Ch86 | DJPWNK
بعد أن أنهى جيانغ شو تسليم المهام مع زملائه في القسم،
استقر تمامًا على حياة منزلية هادئة ،،،،
ومع ذلك ، لم يستطع الطبيب جيانغ الجلوس مكتوف اليدين ،
فكان يجري استشارات طبية اونلاين باستخدام جهازه اللوحي يوميًا
وفي غضون يومين فقط ، أنجز حجم عمل يعادل ما يقوم به
قسم أمراض النساء والتوليد
ثم تواصل مع بعض طلابه الذين أهملوا أبحاثهم بسبب
العمل السريري،
وبدأ بإجراء محادثات فردية معهم،
سائلاً إياهم ثلاثة أسئلة يوميًا :
" أين الابتكار ؟ "
" هل أنهيت قراءة الملفات ؟ "
" هل هناك أي تقدم في التجربة؟ "
أحدث هذا ارتباكًا في فريق بحث جيانغ شو —-
وجعلهم في حالة توتر وقلق
وفي أحد الأيام ، ——-
خرج شين فانغ يو من المختبر ليصادف اثنين من طلاب
المختبر المقابل يتهامسان أمامه
' لم يعرفا ما الذي جرى للبروفيسور جيانغ مؤخرًا ،
لكنه بدا وكأنه قد حُقن بجرعة من الدم الحار ،
وتصرف وكأنه يسعى للوصول إلى CNS (المجلة العلمية)
ويخطط لاقتحام المجلات الأربعة الكبرى '
أثار ذلك ضحك شين فانغ يو —— فذهب في تلك الليلة
ليخبر جيانغ شو بالأمر
وفي اليوم التالي ، —— تمت دعوة الطالبين لمحادثة ودّية،
مما أثار رياح الشك في المختبر ،
وجعل الطالبين يرتجفان خوفًا يوميًا ،
مقتنعين بوجود ' خائن ' بينهم ~~~~
———
وقبل دخول شين فانغ يو و تشانغ تشنغ غرفة العمليات ،
ناقش الأمر مع تشانغ تشنغ أثناء غسل يديه
شعر الأخير بالأسف على طلاب جيانغ شو
لكنه فجأة لاحظ أن شين فانغ يو ينزع خاتمه
قال متعجبًا :
" لماذا اشتريت خاتمًا ؟ أليس الأمر مزعجًا ؟ "
الأطباء الجراحون لا يحبون ارتداء الحلي البارزة ،
فعند دخولهم غرفة العمليات يجب أن يكونوا نظيفين تمامًا
ولا يحملون أي شيء معهم
حتى من يحبون الاكسسوارات في البداية ، يتحملون عناء
نزع الخاتم وارتدائه عدة مرات ،
لكن في النهاية إما أن يضيع منهم أو يتكاسلون عن وضعه
نظر إليه شين فانغ يو بنظرة ذات مغزى وألقى بالخاتم
داخل ثوب التعقيم ، ملمحًا :
" ألم تره في إصبعي البنصر ؟ "
قال تشانغ تشنغ مصدومًا:
" اللعنة ! أنت سريع… هل تزوجت فجأة ؟ "
أجابه شين فانغ يو بهدوء :
" لقد مرّ عشر سنوات… حان الوقت "
رمقه تشانغ تشنغ بنظرة تقول ' حسنًا، تباهى كما تريد '
ثم هز رأسه بلا حيلة ،
وبعد لحظة ، تذكر أمرًا وقال:
" البعض فضولي بشأن ما يفعله جيانغ شو هذه الأيام،
وهناك من سأل إن كان قد استقال .
لقد غاب فترة طويلة ، وعندما يعود يجب أن تجدوا عذرًا
مقنعًا لأن الكثير سيسألونه ،،
كما أنني سمعت يو سانغ يقول إن النائبة كوي ذكرت شيئًا
غامضًا عن جيانغ شو
قالت إن لديه أمرًا شخصي مهم ، لكنها لم توضح "
كان من المؤكد أن المدير كاو قد تواصل مع النائبة كوي
فتمتم شين فانغ يو لتشانغ تشنغ:
" لنقل إننا تواصلنا مع مريض من دولة Z، وأن جيانغ شو
ذهب لمتابعته وتسجيل بياناته "
فهم تشانغ تشنغ على الفور ،
وظهرت الدهشة في عينيه :
" هل ستجري العملية بنفسك ؟ "
: " نعم "
تشانغ تشنغ مندهشًا:
" يا إلهي ! لديك جرأة كبيرة…
هل تجرؤ على إجراء العملية لمريضك الشخصي ؟ "
ابتسم شين فانغ يو بأسى:
" لا خيار آخر ، ولا توجد بدائل أفضل .
مقارنةً بالطبيب كين والطبيب ألبرت ، أظن أنني أفضل…"
ثم أضاف ممازحًا : " أنا أبحث عن أشخاص لفريق الجراحة،
هل تريد الانضمام ؟ "
لوّح تشانغ تشنغ بيديه سريعًا رافضًا، وكأنه يخشى أن يُورَّط:
" لا أستطيع .
إن كانت لديك القدرة على فعل ذلك لشريكك ، فأنا لا …
حتى لو لم أكن صديقًا مقربًا لجيانغ شو
فنحن على معرفة قديمة .
وأتوقع أنه إن رأيته على طاولة العمليات ، ستبدأ يداي
بالارتجاف من الضغط .
تحمّل أنت هذا العبء "
هز شين فانغ يو رأسه مبتسمًا وتنهد تنهيدة عميقة
———————-
ومع اقتراب عيد رأس السنة القمرية ،
بدأ بطن جيانغ شو يكبر أكثر فأكثر
ولأنه لم يعد قادرًا على إخفاء الأمر ،
قلّل خروجه من المنزل ،
وحتى تمارينه اقتصرت على المشي ذهابًا وإيابًا داخل المنزل
هذا العام لم يعد جيانغ شو إلى منزل عائلته لقضاء رأس السنة ،
بل جاء والداه لزيارته ، فقضى الأربعة العطلة معًا
تبادل شين فانغ يو ووالدة جيانغ مهاراتهما في الطهي لعدة أيام،
حتى إن شين فانغ يو، الذي لم يكن قادرًا في السابق على
التمييز بين أنواع الحبوب،
أصبح الآن قادرًا على صنع أنواع مختلفة من الزلابية
في السنوات السابقة كان جيانغ شو دائم الانشغال بالعمل
والمناوبات والمرضى أثناء العطلات
أما هذا العام، فقد كان لديه وقت فراغ، فالتقط الكثير من الصور
—-
في ليلة رأس السنة ، وبينما العائلة مجتمعين يشاهدون
حفل مهرجان الربيع على التلفاز ،
اتصل والدَا شين فانغ يو به، وقالا له ألّا يغضب وأن يعود
للمنزل لقضاء العيد
رأى شين فانغ يو عبر مكالمة الفيديو أخاه الأكبر السعيد وزوجته ، وطفليه المزعجين ، وقال لوالديه :
" سأكرر الأمر ، سأعود حينما تقبلان بي "
بعد أن أنهى المكالمة ، التفت ليجد جيانغ شو جالسًا على الأريكة ،
يراقبه من خلال باب الشرفة الزجاجي
وحين جلس شين فانغ يو إلى جانبه ،
أمسك جيانغ شو بيده قليلًا ،
ثم أخذها ووضعها برفق على بطنه المنتفخ ،
لم يقل شيئ ، لكن شين فانغ يو فهم ما يعنيه
ظل صامتًا للحظات، ثم لم يستطع مقاومة أن يميل ويقبّله
حينما لم يكن والداهما منتبهين
نظر جيانغ شو إليه بنظرة حادة ،
ثم ألقى نظرة مذعورة نحو والديه المنهمكين بمشاهدة التلفاز ،
أنزل شين فانغ يو رأسه مبتسمًا ،
واعتذر بطريقة عملية بتقشير تفاحة له
لطالما شعر شين فانغ يو — منذ أن بدأ العمل ، وكأنه ضيف
في بيت الآخرين أثناء العيد ،
يشاهد عائلة أخيه الأكبر ووالديه وهم ينسجمون بسعادة
لكن اليوم، ولأول مرة، شعر حقًا بمعنى قضاء العيد مع عائلته
جاء العام الجديد على وقع تساقط الثلج،
وكأنه إشارة إلى بداية عصر جديد مفعم بالإثارة
ومع انتهاء عطلة رأس السنة —- ،
ودّعا والدي جيانغ شو —-
الزوجان الطبيبان ، اللذان لم يقتربا من بعضهما منذ فترة طويلة ،
وجدا فرصة ليكونا حميمين لبعض الوقت
لكن التوقيت لم يكن مناسب — ، فلم يكملوا الأمر حتى النهاية — ،
وعندما بلغت اللحظة ذروتها ، اضطرّا إلى التوقف ،
وكان ذلك عذابًا حلوًا بحق …
كان جيانغ شو يسترخي في حوض الاستحمام،
بينما شين فانغ يو منشغلًا بترتيب الأريكة التي عبثا بها،
حينها —- فجأة دوّى جرس الباب ——
وبدون تفكير ، فتح الباب ليقع نظره على ملامح يو سانغ المندهشة
بدأت القصة قبل عشر دقائق —————
فمع اقتراب نهاية العطلة ،
كان يو سانغ وحبيبته قد قضيا عدة أيام بالخروج معًا
وأثناء تنزه ليلي ، دار بينهما حديث فجأة عن جيانغ شو
الذي لم يروه منذ فترة طويلة
اقترحت حبيبته أن يذهب لزيارة جيانغ شو بمناسبة العيد ،
خاصةً أنهما لم يلتقياه منذ أيام كثيرة ،
ومن المعتاد هذه الأيام أن يقدّم المرء تهاني السنة الجديدة لرؤسائه
كما أن يو سانغ أصبح طبيبًا مشرفًا العام الماضي ،
ومن اللائق أن يشكره على إرشاده وتوجيهه ،
كان يو سانغ يعتقد أن جيانغ شو لا يهتم بهذه المجاملات،
لكن تحت إلحاح حبيبته ، قرر شراء بعض الفاكهة لزيارته
وتقديم تهاني السنة الجديدة
——————-
وما إن فتح شين فانغ يو الباب حتى تجمد يو سانغ في مكانه وقال بدهشة :
" هل جئتُ إلى العنوان الخطأ ؟ "
توقف شين فانغ يو للحظة ثم قال :
" لا أظن ذلك "
سأله يو سانغ :
" إذن أين هو ؟ "
نظر شين فانغ يو إلى الفاكهة في يد يو سانغ ،
وفهم فورًا سبب قدومه ،
فكر بسرعة وقال:
" أنا أيضًا جئت لأقدّم تهاني العيد لجيانغ شو "
" اووه … " لم يفهم يو سانغ كيف أصبح الاثنان في وضع
يتبادلان فيه تهاني العيد،
لكنه لم يتعمق في الأمر، ودخل غرفة المعيشة حاملاً الفاكهة
" أين الأخ شو؟ " سأل وهو يتلفت حوله
لم يكن هناك أحد في غرفة المعيشة،
وكانت الأريكة فوضوية قليلًا،
والوسائد متناثرة على الأرض بلا سبب
سارع شين فانغ يو بالتقاط الوسائد،
وحرك سلة القمامة التي تحتوي على مناديل مستعملة
خلف الأريكة، ثم أعد بخبرة كوب شاي ليو سانغ
وقال:
" إنه يستحم ، وسيأتي بعد قليل "
يو سانغ:
" وماذا عن ابن عمه ؟ "
كان يتذكر أن جيانغ شو حدثه مرة عن ابن عمه البسيط
الذي استشاره حول كيفية التعامل مع الناس
تردد شين فانغ يو قليلًا :
" أيُّ ابن عم؟ "
: " الأخ شو أخبرني أنه يعيش مع ابن عمه "
عندها تغيرت ملامح شين فانغ يو قليلًا
قبل أن ينتقل هو للسكن معه، كان جيانغ شو يعيش
بمفرده، وهو الشخص الوحيد الذي شاركه السكن
{ وهذا يعني… أن جيانغ شو أخبر يو سانغ أنني ابن عمه }
لسبب ما، جعل هذا الاكتشاف قلب شين فانغ يو يضطرب
وكأن قطة تخمش داخله،
وتذكر فورًا لقب ' فانغ يو غاغا ' الذي كان جيانغ شو يناديه به
قال بتحفظ:
" ربما… انتقل للعيش في مكان آخر "
لكن يو سانغ، الذي لاحظ التغير في ملامحه، قال:
" ما الذي أصاب أذنيك ؟
هل تعرّضتَ لقضمة صقيع ؟
لا تبدو كذلك، فلماذا هي حمراء هكذا ؟ "
تنحنح شين فانغ يو وهمّ بالرد، لكن فجأة جاء صوت من الحمام:
" شين فانغ يو !! أحضر لي ملابسك الداخلية !!! "
تبادل الاثنان على الأريكة نظرات سريعة في اللحظة نفسها
وبعد لحظة ، ارتسمت على وجه يو سانغ علامة استفهام وهو يسأل:
" ماذا قال الأخ شو للتو ؟ "
ابتلع شين فانغ يو وقال:
" قال… إنه ترك مفتاح سيارته في المرأب "
ظل يو سانغ صامتًا للحظة، ثم قال:
" أشعر وكأنه قال لك أن تحضر له ملابسك الداخلية "
ضحك شين فانغ يو ضحكة مبالغًا فيها :
" ههههههههههههه هههههههه ؟ !!! كيف يمكن ذلك؟
أنا لا أعيش هنا أصلًا !!!!! "
لكن، قبل أن يرد أحد، جاء الصوت من الحمام مرة أخرى:
" شين فانغ يو— "
كان صوته ممدودًا بكسل ، يحمل لمحة حميمية ،
تتخللها ضبابية بخار الماء وزجاج الحمام
ارتجف يو سانغ،
إذ لم يسبق له أن سمع جيانغ شو يستخدم هذا النبرة مع أي أحد ~~~
ورغم أنه ناداه باسمه الكامل ، إلا أنه بطريقة ما جعله يبدو وكأنه يناديه بدلال
{ يا إلهي! أنا أجنّ! } فكّر يو سانغ وهو يفرك أذنيه
أما شين فانغ يو، فكان ارتباكه أوضح، حتى إنه كاد يصرخ قائلًا :
" يو سانغ !!! كُل بعض الفاكهة !!! "
كانت نبرة صوته عالية لدرجة جعلت يو سانغ ينتفض ممسكًا صدره :
" لماذا تصرخ هكذا ؟ "
ابتسم شين فانغ يو ابتسامة محرجة :
" كنت أتدرب على أوبرا بكين مؤخرًا !!! …
فقط أتدرب على صوتي !!! "
بعد عشر دقائق، خرج جيانغ شو من الحمام مرتديًا ثيابًا، وعلى عنقه منشفة، و تبدو عليه الصلابة ~~~
نظر أولًا إلى شين فانغ يو بنظرة غاضبة ~ ،
ثم أومأ بحذر إلى يو سانغ وقال:
" ما الذي جاء بك ؟ "
توقفت عينا يو سانغ أولًا عند بطنه البارز ،
ثم اتجهت إلى عنقه :
" أخ شو أيّ نوع من الموضة هذه ؟ " سأل باستغراب :
" هل أصبح من الرائج أن تلف منشفة حول العنق بدلًا من الوشاح؟ "
جيانغ شو: " ……"
ولاحظ شين فانغ يو صمته، فسارع لإنقاذ الموقف قائلًا :
" لا بد أن السبب هو جفاف الطقس في الأيام الماضية ،
والأخ شو يحتاج لترطيب رقبته "
" آه، فهمت " أثنى يو سانغ بإعجاب: " لم أتوقع أن يكون
لدى الأخ شو هذا الذوق الرفيع "
نظر جيانغ شو إلى يو سانغ ، ثم إلى شين فانغ يو،
فارتسم على جبهته خط أسود رفيع
{ واحد يجرؤ على اختلاق الأكاذيب ،
والآخر يجرؤ على تصديقها ! }
جيانغ شو:
{ سأذهب لأغيّر ملابسي }
لكن يو سانغ أسرع بإيقافه:
" لا داعي ، نحن أصدقاء قدامى ،
وارتداء البيجامة بعد الاستحمام أمر طبيعي .
لا تتعب نفسك في تبديل الملابس ، فنحن لسنا ضيوف "
أصر جيانغ شو:
" الأفضل أن أغيّر "
: " حقًا لا داعي، ارتاح فقط .
نحن هنا لنحتفل بالعام الجديد ،
فارتدِ ما يريحك ، ولا تعاملنا بهذه الرسمية وكأننا غرباء "
ثم خطر ببال يو سانغ أن جيانغ شو ربما يشعر بعدم الألفة
مع شين فانغ يو، فأضاف :
" الطبيب شين لن يمانع صحيح؟ "
كان شين فانغ يو يعرف أن جيانغ شو يريد تغيير ملابسه،
لكن بما أن يو سانغ هو من فتح الموضوع،
فلم يكن بمقدوره أن يقول: ' أمانع' فاكتفى بالقول:
" اححمم … لا أمانع . الأخ جيانغ ، ارتدِ ما يريحك "
ظل جيانغ شو صامتًا لحظة ،
ثم أُجبر على الجلوس على الأريكة وملامحه غريبة
تحت المنشفة التي تغطي رقبته، ما زالت آثار القُبل واضحة،
أما الملابس الداخلية التي يرتديها تحت ثياب البيت فهي لشين فانغ يو
وفي الوقت نفسه ، كان شين فانغ يو يتصرف وكأنهما غير مقرّبين ،
وكأنه جاء فعلًا لزيارة عيد ، يتحدث مع يو سانغ بجدية
{ الأمر في غاية… }
يو سانغ : " أخ شو لماذا أذناك حمراء جدًا ؟
هل تريد أن أحضر لك غدًا من المستشفى مرهمًا لعلاج
قضمة الصقيع؟ "
رد جيانغ شو وهو يدير وجهه : " لا داعي ،،،
لقد استحممت للتو ، والجو حار قليلًا "
عاد يو سانغ لينظر إلى بطنه : " أخ شو… لا أقصد أن أقول شيئًا ،،
لكن حقًا عليك أن تذهب للمستشفى للفحص .
وزنك لم يزد كثيرًا ، لكنك تبدو وكأنك… حامل .
هذا أمر مقلق "
لاحظ مع تردد جيانغ وظهور شين فانغ المفاجئ ، أمرًا غريبًا،
فسأل بحذر:
" أم أنك مريض فعلًا ، ولهذا أخذت إجازة ؟ "
ثم التفت إلى شين فانغ وسأل :
" وأنت جئت فجأة لتزور الأخ شو وتصالحه…
أهو أيضًا بسبب مرضه ؟ "
وبما أن يو سانغ وفّر لهم عذرًا جاهزًا ،
تبادل جيانغ شو وشين فانغ يو النظرات وسارا معه في نفس الاتجاه :
" نعم ، صحيح "
بدا يو سانغ قلقًا جدًا : " ما مدى خطورته ؟
وما المرض ؟ "
تجنب جيانغ شو السؤال الثاني وقال :
" ليس خطير ، فقط أحتاج بعض الراحة "
شعر يو سانغ بالارتياح وأومأ قليلًا ،
مفكرًا أنه كان محظوظًا لأن حبيبته ذكرته بزيارته ،
وإلا لما عرف بمرضه ،
كما أنه أدرك أن من غير المناسب إزعاج مريض أكثر من اللازم ،
وبما أن حبيبته تنتظره في الخارج ، ودّع بعد قليل قائلًا :
" اعتنِ بنفسك جيدًا ، سأزورك في يوم آخر "
أوصله جيانغ شو حتى الباب وقال بنبرة فيها تلميح:
" لا داعي لأن تُتعب نفسك "
ابتسم يو سانغ:
" ما هذه الكلمات بيننا ؟
نحن زملاء وأصدقاء ، كيف يكون هذا تعبًا ؟ "
ثم ارتدى حذاءه وأعطى جيانغ عدة نصائح ثم غادر
وبينما يهم بالمغادرة ، لاحظ وقوف شين فانغ يو بجانب جيانغ شو
: " ألن تذهب؟ " سأله
شين فانغ يو:
" أنا… "
قال يو سانغ وهو يسحبه : " هيا ،،
الأخ شو مريض ويحتاج للراحة ، لا نزعجه أكثر "
وهكذا ، وقف جيانغ شو يشاهد يو سانغ وهو يدفع شين
فانغ يو إلى داخل المصعد ، ونظراته يصعب وصفها
ولو أتيح للقسم فرصة أداء مسرحية في مهرجان منتصف
الخريف مستقبلًا ،
فسوف يرشح يو سانغ لأداء دور الراهب ' فا هاي '
بمجرد أن خرجا من مجمّع السكن ،
اقتربت حبيبة يو سانغ منه، أمسكت بيده وسألته:
" كيف كانت الأمور ؟ "
قال يو سانغ ممتنًا :
" شكرًا لأنك أقنعتِني بالمجيء .
لو لم آتِي اليوم ، لما عرفت أن الأخ شو مريض "
وتابع بنبرة فيها بعض التأثر :
" كان شين فانغ يو والأخ شو على خلاف دائم ،
وكنت أنا أيضًا منزعجًا منه .
لكن لم أتوقع أنه في أوقات الشدة تظهر المشاعر
الحقيقية… لقد سمع أن الأخ شو مريض ،
فجاء ليقدّم له تهاني العام الجديد .
لقد غيّر انطباعي عنه تمامًا !! "
سألته حبيبته بقلق :
" وماذا أحضر معه؟ فقط بعض الفاكهة؟ هل هذا يكفي؟ "
قال يو سانغ بعد أن تذكّر:
" في الواقع بدا وكأنه جاء خالي اليدين . لم أره يحمل شيئ .
لكن الغريب… عندما وصلت ، كان الأخ شو يستحم ،
ونادَى شين فانغ يو مرتين من داخل الحمّام ..." ثم عبس
متعجبًا: " هل أصبحا مقرّبين لهذه الدرجة ؟ "
حبيبته دقيقة الملاحظة:
" هل كان الطبيب شين داخل الشقة بالفعل عندما دخلت أنت ؟ "
: " نعم " أجاب يو سانغ : " بل هو من فتح لي الباب "
تغيّرت ملامح حبيبته ، وقالت بحدة :
" يو سانغ لو جاء زميلك ليهنّئك بالعام الجديد ،
هل ستذهب أنت للاستحمام ؟ "
أشارت له بتلميح واضح، فاستوعب فجأة أن هناك شيئًا غير طبيعي:
" لا .. " هزّ رأسه : " وبحسب شخصية الأخ شو
هو أيضًا لن يفعل ذلك "
سألته:
" وهل غادر الطبيب شين معك عندما خرجت ؟ "
قال يو سانغ:
" نعم ، نزلنا معًا ، ثم قال إنه ذاهب إلى موقف السيارات، فافترقنا "
تبادل الاثنان نظرات مليئة بالشك ، وبعد لحظة اقترحت هي:
" لنعد ونتحقق "
لكن، وما إن اقتربا من مبنى جيانغ شو
حتى ظهر أمام يو سانغ شخص مألوف
كان شين فانغ يو، الذي قال قبل قليل إنه متجه إلى موقف
السيارات، يدخل المصعد وهو يحمل مفاتيحه
حدّق يو سانغ مذهولًا، وكاد فكه يسقط:
" هو، هو، هو… لماذا عاد ؟ "
لكن حبيبته كانت قد فهمت كل شيء :
" من المؤكد أنهما يعيشان معًا "
قال يو سانغ بعدم تصديق :
" هل تمزحين ؟ "
تسمّر وهو يراقب أرقام الطوابق على شاشة المصعد وهي
ترتفع ببطء… حتى توقفت أخيرًا عند طابق جيانغ شو
حاول أن يواسي نفسه :
" ربما… شين فانغ يو نسي شيئًا وجاء ليأخذه "
لكن انتظر طويلًا ، ولم تتحرك شاشة المصعد أبدًا بعد ذلك
تجمّد يو سانغ في مكانه
وفي لحظة، تذكّر الكثير من التفاصيل التي كان يتجاهلها:
مثل علبة الأقلام الجديدة التي رآها عند شين فانغ يو آخر مرة ،
والتي بدت من نفس الماركة التي يستخدمها جيانغ شو ،
وأيضًا أنهما بدآ المواعدة في الوقت نفسه ،
وتحذيرات تشانغ شنغ المتكررة ~~~
{ اللعنة… لا يمكن أن يكون هذا حقيقي !
في يوم رأس السنة هذا…}
فرك يو سانغ عينيه، وضغط على جسر أنفه، ثم قال لحبيبته
بوجه خالٍ من التعبير:
" إذا كان هذا صحيح … فربما مسيرتي المهنية انتهت "
رمقته حبيبته بنظرة مليئة بالشفقة ، وذكّرته:
" قبل أن تدخل غرفة العمليات غدًا…
تذكر أن تخطو بقدمك اليمنى أولًا ~ "
——————————
في الجهة الأخرى ،
دار شين فانغ يو في محيط المجمع السكني ثم عاد ،
وهو يفرك أنفه ويبتسم بابتسامة عاجزة ،
ثم فتح الباب
لم يكن جيانغ شو في غرفة المعيشة ،
فبدّل شين فانغ يو حذاءه ودخل إلى غرفة النوم ،
حيث ضبط جيانغ شو وهو يبدّل ملابسه
المنشفة التي أخفت آثار القَبَلات قد رُميت جانبًا ،
كاشفة عن العلامات الحمراء الخفيفة على رقبته البيضاء
وكان جيانغ شو قد نزع بنطاله ،
كاشفًا عن ساقيه الطويلتين النحيلة ،
ويرتدي الآن سروالًا داخليًا آخر ،
بينما السروال الذي كان يلبسه قبل قليل ملقى على السرير
قال جيانغ شو وهو ينظر إليه من طرف عينه :
" اخرج "
رد شين فانغ يو بلا مبالاة :
“ لن أخرج ، لقد رأيتُ هذا من قبل .”
ومنذ أن سمح له جيانغ شو بتجاوز الحدود في المرة السابقة ،
لم يعد شين فانغ يو يكترث بإخفاء أفكاره ،
أمسك بيد جيانغ وهمس في أذنه :
“ ارتدِي ملابسي الداخلية ، كنتَ ترتديها تمامًا قبل قليل .”
دفعه جيانغ شو بعيدًا ، لكن شين فانغ اقترب أكثر ،
وعانقه من الخلف قائلاً :
“ هل قلتَ لـ يو سانغ أنني ابن عمك ؟”
أدار جيانغ شو وجهه :
“ لم أقل ذلك أبدًا .”
: “ بل قلتَ ذلك .
طالما أخبرته أنني ابن عمك ، فلماذا لا تناديني غاغا ؟”
مدّ شين فانغ يو يده إلى خصره ، وانحنى ليقبّل عنقه :
“ ما رأيك ؟”
بدأ نفس جيانغ شو يضطرب من أثر القبلة
كان قد انتهى للتو من الاستحمام ، لكن الرغبة بدأت تتأجج فيه مجددًا ،
لم يستطع إلا أن يُمسك يد شين فانغ ويقول:
“ توقف عن العبث .”
حرر شين فانغ يو يده ورفعه ليجلسه على السرير ،
ووضع يده على ساقه مهددًا بمزاح :
“ إذا ناديتني غاغا ، سأتوقف عن العبث ،
وإلا فستنام الليلة مرتديًا ملابسي الداخلية .”
قال جيانغ شو محذرًا :
“ شياوشياو لا تزال مستيقظة ، لا تكن غير محترم ”
وضع شين فانغ يو يده على بطنه وانحنى ليهمس:
“ لا تتنصتي ، دعي والديك يتحدثان في أمر خاص ”
همهم جيانغ شو بصوت متضايق ، فحاول شين فانغ تقبيله
مجددًا قائلًا :
“ إذا كنتَ مشتعلاً ، سأطفئ النار ~ ”
دحرج جيانغ شو عينيه بينما شين فانغ يواصل تقبيله
: “ حسنًا ، هل ستتوقف إذا ناديتك بها ؟”
تركه شين فانغ يو ينتظر ،
فعاد احمرار الأذن يغزو جيانغ شو ،
وبعد تردد أغمض عينيه وقال :
“ غاغا ”
لكن أحدهم دائمًا ما يريد أن يربح أكثر ، فقال شين فانغ يو مصرًّا :
“ نادِني شين فانغ يو غا ”
: “ احلم ”
فعضه شين فانغ يو عمدًا على كتفه :
“ إذًا ، لا بد أن أحقق حلمي اليوم .”
واستمر الاثنان في المزاح حتى بدأت عينا جيانغ شو تفقد تركيزها ،
ولم ينطق بالكلمة إلا على فترات متقطعة
وفجأة، رنّ هاتفه، فعاد وعيه بسرعة
نهض من على فخذ شين فانغ يو ليأخذ هاتفه ،
بينما تبعه شين فانغ يو وهو مستاء ،
ينوي معرفة من الذي قطع عليهما الجو
عندها رأى سلسلة طويلة من الرسائل من يو سانغ على هاتف جيانغ شو
[ آسف ، لم أكن أعلم أن بينك وبين الطبيب شين هذه العلاقة .
أرجوك لا تأخذ كلامي على محمل سيء إذا كنتُ قد أزعجتك .
و سأعتذر له شخصيًا غدًا .
كنتُ أحمق في السابق ، لقد أخطأت .
أرجوك أعطني فرصة ،
سأفتح صفحة جديدة وأكون إنسانًا أفضل ]
كل ضمائر الـ”أنا” في الرسائل أربكت جيانغ شو
فظن أن يو سانغ وجد لنفسه تفسيرًا مقنعًا وصدّقه ،
فقال بعد تردد:
[ ربما الأمور ليست كما تظن ]
لكن يو سانغ رد فورًا تقريبًا :
[ لست بحاجة لأن تشرح . أُقسم أنني سأحتفظ بالسر .
إذا أفشيتُه ، فليصعقني البرق ،
وليأتِني في نوبات الليل مرضى لا ينقطعون ،
وحالات ولادة مستعصية ]
نظر جيانغ شو وشين فانغ يو إلى بعضهما :
“…”
{ يا له من قسم سامّ ! }
أغلق جيانغ شو الهاتف ، لكن يو سانغ قد أفسد الجو تمامًا
جلسا جنبًا إلى جنب على السرير ، وكل منهما يشعر بالارتباك
بعد لحظة ، تردد شين فانغ يو في الكلام :
“ هذه المرة… ليست غلطتي أليس كذلك ؟”
كان جيانغ شو قد ضاق ذرعًا ، فتقلب ليستلقي على جانبه
ويدير ظهره لشين فانغ :
“ نم "
ذكّره شين فانغ يو بحذر:
“ ألم تنسَى شيئًا ؟”
قال جيانغ شو بوضوح :
“ لا تتوقع مني أن أناديك غاغا مجدداً ”
همس شين فانغ يو في أذنه:
“ لا، أعني أن السروال الداخلي الذي ترتديه الآن… أيضًا لي "
“…”
جيانغ شو: “ اصمت!”
يتبع
تم ترجمة الفصل بواسطة : Jiyan
التدقيق : Erenyibo
تعليقات: (0) إضافة تعليق