القائمة الرئيسية

الصفحات

⭐️🫂💕

🤍 دعمكم = استمرار المدونة

بعد 4 سنوات من الترجمة المجانية بكل حب، هذا الرابط لدعم استمرارية المدونة 🤍 🌿 مقابل الدعم، تحصل على ملفات الروايات كهدية بسيطة

💡 بدعم 2$ يمكنك اختيار أي مجلد

📩 بعد الدفع، تواصل معي على تيليجرام:
@erenyibo

آخر الاخبار

Ch153 | DPUBFTB









 

erenyibo : اهلاً ي حلوين ـــ بما إنه مترجمة الرواية ( لوتس ) قررت توقف ترجمة الرواية كلمت مترجمة أخرى تكملها

( حوراء ) البطلة ـــ لذا شكراً جداً لها ـــ بالتأكيد سيتغير الأسلوب قليلاً لكن أنا متأكده من جودة ترجمتها 

و أي أحد يقدر يساعدها يكلمني ـــ الرواية طويلة و إذا كان فيه أحد قادر على مساعدتها فأنا أُرحّب بالجميع 🩷🤍


الفصل 153: نظام ضد نظام (3.1): الحورية، الأفعى السوداء، وابن الحظ




قبل أن يتمكن تشي شياوتشي من فتح عينيه، باغته تيار من الماء الجليدي اندفع فجأة فوق رأسه، حتى كاد يفقد وعيه.

ارتجفت كتفاه، لكنه أجبر نفسه على الثبات ولم يتحرك.


ضيّق عينيه قليلًا ليراقب محيطه بهدوء.

الجسد المضيف في هذا العالم كان يرتدي قميصًا أبيض بسيطًا، وعلى عنقه قلادة من ناب أفعى معلّقة بخيط أسود. كان يجلس في وضعية اللوتس، متأملًا تحت شلال ماء، وقميصه الأبيض المبتل التصق ببشرته.


النباتات المحيطة ما تزال مغطاة بالثلج والجليد غير المذاب، أما البراعم الجديدة فكانت صفراء شاحبة.


كان الشلال قد بدأ يذوب، فتساقطت قطع جليدية صغيرة على كتفيه وشَعره الأسود.

الانطباع الأول لتشي شياوتشي عن هذا الجسد الجديد كان: رأس من حديد.


لحسن الحظ، كان الجسد الأصلي قويًا جدًا، ربما لأنه اعتاد مثل هذا التأثير، فلم يتضرر. بل على العكس، شعر بوضوح أن طاقته الروحية تتزايد مع كل شهيق وزفير، ولم يشعر بأي ضيق في النفس.


غزال أبيض شرب من طرف الجدول، ثم التفت نحوه للحظة وقفز بقوة إلى الغابة ليختفي.

بجانب البركة الصغيرة، وُضعت ثياب بسيطة زرقاء فاتحة: رداء طويل، حزام عريض، ربطة شعر، كلها مرتبة بعناية، وفوقها قلادة من اليشم الأخضر.


عند رؤية هذا، كوّن تشي شياوتشي فكرة عامة في ذهنه.

فتذكر أحد نصوص الأدب الصيني في المدرسة وقال:

"لقد صعد إمبراطورنا الراحل ليو إلى السماء وسط مهامه العظيمة."


ثم نظر إلى شاشة العرض أمامه.


في المرة الأولى شعر بغرابة.

في الثانية ظن أنه يتخيل.

أما الثالثة فأكدت له أن المسؤول الأعلى يصرّ على توريطه، وكأنه لا يريد له حتى الحد الأدنى من الكرامة.


شريط الندم الأزرق كان منتفخًا بنسبة 100% إضافية، ليصبح المجموع 200.


قال تشي شياوتشي:

"ليو-لاوشي، انظر، مديرك عديم الحياء."


بسبب مشكلة الخاتم، كان 061 في حالة مقاطعة باردة مع تشي شياوتشي لعدة أيام.

لكن هذه المقاطعة لم تمنعه من قراءة الكتب له، أو تقطيع الفاكهة، أو الدردشة معه... فقط قلّت مبادراته بالكلام.

بالمجمل، كانت نوبة غضبه طفيفة جدًا.


أطلق 061 همهمة "مم" لتهدئته، ثم فتح ملف حبكة هذا العالم، وبعد أن قرأ قليلًا بدا عليه الاستغراب.

قال: "شياو تشي، انظر إلى حبكة هذا العالم."


لم يكن أحد حولهما، فكانت فرصة مثالية للاطلاع.

ضغط تشي شياوتشي على الملف، فاندفعت كمية هائلة من المعلومات إلى ذهنه فورًا.


في الأزمنة القديمة، عاشت حوريات البحر في البحر الشرقي.

كنّ يبكين دموعًا تتحول إلى لآلئ، ويغزلن الخيوط لتصبح حريرًا، وكنّ وديعات بطبيعتهن.

عشنَ في أعماق البحر بعيدًا عن البشر، ولم يسمع أغانيهن العذبة إلا البحّارة الذين يعبرون البحر ليلًا أحيانًا.


المضيف هذه المرة لم يكن إنسانًا، بل حوري بحر من البحر الشرقي.


حين كان صغيرًا، عثر بعض الأشرار الطامعين بلآلئ الحوريات على موطنه.

رأى بعينيه مقتل والديه المأساوي وهما يضحّيان بنفسيهما لحمايته.

اتبع وصيتهما الأخيرة بالاختباء مؤقتًا في مقرهم الآخر، وهو شعاب صخرية على جزيرة.


لكن في الطريق، علق في شبكة صيد، وخطاطيفها مزقت ذيله بعمق.

أصيب بجروح خطيرة وأغشي عليه من الألم.


حين استيقظ، وجد نفسه بين ذراعي شخص ما.

كان الألم شديدًا لدرجة أنه لم يستطع فتح عينيه.

كل ما شعر به هو رائحة الصنوبر الباردة على جسد الرجل، ورائحة الدم والدواء على نفسه.


أيقن أن من يحتضنه ليس من القتلة الذين طاردوه، فالعناق كان دافئًا.


انحنى الشاب وقال بصوت صافٍ مليء بالحيوية:

"استيقظت؟"


... حتى صوته كان جميلًا.


ثم همس قبل أن يتمكن الحوري من الرد:

"هشش. عندما ندخل باب الطائفة بعد قليل، لا تتحرك بتهور. لقد اصطدتك سرًا، ولو علم شيفو سأُجلَد بعصي الخيزران."


ارتجف الحوري الصغير خوفًا، وظن أنه سيقتله ويأكل لحمه.

فضرب ذراع الشاب بذيله مرتين، لكنه فقد قوته من الألم، فدفن وجهه في كتفه وهو يرتجف.


ضمّه الشاب أكثر وربّت على شعره الأسود الكثيف مثل الغيوم:

"لا تكن بكّاءً... وإلا سأضحك عليك."


كان الشاب يُدعى يان جينهوا، الابن الثاني لطائفة السيف العظيمة جينغشو تشي يون فيك.

كان معروفًا بين زملائه بأنه لعوب، غير جاد في التدريب.

لكن لامتلاكه جذرًا روحيًا مائيًا نقيًا، حظي بمكانة خاصة عند المعلم الأكبر تشي يونزي.


غير أن تطوره كان عاديًا جدًا، وبمرور الوقت فقد مكانته شيئًا فشيئًا.


قام يان جينهوا بتربية الحوري الصغير في بركة يوغوانغ، وهي ساحة التدريب الخاصة به خلف الجبل.


في البداية، كان الحوري يختبئ دائمًا في قاع البركة ويرفض رؤية أحد.

وكان يان جينهوا يأتي كل يوم، فيتجنبه الحوري باستمرار، يهرب كلما اقترب منه.

ذيله كان مصابًا بجروح خطيرة من خطاطيف الشبكة، حتى أن القشور تمزقت بشدة. وكان يان جينهوا يضطر إلى الإمساك به بالقوة ليضع عليه مسحوق العلاج.


بعد نحو شهر، حين بدأت جراح الحوري تلتئم، اكتشف فجأة أن الشاب لم يعد يزوره كل يوم.

صار يأتي يومًا ويفوّت يومين، وأحيانًا يغيب أربعة أو خمسة أيام.


جلس الحوري على الشاطئ ينتظر، يمد رقبته طويلًا مترقبًا قدومه.

لم يكن لديه أحد آخر يتحدث إليه.


وبعد أن تجاهله يان جينهوا أيضًا، أدرك الحوري الصغير ببطء أنه وحيد بلا أصدقاء أو عائلة.


ومع ذلك، لم يهمله يان جينهوا كليًا، فكان يجلب له بعض الفواكه الروحية ليتناولها.

لكنه لم يعد يمازحه أو يداعبه كما كان، وكأن اهتمامه به قد خمد.


جلس الحوري على الشعاب متألمًا وهو يتساءل:

"لماذا لم يعد يطاردني كما كان من قبل؟"


وبعد أيام، عاد يان جينهوا حاملًا قطة سوداء صغيرة في حضنه، تبدو مدللة.


سبح الحوري الصغير دورة كاملة في البركة، لكنه لاحظ أن يان جينهوا لم ينظر إليه أبدًا، بل ظل يحتضن القطة، يسرّح فراءها ويلاعبها.


فدار الحوري دورة أخرى كبيرة، وهو يصفع الماء بذيله ليرش القطرات.


أما يان جينهوا فقد قبّل القطة السوداء الصغيرة، فصرخت القطة غاضبة وحاولت خدشه بمخالبها.

تفاداها بسهولة وهو يضحك، ثم رفعها عاليًا وقال مبتسمًا:

"أيها القط الغبي، تعال وعضّني."


موأت القطة بغضب، ثم تجاهلته كليًا مهما حاول مداعبتها.


تمادى يان جينهوا في محاولة ملاعبة القطة. عندها، جمع الحوري شجاعته واقترب من حافة البركة، وفتح فمه وقال بصوت خافت:

"...مياو."


تفاجأ يان جينهوا بعد أن أدرك مصدر الصوت.

فقال: "أأنتَ من يتحدث؟"


رفع الحوري نظره إليه وقال بخجل:

"مياو... مياو مياو."


وضع يان جينهوا القطة السوداء الصغيرة جانبًا، وتقدّم إلى حافة البركة. مدّ يديه ليقبض على وجنتي الحوري الصغير وضغطهما حتى احمرّ وجهه، وعيناه انحنتا على شكل هلالين مبتسمين:

"أنت تستطيع الكلام! كنت أظنك أبكم."


لم تكن قبضته خفيفة، لكن الحوري الصغير ظل مطيعًا لا يتحرك، وحدها أذناه المدببتان ارتجفتا بخفة مثل حيوان صغير.


ومنذ ذلك الحين، صار الحوري الصغير الذي لم يكن أبكم أصلًا، ينادي يان جينهوا: يان-دا غا.


كان بطبعه هادئًا قليل الكلام، لكن دماء الحوريات جعلت صوته لطيفًا جدًا على الأذن، وكل "دا غا" كانت صافية هادئة، تهزّ القلوب.


كان يعرف أن يان جينهوا له مشاغله الخاصة، ويحب الترحال واللعب. لذلك كان يطيع وينتظره في بركة يوغوانغ، يتدرّب حسب الدليل السري الذي أعطاه له، مترقبًا عودته.


لم يكن وحشًا حقًا؛ فجذره الروحي كان نقيًا، وموهبته فريدة. ومع التغذية المستمرة من الطاقة الروحية في البركة، كان يكبر يومًا بعد يوم، ويجتهد في تحويل ذيله إلى ساقين.


لم يرد أن يبقى مجرد "حيوان أليف". أراد أن يكبر بسرعة، ليصبح قادرًا على حماية يان-دا غا.


فالقانون عند عشيرة الحوريات يقول: الإحسان يُرد بالإحسان، والعداء يُرد بالعداء.


لكن بينما كان يجتهد في التدريب، ظهر زائر غير مدعو قرب بركة يوغوانغ — أفعى سوداء صغيرة، في مثل عمره تقريبًا.


تمامًا مثل الحوري، التقطها يان-دا غا وهي مصابة بجروح خطيرة.


عندما رآها الحوري لأول مرة، ذُهل بجمالها.

طولها نصف قدم تقريبًا، جسدها نحيل مغطى بحراشف سوداء متراصة، تعكس ضوء الشمس بألوان قوس قزح.


رأى الحوري من قبل أفاعي بحر جميلة، لكن لم تكن أي واحدة بهذا الجمال.

... لكن مشكلتها أنها كانت مزعجة بعض الشيء.


منذ أن اكتشف الحوري، اعتادت الأفعى السوداء الصغيرة القدوم يوميًا للّعب معه.


تسلقت الأفعى إلى حافة الشاطئ وقالت: "هيه، أيها السمكة الصغيرة."


فتح الحوري عينيه وقال بهدوء: "ماذا هناك؟"


كان يان جينهوا يخشى أن يملّ الحوري، فأحضر له كتبًا كثيرة للقراءة، مما أضفى عليه مسحة رصينة كطالب حكيم.

وبالمجمل، كان "سمكة مهذبة".


قالت الأفعى: "تعال والعب معي."

رد الحوري: "آسف، عليّ أن أزرع طاقتي."


قهقهت الأفعى: "التدريب ممل. تعال معي، سأسرق خمر السيّد العجوز في الجبل. سمعت أنها أطيب خمر، تُسكر كأنها ذهب. لم انساك، أليس هذا كرمًا مني؟"


لكن الحوري تجاهلها، وأغمض عينيه متمتمًا بالتعويذات.


زمّت الأفعى شفتيها، وانزلقت على الماء، ثم لفت جسدها حول ذراعه برفق، وأسندت جبينها إلى ذقنه لترفعه قليلًا.

كانت تستخدم أسلوب سحر التهييج الذي تعلمته من شيوخها، ولأن المكان هادئ بلا أحداث، جرّبته على الحوري:

"تعال رافقني."


لكن الحوري أبقى عينيه مغمضتين، ورفع يده ليشكّل إيماءة سيف، ملامحه باردة:

"مزعجة ."


الأفعى: "..."


رغم هذا، كانت الأفعى ذات جلد سميك، لم تستسلم. بل كلما رُفضت، زادت رغبتها في ملاحقته.


ومع مرور الوقت، توقف الحوري عن التصرف كطفل مدلل، وصار يحافظ على هيئته كرجل ناضج.


وعندما بلغ السابعة عشرة، تعلّم كبح هالة الحوريات في جسده، وحوّل ذيله إلى ساقين ليتمكن من المشي على اليابسة.


أما الأفعى السوداء الصغيرة، فاعتمدت على موهبتها الطبيعية، ورغم كسلها، نجحت أيضًا في التحول إلى هيئة بشرية مبكرًا.


ظهرت على هيئة فتى في السابعة عشرة تقريبًا، يحمل غليونًا سرقه من مكان ما، يحشوه بعشب "نيشيا" المنتشر في الوادي. أشعل الغليون بنار، وأخذ نفسًا طويلًا، ثم اتكأ بتراخٍ على شجرة صفصاف يانعة.

وقال: "أيها السمكة الصغيرة، الآن صرت تستطيع المشي على اليابسة، تعال معي."


سأله الحوري: "إلى أين؟"

قالت الأفعى: "ألا ترى أن البقاء هنا ممل؟"


قطّب الحوري حاجبيه وقال: "يان-دا غا أنقذنا. علينا أن نكون أوفياء ونرد له الجميل."


ضحكت الأفعى باستهزاء: "ولماذا؟ لأنه أنقذك مرة واحدة، تبيع نفسك له للأبد؟"


لكن الحوري لم يغضب، بل شرح بهدوء: "هذا إحسان، والإحسان يُرد. لماذا تتحدث وكأنه صفقة بيع وشراء؟"


زفرت الأفعى: "متحجر الفكر."


ثم أخرجت شيئًا من صدرها ورمته في حضن الحوري.

كان ناب أفعى صغيرًا أبيض كالثلج، معلقًا بخيط أسود، يلمع بجمال بسيط.


قالت: "حضّرت لك هدية احتفالًا بتعلمك المشي أخيرًا بعد طول انتظار. خلعه آلمني، فاحتفظ به جيدًا."


ابتسم الحوري ومدّ لها سوارًا مصنوعًا من حراشف ذيله: "شكرًا لك."


كان يعرف أن الأفعى بطبعها برية حرّة، وأن يوم رحيلها سيأتي لا محالة.

وبالفعل، اختفت الأفعى السوداء في الجبال بعد فترة قصيرة.


وعندما عاد يان جينهوا، بحث طويلًا في بركة يوغوانغ عن الأفعى، لكنه لم يجدها.

فسأل الحوري عنها، فأجاب بصدق أنه لا يعرف.


تنهد يان جينهوا بأسف: "آه يا للأسف، فقدت أخًا صغيرًا."


حزنه على اختفاء الأفعى دام فترة، لكنه سرعان ما تماسك، ثم التفت إلى الحوري قائلاً:

"هيه، هل تريد أن تكون تلميذي الصغير؟"


يُعقد اجتماع سيوف جينغشو كل ثلاثين عامًا في شهر مارس.

وهو احتفال لاختيار وتجنيد التلاميذ الجدد في قمة جينغشو، كما يُعتبر اختبارًا لكل تلاميذ الطائفة.


كانت قمة جينغشو تضم جبالًا وأنهارًا شاسعة، وفيها مدفون سيف قديم بلا اسم داخل صخرة. لم يظهر منه سوى مقبضه، لذلك سُمّي السيف في الصخرة.


الأسطورة تقول إن الشريك الأول لمؤسس قمة جينغشو كان يمتلك سيفًا روحيًا، وأن السيف حُمي بتشكيلة كبرى من سبع طبقات مليئة بالمخاطر، وضعها المعلم الأول.

وكلما تعمق المتحدي أكثر في التشكيلة، حصل على نقاط أعلى. ومن يتمكن من سحب السيف من الصخرة ويجعله يعترف به، يصبح الوريث الشرعي لسيد الجبل القادم.


لكن على مدى آلاف السنين، لم ينجح أحد في سحب السيف، حتى المعلم الحالي تشي يونزي لم يستطع.


أراد يان جينهوا استغلال اجتماع السيوف ليجعل الحوري يعبر الطريق الرسمي ويصبح تلميذه حقًا.


وكان هذا بالضبط ما تمناه الحوري.

فهو يريد أن يساعد يان-دا غا، وهذه فرصته الذهبية.


في يوم اجتماع السيوف، ألبس يان جينهوا الحوري ثيابًا بسيطة كي لا يثير الانتباه.

لكن الحوري كان متوترًا، يمد يده خفية ليمسك بكم يان-دا غا وهو يرتجف قليلًا.


ضحك يان جينهوا بخفة: "خائف لهذه الدرجة؟ إذن تمسّك بي جيدًا، لا تدع أي شخص مريب يخطفك."


تمتم الحوري بصوت منخفض: "...لن يحدث." لكن ساقيه ارتجفتا وهو يتكلم.


ثم رفع نظره إلى يان-دا غا مرة أخرى، كأنه يبحث عن الطمأنينة والقوة في وجوده.


لاحظ بعض التلاميذ الحوري بجانب يان جينهوا، فقالوا مازحين: "يان-شيشونغ، الحفل لم يبدأ بعد، وقد اخترت تلميذًا بالفعل؟"


ابتسم يان جينهوا: "ماذا؟ أليس مسموحًا لي؟"


لكن أحد التلاميذ الشباب قال بسخرية: "فقط لا تختار واحدًا مصابًا دائمًا."


عندها، شدّ الحوري قبضته على كم يان جينهوا قليلًا.


بدأت مبارزات السيوف.

وقد صدم الحوري الجميع حين أسقط اثنين من أبناء عائلة المزارعين ، بعد أن كان يتدرب بصمت طويلًا.


لكن، لكونه يفتقر لرفقاء تدريب أقوياء، كانت ضرباته هجومية أكثر من كونها دفاعية.

وفي لحظة غفلة، أصيب من الخلف في نقطة ضعفه، فسقط فاقد الوعي.


وعندما استيقظ، كان على ظهر يان جينهوا، الذي كان يسير به وسط الضباب، يتقدم خطوة بعد خطوة.


بمجرد أن فتح الحوري عينيه، تذكر ما حدث في القتال:

"يان-دا غا، ماذا عنك؟ هل حصلت على السيف؟"


التفت يان جينهوا، ونصف وجهه مغطى بجرح دموي من طاقة السيوف، مما جعل ملامحه الوسيمة تبدو شرسة قليلًا.

لكنه ابتسم ورفع يده اليمنى.


نظر الحوري جيدًا، فإذا بيان جينهوا يحمل سيفًا يشعّ بوضوح أنه سيف إلهي.

مقبضه من اليشم العتيق، لكن نصله جديد لامع يتماوج كالماء.

أليس هذا هو السيف في الصخرة الأسطوري؟


امتلأ قلب الحوري بفرح عارم، أكبر ألف مرة مما لو حصل هو نفسه على السيف.


أسند أذنه إلى ظهر يان-دا غا وهو يفكر:

لو كنتُ أقوى، وأستطيع مساعدته أكثر... لكان هذا أفضل.


وفجأة، بدا له أنه يسمع صوت شخص ثالث خافت.

آذان الحوريات حساسة بالفطرة، فلاحظ أن الصوت غريب والنبرة جامدة.

لكنه بحث حوله ولم يجد أي شخص.


ظلّ قلقًا على يان-دا غا طوال الطريق، خائفًا أن يهجم أحد من السماء ليخطف سيفه الإلهي.


حقيقة أنّ يان جينهوا قد نجح في الحصول على السيف في الصخرة قد صدمت العالم بأسره.

فلطالما عُدَّت جذوره الروحية متوسّطة بل أدنى من أقرانه، كما أنّه كان كسولاً ومفرطًا في اللهو لسنوات طويلة. فكيف يُعقل أن يعترف به السيف في الصخرة سيدًا له؟


لكن السبب الدقيق ظلّ مجهولاً. لقد اندمجت نية السيف الكامنة منذ ألف عام في جسد يان جينهوا، فجعلت جذوره الروحية تنمو مثل شجرة يابسة دبّت فيها الحياة في الربيع. فكسر قيود الزراعة واحدة تلو الأخرى، واندفع ليصل مباشرة إلى المرحلة السادسة – تجسّد الروح، متجاوزًا حتى تشي يونزي. فأصبح الشاب الأكثر بروزًا في جيله على طريق الزراعة، وكان أول من صعد إلى السماء.


قال الجميع إنّه لا حاجة لأن يطمع غيره، فهكذا هو القدر؛ ليس بوسع كل إنسان أن يناله.


أما عن كيفية فوزه، فقد ظلّ يان جينهوا صامتًا أمام الآخرين، لكنه لم يمنع نفسه من إخبار الحوري الصغير. فأخرج لؤلؤة ثمينة ليُريه إيّاها.


كانت لؤلؤة دينغهاي في غاية الجمال، تحتوي على الطاقة الروحية للسماء والأرض والبحر. يكفي أن تمسكها في راحة يدك لتشعر بالطاقة الروحية النقية تتغلغل في جسدك كضباب الماء.


قال يان جينهوا إنه التقطها حين كان يلعب في الخارج، وإنها قادرة على تغيير موقعك وهيئتك متى شئت. وقد اعتمد عليها ليخترق الطبقات السبع من المصفوفة العظمى حتى وصل إلى جوار السيف في الصخرة.


أول ما خطر في ذهن الحوري الصغير عند سماع هذا كان: أليس هذا غشًّا؟

لكن سرعان ما شعر بالراحة.


فـ "يان-دا غا" يحب اللعب، لكن بما أنّه حصل على هذه اللؤلؤة لسبب ما، فقد بدا وكأن السيف كان مقدّرًا له، فلا داعي لاعتراض أحد.


بعد اجتماع سيوف جينغشو، أخذ يان جينهوا الحوري الصغير كتلميذ له.


وبما أنّ الوقت قد حان لعبور طريق مينغ، لم يعد اللقب القديم مناسبًا. كانت عائلة الحوريات تحمل لقب دوان، لكن والديه قُتلا قبل أن يمنحاه اسمًا.


في يوم قبوله كتلميذ، مدّ يان جينهوا يده ليمسح شعر الحوري الطويل الأسود المربوط بعصابة، وقال:

"أنت بلا أب ولا أم. وكمعلم لك، تقع على عاتقي مسؤولية أن أمنحك اسمًا. من الآن فصاعدًا ستُدعى دوان شو جوي، أليس كذلك؟"


... دوان شو جوي.


قالها يان جينهوا بسهولة، وكأنّه ردّدها في قلبه مئة ألف مرة، والآن منحها للحوري الصغير.


رفع الأخير رأسه وحدّق في يان-دا غا بعينين ثابتتين. فخفض يان جينهوا صوته وسأله:

"لقد فكرت في هذا الاسم طويلًا. هل أعجبك؟"


رفع دوان شو جوي حاجبيه قليلًا، شبك يديه، وانحنى بعمق:

"دوان شو جوي يشكر شيفو."


منذ أن أصبح تلميذًا ليان جينهوا، ازداد دوان شو جوي اجتهادًا.

لكن بدا أنّ تحسين مستواه في الزراعة يزداد صعوبة مع مرور الوقت. حتى مع الموارد الإلهية التي منحه إيّاها يان جينهوا يومًا بعد يوم، ظلّ التقدّم بطيئًا. بل إنّ وتيرته كانت أبطأ حتى من يان جينهوا حين كان يلهو طوال الوقت.


انتشرت الشائعات بين الناس: يا للأسف! تلميذ الوريث المستقبلي لقمة جينغشو مجرد نفاية.

لكن بعضهم ردّ: وما العيب في ذلك؟ أليس يان جينهوا نفسه كان يُعدّ نفاية من قبل؟ ثم فجأة، غيّر الحظ مساره وصعد إلى السماء بخطوة واحدة!

لكن آخرين سخروا: الحظ السعيد ليس بملفوفة ملفوف، لو كان متاحًا للجميع لما سُمّي حظًّا.


دخلت تلك الأحاديث آذان دوان شو جوي كما دخلت قلبه.


كان بكل إخلاص يريد الأفضل لشيفو، الأفضل ليان-دا غا. إن لامه الناس، لم يأبه، لكنه لم يحتمل أن يوجَّه اللوم إلى يان جينهوا.


كان بارعًا في ضبط نفسه دائمًا، لكنّه بدأ يرهق جسده في الزراعة حتى أغمي عليه مرات عدّة. وعندما اكتشفه يان جينهوا، أخذه إلى الينابيع الروحية ليعالجه ويوازن طاقته المندفعة.


وعندما أفاق ذات مرة من الإعياء، وجد يان جينهوا جالسًا بجانبه، قد غمس قدميه في البركة، يتصفّح كتابًا تافهًا مليئًا بالرسوم.

فقال له بلا مبالاة حين لاحظ أنه استيقظ: "أنا فقط أنقع قدمي، افعل ما يحلو لك."


اقترب دوان شو جوي من الشاطئ، ومدّ ذيله ليلتفّ بهدوء حول كاحل يان جينهوا، ثم سأل:

"ما الذي يقرأه شيفو؟"


فقلب يان جينهوا الصفحة بلا تغيير في ملامحه، وقال كاذبًا: "تقنيات سيف عميقة. لا يمكنك قراءتها الآن في مستواك، لكن حين تتحسن سأعلّمك إيّاها."


وصدّقه دوان شو جوي.


مرّت أربع سنوات، وأصبح دوان شو جوي شابًا أنيقًا بملابس زرقاء وبيضاء، يحمل سيفًا على ظهره، وباتت هيئته كهيئة رجل مستقيم الأخلاق.

لقد وصل سيفه إلى مرتبة الكمال، لكن طاقته الروحية لم تكفِ ليُظهر قوته كاملة، وحتى نواته الذهبية لم تتشكّل.


وحين عاد يان جينهوا ذات مرة إلى بركة يوغوانغ، وجد دوان شو جوي قد انزلق إلى البركة مرتديًا كامل ثيابه، يقرأ السوترا وهو يرتجف، وجهه محمر، عيناه دامعتان، وساقاه ترتجفان وتتحولان إلى ذيل سمكة ثم تعودان إلى ساقين متصلبتين.


أدرك يان جينهوا ما يحدث واقترب، فتوسّل دوان شو جوي:

"شيفو، اخرج بسرعة، أنا... هذا التلميذ..."


لكن يان جينهوا خلع ثيابه ودخل الماء، ثم اقترب منه واحتضنه.

وحدث ما لم يتخيّله الحوري الصغير من حبّ وحرام ولذة ودموع لؤلؤية سقطت في قاع البركة.

وقال بصوت مبحوح: "شيفو، أنت في قلبي."

فردّ يان جينهوا وهو يضم شعره المبتل: "شيفو أيضًا يحبك."


ومن هنا، نشأت علاقة حبّ بينهما، صار يان جينهوا يقضي وقتًا أطول معه في البركة، بينما كان دوان شو جوي يبادله الحب بطريقته الرصينة. وخرجا معًا إلى منطقة باشو، حيث التقيا بالأفعى السوداء القديمة يي جيمينغ.


دار بين دوان شو جوي ويي جيمينغ حديث حميم، بينما شعر يان جينهوا بالغيرة والإهمال.


ومع مرور الوقت، انتشرت شائعات عن أنّ دوان شو جوي ليس إنسانًا صالحًا، بل "وحش". حتى وصلت الأخبار إلى تشي يونزي، الذي واجه يان جينهوا قائلًا: "كيف تخفي هوية تلميذك؟"


لكن يان جينهوا هدّأ الموقف، ثم عاد إلى دوان شو جوي، وأخذه إلى قاعة فرن الحبوب. وهناك... غدر به.


بينما كان دوان شو جوي يشعل النار تحت الفرن، فتح يان جينهوا بابه فجأة، قبّله على أذنه ليشتت انتباهه، ثم دفعه داخل الفرن المشتعل.


أُغلقت الأبواب، واحترق جسد الحوري وسط اللهيب. وبينما يتألم بصمت، سمع صوت يان جينهوا من الخارج يصرخ:


    "أيها الإخوة، لم أكن أعلم أنّ التلميذ الشرير دوان شو جوي شيطان ذئب! لقد خدعني وتسلّل إلى الجبل. أنا مذنب لإهمالي، ولذلك قتلته بيدي. أرجو من المعلم أن يحكم بالعدل!"


ذُهل دوان شو جوي.

ذئب؟ أي ذئب؟ لماذا؟ لماذا يا يان-دا غا، يا شيفو؟


أسئلة لا تُعدّ ولا تُحصى اجتاحت عقله:

كيف اكتُشف مكان أسرته السرّي؟

لماذا وقع في شبكة الصيد بالصدفة؟

لماذا كان يان جينهوا هناك تمامًا في تلك اللحظة؟

لماذا ربّاه سرًا في البركة دون أن يعرف أحد بوجوده؟

ولماذا سمح له بالمشاركة في اجتماع السيوف؟

ولماذا تعطّل تقدّمه فجأة حين كبر؟

ولماذا استطاع أن يقتله بلا تردّد؟


وفي لحظة احتراقه الأخيرة، سمع صوتًا آليًا باردًا:


    "بييب – تهانينا للمضيف يان جينهوا! اكتملت المهمة الرئيسة بنسبة 100%. الإنجازات: 'سالب الحظ' و'الجامع المجنون'.

العناصر المحصّلة: السيف في الصخرة ×1، 

ابن الحظ – دوان شو جوي ×1، 

لؤلؤة دينغهاي ×1، 

دموع حورية ×10، 

مخطوطة سيف جونشان ×1، 

خشب نهر شيانغ المقدس ×1،

حبة الخلود المكرّرة من جسد الحورية ×1... هل تقبل النقل؟"


وكان هذا آخر صوت سمعه دوان شو جوي قبل أن تبتلعه النيران إلى الأبد.


احترقت ثيابه البيضاء، تحطم قلبه، وانحدرت دمعة من عينه، لتتحول في ألسنة اللهيب إلى لؤلؤة حورية نصف محترقة سقطت في قاع الفرن.








يتبع...

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي