القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch27 GHLCS

Ch27 GHLCS



قاد يوان يي سيارته أولًا إلى منزل عائلة قو — 


صادف أن قو فانغفي لم تكن في المنزل اليوم، فترك رسالة، 

ثم دوّن ما رواه له السائق والخادمة عمّا جرى بالأمس، 

وكان كل ما سمعه متطابقًا فعلًا مع ما قاله شو هانغ


بعد ذلك توجّه إلى زقاق دونغلاي — إلى متجر حِرَف عائلة سون 


الاسم الحقيقي للمعلم سون هو سون شيبان


في شبابه كان ينصب بسطة متنقلة في ضواحي المدينة، 

واشتهر بمهارته في إصلاح الحُلي والمجوهرات


قصير القامة ، نحيل الجسد ، لكنه مفعم بالحيوية

و أصابعه رفيعة كالعصي ، ونظارة معلّقة على عنقه ، 

وشعره مقصوص قصيرًا بإحكام


امتلأ متجره بمختلف الأدوات ، 

إضافةً إلى كثير من المجوهرات الثمينة التي تجلبها سيدات ثريات للإصلاح


حين دخل يوان يي ، كان المعلم سون يمسك بسوار ذهبي مفرغ ، حافته مكسورة ، ويفحصه بعناية


قال دون أن يرفع رأسه :

“ سيدي ماذا تريد أن تُصلح ؟”


ظنه زبونًا عاديًا — لم يرغب يوان يي أن يبدو وكأنه يحقق 

في قضية ، فأخرج أحد أقلامه وسأله :

“ هل يمكن إصلاح هذا ؟”


لوّح المعلم سون بيديه :

“ هيه، هيه، لكلٍّ مجاله — أنا أفهم مجوهرات الأجانب فقط ، لكن مثل هذا الشيء الثمين… لا أجرؤ .”


ابتسم يوان يي :

“ غلاف الفضة هذا استُخدم مدة طويلة ، لذا تآكلت 

النقوش الدقيقة فيه 

يمكنك ببساطة استبداله بآخر جديد .”


ضحك المعلم سون:

“ حسنًا ، اجلس ، لن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا !”


أخذ القلم وبدأ يعمل على طاولته


جلس يوان يي على كرسي صغير أمامه ، وألقى نظرة حوله ، 

ثم سأل على سبيل الدردشة :

“ هل تجارتك مزدهرة هذه الأيام ؟”


: “ تجارتي لا تكون مشغولة جدًا ، لكنها لا تكون هادئة أبدًا "


: “ هل تختص بإصلاح مجوهرات الأجانب أم مجوهراتنا ؟”


ضحك المعلم سون:

“ انظر كيف تتكلم ! 

المجوهرات قد تتغير أشكالها مع الزمن ، لكن أليست كلها المواد نفسها ؟ 

أحجار كريمة، يشم ، ذهب ، فضة ، نحاس ، حديد ، لؤلؤ ، 

زجاج… آيّيييا كلها نفسها !”


غيّر يوان يي جلسته :

“ هاها حقًا ؟ يبدو أنني جاهل في هذا الأمر

يا ترى هل أصلحت مؤخرًا قطعًا ثمينة ؟”


: “ آيّا ، كثيرة جدًا ، لا أستطيع تذكّرها كلها دفعة واحدة…”

توقف المعلم سون لحظة وهو يلمّع القلم، ثم قال:

“ لكنني أصلحت قطعة مجوهرات أجنبية ليلة البارحة ! 

ما يبيعه هؤلاء الأجانب هذه الأيام لا يُقارن بما صنعه حرفيونا القدامى .”


واصل ثرثرته ، لكن يوان يي قد أمسك بالخيط الأهم : 

" البارحة ليلًا ؟ 

من الذي جاء لإصلاح المجوهرات في منتصف الليل ؟ "


المعلم سون: " من الزقاق الخلفي — إنه الطبيب شو من عيادة هِيمينغ الطبية ! " وكان ثرثارًا بطبعه ؛ 

ما إن يبدأ بالكلام حتى لا يتوقّف دون سؤال : " هذا الطبيب شو رجل طيّب حقًا

جاء البارحة وجلس معي ، وبقي هنا يرافقني وينتظر حتى 

أنهي الإصلاح

أنا بطيء في العمل ، وظننت أنه سيضجر، لكن على غير 

المتوقّع لم يشتكِي أبدًا

هنا —  جلس في المكان الذي تجلس فيه الآن "


: " إذًا متى جاء ومتى غادر ؟ "


بدت الحيرة على المعلم سون: " لا أذكر إلا أنه جاء وقد حلّ الظلام ، ولم أنتبه للوقت 

على الأرجح غادر عند الحراسة الثانية " 


الحراسة الثانية قرابة التاسعة والنصف — أي إن شو هانغ 

حين غادر كان جسد الحاكم قد برد بالفعل ، فلا يمكن أن يكون هو


اقترب يوان يي خطوة وقال: " هل بقي جالسًا منذ أن جلس ؟ 

لم يخرج ليتنفّس قليلًا أو ليستريح ؟ "


قال المعلم سون من دون أن يرفع رأسه: " لا ،،، 

شخصيته حازمة جدًا — خشيت أن يملّ ، فقلت له ليعد إلى منزله وسأرسلها إليه في اليوم التالي 

لكنه رفض أن يكلّفني العناء ، وانتظر بصبر ! "

وما إن أنهى كلامه حتى تنبّه لشيء غير معتاد : 

" مهلًا يا سيدي، لماذا تهتمّ بهذا القدر ؟ "


ضبط يوان يي تعابيره وقال: " هاه … السيّد الشاب شو صديقي ،

دعوتُه أمس لشرب النبيذ ، فقال إنه مشغول ولا يستطيع الحضور ، 

فلمّا ذكرتَه اليوم أردتُ فقط التأكّد إن كان صادقًا "


: " هكذا إذًا… ها قد انتهيت —- تفضّل ، ألقِي نظرة 

هل أنت راضٍ ؟ "


تلألأ قلم الحبر المُجدَّد ببريقٍ فضّي


كانت سمعة المعلم سون في حرفته مستحقّة فعلًا


وضع يوان يي القلم ، وعاد مسرعًا إلى شياوتونغ غوان


وانتهى حادث اليوم أخيرًا بشعور كبير الخدم بالتردد —-


———-



وصل دوان ييلين بعد وقت قصير من عودة شو هانغ إلى فناء جينيان تانغ


دخل ، وخلع معطفه وهو يسأل : " ألن تشرح لي ما الذي حدث اليوم ؟ "


كانت الخادمة تشان يي تقف خارج الباب تحمل فنجان الشاي ، وأرادت الدخول ، لكن شو هانغ لوّح لها بيده


وحين لاحظت غرابة الجو ، قلقت لحظة ، ولم تجد بدًّا من 

التراجع والشاي في يدها


" وما الذي يحتاج إلى شرح ؟ لقد قلتُ كل ما يلزم ،،

أم تظنّ أن يوان يي لم يحقّق بما فيه الكفاية ، وتريد أن 

تتحقّق بنفسك ؟ "


جلس دوان ييلين على مقعد صغير أمام شو هانغ، وقال: “ أنا لا أشكّ فيك ، فلا تكن ساخرًا إلى هذا الحدّ في كلامك”


ظلّ شو هانغ صامت


دوان ييلين: “ أنت من أنقذ الأب روان ، وأنا أصدّق ذلك، 

لكنني لا أفهم لماذا بادرتَ اليوم إلى الذهاب إلى 

 شياوتونغ غوان وأنت الذي تحتقر الشرح وتكره التبرير ؟”

 

: “ في النهاية ما زلتَ لا تصدّق "


: “ ألا تعلم حقًا أن روان شياودي تريد قتل وانغ رونغهو؟”


ضحك شو هانغ بخفّة وقال: “ لا أظنّ أن من الصعب ألّا أعلم ،،

أنا أفحص نبضها كلّ يوم ، وعيناها مملوءتان بالحقد

لكن في النهاية ، هي السيدة ، وأنا مجرّد طبيب .  

أقدّم ما تطلبه ، وأنفّذ ما يأمر به الحاكم . 

لماذا أضع نفسي في مأزق ؟”


وضع دوان ييلين يده على شو هانغ وقال: 

“ بمعنى آخر ، كنتَ تعلم بنيّة روان شياودي منذ البداية ؟”


شو هانغ: “ أن أعلم أو لا أعلم شيء ، 

وأن أتكلّم أو لا أتكلّم شيء آخر ، 

أمّا الحاكم ؟ فكلّ هذا من باب الكارما .”


كان المقصود حرفيًا هو حفظ النفس


أمّا ما سمعه دوان ييلين ، فكان أن شو هانغ يحتقر وانغ رونغهو من أعماق قلبه ، ولذا ، حتى لو كان قد رأى أن 

استخدام روان شياودي للزنجفر يخفي غاية أخرى ، فلن يفضحها


: “ إذًا إلى أين هرب الأب وابنته ؟ 

هل لديك أي معلومات ؟”


سخر شو هانغ منه قائلًا: “ لو كنتَ تنوي قتل شخص غدًا ، 

هل ستذكر اليوم شخص لا علاقة له بالأمر ، وتجرّ على نفسك المتاعب ؟”


عند سماع هذا ، تنفّس دوان ييلين الصعداء وقال : 

“ انسَى الأمر 

كلّما قلّ ما تعرفه عن هذه القضية كان أفضل

وتذكّر ، حتى الكلام الذي قلناه الآن يبقى بيني وبينك فقط

لا تخبر أحد ، لئلّا يستغلّ الأمر ويصبّ عليك ماءً عكرًا .”


أومأ شو هانغ إيماءة خفيفة ، فشعر دوان ييلين براحة أكبر


لم يكن الأمر مبالغة في الحذر ، لكن مقتل وانغ رونغهو قد أثار قلق شخص مهم جداً —— 


دوان { لا أستطيع توقّع ما سيؤول إليه حال مدينة ههتشو …

لكن على الأقل ، عليّ أن أحمي من أريد حمايته … }


يتبع

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي