القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch81 | DJPWNK

Ch81 | DJPWNK



في اليوم التالي ، 

ذهب جيانغ شو وشين فانغ يو معًا إلى المكتب


وقبل أن يدخلا من الباب ، أفلت كلٌّ منهما يد الآخر


ولحسن الحظ لم يقابلا أحدًا في الطريق


وعندما دخلا المكتب ، 

كان شين فانغ يو يدندن بلحن أغنية ، 

ومزاجه الجيد يكاد يفيض فرحًا


نظرت إليه الطبيبة تشونغ لان مازحة :

“ أهناك مناسبة سعيدة يا الأخ الأكبر شين ؟”


ابتسم شين فانغ يو بمكر :

“ ليست مناسبة سعيدة تمامًا… 

لقد تقدمت بعرض ، لكن الطرف الآخر لم يقل نعم …”

ثم ألقى نظرة جانبية على جيانغ وأكمل:

“ لكنهم لم يقولوا لا أيضًا ”


الطبيبة تشونغ لان بدهشة :

“ يا إلهي ، الأمور تتطور بسرعة ”

فهي كانت تعرف منذ المرة السابقة ، عندما اشترى شين 

فانغ يو وجبة للجميع ، 

أنه قد بدأ يواعد الشخص الذي يعجبه ، وأضافت :

“ أنتم تتحركون بخطى سريعة ”


أدار تشانغ تشنغ وجهه بعيدًا —— ، 

غير قادر على احتمال نظرة الفخر في ملامح شين فانغ يو


{ لم أكن أعلم أن شين شخص استعراضي !!! … 

اااممم …. بصراحه لم يسبق له أن وقع في الحب من قبل أيضاً لأحكم }


والآن وهو ينظر إلى شين فانغ يو المشرق بالثقة ، 

لم يكن يسمع في ذهنه سوى أصوات قلبين تتحطان

تعودان لابني العائلتين الثريتين اللذين التقاهما ليلة البارحة


{ يا له من لئيم ، 

يطعن زميليه في الظهر ! ثم يعود إلى المنزل ليتقدم مباشرةً بالزواج !


لا أستطيع سوى أن أذرف دمعة على روحيهما التعيسة }


طوال هذا الوقت، ظل جيانغ شو صامتًا ، إلى أن صرخ يو سانغ:

“ أخ شو ما الذي أصاب عنقك !!؟”


شد جيانغ شو ياقة قميصه ليغطي الضمادة وقال:

“ أُصبت”


يو سانغ بتخمين فوري:

“ أوه ، هل افتعل أحدهم شجارًا في المستشفى ؟ 

من هذا القاسي الذي استهدف عنقك مباشرةً ؟”


لم يستطع شين فانغ يو إلا أن يسعل مرتين ، 

فسمع جيانغ صوته ، 

واحمرّ طرفا أذنيه قليلًا ، وقال ليو سانغ:

“ لا ”


: “ إذن، ماذا حصل ؟”



{ في الليلة الماضية ، لعب أحد السكارى في السرير وأصر 

على ترك علامة عليّ ! 

لا أعرف لماذا وافقت بغباء !!! 

والآن كل ما أريده هو العودة بالزمن وصفع نفسي بقوة !! }


جيانغ شو لم يكن بارعًا في الكذب ، 

وإلقاء اللوم على لدغات البعوض في هذا الفصل سيكون 

أمرًا مكشوفًا جدًا

لزم الصمت للحظة ، حتى أدرك يو سانغ أخيرًا:

“ هل من الممكن أن زوجة الأخ تحاول إثبات سيطرتها ؟ 

تبدو متسلطة فعلًا… 

أخ شو أرى أنك يجب أن تتحدث معها وتطلب منها أن لا 

تكون عدوانية أكثر من اللازم—”


اقترب تشانغ تشنغ ووضع يده على فم يو سانغ، الذي بدأ 

يتململ بغضب للحظات ، و يحدق به بنظرة حادة ويتمتم :

“ تشانغ تشنغ ماذا تفعل !”


قال تشانغ تشنغ بابتسامة هادئة ، 

والهالة البوذية تكاد تلمع خلف رأسه :

“ أميتابها… أنقذ حياتك ! ”


دحرج يو سانغ عينيه :

“ وما شأنك في حديثي مع أخ شو؟ 

ألم تكن دائمًا في صف الطبيب شين وتحتقرنا؟ 

أنصحك أن تهتم بشؤون الطبيب شين بدلًا من ذلك ”


قال تشانغ تشنغ بصوت لطيف، وكأنه سفير للسلام :

“ جيانغ شو بخير ، وشين فانغ يو بخير ، 

والجميع بخير ويستحق رعايتنا وحمايتنا… 

عسى أن يخلو قسمنا من الانقسام والنزاعات ~ ”


نظر يو سانغ إليه وكأنه يرى شبح ، وجذب كم جيانغ شو هامسًا :

“ ما خطبه؟” وأشار إلى رأسه : “ هل يوجد به خلل هنا؟”


توقف جيانغ شو لحظة ، 

ثم ربت على كتف يو سانغ وقال:

“ الطبيب تشانغ على حق ! يجب أن تتعلم منه ! ”


“؟” يو سانغ

{ …  هل أجروا جميعًا عملية استبدال جماعي للعقول دون 

أن يأخذوني معهم ؟ }


لكن متعة المزاح والسخرية لم تدم طويلًا ، 

إذ سرعان ما قطعتها أخبار عاجلة


فقد حدثت ضجة كبيرة في المجتمع البحثي ——-


في مقابلة أُجريت مؤخرًا في دولة M، 

سخر الطبيب كين علنًا من الأطباء القادمين من دولة Z

وعندما انتشر الفيديو محليًا، 

خيّم الصمت على جميع أطباء قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى جيهوا


سابقًا ، وبعدما أفاق السيد بيكر ، اقترحت حكومة دولة S 

أن يظهر السيد بيكر علنًا ويوضح الموقف عبر وسائل الإعلام 

الرسمية لتهدئة الانتقادات العالمية


لكن بشكل غير متوقع، رأى مسؤول بارز في الحكومة أن 

قضية السيد بيكر تحمل قيمة إخبارية كبيرة، 

فسرب بشكل غير رسمي هويته باعتباره ثريًا من دولة S إلى 

وسائل إعلام غير رسمية


وعندما اكتشف السيد بيكر مصدر تسريب خصوصيته، 

غضب بشدة وفقد ثقته تمامًا في حكومة دولة S، فكشف 

في المقابلة عن أفعال هذه الحكومة ضد الطبيب ألبرت في الماضي


سمح ذلك للطبيب ألبرت ، الذي قد وُضع عمدًا على ' 

عمود العار ' وتجاهلوه في حفل التكريم ، أن يستعيد 

اهتمام الرأي العام


لكن السيد بيكر لم يكن يتوقع أن الطبيب ألبرت في الأصل 

شخص يلهث وراء الشهرة والمال ولم يكن شخصية بسيطة أبدًا


أدرك الطبيب ألبرت بسرعة الإمكانات الهائلة الكامنة خلف هذه الفرصة ، 

فبالغ في مقابلاته مع الصحفيين في إبراز الفرق في صعوبة 

العملية التي أجراها مقارنةً بعملية الطبيب كين ، 

وتواصل مع مختلف وسائل الإعلام لإثارة الضجة ، 

مانحًا الطبيب كين، الذي قد أُشيد به سابقًا حتى عنان 

السماء، لقب ' الطبيب المحظوظ ' 


ولفترة من الزمن ، انقلبت آراء الناس ، 

واشتعلت النقاشات حول الموضوع ، 

بل إن الطبيب ألبرت تفوّق قليلًا على شهرة كين ، 

وانتشر لقب ' الطبيب المحظوظ ' على نطاق أوسع فأوسع


أن يتحول جرّاح ماهر فجأة من ' طبيب عبقري ' 

إلى ' طبيب محظوظ ' 

كان بلا شك إهانة كبيرة للطبيب كين المتعجرف

وقد كرر أمام وسائل الإعلام توضيح أن عملية الطبيب 

ألبرت ، رغم صعوبتها ، شابتها بالفعل بعض الأخطاء في الحكم أثناء الجراحة ، 

لكن زخم الطبيب ألبرت في ذلك الوقت كان قويًا ، 

وقلة فقط اهتمت بمبرراته ،


وفي النهاية ، لا يُعرف إن كان الطبيب كين قد تحدث 

باندفاع تحت تأثير الغضب، 

أم أنه ببساطة لم يبالِ بدولة Z


فحين سأله أحد الصحفيين اللاذعين من دولة Z علنًا عن 

تقييمه لجراحة الطبيب ألبرت، 

أفلتت منه كلمات متعجرفة، 

إذ قال إن مريضًا من دولة Z كان يتواصل معه طوال الوقت، 

وسخر من الصحفي، 

مقترحًا عليه أن يهتم أولًا بمستوى الطب في بلاده ، 

بل وهدد بأنه لن يتمكن أحد في دولة Z من إجراء هذه 

الجراحة حتى بعد عشرين عامًا


حين شاهد جيانغ شو هذه المقابلة ، غضب إلى درجة أنه 

حطم كوبًا في القسم


وبسبب القلق من تسريب المعلومات الشخصية، 

لم يذكر جيانغ شو ولا شين فانغ يو هويتهما كأطباء أو 

أسمائهما الكاملة حين سألا الطبيب كين عمّا إذا كان 

بإمكانه إجراء الجراحة ،


وسابقًا ، لم يتلقى شين فانغ يو أي رد على رسائل البريد 

الإلكتروني التي أرسلها للطبيب كين بصفته طبيبًا في قسم 

أمراض النساء والتوليد في مستشفى جيهوا ليستفسر عن 

تفاصيل الجراحة ،

وإذا كان حدسهما صحيح ، فالأرجح أن الطرف الآخر لم 

يكلف نفسه حتى عناء فتح الرسائل ،


وبعد أن قررا إجراء الجراحة بأنفسهما ، أرسلا للطبيب كين 

إشعارًا مهذبًا بأن خدماته لم تعد مطلوبة


لكن الطبيب كين ، توقع أنهما لجآ إلى الطبيب ألبرت ، 

و رد على رسالتهم بنبرة فظة للغاية ، 

بل وفجّر غضبه في مقابلة صحفية بتصريحاته المستفزة


لم يكن أي طبيب في الصين ليقبل مثل هذه السخرية من الطبيب كين ، 

خاصةً في مستشفى جيهوا المرموق ، 

الذي يجتمع فيه نخبة أطباء البلاد


وبعد أن انتشر هذا الخبر إلى العامة ، 

خيّم الصمت على قسم أمراض النساء والتوليد في 

مستشفى جيهوا ، 

الذي كان عادةً مليئًا بالحيوية ، لثلاثة أيام كاملة ،

حتى النائبة كوي التي كانت دائم الابتسام ، لم يُرَى على 

وجهها أي أثر للابتسامة طوال تلك الأيام الثلاثة


على الإنترنت ناقش الكثير من رواد الشبكة هذا الأمر بقلق


قال بعضهم إن المريض ليس مخطئ ، 

وإنه ليس عيبًا أن يبحث عن موارد طبية أفضل


بينما رأى آخرون أن المريض كان يجب أن يطلب العلاج في الصين أولًا ، 

معتبرين أنه من المبالغة الإعجاب الأعمى بالدول الأجنبية ،


داخل قاعة الاجتماعات في قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى جيهوا ، 

كانت ملامح النائبة كوي جادة وحازمة

“ قبل بضعة أشهر ، سألتكم جميعًا إن كنتم تعتقدون أن 

بإمكانكم إجراء هذه الجراحة . 

والآن، ألقى الطبيب كين هذا السؤال على العالم كله ، 

وعلى جميع أطباء النساء والتوليد في الصين .”


جالت نظرات النائبة كوي على وجوه زملائها في القسم، 

وكان من الواضح أن ضغط الرأي العام وإهانة الكرامة قد 

تركا أثرًا على تعابيرهم ، فجعلتها غير مريحة


تابعت النائبة كوي : “ على الرغم من أن الطبيب كين متعجرف ، 

علينا أن نواجه التشكيك بجدية .

دعونا لا نلوم المريض في الوقت الحالي . 

آمل أن يفكر كل منكم مليًا في ما إذا كنا فعلًا قادرين 

ومستعدين لإجراء هذه الجراحة إذا جاء هذا المريض إلى مستشفانا .”


——-


في الليل ، كان جيانغ شو مستلقيًا على سريره بعد إنهاء 

روتينه الليلي، 

يتصفح عددًا لا يحصى من التعليقات على الإنترنت حول هذه الجراحة


ألقى شين فانغ يو نظرة عليه، وأغلق له الجهاز اللوحي قائلًا بنبرة متنهّدة:

“ توقف عن النظر ، وحاول أن ترتاح .”


: “ شين فانغ يو " التفت جيانغ شو فجأة وناداه باسمه


: “ هم؟”


حدق جيانغ شو فيه، وعبس بحاجبيه قليلًا ، 

وتحدث بنبرة تفاوض لكن بتعبير حازم :

“ لننشر ورقة بحثية بعد أن ننتهي من الجراحة .”


صمت شين فانغ يو للحظة :

“ انظر إلى وضع السيد بيكر . عليك أن تدرك أنه إذا نشرت الورقة ، 

سيكون من الصعب ضمان خصوصيتك بالكامل ، 

كما أن خطر التسريب سيزداد .”


قال جيانغ شو ومفاصل أصابعه التي تمسك بالجهاز اللوحي شاحبة قليلًا من شدة الشد :

“ ألا تشعر بالغضب ؟”


شين فانغ يو : “ أنا غاضب ،، لكن الآن، لا يوجد ما هو أهم 

عندي منك، لذا أستطيع تحمّل الأمر .”


جيانغ شو:

“ لكنني لا أستطيع تحمل هذا الغضب .”


قبل أكثر من عشر سنوات ، حين التحق بجامعة A الطبية، 

جاء معظم المتفوقين والنخب الأكاديمية من جميع أنحاء 

البلاد بأحلام وطموحات لا حدود لها


كانوا يؤمنون بمقولة ' حتى لو وقف في وجهي الآلاف ، 

فسأمضي ' معتقدين أنهم قادرون على تقديم إسهامات 

عظيمة للبشرية ، 

مؤمنين بأنهم أعمدة البلاد ومستقبلها


لكن عشر سنوات من الدراسة والعمل صقلت العقول ببطء، 

وجعلت هؤلاء الطلاب يدركون أن معظم الناس ليسوا سوى 

تروس صغيرة في آلة ضخمة، بلا بطولة شخصية تُذكر


وفي أغلب الأحيان ، بالنسبة لجيانغ شو —- وبالنسبة لأطباء 

مركز جيهوا الطبي ، كان إنقاذ الأرواح أشبه بعمل روتيني 

بسيط أكثر من كونه إيمانًا أو رسالة


الشعور بالإنجاز الذي يمنحه له عمله ضئيل ، 

ولم يشعر يومًا بأنه عظيم كما تصفه وسائل الإعلام 

والمقالات المختلفة


هو لا يدفع من جيبه لمساعدة المرضى ، 

ولا يتسامح مع المرضى الذين يثيرون الفوضى في المستشفى


باستثناء تبرعه بمبلغ بسيط بشكل منتظم لجمعية 

المساعدة المتبادلة وحقوق المرأة ، 

فهو مجرد موظف عادي يتقاضى أجرًا مقابل عمله ، 

وله ضغوطه الخاصة في الحياة ، وليس فاعل خير عظيمًا


أحيانًا كان جيانغ شو يعتقد أن الحماسة الشبابية التي كانت 

لديه حين كان في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة قد تلاشت 

مع مرور الوقت ، 

ولم يدرك إلا اليوم أن الكبرياء المتجذرة في أعماقه لم تتغير أبدًا


سأل جيانغ شو : “ هل تتذكر البروفيسور هاو؟”


بعد ظهرٍ كسول في أحد القاعات النظيفة والمضيئة 

بجامعة A الطبية، 

كان ضوء الشمس الساطع يتسلل عبر النافذة ليضيء عيني 

الأستاذ متوسط العمر الواقف على منصة التدريس


“ أمضيت عشرين عامًا في دولة M، 

وعملت في البحث العلمي عشرين عامًا. 

وما زلت أذكر يوم عودتي إلى الصين، 

حين جاء تلميذي الوحيد لاستقبالي. 

قلت له: البلد لا يملك المال، وأنا لا أملك المال، 

لكنني سأحمل بيدي جهاز الطرد المركزي الذي جلبته 

بنفسي من الخارج، ومعه الخلايا والفئران التي جمعتها على 

مدى سنوات في مختبري في دولة M، وأبدأ من جديد هنا ،،


كل ما أتمناه هو أن يأتي يوم يتمكن فيه طلابنا من تعلم 

أفضل العلوم وإجراء أبحاث متقدمة دون الحاجة إلى السفر للخارج .


الموضوعات الساخنة ( الترند ) في البحث العلمي تتغير كل بضع سنوات . 

وكما تعلمون، فإن ملاحقة هذه الموضوعات هي الطريقة 

الأسهل لنشر الأوراق العلمية .

لكن ، هل تعلمون يا طلابي ؟


في دولة M، يجتمع كل فترة محررو أرقى المجلات العلمية 

وكبار العلماء في المجال من مختلف الدول في مؤتمر خاص . 

يعرض هؤلاء العلماء الكبار أحدث ما توصلوا إليه في 

أبحاثهم ، ويتفق المحررون مسبقًا على قبول أوراقهم للنشر ، 

وبهذا يحددون موضوعات البحث الساخنة للسنوات القادمة ….”

تنهد البروفيسور هاو قائلًا :

“ دورة التجارب البيولوجية الطبية طويلة جدًا ،  

وبما أننا لا نتلقى أي إشعار مسبق ، فإن عددًا لا يحصى من 

الطلاب والأساتذة في بلدنا يضطرون إلى مطاردة هذه 

الموضوعات الساخنة ومحاولة نشر أبحاثهم في وقت أقصر 

وبكفاءة أعلى قبل أن تخفت حرارة تلك الموضوعات ….

أنا عالم أناني …”، قالها وهو يخلع نظارته ويستند بكلتا يديه 

إلى المنصة، ناظرًا إلى وجوه طلابه الشابة : 

“ أتمنى أن يأتي يوم يكون فيه هناك علماء صينيون في هذا 

المؤتمر ، وأتمنى أن يتمكن طلابنا من الحصول على إشعار 

مسبق والبدء في مطاردة الموضوعات الساخنة مبكرًا .


وأتمنى أيضًا أن يكون لدينا الكثير من الباحثين في هذا المؤتمر ، 

حتى لا يرهق طلابنا أنفسهم في مطاردة هذه الموضوعات، 

بل يقودون اتجاهات البحث العلمي العالمية ، 

ويجعلون موضوعات أبحاثنا نحن هي الموضوعات 

الساخنة ، ومجلات بلدنا هي المراجع العلمية المرموقة .


الآن، بدأت بلادنا تجذب تدريجيًا أساتذة العلوم البيولوجية 

الطبية من أبناء دولة Z في الخارج .”


ارتجف صوته قليلًا


: “ أتمنى أن يأتي يوم لا يضطر فيه طلابنا للسفر إلى الخارج 

بحثًا عن بيئة بحثية أفضل ، 

بل يستطيعون البقاء في وطننا للمساهمة في تطوير أبحاث 

العلوم الطبية الحيوية .

أعلم أن التقدم العلمي لا يتحقق بين ليلة وضحاها ، 

بل يتطلب سنوات طويلة جدًا من التراكم للوصول إلى هذا الهدف . 

في حياتي… على الأرجح لن أستطيع أن أراه .

لكنني آمل أنه في المستقبل ، عندما تصبحون أساتذة 

مستقلين ورؤساء فرق بحثية ، 

أن تتمكنوا من قول الشيء نفسه لطلابكم ،،

وأن يستمر طلابكم في قوله لطلابهم .”


البروفيسور هاو، الذي كان مليئًا بالحيوية والنشاط، 

تابع بحزم: “ يجب أن تتذكروا أن أهم صفة في أبناء دولة Z هي الإصرار ، 

تمامًا مثل قصة ' العجوز الأحمق الذي أزاح الجبال '


لقد نهضت دولة Z من حالة الخراب إلى ما هي عليه اليوم .. ” وأشار إلى صدره : “ باعتمادها على ذلك العزم 

الذي لا ينكسر في القلوب ، 

والإرادة التي لا تستسلم مهما حدث !”


كان الرجل متوسط العمر على المنصة ذو الملامح الجادة 

يحمل عينين محمرتين، 

وكأن هذا المشهد لا يليق بعمره أو مكانته


الطلاب الذين كانوا يغالبهم النعاس في الصف استيقظوا فجأة ، 

وبعد صمت قصير، دوّى التصفيق الحار في القاعة حتى كاد أن يقلبها ،


بعد سنوات ، لم يستطع جيانغ شو أن يتذكر أي محاضرة 

كانت تلك ، أو أي فصل من الكتاب كانوا يدرسون ، 

ولا حتى كيف انحرف البروفيسور هاو عن الموضوع وبدأ 

يتحدث عن أمر آخر ،

لكن ما ظل عالقًا في ذاكرته دائمًا هو تلك اللحظة التي كان 

فيها البروفيسور هاو — القصير نسبيًا ، يلقي ظلًا مهيبًا بفعل ضوء الشمس


أخرج جيانغ شو كأس نبيذ طويلًا من الخزانة ، 

وصب كأسًا من النبيذ الأحمر لشين فانغ يو ،

وملأ لنفسه كأسًا من الماء البارد النقي ،


النبيذ الأحمر يرمز إلى القلب المشتعل بالشغف والحماس ، 

بينما الماء النقي يرمز إلى النية الصافية والإيمان النقي ،


نظر جيانغ إلى شين فانغ وقال : 

“ إذا نجحت الجراحة … يجب أن ننشر ورقة بحثية …

 أنا مستعد أن أؤمن ببلدي” قالها بثبات ،

رفع جيانغ كأسه : " لكن إذا تسرّبت خصوصيتنا فعلًا…” 

وصدمه بكأس شين فانغ ، 

ثم شرب الماء البارد في جوفه دفعة واحدة ، 

وأغلق عينيه قائلًا : “ لن أندم… لقد قبلت ذلك ! "


نظر إليه شين فانغ يو — والشعور بالمرارة يملأ قلبه كما لو أنه غارق في عصير الليمون


لقد أراد هو أيضًا أن يعتذر الطبيب كين عن غروره وغطرسته ، 

تمامًا كما أراد جيانغ شو 


لكنه لم يكن يريد أن يخاطر جيانغ شو بأي ثمن


في هذه اللحظة ، أدرك مجدداً من يكون جيانغ شو


إنه شخص يجعله يشعر بالألم في قلبه ، لكنه أيضًا شخص 

يحبه إلى ما لا نهاية


كانا يتشاركان الطموحات والمبادئ نفسها


شخصان لطالما تنافسا، 

لكنهما وضعا لأول مرة رغبتهما في الفوز أو الخسارة على نفس ' العدو '


لذا رفع شين فانغ يو كأس النبيذ وصدمه بكأس جيانغ شو، 

فصدر صوت رنين خفيف :

“ من أجل الطب .”


خارج النافذة ، أضواء المنازل الكثيرة تتلألأ


وضع جيانغ شو كأسه الفارغ وقال بصوت خافت :

“ من أجل وطننا .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي