القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch54 برج الأبروش

 Ch54 برج الأبروش



في مساء الثلاثاء ، وبعد انتهاء دوام فانغ هاو —- استقل 

رحلة تابعة لخطوط هاينان الجوية من مطار داشينغ إلى 

شنغهاي ، 

و كابتن الطائرة تشو تشيتشن —-  جدولة تشو هذه المرة 

مرهقة بحق : أربع رحلات متتابعة — بكين-شنغهاي-

سنغافورة-شنغهاي-بكين —- وبعد هبوطه في شنغهاي ليلًا ، 

لم يكن أمامه سوى استراحة قصيرة — نصف يوم فقط — 

ثم يواصل رحلته إلى سنغافورة في مساء اليوم التالي


الأصدقاء قد اتفقوا على الأمر مسبقًا ، 

وقرّروا أن يسافر فانغ هاو وتشـو تشيتشن معًا أولًا ، لكونهما الأوفر تفرغًا — 

فلو يان ليس لها علاقات وثيقة في شنغهاي مثل علاقاتها في 

بكين ، لكن وجود وجوه مألوفة بجانبها في أوقات كهذه له 

أثر كبير ، حتى وإن لم يتمكّنوا من البقاء طويلًا ، فإن التناوب 

على زيارتها يبعث في قلبها شيئًا من المواساة —-


وكما هو متوقّع في موسم السفر ، مقاعد الدرجة 

الاقتصادية للرحلة ممتلئة بالكامل ، لكن بقيت مقاعد في 

درجة رجال الأعمال ، استخدم تشو تشيتشن ميزة التذاكر 

المجانية السنوية التي تمنحها شركته ليحجز لفانغ هاو مقعدًا هناك


وبحلول الوقت الذي أنهى فيه تشو تشيتشن جميع مهامه 

بعد الرحلة — من توقيعات وتقارير وإجراءات إلزامية — 

كان فانغ هاو بانتظاره عند المخرج ، ثم غادرا معًا ليستقلا 

سيارة أجرة نحو الفندق —- وكما جرت العادة ، كانت 

الغرف التي تُخصَّص للطيّارين في الفندق مزدوجة — 

وهكذا لم يقتصر الأمر على مرافقة فانغ هاو لرحلة صديقه ، 

بل استفاد أيضًا من سيارة أجرة وفندق مجاني ، تكفّلت بهما هاينان إيرلاينز 


وعند اقترابهما من الفندق ، كسر فانغ هاو الصمت قائلًا:

“ الأخ تشو كيف كان الهبوط في بودونغ هذه المرة ؟”


أجاب تشو تشيتشن متنهّدًا : “ مليئ بالتوتّر ،،،، ماذا عساه يكون؟ 

أنا والكابتن الآخر كنّا في أقصى حالات التوجّس ،

قلنا إننا نود أن يمر هذا العام بلا حوادث ، ومع ذلك حدث ما حدث .” 

ظلّ طوال الطريق مغمض العينين ، مستندًا على باب 

السيارة ، ولم يفتح عينيه إلا عند وصولهما ،

بدا الإرهاق واضحًا عليه ، ولاحظه فانغ هاو

ولكي يخفّف من وطأة الجو ، مازحه قائلًا :

“ هيااا ، لقد اعتدت أن تهبط بمقاتلات J-15 على حاملات 

الطائرات وسط البحر ، كيف تخاف من هبوط طائرة مدنية ؟”


ابتسم تشو ابتسامة باهتة : “ الأمر مختلف …. المقاتلة 

يقودها طيار واحد ، وإن لم يكن الهبوط جيدًا يمكنك إعادة 

المحاولة فورًا . وإن حدثت حالة طارئة ، فبإمكانك القفز بالمظلّة . 

لكن على متن رحلة تجارية ، خلفك أكثر من مئة راكب ، 

ومئة عائلة تتعلّق بك ، ذلك الحمل… مختلف تمامًا .”


بدأ فانغ هاو يسأل : “برج المراقبة…”


فقاطعه تشو : “ على الأغلب أحد المشرفين—مزاج حاد 

وضغط شديد ،، سمعت أنّ عدّة أشخاص تم فصلهم بعد الحادث . 

كيف لهم أن يتولوا حركة سفر عيد الربيع بهذا الشكل ؟ 

اليوم فقط استغرقنا ثلاثين دقيقة لنحصل على إذن 

بالاقتراب ، والمغادرات جميعها متأخّرة نصف ساعة على الأقل !!! "


تنهد فانغ هاو بأسى : “ ظننت أننا غير محظوظين ، لكن لا 

أحد يقارن بما يمر به بودونغ هذه الأيام ….” و أضاف بعد 

تردّد : “ شكرًا لأنك حجزت لي التذكرة ، الجميع مشغولون 

جدًا في هذا الوقت من السنة "


ابتسم تشو :

“ لا شيء ... بالكاد أستخدم تلك التذاكر المجانية . 

يمكنكم أنتم الاستفادة منها بدلًا عني .”


بمجرد سماعه ذلك ، أدرك فانغ هاو مقصده … فعلى خلاف 

بقية الكباتن الذين يسارعون لاستهلاك حصتهم السنوية من 

عشر تذاكر مجانية لعائلاتهم ، بقي لدى تشو الكثير منها 

دون استخدام ،، وشعر بالأسى تجاهه ،،

ففي نهاية العام يفترض أن يحظى المرء بقسط من الراحة 

والاحتفال ، لكن الهموم كانت تتكدّس عليه بلا توقف


ولكي لا يطيل النقاش في هذه الأجواء الكئيبة ، غيّر فانغ هاو 

الموضوع إلى ما هو أخفّ :

“ هل تناولت شيئًا في طريقك إلى هنا؟”


تشو: “ أكلت قليلًا بعد الظهر ، لكن بصراحة ، مع هذا 

الضغط ، لا رغبة لي في الطعام .”


ابتسم فانغ هاو بتفهّم: “ سأطلب بعض الوجبات إلى الفندق ،،

ماذا تشتهي أن نأكل ؟”


طلب فانغ هاو مجموعة من الأطباق المنزلية التقليدية 

لتصلهما في الفندق ، فكانت بمثابة عشاء متأخّر لهما


الغرفة المزدوجة فسيحة ، تضمّ سريرين كبيرين يوفّران كل الراحة ،

ولم يمانع أيّ منهما نقص الخصوصية لليلة واحدة ،

وبينما تشو يضع حقيبته جانبًا ، التفت إلى فانغ هاو مبتسمًا وقال:

“ هل استأذنت الأخ جيا في هذا ؟ لا أريده أن يلومني لاحقًا "



فيما يخص علاقة فانغ هاو مع تشن جيايو —- كان فانغ هاو 

قد لمّح إليها عبر ويتشات في فترة رأس السنة ، لكن تشو 

تشيتشن قد التقط الإشارات مسبقًا ، فلم يُفاجأ بالأمر


تخيّل فانغ هاو المشهد ولم يستطع إلا أن يضحك:

“ أخبرته أنني أسافر معك ، لكنني لم أذكر شيئًا عن الفندق "


تشو تشيتشن: “ حسنًا إذًا ، هذا أفضل .”


وعلى الرغم من أنّ كليهما اقتطع من وقته المزدحم ليزور لو يان ،

 إلا أنّ وجود شخص بقربه يخفّف وطأة الوحدة بلا شك ،

بالنسبة إلى فانغ هاو —- كان يبدّد ضغط العمل ووجع البُعد عن تشن جيايو ،،،،،


أما بالنسبة إلى تشو تشيتشن —- فكان يلطّف مرارة اعتياد 

مواجهة مواسم الأعياد وحيدًا ،،،،،


وأثناء تناولهما وجبة متأخّرة في الفندق ، انساب الحديث 

بينهما بسهولة حتى تجاوز منتصف الليل ،

وعندما اهتز هاتف فانغ هاو بمكالمة واردة من تشن جيايو

قال تشو تشيتشن بلباقة : 

“ سأذهب للاستحمام أولًا "


الوقت قد تجاوز الواحدة صباحًا بتوقيت طوكيو ، وجاء 

صوت تشن جيايو منخفض عبر الهاتف وهو يتحدث من ممر الفندق :

“ كيف الأوضاع… هناك ؟”

 

اختار فانغ هاو ألّا يثير موضوع العمل — لم يكن يرغب 

بإزعاج تشن جيايو وهو أخيرًا يقضي عطلة مع عائلته ، 

لكن العمل كان تحديدًا ما يثقل صدره ،

ولأنه لم يستطع التحدث عمّا يقلقه حقًا ، انساب حديثهما 

إلى مواضيع جانبية ، ثم بدأ يسأله عن رحلته


قال تشن جيايو وهو يكتم تثاؤبًا:

“ ذهبنا إلى معبد سنسوجي وتمنّينا أمنية ، وغدًا سنتوجّه 

إلى جبل فوجي ، 

جدول الرحلة ليس مزدحمًا جدًا بما أنّني أرافق أمي ، لكن 

حتى هكذا ، يظل الأمر مرهقًا بعد يوم كامل .”


سأله فانغ هاو: “ هل والداك ذهبا للنوم ؟”


أجاب: “ نعم ، تسلّلت للخارج لأجري هذه المكالمة .”

ساد صمت قصير، ثم أضاف، متردّدًا بعض الشيء:

“ لقد اشتقت إليك .”


فانغ هاو بصوتٍ مكتوم: “ اووه …” لكنه لم يجد الفرصة 

لقول المزيد، إذ تابع تشن جيايو منجرفًا مع اللحظة:

“ في ذلك الصباح ، غادرت منزلك على عجل . كنت نائمًا 

بعمق فلم أوقظك. لكن بعد أن خرجت… شعرت ببعض الندم .”


ارتجف قلب فانغ هاو عند سماع ذلك ، وشعر بغصّة في حلقه ،

لكن وهو يقيم في فندق مع تشو تشيتشن ، تردّد في إظهار 

مشاعره بوضوح ، فلم يستطع إلا أن يقول :

“ لا بأس ، إنها مجرد أسبوعين . سنتحدث عندما تعود .”

 

وفجأة تذكّر فانغ هاو أنّه لم يسمع ردًا بشأن الزهور التي أرسلها، فسأل:

“ هل وصلتك هديّة رأس السنة التي أرسلتها ؟”


تساءل تشن جيايو بدهشة : “ هديّة رأس السنة ؟”


شعر فانغ هاو بقلق ، وسرعان ما تفحّص تطبيق التوصيل ،

أظهر أنّ الطرد قد تم تسليمه بعد يومين ، و يبدو أنّ تشن 

جيايو لم يكن في ليجين تلك الليلة ، أو ربما لم يكن في منزله ،

وبما أنه كان مسافرًا مع والديه في اليوم التالي ، فالأرجح أنه 

بات في منزل والديه ليلة رأس السنة ،

ندم فانغ هاو على عدم إخباره مسبقًا بموضوع الإرسال — 

فهو لم يكن دقيقًا مثل تشن جيايو، الذي لا يطمئن حتى 

يتأكد من وصول أي طرد أرسله ، فلم يسعه إلا أن يقول:

“ ربما… لا يزال في طريقه ... لا تشغل بالك ، سنتحدث في 

الأمر عندما تعود  "


تشن جيايو: “ حسنًا، سأنتظر ذلك "

وبينما شعر فانغ هاو بالذنب لعدم وصول الزهور إليه ، 

شعر تشن جيايو هو الآخر بوخزة ضمير لأنه لم يُعِدّ أي 

هدية رأس السنة لفانغ هاو ، 

لم يذكر ذلك، لكنه قرر في نفسه أن يعوّضه لاحقًا ،

ثم قال:

“ أنت مع تشو تشيتشن صحيح ؟ كيف حاله مؤخرًا ؟”


فكّر فانغ هاو قليلًا ، ثم قرر ألّا يذكر تفاصيل هبوط تشو 

المليء بالتوتّر ، خشية أن يثير قلق تشن جيايو ،

فاكتفى بالقول بنبرة خفيفة :

“ إنه بخير . أستفيد من تذكرته ، وسيارة الأجرة ، وحتى 

الفندق — لم أدفع شيئ ،، بل مزح قائلًا إن عليّ أن أرفع تقريرًا لك "


ضحك تشن جيايو بخفوت ، لقد توقّع مسبقًا أنهما قد يتشاركان غرفة مزدوجة

“ لا داعي لذلك ،، لكن ربما يجدر بك أن تسأله… هل تواصل مع لانغ فنغ؟”


وعندما قال تشن جيايو هذا ، تذكّر فانغ هاو أنّه في ظل 

أجواء الحادثة المأساوية في بودونغ وما تبعها من كآبة، كان 

قد نسي تمامًا أن يسأل تشو تشيتشن عن أحواله مع لانغ فنغ


خرج تشو تشيتشن من الحمّام مكتفيًا بلفّ منشفة حول 

خصره ، وصدره العاري يكشف عن عضلاته المتينة ،

لم تكن عضلاته شبيهة بجسم فانغ هاو النحيل الذي صقله 

الركض لسنوات ، ولا بعضلات مهووسي النوادي الضخمة ، 

بل عضلات عملية ، صقلها التدريب العسكري ، 

و لكل واحدة منها وظيفة حقيقية ، فانغ هاو كان يحسد 

هذا النوع من البنية ، لكن الركض الطويل جعله يحتفظ فقط بالعضلات اللازمة له، 

بينما تلاشت البقية تدريجيًا


نهض فانغ هاو متجهًا إلى الحمّام ليأخذ حمامًا أيضاً ، 

لكن عندما استدار تشو تشيتشن، صُدم فانغ هاو بما رآه على 

ظهره—كدمة أرجوانية داكنة يحيطها احمرار واضح، 

ممتدة على الجانب الأيمن من أسفل ظهره قرب العمود 

الفقري ، كانت قديمة نسبيًا ، لكن لا يمكن تجاهلها


قال فانغ هاو مباشرةً ، من دون تفكير:

“ ما الذي حدث لك…؟”


و بينما تشو تشيتشن يرتدي شورت ، التفت نحوه وقال:

“ ماذا ؟”


أشار فانغ هاو إلى الكدمة :

“ هذه ،، هل تشاجرت مع أحد أو ماذا ؟” 

كان المكان غريبًا لمثل هذه الإصابة ، ولم يستطع تفسيرها


للحظة، تغيّرت ملامح تشو تشيتشن كأنه تذكّر الكدمة لتوّه —

احمرّ عنقه قليلًا ، وكأن القصة الحقيقية لا يمكن روايتها —-

وأجاب في النهاية :

“ انزلقت في الحمّام "


رفع فانغ هاو حاجبه بعدم اقتناع:

“ انزلقت في الحمّام…؟” كان على وشك تكذيبه ، لكن عينيه التقطت شيئ آخر—

أثر قبلة باهتة على قاعدة عنقه ، 

في المكان الذي تخفيه عادةً ياقة القميص ،

لكن بما أنه كان عاري الصدر ، ظهر الأثر بوضوح لا لبس فيه


في هذه اللحظة، تمنّى فانغ هاو لو أنه لم يسأل~~

لكن بعدما طُرح الموضوع بالفعل لم يجد غير المواجهة :

“ دعني أخمّن—له علاقة بلانغ فنغ؟”


توقّف تشو تشيتشن قليلًا ثم قال:

“ يمكنك القول إن له علاقة… وليس له علاقة .”


كان غامضًا إلى حد أذهل فانغ هاو ، فلم يستطع إلا أن ينقر بلسانه ساخرًا :

“ يعني أنتما تتشاجران… أم تمضيان الليل معًا ؟” 

وفكّر { لانغ فنغ لا يبدو من النوع الذي يُعنف في السرير }


ضغط تشو تشيتشن بيده على الكدمة في ظهره متألمًا قليلًا:

“ هذه بالذات… لم تكن ذنبه "


فانغ هاو { توقققف ارجوووك ! } بين الحمّام ، ولانغ فنغ، 

وتلك العلامات، كل هذا صار أكثر من اللازم ، فأشار بيده 

وكأنه يطوي الصفحة :

“ حسنًا ، لنترك الأمر . كيف هي الأمور بينكما أصلًا ؟ 

أنت دائمًا تسألني عني وعن تشن جيايو ،، جاء دورك الآن .”


ارتدى تشو تشيتشن تيشيرتات يحمل شعار خطوط هاينان الجوية وقال:

“ فعلاً . اسأل ما تشاء ، وسأجيب عن كل شيء .”


فانغ هاو الذي كان يكاد يغلبه النعاس قبل قليل ، انتعش 

فجأة ~ وسط ضغوط العمل ، الاستماع إلى حياة صديقه 

العاطفية بدا المتعة المثالية - 

فسأله فورًا :

“ هل… نمتما معًا ؟”


أجاب تشو تشيتشن بكلمة واحدة مختصرة :

“ همم "


فانغ هاو تابع بحماس:

“ كم مرّة ؟”


فكّر تشو تشيتشن قليلًا :

“ يُحسب مرتين "


رفع فانغ هاو حاجبيه وسأل مباشرةً :

“ أنت التوب أم البوتوم ؟”


ابتسم تشو تشيتشن بخبث:

“ لم أتوقع هذا الجانب منك ، الشياو فانغ لديه فضول من هذا النوع إذًا ! 

لكن بما أنك سألت—مرة هكذا ومرة هكذا "


كان فانغ هاو على وشك أن يسأل مَن منهما كان أفضل في 

السرير ، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة ،

فبعض الأمور من الأفضل ألّا تُعرف ! 

فبدّل الموضوع وقال :

“ هل هناك مشاعر متبادلة ؟”


كان السؤال أعمق مما توقع ، تنفّس تشو تشيتشن ببطء وقال بصوت أخفض :

“ هو لديه مشاعر ... أنا… أريد أن تكون لدي "


كلمات قصيرة ، لكنها حملت الكثير


فتح فانغ هاو فمه ليقول شيئ ، لكنه لم يجد ما يناسب ،

وبعد صمت طويل سأل أخيرًا :

“ تعني أنك تريد أن تشعر بها… لكنك لا تشعر بها بعد ؟”


تشو تشيتشن:

“ أريد ذلك ، لكنني لا أظن أننا متوافقان "


عاد الجو ليثقل بالصمت —— حاول فانغ هاو أن يهوّن الأمر وقال:

“ لا تفكر هكذا ،،، انظر إليّ وإلى جيا-غا ،، 

في البداية لم نكن نتوافق ، لكن مع الوقت استطعنا أن نجد طريقنا .”

وأدهشه أن سماع نفسه يقول هذا فتساءل { متى بدأت أعتبرعلاقتنا قصة نجاح ؟ }


ابتسم تشو تشيتشن ابتسامة ذات معنى:

“ اووه … قد لا تدرك الأمر بعد ، لكنكما في الواقع مناسبان جدًا لبعضكما ”

كان يتحدث من موقع المراقب ، فرأى الصورة أوضح —-

تشن جيايو دقيق في كل شيء ، لكنه يفتقر إلى الثبات 

والأمان في العلاقات الحميمية — أمور لم يستطع أحد أن 

يمنحها له إلا شخص راسخ مثل فانغ هاو —-


أما فانغ هاو — فهو طيب القلب صادق ، يتوق إلى حب 

حصري وثابت — ذلك الذي عجز حبيبه السابق لو جياوي 

عن تقديمه له ، لكن تشن جيايو منحه إياه بسهولة —-


وبينما الساعة تقترب من الواحدة بعد منتصف الليل ، رنّ هاتف تشو تشيتشن على السرير ،

ألقى نظرة على الشاشة ، فرقّ تعبير وجهه قليلًا ،

لم يحتاج فانغ هاو أن يسأل عمّن يكون


قال تشو تشيتشن مبتسمًا:

“ تحدثنا عن ' تساو تساو ، وإذا به يظهر ' ،،،

من الأفضل أن أردّ "


أومأ فانغ هاو وتوجّه إلى الحمام ليستحم ، 

وقبل أن يغلق الباب خلفه ، سمع تشو تشيتشن يجيب على الهاتف قائلاً :

“ إيفان "


كان أمرًا مثيرًا للاهتمام—فلانغ فنغ لديه اسم إنجليزي في 

جواز سفره لا يستخدمه إلا أفراد عائلته ، بينما أصدقاؤه في 

الصين ، ومنهم فانغ هاو ينادونه باسمه الصيني لانغ فنغ 

فكر فانغ هاو في ذلك وابتسم


فتح الماء الساخن ، وأعاد في ذهنه كلمات تشو تشيتشن السابقة :

' أنتما في الحقيقة مناسبان جدًا لبعضكما '


غمره الدفء وهو يتأمل ذلك ، لكنه شعر أيضًا بسخرية الموقف ،

لم يستطع منع نفسه من الابتسام في عتمة الحمام ، 

متعجبًا من تناقض تشو تشيتشن نفسه ،،،


يتبع


🔹 [ تحدثنا عن تساو تساو ، وإذا به يظهر ]


مثل العبارة الإنجليزية “Speak of the devil” (تحدث عن الشيطان وسيظهر).


تساو تساو هو أحد أشهر أمراء الحرب في فترة 

الممالك الثلاث ، المعروف بدهائه وبأنه يظهر في اللحظة غير المتوقعة ، غالبًا قبل أعدائه بخطوة ،

يُستخدم بشكل مازح حين يظهر شخص ما بمجرد أن يتم ذكره .

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي