السابق يحبه كثيرًا
السبب الرئيسي هو أن باي ليو كان لديه دائمًا أفكاره
الخاصة عند تصميم الألعاب
في كل مرة يطلب منه الرئيس إضافة عنصر يتماشى مع اتجاهات السوق،
كان باي ليو يرفض مباشرةً ،
بحجة أن تصميم اللعبة متكامل بالفعل ،
وإذا تم إضافة هذا العنصر ،
فسوف يتسبب في خلل برمجي ،
كان الرئيس يرى أن باي ليو عنيد ومتمرد
ففي نظره ، الشخص الذي يعمل لديه يجب أن يفعل ما يُطلب منه ،
لا أن يختلق الأعذار ليبدو وكأنه مصمم عبقري ذو مبادئ
لكن عندما تولى مو كي منصب باي ليو،
لم يكن يقوم بأي شيء تقريبًا
و اضطر الرئيس إلى التدخل بنفسه لمعالجة الفوضى التي
خلفها الشاب المدلل ،
وعندها فقط أدرك أن باي ليو لم يكن عنيد أو متمرد ،
بل كان يقول الحقيقة
الآن ، أصبح الرئيس السابق هو الشخص الذي يتحمل
عبء العمل الذي كان يقوم به باي ليو ،
وأصبح مو كي هو الشخص الذي يعذبه بالأفكار المجنونة
كل يوم، كان مو كي يأتيه بثلاثة أو أربعة أفكار جديدة ،
ويعذبه بلا رحمة
وفي بعض الأحيان ،
عندما كان الرئيس يعترض على إضافة فكرة ،
كان مو كي يسخر منه قائلاً :
“ إذا لم تستمع إلى اقتراحاتي ،
سأجد شخصًا آخر ليحلّ مكانك !”
الآن، أصبحت وظيفة الرئيس على المحك ،
لكنه لا يعرف حتى أين اختفى مو كي ليوم كامل —
لم يكن يتوقع أن يكون مو كي في منزل باي ليو ——
لم يستطع الرئيس منع نفسه من التفكير أكثر في الأمر
{ ما العلاقة بين باي ليو وهذا الشاب المدلل…؟ }
لكن التفكير في الأمر كان عديم الفائدة
اسميًا، كان هو رئيس مو كي،
لكنه في الواقع كان مجرد جليسة أطفال له
ومهما يكن ، كان عليه أن يذهب ويأخذ هذا الشخص
عندما وصل الرئيس إلى منزل باي ليو،
كان مو كي لا يزال نائم
الشعور بالذنب والحرج بدأ يتسلل إلى الرئيس وهو يرى باي ليو،
لكن الأخير لم يُبدِي أي رد فعل
قبل أن يخرج ،
كان باي ليو قد استبدل بعض نقاطه مقابل 100,000 يوان
النقاط في هذه اللعبة كانت ذات قيمة كبيرة،
حيث كان معدل الصرف 1000:1،
ما يعني أن 100 نقطة تساوي 100,000 يوان
المال بين يديه ، والنظرة الهادئة في عينيه
حتى عندما رأى رئيسه السابق،
ذلك الشخص الذي لم يكن يفهم أي شيء لكنه أحب
إعطاء الأوامر للآخرين،
فتح باي ليو الباب له بأدب وقال:
“ مو كي نائم .
لقد بكى طوال الليل ونام للتو .
لا توقظه .”
في الحقيقة ، باي ليو لم يكن يريد إيقاظ مو كي،
ليس لأنه كان قلقًا عليه ،
بل لأن بكاءه المستمر كان يسبب له صداع
لكن مو كي تشبث بقميص باي ليو حتى بعد أن نام
و للتخلص منه ، خلع باي ليو قميصه وتركه معه
و الآن ، مو كي متكور على نفسه مثل كرة صغيرة
تبحث عن الأمان ،
وعيناه وأنفه محتقنان باللون الأحمر ،
و بعض الكدمات المشبوهة على جسده
— بقايا آثار المعركة في اللعبة
و مع كلمات باي ليو الأخيرة ،
استوعب الرئيس فجأة كمية هائلة من المعلومات دفعة
واحدة،
وتجمد في مكانه وهو يتمتم :
“ آه… فهمت”
{ إذًا ،،،،، العلاقة بينهما كانت بهذا الشكل ؟!
لماذا لم يخبرني باي ليو بهذا من قبل ؟!
لو كنت أعلم ، لما فكرت أبدًا في طرده ! }
تردد الرئيس للحظة ثم قال:
“أو ربما من الأفضل أن نترك مو كي ينام معك باي ليو؟”
في الحقيقة ، لم يكن الرئيس يجرؤ على إيقاظ مو كي
فهذا الشاب المدلل كان يُصبح مزاجي جدًا إذا تم إيقاظه من قيلولته ،
فما بالك بعد أن قضى ليلة كاملة بهذه الطريقة ؟
لكن ما كان غريبًا هو أن باي ليو هو من ' أرهقه طوال الليل '
ثم بعد أن انتهى منه ، استدعى الرئيس ليأخذه …
{ لماذا يبدو الأمر وكأنه تصرف وغدٍ قذر ؟! }
لكن باي ليو رفض الأمر بكل برود :
“ لا، خذه بعيدًا .
بكاؤه مزعج جدًا .”
الرئيس: ”!!!”
{ يا لك من وغد قذر!!
كيف يمكنه أن يقول شيئ كهذا بهذه الجدية ؟! }
استيقظ مو كي على أصوات المحادثة بين الرجلين
رمش قليلًا ،
ثم قبل أن يستيقظ تمامًا ،
عانق قميص باي ليو بين ذراعيه
وهمس بصوت ناعس:
“باي ليو…”
عند رؤية هذا المشهد،
أصبح تعبير الرئيس أكثر صعوبة في الوصف ~~
لقد حدّق في باي ليو بنظرة إدانة مطلقة
أما باي ليو ؟
لم يهتم أبدًا
فكلما كان يعمل ،
كان الرئيس ينظر إليه دائمًا وكأنه فعل شيئ خاطئ ،
لذا كان معتاد على هذه النظرة
بهدوء ، نادى باي ليو :
“ مو كي، استيقظ .
جاء شخص ليأخذك .”
مو كي استيقظ تدريجيًا
لكنه بمجرد أن رأى الرئيس بجوار السرير ،
فهم أن باي ليو هو من استدعاه ليأخذه
ردة فعله كانت عنيفة
بغرائز قوية ، مدّ يده محاولًا الإمساك بيد باي ليو،
بينما يصرخ على الرئيس بغضب
انحنى ظهره قليلًا ،
وبدت أسنانه مكشوفة مثل قطة غاضبة تُجبر على
الذهاب لمكان لا تريده :
“ابتعد! لن أعود! سأبقى هنا!”
لكن باي ليو رد ببرود وهو يتفادى محاولة مو كي للإمساك به :
“هذا منزلي .
ولا أسمح لك بالبقاء هنا ،
مو كي عد إلى منزلك .”
تجمد مو كي
التفت ببطء ونظر إلى باي ليو
اليد التي كانت تحاول الإمساك به سقطت للأسفل
بدأت عيناه تحمرّان مجددًا ،
وارتعشت شفتاه قليلاً وهو تمتم بصوت ضعيف :
“ باي ليو… سأكون شاب جيدًا . لا تطردني…”
لكن باي ليو لم يتأثر
بصوت هادئ، قال:
“ أنا لا أطلب منك مو كي ،،
أنا آمرك ، بناءً على علاقتنا الحالية .
ليس لديك الحق في الرفض.”
كان باي ليو قادرًا على فهم سبب عدم رغبة مو كي في المغادرة
هذا الشخص كان يملك رغبة قوية في البقاء على قيد الحياة، وباي ليو أنقذه
لذا ، وبشكل لا واعٍ،
بدأ مو كي يربط بين ' البقاء مع باي ليو ' و ' القدرة على النجاة '
بمعنى آخر ، مو كي أصبح معتمدًا على باي ليو تمامًا
كان خائف من مواجهة العالم بدون حماية باي ليو
انهمرت دموع مو كي
عضّ شفته السفلية ،
وحدّق في باي ليو لفترة طويلة ،
ثم نهض من السرير بطاعة في النهاية
وقف خلف الرئيس ، وجهه شاحب ،
وجسده يرتجف بوضوح من الخوف
نظر إليه باي ليو وشعر أنه بحاجة إلى إعطائه نوعًا من التوجيه ،
مثلما يفعل النظام مع اللاعبين الجدد
بصوت هادئ، قال:
“ مو كي إذا كنت ضعيف لدرجة أنك لا تستطيع العيش بدوني،
فأنت عديم الفائدة بالنسبة لي .
عندها ، سأقوم بالتخلي عنك قريبًا ، هل تفهم ؟
لأنه يمكنني الحصول على الكثير من الأشخاص مثلك ،
لكنك أنت لا تملك سوى شخص واحد مثلي .”
تصلّب جسد مو كي،
وتحولت شفتيه إلى اللون الأبيض ،
لكنه أومأ ببطء وقال بصوت مرتجف :
“ أ-أنا أفهم ….”
أنزل رأسه ومسح دموعه ، محاولًا السيطرة على نفسه
“ سأحاول أن أكون مفيدًا لك "
أما الرئيس ، الذي كان يشاهد كل هذا ،
فقد شعر أنه يشاهد دراما قاسية بلا رحمة ،
حيث كان البطل وغدًا قذرًا يتحكم بشريكه بطريقة مرعبة
وجهه ممتلئ بالصدمة والخوف وهو ينظر إلى باي ليو
{ كيف يجرؤ على التحدث إلى السيد الشاب مو كي بهذه الطريقة ؟!
من يكون باي ليو بالضبط ؟! }
مو كي تبع الرئيس بخطوات متثاقلة ،
وكأنه في غيبوبة
لكن بمجرد أن خرجا من الباب ،
لم يستطع الرئيس تمالك نفسه أكثر وسأل:
“ سيد مو ما علاقتك بـ باي ليو ؟”
: “ علاقة ؟”
تحدث مو كي بصوت فارغ ، وكأنه يهمس لنفسه:
“ أنا أنتمي إليه.
هو يملك روحي… وهو سيدي .”
الرئيس: ”……”
{ ما هذا الهراء الذي أسمعه ؟!
لم أتوقع أبدًا أن يكون باي ليو ، الذي بدا شابًا وسيمًا
ذو ملامح قوية ، في الحقيقة …
' مدرب S&M محترف ؟؟!! '
هل كان باي ليو ' S ' متحكمًا استطاع ترويض هذا
الشاب المتعجرف وتحويله إلى ' قطة صغيرة مطيعة ' ؟! }
ارتجف الرئيس من الفكرة ، لكنه لم يقل شيئ ،
فقط أسرع في إخراج مو كي المرتجف بصمت
( مدرب S&M محترف = خبير في السادية والمازوخية
في العلاقات الجنسية ،
بحيث الـ S هو الشخص الي يعذب و ' يروّض ' الآخر )
لقد شعر الرئيس وكأنه قد طرد للتو شخص خطير جدًا
بمجرد مغادرة مو كي…
فتح باي ليو اللابتوب Alienware الذي اشتراه له مو كي كتعويض ،
وبدأ في البحث عن أي معلومات متعلقة بمدينة الحوريات
استخدم البحث المتقدم ،
البحث العكسي ،
وحتى البحث عن الأسماء “جيف” و”أندريه”،
لكن لم يجد أي تطابقات
فرك عنقه المتصلب قليلًا وتفكر في الأمر
{ إذًا، هذه اللعبة ليست منتج حقيقي ؟
لكن، إذا كانت مجرد منتج افتراضي … }
تعمقت نظرات باي ليو وهو يرفع يده لشد الخيط المعلق حول عنقه بإصبعه
في نهاية الخيط ،
كانت هناك عملة معدنية ذات ثقب مربع في المنتصف—
مدير لعبته
قلب العملة بين أصابعه بهدوء، كما لو كان يلعب بها
لكن… لم يكن هناك أي استجابة
لم يظهر أي ' شاشة تحكم ' خاصة باللعبة
{ إذا كانت اللعبة مجرد منتج افتراضي بالكامل ،
فكيف تمكنت هذه الأشياء من عودتها معي إلى الواقع ؟ }
بينما باي ليو يعبث بالعملة المعدنية ،
انفصلت عنها قشرة رقيقة بحجم جناح الزيز
كانت حرشفة سمكة شفافة ذات ملمس يشبه الجليد ،
معلقة على الخيط الذي حول عنقه ،
ومتصلة بالعملة المعدنية ،
توهجت بلون باهت متغير
لم يدرك باي ليو حتى خرج من اللعبة أن هناك حرشفة حول عنقه
{ إذا كان تخميني صحيح ،
فهذا هو العنصر الذي حصلت عليه من المكافأت ،
' حرشفة ملك الحوريات العكسية ' }
لم يأخذها بنفسه ، لكنها تبعته إلى العالم الحقيقي
تذكر النصيحة التي قدمها النظام حول هذا العنصر :
“ إنها تمثل استجابة ملك الحوريات لحبك ،
على أمل أن يرتديها اللاعب لفترة طويلة .”
بعد أن ارتداها طوال الليل ،
ولم يلاحظ أي تأثيرات غير طبيعية ،
لم يهتم بالأمر أكثر ،
لكن هذا جعله يفكر بعمق أكبر
“ إذا كانت اللعبة مجرد بيئة افتراضية ،
مثل قصر الذاكرة المصنوع من الوعي البشري ،
فلماذا توجد أشياء حقيقية مثل العملة والحرشفة؟
هذا يعني أن اللعبة يجب أن تكون كيانًا حقيقيًا وموضوعي
لا بد أن هناك دلائل على وجودها في العالم الحقيقي .
لكن ، لماذا لم أجد أي أثر للعبة على الإنترنت ؟
هذا أمر غريب للغاية …..
لم أكن الوحيد الذي دخل اللعبة
فقد كان هناك 100 لاعب في كل مرة
ومن بين هؤلاء ،
حتى لو نجا واحد أو اثنان فقط ،
فمن الطبيعي أن يقوموا بمشاركة شيء عن اللعبة على
المنتديات،
أو على Weibo،
أو حتى في لحظات WeChat }
في عصر البيانات الضخمة ،
مثل هذه المعلومات كان يجب أن تنتشر بسرعة كبيرة
لكن باي ليو لم يجد أي شيء عن هذه اللعبة
لا منتديات، لا منشورات، لا أي ذكر لها على الإطلاق
{ إذا كان شيء ما موجود ، فلا بد أن يترك أثر …
إذًا، ما السبب في عدم وجود أي أثر ؟
السبب الوحيد —
هو أن تلك الآثار قد تم محوها } ——
ضيّق باي ليو عينيه
فتح Weibo، وكتب منشور مفصل عن لعبة “مدينة الحوريات”،
ثم نقر على زر الإرسال
ثم شاهد بأم عينيه المنشور يُمحى ويختفي أمامه —-
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق