Ch71 | DJPWNK
مؤخراً، وقع حادث غريب في قسم النساء والتوليد
بمستشفى جيهوا أثار حيرة الجميع وجعلهم يتساءلون عمّا
يحدث — فقد توقف الطبيب شين فانغ يو عن أخذ الأقلام
من جيوب الآخرين ———
وبعد أن راقب يو سانغ الأمر سراً لعدة أيام ،
اكتشف أن الطبيب شين فانغ حصل بطريقة ما على ثلاث علب
من الأقلام : إحداها حمراء ، وأخرى زرقاء ، وثالثة سوداء ،
مما جعله على الفور أغنى شخص في القسم من حيث مخزون الأقلام
ومع ذلك ، كان الطبيب شين فانغ شديد البخل بأقلامه؛
فقد كان يقفلها بإحكام بمفتاح صغير ويرفض حتى إقراض
واحدة منها للبروفيسورة المشرفة كوي وكان يستعرض
علب الأقلام هذه بفخر كلما سنحت له الفرصة، وكأنها كنز ثمين
وذات يوم ، بعد أن سمع يو سانغ الطبيب شين يتباهى مجدداً بأقلامه،
لم يستطع كبح غضبه أكثر، فتمتم لجيانغ شو قائلاً:
" لم أسمع قط عن ماركة الأقلام التي يملكها الطبيب شين،
على الأرجح أنها ليست أقلاماً جيدة،
فلا داعي لكل هذا الاستعراض "
توقف جيانغ شو — الذي ظل يستخدم نفس نوع الأقلام
لسنوات — لحظة، ثم سأله:
" هل أنت متأكد أنك لم تسمع بها من قبل ؟ "
تفاجأ يو سانغ قليلاً من أن جيانغ شو لم يشاركه انتقاد الطبيب شين ، وفكر ملياً ،
ثم استرجع بعض الذكريات الغامضة :
" حسناً … ربما تبدو مألوفة نوعاً ما،
أظن أنني رأيتها في مكان ما من قبل "
وبينما جيانغ شو على وشك الإيماء برضا ، أردف يو سانغ بسخرية :
" لكن بصرف النظر عن الماركة ، فهي بالتأكيد ليست جيدة،
وربما يتسرب الحبر منها يوماً ما ويفسد معطفه الأبيض "
عند سماع انتقاد يو سانغ لهديته ، لزم جيانغ شو الصمت
لحظة، ثم قال بتعبير خافت:
" لا أظن أن ذلك سيحدث "
: " لمَ لا؟ سيحدث بالتأكيد ! " أصر يو سانغ، ثم تساءل مازحاً:
" هيه، يا أخ شو .. هل تظن أن تلك الأقلام هدية من شريكته ؟ "
فأجاب جيانغ شو —- بصفته المعنيّ بالأمر:
" نعم "
: " لكنني لم أسمع أنه قال إن لديه حبيبة " قال يو سانغ
وهو غافل تماماً عن نبرة الحسم في كلام جيانغ شو
وسرعان ما قفز ذهنه إلى موضوع آخر:
" أخ شو كيف عرفت ؟ هل قابلتها ؟ لا بد أنها جميلة "
كان من الصعب على جيانغ شو أن يسمع مديح يو سانغ
لمظهره بشكل مباشر ،
وبعد أن تريث قليلاً قال بحذر :
" ربما… تشبهني نوعاً ما "
صاح يو سانغ : " تشبهك؟!
إذن لا بد أنها فاتنة ! يا لحظ الطبيب شين !! "
وعندما سمع يو سانغ أن للطبيب شين حبيبة جميلة ،
بدأ يقلق على جيانغ وقال:
" ومتى ستجد أنت حبيبة يا أخ شو؟
لا يمكن أن تخسر أمامه ...
انظر .. الطبيب شين تجاوز فشله في محاولة التقرب من
تشونغ لان، أما أنت فما زلت عالقاً في الماضي "
جيانغ شو: " …….…"
فجأة شعر أن يو سانغ يشبه والدته كثيراً
وبعد لحظة تفكير، واصل يو سانغ قائلاً:
" لكن يا أخ شو عليك أن تتخلص من كرش البيرة أولاً .
يبدو أنك تزداد وزناً ،
وليس من السهل على شاب وسيم مثلك أن يجد حبيبة إذا كان بديناً "
ثم أمعن النظر في وجه جيانغ وأضاف:
" لكن أنت وضعك مختلف ، فبفضل قوامك الجيد ،
لن يظهر الوزن الزائد على وجهك ،
ويمكنك إخفاؤه بالملابس "
" ……"
شعر جيانغ شو أنه قد استهان بيو سانغ؛
فهذا الأخير أخطر حتى من والدته ،
فعلى الأقل والدته لم تضغط عليه لفقدان الوزن ،
ولأنه لم يرغب في مواصلة الحديث عن الكرش والسمنة ،
وقبل أن ينتقل يو سانغ إلى التحذير من مخاطر ارتفاع
ضغط الدم أو السكر أو الكوليسترول، قال فجأة:
" لدي شريك أيضاً "
: " واو، حقاً ! " صاح يو سانغ بدهشة " ولماذا لم تخبرنا من قبل؟
هذا أمر كبير وأنت أخفيته !
هذا ليس لطيفاً منك "
شرب جيانغ شو قليلاً من الماء ،
محاولاً إخفاء الابتسامة الخفيفة التي ظهرت في عينيه ،
وقال بهدوء:
" لقد بدأنا المواعدة للتو "
يو سانغ — الذي كان من أشد المعجبين بالأستاذ جيانغ شو
— وهو مهتم للغاية بمآل علاقات جيانغ شو وشين فانغ :
" اييييه ! هل شريكتك أجمل أم شريكة الطبيب شين؟ "
نظر جيانغ شو بتأمل نحو مكتب العمل الأبعد في القسم.
لم يكن أحد يجلس هناك، لكن كان هناك معطف أزرق
كحلي ملقى على الكرسي
لقد اشترى ذلك المعطف لشين فانغ يو في اليوم التالي
مباشرةً من تأكيد علاقتهما، أما الأقلام فكانت من اليوم الأول
……..
تلألأت عينا شين فانغ يو اللوزيتان بسحر نابض بالحياة ،
لكن الألوان الباردة للمعطف الكحلي خففت من حيويته المفرطة ،
فأضفت عليه هدوءاً واتزاناً من دون بهرجة ،
مما كان مبهجاً للنظر ،
……..
استعاد جيانغ شو في ذهنه مظهر شين فانغ يو وهو يرتدي ذلك المعطف ،
ثم قال ليو سانغ :
" على أي حال ، شريكي وسيم للغاية "
——————-
وكان هذا الشخص الوسيم جداً في تلك اللحظة يتحدث مع
تشانغ شنغ أمام طاولة العمليات
المريضة قد تم تخديرها للتو ،
وكان يتأكد من حالة التخدير بينما يستمع لتشانغ شنغ يقول:
" هل تعرف ؟
في اليومين الماضية سمعت إشاعة غريبة جداً عنك "
رد شين فانغ يو بلا مبالاة: "أي إشاعة ؟
أنا لم أهتم يوماً بالقيل والقال ."
تردد تشانغ شنغ قليلاً ثم قال:
" سمعت أنك أنت وجيانغ شو تتواعدان؟"
شين فانغ يو: "؟"
الرجل الذي كان قبل لحظات متماسكاً وهادئاً لم يتمالك نفسه،
فأدار وجهه وسعل مرتين متظاهراً بالهدوء، ثم قال:
" ممن سمعت ذلك ؟"
: " من أحد زملائنا أيام الجامعة ."
لقد مرّ تشانغ شنغ بتجربة سطو مسلح شعر فيها بظلم شديد ،
وبعد أن نجا ، أراد أن يصرخ بالأمر للعالم كله ،
لم يحضر لقاء خريجي الجامعة لانشغاله في المستشفى،
وأثناء حديثه مع زملائه القدامى عبر الهاتف،
حاول أحدهم مواساته وأخبره بأحدث الشائعات
وكان ذلك الزميل بدوره لم يحضر اللقاء واعتمد على ما سمعه من الآخرين
في البداية ، كانت القصة أن جيانغ شو أمسك بيد شين فانغ يو بعصبية وغادرا القاعة
لكن لاحقاً، ولسبب ما، تحولت الرواية إلى أن جيانغ شو
وشين فانغ يو كانا يمسكان أيدي بعضهما في الحفل وأنهما على علاقة عاطفية
وفي النسخ الأكثر مبالغة من القصة التي وصلت لتشانغ
شنغ ، قيل إن جيانغ شو وشين فانغ يو كانا يتواعدان سراً
منذ أكثر من عشر سنوات،
لكن حفاظاً على صورتهما كـ ' ملوك التخصص ' اضطرّا إلى التنافس علناً
وزاد الطين بلة أن هوانغ بين نشر فجأة رسالة في قروب
الشعبة بعد حضوره اللقاء ،
يعتذر فيها عن نشر شائعات عن ' جيانغ يو '
ويوضح أن سبب انفصاله عن حبيبته كان خطأه بالكامل ،
وشكر شين فانغ يو لأنه جعله يدرك أخطاءه ومنحه فرصة
ليتغير إلى الأفضل ———
وهذا جعل بعض الأشخاص يتكهنون : بأن جيانغ يو ركل
هوانغ بين في ذلك اليوم لأن الأخير نعته بالبدين ،
لكنه لم يكن بديناً فعلاً ، بل كان حاملاً بطفل من شين فانغ يو وأن شين ذهب لمواجهة هوانغ بين دفاعاً عنه
بعد أن أنهى تشانغ شنغ كلامه ،
حتى شين فانغ يو نفسه — وهو محور تلك الشائعات — شعر بالصدمة :
" من أين سمعت قصة الحمل هذه ؟"
لو كان بإمكانه سحب ورقة ' العراف ' لذهب لاغتيالهم تلك الليلة
تشانغ شنغ: " أظن من ثالث أفضل طالب في شعبتنا سابقاً ،،،
ما الحقيقة إذاً ؟ القصة مبالغ فيها جداً .
حتى أنهم سألوني إن كنت أعرف شيئ ،
وقالوا إن لدي معلومات داخلية لأنني قريب منك .
لقد أصابني الذهول ، فهذا لا يعقل ."
توقف شين فانغ يو لحظة ، متجاهلاً ذكر موضوع هوانغ بين، واكتفى بالقول:
" لقد تصرفت باندفاع ، فغضب جيانغ شو وأخذني وغادرنا.
الأمر ليس معقداً ."
: " غضب جيانغ شو، فغادرت معه هكذا فقط؟" ازدادت
دهشة تشانغ شنغ : " اللعنة، لقد خيّبت أملي يا شين فانغ يو
ألا تملك روح المنافسة ؟"
لم تتوقف يدا شين فانغ يو عن العمل،
لكن ذلك لم يمنعه من إظهار المودة أمام المريضة
المخدّرة وتشانغ شنغ:
" إذا أردت أن تحتقرني ، فافعل ."
{ فأنا لديّ شريك الآن }
الرجل الغارق في علاقة رومانسية فقد إحساسه الأساسي بالمنافسة
كان ذهنه ممتلئاً بمشاهد من صباح اليوم ،
حين كان جيانغ شو يربط أزرار معطفه أمام الباب بجدية ،
ورأسه مائل، وأطراف شعره الناعمة تلامس جبهته ،
كان بإمكانه احتضانه بسهولة لو أراد
{ أوه … وتلك النظرة التي ألقاها عليّ جيانغ شو أثناء جولة تفقد المرضى … }
في ذلك الوقت، كان جيانغ شو يوبّخ أحد الطلاب لأنه لم
يزرر أزراره بشكل صحيح،
وكان الزر الأول في غير مكانه
عبس جيانغ شو حاجبيه وقال بصرامة :
" ما خطب هذا الزر؟"
لكن ما إن فتح باب المكتب ورآه ،
حتى ألقى عليه نظرة وغير نبرته أمام الطالب قائلاً باستخفاف :
"…إنه مميز نوعاً ما "
الطالب المسكين الذي كان يستعد لتلقي التوبيخ وقف مذهولاً ،
ثم أدرك أن الأستاذ جيانغ، المعروف بصرامته، مرّ من أمامه
وتجاوز الأمر بسهولة ،
ظل واقفاً ينظر لزر قميصه غير المحكم ، تمتم بصوت منخفض:
" هل تعني 'مميز' أن الأستاذ جيانغ… يحب ذلك ؟"
حينها همس الطبيب شين فانغ الذي قد زرر زرين فقط في
أذن الطالب بنبرة ذات مغزى:
"قد يكون الأمر أشبه بالمثل القائل : 'تحب المنزل ، فتُحب غرابه أيضاً'."
( أي تحب كل ما يرتبط بالشخص، حتى عيوبه أو نواقصه)
في الماضي ، كان الطبيب شين ببساطة لا يحب عناء إغلاق الأزرار جيداً
أما الآن ، فكان يتعمد ترك أزراره نصف مفتوحة لجذب
شخص مصاب بهوس الترتيب ليقوم بترتيبها له
لكن بالطبع، هذه الحيلة لم تنجح دائماً
فعلى سبيل المثال ، في إحدى الليالي ،
بينما جيانغ شو ينظف أسنانه ،
أصر شين فانغ يو على التجول حوله وهو يرتدي قميصاً
بأزرار نصف مغلقة
بعد عدة أيام من مساعدته في إغلاق الأزرار ، فقد جيانغ شو
صبره أخيراً ، وحدق فيه من خلال المرآة قائلاً:
" إذا لم تستطع إغلاق أزرارك بشكل صحيح ، فسوف آخذ
كل ملابسك وأستبدل الأزرار بسحّابات ."
عانقه شين فانغ يو من الخلف :
" إذن يمكنك أن تساعديني في السحّابات أيضاً ."
جيانغ شو بلا أي تعبير على وجهه ،
بصق رغوة معجون الأسنان ،
ثم استخدم سلاحه القاتل مباشرةً :
" لا تدخل غرفة النوم الليلة ."
منذ عودتهما من الفندق في ذلك اليوم ،
غنّى شين فانغ يو أخيراً ' أغنية الأقنان المحرَّرين '
وقفز بثقة إلى سرير جيانغ شو
ورغم أن جودة النوم على السرير لم تكن أفضل بكثير من
النوم على الأريكة، لأن جيانغ شو كان بجانبه، إلا أن شين
فانغ يو كان عازماً على ألا يعود للأريكة أبداً
————
وعندما تمدّد جيانغ شو على السرير ،
بدأ شين فانغ يُزرّر أزرار بيجامته باجتهاد ثم فتح الباب بحذر
ألقى عليه جيانغ شو نظرة فاحصة من أعلى إلى أسفل ،
ثم أومأ برأسه قليلاً ،
ليحصل شين فانغ يو على ' إذن الدخول '
فسارع إلى التمدد بجانبه ، ولم يضيّع وقتاً في جذبه إلى حضنه
اتكأ جيانغ شو عليه ، بينما جلس شين فانغ يو، يمد يديه
ليدلّك كتفيه وخصره ، يقول بين حين وآخر بعض الكلمات الغزلية
فجأة، التفت جيانغ شو نحوه وسأله :
" ماذا قلت لتشانغ شنغ اليوم؟"
فحين غادرا غرفة العمليات، كان قد لمح تشانغ شنغ
يتحدث مع شين فانغ يو
تبادلا الكلام مراراً، وكان تشانغ شنغ يلمحه بين الحين والآخر بنظرات غامضة
ابتسم شين فانغ يو عند طرف فمه وقال:
" قلت له إنك وسيم ."
: " كن صريحاً ."
: " أليست هذه الحقيقة؟" رد شين فانغ يو بوقاحة :
" في رأيي، هذه أكثر الحقائق موثوقية وموضوعية ،
بل أكثر من أبحاث CNS وأكبر أربع مجلات علمية ."
ثم أضاف متنهداً: " و مع ذلك، تلك الأبحاث ليست موثوقة
جداً أيضاً... فمعدل تكرار النتائج المنشورة في المجلات
الكبرى موضوع جدل ساخن مؤخراً ."
محاولة جيانغ شو لتغيير الموضوع باءت بالفشل،
إذ أعاد شين فانغ يو دفة الحديث بمهارة،
وهو ينظر إليه بنظرة عاجزة تذيب قلبه
قال شين فانغ فجأة وهو يحدّق في جانب وجهه :
" بالمناسبة ، رأيت شيئاً اليوم وظننت أن علي إخبارك به."
أخرج هاتفه وأراه صورة رسمة
في الرسمة ، رجلان — أحدهما بظهره يظهر مؤخرة رأسه فقط ،
والآخر مواجه له لكن ملامح وجهه ضبابية ،
ومع ذلك ، بدت الرسمة مألوفة بشكل غامض
ظهرت الدهشة جليّة على ملامح جيانغ شو
قال شين فانغ يو شارحاً : " سألتني صديقة بعد ظهر اليوم
إن كنت أتعرف على الشخص في الرسمة ،
وقالت إن الخلفية تشبه مستشفانا بعض الشيء ."
: " هذه..." عبس جيانغ شو قليلاً
فذكّره شين فانغ يو: " من ذلك اليوم الذي جاءت فيه فتاة
موعدك المدبر لرؤيتك .
قالت صديقتي إنها رأتها على الإنترنت ،
فطلبت منها حساب الشخص الذي نشر الصورة .
وبعد أن تحققت ، تبيّن أنها بالفعل الفتاة التي كانت من
موعدك المدبر ، وهي التي رسمت هذه اللوحة ."
تذكر جيانغ شو أن ' يو شين ' قد ذكرت أنها فنانة وترغب
في رسمه ، لكنه رفض ذلك في حينه
شين فانغ يو: " تظاهرت أمام صديقتي أنني لا أعرف
الشخص ، ثم تواصلت مع الفتاة وطلبت منها حذف صورة
الشخص الذي رسمته .
ورأيت في حسابها على ويبو أنها قالت إنها رسمتها من صورة
فوتوغرافية، فنصحتها بعدم التقاط الصور خلسة دون إذن،
وطلبت منها حذف الصورة أيضاً ."
: " اووه ..."
ورغم أن جيانغ شو لا يحب أن يُلتقط له صور سراً ،
فإنه لم يكن يهتم كثيراً بهذه الأمور الصغيرة ،
وبما أن شين فانغ يو قد أنهى الموضوع بالفعل ،
لم يرَى داعياً للخوض فيه
لكن بعد لحظة صمت ، أدرك فجأة شيئ ،
ونظر إلى شين فانغ يو نظرة ذات مغزى
{ هذا الشخص يريد أن يُمدَح }
أما شين فانغ يو —- فلم يُبدِ أي حرج من انكشاف أمره ،
وقال بنبرة يغلب عليها الغيرة :
" فكرت أنني بما أنها كانت موعدك المدبر ، فيجب أن أخبرك .
لكن... هذه صورة تجمعنا نحن الاثنين ،
فلماذا لم تلتقط صورة وجهي أنا ؟"
تذكر جيانغ شو تقلب مزاج شين فانغ يو المفاجئ في ذلك
اليوم بلا سبب، واستوعب :
" هل كنت معجب بي حينها ؟"
لكن شين فانغ يو لم يسر على النمط المتوقع ،
بل رد بسؤال:
" هل يعني هذا أنه كلما أحببتك لوقت أطول ، ستكون أكثر سعادة ؟"
لم يقل جيانغ شو شيئ ، فارتسمت ابتسامة على شفتي شين
فانغ يو وهو يهمس في أذنه:
" إذن أنا أحبك منذ ولادتي...
لقد أحببتك لعشرين أو ثلاثين سنة ."
كان جيانغ شو غالباً يشعر أن شين فانغ يو - سواء كان عدوه
اللدود أم لا - يملك فمين مختلفين تماماً ،
كلاهما مثل قطارين منطلقين : أحدهما يتجه نحو إثارة غضبه ،
والآخر نحو قلبه ،
ورغم أنه يجد عادة شين فانغ يو في إغداقه بالكلمات
المعسولة والتصرفات الرومانسية مزعجة ، فقد اكتشف ،
وبشيء من الاعتراف الذاتي ، أنه في الحقيقة يحب ذلك ،
كان عاجزاً أمام الأمر
لاحظ شين فانغ يو احمرار أذنيه وقال بلطف :
" لا بأس إذا جعلتك مداعبتي سعيداً ورغبت في الابتسام ،
فابتسم... لا داعي لكبح نفسك ."
ثم سحب يده التي تدلك ظهر جيانغ شو — وجذبه إلى حضنه قائلاً:
" لكن هذا يذكرني... متى سنلتقط الصور مجدداً ؟"
سأله جيانغ شو باستغراب : " أي صور؟"
: " صور الزفاف "
تفاجأ جيانغ شو :
" متى قلت إنني أريد الزواج منك ؟"
أجاب شين فانغ يو: " قلت إنك تريد أن تكون جاداً معي،
فظننت أن الزواج سيكون منطقياً ...
ماذا ؟ ألا تريد ذلك ؟"
ألقى جيانغ شو نظرة جانبية عليه ،
لكن شين فانغ يو قد غاص في أفكاره الخاصة ، وتابع :
" دعنا نذهب لالتقاط الصور عند شجرة الكركديه .
سيكون ذلك ذو معنى ،
فهو المكان الذي التقينا فيه مجدداً ."
ذكّره جيانغ شو: " شجر الكركديه غير مزهر الآن ."
رد شين فانغ يو بدهاء، وهو يلتقط التفاصيل في كلامه:
" لم أقل إن علينا التقاطها الآن .
هل يعني ذلك أنك توافق على الزواج مني الآن ؟"
جيانغ شو: "..."
ورأى شين فانغ يو أنه قد يثير غضب جيانغ شو قريباً،
فغير الموضوع بسرعة:
" لا بأس إن لم تزهر الأزهار بعد .
توجد لوحة هناك بأسمائنا، حمراء مثل شهادة الزواج
وستكون جميلة كخلفية .
أو يمكننا الذهاب إلى مقهى الإنترنت،
ذلك الذي في مدينة B حيث كنا نلعب الألعاب معاً،
يمكننا لعب عدة جولات ..."
شعر جيانغ شو بالنعاس قليلاً ،
دفع ذراع شين فانغ يو واستلقى على جانبه :
" مقهى الإنترنت مغلق ."
تفاجأ شين فانغ يو : "أنت تعرف ذلك أيضاً ؟"
ثم استلقى مواجهًا له: "هل هذا يعني أنك تفكر بي أيضاً ؟
هل أحببتني منذ ولادتك ؟"
جيانغ شو: "..." أراد أن يشتكي، لم يدرك أن شين فانغ يو
كان بهذا القدر من الحب المبالغ فيه
رد عليه : " عندما ولدت ، أنت لم تولد بعد ."
فكر شين فانغ يو للحظة ثم مازحه: " إذاً لماذا ناديتني بـ 'غاغا' ؟"
اختنق جيانغ شو ولم يستطع الرد للحظة
عندما كان يمازح شين فانغ يو سابقاً، لم يفكر كثيراً،
فقط اتبع نصيحة كتاب يو سانغ الذي قال إن منح الطرف
الآخر شعوراً بالاحترام مهم،
ومن الأفضل أن ينعكس ذلك في طريقة النداء
اختار جيانغ شو بعناية من بين السيد شين ، البروفيسور شين ، الطبيب شين ،
وأخيراً توصل إلى "غاغا" بتعميم من تلك الألقاب
في ذلك الوقت لم يكن للأمر أهمية كبيرة ، لكن الآن ،
مستلقياً على نفس السرير مع شين فانغ يو ودردشاً كعاشقين،
و حين تذكر "الـ غاغا"، احمرّ وجهه فجأة من الإدراك المتأخر
لكن شين فانغ يو لم يترك الأمر ، وظل يمازحه :
" قلها مجدداً ،،،، مرة واحدة فقط ."
أدار جيانغ شو رأسه بعيداً: " لا تفكر في الأمر حتى ."
عندما قوبل بالرفض ، بدا شين فانغ يو متأثراً ،
وتردد جيانغ شو للحظة ثم استسلم : " إذن قدم أي طلب آخر "
لم يتردد شين فانغ يو وأجاب وكأن القرار قد اتُخذ منذ زمن بعيد:
" هل يمكنني احتضانك أثناء النوم ؟"
صمت جيانغ شو للحظة قصيرة
في الحقيقة كان قد احتضن شين فانغ يو سابقاً،
لكن هناك فرق بين الاحتضان على السرير وخارجه
بالطبع لم يعرف جيانغ شو أن لديه عادة احتضان الناس أثناء النوم
شين فانغ يو: " إذا لم تقل شيئ ، سأعتبر أنك موافق ." وانحنى،
ومد يديه حول ظهر جيانغ شو وجذبه إلى حضنه
لكن قبل أن يقترب أكثر ، توقفت جسده عند معدة جيانغ شو
ثم جاءت شياوشياو، المزعوجة بلا سبب، وركلت والدها بغضب
لم يستطع جيانغ شو إلا أن يضحك من هذا المشهد
استلقى رأسه على صدر شين فانغ يو، ومع ضحكه ،
انتقلت الاهتزازات عبر صدره إلى جسد شين فانغ يو ،
مما جعله يرتجف
وفجأة ، شعر شين فانغ يو بقلبه يمتلئ بإحساس لا يوصف من السعادة
أنزل شين فانغ يو رأسه وضغط جبينه على جيانغ شو
متمنياً لو استطاع دمج الشخص في قلبه
همس : " الطبيب ألبرت أرسل لي الكثير من المعلومات مؤخراً .
قال إنه بمجرد نجاح العملية ، سيشارك خبرته معي عبر مكالمة ."
: " ممم "
: " شياوشياو ستكون بخير بالتأكيد "
: " ممم "
وضع شين فانغ يو يده على جسد جيانغ ،
يداعبه برفق ثم فجأة غير الموضوع بلا مقدمات :
" هل سكبت عطري على السرير ؟"
: " ممم... هااه ؟!"
كان احتضانه مريحاً ، وعندما سمع جيانغ شو الكلمات في أذنه ، أغلق عينيه ، شاعراً بالنعاس
ظل في حالة النعاس حتى طرح شين فانغ يو هذا السؤال فجأة ، مما أيقظه فوراً
عض شفته بتوتر ، ثم سمع شين فانغ يو يتابع :
" منذ أن عدت في ذلك اليوم ، لاحظت رائحة قوية على
السرير لكن ظننت أنها مجرد خيالي ..." واستنشق بجدية: " هل تشمّها ؟"
تجنب جيانغ شو السؤال الأول وتظاهر بالهدوء وهو يجيب: " لابد أنها رائحتك ."
تفاجأ شين فانغ يو : " رائحتي ؟
ألست تقول إنك لا تستطيع الشم بسبب التهاب الأنف التحسسي ؟"
تردد جيانغ شو للحظة ، ثم قال: " أنت قريب جداً مني الآن ."
: " اووه ..." ظن شين فانغ يو أن جيانغ شو لا يحب الرائحة،
فحاول التفاهم: " سأتراجع إذن "
وأثناء قوله ذلك ، حاول أن يترك جيانغ شو
لكن بشكل غير متوقع ، أمسك جيانغ شو بحافة بيجامته بشكل غريزي
وعندما أدرك ما فعل، شعر جيانغ شو بأن دماغه توقف للحظة
وهذه اللحظة استغلها شين فانغ يو
متمسكاً باليد التي لم يستطع جيانغ شو سحبها في الوقت المناسب
ساد الصمت فجأة ، حتى أصبح صوت الرياح مسموع
وضع جيانغ شو يده الأخرى على معدة شين فانغ يو
حيث العضلات مشدودة ودافئة ،
و نبض الشريان الأبهر ينتقل عبر الجلد والعضلات إلى
أطراف أصابعه ، قوي وواضح
كانا محتضنين بإحكام تحت غطاء البطانية ،
حتى أن جيانغ شو شعر بخفقان قلب شين فانغ يو يزداد سرعة
رغم هدوئه الظاهري، لم يكذب النبض —
ابتلع جيانغ شو وضغط أصابعه برفق على معدة شين فانغ يو
شاعراً بصلابة ومرونة عضلات البطن
كان ذلك مضحكاً قليلاً
كان يمتلك عضلات بطن في السابق أيضاً، لكنها اختفت بعد
أن حمل لكن الآن أدرك أن عضلات البطن عند الآخرين أكثر إثارة للاهتمام
سحب يده التي كان شين فانغ يو ممسكاً بها،
وتتبع عضلات البطن حتى وصل إلى المنطقة التي كانت
معدته مضغوطة عليها
بشرة شين فانغ يو مضغوطة من بطن الحمل ،
وحرارة جسده أحاطت بأسفل بطن جيانغ شو
انسابت اصابع جيانغ حول ذلك المكان ، محدداً برفق ملامح المكان المتصل بينهما
شين فانغ يو: " أنا… "
انسحب جيانغ شو فجأة، فجلس شين فانغ يو مستعجلاً،
يبدو مرتبكاً وهو يقول:
" تذكرت للتو أنني نسيت استخدام بلسم الشعر عند
الاستحمام . سأذهب للاستحمام مجدداً ! "
جيانغ شو الذي فقد لعبته : " ….… "
وعندما شاهد شين فانغ يو يهرول مبتعداً ،
استعاد جيانغ شو يده واتكأ على المكان الذي كان يستلقي فيه للتو، واستولى على وسادته
بعد لحظات ، فتح جيانغ شو عينيه وانحنى بحذر لشمّ المكان
جيانغ شو —- الذي كان يعاني سابقاً من التهاب الأنف
التحسسي وأصبح الآن يستوعب للرائحة ، اكتشف :
توجد رائحة واضحة لبلسم الشعر على وسادة شين فانغ يو …
يتبع
تم ترجمة الفصل بواسطة : Jiyan
التدقيق : Erenyibo
امس نزل ارت رسمي لهم لأوغست 😔🩷
تعليقات: (0) إضافة تعليق