القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch67 | DJPWNK

 Ch67 | DJPWNK


قاعة المؤتمرات في مستشفى جيهوا التابع لجامعة الطب A


بمجرد أن دخل جيانغ شو، قال يو سانغ بدهشة:

" أخ شو أنت هنا أيضًا ؟ "


وبسبب أن شين فانغ يو كان قد دُعي لحضور مؤتمر مصغر 

نظّمه أحد كبار الأطباء ، 

فقد تلقّى قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى جيهوا 

رابط البث الداخلي المباشر ، 

ليتمكنوا من متابعة مجريات المؤتمر


قالت الطبيبة تشونغ لان ضاحكة :

" لا تظن أن الأخ جيانغ مثلك… يوجد العديد من الكبار 

يقدّمون عروضهم في هذا المؤتمر ، إلى جانب الأخ شين. 

ألن يكون خسارة ألا نستمع ؟ "


ظل جيانغ شو صامتًا للحظة، ولم يخبرهما أنه في الحقيقة 

جاء ليستمع لعرض شين فانغ يو


والسبب الوحيد هو أن الأخير قد أغرقه قبل مجيئه بسيل 

من الرسائل ، وكأنه سيموت حزناً إذا لم يشاهد


جلس جيانغ شو في مقدمة طاولة المؤتمر ، 

التقط صورة لشاشة العرض ، 

وأرسلها إلى شين فانغ يو ليشير له أنه يتابع


لكن، ربما لأنه كان بالفعل في مرحلة التحضير ، 

لم يردّ شين على رسالته


ولم يمض وقت طويل حتى حان دور شين فانغ يو ليلقي عرضه


وما إن وقعت عينا جيانغ شو على ملابسه ، 

حتى تذكّر ذلك اليوم حين أخرج شين من خزانته بدلة 

سوداء أثناء توضيب أمتعته ، 

وقد شكا وقتها من أن البدلات السوداء مملة للغاية ، 

فبالإضافة إلى كونها باهظة الثمن ، فإنها تجعله يبدو 

كموظف تأمين ، كما أنها تُفقده وهو في ريعان شبابه ، أي 

تميّز أو تفرد وسط الحشد


لكن… كان ذلك من قواعد المؤتمر ، 

إذ يتوجب ارتداء بدلة رسمية في مثل هذه المناسبات


{ لكن… } جيانغ شو ألقى نظرة فاحصة على الرجل على 

الشاشة … { ولم يكن الأمر سيئًا كما وصفه شين …

بل على العكس ، لم يذوب وسط الحشد أبدًا ...

 فالبدلات الرسمية صعبة الارتداء ، 

وأي خلل بسيط في القوام أو البنية قد يظهر بوضوح 


أما شين فانغ يو …. بعرض كتفيه وطول ساقيه ، 

فكان نموذجًا مثاليًا 


وقد انسجم وقار الأستاذ الشاب مع البدلة السوداء ، 

فوقف أمام المنصة شامخاً ، 

و يتحدث بالإنجليزية بطلاقة وعفوية ، 

مبهج للنظر …. حقاً }


ولم ينتبه جيانغ شو إلا في منتصف العرض أنه لم يستمع 

إلى كلمة واحدة ، 

إذ كانت عيناه مثبتتين على هيئة شين فانغ يو


فشين فانغ غالبًا  يرتدي ملابس عفوية أو زاهية الألوان ، 

ونادرًا يظهر بمثل هذه الهيئة


لكنّ هذا الزي الذي كبح طبيعته الفتى اللعوب المتفاخر 

منحه فجأة لمحة من الرقي والهدوء ، 

{ مظهر نادر… لكن لافت للنظر }



وعندما وصل العرض إلى نقطة مهمة ، رفع كل من تشونغ 

لان ويو سانغ هواتفهما لالتقاط صورة لشريحة العرض 

التقديمي التي كان يعرضها، وبعد لحظات أخرج جيانغ شو 

هاتفه والتقط صورة هو أيضاً


لكن ما إن التقطها ، حتى أدرك فجأة ما فعله ، 

فوضع هاتفه بهدوء على الطاولة مقلوبًا


في الصورة ، لم يظهر من الشريحة البارزة إلا حوافها ، 

بينما استحوذت صورة المقدم على معظم الإطار ~~


وربما كان ذلك بسبب مهارة جيانغ شو في التصوير ، 

أو لأن شين فانغ يو وسيم بحق ، 

لكن الرجل في الصورة بدا أنيقًا ومهيبًا ، مع ابتسامة لطيفة على شفتيه


فرك جيانغ شو حاجبيه


شعر جيانغ شو أنه في الفترة الأخيرة قليل الانتباه —

{ أولًا ! نسيت أن أتابع العملية التي ساعدني فيها شين فانغ يو 

والآن ! نسيت أن أصغي إلى عرضه التقديمي ….


إخلاصي في السعي وراء التفوق الأكاديمي قد تضرر كثيرًا 

بسبب شين فانغ يو !!! {


كان يعلم أنه يدلل مشاعره وكأنه يسير على حبل مشدود 

فوق منحدر صخري، 

لا يعرف متى سينقطع ذلك الحبل المسمى بـ ' العقل / المنطقية ' فيسقط


لكن بعد أن أرهقه تكرار محاولات التهدئة وكبح نفسه ، 

قرر أن يستسلم اليوم قليلًا ويحتفظ بهذه الصورة


كان فريق شين فانغ يو يعمل أساسًا على العلاجات الجزيئية 

الموجهة لسرطان عنق الرحم، 

وهو مجال يندرج تحت أورام أمراض النساء، 

في حين أن بقية مقدمي العروض كانوا متخصصين في مجال التكاثر


لم يكن جيانغ شو يتعامل مع أمراض التكاثر ، 

وكاد أن يغادر حين علم أن بقية العروض تتعلق بهذا المجال ، 

لكن عندها كشف ألبرت ، وهو عالم من الدولة S، عن مفاجأة غير متوقعة :


—— قبل عامين ، التقى برجل يملك رحمًا وملحقين 

جانبيين مزدوجين ، ومن خلال تجاربه، تمكن من إجراء التلقيح الصناعي خارج الرحم (IVF) لهذا المريض تحديدًا


والآن حان موعد ولادته، وكان ألبرت سيقوم بدور الجراح الرئيسي للعملية ——


كان قد خطط لأن ينتظر ولادة الطفل قبل أن ينشر بحثًا كان 

سيحدث ضجة عالمية، 

لكنه لم يتوقع أن يسبقه الطبيب كين بنشر ورقة بحثية عن 

نجاح عملية ولادة لرجل حامل ——


وقد جعل هذا الأمر الطبيب ألبرت ، الذي بذل جهدًا أكبر 

من الطبيب كين ، شديد الانزعاج


فحتى لو أنهى عمليته بنجاح ، ورغم أنه واجه صعوبة تقنية 

إضافية في التلقيح الصناعي مقارنة بكين ، 

سيكون من الصعب جدًا عليه اللحاق به ككاتب أول للبحث


وليس كل العلماء يرضون بالبقاء في الظل ؛ فالبعض يفضل 

إجراء أبحاثه بهدوء ، بينما يسعى آخرون ، مثل ألبرت ، وراء الشهرة


ولهذا، أعلن ألبرت، بموافقة مريضه ، أنه سيجري العملية علنًا


واستغل هذا المؤتمر المصغر ليوجّه الدعوات لكل الأطباء 

الحاضرين ليشاهدوا العملية في الدولة S، 

قاصدًا الاستفادة من حضور هؤلاء العلماء البارزين من 

جميع أنحاء العالم لبناء زخم إضافي ——-


كان واضحًا أن سنوات التحضير ، إلى جانب نجاح الطبيب كين ، منحتاه ثقة كبيرة ، 

وأنه يأمل الآن أن يستخدم هذا الحدث كوسيلة لتوسيع 

تأثيره وتعويض خسارة فرصة تحقيق السبق ——


بعد انتهاء العرض ، حان وقت الجلسة الخاصة ، 

فانقطع البث المباشر في قاعة مؤتمر جيهوا وبدا وجه جيانغ شو عابسًا


{ هذا الطبيب ألبرت .. مغرور للغاية 


فعلى الرغم من تكراره التأكيد على أن المريض كان مدركًا 

تمامًا للمخاطر المجهولة للحمل، 

إلا أنه رتب لإجراء التلقيح الصناعي بسبب الرغبة الشديدة 

والمتكررة للمريض في الإنجاب ..


لكن الطبيب، الذي من المفترض أن ينقذ الأرواح ويساعد 

الناس، لا ينبغي له أن يخاطر مخاطرة هائلة كهذه لمساعدة 

مريض غير مناسب تمامًا للحمل، من أجل شهرته ومكاسبه الشخصية }


بعد نحو ساعة ، 

اتصل شين فانغ يو — الذي لم يرد على رسالة جيانغ شو من قبل


أجاب جيانغ شو، وهمَّ بالكلام، لكن شين سبقه قائلًا:

" هل تريد أن تسأل عن ألبرت؟ "


كان هو وتشانغ شنغ قد خرجا للتو من قاعة الاجتماع ، 

يحملان ملفًا يحتوي على كثير من المعلومات والملاحظات 

التي كتبها بعد حديثه مع الحاضرين


لقد جعل خطاب الطبيب ألبرت أجواء المؤتمر في ذروتها، 

حتى أن بقية الجلسة كادت تُخصص بالكامل لموضوع خصوبة الذكور


كان ألبرت شخصية فلامبويانت حقاً ( متفاخر ومتباهياً ) — 

يحب المديح ، 

وبسبب حماسه حين أحاط به الآخرون ، 

كان أكثر كرمًا بكثير من الطبيب كين ، الذي كان شديد التحفظ


أما الأستاذ من الدولة M، الذي نظّم المؤتمر الأكاديمي، 

فكان في الأصل يريد دعوة الطبيب كين لإلقاء العرض، 

لكن الأخير، رغم أنه من نفس الدولة، 

لم يرد حتى على رسائل البريد الإلكتروني، 

مما أثار غضب الأستاذ إلى أقصى حد


وكان شين فانغ يو قد خطط لاستغلال المؤتمر للتواصل مع الطبيب كين، 

لكنه اكتشف بعد وصوله أن الرجل ليس لديه أي نية للمشاركة أو اللقاء، 

وأن جميع رسائله السابقة قد ذهبت أدراج الرياح


وبشكل غير متوقع، التقى بالطبيب ألبرت، الذي كان على 

وشك إجراء نفس العملية


وبعد أن شرح شين نواياه، تبادلا معلومات الاتصال، 

وقدّم ألبرت له بحماس عددًا من الخبرات القيّمة، 

بينما شارك الحاضرون الآخرون أيضًا بآرائهم وتجاربهم


أخبر شين فانغ يو جيانغ شو بما حدث، 

وهو يلوّح بكيس ورقي بني في يده قائلًا:

" كتبت كل ما أحتاج أن أتذكره ، 

وسجلت كل ما يسهل نسيانه ، 

فعندما أعود… سنعقد اجتماعًا صغيرًا لمناقشته "


جيانغ شو: " حسنًا "


الطرف الآخر من الخط لزم الصمت ، 

وتوقف شين فانغ يو عن التلويح بكيس الأوراق

وبعد لحظة من السكون، سأله:

" أليس لديك شيء آخر لتقوله لي؟ "


لقد تعمّد جرّ الحديث إلى موضوع ' العودة ' ، لأنه أراد أن 

يسمع من جيانغ شو عبارة ' عد مبكرًا ' أو على الأقل ' رحلة آمنة '


كان مقر المؤتمر الأكاديمي في قصر الأستاذ الموجود في ضواحي المدينة، 

وبعد انتهاء النقاش، دعا الأستاذ ضيوفه بلطف للمبيت في 

منزله والانضمام إليه غدًا لجولة غولف في ملعبه الخاص


لكن بالنسبة لشين فانغ يو، حتى لو جاء رئيس الدولة M 

بنفسه، فلن يستطيع منعه من العودة إلى المنزل


وبما أن قصر الأستاذ يقع على أرض واسعة مطلة على البحر، 

ولا يُسمح بدخول السيارات إليه ولا توجد أماكن قريبة 

لركنها، فقد التقى شين فانغ يو بالسائق الذي حجزه مسبقًا 

في شارع جانبي قريب من القصر


اتصل بجيانغ شو بمجرد أن خرج من مكان المؤتمر ، 

وعندما كان هو وتشانغ شنغ يسيران في الطريق، 

رأيا السائق ينتظرهما في السيارة على مسافة غير بعيدة


كان في الماضي ، حين يسافر وحده — سواء إلى مدن قريبة 

للمشاركة في مسابقات، أو إلى المدينة A لزيارة والديه وأخيه ، 

أو في طريق العودة من تلك الأماكن — يسمع دائمًا من 

جديه قبل أن يغادر : " عد مبكرًا ، وكن سالمًا "



وحسب إيمان الكبار بالخرافات ، 

فإن على الطرق كثيرًا من الأشباح التي تستهويها الأرواح الهائمة ، 

وخاصة الأرواح الخفيفة ، فهي أسهل للسيطرة عليها 


أمّا من يملكون رغبة قوية في العودة للمنزل، 

فإن تلك الرغبة تُثقل أرواحهم، 

فتردّ عنها الأشباح وتسمح لهم بالعودة سالمين


ومنذ وفاة جديه ، ظل شين فانغ يو يسافر لحضور 

المؤتمرات والتبادل العلمي لأكثر من عشر سنوات، 

ولم يقل له أحد هذه العبارة مجدداً 


وبصفته خريج دكتوراه قضى سنوات في التعليم ، 

كان من المفترض ألا يؤمن بمثل هذه الأمور ، 

لكن ربما عبارة جيانغ شو قبل سفره : ' اذهب مبكرًا وعد مبكرًا ' 

أيقظت تلك الذكريات القديمة


كان يريد أن يتلقى من جيانغ شو أمنية طيبة قبل أن يركب السيارة ، 

وكأنها الوسيلة الوحيدة التي ستجعله يذهب إلى المطار دون قلق ،


الدولة M تقع في الشمال ، وكان الطقس باردًا بالفعل ، 

وكان يرتدي بدلة خفيفة ، 

حتى أن نسيم البحر البارد جعل أنفاسه تتصاعد كبخار 

أبيض حين يتحدث ،


اضطر لفرك يديه المتجمدتين وهو يضم ملفاته


لم يسأل جيانغ شو عن موعد عودته إلا حين بدأ تشانغ 

شنغ يتساءل داخلياً عن هوية الشخص الذي يكلّمه شين على الهاتف


نبرة السؤال خفيفة —— لكن شين فانغ يو استطاع أن 

يسمع فيها ابتسامة عاجزة 


جيانغ : " متى ستعود؟ "


ارتسمت ابتسامة على شفتيه دون أن يستطيع منعها، 

وشعر وكأنه مغطى بعشر معاطف من الريش الدافئ ؛ 

و لم يعد يشعر بالبرد أبدًا 


: " أنا ذاهب إلى المطار الآن "


قال جيانغ شو بدهشة واضحة : " بهذه السرعة ؟ "


رفع شين فانغ يو حاجبيه قائلًا: " ألم ترغب مني أن أذهب 

مبكرًا وأعود مبكرًا ؟ 

سأنام ليلة واحدة فقط، وحسب فرق التوقيت، سأراك غدًا صباحًا … " ثم أضاف بطلب واضح : " والآن يمكنك أن 

تقول لي مرة أخرى ' رحلة آمنة ' "


لكن الطرف الآخر لم يهتم بجشعه اهتمامًا ، 

وأغلق الخط بشخير ساخر خفيف : " تسسسك…"


تشانغ شنغ، وقد اتسعت عيناه أكثر فأكثر كلما استمع ، 

حتى لم يتمالك نفسه وسأل" من كان هذا؟ "


أغلق شين فانغ يو هاتفه وعيناه تلمعان بابتسامة :

" شخص من الصعب جدًا الإمساك به "


قال تشانغ شنغ بدهشة : " كنت أتساءل لماذا كنت تحدّق 

في هاتفك طوال الوقت في الدولة M… 

اتضح أن هناك شخصًا في قلبك "


كان شين فانغ يو في مزاج ممتاز بعد المكالمة


ورغم أنه لم يحصل على عبارة ' رحلة آمنة ' ،،،

فقد أسعده أن جيانغ شو هو من بادر بسؤاله عن موعد عودته


وفوق ذلك ، كان قد حصل على قدر كبير من المعلومات المهمة ، 

فشعر وكأن قلبه ممتلئ مثل كرة من غزل البنات ، 

وكل ما يراه بدا له أجمل ، 

حتى شعر السائق الأحمر بدا أكثر إشراقًا من قبل ،


وفي لحظة من الحماس المفرطة ، 

لم ينتبه إلى أن وجه السائق — وهو رجل قوقازي — أصبح 

أكثر شحوبًا مما كان عليه


فتح شين فانغ يو باب المقعد الأمامي وهو يدندن لحنًا ، 

وألقى بكيس الوثائق في صندوق التخزين الأمامي


لكن ما إن ربط حزام الأمان ، حتى شعر فجأة بشيء يلمس جانب عنقه


كان باردًا وصلبًا ——-


وفي الوقت نفسه ، جاءه صوت منخفض وواضح عند أذنه:

" المال "


قفز قلب شين فانغ يو، وتصاعد العرق البارد على ظهره


ارتجف قلبه، وحرك عينيه ببطء وتيبس نحو المرآة الأمامية


فرأى المسدس الأسود مصوبًا إلى عنقه ———


يتبع


تم ترجمة الفصل بواسطة : Jiyan

التدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي