Ch30 Toya
كلمات شي يومين انفجرت كالرعد في صدر شيا شينغهي،
ومع تلاشي الدخان بدأت بعض التفاصيل التي كانت غائبة عن ذهنه تظهر —-
{ لا عجب أن باي شينغتشو قبل طلبه بهذه البساطة …
لا عجب أنه قد فكر مسبقًا بما يريد من مكافأة …
لا عجب أنه كان يعرف عن الاجتماع مع شي يومين —
أنا لم أخبره حتى أنه محدد لليوم التالي ، ومع ذلك قال باي
شينغتشو: ' حظًا موفقًا غدًا '
فلماذا فعل كل هذا إذًا ؟ }
لم يستطع شيا شينغهي فهم الأمر
كانت المشاعر غامضة ، صعبة الوصف ، وتتصاعد بهدوء
داخله مثل فقاعات صغيرة
فُتحت شفتاه قليلًا ، غير متأكد مما يقول
و كان هناك لحظة صمت ، كسرتها شي يومين
سألته برقة : “ هل أنتم صديقان ؟”
{ صديقان ؟ } فتح شيا شينغهي فمه وقال: “…نعم "
و مع ذلك — أمام كلمة ' صديقان ' كان هناك معدّلان : سابق وفتى
و رد فعل شيا المذهول أكد لشي يومين أن الاثنين لم يتصالحا بعد
لم تُشير إلى الأمور العاطفية مجددًا ، و اكتفت بالتنهد
وقالت : “ شياو تشو شخص مميز — لم يخبرني أبدًا أنكما صديقان ،
لم أعلم إلا بعد أن قررت أنه روايتك أعجبتني —
هو هكذا— يفعل كل شيء بصمت دون أن يقول كلمة ،،
لا يستطيع التعبير عن نفسه جيدًا ، لكن عميقًا في داخله
أنا متأكدة أنه ما زال يهتم بك …
أوه — صحيح — انظر إلى هذا—لقد كتب تحليل تجاري
كاملًا لقصتك حتى —- إنه من عدة صفحات طويلة .”
حدق شيا شينغهي في المستند الذي أظهرته له شي يومين،
وتشنّجت يده تحت أكمامه
كانت نية شي يومين جيدة —كانت تقود المحادثة عمدًا
لمساعدتهما على التصالح
لكنها لم تعرف القصة الكاملة بينهما ،
ونسيت حقيقة بسيطة ' طبقة جليد بسُمك ثلاثة أقدام لا تتكون في يوم واحد '
لقد كانت هناك الكثير من لحظات الأمل وخيبات الأمل في
الماضي—حتى أن شيا استسلم تمامًا في النهاية
قد يكون شيا شينغهي متأثرًا الآن ، لكنه لم يعد يصدق أن
باي شينغتشو ما زال يهتم به ——
لم يكن بمقدور شيا شينغهي قراءة أفكار باي شينغتشو
ولم يعرف سبب مساعدته له الآن
ربما كان الأمر مجرد نزوة عابرة ، مثل المرة التي طار بها خلفه بعفوية
ومع ذلك ، كان شيا شينغهي يفهم أساسيات المجاملة ورد الجميل
لقد وضع بالفعل حدودًا واضحة بينهما
ومعرفة أن باي شينغتشو كتب تقريرًا طويلًا له فقط زاد
شعوره بالديون تجاهه
لم يرغب في قبول مساعدته بلا مقابل ، والآن لا يعرف حتى كيف يواجهه
تحدثت شي يومين مع شيا شينغهي لفترة أطول قليلًا ،
لكنه بقي مشتت الذهن بعض الشيء
ومع غسق السماء تدريجيًا ، توقفت عن حجزه ، وتنهدت تنهيدة خافتة ،
وقالت له برفق أن يعود إلى المنزل مبكرًا.
أجاب شيا شينغهي بهدوء : “ حسنًا ”، أنزل رأسه ، وخرج من مبنى المكتب
السماء بالخارج ثقيلة وكئيبة
و بعد لحظة تردد ، اتصل بباي شينغتشو
رنّت نغمة الاتصال عدة مرات — { من المحتمل أن يكون
باي شينغتشو مشغول فلم يرد }
ومع امتداد الانتظار ، بدأ ذهن شيا شينغهي الساخن يهدأ تدريجيًا
{ فبعد كل شيء ، حتى لو أجاب باي شينغتشو —- ماذا سأقول ؟
شكرًا ؟
آسف ؟
و عبر الهاتف لن يخرج أي من ذلك بشكل صحيح }
حدق شيا شينغهي في هاتفه لفترة طويلة ثم قرر أخيرًا
إرسال رسالة عبر ويتشات
[شياو تشي: شكرًا لك.]
[شياو تشي: ماذا تريد أن تأكل ؟ سأعده لك.]
بدا أن باي شينغتشو كان مشغولًا جدًا اليوم —-
لم يرد إلا في المساء ،
وكانت رده مجرد جملة صغيرة : [ أي شيء جيد ]
حتى أنه لم يضع أي علامة ترقيم
أرسل شيا شينغهي رسالة أخرى : [ الوقت ؟]
[ باي: اختر أنت ]
ولا تزال مجرد كلمة — لم يزد أي حرف واحد
عادةً كان شيا شينغهي ليدحرج عينيه ويشتكي بصمت
' هل من الصعب أن تكتب حرفين إضافية ؟ '
لكن هذه المرة شعر بالذنب ، ورأى نبرة باي شينغتشو
الباردة فخفض موقفه أكثر
[ شياو تشي : ماذا عن بعد ظهر بعد غد ؟
أذكر أنك عطلة حينها ، صحيح ؟]
[شياو تشي: دجاج بثلاثة أكواب؟
حساء ضلع الخنزير وجذر اللوتس؟ ستيك مشوي؟
كعك الأرز بالسكر البني؟]
رد باي شينغتشو بكلمة واحدة فقط:
[ باي : حسنًا ]
رأى شيا شينغهي الرسالة ، فتنفس أخيرًا بارتياح خافت
…..
في صباح اليوم التالي ،
ذهب شيا شينغهي إلى السوبرماركت مبكرًا واشترى كومة
من المكونات—كيسان كبيران ممتلئان
بجانب الطعام للطهي ، يوجد أيضًا جميع أنواع الوجبات
الخفيفة وألعاب للكلب تشي
يتنفس بصعوبة ويحمل الأكياس حتى وصل إلى منزل باي
شينغتشو لكنه وجد عند طرق الباب أن باي شينغتشو لم
يستيقظ بعد — ففتح الباب مرتديًا بيجامته
نظر شيا شينغهي إلى ساعته : تمامًا الساعة الحادية عشرة
و هذا الوقت الذي اتفقوا عليه ، لكن عند رؤية تعبير باي شينغتشو البارد ،
اعتذر بسرعة : “آسف، أنا… لم أعلم أنك ما زلت نائم .”
كان صوت شيا منخفض كأنه فعل شيئ خاطئ ،
وعيناه مليئة بالحذر
عبس باي شينغتشو حاجبيه قليلًا وحدق فيه لمدة ثانيتين
و عند رؤية الأكياس الكبيرة في يديه ، ابتعد أخيرًا ليدعوه يدخل
قد يبدو باي شينغتشو نحيفًا وطويل القامة ، لكنه يمتلك
بنية مثالية و تُظهر الملابس عضلات قوية تحته
لم تخفِي البيجامة الفضفاضة خطوط جسده المشدودة
قال ببرود : “ اجلس”
ثم استدار ودخل غرفة النوم
وعندما عاد ، قد ارتدى ملابسه بالكامل ، و وجد شيا
شينغهي جالسًا على الأريكة كطالب مُعاقب —الأرجل
متلاصقة ، الظهر مستقيم ، الرأس مائل للأسفل
فك باي شينغتشو زر قميصه العلوي بأصابعه الطويلة
ومشى نحوه : “ لماذا أنت هنا؟”
جلس على حافة الأريكة ،
وقف شيا شينغهي فور سماع السؤال ، ورفع الكيس كأنه
تقدم به كعرض سلام : “ ألم نتفق… أنني سأطبخ لك؟”
نظر إلى باي بقلق : “ إذا لم يكن اليوم مناسبًا ، أستطيع أن آتي—”
قاطع باي شينغتشو كلامه ودلّك جبينه المتعب : “ لابد أنه كان صعبًا ،،
آسف .. أحدهم في قسمي مرض أمس ... و كان لدي عدة
عمليات متتابعة وعدت للتو … لم أجد وقتًا لأخبرك .”
: “ لا بأس، حقًا ”، هز شيا شينغهي رأسه سريعًا وسأل
مترددًا : “ إذن… هل يمكنني الطهي اليوم ؟”
أجاب باي شينغتشو بصوت منخفض : “مم”،
فركض شيا شينغهي فورًا إلى المطبخ، حاملاً الطعام
غسل ، قطع ، تتبيل —قام بكل شيء بنفسه
فرفع باي شينغتشو أكمام قميصه للمساعدة ، لكن شيا
شينغهي دفعه بمرفقه : “ لا، لا حاجة”،
مسح عرق جبينه بظهر يده ، وصوته واضح في رفضه :
“ دعني أفعل ذلك . اذهب لترتاح .”
“….”
بدا أن باي شينغتشو أراد قول شيء آخر ، لكن شيا قد دفعه
بالفعل إلى الأريكة في صالة المعيشة
و امتلأ المطبخ بصوت تصادم الأواني وهمهمة الشفاط
شيا شينغهي — بمفرده — أنهى طهي مائدة كاملة من الأطباق
و بحلول وقت العصر ، كان كل شيء جاهزًا على الطاولة
سحب شيا شينغهي كرسي باي شينغتشو وأعد أدواته
: “ جرّب أضلاع الخنزير—طهيتها بالضغط فصارت طرية جدًا "
: “ وهذا الكعك اللزج بالسكر البني—صنعته يدويًا —
أتذكر أنك أحببته .”
: “ وأجنحة الدجاج…”
و بالملاقط المشتركة ، واصل شيا شينغهي وضع الطعام في
وعاء باي شينغتشو حتى تراكم إلى الأعلى
أضلاع ، أجنحة ، سمك… و كوب جانبي من شوربة جذور
اللوتس الملونة بشكل جميل
عبس باي شينغتشو ووضع عيدان الطعام جانبًا
تجمد شيا شينغهي وسأل بسرعة : “ ألا تحبها ؟
أستطيع—”
توقف فجأة منتصف الجملة
لقد أمسك باي شينغتشو معصمه
و انتقلت حرارة يده
نظر باي شينغتشو إلى الأسفل ، محدقًا في أحد أصابع شيا : " ما هذا ؟”
جرح طفيف وجديد
ضحك شيا شينغهي بخجل وأنزل عينيه : “ لا شيء… فقط
جرحت بالخطأ قبل قليل…”
: “ لماذا لم تخبرني؟” سأل باي شينغتشو
“…” ضغط شيا شينغهي شفتيه ، غير متأكد من كيفية الرد
ساد صمت مفاجئ بينهما
الشيء الوحيد الذي بدا حقيقيًا كان الدفء على معصمه
حدق باي شينغتشو في الجرح الصغير طويلاً ، ثم ترك معصمه أخيرًا
: “ أمي تحدثت معك”
صيغت كجملة استفهامية لكنها قيلت بثقة
حامت ذراع شيا شينغهي في الهواء ، ثم سحبها سريعًا
ضغط الجرح غريزيًا مجدداً ، وتبع ذلك ألم حاد
همس برأسه منخفضًا : “ شكرًا لك ،،
لقد ساعدتني هذه المرة حقًا ... لا أعرف كيف أرد لك الجميل…”
النبرة المنخفضة جعلت باي شينغتشو يعبس أكثر
فجأة قاطعه ، وصوته صار باردًا محملًا بالاستياء ——
: “ لا أعرف ماذا قالت لك ….
لكن مهما كان ، لا تأخذ الأمر على محمل الجد ،،
نعم ، أوصيتُها بقصتك ، لكنه كان مجرد شيء ذكرته عابرًا
بعد قراءتها . لم يكن متعلقًا بمشاعرك .
و والدتي في هذا المجال منذ أكثر من عشر سنوات ،
لا تقوم بصفقات غير مربحة — هي لن توقع مشروع لا يعجبها فقط بسببي
لذا سواءً تم قبوله أم لا يعتمد على مجهودك الخاص —
ليس عليك شكري ...”
توقف ، ثم أضاف : “ ولا أعتقد أن كتابتك رائعة جدًا —
مليئة بالعيوب والنقاط الضعيفة—فقط أفضل قليلًا من
الدراما العامة الرخيصة الموجودة ،
لا تبالغ في التفكير .”
ظل الصوت حادًا ، والتعبير لا مبالٍ
نظر شيا شينغهي إليه ، مذهولًا ، لكن عندما التقى بعيني باي الفاتحة —-
وكأنه رأى فجأة أثرًا من اللطف تحت كل هذه الصرامة
لم يعرف متى اكتشف باي أنه كان منزعج ومتضايق بسبب
مسألة حقوق النشر
و لم يفهم بعد سبب توصية باي شينغتشو بعمله
لكن بعد أن رأى تقرير التحليل المفصل الذي كتبه ،
أدرك أن ما كان يفعله باي شينغتشو لم يكن عفويًا كما بدا
و هذا شيء لا يمكن لأحد فهمه من كلمات باي شينغتشو الباردة أو تعابيره فقط
فجأة أدرك شيا شينغهي—ربما كان باي شينغتشو يتعمد
استخدام كلمات قاسية والتصرف ببرود لا مبالٍ حتى لا
يشعر شيا شينغهي بثقل الشعور بالذنب —-
شعر قلب شيا شينغهي وكأنه قد انغمس في ماء الليمون—حامض ومشدود
و تلاشت أمام عينيه ذكريات مرة وحلوة في آن واحد
حاول كتمها ، لكنه ما زال يشعر بوضوح بخفقان قلبه
دقات قلبه تتصاعد كطبول، واضطر للاعتراف
{ بعد كل هذه السنوات ،،، ما زال قلبي يتأثر بباي شينغتشو .. }
يتبع
اووه 🥲 والله ماتنلام ي شيا !! باي أغرب إنسان !!!!!!!
تعليقات: (0) إضافة تعليق