القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch26 GHLCS

 Ch26 GHLCS



لم يفهم دوان ييلين ما علاقة شو هانغ بهذه القضية ، 

{ لكن بما أنه جاء إلى شياوتونغ غوان بنفسه ، 

فلا بد أن الأمر خطير } — فقال فورًا:

“ دعه يدخل "


بعد أن أنهى المكالمة ، استدعى تشياو سونغ المتسوّل من 

الممر الخارجي — كان المتسوّل في نحو الثلاثين من عمره، 

يرتدي ملابس بالية

و ما إن دخل حتى جثا على ركبتيه ، وسجد ثلاث مرات ، 

وطرق الأرض برأسه تسعة مرات أمام من في الغرفة


دخل دوان ييلين في صلب الموضوع مباشرةً :

“ سمعتُ أنك رأيتَ شخصًا ينقذ العجوز روان ؟ 

كيف كان شكله ؟ هل تعرفه ؟”


أومأ المتسوّل برأسه ، ثم هزّه:

“ كانت ليلة مظلمة ، وكان ذلك الشخص مطأطئ الرأس ، 

فلم أستطع رؤية وجهه بوضوح .”


: “ إذًا كيف عرفتَ والد روان شياودي؟”


ربّت المتسوّل على فخذيه وقال:

“ آييييوو ، هما أب وابنته يتجولان في الشوارع يعزفان ويؤديان — نحن على معرفة منذ زمن

من طريقة لباسهما أتعرف عليهما من بعيد

لا يمكن أن أُخطئ !”


غيّر يوان يي سؤاله:

“ إذًا صف لي ملامح ذلك الشخص .”


: “ الملامح… الملامح…” ضيّق المتسوّل عينيه وكأنه يفكر بجد

في هذه اللحظة ، فُتح الباب وأُغلق ، 

ودخل شو هانغ من الخارج 


فجأة خطرت للمتسوّل فكرة، فأشار إليه وقال:

“ على أي حال ، كان نحيفًا وضعيف البنية ، تقريبًا مثل هذا الشاب .”


لم يدرك فداحة ما قاله — صُدم الملازم تشياو سونغ 

و عبس بحاجبيه وسعل فورًا :

“ كحّ، كحّ! كيف تتكلم هكذا ؟!”


ارتعب المتسوّل ، وظن على الأرجح أن هذا الشخص ليس عاديًا ، فسارع إلى لطم نفسه تمثيلًا وقال:

“ آه، يا سيدي ، سامحني ! كنت أقول هراء! أنا…”


مدّ شو هانغ يده ليوقف تشياو سونغ : “ لا تُخِفْه 

هو لم يُخطئ ...”

ثم تقدّم خطوة وقال بنبرة هادئة وطبيعية جدًا :

“ ليس شخصًا مثلي… بل ذلك الشخص هو أنا "


بصوت خافت سقط قلم يوان يي على الأرض


اعتدل دوان ييلين في جلسته ، وحدّق الجميع في شو هانغ، 

وكأنهم سمعوا أمرًا مفزعًا


: “ ماذا قلت ؟”


“ أنا من أنقذتُ والد روان شياودي و جئتُ اليوم لأوضح هذا الأمر"


اشتدّ تنفّس دوان ييلين ، وقست نبرته:

“ سواء كان الأمر كبيرًا أم صغيرًا ، فسّره بوضوح .”


كان صوت شو هانغ مستوي ، أشبه بصوت راهب يتلو السوترا —- لم يفعل سوى أن شرح الأمر بجدية تامة :

“ في اليوم التالي لوليمة عيد ميلاد الحاكم ، علمتُ أنه اختطف فتاة شابة 

أنقذتُ العجوز روان من خلف معبد إله المدينة ، وأعدته 

إلى دار الطب لعلاجه

غادر بهدوء قبل يومين

وحتى اليوم ، سمعتُ شائعات في الشوارع يقولون إن 

جنود سريين للحاكم قتلوا شخص

خفتُ أن يكون بين الأمرين رابط ، فظننتُ أن عليّ توضيح ما أعرفه .”


: “ وهذا كل شيء ؟”


: “ هذا كل شيء ”


لمس يوان يي أنفه وقال:

“ بعد أن غادر ، ألم تكن تعلم إلى أين ذهب ؟ 

ألم يخبرك بخططه؟”


“ لا "


لم يظهر أي دليل ذو قيمة

و كل ما في الأمر أنه ثبّت دافع روان شياودي للقتل

ومع ذلك ، بدا وكأن هذه الرواية الجديدة لم تُنقَّب حتى نهايتها


قال كبير الخدم بتكهّن خبيث :

“ بهذا القدر من البساطة ؟ إن لم تكن لديك نوايا خفية 

فلماذا أنقذته ؟”


في هذه اللحظة كبير الخدم متعطشًا للعثور على قاتل

و لم يكن استعجاله نابعًا من الإخلاص ، بل من رغبته في 

حسم موت الحاكم بأسرع وقت


فقد وقّع عقد خدمة مدى الحياة ، ولم يكن للحاكم أبناء ، 

وموتُه يعني بطلان العقد ، وبإمكانه عندها مغادرة القصر 

وبدء حياة جديدة


أما إن لم تُغلق القضية ، فلن يستطيع الإفلات ، 

ولذلك لا يهمه من هو القاتل الحقيقي ، ولا إن كان الأمر ظلمًا أم لا

و المهم فقط أن يمسك القائد بشخص ما، وتُطوى القضية سريعًا


سكت شو هانغ لحظة ، ثم قال بهدوء :

“ هه…”


استغرب كبير الخدم:

“ ممّ تضحك ؟”



حدّق شو هانغ فيه ببرود وقال:

“ أضحك فقط لأن بعض الناس حين يقتلون ، ويشعلون 

الحرائق ، ويُكرهون النساء على البغاء ، لا يسألهم أحد

أما أنا، فأنقذتُ إنسانًا ولم أفعل شيئًا خاطئًا ، ومع ذلك أُدان 

هل في هذا العالم منطق أصلًا ؟”


تلعثم كبير الخدم من الغيظ : “ أنت… أنت…”، 

ثم اشتدّ صوته أخيرًا :

“ لماذا لم تُخبر الحاكم أن الزنجفر دواء وسمّ في آن واحد؟ 

والكمية التي استُخدمت كانت مهولة فعلًا !”


أخرج شو هانغ بضع أوراق نقدية من جيبه وقال :

“ هذا أمر جدي — صحيح ، أنا من وصف الزنجفر لكن 

كمية الشراء حدّدها الحاكم بنفسه

وبما أنني توقعتُ أن هذه القضية ستُحقق فيها دار الطب 

عاجلًا أم آجلًا ، فقد أحضرتُ الوصفة وأمر الشراء معي

و يمكنكم فحصهما كيفما شئتم .”


وضع الشيء على الطاولة ، ثم ضيّق عينيه ونظر إلى كبير 

الخدم بنوع من الازدراء :

“ أما مسألة كونه سامًّا… فأنت لست أذن الحاكم 

فمن أين لك أن تعرف أنني لم أذكر ذلك؟ 

و أيضاً الحاكم قد مات ، ولا أحد يستطيع إثبات إن كنتُ قد 

قلتُ هذا أم لا و من السهل جدًا إلصاق تهمة بلا دليل كهذه .”


كانت مجرد جملة واحدة ، ولا دليل عليها 

ولا أحد يستطيع إثباتها سوى الحاكم الميت نفسه

و هذه حقيقة بسيطة جدًا ، ولو أصرّ كبير الخدم عليها 

فستتحول إلى مشكلة حقيقية


“ أنت… همف! لا فائدة من الجدال معك. 

على أي حال، بما أنك كنت على تواصل مع والد روان شياودي فأنت مشتبه به! 

أيها القائد يجب أن تتحقق من مكان وجوده الليلة الماضية !”


ألقى دوان ييلين نظرة على الوصفات وأوامر الشراء

و كل ورقة كانت مختومة بختم الحاكم الشخصي ، 

وكل شحنة دواء دخلت القصر التزمت بالإجراءات ، 

حتى الكمية غير الطبيعية من الزنجفر كانت بموافقة الحاكم نفسه 


دوان ييلين يعلم أن شو هانغ لا يحب التورط في الأمور الفوضوية ، 

وأراد أن يتدخل ليخرجه من هذا المأزق ، لكن شو هانغ سبق الجميع وتكلم بنفسه


شو هانغ بهدوء :

“ لسوء الحظ حين وقع ما أصاب الحاكم ، كنتُ مع شخص آخر ، وكنتُ مشغولًا إلى حد يستحيل معه ارتكاب الجريمة .”


رفع كبير الخدم أنفه بازدراء:

“ ومن هذا ؟ من يشهد لك؟”


شو هانغ:

“ الآنسة قو — قو فانغفي "


قلب يوان يي دفتره بسرعة وسأل:

“ هل كنتَ معها حتى التاسعة والنصف الليلة الماضية؟”


: “ كنتُ ضيفًا في منزل عائلة قو مساء أمس — 

و انقطع عقد الآنسة قو فذهبتُ إلى زقاق دونغلاي لطلب 

إصلاحه عند المعلم سون 

عدتُ إلى المنزل بعد منتصف الليل .”


: “ أعطني الوقت بدقة "


: “ غادرتُ المنزل قرابة السابعة والنصف — و بقيتُ عند 

المعلم سون حتى التاسعة والنصف 

سائق عائلة قو هو من أوصلني وأعادني .”


فكّر يوان يي مليًّا في المسافة والزمن —- 

زقاق دونغلاي ليس بعيدًا عن قصر الحاكم —- 

“ إن كان هذا التوقيت صحيح ، فالأمر مستحيل تمامًا "


قفز كبير الخدم فجأة وقال:

“ مهلًا ، مهلًا ! لا يمكننا الاكتفاء بكلامه وحده ! 

نحتاج إلى شهود !”


الهروب من ملك الجحيم سهل ، لكن شياطين الدنيا هم الأصعب 


حتى دوان ييلين خشي أن يخرج هذا الرجل وينشر الكلام الفارغ ، وكان لا بد من إقناعه ، فأصدر أمره :

“ يوان يي اذهب وتحقق من الأمر بنفسك "


يتبع 

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي