القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch33 Toya

Ch33 Toya



كان شيا شينغهي فاقدًا للوعي تمامًا بسبب الكحول ، 

وبطبيعة الحال لم يُجب عن سؤال باي شينغتشو


ساد الصمت المكان 

لم يبقَى في الغرفة سوى صوت الأنفاس المترددة


وخارج الباب ، بدأت الأصوات الفوضوية تعلو


وبعد لحظة ، شقّ السكونَ صوت مرتفع مفعم بالحيوية :


“ لا تمنعوني ! ما زلت أستطيع الشرب !”


البدين —- الذي قد انهار فوق الطاولة كالجثة قبل قليل ، 

عاد فجأة يتمايل بسُكر ، مترنّحًا نحو قائد السكن ، يهزّ كتفيه :

“ هيا… لا تنام ، اشرب معي .”


انتفض قائد السكن من نومه الهانئ ، وضرب الطاولة بعنف:

“ لماذا تصرخ ؟! اسكب الشراب !”


لكن الزجاجة كانت فارغة 

توقّفا معًا، وتبادلا نظرة سريعة


“لا يوجد كحول ؟”

“لا يوجد !”

“اذهب واشترِي غيره !”

“ نشتري ! بالتأكيد نشتري !”

“ نشتري ماذا ؟!”


يان تساي الذي كان نصف صاحٍ ، رفع يده ببطء ، وضغط 

برأسيهما إلى الطاولة

“ ناموا يا رفاق !!!! ”


لا جدوى من مناقشة السكارى 

وبهذا الضغط ، توقّفا فعلًا عن الحركة 

وبعد لحظات، بدأ قائد السكن يشخر


“… مطيعان جدًا ~ " ثم رمش يان تساي بعينيه الضبابيتين ببطء 

ولا يزال مترنّحًا ، أخرج هاتفه ليطلب سيارة أجرة ، وهو يتمتم :

“ يجب أن أوصلهم إلى منازلهم .”


لكن بعد أن نقر على الشاشة لبعض الوقت ، عجز عن فتح الهاتف


اقترب باي شينغتشو بسرعة : “ سأتولى الأمر ...”

غير راغب في السماح لهم بإحداث مزيد من الفوضى : 

“ أعطني العنوان .”


نظر يان تساي إليه بنظرة زائغة : 

“ من أنت… بهذا الوجه البارد تتصرّف وكأنك شخص مهم !

دعني أخبرك ، أنا—أنا…”


{ لا فائدة من الجدال مع ثمل } أخذ باي شينغتشو الهاتف 

مباشرةً ، فتحه ببصمة يان تساي ودخل إلى جهات الاتصال، 

ثم اتصل بأحد الأرقام الأخيرة


: “ مرحبًا 

هل أنت صديق صاحب هذا الهاتف ؟ 

إنه ثمل — هل يمكنك القدوم لاصطحابه ؟”


تردّد الصوت في الجهة الأخرى لحظة ، ثم قال:

“ حسنًا . أرسل لي العنوان .”


كان الصوت مألوفًا على نحوٍ غامض ، لكن الضجيج في 

المكان ، وتمتمات يان تساي الغاضبة ، منعت باي شينغتشو 

من التفكير كثيرًا في الأمر —-

أرسل الموقع بسرعة ، ثم كرر العملية نفسها مع الاثنين 

الآخرين المنهارين فوق الطاولة —-


وأثناء انتظار وصول من سيصطحبونهم، عاد باي شينغتشو 

إلى جانب شيا شينغهي


كان شيا شينغهي يبدو غير مرتاح ؛ و حاجباه معقودان ، 

ويئنّ بصوت خافت بين حين وآخر ،

بدا عليه الحرّ ، وبدأ يتحسس ملابسه محاولًا خلعها ،

تنهد باي شينغتشو — ووضع ظاهر يده على جبين شيا 

شينغهي ليخفف عنه الحرارة ، وهمس:

“ سنعود إلى المنزل قريبًا . كن مطيعًا ، حسنًا ؟”


: “ لا…” رفض شيا شينغهي دون تردد 

ثم، بعد لحظة ، نطق باسم باي شينغتشو:

“ باي… باي شينغتشو "


نظر إليه باي شينغتشو : “ هم؟

ماذا بي؟”


وبعينين مغمضتين ، تمتم شيا شينغهي:

“ أنت وغد حقير فعلًا .”


باي شينغتشو: “……” 

{ اححم .. لقد فقد عقله حقاً }



…..


أول من وصل هو زميل البدين — الذي حمله وأخرجه 


ثم جاءت زوجة قائد السكن ، وبمساعدة باي شينغتشو 

أدخلته إلى سيارة أجرة


مرّت نصف ساعة ، ولم يأتِي أحد لاصطحاب يان تساي


وفي هذه الأثناء ، عاد شيا شينغهي إلى التململ ، يشتكي 

بأنه يشتاق إلى المنزل ويريد العودة


لم يكن أمام باي شينغتشو خيار ، فطلب من موظفي 

الفندق الاعتناء بيان تساي، ثم حمل شيا شينغهي ونزل به إلى الأسفل


باي شينغتشو قد قاد سيارته إلى الفندق ، لكنه رتّب مسبقًا 

مع سائق بديل — توقعًا لاحتمال الشرب


وبدا السائق خبيرًا ؛ فحين رأى شيا شينغهي في تلك الحالة 

من السكر ، ساعد باي شينغتشو على تثبيته في السيارة ، 

ثم عاد بسلاسة إلى مقعد القيادة ، واستدار ليسأل:

“ سيدي إلى أين الوجهة ؟”


وقبل أن يجيب باي شينغتشو — قفز شيا شينغهي بالكلام:

“ إلى المننننزززل !”


سأل السائق بصبر:

“ وأين المنزل ؟”


أجاب شيا شينغهي بثقة :

“ المنزل… هو حيث يكون المنزل !”


السائق: “……”

باي شينغتشو: “……”


كان شيا شينغهي ثملًا تمامًا ، وبما أن باي شينغتشو لم يكن 

يعرف أين يسكن ، لم يجد سوى أن يضغط بأصابعه على 

صدغه ، ويعطي السائق عنوانه هو


أومأ السائق :

“ حسنًا .”

ثم انطلق دون كلمة أخرى


وتوقف شيا شينغهي عن الكلام أيضاً 

مال رأسه ، وبدأ جسده ينحرف إلى الجانب


مدّ باي شينغتشو يده ليسنده ، فانكمش شيا شينغهي 

تلقائيًا في حضنه ، متشبثًا به كقطّ مطيع


الأن أبرد وقت في السنة ،

ورغم تشغيل التدفئة في السيارة ، لم يكن الدفء كافيًا ،

و انطلقت السيارة مسرعة في الطريق ، والرياح تضرب 

النوافذ بارتطامات خفيفة ،

وكان شيا شينغهي متكئًا على باي شينغتشو — يشعّ دفئًا كمدفأة صغيرة


باي شينغتشو قد شرب أيضاً قدرًا لا بأس به ،

جفّ حلقه ، و الدم يجري في عروقه بحرارة ——

توقف عن كبح نفسه —-و استقرت نظراته الحارّة بلا تقييد 

على وجنتي شيا شينغهي المحمرّة ، وبعد لحظة ، ارتفعت زاويتا فمه قليلًا ،

همس في أذنه :

“ شيا شينغهي… لا يمكنك أن تلومني على هذا "

{ لم أكن أنا من يحاول إبقاءك هنا عمدًا —

أنت من جئت إليّ بنفسك }


…..


مرّت رحلة العشرين دقيقة في لمح البصر ——


أوقف السائق السيارة في المرآب ، وقال بنبرة مفعمة بالحيوية :

“ سيدي وصلنا .”


كان برد الهواء كافيًا ليُفيق باي شينغتشو إلى حدٍّ كبير —

أومأ برأسه ، وساعد شيا شينغهي على النزول من السيارة


أسرع السائق يلتفّ ليقدّم المساعدة

: “ دعني أتولى الأمر ، سيدي—لديّ خبرة .”


ودون تفكير — مدّ يده ليرفع ذراع شيا شينغهي ويضعها على كتفه ،

 قابضًا مباشرة على معصمه 


التباين الواضح بين لونَي جلديهما جعل باي شينغتشو يعبس بحاجبيه

حرّك ذراع شيا شينغهي سريعًا ليستقر على كتفه هو 

وأمسك بالمكان نفسه من معصمه الذي لمسه السائق

و صوته بارد :

“ لا داعي "


{ … لماذا صار الجو باردًا فجأة ؟ } ارتجف السائق دون سبب واضح ،

وحين رأى أنه لن يضطر إلى حمل شيء ، ضحك ولوّح بيده :

“ حسنًا إذن سيدي تمهّل .”


أجاب باي شينغتشو بهدوء :

“ هم.”


مرّت أصابعه على معصم شيا شينغهي — عمدًا أو دون قصد —-

وكأنه يحاول محو أي أثرٍ تُرك هناك ——

وبعد لحظة ، حين ظهر أثر احمرار خفيف على ذراع شيا شينغهي — بدا باي شينغتشو راضيًا أخيرًا 

و قال للسائق :

“ يمكنك الانصراف .”


ثم حمل شيا شينغهي إلى الداخل


: “ حسنًا سيدي—ولا تنسَى التقييم بخمس نجوم !” و غادر السائق مسرعًا


الكلب تشي قد استيقظ بالفعل بسبب الحركة —-

نبَح مرتين في اتجاه السائق ، ثم تبع باي شينغتشو إلى صالة المعيشة


وضع باي شينغتشو شيا شينغهي على الأريكة


فاقترب تشي على الفور وبدأ يشمّه


لم يتحرك شيا شينغهي، ما يزال غارقًا في النوم


فاستلقى تشي فوقه مباشرةً ، وبدأ يلعق وجهه بحماس


عبس باي شينغتشو بحاجبيه : “ تشي!”

ووبّخه: “ لا لعق!”


“ هوف؟”


: “ ابتعد . دعه يرتاح .”


: “ أووو…” أنزل تشي رأسه ، مطلقًا أنينًا ضعيفًا ، وبدا بائسًا


لكن باي شينغتشو لم يلين ، و ظلّ ينظر إليه ببرود


ولم يجد تشي بدًّا من التراجع على مضض عن جانب شيا شينغهي، والتكوّر حزينًا في زاوية الصالة

 

عندها فقط ، ارتسمت ابتسامة رضا خفيفة على وجه باي شينغتشو ~



بعد أن ابتعد تشي عن المكان ، ساد الهدوء الصالة بسرعة


غسل باي شينغتشو وجهه أولًا بالماء البارد ، 

ثم أحضر حوض من الماء الدافئ لمسح وجه شيا شينغهي


و تحزكت منشفة بيضاء مبللة بالماء الدافئ على بشرته الفاتحة


وجنتاه لا تزالان وردية ، وقطرات صغيرة متشبثة بوجهه المحمرّ


خفق قلب باي شينغتشو بلا سبب واضح


في هذه اللحظة بدا شيا شينغهي مطيعًا بشكلٍ لا يُصدّق—

خاصةً في هذا الموقف


ربما كانت راحة المنشفة الدافئة السبب ، إذ ارتخت حاجباه بارتياح

و وظلّت رموشه الطويلة تلقي بظل ناعم على وجهه


شفتيه المفتوحة قليلاً وردية وناعمة ، مثل الهلام—تدعوه لتذوقهما


{ لابد أنها حلوّة .. }


ظل الكحول يتدفق في جسده ، ودمه ساخن


اهتزت قدرته على العقلانية ، وجذبته الرغبة بقوة 


ألقى المنشفة الدافئة في الحوض ، فتناثرت رذاذات الماء في كل مكان


لمعة من الظلام مرت في عيني باي شينغتشو


أصابعه المبللة من لمس المنشفة ، مرّت برفق على شفتي شيا شينغهي


انحنى باي شينغتشو


تقلّصت المسافة بينهما ، بما يكفي ليشعر بأنفاس شيا شينغهي


: “ شيا شينغهي؟”


كان صوته مبحوح عميق قليلًا ، وشفتيه أوشكت أن تلمس شفتيه—


—حينها تحركت شفاه شيا شينغهي و ارتفع حلقه


{ … هل هو على وشك أن يتقيأ ؟! }


انتفضت غرائز باي شينغتشو على الفور و سحبه سريعًا 

ليجلس مستقيمًا ، وتمكّن شيا شينغهي من التقيؤ على 

الأريكة الجلدية الثمينة


انتشرت رائحة الكحول الحامضة على الفور ، محطمة أي أثر للرومانسية في المكان


حدّق باي شينغتشو في الجاني البريء بازدراء ، ثم بتنهيدة 

مستسلمة ، جرّه إلى الحمام وربّت على ظهره برفق


كان شيا شينغهي يعاني بوضوح و امتلأت عيناه بالدموع

و تأوه و تمتم متذمّرًا :

“ باي شينغتشو… أشعر—أشعر بالألم …”


كان صوته هادئًا وحنونًا :

“ لا بأس ، فقط أخرجه …. هم؟”


: “ ما زلت أشعر بالألم …”


: “ ستنتهي قريباً ، تحمّل قليلًا .”


أقنعه كطفل ، ذهابًا وإيابًا ، حتى انتهى شيا شينغهي أخيرًا من معدته


مدّ باي شينغتشو بكأس ماء لشطف فمه


فعل شيا شينغهي ذلك مطيعًا مرتين ، ثم ظلّ يحدّق في 

الكأس بين يديه بلا حول أو قوة


: “ باي شينغتشو "


: “ هم؟”


: “ لماذا تراني دائمًا في أسوأ حالاتي ؟”


هذه النبرة المتألمة جعلت قلب باي شينغتشو يلين


: “ لا بأس ،

أنت تعجبني مهما كنت .”


لم يُجب شيا شينغهي، وظلّ يحدّق في الكأس


وبعد لحظة ، تمتم مجدداً :

“ باي شينغتشو "


: “ هم؟”


: “ لماذا جئت؟”


باي شينغتشو { — بالتأكيد من أجلك …

حتى لو علمت أن أصدقائك يمزحون ، كنتُ لا أزال خائفًا من أن أفقدك }

ظلّ صامتًا ... بعض الكلمات يصعب قولها

ثم أدرك أن شيا لم يكن يبدو وكأنه يتحدث إليه فعليًا

كان فقط يتمتم للكأس في يديه 


: “ باي شينغتشو "


نادى مجدداً


: “ باي شينغتشو "


: “ باي شينغتشو "


نداء بعد آخر


حرق بصره وهو يحدّق بالكأس في يديه ، رافضًا أن ينظر بعيدًا


انحنى باي شينغتشو محاولًا أن يأخذ الكأس من يديه


توسّعت عينا شيا فجأة وهو يحتضن الكأس إلى صدره ، 

كما لو أنه خائف من أن يُؤخذ منه


: “ دعني أمسكه قليلًا بعد ،” توسّل بعناد ، وعيناه الجميلة 

تلمعان على وشك الدموع : “ فقط قليلًا ، وإلا فلن أستطيع 

الإمساك به بعد أن أستيقظ .”


رقّ قلب باي شينغتشو فجأة ، وامتلأ بنبض قوي


{أمسك به إذًا … } و أمسك معصم شيا شينغهي وميّل 

الكأس ليُفرغ ما فيه من الماء ، ثم قال له:

“ تفضل ، امسكه .”


أومأ شيا شينغهي برضا ، ووعده :

“ فقط قليلًا !!”


الوقت قد تأخر بالفعل ،،، و تسلّل ضوء النجوم برفق عبر النوافذ


ذهب باي شينغتشو لترتيب الفوضى على الأريكة ، و حجز 

خدمة تنظيف في اليوم التالي


وعندما عاد ، كان شيا شينغهي لا يزال يحتضن الكأس


تنهد باي شينغتشو وانحنى ليحمله إلى السرير


خلع حذاءه وفكّ ثيابه قليلاً


كان شيا شينغهي مطيعًا جدًا ، يترك باي يُحركّه بحرية


و ظلّ ممسكًا بالكأس في يديه ، مبتسمًا كأنه كنز ثمين


وعندما استلقى ، رفع الكأس بيد ، وباليد الأخرى نقّر على 

جانب الكأس بإصبعه ، ويتمتم مجدداً :


: “ باي شينغتشو "


“ باي شينغتشو "


باي شينغتشو عاجزًا : “ اذهب للنوم ” ومدّ يده ليمشط 

شعره الأشقر الناعم برفق


وأثناء مرور الشعور الدغدغة بأصابعه ، تكلم شيا شينغهي فجأة مجدداً 

و صوته اللطيف ينساب بوضوح عبر الظلام الصامت :


“ باي شينغتشو أنا معجب بك كثيرًا… لماذا لست معجب بي ؟”


تجمد جسد باي شينغتشو 



يتبع


( كان الصوت مألوفًا على نحوٍ غامض ، لكن الضجيج في 

المكان وتمتمات يان تساي الغاضبة ، منعت باي شينغتشو 

من التفكير كثيرًا في الأمر —-) 

اتحمست أعرف مين !!!!!!!!!! 

الفصل التالي الفصل السابق
  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي