Ch56 برج الأبروش
عاد تشن جيايو إلى بكين يوم الجمعة ، هابطًا ـ كعادته ـ في مطار العاصمة ،،
قبل الإقلاع سأله فانغ هاو عن رقم رحلته ، على الأرجح ليتابعها ،
فأرسل له بلا تردد: CA377، مطار ناريتا بطوكيو
إلى مطار العاصمة الدولي ببكين، موعد الوصول 16:13.
لكن حين هبط وأعاد تشغيل هاتفه، ظهر أمامه ذلك الضوء
الساطع للشاشة… خالي من أي رسالة جديدة
و بتلقائية ، فتح تشن جيايو تقويمهما المشترك ، الرابط الذي كرر
فتحه وحيدًا طوال الأسبوعين الماضيين،
حتى أصبح يحفظه عن ظهر قلب،
كان جدول فانغ هاو منتظمًا إلى حد كبير ، حتى إن جيايو حفظه تقريبًا،
ومع ذلك كان يجد مواساة في النظر إليه ،
لقد كان رمزًا ملموسًا للوقت الذي يتشاركانه ، وللصلة التي تجمعهما ،
مما جعله يشعر بقرب فانغ هاو حتى في غيابه ،
واليوم، اكتشف أن فانغ هاو لا يعمل
عند مغادرة الطائرة ، خرج الكابتن ومساعده من قمرة القيادة لتحية الركاب ،
تعرّف إليهما تشن جيايو فورًا ، فقد لاحظهما عند الصعود ،،
كان الكابتن جاو ويي قوانغ شاب من شمال شرق الصين ، بدا مألوفًا له بشكل خاص ،،
يكبره تشن جيايو بعام أو عامين، ومع ذلك يناديه باحترام : “ الأخ جيا ”
بعد الهبوط، خرج جاو ويي قوانغ من القمرة ، وتبادل معه بضع كلمات ودية ،
ثم حيّا تشن تشنغ أيضًا، الأمر الذي أبهج الأخير كثيرًا
قال تشن تشنغ لجاو بابتسامة فخر :
“ هبوط رائع ، مستقر جدًا رغم الرياح القوية اليوم .”
و اكتفى تشن جيايو بابتسامة وإيماءة مهذبة ، فبصفته طيّارًا لم يكن
يهوى التعليق على قيادة غيره ،، وأيضاً الطيران التجاري ليس عرضًا بهلوانيًا ،
ففي تسعة وتسعين من كل مئة هبوط ، لن يذكر الركاب شيئ ،
وإن فعلوا… فغالبًا لسبب غير محمود ،
لكن والده كان يستمتع بإلقاء مثل هذه الملاحظات —— ولأن جيايو
لم يكن يسمح له بالتعليق على قيادته هو ، كان تشن تشنغ يبحث
عمن يوجه له تلك الكلمات عوضًا عن ابنه ~~~
سأله جاو ويي قوانغ :
“ الأخ جيا لم تعد تطير إلى مطار العاصمة هذه الأيام ؟”
فأجابه:
“ لا، أنا متمركز الآن في داشينغ. أخبرني حين تطير إلى هناك المرة القادمة ،
و نتناول وجبة سويًا .”
وافق جاو وبعد دقائق من حديث قصير ، أسرع تشن جيايو
باصطحاب والديه إلى المنزل ،،
كان في عجلة من أمره ، من ناحية ليترك تساو هوي تستريح ،
ومن ناحية أخرى بسبب هدية العام الجديد لفانغ هاو ،
والأهم… تلك الفجوة الباردة التي شعر بها بينهما في الأسبوعين الأخيرين ،،
فمنذ أن هبط ، كان شوقه يشتعل
بعد أن أعاد والديه إلى المنزل ، وحمل الأمتعة ، عاد إلى شقته في ليجينغ ،،
وما إن وصل إلى الباب حتى وقع بصره على باقة من زهور دوّار
الشمس ، ملقاة بشكل مائل عند المدخل ، ذابلة ، وقد غطاها الغبار
أدرك تشن جيايو على الفور مغزى هدية فانغ هاو
التقط الزهور برفق ، فانزلقت منها بطاقة تهنئة مطبوعة خصيصًا
[ هذه المرة من أجلك ،، سنة جديدة سعيدة ]
لكنه رآها متأخرًا بأيام —— الأزهار قد فقدت رونقها ،
وانقضى أجمل وقت لها ،،
وخز قلبه شعور بالأسى ،، لقد غاب طويلاً ، ومع فوضى حادث مطار
شنغهاي بودونغ التي تزامنت مع زحمة سفر عيد الربيع ،
كان من المؤكد أن أي مراقب جوي في البلاد لم ينعم بالراحة ،،
أرسل رسالة عبر ويتشات إلى فانغ : [ هل أنت في المنزل ؟ ]
[ سآتي خلال ساعة ]
لقد أراد أن يقدم له هديته شخصيًا، علّها تعوضه عن ما فات
لكن وقبل أن يخرج ، تلقى اتصالاً من والده تشن تشنغ
قال بلهجة آمرة :
“ لدينا عشاء الليلة مع بعض الأصدقاء القدامى في مطعم. ستأتي معنا .
لقد أجّلنا رحلتنا إلى اليابان مرتين من أجل هذا اليوم .
ليو روي، نائب المدير العام لديك ، سيكون حاضرًا أيضًا .
وأخبرته أنك ستحضر .”
تنهد جيايو وحدّق في الساعة قبل أن يجيب:
“… حسنًا. لكن عليّ أن أخرج أولاً لبعض الوقت . سأوافيكم بالمطعم
في الثامنة والنصف .”
——————————
حين أوقف سيارته أمام شقة فانغ هاو ، كان قلبه غارقًا في خليط من القلق ، والرجاء ، والتوق…
لكن الغلبة كانت للأخيرين
طوال الطريق أقنع نفسه أن برود فانغ هاو الأخير ليس إلا ضغط العمل ،
و لا بد أنه سيكون متشوقًا لرؤيته بالقدر نفسه
ومع أنه يملك المفتاح ، إلا أنه طرق الباب
أراد لتلك اللحظة أن تكون ذات طابع احتفالي
وعندما سمع وقع خطوات فانغ هاو تقترب ، مدّ يده إلى حقيبته
وأخرج كيس الهدية الصغير الأنيق
لكن ما إن فُتح الباب حتى أدرك تشن جيايو على الفور أن الأمور لم تكن كما تخيّل
وقف فانغ هاو ، هادئًا … بل أكثر من اللازم
لم يكن غاضب ، لكن ملامحه خلت من أي دفء
لم تكن هناك ابتسامة
و قال بهدوء وهو يتنحّى جانبًا ليفسح له المجال :
“ عدتَ إذن ؟”
لا عناق ولا قبلة ، وللحظة بدت الأجواء مشوبة بالإحراج ،،
كان جيايو قد أساء قراءة الموقف ومع ذلك أمسك الهدية بيده بالفعل ،
و لم يعد هناك مجال للتراجع ،، فقدّم له الكيس قائلاً بصوت منخفض:
“ رأيتُ الزهور التي أرسلتها… لقد أحضرتُ لك شيئًا من اليابان بمناسبة العام الجديد .
لم يخطر ببالي سابقًا ــ أعذرني …. أقدّمها لك الآن .”
بدا الاستغراب على فانغ هاو ، فأخذ الكيس ، ولمح داخله علبة أنيقة
كُتب عليها اسم الماركة IWC خامره شعور في قلبه أن تشن جيايو قد أسرف ثانيةً
قال وهو ينظر إليه:
“ هل أفتحها ؟”
أجابه جيايو بتوتر واضح :
“ نعم ، افتحها وانظر ”
وكما توقّع فانغ ، لم تكن هدية العام الجديد شيئًا عاديًا
لقد أهداه جيايو ساعة من مجموعة بورتوفينو التابعة لـ IWC،
بسوار جلدي أسود راقٍ ، وإطار فضي أنيق ، وميناء أبيض ناصع
يعكس البساطة والفخامة في نفس الوقت
جيايو قد لاحظ من قبل أن فانغ هاو طويل القامة ، نحيل الجسد ،
ذو معصمين دقيقين ، وبشرته السمراء ستزداد إشراقًا مع السوار الأسود ،
مما يجعل الساعة ملائمة له تمامًا ــ أنيقة ، تناسبه تماماً ، وراقية .
ولعل جيايو في قرارة نفسه ، فكّر أيضًا في امتلاكهما شيئًا متشابهًا ،
فهو يملك ساعة من المجموعة ذاتها ،
لكن فانغ هاو لم يُبدِي ردّ الفعل الذي تخيّله جيايو
و بملامح هادئة تكاد تميل إلى البرود ، قال ببساطة:
“ شكرًا لك ”
لم يُخرج الساعة من الصندوق ، ولم يجرّبها
بل أغلق الغطاء الأبيض بلطف ، عبس بحاجبيه قليلاً ، وقال :
“ لكن هذه الهدية… مبالغ فيها . لا أستطيع قبولها .”
سارع جيايو مدافعًا :
“ لقد أرسلتَ لي هدية للعام الجديد أيضًا ، فكان لا بد أن أردّها ”
لم يكن فانغ هاو يعرف السعر الدقيق للساعة ، ولم يكن ممن
يهتمون كثيرًا بالماركات ،
لكن كان لديه تقدير تقريبي ، فقال عرضًا :
“ هدية بخمسٍ وخمسين ، وأخرى بثمانيةٍ وخمسين ألفًا ــ كيف
يمكن أن تكونا متكافئتين؟ هذه… مبالغة ”
هنا كان دور جيايو في العبوس:
“ فلنترك المال جانبًا فيما بيننا . رأيتها ، وجدتها تليق بك ، فاشتريتها .
لم أفكّر أكثر من ذلك .”
دخل الغرفة ووضع حقيبته جانبًا ، ثم وقف في غرفة
المعيشة ،، تبعه فانغ هاو ، وقد بدا وكأنه لم ينم جيدًا ،
والهالات الخفيفة تظلل أسفل عينيه ، و تحت إنعكاس
إضاءة الغرفة الدافئة ، انعكست ظلال ناعمة على رموشه الطويلة ،
لم يكن فانغ هاو بارعًا في إخفاء مشاعره ، وجيايو كان يرى
بوضوح أنه غير مرتاح ومتضايق فشعر بالعجز
قال بصوت خافت:
“ ألا تُعجبك ؟”
توقف فانغ هاو بجواره ، وأجاب أخيرًا :
“ في الحقيقة… لا أملك مناسبة لأرتدي ساعةً فاخرة كهذه .
ربما… عليك أن تعيدها .”
وخز هذا الاقتراح قلب جيايو قليلًا ، فأحس بالحرج والرفض ، فقال بسرعة :
“ إن كنتَ لا تريدها حقًا… فلتُعطها لفانغ شنغجي "
اعترض فانغ هاو فورًا :
“ لا يجوز أن تهدي غيري ما أهديتني إياه ….” و ألقى نظرة
عليه وقد رقّ صوته قليلًا: “ وأيضاً كيف تهدي ساعةً بعشرات الآلاف بهذه البساطة ؟
وإن قبلها، فبأي وجه يمكنه ردّها لك ؟”
قال جيايو بإصرار :
“ ليس عليه أن يردّني . أنا أريد ذلك .”
لم يعلّق فانغ هاو ، بل خطا خطوات أخرى داخل غرفة
المعيشة ، تحيط به الأضواء الدافئة
و لاحظ جيايو مجددًا ما كان قد لاحظه سابقًا : الساعة
الرياضية السوداء على معصم فانغ هاو ، قديمة ، بالية من
طول الاستعمال ، ولم تعد تبدو أنيقة ،
مدّ يده برفق وأمسك بمعصمه قائلاً:
“ أراك ترتدي هذه الساعة منذ سنوات . فقط أردت أن
أشتري لك واحدة جديدة .
وهي بالمصادفة من نفس العلامة التي أملكها أنا أيضًا…
اعتبرها زوجًا متطابقًا .”
كان فانغ هاو على وشك أن يشرح أن الساعة التي يرتديها في
الواقع ساعة رياضية من نوع غارمين، تقيس معدل ضربات
القلب ، والأكسجين الأقصى، وبيانات الجري ،
وهو يجري بشكل شبه يومي ، و الساعة عملية ومتينة بالنسبة له ،
لكن حين التقت عيناه بصدق جيايو … تراجع عن الشرح
لقد أنفق الكثير ليُرضيه ، و معظم الناس يكتفون بإعطاء
الهدية وحسب ، أما جيايو فكان قلقًا إن كانت هديته
مناسبة أم أنها أزعجته ، وهو يتخبّط وسط إحراجه ،
فأحس فانغ هاو بالشفقة عليه قليلًا
شعر تشن جيايو بجوٍّ مشحون يخيّم على المكان ،
وعند هذه اللحظة أدرك الحقيقة أخيراً وسأل بهدوء :
" هل… غاضب مني ؟ بسبب الهدية ؟"
قال فانغ هاو وهو يضع علبة الساعة بعناية على مائدة الطعام : " ليست المسألة متعلّقة بالهدية ،،
على أي حال ، ينبغي أن أشكرك لأنك فكرت بي في رأس السنة ."
تابع تشن جيايو بإصرار : " إذن… ما الذي تريده ؟"
لم يُجب فانغ هاو عن السؤال ، بل اعتدل واقفاً وأسند ظهره
على الحائط ، ثم نظر إليه مباشرةً وقال: " جيايو .. لنتحدث "
هبط قلب تشن جيايو إلى قاع معدته ، لكنه حافظ على
مظهره الهادئ وقال: "…ما الأمر؟"
ثبّت فانغ هاو نظره عليه : " المقالة على ويبو بشأن اختبار
المحاكاة لهبوط الطوارئ في هونغ كونغ— تلك التي زعمت
أن سرعة اقتراب تقل عن مئتي عقدة كفيلة بهبوط ناجح—
متى كنت ستخبرني بها ؟"
قال تشن جيايو متلعثماً وقد تفاجأ : "أنا…"
لقد كان يشعر بقلق غامض من انزعاج فانغ هاو ، وكان يظن
أنّ الأمر يتعلّق بضغوط العمل وبغيابه هو شخصياً ،
ولهذا خطط للعودة ومعه هدية تعبّر عن صدق نيّته ،
وليقضي مزيداً من الوقت معه تعويضاً عن تقصيره ،
لكنه لم يتوقع أن تكون خيبة أمله متعلّقة بهذه الحادثة
تحديداً ، والتي مرّ عليها قرابة شهر
تنهد وقال: " لم أقصد إخفاء الأمر عنك ، لكنني لم أرَى أنك بحاجة لمعرفته ،
فأنت لست طياراً ولا تعمل في شركتي ،
لم أشأ أن أحمّلك أخباراً محبِطة كهذه ."
ضغط فانغ هاو أكثر ، بنبرة هادئة ، لكن كل كلمة منه كانت
كسهم ينفذ مباشرة : " الأخ تشن يعلم . الأخ يان تعلم .
الجميع يعلم—إلا أنا ؟"
لقد أعاد فانغ هاو هذا الموقف مراراً في ذهنه ، كابحاً استياءه ،
وصابراً حتى عودة تشن جيايو من اليابان ليواجهه به وجهاً لوجه ،
تشن جيايو: "لم أظن حقاً…"
قاطعه فانغ هاو بحدة : " لم تظن أن تخبرني ؟"
أجاب تشن جيايو بصوت خافت : " لا، ليس هذا ما قصدت ،،
لكنني لم أرَى جدوى من إخبارك ،،،
خفت أن يزيد ذلك من قلقك ."
كان صوته رقيقاً ، هادئاً ، كأنه يحاول امتصاص حدّة غضب فانغ هاو ،،
كان الأمر أشبه بلكم إسفنجة — كل نيران فانغ هاو كانت
تخبو قبل أن تشتعل حقاً ،، عندها أدرك أن الجدال لن يصل
إلى نتيجة ،
فأغمض عينيه للحظة وقال : " لكنني حبيبك "
هذه المرة الأولى التي ينطق فيها كلمة حبيب صريحة أمام تشن جيايو، دون تردّد أو مواربة ،،،
و صوته يحمل تلك الثقة الراسخة التي طالما أعجب بها تشن جيايو ،،
فكثيراً ما يكون ثبات فانغ هاو وصرامته أشبه بدفّة ، تمنحه
شعوراً بالاتجاه والأمان ،
لكن للعملة وجهين : إن تقاسما الفرح ، وجب أن يتقاسما أيضاً الصعاب ،
وفي نظر فانغ هاو ، كان ذلك أمراً بديهياً لا يقبل النقاش
أنزل تشن جيايو رأسه معترفاً بخطئه : " أنت محق ….
لم أفكر جيداً . أنا آسف ."
كان فانغ هاو مستعداً لأن يضغط أكثر—ليسأله عن رأيه في
تلك المقالة ، وكيف تعاملوا الشركة معها ، ومن كتبها ،
وهل يصدّق الحجج المعارضة أم لا ،
لكن حين رفع رأسه ورأى صبر تشن جيايو ، وحرصه على
استرضائه ، تنهد وقال: " انسَى الأمر ..." ثم اقترب منه :
" فقط لا تكرر هذا ثانيةً ."
لقد مضى أكثر من أسبوعين منذ أن التقيا آخر مرة ،
ولولا اشتياقه ، لكان كاذباً ،، والآن ، وهو واقف أمامه ،
لم يرغب فانغ هاو أن يبدّدا وقتهما الثمين في شجار ،
وكأن تشن جيايو قد قرأ أفكاره ، فأومأ برأسه واقترب خطوة ،
ثم قال بخفوت : " لقد اشتقت إليك كثيراً "
لقد تعلّم من خبرته أن فانغ هاو يستجيب للرفق لا للقوة—
وقد أثبت الواقع صدق ذلك مراراً
وبالفعل ، حين سمع فانغ هاو ذلك، اقترب منه وعانقه ،
هامساً: "همم… وأنا أيضاً اشتقت إليك "
لم يزد تشن جيايو شيئ ، بل عانقه إليه وبدأ يمسح على ظهره برفق ،
وكأنه يعوّضه عن عناقٍ فاتهما حين دخل ،
وبعد دقيقة تقريباً ، رفع فانغ هاو وجهه لينظر في عينيه،
وفي عينيه بريق مرح ومشاكسة ، كشرارة أرادت أن تخلخل
هدوء تشن جيايو المثالي ،
وقبل أن يتمكن الأخير من رد الفعل ، ضغط فانغ هاو جسده للأمام ،
ملامساً فخذه ، وتشابكت ساقاه بساقيه ،
وانزلقت يده إلى ياقة قميصه
قماش بنطاله الرياضي الخفيف عاجز عن أن يكون حاجزاً حقيقي ،
حتى باتا متلاصقين جسداً بجسد ، وفانغ هاو يزداد قرباً منه
و اندفعت موجة حرارة في جسد تشن جيايو —- فأمسك
بياقة فانغ هاو ودفعه نحو الحائط ، وقال وهو يضغط
كلماته بأسنانه: " ينبغي أن أرحل عند الثامنة ... لا… تثرني "
رفع فانغ هاو معصمه الأيسر ، ألقى نظرة على ساعته
الرياضية ، ثم قال مبتسماً : " إنها الحادية عشرة وخمس وثلاثون . أمامك خمس وعشرون دقيقة يا كابتن تشن "
يتبع
فانغ وحركاته اخر شيء ماتوقعتها منه هههههههههههههههه
ردحذف