Ch11 loi
مكاتب المجلة في نهاية العام يعجّ بالعمل —-
ومع ذلك ، خلال أسبوع الكريسماس ، وجد يان تشي وقتًا
ليعود إلى باريس لحضور زفاف والدته يان فاي وبروس
زفافهما شديد الخصوصية ، ولم يُعلَن عنه للعامة
و اقتصر الحضور على العائلة والأصدقاء المقرّبين فقط
في الأصل — كان من الممكن أن تتحول أخبار مثل :
[ عارضة الأزياء الأسطورية تنهي عزوبيتها ]
و [ قطب إمبراطورية الموضة يتزوج الآلهة ]
إلى عناوين مدوية
لكن في يوم الزفاف ، بقي العالم الخارجي هادئًا تمامًا ،
ما يبيّن إلى أي حدّ حرص الزوجان على خصوصيتهما
فلو لم يفعلا ، لربما تأثر سعر أسهم شركة بروس —-
و في الحفل الذي بعد الزفاف ، بروس تحدث مع يان تشي،
بينما يان فاي ترقص مع ابنتهما
قال بروس مبتسمًا :
“ كيف التأقلم هناك ؟
سمعت أنك نشأت في الصين .”
: “ صحيح .”
تربّى يان تشي على يد جدته حتى بلغ العاشرة ،
ثم انتقل للعيش مع يان فاي ،
وكان يعود إلى الصين كثيرًا في الإجازات ،
لذا لم تكن الحياة هناك غريبة عليه
تنهد بروس وقال:
“ في السنوات الأخيرة القوة الشرائية في الصين ازدادت كثيرًا ،
لكن حصتنا في السوق تتراجع باستمرار ،
حتى الاستعانة بالمشاهير كسفراء لم تنفع .”
المشاهير الذين يقصدهم من طراز جيانغ سي —
العديد من الماركات الفاخرة — ومنهم CVV — كانوا تابعين لتكتل الموضة هذا
ومن أجل التوسع في السوق الصينية ، استعانوا المجموعة
بعدد كبير من النجوم الآيدول ، لكن النتائج كانت محدودة
ومع صعود الماركات المحلية الصينية ، تلقوا الكثير من دور الرفاهية ضربات قاسية
قال يان تشي بلا تردد :
“ لأن تصاميمكم أصبحت أقبح ، من الطبيعي ألا يشتريها الناس .”
أُصيب بروس بالصدمة لثانية ~
ثم تابع يان تشي بهدوء :
“ لكننا ما زلنا بحاجة إلى تغيير نظرة الناس للموضة ،
وأنا أعمل على ذلك .”
ابتسم بروس وربت على كتف يان تشي :
“ أنا واثق بك — أنت تتقن أي شيء تضعه هدفًا لك —
جميع موارد المجموعة تحت تصرّفك !
افعل ما تراه مناسب .”
وبسبب تراكم العمل في MQ، عاد يان تشي إلى الصين فور انتهاء الكريسماس
و كان اضطراب التوقيت لا يزال يلازمه —-
كان ينوي أن يرتاح نصف يوم ، لكن اجتماع اختيار منتجات
مهم كان مقررًا صباحًا
فاضطر يان تشي — وهو متجهم من قلة النوم — إلى
التوجه إلى مبنى الشركة
صعد المصعد ببطء من موقف السيارات في الطابق السفلي الثاني ، وتوقف كالمعتاد في الطابق الأول
لكن على غير العادة ، دخل موظفو المكاتب و تزاحم داخله
عدد من الرجال الضخام ، ومعهم شخص واحد يرتدي سترة زرقاء
جميع الرجال يضعون سماعات أذن وتبدو على وجوههم ملامح الجدية
يان تشي { إن لم أُخطئ ،،، فهم شرطة بملابس مدنية }
أما الشخص الذي يرتدي السترة الزرقاء ، فكان يقف عند باب المصعد ، و يرى ظهره فقط
و مهما حدّق فيه يان تشي ، بدا له جسده مألوفًا بشكل غريب ، { لكن—
يونغتشيوان لتوصيل المياه ؟ }
تردّد يان تشي للحظة ، متسائلًا إن كانت لغته الصينية قد
تراجعت بعد رحلته إلى أوروبا
لكن بعد أن أعاد النظر مرارًا ، لم يكن هناك خطأ فعلًا
{ إنه رونغ كي ويرتدي زيّ عامل توصيل المياه }
توقف المصعد في الطابق العاشر
خرج رونغ كي وضباط الشرطة بملابسهم المدنية ،
وتحدثوا عن شيء ما في ردهة المصاعد الواسعة —-
وقبل أن تُغلق الأبواب ، شعر يان تشي أن الأمر غريب لدرجة لا يمكن تجاهلها
فوضع جانبًا مسألة اجتماع اختيار المنتجات ، وضغط زر
فتح الباب في اللحظة الأخيرة
في هذه الأثناء ، كان جميع الضباط قد اتجهوا إلى الممر ،
ولم يبقَى سوى رونغ كي ، مختبئ عند الزاوية ، يُخرج نصف
رأسه ليراقب تحركاتهم
لم يفهم يان تشي سبب اختباء رونغ كي خلف الجدار
اقترب منه بهدوء ، ثم قلّده ، وأخرج نصف رأسه أيضًا وسأله :
“ ماذا تفعل ؟”
كان رونغ كي متوترًا أصلًا ، ففزع ~
وحين التفت ورأى يان تشي ، تنفّس الصعداء وقال:
“ ألم تذهب إلى العمل ؟”
رونغ كي أمضى فترة يوصّل المياه في هذا المبنى ،
يدخل ويخرج ، ويقابل موظفين من شركات كثيرة ،
لكنه لم يصادف أحد من MQ من قبل
و لم يتوقع أن يكون أول من يلتقيه هو يان تشي
يان تشي:
“ سواءً ذهبتُ للعمل أم لا فليس مهمًا — المهم ماذا تفعل أنت ؟”
لم يكن لدى رونغ كي وقت ليشرح ، فواصل التحديق نحو الممر :
“ سأخبرك لاحقًا .”
هذا الطابق يضم عدة شركات صغيرة —-
وقف بعض الضباط عند الأبواب لمنع الفضوليين ،
بينما تجمّع معظمهم أمام باب واحد ——
ثم تتابعت الأوامر ، وكُسر الباب ، وبدأت الاعتقالات
و في لحظة ، عمّ الاضطراب المكان ، وامتلأ الممر بصيحات
الشرطة وصراخ المتفرجين
اندفع شخص يحمل سكين صغير ، واخترق الحصار وركض
باتجاه ردهة المصاعد ———
ورغم وجود الشرطة في الأسفل ، ولن يذهب بعيدًا ، إلا أنه
حين اقترب ، دفع رونغ كي يان تشي خلفه ، ومدّ قدمه بخفة
تعثّر الرجل وطُرح أرضًا بعد أن طار عدة أمتار ، ثم سيطر
عليه الضباط الذين لحقوا به
ومع تلاشي الفوضى تدريجياً ، وبينما الناس في المبنى لا
يزالون يحاولون استيعاب ما حدث
كانت الشرطة قد حمّلوا أكثر من عشرة مجرمين في سياراتهم
صافح رجل يبدو أنه ضابط كبير رونغ كي وقال:
“ شكرًا على جهدك خلال الأسبوعين الماضية .”
أجاب رونغ كي :
“ هذا واجبي .”
وأضاف الرجل:
“ عليك أن تفكر في التقدم لوظيفة شرطي مساعد .”
ابتسم رونغ كي :
“ سنرى .”
و بعد أن غادروا سيارات الشرطة ، أخرج رونغ كي علبة سجائره وأمسك بواحدة
لكن قبل أن يرفعها ، يان تشي قد أخذها بالفعل ،
ووضعها بين شفتيه وهو يسأل :
“ هل تصوّر فيلم ؟”
لم يكن رونغ كي ينوي إعطاء سيجارة ، لكن بما أن يان تشي
كان مستعدًا للتدخين ،
أخرج الولاعة وأشعلها له — ثم أشعل واحدة لنفسه وقال:
“ أي عين من عينيك رأت مخرج هنا ؟”
لم تتبدد حيرة يان تشي — و أشار إلى ملابس رونغ وسأله بعبوس :
“ إذًا ماذا تفعل بالضبط ؟”
لم ينوِي رونغ كي الإخفاء و نفث دخانًا وقال:
“ أوصل المياه .”
تذكر يان تشي المشهد الذي رآه في المصعد ، فانعقد حاجباه بشدة :
“ تفعل كل هذا فقط لملاحقة شخص ؟”
رونغ كي : “؟؟؟،،؟”
يان تشي : “ وهل أمسكت به؟”
: “ من؟”
: “ عامل توصيل المياه .”
“…”
كان رونغ كي يتمنى حقًا لو يشقّ جمجمة يان تشي ليرى كيف يعمل عقله
اضطرّ إلى أن يشرح له بصبر:
“ أنا فقط أعمل ، لا ألاحق أحد ! "
من الواضح أن يان تشي لم يقتنع :
“ ولماذا تعمل هنا أصلًا ؟”
رونغ كي:
“ أعيش الحياة .”
سكت يان تشي، يراقب ملامح رونغ كي وهو يدخّن، كأنه يزن صدق كلماته
وبعد لحظة، بدا وكأنه توصّل إلى نتيجة ، فسأله:
“ إذًا حين لا تصوّر ، تقضي وقتك كلّه في عيش الحياة ؟”
أومأ رونغ كي : “ همم —- معظم السنة .”
أومأ يان تشي ، ثم ألقى نظرة في الاتجاه الذي غادرت فيه
سيارات الشرطة، وسأل:
“ وما الذي كان يحدث هنا قبل قليل ؟”
قال رونغ كي بهدوء : “ كان يوجد وكر لتصنيع المخدرات في الطابق العلوي ،
اكتشفت الأمر بعد أن أوصلت المياه مرتين .”
هذا الجواب كان خارج كل توقعات يان تشي ——-
كان يتوقع تزوير أو مخططات نصب على الأكثر ،
ولم يتخيل أبدًا أمرًا بهذه الخطورة ——
: “ إذًا الشخص الذي هجم علينا بالسكين… كان تاجر مخدرات ؟”
رونغ كي : “ نعم . ألم تلاحظ عدد الشرطة ؟
بلّغت عنهم منذ فترة ، لكنهم انتظروا حتى جمعوا أدلة
كافية قبل المداهمة .”
لم يستوعب يان تشي الأمر بسهولة :
“ ذلك الرجل قال إنك تعبت خلال الأسبوعين الماضية ،
هل كنت تتعاون مع الشرطة طوال هذا الوقت ؟”
رونغ كي : “ كنت أوصل المياه بشكل طبيعي ،،،
هؤلاء الناس كانوا حذرين جدًا .”
وهو يستمع إلى نبرة رونغ كي الهادئة وهو يتحدث عن كل
هذا ، أدرك يان تشي فجأة أن ما يستحق الفهم فيه ،
ربما لم يكن مظهره ، بل الروح القوية المختبئة تحته
“ ألم تخاف ؟”
: “ ممّ أخاف؟” هزّ رونغ كي كتفيه :
“ أنا مجرد عامل توصيل مياه .”
مهما كان الطرف الآخر ، ما دام قد اندمج تمامًا في دوره
كعامل توصيل ، فلن يترك ثغرة واحدة
السيجارة في يد يان تشي قد احترقت حتى نهايتها دون أن يشعر —-
أطفأها في سلة المهملات وسأل:
“ كيف عرفت أنهم يصنّعون المخدرات ؟
بالتأكيد لم يفعلوا ذلك أمامك .”
رونغ كي : “ طبعًا لا ،،
سبق أن مثّلت دور مدمن ، فأعرف ملامحهم —
وأيضاً صانعي المخدرات هذه الأيام لا يفضلون المناطق
السكنية —الجيران فضوليون —
فيختارون مباني مكاتب كهذا المكان ، يبدو شرعيًا ، لكنه
خليط فوضوي .”
سكت يان تشي قليلًا ، ثم قال:
“ خسارة فعلًا أنك لا تصوّر .”
: “ أنا أمثّل .” قال رونغ كي وهو يأخذ نفسًا أخيرًا من سيجارته ثم يطفئها :
“ لكن بقدر قليل فقط — هل أنت فعلًا متفرغ إلى هذا الحد ؟
لديّ أمور عليّ إنجازها ، سأذهب الآن .”
كان لا يزال عليه أن يترك عمله في توصيل المياه ،
فبعد أن أبلغ عنهم ، لم يعد يجرؤ على الاستمرار
لكن ما إن همّ بالابتعاد ، حتى ناداه يان تشي فجأة:
“ رونغ كي "
توقّف ، والتفت إليه
تعبير يان تشي جادًا على غير العادة :
“ هل تريد أن تصبح مشهور ؟
أستطيع أن أجعلك نجم .”
للحظة كاد رونغ كي يصدّق أن يان تشي فارس على حصان
أبيض ، و جاء لينقذه من قلعة شركته الإدارية
لكن بند فسخ العقد كان كجبلٍ جاثم أمامه
{ هل سيدفع يان تشي ملايين الغرامة بدلًا عني ؟
حتى لو عرض ، فلن أوافق …
لا قرابة بيننا ، ولا صداقة ...
فما الذي يريده يان تشي ؟ }
لم يكن رونغ كي ساذجًا ليؤمن بأن الخير يسقط من السماء بلا ثمن
{ وإن كنت أؤمن بقدرة يان تشي على صنع نجم جماهيري ،
فهل أريد أن أصبح جيانغ سي جديد ؟
لست متأكد … }
قال مازحًا ليتفادى الأمر : “ نجم… تحت يدك ؟
اترك هذا . ركّز أنت على مجلتك .”
———————-
تأخّر اجتماع اختيار المنتجات قرابة ساعة ،
وكان المستشار ( يان تشي ) المتأخر شارد الذهن على نحوٍ واضح
وضعت تشن وين كتالوج المنتجات على طاولة الاجتماع وقالت ليان تشي:
“ اخترنا هذه الإطلالات من عينات الملابس التي أرسلتها
الماركات . هل ترى أي تعديلات ؟”
و على الجهة الأخرى ،
كان يان تشي يقرأ مراجعات أفلام على هاتفه ——
{ رونغ كي قد أدّى فعلًا دور مدمن مخدرات }
وتعليقات المشاهدين جاءت من نوع :
[ انظروا إليه ، لا يبدو وكأنه يمثّل
فلماذا شخص كهذا لا يجد أدوار ؟ ]
تنحنحت تشن وين لتلفت انتباه يان تشي : “ احححم ،،
ما رأيك…؟”
وضع يان تشي هاتفه جانبًا ، ألقى نظرة سريعة على الصور
فوق الطاولة ، وقال باختصار:
“ لا زهور ، ولا دانتيل ، الباقي متروك لكم .”
تبادل الحضور النظرات ، ووصلوا إلى نتيجة واحدة :
' اليوم مزاج الملك يان سيئ ، وليس مناسبًا للاجتماعات '
أضاف يان تشي قبل أن ينهض : “ آووه صحيح ...
اجعلوا قسم الإعلام الجديد ينشر غلاف عدد رأس السنة مسبقًا .”
يتبع
زاوية الكاتبة ✒️ :
يان تشي: أسرعوا واجعلوا زوجتي مشهورة !
رونغ كي: أعتقد … شكرًا
تعليقات: (0) إضافة تعليق