Ch87 | DJPWNK
الثلث الأخير من الحمل هو على الأرجح أصعب مرحلة في رحلة الحمل بالكامل
على الرغم من أن جيانغ شو لم يعد مضطرًا للذهاب إلى العمل ،
إلا أنه ما زال لا يستطيع تقبّل الأجزاء من حياته التي لم يعد
قادرًا على القيام بها بنفسه ،
لم يعد يستطيع المشي ، وأحيانًا كان يجد صعوبة في التنفس ،
و مثانته تتعرض لضغط متكرر في الليل ،
وقد تورمت قدماه لدرجة أنه لم يعد يستطيع ارتداء الحذاء
لم يكن قادرًا على الجلوس طويلًا أو الوقوف طويلًا ،
وكان الثقل يلازمه أينما ذهب
حتى النوم ، الذي كان في الماضي أفضل أوقات اليوم ،
صار كابوس ؛
فمهما حاول أن يستلقي لم يكن يجد الراحة ،
وأصبح تقليب جسده أو تغيير وضعيته أمرًا صعبًا وبطيئًا
وفوق ذلك، أصبحت شياوشياو أكثر نشاطًا،
فبمجرد حلول وقت النوم تبدأ في الحركة والانزعاج
لكن ما وجده جيانغ شو أصعب ما يمكن احتماله ،
هو حالته العاطفية التي بات من الصعب السيطرة عليها
ولا شيء كان أكثر إنهاكًا من الأرق المتكرر ، لذا كان شعوره
بالانخفاض النفسي الغامض يظهر بشكل أوضح في الليل
و في عدة مناسبات ، لم يكن يدرك ما الذي حدث حتى
يفاجأ بحرارة تملأ أنفه كأنه على وشك البكاء
كان شين فانغ يو يشعر بالأسى عليه ،
ويحرص دائمًا على تهدئته حتى ينام ،
ويرافقه إلى دورة المياه ، ويدلك قدميه وساقيه
لكن الطبيب شين ما زال مضطرًا للذهاب إلى العمل
و في كل مرة يكون فيها شين فانغ يو في مناوبة ليلية ،
كانت أعراض جيانغ شو تسوء ،
خصوصًا عند هجوم المشاعر السلبية
لم يكن هناك من يواسيه ، وكثيرًا ما يقضي الليل بأكمله دون نوم
أحيانًا كان شين فانغ يو يتصل به، لكن هاتف الطبيب يجب
أن يبقى في وضع الاستعداد 24 ساعة،
وإذا طال الاتصال كان جيانغ شو يقلق من أن يفوّت شين مكالمة مهمة
وفوق ذلك، فإن فترات المناوبة الليلية يجب اقتناص أي
لحظة نوم خلالها ،
لذا كان يقلق أيضًا من أن لا يحصل شين على فترة كافية من الراحة ،
مما قد يؤثر على نشاطه في إجراء العمليات في اليوم التالي ،
لذا ، كانا يكتفيان ببضع دقائق من الحديث ثم يبادر جيانغ
شو بإنهاء المكالمة ،
كانت المناوبة الليلية في مستشفى جيهوا تمتد حتى
المناوبة المسائية ، دون وقت للراحة
وفي إحدى الليالي ، بينما شين فانغ يو في مناوبته الليلية المعتادة ،
تذكّر جيانغ شو هذه الحقيقة فجأة بعد أن طلب طعامًا من الخارج
كان صندوق الطعام مليئًا بأصناف شهية ،
لكن لم يكن هناك من يشاركه تقديرها ،
فاكتفى بأخذ لقمتين ثم وضع عيدانه جانبًا ،
وفجأة اشتهى فلفل النمر الأخضر وكعك بوزاي
أما طلابه ، فما زالت تجاربهم دون تقدم يُذكر ،
وبعد أن قلب كومة من الملفات لم يجد أي معلومات ذات قيمة لمشاريعهم
نظر جيانغ شو إلى بقايا الطعام على الطاولة ،
وشعر باكتئاب شديد ،
ففتح ويتشات وكتب منشورًا غير معتاد :
[ لا تتزوج طبيب … ستصبح غير سعيد ]
سرعان ما ظهر حضورٌ غائب منذ زمن على ويتشات ،
وتدفقت التعليقات من كل حدب وصوب ~~
معظم المعلقين الذين لا يعرفون الحقيقة ظنوا أن الطبيب
الذي يقصده جيانغ شو هو نفسه ،
وبدأوا يمازحونه ويسألونه عن أي خاطب يرفض ،
أما بعض الزملاء من نفس القسم ، فقد أبدوا قلقهم
متسائلين إن كان قد تشاجر مع حبيبته
أما هوو تشنغتشون، الذي كان يعرف جزءًا من القصة
الحقيقية، فقد كتب على الفور تعليقًا يقول فيه :
[ اتركه وتعال إليّ ! ]
بعد فترة قصيرة ، وضع لي يالي علامة استفهام أسفل التعليق ،
ولم يُعرف ما إذا كانت موجهة إلى جيانغ شو أو إلى هوو
تشنغتشون، لكن بعد وقت قصير، اختفى تعليق هوو
تشنغتشون تمامًا ~~~
( كلنا نعرف 😭 )
في النهاية ، كان تشانغ تشنغ، الذي يعرف الحقيقة كاملة ،
يركض بسعادة نحو غرفة المناوبة وهو يحمل هاتفه ~ ،
ليحذر شين فانغ :
“ جيانغ شو في مزاج سيئ… وأنت في ورطة كبيرة ~~ .”
في هذا الوقت ، شين فانغ يو قد عاد للتو من غرفة
العمليات بعد جراحة طارئة ،
فاستغرب كلام تشانغ تشنغ وسأله :
“ ما الأمر ؟”
تشانغ: “ إنه يوبخك على منشوراته في لحظات ويتشات .”
رفع شين فانغ يو حاجبيه : “منذ متى بدأ يلعب بـ لحظات ويتشات؟”
فتح هاتفه ، ليجد أن جيانغ شو قد أعجب بمنشوراته
السابقة عن أضرار السهر ،
ولم يعرف إن كان عليه أن يفرح لذلك أم يحزن
بعد أن قرأ منشور جيانغ شو، أغلق التطبيق وملامحه تحمل شيئًا من التعقيد
عندها، لمح أحدث رسالة أرسلها له جيانغ شو:
[ 🙂 ]
شعر شين فانغ يو بوخز في فروة رأسه ~,
فمنذ أن تحسنت علاقتهما، لم يرسل له جيانغ شو هذا
الإيموجي منذ وقت طويل
{ وها هو الآن يعود مجددًا… }
لكنه لا يعرف إن كان هذا يعني أن الليلة ستكون لطيفة،
أم أن مصيبة على وشك الحدوث. شعر ببعض التوتر
قال فجأة: “ تشانغ تشنغ… فلنبدّل المناوبة ، ما رأيك ؟”
كان تشانغ تشنغ، الذي لا يمانع متابعة الأحداث الطريفة،
في حالة ذهول حين ضغطه شين إلى غرفة المناوبة
ولم يفهم لماذا وافق ، إلا حين أدرك لاحقًا أنه خسر ليلة
كان من الممكن أن تكون ممتعة
“ اللعنة !” شتم تشانغ تشنغ وهو يراقب ظهر شين فانغ يو
يبتعد، ثم تمتم: “ الذي يساعدك هو كلب !”
ــــــــــــــ
بعد نصف ساعة من إرسال الإيموجي ، رن جرس باب منزل جيانغ شو
كان جيانغ شو يجلس على الأريكة وهو يحاول بصعوبة ارتداء جواربه، فرفع رأسه فجأة،
وعندما التقت عيناه بعيني شين فانغ يو، خرج مزاجه الذي
كان يحاول تهدئته عن السيطرة
قال بحدة: “ لا تقترب مني ”
ابتسم شين فانغ يو وهو يتقدم: “ أنت هنا إذًا علي أن أقترب ...”
جلس بجانبه، رفع ساقيه ووضعهما على فخذيه ، ثم قال محاولًا تهدئته :
“ لا تحزن ، ابتسم . بدّلت المناوبة مع تشانغ تشنغ،
وسأبقى معك الليلة ، حسنًا ؟”
أدار جيانغ شو وجهه للجانب وقال بصوت بارد: “ أنا لست حزينًا .”
قال شين موافقًا : “ حسنًا ، أنت لست حزينًا .”
ثم وضع الجوارب جانبًا ، وتابع : “ سأدلك قدميك الآن ،
يمكنك ارتداؤهما لاحقًا .”
نظر إليه جيانغ شو قليلًا ، ثم أنزل عينيه
كانت قدماه في الأصل جميلتين ، بعظام واضحة وكاحلين
نحيفين رشيقين ،
لكنهما الآن متورمتان لدرجة تشبهان الخبز المطهو على البخار
ارتعشت رموش شين فانغ يو، وهو يراقب ملامح جيانغ شو
وبدأ يدلك قدميه برفق، ثم قال بصوت منخفض :
“ إذا كان الضغط زائدًا فأخبرني ، لا تتحمله بصمت .”
ظل جيانغ شو صامتًا ، وبعد فترة همهم بهمهمة خافتة
في الآونة الأخيرة ، كان جيانغ شو يشعر بعدم الراحة بسبب الحمل ،
ولم يكن قادرًا على التحكم بانفعالاته المتأثرة بالهرمونات
كثيرًا ما قال له كلمات جارحة ، وانفجر غاضبًا لأسباب تافهة ،
حتى إنه كتب قائمة قواعد تشمل أي قدم يجب أن يخطو
بها أولًا عند دخول المنزل ،
لكن بعد أن يهدأ ، كان دائمًا يعود ليعتذر
و بصراحة كان شين فانغ يو يشعر بالأسى الشديد،
لأنه كان يعلم أن جيانغ شو، بشخصيته المتعجرفة
والعنيدة، كان يجد صعوبة أكبر منه في تقبّل حقيقة أنه
أصبح حساسًا وعاطفيًا على نحو بعيد تمامًا عن هدوئه ورزانته المعتادة
ومع ذلك، وبغض النظر عن حدة كلامه،
لم يلقِ جيانغ شو يومًا اللوم عليه بسبب ما حدث تلك
الليلة وهو مخمور، ولم يقل أبدًا إن عليهما ألا يُنجِبا هذه الطفلة
لكن جيانغ شو، وهو يراقب حركات شين فانغ يو وهي
تصبح أبطأ وأبطأ، شعر بقلق غامض يزداد في صدره
حاول كبح مشاعره، لكن الألم جعل النار الكامنة في قلبه تتأجج أكثر فأكثر
وفي اللحظة التي كان على وشك أن يفقد السيطرة فيها،
أرخى شين فانغ يو يديه فجأة… وعانقه
فانطفأت النار قبل أن تشتعل
كان جيانغ شو يحب كثيرًا حين يعانقه شين فانغ يو
خصوصًا في المراحل المتأخرة من الحمل
حين لا يستطيع النوم ليلًا ،
أو حين ينهكه الألم الجسدي الذي لا يُحتمل ،
أو حين يختنق أنفاسه بفعل ضغط الطفلة التي تركل وتلعب بداخله ،
كان شين فانغ يو يواسيه بهذه الطريقة ،
فيهدأ قلبه شيئًا فشيئًا ،
وكأنه يعود ليكون نفسه من جديد…
شخصًا قادرًا على التفكير وضبط مشاعره
لكن شين فانغ يو اليوم بدا مختلفًا قليلًا
ضمّ جبين جيانغ شو إلى ذقنه ،
وبعد فترة شعر جيانغ شو برطوبة خفيفة على جبينه
( دموع )
ارتجف قلبه ، ومد يده ليتحسسها ، لكن شين فانغ يو أوقفه
ابتعد جيانغ شو قليلًا محاولًا أن يرى ما الأمر ، لكن شين شدّه نحوه أكثر
قال بصوت عميق قليلًا :
“ لا تنظر… دعني أحافظ على صورتي الرجولية في قلبك ”
جيانغ شو:
“ لماذا تبكي ؟”
ردّ شين فانغ يو:
“ من قال إنني أبكي؟ أنا أتعرق…
لكن مجرد التفكير بأنك تتألم يجعل قلبي يوجعني ويؤلمني كثيرًا .”
جيانغ شو ببرود ظاهري :
“ أنت لست حاملاً ، فلماذا تتألم ؟”
ومع ذلك ، أنزل عينيه ووضع كفه بلطف على قلب شين فانغ ،
يضغطه ويدلكه بخفة ،
لم تكن عادة جيانغ شو أن يبوح بمشاعره للآخرين ،
لأن معظم الوقت يصعب على الناس أن يتعاطفوا بشكل
كامل مع شخص آخر
في الأوقات الصعبة، قد يفهمك الآخرون ويواسونك،
لكنهم لا يستطيعون أن يعيشوا ألمك ومعاناتك حقًا…
خصوصًا الألم الجسدي
أما الانزعاج النفسي، فقد يتمكن البعض من تخيل ما تمر به ،
لكن الألم الجسدي شيء حتى الشخص نفسه قد ينساه بعد شفاء الجرح ، فما بالك بغيره ؟
كان من الصعب أن يدرك أحد بدقة حجم الألم والمعاناة
التي يشعر بها المرء في اللحظة الراهنة
وباستثناء والديه ، كانت هذه المرة الأولى التي يذرف فيها
أحد دموعًا بسبب ألمه
شد جيانغ شو شفتيه وتنهد تنهيدة خافتة بعد لحظات :
“ هل كنت شقيًا هكذا عندما كنت طفلًا ؟
أشك أن شياوشياو ورثت ذلك منك .
أنا قرأت في مذكرات أمي حين كانت حاملًا بي أنني كنت
طفلًا هادئًا لا أسبب المتاعب .”
لم يكن جيانغ شو كثير المزاح عادةً ،
لكن في كل مرة يحاول فيها تخفيف الأجواء ،
كان شين فانغ يو يتجاوب ويضحك… تمامًا كما يفعل الآن،
وإن كان صوته مبحوحًا من أثر البكاء
شين فانغ يو مبتسمًا :
“ ممكن… إذا لم تكن أنت المشاغب ، فلا بد أنني أنا .
أنا المذنب… نقلت عادتي السيئة لشياوشياو
لكن لا تقلق ، حين تولد سأربيها جيدًا حتى لا تسبب لك كل هذا العناء .”
أصدر جيانغ شو صوت “تسك” مستهجنًا،
لكن من الواضح أن مزاجه قد تحسن قليلًا بكلامه
أمسك شين فانغ يو بيده وهدأ صوته وهو يقول :
“ سأحاول أخذ بضعة أيام إجازة إضافية ،
على الأقل لن أضطر للمناوبة الليلية حاليًا .
كما أنني أجلت جميع محاضراتي في جامعة الطب A
للفصل القادم ، حتى أكون متفرغًا أكثر للعودة للمنزل ،
من الآن فصاعدًا ، سأتصل بك أكثر ،
وإذا شعرت بتوعك اتصل بي فورًا ولا تكتم الأمر ….”
ابتسم قليلًا وتابع :
“ وبالمناسبة… طالما أنك في إجازة من المستشفى هذه
الأيام ، لدي خبر جيد سيسعدك .”
جيانغ شو:
“هممم؟”
شين فانغ يو:
“مستشفى جيهوا ستتعاون مع الحكومة والمطورين
العقاريين لطرح دفعة جديدة من الوحدات السكنية قريبًا،
وسيكون لبعض موظفي المستشفى خصومات داخلية كجزء من دعم السكن الذي وُعِدنا به حين تم استقطابنا
ككوادر موهوبة .
أنا اطلعت عليها ، موقعها قريب من جيهوا، والمنطقة
جيدة، والمرافق المحيطة ممتازة ...”
ثم اقترح وهو ينظر إليه :
“ جيانغ شو… لنشترِي منزلًا أكبر ”
لطالما كان لأبناء البلد Z ارتباط خاص بالمنازل منذ العصور القديمة
كان شراء المنزل يعني ترسيخ الجذور والاستقرار ،
تمامًا كما تبني الطيور أعشاشها ،
وكان يرمز إلى الطمأنينة والسلام الداخلي
وبعد أن ارتفعت أسعار العقارات بشكل جنوني،
صار امتلاك منزل حلمًا يرافق الكثير من الشباب طوال حياتهم
فجأة ، ابتعد جيانغ شو من بين ذراعي شين فانغ يو وحدّق فيه
كان وجه شين فانغ قد خف عن ملامح الانفعال المفرط ،
ولم يبقَى سوى احمرار طفيف عند أطراف عينيه ،
أنزل رأسه متجنبًا نظرات جيانغ شو ، ثم عانقه مجددًا ،
واضعًا يده حول خصره ،
لتستقر على بطنه ، وواصل حديثه :
“ لنشترِي شقة بثلاث غرف نوم…
أو إن كان لدينا ما يكفي من المال ، شقة بأربع غرف
غرفتين تصميمها يكون جناح ،
بحيث تحتوي على حمّام خاص .
ستكون مثالية حين تكبر شياوشياو قليلًا وتحتاج لمساحة خاصة بها .
كما يمكننا تخصيص غرفة للضيوف ليقيم فيها والداك أحيانًا .
هذا الخبر ما يزال مجرد شائعة في الوقت الحالي ،
فالوثائق والإشعارات الرسمية لم تصدر بعد .
على الأرجح ، خلال بضعة أشهر ، ستناقشنا إدارة المستشفى في الأمر .
وحينها ستكون الطفلة قد وُلدت ، لذا علينا اختيار الطابق وتصميم الشقة بعناية .
تشونغ لان قالت إنّها وحبيبتها أيضًا ترغبان في شراء منزل،
وأفكر في مناقشتها إن كان بالإمكان أن نشتري شققًا في
الطابق نفسه أو مقابل بعضنا.
بهذه الطريقة، إذا كانت لدى شياوشياو مستقبلاً بعض
المسائل الخاصة بالفتيات ولم ترغب في إخبارنا، يمكنها
التوجّه إلى خالتها تشونغ .
وللمصادفة منزلي السابق قد بِيع ، ولدي مدخرات كثيرة الآن ….
يمكننا استخدامه لدفع الدفعة الأولى ، وحين تجهز الشقة ،
نقرر ما إذا كنا سنبيع هذا المنزل لسداد القرض ،
أو نحتفظ به كمصدر دخل من الإيجار .
سنتحدث عن ذلك لاحقًا ….”
اووه صحيح …” فكر قليلًا وأضاف:
“ دعنا نستخدم اسمك لطلب قرض صندوق الإسكان ،
وسأكون أنا الضامن لك ”
لم يكن بإمكان أحد التقدّم بطلب قرض صندوق الإسكان إلا
إذا كان اسمه مُسجَّلًا في سند الملكية ،
لذا فقول شين فانغ يو هذا كان أشبه بتنازله التام عن أي حق في ملكية العقار
كان جيانغ شو ينصت بصمت ، لكن عند سماعه هذه الجملة ، استقام فجأة :
“ هل تحاول أن تجعلني أتأثر بأنك ستصبح كبش فداء مرة أخرى ؟”
هو وشين فانغ يو ليست بينهما أي علاقة زواج معترف بها في الصين ،
ووفق القوانين الحالية ، حتى لو دفعا المال مناصفة ،
فلن يكون لـشين فانغ يو أي علاقة قانونية بملكية المنزل ،
وإذا هرب ، فسيظل البنك يلاحق شين بصفته الضامن لسداد الدين
قال شين فانغ يو وهو يضع يده على كتف جيانغ شو ويدلّكه بلطف :
“ لا تقلق ، لست أحاول التأثير عليك .
أنا فقط أرى أننا الآن عائلة ، ولا حاجة لأن نذهب إلى محامٍ
لاستخراج سند ملكية مشترك للمنزل الذي نشتريه معًا .
كما أن إجراءات الشراء المشترك معقدة .
الأفضل أن نركز طاقتنا على تربية طفلتنا .
حين سعيت وراءك، كان لديك الكثير من القلق والأفكار المتشابكة .
وقتها، أردت أن أمنحك أكبر قدر ممكن من الأمان ،
وهذا أيضًا جزء من مسؤوليتي كشريك لك ….”
ثم نظر إليه بثبات :
“ القانون لن يمنحنا الحماية التي نحتاجها ،
لكنني سأبذل ما بوسعي لتقديمها لك بطريقتي الخاصة ...
وفوق ذلك ، أنا أثق بك ...”
ثم بدأ في تقشير برتقالة لـجيانغ شو، وقال مازحًا :
“ أنا هنا ، وأنت لن تهرب ”
كانت البرتقالة مُقشَّرة بعناية ، بقشور برتقالية اللون مرتبة كبتلات زهرة ،
وقطع اللب البرتقالي الفاتح مفصولة في المنتصف
أخذ جيانغ شو قطعة ، وحشرها في فم شين فانغ وقال بجدية :
“ هل فكرت بالأمر ؟ إذا انفصلنا ، ستخسر كل شيء ”
كانت البرتقالة شديدة الحلاوة ، والقطعة التي ناوله إياها
جيانغ شو كانت أحلى حتى
مدّ شين فانغ يو يده ودلّك العبوس الخفيف بين حاجبي جيانغ قائلًا :
“ بالطبع فكرت… لكن إن انفصلنا ، فلن يكون لهذه الأشياء قيمة…
سأكون قد خسرت كل شيء بالفعل ”
جيانغ شو بنبرة جادة :
“ شين فانغ يو !! لم أرَى في حياتي أحدًا مصابًا بداء العشق مثلك ”
ارتسمت ابتسامة على عيني شين فانغ يو
وانحنى ليقبّل قبلة خفيفة على جبين جيانغ شو
وبعد قليل ، تسللت حلاوة البرتقالة من جبينه إلى شفتيه
وعندما ابتعدا قليلاً ، كان شين فانغ يو ما يزال ممسكًا بمؤخرة عنق جيانغ ، وقال:
“ كيف تقول إنك لم ترَى أحدًا مثلي ؟ ألست أمامك الآن ؟”
يتبع
تم ترجمة الفصل بواسطة : Jiyan
التدقيق : Erenyibo
تعليقات: (0) إضافة تعليق