القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch83 | DJPWNK

Ch83 | DJPWNK



في اليوم الثالث من زواج شين فانغ يو رسميًا من جيانغ شو في الخارج ، ———-

عاد شين فانغ يو إلى الصين واتصل بـ لي يالي، 

آملاً أن يحصل منه على صندوق من مشروب الماو تاي 

بخصم 20% 


استمع لي يالي عبر الهاتف لشرح شين فانغ عن سبب حاجته للمشروب ، 

فصُدم للحظة ثم لعنه قائلًا :

“ تزوجتَ قمري الأبيض ، وتجرؤ بعد ذلك على أن تطلب 

مني مساعدتك في شراء المشروب ؟ 

يا شين فانغ يو !! أنت فعلًا أخ وفيّ !! "


سمع شين فانغ يو صوتًا مألوفًا من هاتف لي يالي يقول :

“ وما المشكلة ؟ لقد تقدّم لخطبته مستخدمًا اليخت الذي أعرته إياه "


فما كان من شين فانغ يو إلا أن مازح قائلًا :

“ كيف انتهى بكما المطاف معًا ؟”


ساد صمت قصير على الطرف الآخر من الخط ، 

ثم أغلق لي يالي الهاتف فجأة ~~


نظر شين فانغ يو إلى هاتفه بتعبير غامض، وبعد لحظات، 

وصله من لي يالي رسالة:

[ لا داعي لخصم 20%، سأعطيك خصم 50% ]


[ أنا لست وفيًّا لك، لكني أخشى أن يُعامل جيانغ شو بشكل 

غير منصف إذا نفذت أموالك !! ]


أنزل شين فانغ يو رأسه وضحك بهدوء ، 

ثم دخل متجر للسلع الفاخرة في الطابق الأول من المركز التجاري


اختار بعناية حقيبتي يد نسائية ، وأجرى مكالمة هاتفية وهو يخرج من المركز


فجاءه صوت أنثوي متحير قليلًا من الطرف الآخر :

“ من المتصل ؟”


قال شين فانغ يو:

“ الآنسة يانغ ، أنا شين فانغ يو، زميل جيانغ شو ”


———


نظر جيانغ شو إلى هاتفه ،

الساعة قد تجاوزت منتصف الليل ، 

ولم يعد شين فانغ يو بعد ،


حين أنهيا عملهما، قال شين فانغ يو إن لديه أمرًا عليه إنجازه ، 

وطلب من جيانغ شو العودة مبكرًا للراحة وألا ينتظره


بسبب إرهاق الحمل ، كان جيانغ شو ينام مبكرًا في الآونة الأخيرة ، 

لكن لسبب ما، شعر الليلة بأرق خفيف


كان شين فانغ يو قد ربط بطاقته البنكية بهاتف جيانغ شو 

طواعية من قبل ، 

وخلال هذه الفترة ظل جيانغ شو يتلقى إشعارات بعمليات 

شراء كبيرة بين الحين والآخر ،

ولولا معرفته بأن شين فانغ يو لن يتورط في شيء متهور ، 

لظن أنه يقوم بأعمال مشبوهة خارج المنزل ،


وبينما كان غارقًا في أفكاره ، 

التقط سمعه فجأة صوتًا صادرًا من خارج الباب


الأشخاص الذين يعانون الأرق يكونون حساسين للأصوات، 

فحتى مع عينيه المغمضتين، استطاع جيانغ شو أن يسمع 

شين فانغ يو يدخل المنزل بخطوات خفيفة، يغيّر حذاءه، 

ويبحث عن شيء في غرفة المعيشة، ثم بدا وكأنه اتجه إلى الحمام


لكن حتى بعد مرور وقت طويل، لم يسمع صوت المياه


كان باب الحمام عازلًا للصوت إلى حدّ ما، 

لكن إن كان شين فانغ يو يستحم، 

فلا بد أن يُسمع ولو قليل من الضجيج


جلس جيانغ شو من السرير بقلق ، وارتدى معطفه ، 

ثم خرج من الغرفة



كانت غرفة المعيشة مظلمة، و ضوء خافت منبعث من 

زجاج باب الحمام المصنفر


ما إن اقترب جيانغ شو من الحمام، حتى شمَّ رائحة كحول نفاذة وثقيلة


طرق الباب عدة مرات، لكن لم يأتِ أي رد من الداخل


مد يده ودفع الباب ، ليجد شين فانغ يو يتقيأ أمام المرحاض


قال جيانغ شو وهو يعبس بحاجبيه :

“ لماذا شربت كل هذا القدر ؟”


إذا كان شربه في المرة السابقة مجرد احتساء عابر ، 

فهذه المرة تُعد بلا شك شربًا مفرطًا


استدار جيانغ شو ليبحث في خزانة الأدوية ، 

لكن يد شين فانغ يو امتدت فجأة وأمسكته برفق

قال بصوت واضح رغم حالته :

“ أنا لست مخمور ….”

ثم ألقى بعود الكاشف الطبي الذي كان يمسكه في سلة القمامة ، وشرح:

“ الإفراط في الشرب دون التقيؤ يؤذي المعدة . 

لا تتعب نفسك ، لقد أخذت دواءً مضادًا للكحول قبل أن أشرب .”


ترك يد جيانغ —- ونظف المرحاض ، ثم وقف ببطء


فتح صنبور المغسلة ، وغسل وجهه ، ثم تمضمض وهو يقول:

“ قدمت طلب إجازة لك. خمس أشهر كاملة ، 

ثلاثة قبل الولادة ، واثنان بعدها . هل يناسبك ذلك ؟”


تجمّد جيانغ شو في مكانه ، ينظر إلى شين فانغ يو بذهول


ابتسم شين فانغ يو وهو يجفف يديه ، وقرص خدّه قائلًا :

“ لماذا تنظر إليّ هكذا ؟ لقد اتفقنا على هذا ، هل تذكر ؟”


جيانغ شو :

“ هل شربت بسبب موضوعي أنا ؟”


أجابه شين فانغ يو وهو يدفعه برفق إلى خارج الحمام:

“ ليس موضوعك أنت ، بل موضوعنا نحن .

سأخبرك لاحقًا ، دعني أستحم أولًا . 

رائحة النبيذ الأبيض ليست لطيفة ، 

ولا أريد أن تزعجك أنت و شياوشياو ”


أُغلق الباب أمامه ، 

وبدأ صوت الماء ينساب من الداخل


وقف جيانغ شو للحظة أمام الباب ، 

ثم اتجه إلى الثلاجة وأخرج جرة صغيرة من العسل من الزاوية




والدته قد أرسلته له منذ وقت قريب ، 

قائلة إنه عسل طبيعي تمامًا من الجبال ، 

لكن يجب إذابته في ماء دافئ ، لا بارد جدًا ولا ساخن جدًا


كان جيانغ شو يجد الأمر مزعج فلم يجربه من قبل


لكن الآن لم يجده مزعج


غلّى الماء في الغلاية الكهربائية ، وبحث عبر الإنترنت عن 

درجة الحرارة المناسبة لتحضير ماء العسل، 

ثم استخدم كأس القياس الخاص بشين فانغ يو ليقيس بدقة ، وحرّك العسل قليلًا ، 

حتى أعد كوبًا بدرجة الحرارة المثالية


عندما أنهى شين فانغ يو حمامه وخرج ، 

كان جيانغ شو لا يزال منشغلًا بإعداد المشروب


وقف شين فانغ يو خلفه ويداه متشابكتان ، 

يراقبه لوقت طويل ثم انتبه جيانغ شو لوجوده


مازحه قائلًا:

“ السيدة المحترمة صارت تدخل المطبخ ، 

أهو ملاك نزل إلى عالم البشر ، 

أم أن الشمس أشرقت من الغرب ؟ ”


نقر جيانغ شو بلسانه :

“ تسسك … اشرب بسرعة ، ما كل هذا الكلام ؟”


ناول كوب ماء العسل لشين فانغ يو بلا أي تعبير على وجهه ، 

ثم استدار وعاد إلى غرفة النوم


عندما دخل شين فانغ يو الغرفة ، 

بالكاد يمكن شم أي أثر للكحول على جسده ، 

فقد بدا وكأنه شرب نصف زجاجة من غسول الفم ، 

ورائحة أنفاسه مثل النعناع البارد ،

رش على نفسه قليلًا من العطر ، ثم تمدد بجوار جيانغ شو


قبّله على وجنته وقال :

“ قلت لك أن تنام أولًا ، لماذا لم تنم ؟”


لم يرد جيانغ شو على كلامه ، بل قال :

“ دعنا نتحدث أولًا عن مسألة الإجازة ”


: “ حسنًا ….” أمال شين فانغ يو رأسه على كتفه ، 

وتحدث ببطء كما لو أنه يروي قصة :

“ بعد أن أخبرتني المرة الماضية عن يانغ روي و هوانغ بين، 

حفظت رقم هاتف يانغ روي، 

ودعوتها لتناول وجبة وقدمتُ لها حقيبة . 

فذكرت جميلنا ، ووعدت أن تدعو الآنسة كاو إلى تناول الطعام معنا ….


الآنسة كاو رفضت قبول الحقيبة ، 

وقالت إنها ممتنّة بالفعل لمساعدتنا لصديقتها ولا تريد أن تُثقل علينا ... 

لذا استغليتُ معرفتها ودعوتُ المدير كاو إلى مأدبة في 

مطعم شيانجو 

وقدّمت له صندوق ماو تاي ، وذكرت له مسألة الإجازة ...


في اليومين الماضية ، تواصل معي وألمح إلى أن الأمور 

تسير بشكل جيد ، 

وأنه على الأرجح ستتم الموافقة . 

لذا دعوته مجددًا إلى مأدبة أخرى ، 

وشربنا حتى كدنا نفقد الوعي . 

وكدتُ أمدحه باعتباره بولو المعاصر و هوا تو حتى يوافق 

ذلك الثعلب العجوز أخيرًا .”


( بولو: شخصية أسطورية في التاريخ الصيني ، 

عُرف بقدرته على تمييز الخيول الموهوبة واختيارها ، 

ويُستخدم اسمها مجازيًا للإشارة إلى من يملك عينًا ثاقبة لاكتشاف المواهب ورعايتها .

هوا تو: طبيب وجراح بارز عاش في أواخر عهد أسرة هان الشرقية ، 

عُرف بمهاراته الطبية والجراحية المتقدمة، وباستخدامه للتخدير وأساليب مثل الكي والوخز بالإبر )


جيانغ شو:

“ هل هناك شيء آخر ؟”


فعلى الرغم من أن المدير كاو لم يكن رجلًا نزيهًا تمامًا ، 

إلا أن من الصعب إقناعه بمنح إجازة طويلة كهذه بمجرد 

صندوق مشروب وبعض المديح .

وعندما رأى شين فانغ يو نظرة الشك في وجهه ، 

ابتسم وقال:

“ كما هو متوقع من البروفيسور جيانغ ، ذكي دائمًا ….”


جلس مستقيمًا، وأخرج بضع أوراق من الحقيبة الموجودة 

على الطاولة الجانبية ، وسلمها إلى جيانغ شو


وقال :

“ أخبرتُ المدير كاو أننا تواصلنا مع المريض الذي ذكره الطبيب كين ، 

ونخطط لإجراء عملية جراحية له . 

وقلت أيضًا إن هذه الحالة معقّدة ، 

وأنك بحاجة للتركيز على متابعة حالة المريض طوال فترة الحمل ، 

وتسجيل البيانات المختلفة لتقليل مخاطر الجراحة ...


المدير كاو ليس طبيب نساء وتوليد ، لذا فهو لا يعرف بدقة 

أساليب التشخيص والعلاج لدينا ، 

لكنه كان مهتمًا حقًا بهذه الحالة ... 

وبعد أن جاملته قليلًا وقدمت له بعض الوعود ، وافق .


خلال هذه الفترة ، ستكون مسؤولًا بشكل أساسي عن 

الإشراف على الطلاب ، 

أما باقي المهام فيمكنك إنجازها اونلاين … 

آووه صحيح وبالمناسبة ، المدير كاو كلّفك ببعض مهام 

الاستشارات الطبية اونلاين أيضًا .”


— في الوقت الحاضر ، يوجد الكثير من المعلومات الطبية 

المضللة على الإنترنت ، لذا يتم تكليف معظم 

المستشفيات الكبرى بمهام تتطلب من الأطباء الإجابة عن 

أسئلة المرضى عبر الإنترنت ضمن حصص محددة


شين فانغ يو:

“ ويوجد أمر آخر عليك أن تتهيأ له ،”ك

خلال الأشهر القليلة المقبلة ، بالتأكيد سيُلغى راتب 

العمليات الجراحية ، 

وراتب المناوبات الليلية ، 

وراتب العيادات الخارجية ، وكل أنواع البدلات ، 

وعلى الأرجح سيتم خصم مكافأتك السنوية أيضًا .”


كان جيانغ شو قد فكّر في هذا الأمر مسبقًا ، 

فالمستشفى ليس مؤسسة خيرية ، 

ولن يدفعون له بلا مقابل ،

لكن مع خصم هذه المستحقات ، سيبقى له مبلغ ضئيل جدًا من الراتب


خشي شين فانغ يو أن يتأثر مزاجه ، فداعبه مازحًا :

“ يقولون إن الأطفال مثل وحوش صغيرة تبتلع الذهب ، 

وطفلتنا لم تولد بعد وقد بدأت تبتلع . 

وعندما تكبر… من يدري كم ستبتلع بعد ذلك .”


لكن جيانغ شو لم يُبدِ أي انزعاج ، 

وبدأ يتصفح الأوراق التي سلّمها له شين فانغ يو ،

إلى أن توقفت أصابعه عند ورقة معينة :

“ لماذا توجد اتفاقية سرية ؟”


شرح شين فانغ يو:

“ طلبت أن تكون العملية الجراحية بأكملها سرية ، 

وأن تُحفظ خصوصية المريض كذلك . 

المدير كاو قال إن الجهات العليا تشترك في هذا الرأي أيضًا. 

فإذا نجحت العملية ، فسوف يكون الجميع سعداء ، 

أما إذا حدثت مشاكل ، فمع وجود الطبيب ألبرت ، 

وسابقة دولة S، 

إضافةً إلى طبيعة الطبيب كين الهجومية ، 

فإن الدولة تحتاج إلى إبقاء الأمر طي الكتمان حتى تنجح العملية . 

ولو تسرب الخبر وجذب الكثير من الانتباه ، 

فإن عواقب الفشل ستكون وخيمة .”


استمع جيانغ شو حتى منتصف الحديث، ثم قال ممازحًا :

“ يشبه الأمر قليلًا صناعة القنبلة الذرية في الماضي .”


ضحك شين فانغ يو :

“ صحيح ، لكن مستوى الصعوبة فيما نفعله أقل بكثير من صناعة قنبلة ذرية ...”

ثم مد يده ليلمس معدة جيانغ شو وقال :

“ بلادنا استطاعت أن تصنع القنبلة الذرية بنجاح في الماضي ، 

وأنت الآن تستطيع أن تلد طفلتنا بأمان .”


وكأنها أحسّت بذكرها ، تحركت الطفلة داخل بطن جيانغ شو قليلًا ، 

فمد شين فانغ يو يده ليلمسها قائلًا :

“ أيتها القنبلة الذرية الصغيرة ، انمو جيدًا .”


مد جيانغ شو يده أيضًا ، فأحاط شين فانغ يو ظهره بيده الأخرى ، 

وأسند ذقنه على عنق جيانغ ثم قال:

“ المدير كاو أخبرني أنه خلال هذه الفترة قد يتواصل معنا 

بعض الأشخاص من جهات عليا، أردت أن أخبرك مسبقًا 

لتكون مستعدًا نفسيًا .”


: “ حسنًا .”


: “ وأيضًا، المدير كاو وفّر لنا غرفة عمليات عالية السرية من خلال قناة خاصة ،  

وهي تقع في ضواحي مدينة A ومجهزة بالكامل . 

عندما تكون فرقة الجراحة جاهزة ، يمكننا الذهاب لإلقاء نظرة .


قال إنه يمكننا ترشيح أعضاء فريق الإنقاذ والطاقم الطبي 

الذي سيشارك مباشرة في الجراحة . 

أنا أعددت قائمة بأشخاص أعرف مهاراتهم جيدًا ، 

وتأكدت أنهم لا يعرفونك . 

وسيُطلب منهم توقيع اتفاقيات سرية من قبل السلطات في 

ذلك الوقت، لذا يمكن الوثوق بهم ،،


أثناء الجراحة سترتدي جهاز تنفس ، وقناع أكسجين ، وما 

إلى ذلك ، لذا من غير المرجح أن يتذكروا ملامحك . 

وإذا كنت قلقًا ، يمكننا أيضًا وضع ستارة .


حادثة تسريب خصوصية السيد بيكر سببت ضجة كبيرة في دولة S، 

ويقال إن المسؤولين الحكوميين المتورطين تعرضوا 

لعقوبات شديدة . 

المساعدون الذين سيشاركون في العملية لن يحاولوا 

التحقق من هويتك ، هم فقط يريدون توثيق العملية بالفيديو…”


جيانغ شو:

“ أنا مستعد نفسيًا لذلك .”


همهم شين فانغ يو بصوت موافقًا، ثم طمأنه:

“ فكّر بالأمر بشكل إيجابي… 

عندما تكبر شياوشياو، يمكننا أن نعرض لها هذه المقاطع 

ونخبرها أن هذا هو شكل ولادتها .”


أومأ جيانغ شو :

“ ينبغي لها أن تتعلم المعرفة ذات الصلة ، 

ويمكننا أن نعطيها الرسالة العلمية لتقرأها عندما يحين الوقت ! ”


شين فانغ يو: “…”

{ لا داعي لذلك }


نعى في نفسه الطفلة شياوشياو التي لم تولد بعد للحظة قصيرة ، ثم تذكر فجأة :

“ بالمناسبة هل شاهدت مقابلات السيد بيكر ؟”


: “ نعم، شاهدتها "


كانت فكرة الرئيس التنفيذي المهيمن الذي ينجب من أجل 

الحب جاذبة في أي بلد


وقد لاحق الصحفيون السيد بيكر عدة مرات ، 

بل إن كثيرًا من وسائل الإعلام في دولة S ذهبوا مباشرة إلى شركته


فغضب غضبًا شديدًا لدرجة أنه رفع دعوى علنية على 

وسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين الذين سرّبوا هويته الخاصة



وفي المقابلة الأخيرة التي وافق عليها على مضض قبل 

جلسة الاستئناف، قال السيد بيكر، وهو في حالة من الضيق، للصحافة:

“ إن إنجاب الرجل للأطفال أمر بالغ الخطورة ، 

لكن النساء أيضًا يواجهن العديد من المخاطر عند الإنجاب ، 

مثل التقدم في السن، والمرض، وضغط الحياة، والإرهاق من العمل .

حتى قبل أن تُجرى لزوجتي عملية إزالة الرحم ، لم تكن 

صحتها جيدة ، لكنها كانت مستعدة لتحمل المخاطرة من 

أجل إنجاب طفلنا ، تمامًا مثلي .


في الواقع، لم أفعل سوى ما كانت العديد من النساء في 

العالم مستعدات للقيام به وقد فعلن بالفعل . 

لا أرى أن الأمر يستحق هذه الضجة الإعلامية التي تثيرونها .”


ثم قال السيد بيكر بوجه متجهم وسخرية لاذعة :

“ إذا كنتم ترون أن هذا يستحق الذكر ، فاذهبوا لمقابلة 

أمهاتكم بدلًا من ذلك .”


تبدلت ألوان وجه الصحفي بين الأخضر والأبيض بعد هذه الإهانة ، وبعد لحظة إحراج ، قال :

“ إذا كان بإمكانك أن تختار مجددًا ، هل ما زلت ترغب في 

امتلاك هذا الجهاز التناسلي الذي جلب لك العار ؟”


لكن السيد بيكر — الذي سار على حافة الموت ، 

لم يتردد لحظة ، وفور سماع السؤال اختفت ملامح القوة 

المهيمنة تحت وطأة الغضب، وقال بانفعال:

“ أنا محظوظ لأنني أتيحت لي الفرصة لحمل ثمرة حبنا . 

لم أشعر أبدًا أن ذلك يمثل عارًا لي.”


بعد هذا السؤال قام السيد بيكر بطرد الصحفي من القاعة فورًا ، 

ومنذ ذلك الحين رفض أي مقابلة جديدة ، 

ورفع دعاوى ضد جميع وسائل الإعلام التي حاولت ملاحقته


لكن هذه الصحيفة الصغيرة في دولة S حصدت اهتمامًا 

واسعًا بفضل رد السيد بيكر الحاد ، 

وانتشر الحوار حتى وصل إلى الأخبار المحلية ، 

مما أثار نقاشًا محدودًا في قسم التوليد وأمراض النساء في 

مستشفى جيهوا ، وجعل السيد بيكر في نظر الكثير من 

الكوادر الطبية الرجل المثالي 


وطبيعي أن مقارنة الأزواج الآخرين به كانت أمرًا لا مفر منه .


حتى أن زوجة الطبيب وو روي الحامل سمعت بالقصة ، فسألته: “ إذا كان بإمكانك ، هل سترغب في أن تنجب عني؟” 

مما وضعه في حيرة ، فناقش الأمر مع الجميع في القسم


سألته الطبيبة تشونغ لان ، التي تتميز بسرعة البديهة :

“ إذًا هل أنت مستعد أم لا ؟”


صمت وو روي طويلًا، ثم قال بصدق :

“ ليس لدي رحم ، وهي لن ترغب حقًا أن أنجب . 

أعلم أنها ستسعد إذا كذبت وقلت إنني مستعد ، 

لكن… لا أريد أن أخدعها .”


وو روي لم يكن خبيرًا في الحب ، لكنه كان صادقًا بما يكفي :

“ أنا رجل مسن ، وحتى لو كان لدي رحم فعلًا ، لما أنجبت . 

لا تلقوا اللوم عليّ وحدي ، اسألي حبيبك ، وستجدين أن 

جوابه سيكون نفسه .”


لم يكن يعرف التوجه الجنسي لتشونغ لان ، 

لكنها بعد سماع هذا الكلام رمقته بنظرة ذات مغزى ، 

وقالت بعد لحظة صمت طويلة :

“ أنتم الرجال… هيييه .”


: “ لو كان بإمكانك أن تختار ، هل تريد كذكر امتلاك هذا الجهاز التناسلي ؟”

هذا السؤال ، مع حادثة السيد بيكر ، أثار جدلًا واسعًا في دولة Z


قام شين فانغ يو بمساعدة جيانغ شو على تعديل البطانية ، 

وأسند رأسه على يده ، ونظر إليه يمشاعر واضحة قائلاً:

“ في الحقيقة طريقة تفكير الأخ وو أكثر شيوعًا ، 

لكن مستوى فكر السيد بيكر مرتفع فعلًا .

و مع ذلك… لو كان الأمر بيدي ، لتمنيت ألا تضطر إلى المرور بكل هذا .”


رفع جيانغ شو عينيه إليه، فلامس شين فانغ يو شفتيه برفق


: “ بدلًا من أن تنجب طفلنا ، أُفضل أن أراك بصحة وأمان ، 

دون أن تتحمل هذا الألم والضغط .”


ظل جيانغ شو صامتًا لحظة ، ثم أنزل عينيه ، 

ووضع يده برفق على بطنه


: “ إذا نجوت ، فإجابتي على هذا السؤال ستكون على الأرجح…” همس : “ نعم ”


أمام ملامح الدهشة الواضحة على وجه شين فانغ يو

تنهد جيانغ :

“ ربما الهرمونات هي التي تؤثر عليّ ….” يعبث بطرف الوسادة ، 

وعيناه تحملان لمحة عجز ، وكأنه لا يفهم نفسه تمامًا : 

“ أحيانًا… تراودني أفكار غير عقلانية ….

ربما بعد بضع سنوات سأرى أن قراري وكلماتي الآن لم تكن حكيمة جدًا .”


{ ولو عاد بي الزمن أكثر من عشر سنوات ، 

وقابلت نفسي ' جيانغ شو ' المراهق وأخبرته أنه سيتزوج 

شين فانغ يو بعد عقد من الزمن ، 

وينجب طفلة معه ، لصفع نفسه على الفور ، 

وظن أنه فقد عقله }


تابع جيانغ : “ لكن على الأقل في هذه اللحظة ، 

أنا محمي بالحب …

أنا أحبها كثيرًا ، وهي بداية قدرنا .”


فالجنين ' الماكر ' — لضمان بقائه — يدفع الحامل لإفراز 

هرمونات متنوعة تغيّر بنية دماغه، مما يؤثر بدوره على الإدراك


هذا هو جوهر الأمومة ، والسبب الحقيقي وراء المثل القائل ' عقل الحامل يستمر لثلاث سنوات '


كان جيانغ شو شخصًا هادئًا للغاية، لكنه لم يكن قديسًا ،

يمكنه أن يلين قلبه، وأن يحب شخصًا ما ، 

وأن يتهور بدافع المشاعر ، وأن يعتمد على حبيبه ،

وأن يُظهر جانبًا من نفسه لم يكن يفهمه تمامًا بسبب الحب


جيانغ شو الذي لا يعرف الحب ، كان سيرى أن التأثر بالحب 

في اتخاذ القرارات —- أمر غير عقلاني

وفي نظره ، الحديث عن الحب بابتسامة كان شيئًا يخص 

الفتيات الصغيرات فقط


لكن حين عاش التجربة ، أدرك أن فرصة امتلاك لحظة حب 

طائشة قصيرة أحيانًا، هو أمر حلو المذاق


ومن منظور علمي ، فإن البشر في النهاية يخضعون للهرمونات


أما من منظور إنساني ، فالأمر يشبه قول المسرحية الشهيرة 

جناح الفاوانيا: “ الحب لا يُعرف من أين يبدأ ، 

لكنه إذا بدأ يتعمق .”


ظل شين فانغ يو يحدق فيه طويلًا ، 

دون أن يعرف ماذا يقول ، 

وفي النهاية عانقه وقال:

“ لو كان بإمكاني أن أختار ، لتمنيت أن أكون أنا الحامل . 

لا أقول ذلك لمواساتك… إنها مشاعري الصادقة …

أعدك ، أن الحب سيحميك طوال حياتك ”



يتبع


تم ترجمة الفصل بواسطة : Jiyan

التدقيق : Erenyibo 

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي