القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch51 Toya

 Ch51 Toya


تشتّت تفكير شيا شينغهي حتى لم يعد يعرف متى غفى


وعندما فتح عينيه مجددًا ، كانت الساعة العاشرة صباحًا


الشمس قد أشرقت بالكامل ، وانساب الضوء الساطع في الغرفة


و هو نصف نائم تذكّر شيا شينغهي بصعوبة أن باي 

شينغتشو قد عاد إلى السرير لاحقًا ليحتضنه ، 

لكنه كان متعبًا جدًا ، فكان يهمهم فقط بنعاس ردًا عليه


و الآن مستيقظ ، وجد المكان بجانبه فارغ ، والوسادة باردة

و كان من الواضح أن باي شينغتشو قد غادر منذ وقت طويل


كان دائم الانشغال هكذا ، حتى في أيام الجامعة 


عاش شيا شينغهي هذا من قبل


و كأنهما عادا إلى ذلك النمط القديم : باي شينغتشو 

مشغول ، وهو يلاحقه من الخلف ، يركض ويجري خلفه ، 

ومع ذلك لا يلحق به أبدًا


و شعور غريب يساوره بأن هناك شيئًا غير صحيح في طريقة 

تواصلهما ، لكنه لم يستطع تحديده بدقة


فبعد كل شيء ، كل علاقاته العاطفية السابقة كانت مع 

نفس الشخص ، والأولى انتهت بفشل مؤلم


و استرجاع الانفصال المؤلم السابق ، لا يزال يترك في قلب 

شيا شينغهي شعورًا بالخوف


و حتى الآن لم يستطع أن يفهم سبب قسوة باي شينغتشو وقتها ، 

وعدم مبالاته إطلاقًا بحقيقة أنه كان على وشك السفر للخارج


لكن أربعة أعوام قد مرت ، وهما الآن معًا مجددًا ،

و لم يكن أمام شيا شينغهي سوى ابتلاع ذلك الشعور 

الصغير بالمرارة في قلبه


{ على الأقل هذه المرة ،،، أعلم أن باي شينغتشو معجب بي حقًا ..


إذن هذه المرة يجب أن تكون مختلفة عن المرة السابقة… 

أليس كذلك ؟ }


و بحلول الساعة الحادية عشرة ، الشمس حارقة ومتألقة

و قرر شيا شينغهي ألا يبقى في السرير بعد الآن ، فغيّر 

ملابسه ، وخرج من غرفة النوم


كان تشي ينتظر عند باب الغرفة منذ وقت طويل


وما أن سمع خطوات شيا شينغهي، بدأ بالنباح بحماس وقفز عليه


جسد شيا شينغهي لا يزال متألمًا وثقيل ، وكاد يسقط


تشي يهز ذيله ببراءة ، وبدا سعيدًا للغاية لدرجة أنه من 

المستحيل أن يغضب منه


لم يجد شيا شينغهي سوى أن يفرك رأسه بعجز ، ثم ذهب 

لوضع بعض طعام الكلاب


ربما من كثرة مراقبته مؤخرًا ، أصبح تشي أكثر تعلقًا بشيا شينغهي 

و كلما سنحت له الفرصة ، كان يلتصق به، بل ويقلّد عمدًا 

تصرفات باي شينغتشو — كما لو أنه ينافس على الاهتمام ، 

وغالبًا يلقي نظرات مغرورة نحو باي شينغتشو


و في مرة من المرات ، استاء باي شينغتشو وقال ببرود : 

“ أنت تزداد تمردًا على الدوام .”


ضحك شيا شينغهي من تعابير وجهه وقال :  لقد تعلّمها منك "


رد باي شينغتشو: " لقد دلّلتَه كثيرًا "


شد شيا شينغهي شفتيه : " إنه بكل وضوح ابنك الكلب ! "


عبس باي شينغتشو ولم يقل شيئ ، لكن تلك الليلة ، أمسك 

بشيا شينغهي على السرير و ' تنمر ' عليه بقوة


حتى أصبحت ساقا شيا شينغهي متألمتين جدًا و لم يستطع رفعهما 


باي شينغتشو —- بكل فخر : " ألا تحب ابن كلبك ؟ 

إذن لنصنع واحد آخر "


شيا { هذا الرجل حقًا لا يستطيع تقبّل الخسارة !! 

إذا لم يستطع الفوز بالكلام ، فدائمًا يجد طريقة أخرى ليرد عليّ !! }


وبمجرد التفكير في اللحظات الحلوة بينهما ، اختفت الكآبة 

الطفيفة في قلب شيا شينغهي دون أن يشعر


و مع غياب باي شينغتشو — ظلّ تشي ودود كما هو


فظل شيا شينغهي يلعب معه فترة طويلة


وعندما اقتربت الساعة من الثانية عشرة ، أرسل رسالة لباي 

شينغتشو يخبره أنه سيغادر ، ثم أخذ المترو إلى المنزل


…..


بعد رحلة وعرّة ، وصل شيا شينغهي إلى المنزل تمامًا في 

الساعة الواحدة ظهرًا


كان أحرّ وقت في السنة ، وركوب المترو وحده جعل ملابسه تلتصق بجسده ، 

شعور لا يُطاق من الحر ، وضع أغراضه جانباً واستحم  ، 

وبحلول الوقت الذي خرج فيه، كان باي شينغتشو قد رد


كلمة واحدة فقط: [ حسنًا .]


{ فمن كان ذلك الشخص الشرس الليلة الماضية إذن ؟ }

ضحك شيا شينغهي، وهو يعرف أسلوب باي شينغتشو 

المعتاد البارد ، فلم يرد أكثر من ذلك 

و جفّف شعره وجلس على مكتبه


مكالمة الأمس من تشيو غوييو قد أثّرت فيه ، لكنها أضافت 

أيضًا بعض الضغط


فبعد كل شيء ، لياوهو مدينة كبيرة ، وليس من السهل 

جلبهم للعيش هنا


منذ بدأ الكتابة ، لم يكن شيا شينغهي يومًا فقيرًا

و مدخراته محترمة ، وينفق بسخاء


يكره شعور الاستئجار ، لأنه دائمًا يشعر وكأنه يعيش تحت 

سقف شخص آخر ، فاشترى منزل بالكامل مباشرةً


لكن حتى بمستواه ، لم يكن من السهل شراء منزل مناسب 

لوالديه للعيش فيه


و تحوّل الضغط إلى دافع ، وبدأ شيا شينغهي على الفور في 

إعداد رواية جديدة


عملية خلق شيء من العدم أصعب ما يكون


كل عمل جديد يكون بداية جديدة بالكامل


و خلال الأيام التالية ، جلس شيا شينغهي يوميًا على مكتبه ، 

ينظّم الأفكار ، يبحث ، يدون الملاحظات ، يرتّب أفكاره ، 

ويعدّ المخططات— أيام يمكن وصفها فقط بأنها مرهقة للغاية


و بعد مرور أسبوع من الجد والاجتهاد ، أنهى أخيرًا المخطط


الرواية الجديدة من نوع مختلف تمامًا ، 

وشيا شينغهي شعر بعدم اليقين


فأرسل المخطط إلى يانماي للمراجعة ، وبعد بعض التفكير ، 

أرسل أيضًا رسالة لباي شينغتشو —-


[ شياو تشي : طبيب باي؟]

[ شياو تشي : هل أنت متفرغ الليلة؟]


[ باي: ؟]


[ شياو تشي : كتبت مخطط جديد — هل يمكنك الاطلاع عليه ؟ 

فقط أخبرني برأيك المباشر .]


[ باي : بعد الساعة الثامنة الليلة .]

[ باي : لدي شيء خلال النهار .]


شيا { بدا باي شينغتشو مشغولًا جدًا مؤخرًا — بينما أنا 

منشغل بكتاباتي ، 

و نادرًا باي يعود إلى المنزل ، و دائمًا مرتبط بشيء مجهول}

شد شيا شينغهي شفتيه وأجاب بـ [ حسنًا ]


….


الثامنة مساءً —-


وصل شيا شينغهي إلى منزل باي شينغتشو في الوقت المحدد


الصالة معتمة خالية من الأنوار — { باي شينغتشو لم يعد بعد ؟

أليس من المفترض أن يكون هذا يوم إجازته ؟ 

فلماذا لا يزال مشغول ؟ }


جلس شيا شينغهي على الأريكة ولعب مع تشي فترة طويلة 

حتى وصل باي شينغتشو أخيرًا ، و عرق يلمع على صدغه


: " آسف ، تأخرت ." دخل ، ففتح أزرة قميصه بلا مبالاة، 

كاشفًا عن صدر ناعم وقوي —و عيناه تحملان أثر التعب


تفاجأ شيا شينغهي : " ألم يكن من المفترض أن تكون عطلتك اليوم ؟"


سحب باي شينغتشو حزامه وقال: "حدث أمر ما

قمت بتبديل الوردية مع زميل ."


حرك شيا شينغهي شفتيه ، أراد تلقائيًا أن يسأل ما هو الأمر، 

أو إذا كان بحاجة للمساعدة ، لكنه توقف في منتصف السؤال


{ كان الأمر سيبدو فضوليًا للغاية ، ولم يعرف كيف يصيغ السؤال }


و في هذا التردد القصير ، قال باي شينغتشو: 

" ألم تكن ستعرض عليّ المخطط ؟"


: " أوه… صحيح ..." تذكّر شيا شينغهي بسرعة ودفع 

مخاوفه الصغيرة جانبًا و أخرج المخطط المطبوع من حقيبته ، فتحه ، وسلمه : " ها هو

أنهيته هذا الأسبوع فقط — أريدك أن تتطلّع عليه ."


: " حسنًا." أومأ باي شينغتشو قليلًا وبدأ القراءة بعناية


و خلال دقيقتين ، عبس بحاجباه


: " هل لديك قلم؟"


أعطاه شيا شينغهي واحد بسرعة


رفع باي شينغتشو نظارته بيده : " انظر هنا "


"وهنا."


"وهنا أيضًا."


صرامة باي شينغتشو ودقته لم تكن مزحة


و شيا شينغهي قد أعد نفسه ذهنيًا قبل أن يسلمه ، 

ومع ذلك ، جعلته جديته يجلس مستقيمًا أكثر ، متوترًا تحت نظراته


لم يكن باي شينغتشو يعرف الكثير عن تقنيات الكتابة ، 

لكنه يمتلك بصيرة وحكمة استثنائيين


بعيدًا عن الإشارة إلى التفاصيل المنطقية ، كان دائمًا يعطي 

شعوره المباشر—حاد ومباشر


في البداية شعر شيا شينغهي ببعض الريبة ، 

ظنًا منه أنه غريب لا يفهم الأمر — لكن في النهاية لم 

يستطع الجدال ، بل اقتنع ، 

محدقًا بترقب وهو يستمع ، معجب بمنطق باي شينغتشو الصارم وحكمته الحادة


و قبل أن يدركا ، مرت ثلاث ساعات


باي شينغتشو قد تفحص المخطط بأكمله معه


و وعندما رفع رأسه أخيرًا ، كانت الساعة الحادية عشرة مساءً


: " هذا كل شيء تقريبًا — يمكنك العودة والتفكير فيه أكثر ." و سلم باي شينغتشو المخطط ، 

الذي أصبح مغطىً بالعلامات ، لشيا شينغهي، وفرك حاجبه ببعض التعب :

" بشكل عام ، القصة مقبولة ."


الليلة مظلمة جداً ،

و في الخارج أصوات الناس خافتة لا تزال تسمع ، 

لكن داخل المنزل المكان هادئ


و وقع الضوء الأصفر الدافئ على ملامحه الحادة ، وبطريقة ما — تذكّر شيا شينغهي أيام الجامعة 


في ذلك الوقت ، كان الأمر نفسه — غالبًا يساعده باي في 

البحوث و يشير إلى عدد لا يحصى من الأخطاء الصغيرة، 

و يوبخه بصرامة وبدون رحمة ، لكنه أيضًا يجد وقتًا 

للجلوس معه ، يراجعان معًا ويبحثان عن أفضل الحلول


عندما كان أصغر سنًا ، لم يفهم شيا شينغهي ذلك


و كان يشعر فقط أن هذا الرجل قاسٍ جدًا ، وكلما انتُقد ، 

شعر بأنه عديم الفائدة


لكن الآن، بعد أن نضج وتأثر بواقع الحياة ، أدرك كم هو نادر 

أن تجد شخص مستعد لمساعدتك على التدقيق في كل تفصيل


و الجو في هذه اللحظة كان لطيف ، لان ورقّ قلب شيا شينغهي


أخذ المخطط ، لكنه لم يستطع منع نفسه من الميلان 

للأمام وقبّله قبلة سريعة على خده


: " أنت مذهل . كيف تعرف كل شيء ؟"

و ابتسم شيا شينغهي ابتسامة مشرقة


تحركت تفاحة آدم باي شينغتشو قليلًا


أنزل عينيه بخفة وقال — وكأن الأمر لا يهم : 

" فقط متوسط " و سحب شيا إلى حضنه وعمّق القبلة : 

" و هذا يعني أن لديك ذوقًا جيدًا ."


وانسابت القبلات من الشفاه إلى الترقوة ، 


لطيف في البداية ، ثم اشتدت حرارة ، تاركاً شيا يتنفس بصعوبة قليلًا


كانا دائمًا متوافقين في هذا الجانب ، 

بعد أن اعتادا على ضبط الأمور تدريجيًا عندما عاشا معًا سابقًا


حتى بعد أربعة سنوات من الفراق ، كانت أجسادهما لا تزال 

تتذكر استجابات بعضهما


الوقت متأخر —- و تشي قد اختبأ بالفعل في فراشه ، نائم بعمق


بقي الاثنان فقط في المكتب ، يغمرهما ضوء القمر الهادئ، 

والجو مثالي


جف حلق شيا شينغهي؛ رفع رأسه لتقبيل ترقوة باي ، 

وتنفس بصوت خافت وسأل : " هل تريد أن نفعلها ؟"


ضحك باي شينغتشو ضحكة خفيفة ، 

ومر نفسه الدافئ على وجه شيا : " هل تريد ذلك ؟"


عضّ شيا شينغهي عنقه ، وخديّه محمرّة —  رفع عينيه إليه :

“ أليس كذلك ؟”


: “ هم…” توقّف باي شينغتشو عمدًا ثم تابع : 

“ ليس الليلة .”


: “ ليس الليلة؟” كرّر شيا شينغهي كرد فعل 


يده على وشك فك زر بنطال باي شينغتشو — لكن عند هذا الرد ، تجمّدت يديه في الهواء ،

 ثم سحب يديه ببطء إلى الخلف


: “ في المرة القادمة ...” قبّل باي شينغتشو زاوية شفتيه ، 

رتب ملابسه المتجعدة ، وقال : “ عليّ العودة إلى المستشفى .”


: “ الآن؟” نظر شيا شينغهي إلى الساعة—الحادية عشرة بالفعل — عقد حاجبيه قليلًا : 

 تبدو مشغولًا جدًا مؤخرًا؟”


: “ لا بأس .”


وبينما يتحدث ، كان باي شينغتشو قد نهض بالفعل ، 

و يرتب أزرار قميصه بهدوء


كان الأمر كما لو أن الرجل الذي كان يقبّل ويمزح للتو لم 

يكن هو — وعاد إلى هدوئه المعتاد


باي شينغتشو : “ ابقى هنا الليلة — لقد تأخرت

العودة لن تكون آمنة .”


فتح شيا شينغهي شفتيه ، راغبًا في قول المزيد ، لكن عند 

رؤية باي شينغتشو يلبس معطفه من الحامل ، اكتفى 

بإيماءة بسيطة ومشى معه إلى الباب 


: “ أنا ذاهب .” و انحنى باي شينغتشو ليقبل خد شيا 

شينغهي ثم اختفت قامته الطويلة بسرعة في الليل


و تحت الإفريز ، راقب شيا شينغهي ظهره المتراجع ثم أنزل 

رأسه وعاد إلى الداخل


مع رحيل شخص واحد ، شعر وكأن المنزل الواسع بارد 


بعد أن اغتسل ، استلقى شيا شينغهي على السرير


و أثر رائحة باي شينغتشو لا يزال عالقًا في أنفه


احتضن ركبتيه ، مستندًا برأسه عليهما ، ووجد نفسه غير قادر على النوم …


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي