القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch15 SBS

 Ch15 SBS



بعد انتهاء الجلسة ، وقف يي شي أمام المرآة وهو لا يزال 

غير معتاد على مظهره الجديد ،

مصفّفة الشعر قد أوصت بشدّة بإضافة خصلٍ فضية 

خفيفة عند أطراف شعره الطويل نسبيًا ،

لم تكن لافتة للنظر أو مبالِغة ، 

بل مجرد لمسة تكسر رتابة السواد ،


وبصراحة … بدا المظهر جميلًا نوعًا ما في عيني يي شي ،

لكنه لمس أطراف شعره بتردد وسأل ، غير واثق :

“ هل تظن أن باي يو سيُعجبه هذا ؟”


قال لي روي بثقة مطلقة :

“ هيا يا رجل ، لا تقلق ، طالما أن باي يو ليس أعمى ، 

فسيلاحظ حتمًا كم تبدو رائعًا ، اسأل الموظفين هنا "


وأومأت الموظفات القريبات بحماس ،

فلم يتبقَّ لـ يي شي سوى نصف اقتناع


بعد ذلك ، جرّه لي روي لشراء طقمين ملابس جديدين ، 

وبحلول الوقت الذي عادوا فيه إلى السيارة ، 

كان يي شي منهكًا لدرجة أنه كاد ينهار على المقعد الخلفي


أما لي روي فكان لا يزال في كامل حيويته ، 

يحمل أكياس أكثر من يي شي، ويقلّب كتيّب أعطاه إياه 

موظف المتجر ، ويخطّط بالفعل لملابسه الموسمية القادمة


فرفع يي شي إبهامًا 👍🏼 داخلياً إعجابًا بهذه الطاقة ،

فبصفتهما ' شابان مثليان ' كان الفرق بينهما شاسع … 

بل إن يي شي كان متأخرًا عنه بثمانية أميال كاملة — 

لا يوجد مقارنة


وعندما رأى لي روي يعود معه إلى سكن المدرسة ، 

سأل باستغراب :

“ ألن تعود إلى المنزل هذا الأسبوع ؟”


عائلة لي روي مختلفة تمامًا عن عائلته ،

فوالداه على وفاق ، وله أخ أكبر لطيف ، وجميعهم يدللونه ،

لكنهم جميعًا مدمنو عمل ولا يقضون وقتًا في المنزل ، 

ولذلك يفضّل لي روي السكن في المدرسة ليبقى مع يي شي


قال لي روي وهو يعبس بحاجبيه :

“ لا. أخي غير موجود هذا الأسبوع ، ووالداي في مؤتمر ،

لن يعودوا قبل مساء الغد .”

ثم تمتم بضجر :

“ لا أحد منهم يهتم بالصحة النفسية لطلاب الثانوية ، 

ألا يستطيعون العودة مرة واحدة والاطمئنان عليّ ؟”


لكن ما إن تذكّر وضع يي شي العائلي ، حتى أغلق فمه فورًا ،

فمقارنةً به… كانت شكواه ترفًا —-

مجرد التفكير في عائلة يي شي يجعله يشعر بالصداع


أما يي شي فابتسم ، غير مهتم ، 


لكن يبدو أنهما ' نحسا ' الأمر—فبينما كانا يقتربان من 

المدرسة ويتناقشان حول ما سيتناولانه على العشاء ، 

اهتز هاتف يي شي


نظر إليه بكسل… لكن ما إن رأى اسم المرسل ، تجمّدت ابتسامته


وفي نافذة الدردشة البيضاء ظهر سطر واحد فقط ، 

كل كلمة منه تُلقي بظلال قاتمة على قلبه 


[ شارع ' جيان يا ' رقم 51 ، المجمع تونغهوا . 

أنا عدت ، لنتناول العشاء معًا ]


لاحظ لي روي تغيّر ملامحه فورًا وسأل بهدوء :

“ من المرسل ؟”


ظلّت عينا يي شي معلّقتيْن على الشاشة ، 

وقد انطفأ لمعانه كزجاج غطاه البخار ،

وقال كلمة فقط :


“ أمّي "


تغيّر وجه لي روي على الفور ——

دقّ جرس إنذار في رأسه — 

{ لماذا ظهرت هذه ' الـ NPC ' الشريرة فجأة ؟ }


( شخصية لعب شريرة )


سأل بحذر :

“ وماذا تريد ؟”


فلا شيء جيّد يأتي من ورائها —-


شد يي شي شفتيه وعرض عليه الشاشة : 

العنوان… وتلك الرسالة القصيرة —


ثم قال بهدوء :

“ يبدو أنني لن أتناول العشاء معك بعد الآن "


شد لي روي فمه في خط مستقيم ،

كان يعلم أن والدة يي شي البيولوجية قد ذهبت في رحلة 

إلى أوروبا مع صديقاتها منذ شهور ، والآن… عادت فجأة

تجهم وهو يسأل:

“ هل عليك حقًا الذهاب ؟”


لم يجب يي شي

في الحقيقة ، لم يكن يريد الذهاب ،

لكن هل يستطيع الرفض؟

لو رفض ، ستقلب الأمر دراما… وربما أسوأ


وبعد لحظة ، نظر يي شي إلى الأسفل وقال بهدوء بالغ :

“ سأذهب ، في النهاية… إنها أمّي ، لن تأكلني "


أراد لي روي أن يصرخ —-

' مع أمك ؟ هذا احتمال وارد جدًا ! '

لكنه ابتلع اعتراضه 

هذا شأن يي شي الخاص ، ولا يحق له التدخل 

فاكتفى بالقول:

“ حسنًا . سيوصلك السائق إلى مجمع تونغهوا "



لم يرفض يي شي العرض ،، ابتسم للي روي ابتسامة خفيفة وقال :

“ آسف ، ستأكل العشاء وحدك اليوم .”


ردّ لي روي ساخرًا وهو يضرب كتفه برفق :

“ عم تتحدث ؟”


وبعد نحو نصف ساعة ، توقفت السيارة أمام مجمع تونغهوا


نزل يي شي من السيارة خالي اليدين — فـ لي روي سيأخذ 

أغراضه إلى المدرسة لاحقًا


وقف يي شي بجانب الرصيف ، فداعب نسيم المساء 

قميصه الخفيف ، 

وجعلت جسده النحيل يبدو أكثر هشاشة ،

راقبه لي روي ، راغبًا في قول شيء ما… لكن يي شي لوّح له 

بالفعل واستدار باتجاه المدخل الرئيسي


لم يجد لي روي إلا أن يبتلع كلماته مجدداً 

قال للسائق :

“ إلى طريق هانغوان "

ثم سقط في مقعده بتعب


—————-


وبعد نصف ساعة ، 

لي روي جالس وحده في غرفة خاصة ، 

يأكل وجبة شواء ساخنة ، ثم تنهد تنهيدة طويلة 


{ يا تُرى… كيف حال يي شي الآن ؟ }


وبصفته صديقه المقرّب منذ سنوات ، 

كان يعرف تمامًا أن مزاج يي شي دائمًا يكون سيئًا للغاية 

بعد لقاء والدته ….



وكان ذلك صحيحًا بالفعل — مزاج يي شي في الحضيض


ما إن دخل المجمّع حتى قاده أحد العاملين إلى غرفة 

خاصة في الطابق الثاني ، 

حيث توجد يي شيوي بانتظاره ،


الغرفة واسعة ، تُظلّلها ستائر رقيقة ، 

وخارج النوافذ تقف أشجار الفونِكس الكثيفة ،

الإضاءة هادئة ، والديكور الطبيعي يوحي كأن من يجلس هنا 

يتناول العشاء في غابة صيفية هادئة ،


لكن أجواء الطاولة… كانت كل شيء عدا هادئة —


منذ وصول يي شي، لم تقل يي شيوي سوى ثلاث جُمل :

1. “ كم كان ترتيبك في اختبار هذا الشهر ؟”

2. “ وما ترتيب تشنغ يانغ ؟”

3. “ ولديك الجرأة لتقولها بصوت عالٍ ؟ 

لا فائدة منك… تجلب لي العار .”


حتى وهي تُهين الآخرين ، كانت تبدو أنيقة 

فهي في الأربعين فقط ، وتعتني بنفسها جيّدًا ، 

ترتدي فستان أسود بسيط يبرز خصرها ، وجلستها راقية ، 

وجهها الأبيض الجذّاب يزداد سحرًا بأقراط من اليشم تتدلّى برفق


أي شخص يراها لأول مرة قد يظنها امرأة راقية وهادئة —

لو تجاهل السمّ الذي يتقطّر من فمها 


أما يي شي — فقد اعتاد ذلك منذ زمن —- 

كلماتها تدخل من أذن وتخرج من الأخرى.


يعرف أن يي شيوي لم تُحبّه يومًا ،

فهي لم تنجح قطّ في أن تصبح الزوجة الرسمية بعد أن أنجبته ، 

وبقيت مجرد ' عشيقة مخفية ' … وهذا ما كانت تحتقره أشد الاحتقار


والآن بعد أن عادت إلى البلاد ، لم تدعه إلى العشاء إلا لأجل 

المظاهر—لتُري ' والده الاسمي ' أنها ما زالت قريبة من ابنه


لذا لم يتفاعل معها إطلاقًا ،

أخذ رشفة من حساء الحمام ، بصمت تام ، 

وكأنه غير موجود في عالمها ،


لم يعد أيّ شيء تقوله يزعجه ،

كان ما تقوله أكثر مللًا من أخبار الفضائح الرخيصة ،


لكن بروده الهادئ لم يُزِد يي شيوي إلّا غيظًا وغضب —-


{ أيّها الصغير الناكر للجميل… } فكّرت ببرود وهي تحدّق به للحظة ، 

ثمّ مدت يدها البيضاء النحيلة فجأة إلى المروحة المزخرفة

الموضوعة على الطاولة ،

أمسكت مقبضها برصانة ، ثم ـ وكأنها اعتادت ذلك ألف مرّة

 ـ لوّحت بها مباشرةً نحو وجه يي شي 


صفعة ——


لم يتسنَّ له حتى أن يتفادى الضربة وارتسمت علامة حمراء على خده


حافة المروحة خدشت بشرته ، وخلال ثوانٍ ظهر تورّم 

واضح ، وتسرب دم خفيف من مكان الجرح


قالت يي شيوي بصوت بارد لا يتناسب إطلاقًا مع ما فعلته :

“ هكذا تخاطب أمّك ؟ ألم تتعلم أبسط آداب السلوك ؟”


لم تعلُو نبرة صوتها قيد أنملة ، كأنها لم تصفعه لتوّها ، 

بل ربّتت على كتفه فحسب ،


يي شي بقي مُصعوقًا لحظة …

ليس لأنّه لم يستطع تفادي الضربة ، بل لأن يي شيوي لم 

تضربه هكذا منذ سنوات طويلة


لم يتوقّع ذلك على الإطلاق ….


رفع منديل أبيض ومسح زاوية شفتيه ، لم يهتم بالتورّم في وجهه ،

ثم رفع عينيه ، الباردة الخالية من أي انفعال ، ونظر إليها ،

وقال ببرود ، وابتسامة رقيقة تكاد لا تُرى تعلو شفتيه :


“ أنا دائمًا أتعامل معك بهذه الطريقة ، لكن ماذا عنكِ؟ 

ما الذي أغضبك فجأة ؟ 

هل… وجد أبي عشيقة جديدة وبدأ يتجاهلك من جديد ؟”


شحب وجه يي شيوي وكادت تفقد تماسكها ،

لقد أصاب مكان الألم بالضبط —-


فالمرأة مثلها لا تتغير مشاكل حياتها أبدًا : رجل لا يستطيع كبح نزواته ،

بعد العشيقة الثالثة تأتي الرابعة ، ثم الخامسة والسادسة… ولا راحة


وفوق ذلك ، كان ابنها ذاته خيبة أخرى ، متفوَّق عليه دائمًا 

من ' الابن الشرعي ' للعائلة

ومثل هذا ، كيف لها أن ترتقي فوق غيرها ؟


ألقت يي شيوي بالمروحة جانبًا


لم يدم اضطرابها سوى لحظة


استعادت وقارها المتصنع ، 

شبكت ذراعيها ورفعت ذقنها ، 

ونظرت إليه بسخرية لاذعة :


“ وعلى أي أساس تردّ عليّ ؟ 

لو كان لديك نصف كفاءة تشنغ يانغ — لربما التفت إليك والدك ، 

وفكّر قليلًا في مستقبلك ، 

لما اضطررتُ أنا لأن أزاحم مجموعة من الفتيات الصغيرات على رضاه "

ضحكت باستهزاء:

“ أما أنت… فعديم الجدوى ، 

لا تعرف سوى الأكل والشرب واللعب ، 

حتى أمام تشنغ يانغ ، أنت تتذلل له

ومع ذلك لم يقدّم لك أي نفع ...”

ثم هزت رأسها بابتسامة تهكم :

“ كيف أنجبت ابنًا مثلك ؟ لا تشبهني في شيء ”


كاد يي شي يضحك بصوت عالي

{ أُشبهك ؟

في أيّ جزء بالضبط ؟ 


خريجة جامعة مرموقة تتورّط في حمل غير شرعي وهي في 

ريعان شبابها، فتتحول إلى ' عشيقة سرّية ' لرجل متزوج ، 

ساعية للصعود إلى القمة عبر التمسّك به… 


حياتها كلها كانت تسلقًا أعمى نحو سلطة لن تنالها أبدًا ، 


ومن أجل مَن ؟ 


رجل رخيص ؟ 


منصب وثروة ليست لها ؟ }


لكنّه سبق أن قال لها كل هذا سابقاً —-

والنتيجة الوحيدة كانت… صفعتين إضافية —- 



لم يكن يي شي يرغب في مجادلة يي شيوي أكثر من ذلك ،

هما ليسا متشابهين في شيء ، 

والجلوس معًا لا يجلب سوى مزيد من التعاسة لكليهما ،


نظر يي شي إلى ساعته


مضت ساعة منذ دخوله الغرفة الخاصة


ولم يتبادلا سوى بضع جمل لا غير


يي شيوي لم تسأل عن حاله ، 

ولا عمّا يجري في المدرسة ، 

ولم تلحظ حتى أنّه صار أطول قامة ،


أنزل معصمه وقال بهدوء :

“ أظنّ الوقت كافٍ ، أليس كذلك ؟ 

هذه الوجبة تكفي تمامًا لتقدّمي تقريرك ، 

يمكنكِ إخبار أبي بأنكِ جئتِ لرؤيتي فور عودتك ،  

لكنني ما زلتُ مصدر خيبة ، ولا أجلب لك سوى الغضب ، 

الأفضل أيضًا أن تعصري دمعتين أو ثلاثًا ليشتري لكِ مبنى 

جديد من أجل أمن مستقبلنا .”


ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة


كانت تملك أصلًا مبنيَين ومركز تجاري ، 

كلّها حصلت عليها عبر سنوات من الدلال والبكاء أمام والده ،


والحق يقال… وصول عشيقة لهذا الحدّ من المكاسب أمر 

يستحق الإعجاب بطريقة ما


يي شي لم يكن شخصًا لئيمًا


كان يبدو لطيفًا ومسالمًا في نظر الآخرين


وغالبًا وصفه أساتذته بأنه كسول قليلًا ، لكنه متعاون 

ومساعد لزملائه


لكن حين يتعامل مع يي شيوي، تتلوى الملامح المتشابهة 

بينهما في سخرية لاذعة متطابقة


ربما كان هذا التشابه الوحيد بينهما


وجه والدته يي شيوي جامد كالصقيع —-

وحين رأت يي شي ينهض دون أن ينتظر إذنها ، 

قرعت الجرس الموجود على الطاولة وطلبت من النادل 

إحضار حقيبته


أخذ يي شي الحقيبة ، وارتدى معطفه ، ثم انحنى لها 

انحناءة رسمية :

“ لقد اكتفيت . سأغادر الآن ، أمي .”


كان يحفظ ل يي شيوي بعضًا من الكرامة أمام الغرباء دائمًا، 

متقمصًا دور الابن البار


اتجه نحو باب الغرفة الخاصة


وعندما فتح النادل الباب له


توقّف لحظة


التفت لينظر إلى يي شيوي


كانت جالسة وحدها قرب النافذة ، ذراعها المكشوفة نحيلة وضعيفة


نظرتها باردة وبعيدة، أشبه بدمية خزفية جميلة : فاتنة ، 

صامتة ، وخالية تمامًا من الدفء


لاحظ يي شي أنّها نحلت كثيرًا ، 

ملابسها بدت فضفاضة قليلًا ، 

حتى فستانها الأسود الضيق بدا واسعًا عليها ،


لكن بعد وقفة قصيرة… لم يقل شيئ ، وغادر ….



استقل يي شي سيارة أجرة عائدًا إلى المدرسة


وبمجرد وصوله إلى السكن ، كان قد استعاد هدوءه المعتاد


لكن لي روي ، حالما رأى العلامة الحمراء على وجهه ، 

كاد ينفجر من الغضب ، 

وارتجف جسده كمن يريد الانتقام فورًا ،

لو لا يعرف أن من فعلت هذا هي أم يي شي الحقيقية ، 

لربما بدأ يغرس دبابيس في دمية تشبهها ،


وضع كمّادة ثلج على وجه يي شي وهو يتمتم :

“ أيّ نوعٍ من البشر هي ؟ 

هل… هل هذه فعلًا أمّك ؟”


ابتسم يي شي بخفوت ، وقد وجد المشهد برمّته مسليًا بعض الشيء



رد يي شي بهدوء : “ هي كذلك ،   

أجرَوا ثلاث فحوصات أبوة بعد ولادتي مباشرةً ،

هي أمي البيولوجية بلا شك "

{ ولو لم تكن كذلك لما شعرت يي شيوي 

بكل هذا الحقّ في ' تأديبي ' }


لكن يي شي لم يكن يكترث كثيرًا ،

فما تلقّاه اليوم لا يُعَدّ شيئًا مقارنة بما قاساه في طفولته


بل إنه بدأ يُهدّئ لي روي قائلًا :

“ على الأكثر ، عليّ تحمّلها لسنتين إضافية ، 

ما إن أدخل الجامعة ، سأتحرر منها  

وبعد التخرج… سأهاجر إلى الخارج ، 

ولن يتمكّنوا من العثور عليّ حتى لو حاولوا .”


لكن لي روي لم يشعر بالراحة إطلاقًا …..

أمسك بيد يي شي بقلق واضح وقال :

“ لكن ستكون وحدك في بلد غريب ! 

وماذا عن باي يو؟ إذا سافرت للخارج ، كيف ستبقيان معًا ؟”

ثم تذكّر شيئًا آخر ، فازداد غضبًا :

“ اللععععننننة … أنا في قمة الغضب ! 

لقد عملت لك جلسة عناية للوجه اليوم ، والآن بشرتك كلها خربت !”


كان راغبًا فعلًا في صفع والدة يي شي أيضًا


ابتسم يي شي بأسف خفيف :

“ آسف لأنني أهدرت مجهودك "


هزّ لي روي رأسه وتمتم :

“ هذا ليس سبب غضبي…”


لكن يي شي لم يُجب عن السؤال السابق 

كان يفكر بصمت 

{ ما علاقة مستقبل باي يو بي ؟


أنا فقط ارغب في الجنس معه… هذا كل شيء …

لم أتخيّل يومًا مستقبلًا يجمعني بباي يو }


بعد أن هدّأ لي روي أخيرًا ، 

وأُطفئ الأنوار ، وتمدّد كلاهما على السرير … 

ظلّ يي شي ينظر إلى الخزانة الصغيرة إلى جوار سريره


لكل سرير صندوق صغير لحفظ المتعلّقات ،

وفي صندوقه الآن… يوجد التمثال الطيني الصغير الذي 

أهداه له باي يو— اللطيف — الذي لا يتجاوز حجم الإبهام


رقّت عينا يي شي مجددًا 


{ سأرَى باي يو غدًا …

فقط… نحن الاثنان …. 


سيشرح لي باي يو دروسي ، وسيبتسم لي ، 

ربما سيشرب الشاي بينما يستمع إلى حديثي ؟ }


مجرد تخيّل هذا … شعر يي شي بالشرود ، 

وارتسمت على ملامحه المتجمّدة عادةً — ابتسامة خافتة


لقد كانت ليلته كارثية — لقاء يي شيوي أعاد إليه صدمة قديمة


لقد وقف عند مبنى السكن المدرسة مدة نصف ساعة ثم صعد ، 

فقط لئلّا يلاحظ لي روي ما به ،


لكن كل ذلك—كل ما كان قاسيًا ومهينًا—ذاب كليًا أمام 

فكرة لقاء باي يو غدًا


صار خفيفًا ، لا وزن له… كزغب الصفصاف المتطاير


تمامًا كما كان في صغره ، 

حين كانت طفولته فوضوية مليئة بالصراخ والضرب من أمه ، 

والتنمر من تشنغ يانغ—كان باي يو الوحيد الذي يُمسك يده ويحميه ،


كان باي يو بمثابة لاصقة جروح على حياته… 

يشفي كل مرارة وكل ألم ،

ولا يزال كذلك حتى الآن ،


أغلق يي شي كتابه ،

رفع الدمية الصغيرة ولصقها بشفتيه ، 

قبّلها قبلة خفيفة—كأنها باي يو نفسه


{ أراك غداً } …


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي