القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch12 Toya

 Ch12 Toya



كتم شيا شينغهي غضبه ، وتساءل إن كان قد أساء تقدير باي شينغتشو — و حاول تهدئة نفسه وسأل:

“ أيّ تشي تقصد؟” ( تشي بامبو )


ظلّ صوت باي شينغتشو مسطّحًا كما هو:

“ مجرد تشي —ذلك النبات الأخضر .”


ازداد استغراب شيا شينغهي:

“ لكن الكلب ليس أخضر أصلًا — لماذا تسميه بامبو؟”


نظر باي شينغتشو إليه بنظرة هادئة ، مبرّرًا الأمر بلا اكتراث:

“ كعك الزوجة لا يحتوي على زوجة ، وطبق رئة الزوج 

والزوجة لا يضمّ زوجين ،

فلماذا لا يمكن تسمية كلب بامبو إن لم يكن أخضر ؟”


و ما إن سمع اسمه ، حتى بدا تشي —المستلقي بالقرب—

متحمّسًا بوضوح و بدأ يهزّ ذيله الكبير ويمسح به ساق شيا 

شينغهي بوجه فروي بريء ، وكأنه يقول: ' أنا تشي ! أنا أنا ! '


شيا شينغهي: “…”

{ كنتُ  أعرررررف !!!! 

باي شينغتشو فعل ذلك عمدًا !!! }


اسم شيا شينغهي على ويتشات جاء من لقبه الكتابي ، 

وكان باي شينغتشو يعرف ذلك جيدًا 


عندما بدأ شيا شينغهي الكتابة ، كانا ما يزالان معًا

و في اليوم الذي سجّل فيه اسمه الأدبي بدافع مفاجئ ، 

أخبر باي شينغتشو فورًا —— 


وقتها —- قال شيا وهو يتكئ على المكتب ، مبتسمًا بإشراق :

“ نبات بان تشو تشي ، أغصان تشو تشي—هذا النبات أكثر ما يجسّد الحب —

 لا شيء يحمل الشوق أكثر من هذا !

سيكون لقبي الكتابي بامبو ( تشوتشي ) — ألا يبدو مثقّفًا ؟”


كان باي شينغتشو يقرأ حينها و عيناه لا تزالان على الكتاب ، 

وأجاب بلا اهتمام ظاهر :

“ همم ، بامبو الصغير ( شياو تشي ) "


كان صوته خافت ، والحرف الأخير خرج بخفة


ذلك اللطف كان كخطّاف ناعم مرّ على قلب شيا شينغهي، 

فأحمرّ وجهه في الحال


و عاد نظره إلى شاشة اللابتوب متخبّطًا ، وبعد فترة قصيرة، 

فتح هاتفه بهدوء وغيّر اسمه على ويتشات إلى:

[ شياو تشي ]


و حين يفكّر في الأمر الآن ، كان شياو تشي يحمل يومًا ذكرى بالغة الحلاوة


لكن كلما كان الماضي أحلى ، بدا الحاضر أكثر سخرية —


نفخ شيا شينغهي خدّيه وهو يفكّر { هل الأمر يستحق كل هذا ؟ 

فقط لأنني أنا من بادرت بالانفصال ؟ 


هو أصلًا لم يكن يحبني ، فلماذا هذا الحقد لدرجة أن تسمّي كلبك باسمي ؟ }


لفّ شيا شينغهي غطاء زجاجة الماء الغازي وابتلع رشفتين كبيرتين، متذمّرًا :

“ حسنًا ، كما تشاء —إنه كلبك ، سمّه كما تريد .”


عبس حاجبا باي شينغتشو قليلًا ، واضح أنه لم يتوقّع هذا الرد ،

بدا وكأنه يريد قول شيء ما، لكنه كبح نفسه في النهاية


لكن شيا شينغهي لم يعد يبالي — ومع سلسلة تصرّفات 

باي شينغتشو الغريبة في المستشفى سابقًا ، 

اندفع كبرياؤه وعِناده معًا —- لم يستطع سوى التفكير في 

مدى عماه حين وقع في حب شخص تافه ، ضيّق الأفق ، 

ويحمل هذا القدر من الضغينة 

و بعد لحظة صمت ، نهض فجأة وقال :

“ لديّ أمر عليّ إنجازه ، لذا سأغادر الآن .”


كانت نبرته جامدة ، واستدار نحو المدخل دون أن يلتفت خلفه


“ هووف! هووف!”


لم يفهم تشي ما يحدث و نظر ببراءة إلى ظهر شيا شينغهي، 

ثم اندفع بقلق وعضّ ساق بنطاله


اندفع بسرعة زائدة ، فالتوى أحد قوائمه الخلفية ، وأطلق أنين خافت —

ومع ذلك ظلّ متشبثًا بشيا شينغهي رافضًا الإفلات


لان قلب شيا شينغهي لثانية ؛ فطريقة إمساك تشي بقائمته الخلفية لم تكن طبيعية

لكنّه تذكّر الاسم ، وفي النهاية شدّ بنطاله بقوة ، وفتح الباب 

ثم أغلقه بعنف خلفه


“ آووو~”


انغلق الباب بصوتٍ عالٍ


نبح تشي نحوه عدة مرات ، ثم التفت نحو صاحبه بنظرة بائسة


ربت باي شينغتشو على رأسه ، ثم مدّ يده والتقط زجاجة 

الماء الغازي التي شرب منها شيا شينغهي ولم يأخذها معه


: “ تشي …” همس وهو يمرّر طرف إصبعه على سطح الزجاجة ، وعيناه منخفضتان : 

“ يبدو أنه لا يحب هذا الاسم .”


مال تشي برأسه بحيرة ، واضح أنه لم يفهم مزاج صاحبه


…..




في طريق عودة شيا من منزل باي ، أقسم في نفسه ألّا 

يتعامل مع ذلك الرجل مجددًا


وعندما وصل إلى المنزل ، وما زال يغلي غضبًا ، 

رمى حقيبة ظهره أرضًا— ليكتشف أن شاشة اللابتوب على 

المكتب ما تزال مضاءة


هدأ شيا شينغهي


وبعد لحظة ، التقط الحقيبة التي رماها على الأريكة بصمت…

…ثم رماها بعيدًا أكثر


{ ما زلت بحاجة إلى كتابة الرواية — لكن لا ضرورة لأن يكون 

الكلب كلب باي شينغتشو 


إنه مجرد كلب في النهاية ….


في المأوى الكثير من الكلاب اللطيفة ، أكثر من كافية للمراقبة واستلهام الأفكار }


بحث شيا شينغهي عبر الإنترنت عن معلومات مركز إنقاذ 

قريب للحيوانات، وتواصل مع المسؤول، ورتّب الأمر



وفي اليوم التالي مباشرةً ، حزم أغراضه وتوجّه إلى هناك


في المدينة الحديثة تنتشر القطط والكلاب الضالة بكثرة ، 

ودور الإيواء تعاني دائمًا من نقص الأيدي العاملة ،

وبالتأكيد رحّب مركز الإنقاذ بوصول شيا شينغهي ترحيبًا حارًا


الملجأ الذي وصل إليه يُدار من قِبل زوجين مسنّين


كانا طيّبي القلب ، محبَّين للحيوانات طوال حياتهما ، 

وقد أحبا شيا شينغهي من النظرة الأولى


و ما إن وصل ، حتى ذهبت العمة بصمت لتغسل له خوخة، 

بينما ناوله العمّ طبقًا من بذور دوّار الشمس


رغم أنه جاء للمساعدة ، انتهى به الأمر وكأنه الضيف المُدلّل


شعر شيا شينغهي بقليل من الحرج ، فتسلّم ما قدّماه له 

بكلتا يديه ، وبعد استراحة قصيرة ، انضمّ إليهما في العمل


كانت مهمة اليوم هي تحميم القطط والكلاب في الملجأ


الخريف قد حلّ بالفعل ، والطقس سيزداد برودة مع الأيام

و سيصبح تحميم الحيوانات أصعب فأصعب ، لذا قرّر 

الزوجان غسل جميع الأطفال الفرويين الذين تم إنقاذهم ، 

ليقضوا الشتاء نظيفين ومرتاحين 


كان عدد الحيوانات كبير ، ولم تكن مهمة الاستحمام سهلة

لكن لحسن الحظ كان شيا شينغهي قد تطوّع سابقًا في 

منظمة الرفق بالحيوان في جامعته ، و لديه خبرة لا بأس 

بها لذا سارت الأمور بسلاسة كبيرة بينه وبين الزوجين


بدؤوا بالكلاب الكبيرة —-

كان العمّ يثبّت الكلب ، والعمة تهدّئه ، بينما يتولّى شيا 

شينغهي ضبط الصنبور ، متأكّدًا من حرارة الماء وقوّته


كان العمل الجماعي لثلاثة أشخاص أكثر كفاءة بكثير من اثنين


وبحلول الظهيرة —- قد انتهوا من تحميم معظم الكلاب الكبيرة في الملجأ


لم يتبقَّى سوى واحد أخير—كلب راعي ألماني مسنّ يُدعى دودو

قويّ البنية ، بفراء أملس لامع

—- من أوائل الكلاب التي استقبلها الملجأ ، ولم يُتبنَّى أبداً

عاش مع الزوجين لسنوات طويلة ، أقرب إلى صديق من حيوان أليف


كان دودو — وقد تقدّم به العمر وازداد عنادًا ، أقلّ طاعة من البقية  

هزّ جسده فجأة ونبح ، فتناثرت المياه وبلّلت ملابس العمّ، 

لكنه لم يبالِي بذلك على الإطلاق و انحنى وربّت على رأس 

الكلب وقبّله بحنان


وقف شيا شينغهي إلى جانبهما، وأغلق الماء مبتسمًا :

“ أنتم لطفاء جدًا معه "


ابتسم العمّ وهو يعصر قليلًا من الشامبو من زجاجة كبيرة 

ويدلّكه في فرو الكلب:

“ دودو في الحقيقة ذكي جدًا — عندما جاء في البداية ، كان باردًا ومنغلق

في اليوم الأول ترك خدشين عميقين على يدي

ظننّا أنه شرس فقط ، لكن بعد الفحص تبيّن أن ساقه كانت 

مكسورة—كان أحدهم قد ضربه 

ورغم كل ما عاناه من البشر ، ما إن اعتاد علينا حتى أصبح حنونًا للغاية

هو يعرف أننا طيبون معه—حتى لو حاولنا إبعاده لا يرحل

يحرس البيت ، يؤنسنا… وهو معنا منذ سنوات طويلة .”


وأثناء حديثه ، أشار العمّ إلى إحدى ساقي دودو الخلفية :

“ هنا — كان فراؤه كثيف لدرجة أننا لم نلاحظ في البداية. 

لكننا رأيناه يمشي بطريقة غريبة ، وكلما اصطدمت تلك 

الساق بشيء كان يصرخ ،

عندها فقط أدركنا أن هناك خطبًا ما

للأسف، كان الوقت قد فات—وأصبحت الإعاقة دائمة .”


وكأن دودو فهم أنهم يتحدثون عنه ، أطلق أنين خافت ، 

وفرك رأسه المبتل بيد العمّ

تأمّل شيا شينغهي جيدًا ، ولاحظ أن الكلب يعرج فعلًا قليلًا أثناء المشي


ولسببٍ ما، خطر على باله فجأة…

تشي—الكلب الذي في منزل باي شينغتشو


كانت مشية تشي قد بدت غريبة بعض الشيء أيضاً 


من حيث المظهر ، لم يكن هناك ما يثير الشك ، 

وبما أن باي شينغتشو قد استأجر عاملة بدوام جزئي 

للاعتناء به بانتظام ، لم يُعِر شيا شينغهي الأمر اهتمامًا كبيرًا


لكن الآن ، اصطدمت تلك الذكرى به كصعقة


لم يستطع إلا أن يسأل العمّ:

“ ماذا لو كان هناك كلب ، يشبه دودو نوعًا ما 

لا تظهر عليه علامات واضحة أثناء المشي ، لكنه يبدأ بالعرج 

عندما يركض…؟”


لم يكد يُكمل سؤاله حتى أجاب العمّ مباشرة:

“ هذا يعني غالبًا أن هناك مشكلة في الساق — 

الكلاب لا تستطيع الكلام ، فلا يمكنها شرح ما تشعر به

إذا لاحظتَ أي شيء غير طبيعي ، يجب أخذها للفحص فورًا ، 

وإلا—مثل حالة دودو—قد تتحوّل المشكلة إلى دائمة .”


هبط قلب شيا شينغهي إلى القاع


العمّ:

“ ما الأمر ؟ هل كلبك يمشي هكذا ؟”


: “ لا ...” هزّ شيا شينغهي رأسه بسرعة ، وأجبر نفسه على التوقّف عن التفكير

{ لقد قرّرت بالفعل قطع أي صلة بباي شينغتشو 

وما يحدث لـ تشي … لا يعنيني في شيء }


ابتسم، وتابع مساعدة الزوجين في تحميم الكلاب


…..


حين غادر مركز الإنقاذ ، الساعة قد تجاوزت السابعة مساءً


بعد يومٍ كامل من العمل ، كانوا قد نظّفوا عشرات الكلاب

كما جمع شيا شينغهي عدد لا بأس به من القصص المؤثرة 

والإلهام الإبداعي من الزوجين


وبعد أن حدّد موعد زيارته القادمة ، توجّه إلى منزله بخطى هادئة


مركز الإنقاذ يبعد ثلاث محطات فقط عن بيته


وبمجرد أن صعد الحافلة ، بدأ يتصفّح هاتفه كعادته


لكن حين رفع رأسه مجددًا ، شعر أن هناك خطبًا ما—المشهد خارج النافذة لا يطابق ذاكرته


{ … اههخ !!!! لا بدّ أنني صعدت الحافلة في الاتجاه الخاطئ }


نزل شيا شينغهي بسرعة ، ليكتشف أن المحطة التي توقّف 

عندها كانت… أمام المستشفى مباشرةً ——-


وبمجرد أن وقعت عيناه على المبنى، تدفّقت أفكاره عن باي شينغتشو و تشي دون استئذان


كانت كلمات العمّ ما تزال ترنّ في أذنيه


كان شيا شينغهي قد عزم على القسوة والرحيل

لكن في هذه اللحظة القصيرة من التردّد ، دفعه شيء ما—

كأنه ردّ فعل جسدي لا إرادي—فمشي نحو مكان مألوف قد 

زاره كثيرًا في الفترة الماضية ——-

السياج الحديدي العميق داخل الحديقة الصغيرة


{ نظرة واحدة فقط }

هذا ما قاله لنفسه


اندفع نحو السياج ، عازمًا على إلقاء نظرة سريعة على تشي ثم المغادرة فورًا


لكن المشهد الذي رآه داخل الساحة جعله يتجمّد في مكانه


كان تشي —الأبيض ، مستدير كحبة زلابية — منكمش في 

زاوية ، وذيله مدسوس بإحكام تحت جسده —-

أما العامل المؤقت ، شياو ليو— ذلك الذي كان دائمًا 

يُطعمه و يسقيه—يُمسك مكنسة كبيرة …

ويضربه بها بلا رحمة ——-


مرة…

ومرة أخرى ——


كان المشهد مؤلمًا لدرجة أن شيا شينغهي لم يحتمل النظر ——


يتبع


شهقت شهقه ! مااتوقععععتتت 


الدموع بطرف عيني !!!


لا لا مررره يحححزززن اول مره اقرا موقف كذا 💔💔💔

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي