Ch29 Toya
لم تكن خلفية عائلة باي شينغتشو نوعًا من المسلسلات
الدرامية المبالغ فيها
تعلق والداه في الحب في الجامعة ، تزوجا بعد التخرج ،
وأنجبا طفلاً
عندما كان باي شينغتشو في الخامسة من عمره ، انفصلا بطريقة ودية
لا خيانة ، لا سوء فهم — فقط عدم توافق
كان حبهما قد تآكل بسبب الاحتكاكات اليومية العادية
الحرية في الزواج لا يجب أن تكون مقيدة أبدًا
لكن فيما يتعلق بابنها ، حملت شي يومين دائمًا شعورًا بالذنب
عندما انفصلت عن والد باي شينغتشو — كان لا يزال في
الخامسة من عمره بوجنتين ممتلئة
لكن بين عشية وضحاها ، بدا أنه نضج ، و تعلم أن يدفن كل
مشاعره في أعماقه
بعد الطلاق اختارت شي يومين مغادرة المنزل لبدء عمل تجاري
و عندما غادرت بحقيبتها ، كان باي شينغتشو الصغير قد
قبض قبضته بشدة وجذب كمها ، سائلاً : " أمي هل ستعودين ؟"
انحنت ، قرصت خديه ، وقالت : " لا تقلق، شياو تشو
ماما ستزورك كثيرًا ."
أومأ باي شينغتشو الصغير بطاعة وقال "حسنًا"،
واضح أنه أخذ وعدها على محمل الجد
لكن الحياة التي اجتاحتها فوضى العمل والمجتمع —
لم تسمح لها بالوفاء بهذا الوعد —-
في ذلك العام كانت صناعة الأفلام والتلفزيون تخضع لتحول سريع
و برؤية الفرصة ، اتحدت مع بعض الأصدقاء لبدء شركة إنتاج
لم يكن لديهم شيء — بدأوا حقًا من الصفر
كانت مشغولة لدرجة أنها بالكاد وجدت وقتًا للنوم ، ناهيك
عن العودة إلى المنزل
وبحلول الوقت الذي نجحت فيه ووضعت مكانًا لنفسها في
الصناعة ، كان الصبي الصغير الذي يمسك بساقها ذات مرة
رجلًا ناضجًا ، غير راغب في الاقتراب منها بعد الآن
كان باي شينغتشو دائمًا يقول إنه لا يتحامل عليها ولا يحمل ضغينة اتجاهها …
لكن شي يومين عرفت أن شخصيته المنعزلة والحذرة كانت
جزئيًا نتيجة غيابها
كان لامعًا، هادئًا، ناضجًا، ومرتاحًا — لكنه أيضًا مكبوت وعاطفي بعيد جداً
كان كما لو أنه بنى جدارًا طويلاً حول نفسه ، مغلقًا أي حب
أو اهتمام من العالم الخارجي
و لم يبادر بالاتصال بها أبدًا
لكن قبل نصف شهر فقط —- فجأة —- أرسل لها ابنها باي
شينغتشو رسالة يوصي فيها برواية ويسأل إذا كانت مهتمة
باقتباسها سينمائيًا
في ذلك الوقت ، كانت بين المشاريع و لم تفكر كثيرًا في
الأمر ، لكن بعد قراءة الرواية ، وجدتها جيدة جدًا وجعلت
فريقها يبدأ تحليلاً تفصيليًا
كانت الرواية ، مثل عنوانها حياة كلب بين البشر ،
خيالية وذكية
باستخدام منظور حيوان صغير بريء ولطيف ، صوّرت أفراح
وأحزان العالم البشري
قدمت تأملات في الإنسانية إلى جانب حكايات دافئة القلب وجميلة
لم يستطع القراء منع أنفسهم من الابتسام أثناء القراءة —
و كانت بالتأكيد تحمل إمكانيات اقتباس قوية
عملت شي يومين بشكل أساسي مع سيناريوهات أصلية ،
لكنها فكرت دائمًا في اقتباس الملكية الفكرية ،
و مع نمو تأثير الملكية الفكرية في الصناعة السينمائية ،
كانت شركتها تستكشف هذا الاتجاه
لكن معظم الأعمال كانت إما تُنتزع بسرعة أو كانت نمطية
جدًا وتفتقر للإلهام
هذا العمل — الذي عثرت عليه بالصدفة — أشعل اهتمامها أخيرًا
و عقدت مع فريق المشروع في اجتماع طارئ ،
أعدت المواد ، وبادرت بالاتصال بموقع الطرف الآخر
لأن التوصية جاءت من باي شينغتشو — كانت متساهلة
بشكل خاص مع شروط الطرف الآخر — لدرجة أنها تجاهلت
تمامًا التفصيل الأكثر أهمية : هذا النوع من الخيال الرقيق
والحساس على الإنترنت لم يكن على الإطلاق النوع الذي
يحبه باي شينغتشو عادةً
و في الواقع ، لم تراه أبدًا يوصي طوعًا بأي عمل من قبل
لم يصبح الأمر واضح حتى مقابلتها مع شيا شينغهي —-
و فهمت جميع الشكوك التي روادتها أخيرًا
شي يومين قد رأت شيا شينغهي سابقاً ——- بالصدفة —
في صورة شاشة القفل على هاتف باي شينغتشو —-
باي شينغتشو دائمًا بعيد ومتحفظ ، ومع ذلك كانت هناك
فترة — ازدهر فيها عاطفيًا — و كانت شي يومين تعلم هذا
في الجامعة — كان باي شينغتشو في علاقة
لم يذكره عمدًا أبدًا ، لكنه أيضًا لم يخفيها
و عندما رأت شي يومين صورة شيا شينغهي على هاتفه في
ذلك الوقت ، سألت من يكون
و قال باي شينغتشو بتعبير غير مبال وبنبرة محايدة : "حبيبي"
أعلن باي شينغتشو عن ميوله لأسرته مبكرًا جدًا و لم تكن
شي يومين شخصًا محافظًا ، ونظرًا لشعورها بالذنب
الخاص ، بعد صراع داخلي لبضع سنوات ، تقبلت توجه ابنها
فبعد كل شيء، نظرًا لشخصيته، فكرت — وجود شخص
معه أفضل من كونه وحيدًا
و في ذلك الوقت تكلم باي شينغتشو بشكل عابر ،
لذا لم تفكر شي يومين كثيرًا في الأمر
و افترضت أنها مجرد نزوة شبابية وحتى ذكرته بأن يعتني بنفسه
لاحقًا —- عندما انفصل الاثنان — كانت المرة الأولى التي ترى فيها باي شينغتشو مخمور ——-
عيناه محمرتين ، و يشرب بصلابة كأس تلو الآخر ، رافضًا قول كلمة واحدة ——
في تلك اللحظة أدركت شي يومين — عندما يقع الشخص
اللامبالي عادةً في الحب، يكون الألم عميقًا حتى العظم —
لاحقًا ذهب باي شينغتشو للخارج وعاد
أصبح أكثر برودة —- أكثر انطوائية —- ولم يذكر تلك الليلة
مجدداً أبدًا —- اعتقدت شي يومين أنه تجاوز الأمر — حتى
رأت شيا شينغهي الآن —— وأدركت أنه لم يتخطاه أبدًا
بالتأكيد —من البداية إلى النهاية —- الشخص الوحيد الذي
يمكنه جعل باي شينغتشو يتصرف خارج شخصيته كان
هذا الشخص الواحد
ينحاز الناس طبيعيًا لأولئك المقربين منهم ، وشي يومين لم تكن استثناء
عندما أدركت أن شيا شينغهي هو الذي آذى ابنها ، لم
تستطع منع نفسها من الشعور بقليل من الاستياء ،
حتى أنها فكرت في إلغاء التعاون ——-
على الرغم من أنها أحبت قصة شيا شينغهي حقًا ،
إلا أنها لم تكن رواية غير قابلة للاستبدال —- لذا بدأت
تنتقد بدقة ، و تجعل الأمور صعبة على شيا شينغهي
—— على أمل أن يتراجع
لكن مع استمرار محادثتهم ، بدأ انطباعها عنه يتغير شيئًا فشيئًا
كان شيا شينغهي متوتر — كانت شي يومين تستطيع
الإحساس بذلك — لكنه بقي هادئًا ، و تحدث بشكل
مناسب ، وحافظ على سلوق محترم ،
لم يتصنع ، ولم يحاول إرضاءها
سألت شي يومين عمدًا أسئلة صعبة ، استفزازية ،
لكنه لم يرتبك أبدًا
قابلت عيناه الواضحة عينيها بثبات ، دون تجنب أو انزعاج
و شاب كهذا —- صعب كراهيته
شي يومين { حسنًا ،،، بما أن باي شينغتشو يحبه
كأم — لن أجعل الأمور أصعب عليهم }
تنهدت بخفة : " هذا كل شيء . سألت كل ما أردت سؤاله ."
الآن جاء دور شيا شينغهي ليكون متفاجئ ——-
" لكن..." تردد وأخذ نفسًا عميقًا : " ألن تسألي لماذا لا أريد
تضمين حبكة فرعية رومانسية ؟"
قبل المجيء إلى هنا، كان هذا أكبر قلق له
جميع شركات الإنتاج السابقة الذين اقتربوا منه رفعوا هذه
القضية مرارًا وتكرارًا ، محاولين تغيير رأيه
لكن شي يومين لم تذكرها على الإطلاق ، كما لو أنها لا تهتم
لكن كيف يمكن تجاهل أمر بهذه الأهمية ؟
في الحقيقة شي يومين قد ترددت على هذه النقطة أيضًا
لهذا أرادت مقابلة شيا شينغهي شخصيًا — لفهم وجهة نظره
الآن بعد أن عرفت عن علاقة شيا شينغهي بابنها ،
لم تعد ترغب في جعل الأمور صعبة ،
ما لم تتوقعه هو أن يثير شيا شينغهي الموضوع بنفسه —
فسألته : " هل تريدني أن أسألك ؟"
شيا شينغهي : "... لا "
: " إذن لماذا تذكر هذا الموضوع ؟"
صمت شيا شينغهي للحظة : " كنت خائفًا من أنك لم
تلاحظي — ومن أن تحصلي على النهاية القصيرة للصفقة ."
تجمدت شي يومين، ثم انفجرت في الضحك فجأة :
" لماذا تقلق بشأن أن يحصل شريكك على صفقة سيئة ؟
إذا عانيت خسارة ، ألا يعني ذلك أنك تربح شيئًا ؟"
ضحكتها كانت لطيفة ، مختلفة تمامًا عن سلوكها الصارم السابق — فبدا شيا شينغهي محرجًا قليلاً ، تردد ،
ثم قال :
" فقط لم أشعر أن الأمر سيكون صحيح ..."
نبرته كانت هادئة ، لكنها حازمة
نظرت شي يومين إليه للحظة ، كما لو أن شيئًا ما قد استقر
في ذهنها للتو ، ثم تنهدت
بدت وكأنها فهمت لماذا أحب باي شينغتشو هذا الفتى
{ البقاء طيبًا وصادقًا في عالم معقد وفوضوي ليس شيئًا
يمكن لأي شخص القيام به } توقفت للحظة ، ثم تحدثت
بصراحة : " صحيح أن معظم الجمهور يحب حبكات
الرومانسية ، لكنها ليست ضرورية ،
إذا لم توجد حبكة فرعية رومانسية ، يجب أن يكون هناك
شيء آخر لجعل القصة تلمع ،
هذا يرفع معايير الإنتاج للطاقم بأكمله ، ومعظم الشركات لا تريد المتاعب الإضافية ،
يفضلون أخذ الطريق السهل ."
بينما تتحدث ، نظرت إلى وجه شيا شينغهي المتوتر ،
وقررت أخيرًا : " لكن بعد التحدث معك ، أعتقد أنك —
وهذه القصة — تستحقان المخاطرة ."
كان شيا شينغهي مندهشًا ، تقريبًا لا يجرؤ على تصديق ذلك —-
: " حقًا ؟"
أومأت شي يومين : " امم …." وابتسمت : " لا يزال الوقت
مبكرًا — سيتعين علينا مراجعة السيناريو في النهاية
لكن يمكنني أن أعطيك هذا الوعد : لا رومانسية مضافة ولا بطلة "
من لحظة دخوله المكتب لأول مرة ورؤية تعبير شي يومين،
كان شيا شينغهي قد استعد نفسيًا للرفض
و الآن بعد تلقيه مثل هذه الأخبار الجيدة من العدم ،
شعر كما لو أن سحابة ضخمة قد هبطت فجأة من السماء
واصطدمت مباشرةً برأسه — كان في حالة ذهول تام ——
وقف فجأة وانحنى لشي يومين انحناءة عميقة — عميقة
لدرجة أنه اصطدم رأسه بالطاولة ~
" اهههخ —" تأوه شيا شينغهي من الألم ، ممسكًا جبهته ،
ثم استقام بسرعة ، قلقًا من أن يبدو سخيفًا ~
تصرفاته الخرقاء أضحكت شي يومين، فضحكت وهي
تطمئنه بلطف : " فتى جيد . هذا ما تستحقه ."
ابتسم شيا شينغهي بخجل ، وابتسمت شي يومين قائلة :
" هل نناقش الخطوات التالية إذن ؟"
أومأ شيا شينغهي وجلس مجدداً
على عكس القسوة المتعمدة السابقة ، أصبح موقف شي
يومين لطيف تمامًا
انتقلت من البرودة والانعزال إلى الدفء واللطف
و بعد الدردشة قليلاً ، تحولت المحادثة بشكل طبيعي إلى مواضيع عادية
و بابتسامة سألت شي يومين : " أين مسقط رأسك؟"
ثم أضافت : " هل لديك شريك؟"
استرخى شيا شينغهي تدريجيًا ، وتبدد التوتر
حافظ على ابتسامة على وجهه بينما يتحادث معها، محافظًا
على موقف محترم طوال الوقت — باستثناء سؤال وجود
شريك ، الذي أعطى إجابة فاجأتها حقًا
أجاب شيا شينغهي : " لا "
خمنت شي يومين أنه ربما لم يتصالحا بعد ، لذا وجهت
الموضوع عمدًا في هذا الاتجاه ——-
ضحكت وقالت، " لو أن ابني فقط يجيد الكلام مثلك ."
لكن لدهشتها — رمش شيا شينغهي بفضول وسأل :
" ابنك؟ هل هو في عمري تقريبًا ؟"
وجدت شي يومين الأمر غريبًا بعض الشيء وسألت :
" ألا تعرف ؟"
كان شيا شينغهي أكثر حيرة : " أعرف ماذا ؟"
شي يومين بهدوء : " أنا والدة باي شينغتشو "
: " ماذا —" تجمد شيا شينغهي في مكانه
تعبيره لم يبدو كأنه يكذب — وليس هناك سبب للكذب
حول شيء كهذا على أي حال — ففهمت شي يومين ابنها ،
و احتاجت للحظة فقط لمعرفة ما حدث
{ يجب أن يكون ابني الفخور والمتحفظ قد ساعده سرًا،
لكنه لم يستطع الاعتراف بذلك ..
هذا لن ينفع … لم يعودا حتى معًا بعد —- ومع معرفة
شخصية ابني تشو الملتزم بالصمت — من يعرف كم من
الوقت سيستغرق حتى يحدث أي شيء ؟!!!
و بما أن تشو قد قرر بالفعل بشأن هذا الفتى — يدور
ويعود ولا يزال لا يختار أي شخص آخر — إذن كـ والدته ،
ربما عليّ أن دفعمها معاً قليلاً }
و بعد التفكير في الأمر للحظة ، ابتسمت وقالت : " حقًا لم تكن تعرف ؟
ابني هو الذي أوصى بروايتك لي — قال إنه يحبها كثيرًا ."
ضربته الأخبار المفاجئة مثل قنبلة ، وتخطت ضربات قلب شيا شينغهي
{ باي شينغتشو... ساعدني ؟ }
يتبع
اكثر شخص في العالم يحتاج دورة اسمها ( التواصل مع البشر) باي شينغتشو
تعليقات: (0) إضافة تعليق