القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch10 loi

 Ch10 loi



رست السفينة ، وتوجّه فريق التصوير مباشرةً إلى المطار 


وجهة جيانغ سي هي المطار أيضًا — وصل بسيارة أجرة بعد 

الفريق بقليل ، ونظراته الملتهبة تلاحق رونغ كي بلا توقف ، 

واضحة حتى من خلف النظارات الشمسية ،


لكن جيانغ سي اعتاد استخدام صالة كبار الشخصيات ، 

كما أن رحلته كانت إلى مدينة مختلفة ، لذا اختفى ذلك 

الحضور المزعج من مجال رؤية رونغ كي بعد دخولهم الصالة


و بعد ساعات ، هبطت الطائرة بسلام



تفرّق فريق MQ عند المخرج


معظمهم استقل سيارات الأجرة ، بينما توجّه رونغ كي مع 

مجموعة يان تشي إلى موقف السيارات لاستعادة سياراتهم


موقف المطار شاسع — و سيارة رونغ كي متوقفة في مكان 

بعيد ، واستغرق الوصول إليها عدة دقائق 


وما إن همّ بفتح الباب ، حتى دوّى هدير محرّك يقترب


و ومضة قرمزية انعطفت من الزاوية


لم يحتاج رونغ كي للنظر—لا بد أنه يان تشي 


يان تشي رآه أيضاً بوضوح

مرّ بجانبه وأطلق بوق السيارة تحية


و في الموقف شبه الخالي ، ارتدّ الصوت كالصدى مرارًا ، 

حتى كاد يصمّ أذني رونغ كي 


تمتم رونغ كي عابسًا : “… استعراض سخيف "


شغّل سيارته الكهربائية ، ولحق بيان تشي إلى طريق المطار السريع


الحركة مرورية خانقة


رغم أن الحد الأقصى للسرعة 120 كم/س، بالكاد وصلوا إلى 100


محرّك الـV8 في الموستانغ كان مهدورًا وسط بحر 

السيارات ، مجبرًا على السير بوتيرة ثابتة


و ربما بسبب لونها الأحمر اللافت ، ظلت سيارة يان تشي 

ضمن مجال رؤية رونغ كي


حتى حين كان يظن أنه فقدها ، كانت تلك اللمحة الزاهية 

تعود للظهور من خلف سيارة أخرى


و بعد الخروج من الطريق الدائري الثالث ، انفرجت الطرق أخيرًا


و على غير المتوقع — اتجه يان تشي في الاتجاه نفسه الذي يسلكه رونغ كي


و عند إشارة حمراء طويلة ، توقفت السيارتان جنبًا إلى 

جنب ، تفصل بينهما مسافة سيارة واحدة بالكاد


رنّ هاتف رونغ كي برسائل ويتشات


[يان تشي: تلاحقني؟]


[رونغ كي: وكأن ليس لدي ما أفعله؟]


[يان تشي: لا تراسل وأنت تقود :) ]


[رونغ كي: …الإشارة حمراء]


بعد الإشارة ، خفّف يان تشي سرعته بوضوح ، 

وأحيانًا صار يتأخر خلف رونغ كي، 

كأنه يقول ' لنرَى إلى متى ستتبعني '


وهكذا ، دخلت السيارتان تباعًا إلى مجمّع تيانشي يونوان ~


عندها فقط أدرك رونغ كي لماذا بدا له طراز الـSF90 مألوفًا

— { لقد رأيتها سابقاً في المرآب تحت الأرض!!! }


ومهما كان الأمر مفاجئًا ، لم يكن غير منطقي


فالحي يتمتع بإجراءات أمنية مشددة ويسكنه كثير من المشاهير


و اختيار يان تشي السكن هنا كان منطقيًا تمامًا


توقفت السيارتان في الطابق الثاني تحت الأرض ، 

تفصل بينهما عشرات الأمتار وعدة أعمدة 


و كان يان تشي أوضح دهشة من رونغ كي


: “ أنت تسكن هنا أيضًا ؟”


أجاب رونغ كي : “ ليس لفترة طويلة "


دخلا المبنى نفسه ، وضغطا زريّ الطابقين السادس والسابع


المجمع يعتمد شقة واحدة لكل طابق


عندها فقط أدرك رونغ كي أن الشخص الذي كان يشغّل 

الأوبرا في الطابق العلوي مؤخرًا هو يان تشي


سأل يان تشي : “ لماذا تنتقل؟”


: “ هذه شقة مستأجرة باسم جيانغ سي "


رونغ كي قد وجد سكنًا جديدًا ، ورتّب أغراضه قبل أيام ،

جلسة التصوير أخّرت انتقاله ليومين فقط ، فعاد الآن ليأخذ ما تبقى


تابع يان تشي : “ إلى أين ستنتقل؟”


: “ مكان أقرب لقاعدة تصوير الأفلام والمسلسلات.”


فكّر يان تشي قليلًا : “ الضواحي؟”


: “ مم.”


: “ لا يبدو مريحًا.”


: “ أرخص " { أقل من عُشر إيجار تيانشي يونوان }


توقف يان تشي لحظة ، وكأنه أدرك أخيرًا أن رونغ كي مجرد 

نجم من الصفوف الخلفية ، يكافح لتدبير معيشته

و همّ أن يقول شيئًا :

“ إذًا شركتك…”

رنّ جرس المصعد ، ووصل إلى الطابق السادس ، مقاطعًا حديثه —-


قال رونغ كي وهو يخرج : “ هذا طابقي "


لم يلحّ يان تشي بالسؤال ، واكتفى بالقول : “ تذكّر أن تمر 

بعد بضعة أيام لمشاهدة الصور "


: “ حسنًا "



—————-


سكن رونغ كي الجديد هو مجمع فوكسين غاردن ، 

حي قديم يتجاوز عمره عشرين عامًا


استأجر رونغ كي شقة بغرفة نوم واحدة مقابل ألفي يوان 

شهريًا ، ضمن ميزانيته 

و بالقرب منه الكثير من المتاجر والمطاعم ، 

مما حلّ مشكلة الطعام


صحيح أن المواصلات العامة لم تكن مثالية ، لكن لديه 

سيارة ، فلم يكن ذلك عائقًا كبيرًا


و بعد ترتيب أغراضه ، 

نزل ليشتري بعض المستلزمات وتناول العشاء في مطعم نودلز قريب


ثم تأكد من أمر واحد —

لم يتعرف عليه أحد ———-


رونغ كي قد تصدّر الترند مرتين مع يان تشي ، وبدت الضجة على الإنترنت كبيرة


لكن في الواقع ، لم يكن أحد يهتم


ففي النهاية ترندات الترفيه ليست الترتيب الأهم ، ويتابعها غالبًا صغار السن


بعض الشباب نظروا إليه بنظرة ثانية ، لكنه عرف هذا النوع 

من النظرات—مجرد ' شاب وسيم ' وليس ' هذا الشاب يبدو مشهور '


وربما شعر بعضهم بألفة تجاهه ، لكن لا أحد سيصدق أن 

نجم سيظهر فجأة في هذا الشارع


و أراحه هذا كثيرًا 

{ ما زال أمامي عامان قبل أن أتمكن من التمثيل بحرية ….


ولو كثر من يتعرف عليّ ، لصعُب عليّ إيجاد أعمال جانبية ، 

وربما انتهى بي الأمر جائعًا }


—————


في الأسبوع التالي ، 

خرج رونغ كي مبكرًا —-


قضى ساعتين في زحمة السير ، ووصل إلى مكتب MQ في 

الوقت المناسب


رافقتْه رئيسة التحرير تشن وين بنفسها إلى غرفة الاجتماعات ——


يان تشي قد وصل بالفعل، يتفحص الصور المطبوعة

يرندي نظارات بسلسلة ذهبية ، فبدا أكثر أناقة من المعتاد ، 

وبمسحة أكاديمية خفيفة


لم يستطع رونغ كي أن يجزم إن كان يان تشي يعاني قصر 

نظر فعلًا ، أم أن النظارات مجرد عنصر جمالي


تشن وين : “ لندخل في الموضوع مباشرة ،

نرى أن هاتين الصورتين مثاليتان للغلاف والطيّة الداخلية .”


دفعت نحوه ورقتي A4


إحداهما لقطة قريبة : رونغ كي مستلقي على شاطئ أبيض، 

المياه المتلألئة تحيط به، 

لؤلؤة دامية بين شفتيه، حاجباه عابسان قليلًا ، 

وعيناه نصف مغمضتين—تعبير يثير الشفقة 


والأخرى لقطة كاملة : رونغ كي متكئ على صخرة ، 

ذيل السمكة الضخم يطيل نسب جسده بشكل غير واقعي ، 

فبدا ككائن من عالم آخر


و فهم رونغ كي فورًا سبب اختيارهما 


اللقطة القريبة لا تُظهر الذيل

النظرة الأولى ستتجه إلى وجهه —- وعند فتح الطيّة ، 

ستأتي الصدمة 


: “ لكن…” توقفت تشن وين قليلًا ، ثم تابعت : “ أرسلنا 

الصور لوكيلة أعمالك —- وكان رأيها أن اللؤلؤة في فمك قد 

تحمل إيحاءات سلبية ، وربما تؤثر على أدوارك المستقبلية . 

أما صورة الذيل ، ففيها غموض جندري قد ينعكس على 

صورتك العامة .”


رونغ كي: “…”

{ إذًا هذه هي المشكلة ...

لا بد أن يان تشي توقّع اعتراض الوكيلة ، ولهذا قام بدعوتي شخصيًا }


عدّل يان تشي نظارته ، وسأل وهو ينظر إلى رونغ كي : 

“ ما رأيك؟”


لا شك أن ذائقة MQ كانت في مكانها


رونغ كي يعرف أن هاتين الصورتين مثالية للغلاف والطيّة الداخلية

{ لكن … شركتي لا يريدون أن أكون في دائرة الضوء 


و إن خالفت الشركة ، فقد يلجأ زو وي إلى ملاحقتي بسبب خرق العقد

و قد ينتهي الأمر في المحكمة ، وأنا حقااااً لا أملك ثمن دعوى قضائية …


وفوق ذلك ، هذه الضجة مع MQ سترفع من شهرتي ، 

ما قد يعرّض قدرتي على إيجاد أعمال جانبية للخطر … }


تدافعت الأفكار في رأسه 


صوت ما كان يلحّ عليه : أطع الشركة—بقي عامان فقط


لكن حين تذكّر أن هذا العمل نتاج جهد جماعي، تردّد


لم يشأ أن يضيّع تعب الآخرين


{ وأيضاً … هذا … أول ' إبداع ' ليان تشي في MQ }

تنهد رونغ كي بخفوت ، ونظر إلى يان تشي قائلًا:

“ أنت تمثّلني —- إذا سبّبت لك وكيلتي إزعاجًا ، قل لها إن 

القرار كان قراري .”


ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي يان تشي :

“ لن تجرؤ على إزعاجي .”


رونغ كي{ لكنها ستزعجني أنا }


خرج من مكتب MQ وهو يشعر أن قراره ربما كان متهورًا

و قد ينتهي به الأمر جائعًا فعلًا 


{ ربما لم يكن عليّ أن أوافق على جلسة الغلاف من الأساس …. 

لما وصلت إلى هذا التعقيد الآن …. }


غارق في أفكاره المتشابكة ، وصل إلى المصاعد


و كان زر النزول مضغوطًا بالفعل


 ——— لحق به يان تشي


يان تشي : “ إذا أزعجتك وكيلتك ، تعال إليّ .”


الصداع ما زال يلازم رونغ كي : 

“ وكيف سيفيدني ذلك؟”


مال يان تشي برأسه ، وحكّ صدغه بتفكير :

“ لا بد أنه سيكون مفيدًا بطريقة ما "


لم يهتم رونغ كي كثيرًا — وصل المصعد ، وقال:

“ سأنزل الآن .”


لكن يان تشي دخل معه 


وجهته كانت الطابق الثاني تحت الأرض—موقف السيارات

وبدا أنه سيغادر


سأل يان تشي : “ ما خطتك الآن؟”


: “ راحة.” أجاب رونغ كي بلا مبالاة 


كان من الطبيعي أن يستريح الممثلون قرب نهاية السنة

لكن رونغ كي لم يكن يملك هذا الترف


موارده محدودة ، وما زال عليه دفع إيجار ستة أشهر ، 

وكان بحاجة إلى عمل في أسرع وقت


لا توجد فرق تصوير تقريبًا في نهاية العام ، 

ولم يقرر بعد أي عمل جزئي سيأخذ ،

ولم يكن يريد أي عمل كيفما اتفق ،


اختياراته السابقة كانت تتيح له الاحتكاك بمختلف أنواع الناس—

كعمل الاستقبال في فندق ، حيث اكتشف أن حتى من 

تجاوزوا السبعين يبحثون عن عاهرات ،


أو العمل في مطبخ ملجأ ، حيث عرف أن بعض الناس 

يفضّلون التشرد على العودة إلى منازلهم — 


{ إن أمكن … آمل حقاً بعمل يتيح أكبر قدر من التفاعل 

البشري ، لأستفيد منه في التمثيل }


توقف المصعد ، ودخل شاب يدفع عربة


رغم برودة نوفمبر ، كان يرتدي قميص أسود بلا أكمام ، 

و يتصبب العرق من عنقه ، ومعطفه السميك مربوط حول خصره


لمح رونغ كي الكلمات على ظهره—عامل توصيل مياه 


عند دخوله المبنى سابقًا ، لاحظ رونغ كي تنوّع الشركات في هذا البرج : 

تعليم ، تجارة ، تجارة إلكترونية ، مكاتب محاماة —-


{ لو أن جميعهم يطلبون المياه ، فإن عمّال التوصيل 

يمكنهم دخول المكاتب بشكل طبيعي ، ومراقبة بيئات العمل المختلفة 


…ليس سيئًا }


و ترسّخت الفكرة في ذهن رونغ كي


اقترب من الشاب وسأله بلطف :

“ توصيل المياه متعب أليس كذلك ؟”


تفاجأ الشاب بالمبادرة ، وتردد قليلًا :

“ لا بأس… ليس متعبًا جدًا .”


رونغ كي : “ ملابسك مبللة بالعرق ،،

كم عدد الزجاجات توصل في اليوم؟”


: “ يختلف . 

أحيانًا نكون مشغولين طوال اليوم إذا كثرت الطلبات .”


: “ هل توصلون لكل الشركات في هذا المبنى ؟”


: “ ليس كلها . بعضهم لديهم أجهزة تنقية خاصة .”


أومأ رونغ كي —- { بالتأكيد MQ  من هذا النوع }

حسم أمره بصمت—} سأذهب لاحقًا لأستفسر عن محطة 

توصيل المياه } 


غير مدرك لنظرة يان تشي الغريبة نحوه ——


يان تشي { أنا أعرف رونغ كي جيدًا … هو ليس من النوع 

الذي يفتح أحاديث عابرة بلا سبب …


الشاب ، ببشرته السمراء ، وعضلاته البارزة ، 

والعرق المتجمع على جبينه —- يفيض برجولة صريحة ….}


وبينما يستمع إلى تبادلهما الحديث ، فكّر يان تشي

{ كيف تغيّر ذوق رونغ كي بهذا الشكل بعد الانفصال ؟ }


يتبع 

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي