القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch45 GHLCS

 Ch45 GHLCS



في الحقيقة لم يُفاجأ شو هانغ بهذا الجواب إطلاقًا


رئيس الأركان موالي لليابان ، بينما دوان ييلين على عداء لا 

يمكن التوفيق فيه مع الغزاة اليابانيين


والآن مع تذبذب موقف مجلس الوزراء ، من الطبيعي أن 

يسعى رئيس الأركان إلى التخلّص من الأصوات المخالِفة


وعلى أي حال ، بما أن دوان ييلين لا تربطه علاقة جيدة باليابانيين ، 

فإن اغتياله على أرض خاضعة لسيطرتهم هو 

الخيار الأنسب


قال شو هانغ بهدوء :

“ لقد فشلت هذه المرة ... أخشى أن رئيس الأركان لن يثق بك بعد الآن .”


كونغ لين ساخرًا:

“ لا أستطيع أن أرى في كلامك أي تعاطف تجاهي .”


لوّح شو هانغ بيده ، مشيرًا إلى كونغ لين أن يرحل


وقبل أن يخرج كونغ لين التفت ونظر إليه بابتسامة نصفها سخرية ، وقال:

“ آمل ألا تندم على تركي أذهب اليوم ،، 

إن سنحت لي الفرصة ، فلن أُظهر رحمة

السيد شو لا يمكنك دائمًا استغلال المواقف هكذا .”


ظل شو هانغ واقفًا في مكانه

ولم يتكلم إلا بعد أن ابتعد الرجل تمامًا

و قال ببرود :

“ ما زلت صغيرًا جدًا "


————


بعد تسوية مسألة الحاكم ، لم يغادر مفوّض الرقابة 

العسكرية مدينة ههتشو بل استولى على سلطات الحاكم 

ومسؤولياته ، مظهرًا نزعة واضحة لمنافسة دوان ييلين


هذا ما رآه شو هانغ من جانب دوان ييلين —-


بعد الظهر ، رمى دوان ييلين ملفًا على الأرض بغضب ، وسبّ قائلًا :

“ يوان سن هذا العجوز جنّ تمامًا بجمع المال !”


انحنى شو هانغ والتقط الملف


كان اقتراح لإصلاح شبكات الصرف الصحي وبناء مستودعات عسكرية مؤقتة في مدينة ههتشو


لكن على غير المعتاد — لم تأتِي الميزانية من مجلس 

الوزراء ، بل من تبرعات خيرية قدّمها تجّار أثرياء


كانت هذه الخطة في الأصل من وضع دوان ييلين ، وقد 

جرى بالفعل ترتيب العمّال للمرحلة الأولى من المشروع ، 

لكنها الآن انتُزعت منه — وتولاها يوان سن


شو هانغ :

“ دعه يفعل ما يشاء — لا بأس ، طالما سينجز العمل بشكل جيد "


جلس دوان ييلين وأخذ رشفة من ماء بارد 

قال بغضب مكبوت :

“ لو كان قادرًا فعلًا على ‘إنجازه’ هل كنت سأغضب إلى هذا الحد ؟ 

ألا أعرفه جيدًا ؟ 

أستطيع أن أتخيل كم من أموال التبرعات العامة سيسرقها إلى جيبه ! 

سيأخذ المال ويختفي ، ويترك أهل ههتشو ليتحمّلوا العواقب !”


قلّب شو هانغ صفحات الملف ، وتغيّر بريق عينيه وهو يقول :

“ سواءً جاءت الأموال من مجلس الوزراء أو من غيره ، فهذا 

المشروع ما زال تابعًا للحكومة

وإذا حدث أي خلل ، أليسوا هم من سيتحمّل المسؤولية في النهاية ؟”


: “ صحيح . لكن يوان سن صاحب خبرة — التعامل مع 

المفتشين القادمين من الجهات العليا ليس أمرًا صعبًا عليه ”


: “ وماذا لو حدث أمرٌ كبير لا يمكن التغاضي عنه؟” ثبّت شو 

هانغ نظره الحاد على دوان ييلين


وحين شعر دوان ييلين بأن لديه خطة ، اعتدل في جلسته وسأله :

“ تابع ، ماذا تقصد ؟”


وضع شو هانغ الملف على الطاولة وقال :

“ هل تذكر أن قاعة طبية كانت مقابل قاعة هيمينغ الطبية؟ 

هل تعلم كيف أفلست ؟”


دوان ييلين:

“ لم أعرف ذلك من قبل .”


شو هانغ:

“ كان رئيسها السابق رجلًا كريمًا ،، إلى جانب الرواتب 

الشهرية ، كان يعطي كل طبيب و فتى أدوية ظرف أحمر كل شهر ،، 

مع الوقت اعتاد الجميع على ذلك — 

لكن بعد رحيله ، وتولي رئيس جديد ، توقفت الأظرف الحمراء —

ومع فقدان هذا الدخل الإضافي ، بدأ العاملون يتهاونون—

مرة يُنقصون الدواء بفلس ، ومرة يهملون في قياس النبض ،

شيئًا فشيئًا، انهارت سمعة القاعة الطبية ...”


بعد أن أنهى كلامه ، نظر شو هانغ إلى دوان ييلين نظرة ذات مغزى

وقال :

“ مهما كان مصدر التمويل ، فالذين ينفّذون المشروع هم العمّال ، 

سدٌّ بطول ألف ' لي ' يمكن أن ينهار بسبب ثقب نملة واحدة ، 

وبما أننا لا نستطيع إسقاطه من الأعلى ، فلنقطع عنه الوقود من الأسفل .”


( ألف ' لي ' = وحدة قياس صينية )


مسح دوان ييلين ذقنه ، ولمعت عيناه وهو يستمع ،،

مدّ يده ولمس ظهر يد شو هانغ قائلًا :

“ يبدو أن هناك أشياء لا أفكر فيها بعمق كما تفعل أنت .”


——-


وفعلوا ما قالوه


منذ ذلك اليوم — طلب دوان ييلين من الملازم تشياو سونغ 

أن يُدفع لكل عامل في المرحلة الأولى دولار إضافي في اليوم


فرح العمّال وامتلأت قلوبهم امتنانًا


و توقف تدفق هذه الأموال بعد عشرين يومًا حين سُلّم 

المشروع بالكامل إلى مفوّض الرقابة العسكرية ——


طمع البشر منذ القدم يشبه أفعى تحاول ابتلاع فيل


حين شعر العمّال بأنهم خُصموا ، أصبحوا في غاية الكسل ،

و كل واحد يبحث عن طريقة ليعمل أقل ما يمكن —-

وهكذا —- تباطأ تقدّم المشروع  و بدا ما أُنجز منه متماسكًا 

في الظاهر ، بينما — الداخل — في فوضى تامة


لم يهتم مفوّض الرقابة العسكرية بمسألة كهذه —

كان يريد فقط حفظ ماء الوجه ، فتصرّف كمدير لا يتدخل ، 

وبعد بضعة أشهر ، أُعلن اكتمال كل شيء —-


وبمحض الصدفة — في يوم الانتهاء — تعرّضت مدينة 

ههتشو لعاصفة مطرية غزيرة في أوائل الصيف ، استمرت خمسة أيام متتالية


كان من المفترض أن تكون شبكات الصرف والمستودعات 

الجديدة هي الأكثر صلابة —-

لكن ما لم يُتوقع هو أن المعابد المتهالكة في ههتشو 

تحملت —- بينما هذا المشروع الجديد — الذي قيل إنه 

كلّف أموالًا طائلة ، انهار مباشرةً ——


وحين توقفت الأمطار نظر الجميع فرأوا الطوب والحجارة متناثرة في كل مكان 


انحنى أحد الخبراء ، التقط قطعة ، وفحصها —

فصُدم حين اكتشف أن الطوب والحجارة كانت مجوّفة —


الخبر السار نادر ينتشر بعيدًا ،

أما الخبر السيئ ؟ فيسري سريعًا ويعمّ ——


لم تمضِي مدة طويلة حتى تصاعد سخط أهالي مدينة ههتشو يومًا بعد يوم


و كان دوان ييلين ينتظر هذا تمامًا ——-

فما إن تضرّر المشروع ، حتى أرسل برقية إلى مجلس الوزراء



وفي اليوم التالي ، وصل مفتش على عجل بالقطار


وبعد معاينة الموقع ، تبيّن أن حجم الأضرار لا يمكن إخفاؤه ، فلم يجد حلاً غير رفع تقرير صادق


أما مقدار القوى البشرية والأموال التي أهدرها مفوّض 

الرقابة العسكرية في محاولة التغطية على الكذبة ، فلا أحد يعرفه على وجه الدقة 


لكن المؤكد أن مجلس الوزراء صُدم ، فأصدر كتاب توبيخ 

شديد ، وأمر مفوّض الرقابة العسكرية بتحمّل الخسائر 

بنفسه ، وكلف دوان ييلين بالتعامل الكامل مع القضية


وبعد أكثر من شهر — سارت الأمور أخيرًا في الاتجاه الذي 

كان دوان ييلين يتوقعه 


في مقر مفوّض الرقابة العسكرية —- 

ضرب يوان سن الهاتف بعنف وهو يزمجر :

“ فتّشوا كل شيء ! ما الذي يحدث بالضبط ؟!”


أجاب أحد المرؤوسين بحذر والعرق يتصبب من جبينه:

“ ألقينا القبض على عدد من العمّال ، وضربناهم عدة مرات 

دون توقف… وقد اعترفوا جميعًا أنهم كانوا يتقاعسون عمدًا…”


كان يوان سن في قمة غضبه :

“ هراء ! إن كان عامل واحد كسولًا فذلك شيء ،

لكن إن كان الجميع كسالى، فماذا يعني هذا ؟

هل يستخفّون بي ؟!”


: “ لا، لا… قالوا إن القائد دوان أعطاهم مالًا إضافيًا كثيرًا ،

وأنت يا سعادة مفوّض الرقابة العسكرية لم تعطهم شيئ ،

فلذلك هم…”


: “ دوان—يـي—لـيـن!”

ركل يوان سن الكرسي بعنف ليفرغ غضبه ——

عضلات وجهه متشنجة ، وعروقه نابضة ،

كأسدٍ مفترس آكلٍ للبشر


سارع المرؤوسون إلى تهدئته :

“ سعادة المفوّض اهدأ ! دعنا نناقش الأمر بهدوء ، 

لا بد أننا سنجد طريقة لقلب الوضع !”


صرخ يوان سن : “ اذهبوا! اذهبوا وتحققوا !

أريد أن أعرف ما هي نقطة ضعف دوان ييلين !”


: “ نعم ! سأنفذ فورًا !”


لمعت عينا يوان سن بشرٍ خبيث : “ انتظر لحظة !

وبالمناسبة ، سنذهب إلى التلال القريبة ونتعامل مع أمر ما.

قطاع الطرق في الجبال العميقة والغابات القديمة صمتوا طويلًا ...

وبما أن قائد ههتشو قوي إلى هذا الحد ،

فعليه أن يخرج ويفعل شيئًا… عظيمًا بحق .”


فهم المرؤوسون قصده فورًا :

“ مفهوم .”


فتح يوان سن خزانة النبيذ ، أخرج زجاجة خمر حمراء ،

وشربها دفعة واحدة بإسراف


لكن الغضب في صدره لم يهدأ قيد أنملة


{ دوان ييلين…

تجرأ وجعلني أخسر معظم ثروة عائلتي ،،،،

إذًا سأجعله يدفع الثمن دمًا ..


وسيكون أفضل ما يكون… إن ضحّى بحياته أيضًا ! }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي