القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

ch113 tgcf

 الفصل مئة وثلاثة عشر: كلمات مغيضة لتربكني وأيضًا سيدي -١-.


بعد أن دُفِع بهذه القوة، كاد السيد العظيم سيد الماء أن يسقط على الأرض، مضطربًا ومذهولًا. استغرق لحظة قبل أن ينادي، "شينغ شوان، إنه انا."

صاح شي شينغ شوان، "أعرف أنه أنت!!!"

بما أنه يعرف أنه شي وودو ولم يكن في حالة هذيان، غير قادر على التعرف على الأشخاص، فلماذا إذن هذا التفاعل؟

مد شي وودو يده نحوه مرة أخرى. "كل شيء على ما يرام الآن..."

صفع شي شينغ شوان يده بعيدًا. "كل شيء على ما يرام؟ مؤخرتي! كيف يمكن أن يكون أي شيء على ما يرام؟! لا تقل شيئًا بعد الآن! آه! لا أستطيع تحمل هذا!"

بمجرد خروج تلك الكلمات من فمه، تغير لون وجه شي وودو، وكذلك وجه لينغ وين الواقفة على الجانب، وباي مينغ الذي عاد للتو بعد أن أعطى توجيهاته لمرؤوسيه.

"شينغ شوان، توقف عن هذا. ما قلته الآن لا يختلف عن صفعة على وجه أخيك وصب السم في قلبه."

عادة عندما يسمع شي شينغ شوان باي مينغ يتحدث، كان يتجادل معه بضع مرات. لكن الآن كان يمسك برأسه بصمت، متجاهلاً إياه تمامًا، متمتمًا وكأنه ممسوس.

"لا أريد سماع أي شيء. توقف عن الكلام، أنت أيضًا. دعني أهدأ. فقط ارحل. اخرجوا من هنا!!!"

أخيرًا، لم يستطع شي وودو تحمل الأمر أكثر.

"ما هذا الهراء الذي تتفوه به؟!" صاح.

وبخت لينغ وين، "سيد الرياح، إذا كان هناك شيء، فقط أخبرنا، حتى نعرف ما يمكننا فعله لحله..."

صاح شي شينغ شوان بغضب، "هل لا تفهمون الكلمات التي تخرج من فمي؟! اخرجوا من هنا! هل يمكنكم جميعًا فقط الخروج من هنا!!! آاااااااههههه!!!"

كان يصرخ وكأنه فقد عقله، يصرخ ويصيح . فجأة، بصق الدماء بملئ فمه.

"سيد الرياح" صاح شي ليان .

أمسك شي وودو بمعصمه على الفور ليفحص نبضه. بعد أن شعر بنبضه، أصبح وجهه مرعباً أكثر من وجه شبح؛ وكأنه سيبصق دماً في الحال.

سأل شي ليان: "سيد الماء، ما خطب سيد الرياح؟"

مد يده للتحقق أيضًا، لكن شي وودو صفع يده بقوة؛ محدقًا فيه بغضب، وكأنه لا يستطيع أن يسمح لشي ليان بمعرفة حالة شي شينغ شوان. بعد ذلك، استدار نحو شقيقه الأصغر.

"أنت مريض. لقد جننت بسبب الرعب. سأخذك للعلاج. ستشفى بالتأكيد."

نظر إليه شي شينغ شوان بتركيز، ونطق كلماته ببطء: "أنا لست مريضاً. سواء كنت مريضاً أم لا، يجب أن تعرف ذلك جيدًا! لا تصفني بالجنون، أنا واعٍ جداً. لم أكن أبدًا بهذا الوعي في حياتي!"

أمسك شي وودو به وسحبه إلى العربة، صائحًا: "أنت لا تفهم شيئًا! لا تتحدث بتفاهات!"

صرخ شي شينغ شوان: "مينغ-شيونغ! مينغ-شيونغ، أنقذني! سموك ، أنقذني!"

مد ذراعيه، ممسكًا بالآخرين، واحدًا بكل يد. أمسك شي ليان ومينغ يي كل منهما باليد التي مدها. ومع ذلك، سحبه شي وودو بعيدًا بقوة مرة أخرى.

"لنذهب. كل شيء سيكون بخير. أنا هنا."

استمر شي شينغ شوان في الصراخ، وذهب باي مينغ ولينغ وين لمساعدة شي وودو في تثبيته.

صرخ مينغ يي: "أخوك لا يريد العودة معك!"

صرخ شي ليان أيضًا: "ذلك مبجل الكلمات الفارغة لم يتم التعامل معه بعد؛ سيد الماء، الى ماذا تخطط..."

قاطعه شي وودو بشدة. "ما هذا مبجل الكلمات الفارغة ؟ ليس لدي أي فكرة عما تتحدثون عنه. إنه مريض. عقله مختل. هذا كل شيء!"

حاول شي ليان مجددًا: "لكن سيد الرياح..."

قاطعه شي وودو مرة أخرى. "هذا أخي، هل تظن أنني سأسيء معاملته؟ هذه مسألة عائلية خاصة بنا، لا داعي لإزعاج الغرباء! هل يمكن للسيدين أن لا ينشرا هذا الأمر حولهما، وأن يهتما بشؤونهما الخاصة فقط!"

ثم رفع يده أمام شي شينغ شوان وأسقطها. بمجرد أن فقد شي شينغ شوان الوعي من تلك الضربة، أُجبر على الدخول في العربة الذهبية.

على الرغم من أن كلماته كانت قاسية، إلا أنها أذهلت شي ليان. لم يكن مخطئًا. بعد كل شيء، كان شي وودو الشقيق الحقيقي لشي شينغ شوان، فكيف يمكن أن ينوي إيذاءه؟ بالإضافة إلى ذلك، كان هناك اثنان من المسؤولين السماويين يرافقونهما، لذا كان اصطحاب شي شينغ شوان معهم هو الخيار الأكثر أمانًا. كيف يمكن للغرباء أن يتدخلوا عندما تظهر العائلة؟

كانت مروحة سيد الرياح مكسورة إلى نصفين على الأرض، دون أن يهتم بها أحد. التقطتها لينغ وين وتحدثت إلى شي ليان ومينغ يي.

" سموك ، سيد الأرض، من فضلكما لا تأخذا الأمر على محمل شخصي. سيد الماء فقط مجنون من القلق. هذه المسألة شخصية، والفضائح الشخصية لا ينبغي أن تُعلن، لذا أرجو منكما الاحتفاظ بهذا لأنفسكما. سيقوم بالتأكيد بتقديم تعويضات عندما يتم حل هذا الأمر."

بعد بضع كلمات مجاملة أخرى، صعدت لينغ وين أيضًا إلى العربة بسرعة. ارتفعت تلك العربة الذهبية في الهواء بصوت هادر، ثم طارت بعيدًا. 

فقط بعد أن شاهد تيار السحب المباركة يختفي تدريجيًا في السماء الليلية، أدرك شي ليان أن سيد الماء أخذ بالفعل سيد الرياح بعيدًا، هكذا ببساطة. أما بالنسبة لهم، بعد أن ركضوا لفترة طويلة، فقد تُركوا حقًا خلفهم، هكذا ببساطة.

استدار مينغ يي وكان على وشك المغادرة عندما استيقظ شي ليان من دهشته وصاح، "سيد الأرض!"

توقف مينغ يي في خطوته. أدار رأسه ونظر إليه بجدية قبل أن يقول، "استرخِ. لن أقول أي شيء عن هوا تشينغ ."

أطلق شي ليان نفسًا من الارتياح وقال، "شكرًا لك. هل ستذهب للتحقق من حالة سيد الرياح؟"

أومأ مينغ يي مرة واحدة، واستدار ليواصل طريقه. على الرغم من أن شي ليان كان قلقًا جدًا بشأن سيد الرياح، إلا أن جميع المسؤولين الطبيين السماويين في المحكمة العليا سيكونون أكثر فائدة مما سيكون عليه. 

بالإضافة إلى ذلك، من المؤكد أن شي وودو لن يرغب في أن يشهد الغرباء جنون أخيه؛ لذا، لم يكن الوقت مناسبًا للزيارة الآن. 

في الواقع، كان مغادرة هوا تشينغ المفاجئة مصدر قلق أكبر. بعد بعض التفكير، قرر شي ليان أن يذهب للبحث عن هوا تشينغ أولاً. بعد أن اتخذ قراره، غادر شي ليان شرفة النبيذ المتدفق، وبدأ رحلته الليلية بسرعة.

غير قادر على استخدام مصفوفة تقصير المسافة ، ودون عربة ذهبية تجرها الخيول الذهبية ، لم يكن لدى شي ليان سوى الاعتماد على ساقيه، يجري عبر مسارات الجبال.

أثناء جريه، فكَّر شي ليان، "ما نوع الموقف الذي يمكن أن يواجهه سان لانغ؟ تعبيره ونبرة صوته في وقت سابق جعلا الأمر يبدو وكأنه شيء جدي. آمل أن أتمكن من مساعدته هذه المرة."

لم يمض وقت طويل قبل أن يلاحظ أن الطرق أمامه كانت مغطاة بجوهر الشر. انخفضت الرؤية بشكل كبير، فتباطأ شي ليان في سرعته وفكَّر، "لا يمكن. ما الأمر الآن؟"

وقف على جانب الطريق يراقب بصمت. بعد فترة وجيزة، خرجت من عمق جوهر الشر أغنية غريبة.

"يي يو شي، يي يو شي."

في نهاية الطريق أمامه، ظهرت ظلال سوداء ضخمة بشكل ضبابي.

كانت سوداء وكبيرة، مع بعض الظلال التي تلوح في الأفق، لكن شي ليان لم يستطع تحديد ما هي بالضبط. لم يرَ شيئًا بهذا الشكل من قبل، لكنه كان بالتأكيد شيئًا كبيرًا. 

بشكل لا إرادي، تراجع خطوة إلى الوراء في حالة تأهب؛ كانت رويي على ذراعه اليسرى جاهزة للهجوم، ووضع يده اليمنى على قبضة "فانغ شين".

بعد فترة قصيرة، أظهر ذلك الشيء الضخم شكله الحقيقي من الضباب. اتسعت عيون شي ليان قليلاً. اتضح أنه كان *محفة فاخرة.

(*المحفة هو مثل الكرسي او السرير المحمول)

تلك المحفة كانت فخمة للغاية. من مظلتها الذهبية كانت تتدلى أغطية ساتان خفيفة ورقيقة؛ إذا جلس أحدهم داخلها، فسوف يغمره البريق الساحر للستائر القرمزية، مما يخفي شكله ويترك الكثير للخيال. 

كان الحمالون الذين يحملون تلك المحفة أربعة هياكل عظمية ذهبية ذات بنية عظمية كبيرة بشكل غير طبيعي. كانوا ينشدون أغنية عملهم، "يي يو شي"، "يي يو شي"، أثناء تقدمهم. 

بجانب كل هيكل عظمي كانت تطفو دوامات صغيرة بطيئة من نيران الأشباح، تدور حولها، يُفترض أنها تستخدم للإضاءة؛ كلما وصلوا إلى منطقة أكثر ظلامًا، كانت نيران الأشباح تحترق بشكل أكثر سطوعًا.

كان المنظر غريبًا للغاية، عجيبًا وشيطانيًا، ولم يستطع شي ليان إلا أن يحدق؛ متسائلًا إن كان قد صادف شبح امرأة تلتقي بعشيقها. 

تراجع بسرعة إلى جانب الطريق ليفسح المجال. ولكن، على غير المتوقع، توقفت الهياكل العظمية الذهبية الأربعة التي كانت تحمل المحفة أمامه، وكل منهم استدار بجماجمهم نحوه.

تحركت عظام فك أحد الهياكل العظمية الذهبية وأصدر صوتًا من مصدر مجهول. تحدث بصوت مرتعش:

"السيد تشينغ تشو أرسلنا لاستقبال ولي عهد شيان لي. هل أنت سموك؟"

"...."

لم يكن السيد تشينغ تشو سوى هوا تشينغ . أزال شي ليان يده من قبضة السيف وأجاب:

"نعم، هذا أنا."

تصاعد صوت تفرقع العظام. بدت الهياكل العظمية وكأنها تحتفل، وخفضوا المحفة.

"تفضل بالصعود، لنذهب!"

هل كانت الهياكل العظمية الذهبية الأربعة ستنقله لمقابلة هوا تشينغ ؟ قال شي ليان بتردد، "هذا... ربما قد يسبب لكم ازعاج."

"هراء. ليس هناك إزعاج على الإطلاق، هذا هو عملنا."

"سموك، تفضل بالصعود! السيد تشينغ تشو في انتظارك."

وهكذا، خطا شي ليان بحذر على المنصة، رفع الستار وجلس داخلها.

"شكرًا على عنائكم."

كانت الهياكل العظمية الذهبية في غاية السعادة، تصدر أصواتًا غير مفهومة. حملوا المحفة وبدأوا بالسير على مسارات الجبال.

كانت المحفة تحتوي على كرسي منسوج مبطن بنسيج الديباج؛ مريح للغاية. جلس شي ليان بوضعية مريحة في الوسط، وشعر أنها بدت كبيرة بعض الشيء لشخص واحد فقط. 

بدت المحفة المحمولة بواسطة الهياكل العظمية الذهبية متأرجحة ومتذبذبة، ولكن عندما جلس فعليًا، كانت الرحلة مستقرة جدًا. وكانت الحركة سريعة للغاية، أسرع من الطيران على سيف.

وما عدا تلك الأغنية الغريبة التي كان يستمتع بغنائها الهياكل العظمية الذهبية، كان الجو هادئًا تمامًا، أكثر هدوءًا بكثير من تلك العربة الذهبية المحملة بالخيول المتألقة، بل وأكثر غموضًا.

في الماضي، عندما كان شي ليان لا يزال وليًا للعهد، كان يركب العربة الملكية بين الحين والآخر. كان أصغر سنًا آنذاك، وكان يجلس على حضن والده أو والدته، وكانت العربة الملكية تُحمل بواسطة خدم القصر المختارين خصيصًا، الذين كانوا يهتفون ويثيرون الجلبة من حوله، مما كان يترك انطباعًا مهيبًا. 

وبعد أن كبر، لم يعد يستمتع بها بنفس القدر. ومع ذلك، كانت هذه هي المرة الأولى التي يتم نقله بواسطة تلك المخلوقات، فلم يستطع إلا أن يشعر بالدهشة.

بعد السفر لفترة من الوقت، فجأة شعر بوجود مجموعة من النيران الخضراء للأشباح أمامه. كان ضوؤها الوامض يتلألأ من خلال الحجاب، وكانت الأحاديث الهادئة تنتشر في الهواء.

"من هناك؟ ألا يجب أن تترك شيئًا وأنت تعبر هذه المقبرة؟"

يبدو أنهم صادفوا أشباحًا هاربة تعترض الطريق. الظلال تلتهم الظلال، والأشباح تلتهم الأشباح، ومع ذلك تجرأت على استفزاز هوا تشينغ ؟ تلك الهياكل العظمية ضحكت بصوت عالٍ .

"ماذا تريدون منا أن نترك وراءنا؟"

كان شي ليان يفكر فيما إذا كان ينبغي عليه أن يظهر ويحل هذه المشكلة عندما سمع تلك الأصوات الصغيرة تصرخ.

"ايويويو أعذرونا! أعيننا الحقيرة عمياء ولم تدرك أن هذه هي عربة سيدنا هوا تشينغ ! عودوا إلى القبور، عودوا! سادتي، مروا كما تشاءون. سادتي كرماء، مروا كما تشاءون!"

قالت تلك الهياكل العظمية: "لقد فات الأوان، لقد أمر السيد تشينغ تشو بوضوح بعدم إهانة سموه الجالس في هذه العربة. الآن بعد أن تأخر صاحب السمو، لماذا لا تخبرونا بما يجب فعله!"

صرخات وعويل الشياطين علت من كل جانب. لم يستطع شي ليان تحمل الأمر أكثر، وقال: "أمم، انسوا الأمر. بما أننا في عجلة من أمرنا، دعوا هذا الأمر يمر."

قالت تلك الهياكل العظمية: "بما أن صاحب السمو يقول ذلك، فسنتركهم يذهبون. لقد نجوتم بسهولة!"

أضاف شي ليان: "ومع ذلك، ضعوا في اعتباركم عدم اعتراض الطرق في المستقبل، وعدم إيذاء المسافرين."

فرحت الأشباح الشاردة. "لا، لا، نحن نعد بأن ذلك لم يحدث أبدًا! شكرًا لك، سيدي!"

صرخت تلك الهياكل العظمية: "انصرفوا!"

بينما كانوا يمرون، سمع شي ليان حديث أشباح نسائية يتحدثن باندهاش.

"هيي، من تعتقدن أنه الجالس في تلك العربة؟ لم أسمع قط أن عربة السيد هوا الذهبية تحمل أحداً آخر."

"لو كانت امرأة، لكان من السهل التخمين. ومع ذلك، إنه رجل. غريب جداً."

تساءل شي ليان: "ما الغريب في ذلك؟"

وفي اللحظة التالية، سمع تلك الأشباح النسائية تقول: "نعم. وكنت متأكدة تماماً أن تلك العربة الذهبية كانت بالتأكيد للزوجة السيدة!"

——

بعد أن ركض لأيام، شعر شي ليان بالنعاس أثناء ركوبه العربة. استخدم يده لدعم خده، وغفى. مضت فترة طويلة أخرى، وشعر بالعربة تتوقف مرة أخرى.

تمتم وهو شبه واعٍ: "ما الأمر؟"

ظن أنهم واجهوا مجموعة أخرى من الأشباح الشاردة التي تعترض الطريق. ولكن بمجرد أن غادرت الكلمات شفتيه، شعر بالعربة تتحرك، وكان هناك من صعد إليها.

رفع الرجل الحجاب ونادى برفق: " غاغا ؟"

فرك شي ليان عينيه وحاول التحديق باتجاه الصوت. "سان لانغ؟"

كان الشخص القادم بطبيعة الحال هوا تشينغ . عندما رأى حالة شي ليان نصف المستيقظة، بعينين مشوشتين ومرتبكتين، بدا مذهولاً قليلاً. جلس شي ليان، شاعرًا بالإحراج، وسعل بخفة.

"لقد نمت عن طريق الخطأ."

بعد ذلك بقليل، ابتسم هوا تشينغ وجلس بجانبه. " غاغا متعب. آمل ألا يمانع غاغا إن ضغطت عليه قليلاً."

هز شي ليان رأسه وحاول أن يتحرك أكثر إلى اليمين، راغبًا في ترك مساحة أكبر لهوا تشينغ . ولكن هوا تشينغ مد ذراعه وأمسك بكتفه الأيمن، ساحبًا إياه إلى الخلف.

"لا داعي. هناك مساحة كافية."

في الحقيقة، لم تكن هناك مساحة كافية. كانت هذه العربة مُصممة بحيلة؛ كبيرة جدًا لشخص واحد، وضيقة جدًا لشخصين، ولا تكون مناسبة تمامًا إلا إذا استخدم أحدهم الطريقة التي كان يستخدمها شي ليان في صغره، حيث يجلس أحدهم في حضن الآخر.

قال شي ليان، "لقد غادرت في الوقت المناسب. ثلاثة من المسؤولين السماويين من المحكمة العليا نزلوا جميعًا مرة واحدة."

همهم هوا تشينغ ، "هل كانوا الأورام الثلاثة؟ لقد توقعت ذلك."

ضحك شي ليان بمزاح، "هل كان ذلك هو السبب الذي جعلك تهرب؟"

أجاب هوا تشينغ مازحًا أيضًا، "لا، لقد ذهبت لاستدعاء العربة. فماذا تعتقد، غاغا ؟ أليست عربتي الجهنمية أكثر متعة من العربة الذهبية لهؤلاء المسؤولين السماويين في المحكمة العليا؟"

ضحك شي ليان قائلاً، "نعم، إنها ممتعة للغاية!" 

ولكن عندما تذكر حالة سيد الرياح البائسة، لم يستطع الضحك بعد الآن، وأصبح جادًا. "بالمناسبة، سان لانغ، ماذا كنت تريد أن تخبرني به سابقًا؟"

بشكل غير مقصود، التقت أعينهم. كان هوا تشينغ لا يزال ممسكًا بكتف شي ليان الأيمن، ولم يتركه، كما لو كان يحتضنه. من الخارج، كانت تظهر فقط ظلال متداخلة لشخصين داخل حجاب تلك العربة؛ ملتفين معًا، لا ينفصلان. داخل الستائر الحمراء، ابتسم هوا تشينغ .

قال هوا تشينغ ، " غاغا ، هل تريد الزواج؟"

"...."

"...هاه؟" تفاجأ شي ليان.

نظرة كهذه، كلمات كهذه، كانوا في مكان ضيق معًا ولا يوجد مكان للهروب. فجأة، انفجرت الألوان في رؤية شي ليان، وأصبح عقله فارغًا تمامًا. تجمد جسده بالكامل، أكثر من الجثة.

عندما رأى رد فعله، سحب هوا تشينغ ذراعه وضحك. "إنها مزحة. هل صدمت غاغا ؟"

"..."، لم يستعد شي ليان وعيه إلا بعد فترة. 

"... أنت تتجاوز الحدود. كيف يمكنك المزاح بشيء كهذا؟"

لم يكن مجرد صدمة. لقد كان مرتبكًا لدرجة أن قلبه كاد يتوقف. وعلاوة على ذلك، على الرغم من أنه لم يدرك ذلك، كان هناك أيضًا أثر من الألم.

ضحك هوا تشينغ وقال: "انه خطأي."

مد ساقيه الطويلتين وقام بتقاطعهما، ووضعهما أمامه، وحرّك حذاءيه. تلاقت السلاسل الفضية وأصدرت صوتًا نقيًا، مما جعله يبدو بشكل حقيقي كالمشاغب. لو كان هذا في وقت سابق، لظن شي ليان أن هذا الشاب مرح وجذاب. ولكن الآن، لسبب ما، كان ذلك الضجيج يزعج هدوءه، وملأت عقله مشاعر من الإحباط غير المبرر.

بعد شعوره بالاضطراب قليلاً، لم يستطع إلا أن يفكر مرة أخرى: "كيف يمكن أن يمزح بشيء كهذا..."

ومع ذلك، عندما فكر في الأمر، لم يكن هناك أي خطأ. كان ذلك بالضبط لأنه لم يكن يعني شيئًا، مما جعله يُستخدم كمزحة.

لاحظ هوا تشينغ تعبيره الغريب، وجلس فورًا بشكل مستقيم. " سموك ، لا تأخذ الأمر على محمل الجد. كنت مخطئًا للتو. لن أمزح بهذا الأمر مجددًا."

عندما رأى أن هوا تشينغ اعتذر بهذه الجدية، شعر شي ليان بالسوء. فكر: "هل أنا غبي؟ كانت مجرد مزحة، ولم يكن هناك شيء جدي. بالإضافة إلى ذلك، سان لانغ قال فقط 'هل تريد الزواج'، ولكنه لم يحدد من، فأين ذهبت أفكاري؟ تمالك نفسك! فورًا! الآن!!!"

صفع نفسه بضع مرات عقليًا وثبّت نفسه قبل أن يبتسم.

"لا لا لا، كيف تكون مخطئًا؟ لا تفهم الأمر بشكل خاطئ، كنت أفكر فقط في سيد الرياح، لذلك بدوت جادًا بعض الشيء."

قال هوا تشينغ : "أوه؟ بما أن طاغية الماء نزل أيضًا، يجب أن يتم التعامل مع هذا الأمر."

كان الاثنان متعاونين للغاية في تغيير الموضوع. بدأ شي ليان يفكر بجدية، وهز رأسه بهدوء.

"سان لانغ، هل تعتقد حقًا أن كل شيء انتهى؟ بطريقة ما، أعتقد أن هذا مجرد البداية."

كان شي شينغ شوان دائمًا معجبًا بأخيه ويحترمه كثيرًا ، ولكن عندما هرب من الخطر ورأى وجه أخيه، رد بهذا الشكل. دخلت فكرة مروعة في ذهنه - هل يمكن أن يكون الشخص الذي خدع شي شينغ شوان ليفتح الأبواب هو شي وودو؟

على الرغم من أن شي وودو كان يجب أن يكون بصحبة لينغ وين والجنرال باي، إلا أنه لا ينبغي أن يكون من الصعب على المسؤولين السماويين ذوي القوى الروحية الكبيرة أن يصنعوا نسخًا ويرسلوها في مهام.

كان على وشك أن يستمر في إخبار هوا تشينغ ببعض شكوكه وافتراضاته، عندما قال هوا تشينغ : "لا. هذا الأمر قد انتهى."

نبرته كانت حازمة، مما أدهش شي ليان بصورة مفاجئة.

"سان لانغ؟"

ظل هوا تشينغ ينظر إليه بتركيز شديد. " غاغا ، هل تثق بي؟"

القى شي ليان نظرته بحزم. "نعم، أثق بك."

قال هوا تشينغ ببطء، "إذًا، ثق بي. ابتعد عن سيد الرياح وسيد الماء وسيد الأرض ولينغ وين وباي مينغ. كلما كان الابتعاد أبعد، كان أفضل."



يتبع…

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي