Ch35
بعد انتهاء المسابقة ، بدّلت يي يان يوي ملابسها إلى ملابس
خفيفة وغادرت الكواليس برفقة مساعدتين أرسلتْهما والدتها،
وكانتا تحملان الزهور
في الخارج ، كان كثير من الناس في انتظارها،
و جميعهم من أصدقائها
حتى جيانغ شين خصص وقت ليأتي إليها على وجه التحديد
و قد جهّز باقة كبيرة من الورود الحمراء لها
و قال بنبرة يغمرها الحنان،
حنان يكاد يقطر ماءً :
“ تهانينا على الفوز بالبطولة .”
لكن يي يان يوي ما زالت تحافظ على مسافتها منه ،
تسلّمت الزهور منه بأدب، شكَرته ،
ثم سلّمت الزهور إلى مساعدتها ،
رافضة تمامًا أن تمسكها بيديها ،
رأى جيانغ شين هذا التصرف ولم يقل شيئ
ولم يكن واضح إن كان ذلك لأنه لا يملك ما يقوله،
أم لأن مشاعره باهتة لدرجة أنه لم يلحظ شيئ
تشيو باييو تقف بهدوء على مسافة تراقب المشهد
لم تتقدّم نحوهما ،
خصوصًا وأن النظام قفز مجددًا في هذه اللحظة محاولًا
إجبارها على لعب دور في مسرحية الحب الخاصة
بالشخصية الرئيسية،
مما جعلها أكثر رفضًا للتقدم
كما أنها لم تكن قلقة من أن يقوم جيانغ شين بشيء غير
لائق تجاه يي يان يوي،
لأن أصدقاء يي يان يوي جميعهم ما زالوا موجودين
الرئيس التنفيذي المتسلّط يهتم كثيرًا بحفظ ماء وجهه ،
وتحت أنظار الجميع، لا يمكنه افتعال مشهد
وعدم تقدمها كان لسبب آخر أيضًا : لأنها لا تنتمي إلى هنا
كل من يحيطون بيي يان يوي هم أصدقاؤها
يعرفون بعضهم البعض ،
و ينتمون إلى هذا العالم ،
وبالنسبة لهم ، هي – أي تشيو باييو – مجرد دخيلة ،
بكل ما تحمله الكلمة من معنى
وباييو لا تحب التطفل الأعمى على أي دائرة اجتماعية
كما أنها لا ترى ضرورة في التعرف على كل من حول يي يان
يوي لمجرد أنها تعرف يي يان يوي؛
ذلك سيكون مرهقًا جدًا
يكفيها أن تعرف يي يان يوي وحدها ؛
الأصدقاء ليسوا بالضرورة أفضل كلما كثروا
وقفت تشيو باييو في مكانها ،
تستمع إلى حديثهم عن أنهم سيقيمون لاحقًا حفلًا احتفاليًا
من أجل يي يان يوي،
لتهنئتها على فوزها بجائزة كبرى أخرى،
ولإضافة إنجاز مشرق جديد إلى سجلها
رفعت باييو هاتفها ونظرت إلى شاشته
كان الوقت قد شارف على الانتهاء ؛ و عليها أن تغادر،
ففي غضون عشر دقائق تقريبًا،
ستنهي صديقتها الصغيرة – التي ما زالت في المرحلة
الابتدائية – يومها الدراسي
لم تتقدّم لتودّع يي يان يوي،
بل استدارت وغادرت عبر الممر
لكنها لم تخطو سوى بضع خطوات ،
حتى جاءها صوت من خلفها :
“باييو "
ثم أُمسك معصمها بلطف من قبل أحدهم
استدارت لتنظر ،
رأت يي يان يوي واقفة أمامها،
ممسكة بباقة من الزهور،
زهور عباد الشمس التي أهدتها لها
قالت:
“ إلى أين تذهبين؟”
أجابت تشيو باييو وكأن الأمر بديهي :
“ أعود .”
قدّمت يي يان يوي الدعوة :
“ نحن نستعد لإقامة حفل احتفال ، تعالي معنا .”
لما سمعت تشيو باييو هذه الدعوة ،
لزمت الصمت للحظة
نظرت خلف يي يان يوي
أصدقاء يي يان يوي كانوا ينظرون نحوهما بفضول،
وفي أعينهم لمحة تُشير إلى معرفتهم بمن تكون هي —
{ يبدو أن الجميع يعلم بما جرى بيني وبين يي يان يوي وجيانغ شين }
سحبت نظراتها بهدوء وقالت :
“ لا، اذهبوا أنتم فقط .”
لكن يي يان يوي ابتسمت :
“ قبل بدء المسابقة ، كنتِ دائمًا تتبعينني ؛
لماذا لا تريدين مرافقتي الآن ؟”
تصرفات تشيو باييو قبل بدء المسابقة كانت غريبة بعض الشيء في نظرها
“…”
تشيو باييو: “ذلك ليس نفسه.”
: “ وما الفرق؟”
: “ قبل المسابقة ، كنت أتبَعكِ لأنني خفتُ أن يكون الضغط
عليكِ كبيرًا فتهربين للتدخين سرًا.
أما الآن، لم يعد هناك ضغط،
ويمكنك الذهاب بسعادة إلى العشاء مع أصدقائك،
لذا لم يعد هناك داعٍ لأن أرافقكِ .”
يي يان يوي:
“لكنّكِ أيضًا صديقتي.”
عندما سمعت تشيو باييو هذه الكلمات،
ارتخى جزء ما في قلبها فجأة،
وكأن غيومًا ناعمة كثيرة ملأت ذلك المكان
يي يان يوي لديها الكثير من الأصدقاء، لكن لم تنسَها أبدًا
كانت حقًا سعيدة جدًا بكونها صديقة يي يان يوي
أمسكت تشيو باييو يد يي يان يوي بلطف
وردّت على لمستها:
“إذًا هذه المرة، احتفلي مع هؤلاء الأصدقاء أولًا،
وفي المرة القادمة احتفلي معي كصديقتك .
لا بد لي من الذهاب الآن لأُقلّ شياومين من المدرسة،
هناك طفلة ما زالت غير مكتفية من اللعب .
لا أحد قال إن حفلة احتفال البطلة يجب أن تُقام مرة واحدة
فقط، أليس كذلك؟”
كلماتها، مثل النسيم،
انسابت بلطف في أذن يي يان يوي، ناعمة ومُراعية
لم تُصرّ يي يان يوي أكثر، بل ابتسمت وردّت:
“ معكِ حق،
إذًا في يوم آخر سأحتفل معكِ ومع شياومين مرة أخرى .”
باييو : “ جيد، اتفقنا إذًا "
: “ اتفقنا "
باييو : “ سأغادر أولًا ، استمتعي بوقتكِ الليلة .”
: “ حسنًا، كوني حذرة في الطريق.”
باييو : “ همم .”
ردّت تشيو باييو بهذه الجملة الأخيرة،
ثم استدارت وغادرت،
وكانت خطوات رحيلها ممتلئة بالحيوية والرشاقة
لم تعد يي يان يوي مباشرة إلى أصدقائها،
بل وقفت بهدوء في مكانها تراقب ظهر تشيو باييو وهي تبتعد،
وزهور عباد الشمس بين ذراعيها تتمايل برفق مع النسيم
كان جيانغ شين واقفًا على بُعد غير بعيد عن يي يان يوي،
يراقب الاثنتين، و حاجباه معقودان بإحكام
{ غريب …
منذ متى أصبحت علاقتهما جيدة إلى هذا الحد ؟ }
⸻
جاءت عطلة نهاية الأسبوع
في ظهيرة يوم السبت ،
وبعد أن عادت من صف الساندا،
كانت تشيو زيمين بمزاج جيد طوال الوقت
لأن الليلة، سيقومون بدعوة العمة يان يوي إلى منزلهم
لحفل شواء،
احتفالًا بفوزها ببطولة مسابقة البيانو
تشيو باييو قد أحضرت معها الفيديو في ذلك اليوم ،
وقد شاهدته زيمين كاملًا
{ أداء العمة يان يوي على المسرح كان مذهل حقًا،
وكانت ترتدي ملابس جميلة للغاية،
تمامًا مثل نجمات التلفاز — بل إنها أجمل من نجمات التلفاز حتى
و الآن، لم يعد لديّ سوى درس بيانو واحد صباح الأحد ،
لكن في المساء، عندما تأتي العمة ،
عليّ أن أمدحها جيدًا }
الآن ، سترافق باييو لشراء كل مكونات الشواء لليلة
قالت وهي تدفع عربة التسوّق:
“ عمتي لما لا نخرج لنتناول الطعام في الخارج ؟”
أجابت تشيو باييو وهي واقفة أمام الرفوف تختار المكونات بهدوء واتزان :
“ في المنزل ، لدينا بلكونة ، وهي مناسبة جدًا لتناول الشواء .
وفي البيت، يمكنكِ الأكل كما تشائين،
لا أحد يراقبكِ، ولا أحد يستعجلكِ،
لذا هو أكثر راحة .
أي نوع من اللحم تريدين أكله ؟”
: “ لحم بقر!
وأريد أيضًا الروبيان ،
أريد أن آكل الروبيان على الصاج~”
: “ حسنًا، خذي كمية أكبر. وماذا عن الخضار ؟”
: “ بطاطا وولف توث~”
: “ هل تفكرين في بطاطا وولف توث من المحل الموجود
عند باب مدرستكِ مجددًا؟”
: “ هيهيهي~”
: “ بطاطا ذلك المحل لذيذة فعلًا،
لكننا لن نحضرها اليوم—أنا لا أجيد صنعها .
انتظري حتى يوم الاثنين لتأكليها من عند بوابة المدرسة .”
: “ حاضر!”
ردّت تشيو زيمين ووجهها يملؤه الفرح،
دون أي أثر للخيبة
لأنها تعرف أن عمتها ستجعلها تأكل البطاطا يوم الاثنين
بالتأكيد؛ عمتها شخص بالغ يفي بوعده ،
وهي سعيدة جدًا الآن
وأثناء دفعها للعربة ،
بدأت تشارك تشيو باييو ما حصل معها في الصف
قالت إن المدرب مدحها اليوم ، و قال أنها ذكية ،
وإن حركات لكماتها رائعة جدًا
: “ و المدرب قال أني لا أحتاج أن أقلق من مضايقة زملائي
في الصف،
لأن لا أحد قوي مثلي ~”
خفضت تشيو باييو رأسها ونظرت إليها،
فرأتها تبدو فخورة قليلاً ومغتَرّة قليلاً،
فلم تستطع إلا أن تبتسم وهي تربّت على رأسها:
“ عمل ممتاز ،
وفي المستقبل، إن تجرأ أحد على التنمّر عليكِ، اضربيه بلكمتين .
مناقشة الأمور بالعقل مع من لا عقل لهم ليس من أسلوب عائلة تشيو !! "
تشيو زيمين : “ هممم! لن أتحمّل بعد الآن!”
تشيو زيمين لم تعد كما كانت من قبل،
لم تعد ' جيانغ زيمين ' السابقة
{ لقد أصبحت مختلفة الآن !! }
نظرت تشيو باييو إلى شريط التقدّم الظاهر فوق رأسها
والذي يُظهر أن نسبة التحوّل إلى الظلام لا يزال 1% فقط،
فازدادت ابتسامتها دفئًا وحنانًا
⸻
قُبيل السابعة مساءً بقليل،
وصلت يي يان يوي إلى منزل تشيو باييو في الموعد المحدد
و تحمل ثلاث أكواب من المشروبات الجاهزة،
وكيس التوصيل الأبيض مطبوع عليه شعار الحلم المميز بالإنجليزية
كانت تعلم أن تشيو باييو وتشيو زيمين تحبّان مشروبات الحانة ، فأحضرتها خصيصًا لهما
استلمت تشيو زيمين كوبها بفرح شديد وقالت:
“ شكرًا لكِ عمتي !”
ثم أدارت رأسها وقدّمت لها هدية
علبة هدايا بيضاء ، بحجم كفّ شخص بالغ تقريبًا
تلقتها يي يان يوي وقد بدت عليها الدهشة:
“ شياومين أعدّت هدية للعمة أيضًا ؟”
أومأت تشيو زيمين برأسها بسرعة وهي تقول:
“هممم!”
وعيناها مليئتان بالتوق والانتظار وهي تنظر إليها:
“ عمة افتحيها وانظري .”
فتحت يي يان يوي العلبة بحذر
في الداخل، قالب أكريليك شفاف
حواف القالب مُزَيَّنة بأزهار ونجوم جميلة،
تحيط بالشخصية المرسومة في الوسط
— كانت صورة لها وهي تعزف على البيانو على المسرح.
وعلى الزاوية بشكل مائل ،
توجد عبارة مكتوبة بخط طفولي: العمة البطلة
شرحت تشيو باييو بهدوء من الجانب:
“ هذا يُسمّى بطاقة غو ، وهي شائعة جدًا بين طلاب الابتدائية .
تُصنع بقصّ الشريط اللاصق وتركيبه بهذا الشكل .
شياومين طبعت صورتك ، وقصّتها ، وثبّتتها بهذا الشكل .”
قصّ تشيو زيمين رغم أنه لم يكن دقيق بعد،
ونقش الزينة لا يزال بسيط ومتواضع ،
لكنه كان مليئ بمرح الطفولة ،
وكل شيء فيه يسلّط الضوء بعناية على الشخصية الرئيسية التي تعزف البيانو
مهاراتها قد لا تكون متقنة ، لكنها مليئة بالإخلاص والإبداع
لم تستطع يي يان يوي إلا أن تبتسم بعينيها المنحنيتين بسعادة:
“ شياومين مذهلة فعلًا .
العمة تحبّ هذه الهدية كثيرًا ، شكرًا لكِ.
ستحافظ عليها العمة جيدًا بكل تأكيد .”
وبمجرد أن سمعت تشيو زيمين أنها أحبّت الهدية،
فرحت على الفور وقالت:
“ طالما عمتي أحبّتها ، فهذا رائع!
العمة فازت بالبطولة مجدداً ، العمة مذهلة حقًا !”
لا تزال تتذكر أن تشيو باييو أخبرتها أن يي يان يوي فازت
بعدة جوائز كبيرة من قبل
ابتسمت يي يان يوي وربّتت على رأسها
ثم استدارت تشيو باييو متوجهة نحو البلكونة ،
ونادت عليهما لتناول الطعام
⸻
في أمسيات الصيف بعد السابعة بقليل،
لا يزال الجو مضيئ ،
وقد تراجعت حرارة النهار مبكرًا،
تاركة خلفها نسمات لطيفة
وفي هذا الانتعاش، لا يوجد ما هو أفضل من تناول وجبة شواء لذيذة
نظرت يي يان يوي إلى الأطباق الموضوعة على الطاولة وقالت بدهشة:
“ يا لها من وليمة !”
تشيو باييو قد ارتدت المئزر وبدأت تشعل النار بهدوء :
“ اليوم تناولي ما شئتِ العزيمة عليّ .”
جلست تشيو زيمين على مقعدها بابتسامة مشرقة وقالت:
“ عمتي كُلي كثيرًا ، لأن أكل اللحم يجعلك قوية !”
{ فبالقوة ، يمكنك حماية نفسك ،
ولن تخافي من أن يتنمّر عليكِ الآخرون !! }
أجابت يي يان يوي مبتسمة:
“ شياومين أيضًا يجب أن تأكل كثيرًا .”
ثم ارتدت مئزرًا، وأمسكت بالملقط،
وقالت لتشيو باييو:
“ سأشوي معكِ "
كانت تشيو باييو تنوي رفض عرضها،
لكنها فكرت قليلًا، ثم وافقت قائلة:
“ حسنًا "
لا ينبغي للأصدقاء أن يتحاملوا على بعضهم البعض في المجاملات
لو كانت يي يان يوي تشوي بمفردها،
فربما ستشعر بالحرج
وأثناء انتظار نضج اللحم،
نظرت تشيو باييو بلا تركيز إلى سطح الطاولة
وظهر أمامها من جديد شاشة المهام ،
و لا تزال تعرض شاشة [ فشل المهمة ]
لم تعد تتذكر بوضوح كم مرة حدث هذا ؛
فمنذ أن غادرت عائلة جيانغ ،
لم تعد تكترث بالمهام المجنونة التي يرسلها لها النظام
الحياة جميلة للغاية الآن ،
فلماذا عليها أن تستمع إلى هذا النظام وتزعج نفسها ؟
في تلك اللحظة ، أدركت أخيرًا أن هناك شيئ مفقود عن الطاولة
هاتفها
حتى لو لم يكن هناك أحد بحاجة إلى التواصل معها،
فلا يمكنها البقاء دون هاتف،
تحسّبًا لاحتياجها إليه لاحقًا لشراء شيء ما
وضعت الملقط جانبًا وقالت: “سأذهب إلى الغرفة لأحضر هاتفي "
وعندما مشت حول الطاولة متجهة إلى الغرفة ،
وجدت الهاتف بالفعل موجود بهدوء على سريرها
مدّت يدها لالتقاطه ،
وفجأة ،
دوّى صوت النظام في عقلها :
【 تم الحكم على عشرين مهمة حتى الآن بأنها فاشلة ،
وقد تم الكشف عن أن حالة المضيفة سلبية ومتقاعسة ،
وقد استوفت شروط العقوبة .】
تشيو باييو: ها؟
استوفيت شروط ماذا ؟
【 نظام العقوبات ، تفعيل—】
بانغ ——-
انطلق فجأة صوت من داخل غرفة تشيو باييو ——
يي يان يوي وتشيو زيمين انتفضتا من مكانهما ،
والتفتتا في الوقت نفسه نحو الغرفة
وفي اللحظة التالية،
أطفأت يي يان يوي النار بسرعة،
ونهضت مسرعة وهي تنادي:
“باييو!”
ولحقت بها تشيو زيمين على الفور: “ عممممة باايييو !”
حين وصلتا إلى باب الغرفة،
رأوا تشيو باييو ممددة على الأرض،
تزحف إلى الأمام وهي تجرّ ساقيها،
وتمدّ يدها وكأنها تحاول الوصول إلى الباب
و هاتفها قد سقط على جانبها
رأت تشيو باييو الاثنان عند باب الغرفة،
فتوقفت فجأة عن الحركة، ثم رفعت رأسها بصمت
وواجه الثلاثة بعضهم البعض
تقدّمت يي يان يوي وتشيو زيمين بسرعة
وساعدتاها على الجلوس فوق السرير
بدأت تشيو باييو تفرك ساقيها اللتين ما زالتا تشعران بالخدر
لقد كانت صدمة كهربائية ——-
{ ذلك النظام اللعين صعق ساقيّ بالكهرباء …
يملك فعليًا آلية للعقاب ! }
والأسوأ من ذلك، أنها لم تكن قد أغلقت الباب بعد،
مما يعني أن يي يان يوي وتشيو زيمين قد رأوا حالتها المحرجة بالكامل—
ويبدو أنه عليها أن تتملّص من الموقف مجددًا
سألت يي يان يوي بقلق وهي تجلس إلى جانبها :
“ ما الخطب ؟
هل تحتاجين إلى الذهاب للمستشفى ؟”
تشيو زيمين بقلق شديد : “ عمتي هل أُصبْتِ؟”
تشيو باييو: “…”
كان هذا السؤال صعبًا حقًا
لم يكن بوسعها أن تخبرهما بأنها صُعقت بسبب النظام
الموجود داخل جسدها،
ولم تعرف حتى كيف تشرح فكرة وجود نظام داخل جسدها
— فهي نفسها لا تعرف من أين أتى هذا الشيء
لذا سكتت للحظات
وبعد ثواني ، تكلّمت ببطء : “ لا شيء ،
لقد اصطدمت بساقي عن طريق الخطأ .”
يي يان يوي: “ اصطدمتِ بكلتا ساقيكِ في الوقت نفسه ؟”
“…” تشيو باييو : “ ااءء ؟
أولًا اصطدمتُ باليسرى ، ثم باليمنى .”
سألتها يي يان يوي مجدداً : “وكيف اصطدمتِ بهما ؟”
بدأت عينا تشيو باييو تتجولان هنا وهناك،
تبحثان عن قطعة أثاث يمكن إلقاء اللوم عليها ~ ——
ثم أشارت إلى طرف السرير : “ اصطدمت هناك "
نظرت يي يان يوي وتشيو زيمين حيث أشارت ،
إلى طرف السرير ،
ثم أعادت يي يان يوي بصرها إليها وسألت مجددًا :
“ كنتِ تحاولين أخذ الهاتف من عند الباب ،
واصطدمتِ بركبتكِ عن طريق الخطأ ، أليس كذلك؟”
بدأت تشيو باييو تفرك ساقها وقالت : “ نعم "
و يدها تفرك وتضغط بلا وعي،
تارة تضغط على فخذها، وتارة تفرك ساقها
تشيو زيمين : “ سأذهب لأحضر زيت العشرة آلاف زهرة !”
وبمجرد أن سمعت هذا ، رأت زيمين تركض إلى الخارج على الفور
لم تستطع تشيو باييو إيقافها حتى لو أرادت
و بإمكانها سماع صوت النظام المشوّش في عقلها،
وكأنه إشارة تالفة أو في طور التحميل،
وفجأة شعرت بالقلق من أن يعود النظام لتنفيذ جولة ثانية،
فلم تجد حلًا سوى إيجاد عذر لإخراج يي يان يوي أيضًا:
“ اذهبي أيضاً وابدآ في أكل الشواء ، لا تقلقا عليّ "
يان يوي : “ وماذا عنكِ ؟”
باييو : “ سأجلس وأرتاح قليلًا "
“…”
سألت يي يان يوي فجأة :
“ هل تريدين مني أن أغلق الباب لكِ؟”
عبست تشيو باييو بحاجبيها قليلًا،
شعرت أن هناك أمر غير طبيعي،
لكنها أجابت: “ حسنًا "
ثم رأت يي يان يوي تنهض، تغلق الباب، وتقوم بقفله
ثم التفتت لتنظر إليها ——
تشيو باييو: “؟”
{ ما قصدته هو أنها تريد أن ارتاح لوحدي ، صحيح ؟ }
لكنها رأت يي يان يوي تسحب كرسي وتضعه أمامها
ثم تجلس عليه،
والتقت عيونهما، وفجأة قالت :
“باييو هل تتذكرين أنكِ سألتني ذات مرة أن أخمّن سركِ ؟”
تشيو باييو لم تفهم: “… أتذكر ،
وماذا في ذلك ؟”
يي يان يوي: “ أريد أن أخمّن مجددًا الآن "
وضعت ساق فوق الأخرى،
وسندت ذقنها بيدها بينما تنظر إليها برأس مائل قليلًا ،
وتعبير هادئ تمامًا على وجهها :
: “ أُخمّن…
أن لديكِ نظام "
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق