القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch72 | DJPWNK

 Ch72 | DJPWNK



في تمام الساعة التاسعة صباحًا ، 

في غرفة تبديل ملابس غرفة العمليات بمستشفى جيهوا،


خرج جيانغ شو من غرفة التبديل مرتديًا زي العمليات 

الأخضر الداكن، وصدفةً فتحت غرفة مجاورة بابها


قال الرجل ذو العيون كزهرة الخوخ ، متكئًا على الباب ، 

مشيرًا إلى جيانغ : “ تعال إلى هنا "


العشاق في مرحلة شهر العسل مثل الكراميل المغلي حتى 

يصبح ذهبيًا في يد صانع قديم ، 

يرغبون في الالتصاق ببعضهم كل دقيقة


لكن العشاق في مرحلة شهر العسل عليهم أيضًا العمل ، 

خاصة الأبوان المنتظران اللذان يحتاجان لكسب المال لحليب طفلهم


لا يمكنهما إظهار الكثير من الحميمية أمام الآخرين ، 

لذا يمكنهما الاكتفاء بالعاطفة بشكل خفي


فحص جيانغ شو المكان للتأكد من عدم وجود أحد حوله ثم دخل إلى غرفة التبديل، وسأل ويداه متشابكتان:

“ ما الأمر ؟”


حشَر شين فانغ يو قطعتين من الشوكولاتة في جيب زي العمليات وقال:

“ أريد رشوة الطبيب جيانغ واستعارة جيانغ شو لنصف دقيقة .”


أخرج جيانغ شو قطعة الشوكولاتة من جيبه ، 

مزق الغلاف وأكل واحدة ، 

امتزج رائحة الشوكلاتة المثالية مع نظرة حبيبه الأكثر 

التصاقًا من الشوكولاتة ، 

مما أشعل شرارات بسهولة في غرفة التبديل الضيقة


لم يتكلم أحد ، لكن الهواء أصبح حلوًا ومشبّعًا بالرومانسية



أعاد جيانغ شو الغلاف إلى جيبه واستدار ليُفتح باب غرفة التبديل ، وقال :

“ انتهت نصف الدقيقة ، سأذهب .”


لكن بعد الانتظار قليلًا ، لم يتلقَّ الطبيب جيانغ أي رد، 

بل شعر فجأة بقبلة غير متوقعة على مؤخرة رقبته من حبيبه


ارتعشت يد جيانغ شو على القفل، 

واستدار ليلتقي بنظرة شين فانغ يو، 

ويده الأخرى في الجيب


أنزل شين فانغ رموشه ، اتجهت عيناه على زاوية شفتيه مع ابتسامة على وجهه


بعد لحظة ، سأل جيانغ شو:

“ هل تريد أن تقبلني؟”


وهكذا، طلب الطبيب شين من الطبيب جيانغ نصف دقيقة 

أخرى، واشترى قبلة بنكهة الشوكولاتة معها


استقام الاثنان وارتديا ملابسهما وخرجا من غرفة التبديل واحدًا تلو الآخر، 

وغسلا أيديهما بصمت جنبًا إلى جنب، 

ثم دخلا غرف العمليات الخاصة بهما ظهرًا لظهر


تحت الأقنعة ، توجد آثار خفية من الغموض الضمني


منذ وداعهما في الصباح، سيكون اللقاء التالي عند مائدة 

الطعام في صالة الاستراحة مساءً


كان الجراحون مشغولين في عملهم، 

وعلى الرغم من وجود كافتيريا ، 

لكن نادر يكون لديهم الوقت لتناول الطعام هناك، 

وغالبًا يعتمدون على مجموعة متنوعة من الوجبات الجاهزة


الصالة حيوية هذه الليلة لأن طبيبين كانا يعزمان الجميع


أحدهما قدّم شاي الحليب ، 

والآخر قدّم الدجاج المقلي ، لنفس السبب – كلاهما مرتبط بعلاقة


نظريًا ، من النادر أن يخرج شخصان من حالة العزوبية في نفس اليوم ، 

وحتى لو حدثت الصدف ، فلن تصل إلى هذا الحد


ومع ذلك، عندما سمع الزملاء في القسم أن من يعزمهم كانا الطبيب جيانغ و الطبيب شين ، لم يتفاجأوا على الإطلاق


وعند التفكير، شعروا حتى أن هذين الشخصين ربما بدآ 

المواعدة في نفس اليوم بسبب تنافسيتهما


الطبيب جيانغ، الذي أراد التلميح للجميع عن علاقتهما 

بهذه الطريقة ، شعر بالإحباط الشديد


استمع إلى ثرثرتهم ونقاشاتهم، 

لكنه لم يجد أحدًا يشك في أنه هو و الطبيب شين قد 

يكونان على علاقة سرية


من ناحية أخرى، بمجرد وصول الطبيب شين، 

قاده أحد طلاب جيانغ شو المتحمسين إلى أبعد مكان عن جيانغ شو بعناية




على الجانب الآخر، وبسبب حادثة سرقة السيارة الأخيرة، 

تحسنت علاقة يو سانغ وتشانغ تشنغ قليلًا، 

لكنهما بدأَا الآن بشكل غريب في الجدال حول ما إذا كان 

شاي الحليب أم الدجاج المقلي ألذ


جلس الطبيب جيانغ بين مجموعة من الناس السعداء 

يتناولون الدجاج المقلي، ممسكًا بوعاء من العصيدة 

المغذية التي طلبها له الطبيب شين خصيصًا، 

واستمع إلى جدال تشانغ تشنغ ويو سانغ


وسرعان ما تصاعد الموضوع ليصبح من الأفضل ، 

حبيبة جيانغ شو أم حبيبة شين فانغ يو؟


ارتعشت زوايا فمه وظهرت خطوط سوداء على رأسه كله


نظر بصمت إلى شين فانغ يو —- ليكتشف أن الطرف الآخر ينظر إليه أيضًا


بتفاهم ضمني، وقف الاثنان حاملي طعامهما واتخذا 

طريقين مختلفين تمامًا إلى منطقة اللياقة في الصالة، 

وأخيرًا التقيا في صالة الملاكمة الفارغة، حيث استمتعا 

بعشاء هادئ في عالميهما الخاص


لم يتوقع جيانغ شو أنه في عمره، ستكون المواعدة أكثر 

تعقيدًا من علاقة حب في المدرسة الثانوية


كما ناقش شين فانغ يو معه ما إذا كان ينبغي أن يكونا 

صريحين بشأن علاقتهما في العمل


وبعد بعض التفكير ، قرر جيانغ شو عدم الإفصاح عنها في الوقت الحالي


أولاً، يوجد عدد كبير جدًا من الأشخاص في قسمهم ، 

و الإشاعات شائعة ، 

وعلى الرغم من أن المثلية الجنسية طبيعية من الناحية الطبية ، 

إلا أن ليس الجميع يمكنهم قبولها ،

كان جيانغ شو يخشى أن يؤثر ذلك على عمله


ثانيًا ، لم يكن مستعدًا لمواجهة طلابه وزملائه في الوقت الحالي ، بدءًا من يو سانغ


إذا اكتشف طلابه وطلاب شين فانغ يو أنهما مرتبطان الآن، 

لم يكن يستطيع تخيل التأثير النفسي الذي سيحدث لهم


في الوقت الحالي، كان يخطط فقط لإبلاغ تانغ كي بهذا الخبر


وذكره بشكل عابر ، لكن بشكل غير متوقع ، أسرع الطبيب 

تانغ إلى منزله وأصر على أخذه إلى قسم الطب النفسي لتحديد موعد


الطبيب شين، الذي كان لديه خبرة في هذا الوضع، 

ذكر اسم وموعد الطبيب القديم الذي أيقظه سابقًا


وبعد أن قال تانغ كي “شكرًا”، أدرك أن من تحدث هو شين فانغ يو


تانغ كي: “ جيانغ شو .. لقد سقطت .

إذا تم تهديدك بواسطته ، فقط أغمض عينيك .”


جيانغ شو لم يغلق عينيه


تانغ كي: “ إذا تم تهديدك بالطفلة ، يمكنك الغمز أيضًا ! .”


جيانغ شو لم يغمز عينيه


مر تانغ كي بانهيار عاطفي قصير ، 

وركض في منزل جيانغ شو لمدة نصف ساعة ، 

وفي النهاية أشعل سيجارة على الشرفة ، 

لكن شين فانغ يو أمره بإطفائها : “ جيانغ شو حامل "


أطفأ تانغ كي السيجارة المرتجفة في منفضة السجائر ، 

غير مصدق ، وقال: “هل هو الشخص الذي اتصلت بي 

بخصوصه ذلك اليوم؟”


جيانغ شو: “ نعم "


سأل شين فانغ يو بفضول من الجانب : “ أي اتصال ؟”


لم يرغب تانغ كي في التحدث مع شين فانغ يو الآن، 

وأجاب ببرود : “ جرس منتصف الليل ” 


على الأقل الآن ، كان هذا الاتصال حقًا مثل جرس منتصف 

الليل بالنسبة له 


( تترجم إلى ' جرس الرعب ' أو ' الجرس المشؤوم '

كشيء ينقل إحساسًا بالرعب )


قال شين فانغ يو أثناء شربه الشاي المعطر : 

“ إنه فيلم رعب أليس كذلك ؟ 

جيانغ شو أراد مشاهدته مؤخرًا ، لذا رافقته .”


سأل تانغ كي بدهشة : “جيانغ شو ألا تكره مشاهدة الأفلام مع الآخرين ؟”


في الماضي —- ، عندما دعاه لمشاهدة الأفلام ، 

كانت المرات التسعة من كل عشر مرات لا يستطيع جيانغ شو الحضور ، 

لكن عندما دعاه لمشاهدة مقاطع جراحية ، كان دائمًا في الوقت المحدد


جيانغ شو: “…”

كان صحيحًا أنه يكره مشاهدة الأفلام مع الآخرين، 

لكنه كان يستمتع برؤية شين فانغ يو وهو مذعور ومفزوع


لكن من الواضح أن الطبيب جيانغ لم يكن يخطط للاعتراف 

بهذا الاهتمام الغريب أمام تانغ كي


أما شين فانغ يو —- الذي كان مستعدًا للتضحية بحياته من 

أجل الرجل الذي يحبه ، 

والذي يمكنه أن يذهب إلى أقصى الحدود لجعل محبوبه يبتسم ، 

فلن يعترف علنًا بعملية إقناع الشخص الذي يحبه ، 

والذي يجلب له الألم والفرح معًا ،

وبأسلوب هادئ ، رد على تانغ كي بخفة : “ لأنني لست أي 

شخص في قلب جيانغ شو "


تانغ كي —- شد على قبضتيه


في النهاية —— ، غادر الطبيب تانغ ، الذي تلقى المظاريف 

الحمراء في كلا الجيبين ، 

وهو ممتلئ بالحزن والاستياء : “ من الرائع أن يكون لديك شريك …. 

سأتصل بأمي لأطلب منها ترتيب موعد مدبر لي "


ودع جيانغ شو الشخص بمشاعر مختلطة ، 

ثم رأى رسالة على ويتشات من تانغ كي:

[ فقط أخبرني إذا تجرأ على جعلك غاضبًا مجدداً . 

سأأتي وأضربه بعصا ]


[ … وأيضًا، أتمنى لكما التوافق لمئة عام ]


كان جيانغ شو دائمًا يشعر بأن هناك تلميحًا للتحذير في هذه البركة


——



لم يقتصر الأمر على مشاهدة الأفلام معًا فحسب


بل كانا يشاهدان تسجيلات الجراحات ، 

ويستعرضان الحالات الطبية معًا ، 

وحتى يتفقدان المطاعم المختلفة في مدينة A ، 

ويسيران على طول ضفاف النهر ، 

ويستقلان حافلة المدينة السياحية من المحطة الأولى إلى الأخيرة ، 

ويتجولان في الشوارع والأزقة ، 

ثم يعوضان قبلات الشباب الضائعة في زوايا منعزلة من جامعة A الطبية 


عندما يحصلان على استراحة أطول قليلًا ، 

كانوا يقودان السيارة إلى أطراف المدينة ، 

لإيجاد مواضيع صور لجيانغ شو —- الذي استعاد مؤخرًا اهتمامه بالتصوير


قبل قدومه إلى مدينة A  سمع جيانغ شو عن غابة البرقوق 

الواسعة في ضواحي المدينة


ولكن عندما كان في الثامنة عشرة من عمره ، 

لم يكن يتخيل أبدًا أنه يومًا ما، سيرتدي وشاحًا سميكًا ، 

ويمسك يد شخص آخر ، 

ويسير جنبًا إلى جنب في حديقة البرقوق بعد توقف الثلج


وبمجرد إمالة رأسه ، يمكنه رؤية محبوبه ، 

مبتسمًا وهو يتنفس بقوة لمساعدته في حمل معدات التصوير


انعكست أشعة الشمس الواضحة على الثلج المتلألئ، 

وهبطت برفق على بتلات أزهار البرقوق الشتوية


جلسا في جناح مصنوع من الطوب الأحمر وبسقف أخضر، 

مسترخين في ضوء الشمس


الاجنحة في حدائقهم : 




اشجار البرقوق : 





بعد رحلة طويلة —- شين فانغ يو الذي كان مرهقًا

وضع الكاميرا والحامل الثلاثي ، 

ووجد أخيرًا وقتًا ليهوّي بيده ليبرد نفسه


لاحظ جيانغ شو ذلك، ومد يده بشكل عفوي ليهوّي وجه 

شين فانغ يو بطريقة مازحة


نظر طفل صغير من عائلة مجاورة إليهما للحظة ، 

ثم ركض ليهوّي شين فانغ يو أيضًا 


لكن بينما يهوّي ، اندفع فجأة إلى أحضان جيانغ شو


اندهش جيانغ شو —— ثم سمع الصبي ذو الثلاث سنوات 

يقول بصوت طفولي وهو يشير إلى بطنه : “ يوجد أخت صغيرة هنا "


هرعت جدة الصبي عندما سمعت صوته ، 

وسحبت الصبي جانبًا ، 

معتذرة لجيانغ شو مع لمحة من الندم: “ آسفة ، 

الطفل لا يعرف شيئًا ويقول أشياءً بلا فهم .”

ثم شرحت للصبي : “ لا تتحدث هراء ، 

هذان أخوان كبيران ، الأخوة الكبار لا يحملون أختًا صغيرة . 

أسرع واعتذر لهما .”


اعترض الصبي: “ أنا لا أتكلم هراء ، يوجد حقًا أخت صغيرة هنا "


كان جيانغ شو يرتدي ملابس سميكة، 

فلا يجب أن يكون هناك أي شيء ظاهر


تبادل نظرة مع شين فانغ يو —- الذي سعل عدة مرات لكنه 

لم يستطع التوقف عن الضحك


لم يتوقف شين فانغ يو عن الضحك إلا عندما قرصه جيانغ شو على ذراعه بقوة ، 

وبصوت مازح، مد يده إلى الصبي: “ لا توجد أخت صغيرة هناك . 

إذا أردت أن تجد أختًا صغيرة ، تعال وسأريك.”


نظر الصبي إليه بشك للحظة ، ثم نظر إلى جيانغ شو 


وأخيرًا تقدم بضع خطوات، وترك شين فانغ يو يحمله بين ذراعيه


الطفل : “ حقًا؟”


شين فانغ : “ حقًا ، ألمس إذا لم تصدقني .”


و مازحه شين فانغ يو —— 


ضحكت جدة الصبي وقالت: “ أنتما الاثنان تتمتعان بمزاج جيد حقًا . 

كنت أخشى أن يزعجكم كانغ كانغ. 

في أيامنا هذه، يبدو أن الشبان لا يحبون الأطفال كثيرًا. 

أنتم تبدون صغارًا جدًا، 

لم أكن أتوقع أنكما تعرفان كيف تهدئان الأطفال ”


ابتسم شين فانغ يو ونظر إلى جيانغ شو بنظرة ذات معنى: “ لم أكن أستطيع إقناع وتهدئة الأطفال كثيرًا ، 

لكنني أضطر إلى إقناع ' سلف' ( جيانغ ) صغير كل يوم ”


بعد أن أنهى كلامه ، قرص بخفة يد جيانغ شو


نظر إليه جيانغ شو بخفة ، ثم أشار بعينيه إلى أن هناك من حولهما ، 

لكن شين فانغ يو لم يترك يده ،

أمسك بيد جيانغ شو تحت غطاء معطفه ، 

يرسم دوائر بأصابعه بلا وعي ….

: “ لكننا سنرزق بطفل قريبًا ”


ربطت جدة كانغ كانغ تلقائيًا عبارة “السلف الصغير” بالقطة 

أو الكلب، ولم تفكر كثيرًا في الأمر

لكنها عندما سمعت شين فانغ يو يقول إنهما سيكونان والدين قريبًا، 

أظهرت لمحة من الدهشة وقالت: “ حقًا ؟ كم شهر ؟”


: “ حوالي خمسة أو ستة أشهر ”


نصحت الجدة : “ في هذه الحالة ، لماذا لا تصطحب زوجتك للخروج 

للاستمتاع بأشعة الشمس خلال هذا العطلة الطويلة؟ 

النساء الحوامل بحاجة للحصول على كمية كافية من 

الكالسيوم، لكي يكون الطفل ذكيًا، ولصحة المرأة الحامل 

أيضًا ،،

لا تدعها تبقى في المنزل طوال اليوم ، 

فالنساء الحوامل عرضة لتقلب المزاج ، 

وإذا ظللن محصورات في البيت لفترة طويلة ، 

فمن المحتمل أن يشعرن بالكآبة .”


رد شين فانغ يو بابتسامة : “ حسنًا، سأتذكر ذلك, 

شكرًا لتذكيرك لي ”


أومأت جدة كانغ كانغ برضا، 

ثم نظرت إلى حفيدها مجدداً 


كان الصبي الصغير مستلقيًا على صدر شين فانغ يو، يلمس 

معطفه الخفيف بجدية ، 

وهو يهمس بشيء ، كما لو أنه يحيي الأخت الصغيرة القادمة


شرحت جدته بعجز : “ منذ أن أصبح لدى زميلة كانغ كانغ 

في رياض الأطفال أختًا صغيرة ، صار كانغ كانغ يطلب من 

والديه أختًا صغيرة طوال الوقت . 

والديه تقريبًا طفح بهما الكيل منه . 

أحضرته للخارج ليحصلوا على بعض الهدوء ، 

لكن لم أتوقع أن يأتي إليكما ...”

وأثناء حديثها، تنهدت بحنين : “ الأفضل أن يكون لديك ابنة ، 

الأولاد مشاكسون و صاخبون جدًا .”


أنهى الصبي المشاكس كانغ كانغ حديثه مع الأخت الصغيرة، 

ثم انزلق أخيرًا من على شين فانغ يو ليعود إلى جدته


وفي اللحظة التالية ، الجدة كانغ كانغ — التي كانت تشكو 

من حفيدها ، ابتسمت ابتسامة عريضة 

و لمست رأس حفيدها وقالت لشين فانغ يو بقلق : 

“ هل سيكون طفلكما فتاة أم صبيًا ؟”


كذب شين فانغ يو بهدوء دون أن يغير تعابير وجهه : “ المستشفى لا يسمح لنا بالقول ، ونحن لا نعرف أيضًا .”


: “ لماذا تحتاجون إلى أن يقول المستشفى؟” فجأة أخرجت جدة كانغ كانغ من حقيبتها كتيبًا صغيرًا بحجم راحة اليد، “ عائلتنا تستخدم هذا للحساب . 

طالما نعرف يوم الحمل ، يمكننا حسابه . دقته عالية جدًا .”


وعندما أنهت كلامها ، ومن دون أن تكترث إذا كان شين فانغ يو يريد ذلك أم لا، 

حشرت الكتيب بحماس في جيب شين فانغ يو


في الأصل، كانت تريد أن تشرح له مدى دقة هذا الكتيب، 

لكن بشكل غير متوقع، فقد كانغ كانغ اهتمامه بالبقاء هنا 

بعد أن أنهى حديثه مع الأخت الصغيرة ، وأصر على المغادرة


لم يكن أمام جدة كانغ كانغ سوى أن تودع الاثنين، 

وأخذت كانغ كانغ معها للتنزه في مكان آخر


فجأة أصبح الجناح هادئ ، وأشعة الشمس جعلتهم يشعرون بالنعاس


وقف جيانغ شو وقال لشين فانغ : “ لنذهب لننام في السيارة قليلاً .”


كانت سيارتهم متوقفة بالقرب من المكان ، 

في الأرض الخالية خلف حديقة البرقوق القديمة


منذ أن بُنيت الحديقة الجديدة في المدينة قبل عدة سنوات ، 

انخفض عدد الزوار في حديقة البرقوق القديمة بالضواحي، 

وحتى موقف السيارات الذي كان يُدفع فيه لم يعد 

مستخدمًا، بالكاد يزور المكان أحد


ومن خلف جدار الفناء ، 

لا يزال بالإمكان شم رائحة أزهار البرقوق الشمعية في الثلج


نام جيانغ شو قليلاً في المقعد الخلفي، 

بينما جلس شين فانغ يو بجانبه، 

ليتيح له استخدام ساقيه كوسادة


عندما استيقظ جيانغ شو ، كان شين فانغ يو يتصفح كتيب 

حساب جنس المولود الذي أهدته له جدة كانغ كانغ


فرك جيانغ شو عينيه ونظر بتكاسل إلى شين فانغ يو، 

وقال: “ أنت تصدق هذا فعلاً ؟”



أجاب شين فانغ يو: “ يبدو غامضًا ، لذا أنا فضولي .”


جيانغ شو: “ أعطني إياه.”


رفض شين فانغ يو ورفع الكتيب عاليًا، 

وسأل جيانغ شو متعمدًا: “ أي يوم قالت الجدة أنه يجب استخدامه ؟”


توقف جيانغ شو —- ثم جلس بشكل مستقيم بوجه صارم


ومع ذلك، فقد ظل مستلقيًا لفترة طويلة واستيقظ بسرعة، 

مما تسبب في ألم مفاجئ في أسفل ظهره


عندما لاحظ شين فانغ يو تغير تعابير وجهه، فوجئ بسرعة 

وأخفى الكتيب، ودعمه قائلاً : “ ما الأمر ؟”


أخذ جيانغ شو نفسًا عميقًا وقال لشين فانغ : “مجرد ألم في الظهر ”


سأل شين فانغ يو: “منذ متى؟” 

وعندما رأى جيانغ يتحدث وكأن الأمر مألوف ، 

أدرك أن هذا الألم مستمر منذ أكثر من يوم أو يومين ، 

: “ لماذا لم تخبرني ؟”


هز جيانغ شو رأسه


فالألم الباهت ليس مثل الألم الحاد ، 

وجيانغ شو كان دائمًا قادرًا على تحمله


كان يعلم أنه طالما أراد إخفاء شيء ما، 

فلن يحصل شين فانغ يو على فرصة كبيرة لاكتشافه


بالنسبة لجيانغ شو ، كان إظهار الضعف أمام شين فانغ يو 

أمرًا صعبًا جدًا ، 

لذا لم يظن أبدًا أنه سيأتي يوم يستطيع فيه بهدوء أن يخبر 

شين فانغ يو أنه يشعر بالألم ،


لكن هذا ما حدث


دفع يد شين فانغ يو التي كانت تدعمه بعيدًا ، 

ثم جلس ببطء ، 

وظهر على جبينه طبقة رقيقة من العرق البارد ،

نظر شين فانغ يو إليه بتعبير معقد في عينيه


اقترح قائلاً : “ دعني أدلك ”


جيانغ شو: “ لا—”


قبل أن يتمكن جيانغ شو من إنهاء كلمة ' لا ' امتد شين 

فانغ يو وسحبه مباشرةً إلى حجره


فجأة، انتقل جيانغ شو من الجلوس على المقعد الخلفي للسيارة إلى الجلوس على جسد دافئ وناعم


تجمد جيانغ شو للحظة، بينما يد شين فانغ يو قد وصلت 

بالفعل إلى داخل معطفه، ضاغطةً على خصره


قال شين فانغ يو: “ لا يجب أن تكون قويًا هكذا أمامي . 

يمكنك أن تحاول الاعتماد عليّ، جيانغ شو ”


كانت راحة اليد على خصره قوية ، 

مع مفاصل واضحة ومحددة ، 

و كل ضغطة كانت لطيفة ولكنها كافية لتخفيف الألم


نظرًا لأن سقف السيارة لم يكن عاليًا بما يكفي ، 

اضطر جيانغ شو إلى خفض رأسه قليلًا ، 

حتى كاد يضغط وجهه على شعر شين فانغ يو


وضعية الجلوس في حجر شخص آخر تعطي بسهولة انطباعًا بالتحكم


فمع وزن جسده كله مستندًا على شخص آخر، 

سيتحرك جسده بلا وعي مع حركات الشخص الآخر


أمسك جيانغ شو بكتفي شين فانغ يو للحفاظ على توازنه، 

وتسارعت دقات قلبه بلا سبب واضح


غالبًا تتطلب جلسة تدليك شاملة الكثير من القوة البدنية


بعد حوالي عشرين دقيقة ، ظهر العرق على صدغ شين فانغ يو أيضًا


نظر إلى جيانغ وسأل: “ هل لا يزال يؤلمك ؟”


بعد أن نسي الألم تمامًا ، ظل جيانغ شو صامتًا للحظة ، 

متأملًا في تشتته للحظة 


وفهم شين فانغ يو صمته تلقائيًا على أنه ألم ، 

فواصل التدليك


عندما سمع جيانغ شو أن التنفس الثقيل في أذنه يزداد، 

شعر فجأة بسخونة أذنيه

توقف للحظة وقال لشين فانغ : “ لما لا تأخذ استراحة ؟”


أجاب شين فانغ يو مبتسمًا وعينيه مقوسة وهو يتنفس بثقل : 

“ لا بأس ، لست متعب . 

رغم أن يدي تؤلمني قليلًا… أنا سعيد جدًا لأنك تثق بي 

وتسمح لي بتدليكك ”


كان نفس شين فانغ يو الحار يلامس جانب عنق جيانغ ، 

فالتفت جيانغ فجأة ، متفاجئًا برد فعله التلقائي


وفي تلك اللحظة ، ضغط شين فانغ يو عن طريق الخطأ على العصعص


ارتجف جيانغ شو قليلًا وهو جالس في أحضان شين فانغ يو


هذا الارتجاف أدهش كلاهما


تردد شين فانغ يو للحظة ، 

كأنه يتحقق من شيء ما ، ثم ضغط مجدداً دون تفكير


لم تتح لشين فانغ يو وقتًا ليُفاجأ برد فعل جيانغ الغريب، 

فلم يجد الأخير سوى عض شفته وكبت الأنين المكتوم 

الذي كاد يخرج من فمه


قال جيانغ شو وهو يحدق في شين فانغ : “ماذا تفعل؟” 

ولكن صوته بدا متلعثمًا بعض الشيء


قال شين فانغ وهو يبتلع ، متفاجئًا أيضًا: “ أنا… أنا أدلك…”


جيانغ شو : “ اترك يدي ”


لكنه لم يتركه ، لأن رد فعل جيانغ شو كان دقيقًا جدًا لدرجة 

أنه أراد التأكد من شيء ما


وكانت نتيجة تأكيده : عندما وصلت يد شين فانغ يو إلى الأمام ، تجمد جسد جيانغ شو تمامًا


هذه أول مرة يرى فيها شين فانغ يو هذا الجانب من جيانغ شو وهو مستيقظ


و هذه أيضًا المرة الأولى التي يدرك فيها أن جيانغ شو يمكن 

أن يتفاعل مع لمساته 


تردد شين فانغ يو وسأل بحذر: “ هل… هل تريد أن أساعدك ؟ 

هل سيخفف هذا من ألمك ؟”


شد جيانغ شفتيه وقال لـ ' من سبق إلى فعلها أصلاً وأبلغ لاحقًا ' : “ ألم تبدأ بالفعل ؟”


ارتبك شين فانغ يو قليلًا ، وأخذ نفسًا عميقًا : “هل أستمر إذن ؟”


يوجد عدد قليل من السياح في حديقة البرقوق من الأساس، 

و موقف السيارات أقل ازدحامًا


تردد جيانغ شو للحظة ، ثم أدار وجهه : “أسرع .”


غطى المعطف الطويل المشهد الغامض بسهولة ، 

وعزلت نوافذ السيارة الداكنة أشعة الشمس الساطعة في 

الخارج وضجيج الداخل —- ، 

تاركةً فقط رائحة البرقوق القوية المتصاعدة تحت أشعة الشمس ، 

مما جعل القلوب تذوب ويشعر المرء بالدوار ——-


بعد فترة —— ، 


جيانغ شو و عيناه الحمراوان — فتح باب السيارة وارتدى 

الكمامة صم مشى بسرعة دون أن ينظر خلفه


جمع شين فانغ يو المناديل في كيس بلاستيكي وألقاها في 

سلة القمامة القريبة

وعندما رفع نظره ، كان جيانغ شو قد اختفى تقريبًا


قال شين فانغ يو وهو يتبعه : “ اهدأ جيانغ شو ، احذر 

لا تقع .”


كان وجه الطبيب جيانغ شو ساخنًا لدرجة أنه يمكن أن يغلي بيضة ، 

لكنه لم يلتفت أو يبطئ سرعته ،

كان عقله مليئ بعدم التصديق


{ كيف لي أنا ! أنا الـ ' جندي ' المنضبط والأخلاقي ، 

الذي لا ينظر إلى المواد الإباحية حتى ، 

أن يجد نفسه جالسًا في حضن شين فانغ يو ويوافق ، بلا وعي ، 

على أن يساعدني شين فانغ يو في السيارة ؟


وفوق كل ذلك ، أنا حامل !! 


يجب أن يكون قد تلبسني شيء للتو !! }


رفض جيانغ شو الاعتراف بأن هذا كان هو فعلاً للتو


في طريق شين فانغ للحاق بجيانغ صادف جدة كانغ كانغ، 

التي قالت بشكل غير متوقع: “ رأيت صديقك يمشي أمامك، 

ما الذي يحدث ؟ هل تشاجرتما ؟”


شد شين فانغ يو شفتيه ونظر بقلق إلى هيئة جيانغ المتراجعة ، وقال: “ قد تكون الأمور أكثر جدية من ذلك قليلًا .”


وفي الوقت نفسه ، 

ابتسمت أزهار البرقوق الشتوية على قمم الأشجار بصمت، 

تراقب الشابين يطاردان بعضهما تحت الشمس، 

متفتحتين بعطرها …


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي