Ch53 Toya
شيا شينغهي قد رأى باي شينغتشو يشرب من قبل —-
في أحد لقاءات الدفعة السابقة ، ألحّ عليه يان تساي والبقية كثيرًا في الشرب —
و بينما كان الجميع قد ثملوا تمامًا ،
ظلّ باي شينغتشو هادئًا ومتزنًا ، إلى حد بدا معه الأمر عبثيًا
تقريبًا — و كأن الكحول لا يؤثر فيه إطلاقًا
لكن باي شينغتشو الواقف أمامه الآن كان مختلف بوضوح عن ذلك اليوم
ذراعه المسنودة إلى الحائط بجانب رأس شيا شينغهي،
و هذه النظرات الباردة المعتادة في عينيه ضبابية ،
وأنفاسه الحادة والباردة مشوبة برائحة الكحول
كان ثملًا بلا شك
{ إذًا باي شينغتشو يمكن أن يثمل أيضًا ؟ }
لطالما اعتقد شيا شينغهي أن باي شينغتشو لن يفقد رباطة
جأشه أو إحساسه بالحدود أبدًا
ومض شعور خفي في ذهنه ، لكن الواقع لم يمنحه وقتًا للتفكير
و في اللحظة التالية ، هبطت قبلات باي شينغتشو
على جبينه ، وعلى عينيه ، وعلى شفتيه
كانت القبلات خفيفة إلى حد يكاد يكون مكبوتًا ،
لا تحمل شهوة ، ولا حتى عاطفة واضحة ،
ومع ذلك ، حين لامست تلك الشفاه الباردة بشرته ،
شعر شيا شينغهي بأن باي يرتجف ،
“ شيا شينغهي…”
“ شينغهي…”
“ شينغشينغ…”
همس بصوت خافت عند أذنه ، بلطف لم يسمعه منه من قبل ،
كأنه يتمسك به كخشبة طافية في بحر هائج ،
كغصن وحيد على حافة هاوية لا قرار لها ،
و تبدلت ألقاب التدليل واحد تلو الآخر ،
حتى تحرّكت تفاحة آدم لدى باي شينغتشو وهمس أخيرًا:
“…حبيبي "
تجمّد شيا شينغهي في مكانه
لم يتخيل يومًا أن يكون لدى باي شينغتشو مثل هذا الجانب
سأله شيا شينغهي بصوت خافت : “ ما الأمر ؟
لماذا شربت فجأة ؟
هل أنت غاضب… لأنني أسأت فهمك ؟”
: “… لا " أنزل باي شينغتشو عينيه وهزّ رأسه
لم يعد يحاصر شيا شينغهي إلى الحائط ، بل شده بقوة إلى
حضنه ، وعانقه إلى صدره بإحكام ، كأنه يخشى أن يفلت منه
: “ لستُ غاضب…” بصوت خافت : “ كنتُ خائف من أن تغضب أنت ….
لم أنوِى يومًا أن أرحل دون وداع ….
اشتريتُ المنزل لأنك قلت إنك تريد إحضار والديك للعيش هنا …
فقط… لم أجد فرصة لأخبرك .”
قطع شيا شينغهي المكالمة وهو يبكي — لم يعطيه شيا الفرصة للشرح ——
كان باي قلقًا و عاجزًا و اتصل مرات لا تُحصى ، لكن شيا لم يجب أبداً
و لم يستطع العثور عليه في أي مكان ، ولم يعرف ماذا يفعل
حينها ، ظن حقًا أنه فقد شيا مجدداً —-
و لطالما كره باي شينغتشو الكحول لأنها تخدّر الأعصاب
لكن في هذه اللحظة ، أصبحت ملاذه الأخير
و كأس… ثم كأس آخر
و أدرك باي شينغتشو للمرة الأولى أن الكحول شيء عجيب
هكذا ، يمكن أن يجعل المرء مشتتاً ، منفصلاً عن الواقع ،
وكأنه يستطيع نسيان كل الهموم
لكنه لم يستطع النسيان ——
ومع احتراق الخمر في عروقه ،
تخلّى عن كل ضبط للنفس ،
و طرح كبرياءه جانبًا ، واندفع مباشرةً إلى منزل شيا شينغهي ليواجهه
وما إن رآه ، حتى عجز عن التماسك
لم يكن يريد أن يفقده
صوت باي شينغتشو خافت ، يحمل مسحة من الظلم
و عمقه وهي يلامس أذن شيا شينغهي تركه تائهًا تمامًا
ما بين الواقع والخيال مسافة شاسعة
لم يخطر ببال شيا شينغهي أبداً أن باي شينغتشو أراد شراء منزل بسببه
شيا : “ لماذا لم تخبرني بكل هذا من قبل؟”
ازداد صوت باي شينغتشو امتلاءً بالعتاب : “ أنت لم
تقدّمني حتى لوالديك… كنتُ خائفًا من أنك لا تريدني .”
انقبض قلب شيا شينغهي فجأة
أدرك أنه ربما لم يمنح باي شينغتشو ما يكفي من الأمان أيضاً
كان أسير ذكريات قديمة ، و يفترض أن باي شينغتشو ما
يزال كما كان — بارد ، بعيد
لكن ربما كان باي شينغتشو يتألم أيضًا —-
لانَ قلب شيا شينغهي و مال وقبّل زاوية شفتي باي :
“ كان ذنبي… هيا ندخل ونتحدث ، حسنًا ؟”
وكان باي شينغتشو الثمل مطيعًا على نحو خاص
و اختفى القناع البارد ، وبدا أقرب إلى طفل
أمسك شيا شينغهي بيد باي وأدخله ، أجلسه على الأريكة ،
وقال برفق : “ انتظر هنا ، سأحضر لك بعض الماء .”
: “ لاااا … ”
و فجأة لم يعد باي شينغتشو مطيع و أمسك بملابس شيا
: “ لا تذهب "
تلك اليدان الطويلة الأنيقة ، اللتان أمسكت يومًا بعدد لا
يُحصى من المشارط، الآن تقبضان بقوة على قميص شيا شينغهي، رافضاً أن يتركه
: “ لحظة فقط ، سأعود حالًا ، حسنًا ؟”
وبدأ شيا شينغهي يلاطفه بصوت خافت ، وانتزع أصابعه
برفق ثم همّ بالذهاب ليصبّ بعض الماء
لكنه لم يخطُو سوى بضع خطوات حتى شده باي شينغتشو من جديد ،
و هذه المرة من معصمه ، قابضًا عليه بإحكام
همس باي شينغتشو : “ لا تذهب…”
: “ لن أذهب، فقط سأحضر لك مياه .”
لم يستطع شيا شينغهي منع نفسه من الضحك
لم يتوقع أبداً أن يكون باي شينغتشو متعلّقًا إلى هذا الحد
انحنى وقبّله قبلة على زاوية شفتيه ، وما إن همّ بالنهوض
مرة أخرى حتى جذبه باي شينغتشو بقوة إلى حضنه
“…حسنًا "
لم يبقَى لدى شيا شينغهي أي غضب — يعلم أن باي
شينغتشو ثمل تمامًا الآن ،
بل وخطر له أن يسخر منه في صباح الغد
حرّك كتفه محاولًا إيجاد وضعية أكثر راحة ،
لكن باي شينغتشو أساء الفهم ، ظن أنه يحاول المغادرة ،
فشدّ ذراعيه فجأة
و بعد لحظة ، جاءه إلى أذنه صوت مألوف وغريب في آنٍ واحد
“…وووف "
{ نُباح ؟ } تجمّد شيا شينغهي
“…وووف "
مرة أخرى ، منخفض وواضح
لم يكن في عيني باي شينغتشو أي تعبير ظاهر ، لكن صوته
العميق حمل ارتباكًا وتظلّمًا لا يشبهانه :
“ شيا شينغهي "
قبّل شعر شيا ، وقال بنبرة مظلومة هامسة :
“ حتى أنني نبحت مثل الكلب… لماذا ما زلت تحاول الرحيل ؟”
كان الأمر كأن قلب شيا شينغهي غُمس في عصير الليمون — مؤلمًا، متورّمًا، حامضًا ——
وفجأة ، تذكّر شيئ ——
ارتجف صوت شيا : “ لماذا… تنبح مثل الكلب ؟”
تمتم باي شينغتشو : “… أندم ، لا أريدك أن ترحل .”
تجمّد شيا شينغهي { هكذا إذن }
ثم انفجر بالضحك وهو يبكي ، كطفلٍ استعاد لتوّه حلوته المفضلة
حين افترقا يومًا على نحوٍ تعيس ، شيا قد قال في نوبة غضب : “ إذا ندم أحد على الانفصال ، فهو كلب ! ”
وقتها لم تكن سوى جملة عابرة ، نسيها تقريبًا بالكامل —
لكن باي شينغتشو احتفظ بها في قلبه كل هذه السنوات ——
و تذكر نباح باي شينغتشو يوم التقيا مجددًا ،
لسعه أنفه فجأة
{ لطالما ظننت أن باي شينغتشو لم يبدأ بحبي من جديد إلا بعد عودتنا معًا ….
لكن الآن… أكان هذا يعني أن باي شينغتشو لم يتخلَّى يومًا عن علاقتنا الماضية ؟ }
تحرّكت تفاحة آدم شيا شينغهي وهو يأخذ نفسًا عميقًا
جمع شجاعته ، وأعاد أخيرًا فتح الجرح الذي ظلّ يؤلمه
طويلًا في أعماقه ،
و ارتجفت شفتاه وهو يسأل :
“ لماذا سافرتَ إلى الخارج آنذاك من دون أن تقول كلمة…؟
هل فكّرتَ يومًا في مستقبلنا ؟”
أجاب باي شينغتشو بلا تردّد : “ فكّرت !” تلعثم قليلًا :
“ قدّمت على جامعات تسمح بمرافقة الشريك ،
بل وساعدتك في التحضير لاختبارات اللغة الإنجليزية .
لكن… كان لديك الكثير من الأصدقاء من حولك .
و كنتَ منسجمًا مع الجميع. أنا… كنتُ خائفًا من ألا ترغب
في تركهم خلفك بسببي .”
أخيرًا —- جعل السكرُ باي شينغتشو صادقًا
و بقلق وهشاشة ، فتح قلبه كاملًا أمام شيا شينغهي ،
شعر شيا شينغهي بثقلٍ يغمر صدره ويغوص ،
وفهم في تلك اللحظة فقط كل التفاصيل التي تجاهلها
سابقًا—تلك الأمور المدفونة في عمق السنوات الماضية
و فجأة — وجد لكل حيرته إجاباتها ——
لم يكن باي شينغتشو تمثالًا باردًا لا يُمسّ —
و هو أيضًا كان يشعر بالذعر ، والقلق ، والغيرة ، والخوف من الفقدان ،
لكنه اعتاد إخفاء كل ذلك تحت قناع اللامبالاة ،
ولم يعبّر يومًا عن مظالمه ،
لذا بدا متناقضًا ، بارد ، غير منطقي
و تردّدت كلمات العمة تشانغ في ذهنه ، وفهم شيا شينغهي
فجأة الحقائق التي فاتته حين كان يساعد تشي على التعافي
التواصل والصراحة درسان لا بدّ أن يتعلّمهما الطرفان معًا—
ولا يغني أحدهما عن الآخر
لقد لام باي شينغتشو على بروده وتحفّظه ،
وعلى عجزه عن التعبير ،
{ لكن… هل أنا كنت أفضل حالًا منه ؟
كلانا أحبّ بحذر ، وأخفى تظلّماته ومخاوفه في قلبه …
ما ظنّناه تنازلات وتفهّم — لم يكن في الحقيقة سوى ما باعد بيننا أكثر … }
و الآن ، حين ينظر شيا إلى الماضي ، بدا كل شيء منطقيًا
حتى لو لم يكن بينهما حاجز ، فقد نشآ في بيئتين مختلفتين ،
ولكلٍّ منهما أكثر من عشرين عامًا من التجارب المستقلة ،
{ كيف كنا نتوقع أن نقرأ قلوب بعضنا فورًا ، بلا سوء فهم ولا ضغينة ؟ }
كادا أن يكرّرا الأخطاء نفسها من جديد— بـ توهان أخر وصراع
لكن ، في هذه اللحظة أخيرًا ، كشفا قلبيهما كاملين
{ لحسن الحظ … لم نتخلى عن بعضنا بسهولة …
ولحسن الحظ… هذه المرة مختلفة }
اندفع شيا شينغهي ليقبّل باي شينغتشو بعنف ،
لاهثًا ومرتجفًا
لكن ذلك لم يكن كافيًا
و تخبّطت يداه وهو يحاول فكّ مشبك حزام باي شينغتشو
ولم يشعر بوجوده حقًا إلا حين التصق جسداهما أخيرًا بلا أي فراغ
اشتعل الدم في عروقه
لم يسبق لشيا شينغهي أن اشتاق إلى باي شينغتشو بهذا الشكل
كلّ ما مرا به معًا — المطر ، الطرق التي سلكاها ،
الشجارات ، المظالم—كلّ الحب وكلّ الكراهية—تحوّل في
هذه اللحظة إلى رغبة حقيقية
كان يريده
و يريد أن يشعر بوجوده
و كوحش صغير ، عضّ شيا شينغهي شفتي باي ، ويداه
المرتجفتان تعودان تتحسّسان الحزام
فعلا هذا الأمر مرات لا تُحصى من قبل ،
لكن مع ذلك كانت معصماه ترتجف بقوة ،
حتى إنه بعد محاولات عدّة لم يستطع فكّه ،
: “ ما هذا الشيء… لما لا يفتح…” توتّر شيا شينغهي، وهو
يجلس على فخذَي باي ، و يئنّ بخفوت قرب أذنه :
“ باي شينغتشو… أريدك ، أرجوك ؟”
إلحاح — توق —- شوق لا يُحتمل —-
لا أحد يستطيع مقاومة إغراء كهذا
و اظلمت نظرات باي شينغتشو فجأة
أمسك بعنق شيا شينغهي وقبّله بعنف
في هذا ، كان باي شينغتشو دائمًا قاسيًا — لا يرحم وهو صاحٍ ، فكيف وهو ثمل
و بحركاتٍ خشنة قليلة ، مزّق ملابس شيا شينغهي وملابسه
وترك على بشرته الشاحبة آثار قبلات و مصّات واضحة
و تحركت أصابعه الطويلة على ظهر شيا شينغهي
و يدّلك مؤخرته ويداعبه
الجلد المتخشّن على أصابعه — أثار سنوات من إمساك
المشارط—احتكّ بمكان حساس وناعم ،
شعر شيا بوخزات كهربائية جعلته يلهث ، وأصابعه تنقبض بشدّة
ومع ذلك ، لم يكن كافيًا
كان جسده يطالب ، ودمه يغلي
لفّ شيا ذراعيه حول عنق باي ، وعقله لا يحمل سوى فكرة واحدة
يريده و يريده بجنون ، يريد أن يخترقه ، أن يتّحدا بلا أي مسافة بينهما
وهما يتعثّران ويتبادلان القبلات ، وصلا إلى الحمّام
و انساب الماء الساخن من الأعلى ، وامتلأ المكان بالبخار
و بنفاذ صبر ، مدّ شيا شينغهي يده إلى المزلّق على الرفّ ،
وبدأ يهيّئ نفسه
إصبع واحد ، ثم اثنان
وانسابت قطرات المزلق اللزج على فخذيه بينما يتوسل
بصوت خافت ، و زوايا عينيه المبللة بالدموع اصبحت حمراء :
" لم أعد أتحمل... فلنفعلها هنا ؟"
عندما يكون الشخص الذي تحبه أمامك ، يتوق إليك بهذا
القدر من اليأس ، فإن أعقل الناس سيفقد السيطرة
عادةً يكون من الصعب استثارة المرء تحت تأثير الثمالة ،
لكن باي شينغتشو كان يكبت نفسه لفترة طويلة جداً ،
و كل تلك المشاعر المدفونة في أعماق قلبه ،
التي لم يجرؤ على التعبير عنها ، أصبحت الآن الفتيل الذي أشعل رغبته ؛
وشعر بإثارة طاغية بلغت حد الألم
و لم يعد بإمكانه الاحتمال أكثر من ذلك
أسند ظهر شيا شينغهي بيد واحدة ، وضغطه على بلاط
الحمام ثم اندفع داخله ——-
دخل قضيبه المحتقن بالحرارة وتأوه كلاهما تنهيدة لذة في الوقت نفسه
اعتاد باي شينغتشو تقبيل أذن شيا شينغهي بينما امتدت
يده للأسفل ليداعب قضيب شيا المنتصب
ولكن بعد لمستين فقط ، ارتجف شيا شينغهي ووصل لذروته
و انساب السائل اللزج بين أصابع باي شينغتشو
وشعر شيا شينغهي بإحراج شديد جعل أصابع قدميه تنقبض بقوة
ضحك باي شينغتشو ضحكة خافتة ومبحوحة :
" لماذا أنت حساس للغاية اليوم؟"
أذنا شيا شينغهي بلون أحمر وكأنها ستنزف ، وعيناه غارقة بدموع
كان الأمر مخجلاً بشكل لا يطاق ، ومع ذلك لم يستطع
السيطرة على نفسه على الإطلاق
و في اللحظة التي تعمّق فيها باي شينغتشو داخله ،
اندفع شعور غامر بالامتلاء من أعماق دماغه ،
مما جعل روحه ترتجف ،
شيا { لحسن الحظ .. لا يزال ملكاً لي …
وأنا أيضاً ، أنتمي إليه ….
لن ننفصل أبداً بعد الآن .. }
عينا شيا شينغهي محتقنتين ، لكنه عض كتف باي شينغتشو بقسوة
" أنا..." صوته مبحوح : " تحرك ، تحرك... أقوى "
اعتماد حبيبه ورغبته جعلا لذة باي شينغتشو الخفية تصل إلى أقصى حد
و قبّل خد شيا بحنان ، و أمسك بخصره وبدأ بالاندفاع دون قيود
يحتك بقوة بالجدران الداخلية الحساسة والهشة ، ليملأ
الحمام بأصوات رطبة
و وسط هذه العاصفة ، كان شيا شينغهي كأنه ورقة شجر
تتقاذفها أمواج المحيط ،
ومع ذلك ظل متمسكاً به بقوة
لم تكن وضعية الوقوف مريحة تماماً ؛ فـ باي شينغتشو
أطول من شيا بعشرة سنتيمترات، وكان على الأخير أن يقف
على أطراف أصابعه ليلامس الأرض بصعوبة
و سرعان ما ترك هذا الشعور بالتعلق الجزئي ساقي شيا
شينغهي ترتجفان بشكل لا إرادي
سأل باي شينغتشو بصوت مبحوح وهو يداعب جسد شيا : " هل تريد الذهاب إلى السرير ؟"
" لا " هز شيا شينغهي رأسه ، ورفع خصره ليلف ساقيه حول
خصر باي ، ثم غرق فوقه مجدداً
لم يكن يطيق الابتعاد عنه ولو للحظة واحدة
و انسابت أصوات رطبة وآهات مكتومة من بين شفاههما،
يتردد صاها في الحمام الضيق والرطب جنباً إلى جنب مع خفقان قلبيهما
أمسك باي بجسد شيا بكلتا يديه واندفع داخله بقسوة في هذه الوضعية
و سرعان ما ارتجف شيا ووصل لذروته للمرة الثانية ،
و قذف باي شينغتشو أيضاً
نزع الواقي الذكري وألقى به في سلة المهملات ،
ثم غطى جسد شيا شينغهي بقبلات ناعمة لطيفة حتى هدأت مشاعرهما
تبادلا القبلات و عادا إلى غرفة النوم ، ليتشابكا من جديد بسرعة
و كانت المرة الثانية أكثر رفقاً ؛ فبعد أن وصل شيا شينغهي
إلى ذروته مرتين ، صار جسده شديد الحساسية ، لذا كبح
باي شينغتشو جماح نفسه ، و يقبله بحنان ويداعب بعناية
كل مكان حساس في جسده ؛ أذنيه ، وصدره ،
ومنطقة أسفل جسده المجهدة من المرات السابقة ،
وظهره الناعم ،
حتى أنه قام بتدليك خصر شيا شينغهي وعموده الفقري
سأله باي شينغتشو وهو يعض عنقه برقة : " هل تشعر بتحسن ؟"
تأوه شيا شينغهي بصوت ناعم ، وعيناه غارقة بالدموع وهو
يتمسك به مجدداً : " لا أزال... أريدك "
: " ممم ..." قبّله باي شينغتشو مجدداً ، وأخذ واقي ذكري ثاني من على الطاولة الجانبية ، ولكن قبل أن يفتحه ، أمسك
شيا بمعصمه
شيا : " لا... لا تستخدمه"
تجمدت يد باي شينغتشو وازدادت عيناه قتامة حتى بدت
كأنها سواد لا قاع له: " هل تدرك ما تقوله ؟"
لمعت عينا شيا شينغهي بينما انتزع الواقي منه وألقى به جانباً
همس : " أريد الشعور بك داخلي بالكامل "
كانت هذه الجملة كفيلة بتحطيم كل ما تبقى من سيطرة
لم يكن باي شينغتشو يكترث عادةً بمسألة القذف الداخلي،
لكن سماع هذا الطلب مباشرةً من حبيبه كان أمراً مختلفاً تماماً
و في هذه اللحظة ، تحول باي شينغتشو الذي كان رزيناً
دائماً إلى وحش هائج، لا يعرف عذراً ولا هوادة ،
وهو يضع علامات ملكيته داخل شيا شينغهي مراراً وتكراراً
وحتى عندما انتحب شيا شينغهي وتوسل طلباً للرحمة لاحقاً ، لم يتركه
: " باي شينغتشو..." بينما يجلس في حضن باي وهو يرتجف ، قبّله وتمتم بصوت خافت :
" الحمد للإله أنك لا تزال هنا "
———-
في صباح اليوم التالي ،
استيقظ شيا شينغهي على رنين هاتف — مكالمة من يان تساي
لقد قضيا الليل كلّه تقريبًا معًا ، حتى غدت أطرافه متعبة بلا قوة
و حين رنّ الهاتف ، كان باي شينغتشو لا يزال مغمض
العينين ، فجرّ شيا شينغهي جسده المرهق إلى الشرفة ليردّ
ظهر صوت يان تساي متوتّرًا : “ هييييه ؟ شياو شيا !
ماذا حصل أمس ؟
اتصلت بك مرات كثيرة ولم تردّ ، أقلقتني كثيرًا !”
: “ لا شيء، لا شيء ، فقط لم يكن هاتفي معي أمس.”
: “ الحمد للإله .” تنفّس يان تساي الصعداء ،
لكن شيا شينغهي سمع عنده صوت آخر خلفه يقول -
ني : “ أرأيت ؟ قلت لك إنه بخير ، لكنك لم تهدأ .”
تمتم يان تساي : “ لأنك قلت إن شياو شيا راسلك …
ظننتُ أنهما ربما تشاجرا " تذمّر يان قليلًا لمن بجانبه ،
ثم سأل شيا مجدداً : “ حقًا لم يحدث شيء ؟”
طمأنه شيا شينغهي بسرعة : “ حقًا لم يحدث شيء ...”،
لكنه انتبه فجأة إلى أمر غريب :
“ يان غا … لماذا أنت مع الطبيب ني؟”
عادةً يان تساي يعمل في مدينة أخرى ، بينما يعيش ني شينغتشاو في لياوهو
و بعد رحلتهما الأخيرة معًا ، كان شيا شينغهي قد تساءل إن
كان هناك شيء بينهما—لكنه لم يتوقّع أن يتطوّر الأمر فعلًا
شيا { وفي هذا الصباح الباكر … }
تغيّرت نبرة يان تساي فورًا : “ كح كح …
آه… ذهبتُ فقط إلى المنزل لأخذ شيء ، وصادفتُه
بالصدفة… على أي حال ، لا نتكلم في هذا . سأغلق الآن !”
وأغلق يان تساي الخطّ بسرعة
وفي اللحظة الأخيرة قبل انقطاع المكالمة ، سمع شيا
شينغهي صوت ني شينغتشاو يقول بخفوت : “هل أنا فعلًا
مخجل إلى هذه الدرجة ؟”
انساب صوت اغلاق المكالمة في أذنه و ابتسم شيا شينغهي ابتسامة إدراك ،
ومع هذه الابتسامة التي لا تزال على وجهه ، عاد إلى غرفة النوم
و حين فتح الباب ، كان باي شينغتشو قد استيقظ ، وعيناه الفاتحة مثبتتان عليه
: “ أين ذهبت؟”
: “ اتصل يان غا ،،،” أجاب شيا شينغهي مبتسمًا ، وهو يعود
إلى السرير : “ ما زال الوقت مبكرًا—هل ننام قليلًا بعد ؟”
أومأ باي شينغتشو برأسه قليلًا، ولم يقل شيئ
و سحب شيا شينغهي إلى حضنه ، مشددًا على احتضانه
لقد فعلا ذلك مرات عديدة من قبل ، وكانا على دراية تامة
بأجساد بعضهما البعض — لكن ربما بسبب سوء الفهم
الذي أزالاه بالأمس ، شعر شيا شينغهي بخجل نادر
و سماع دقات قلب باي شينغتشو القوية والثابتة بجواره
جعلته يشد شفتيه بلا وعي
“ باي شينغتشو؟”
“ ممم ؟”
: “ هل كنت فعلاً تبحث في المنازل لوالديّ؟”
“ مم " أنزل باي شينغتشو عينيه قليلًا : “ ألم تقل إنك تريد
أن تجلب والديك للعيش هنا ؟”
سقط قلب شيا شينغهي
{ إذن لقد سمع المكالمة مع والدتي }
قبّل خدّه اعتذاريًا : “ أنا آسف…
لقد ظننت خطأ .”
“ مم.” ردّ باي شينغتشو بصوت خافت ، وأبعد وجهه بعيدًا قليلاً بخجل
رمش شيا شينغهي، متسائلًا عن ردة فعله
وبعد لحظة ، سمع باي شينغتشو يسأل بشكل متردد : “ أمس… هل قلت أشياء غريبة ؟”
: “ أشياء غريبة؟”
أنزل باي شينغتشو عينيه مرة أخرى : “… مم "
في الواقع —— لقد استيقظ باي منذ وقت طويل ،
لكنه استلقى بمكانه وعيناه مغمضتان لبعض الوقت ،
و ذكريات الليلة الماضية ما تزال تتردد في ذهنه ،
ذلك الفقدان النادر للسيطرة جعله غير متأكد من كيفية
التعامل مع الأمر الآن وهو صاحٍ
تحركت شفتا باي شينغتشو، راغب في إخبار شيا شينغهي ألا
يأخذ الأمور على محمل الجد، لكن قبل أن يتمكن من
الكلام، مال شيا شينغهي بنفسه وقبّل زاوية شفتيه
صحّحه شيا شينغهي بجدية : “ لم تكن كلمات غريبة "
كان ردة فعل شيا مختلف تمامًا عما توقعه باي شينغتشو
نظر إليه شيا شينغهي بجدية : “ أنا سعيد حقًا لأنك قلت لي
هذه الأشياء . حقًا ...”
ثم سأل: “ هل يمكننا الاستمرار هكذا من الآن فصاعدًا ؟
إذا شعرت أنني لم أفعل شيئ بشكل جيد ، أخبرني
وسأخبرك أنا أيضًا ...
لا مزيد من الإخفاء أو كبت المشاعر ، حسنًا ؟”
و عيناه الجميلة ممتلئة بالتوقع — اللون النابض بالحياة
الذي حلم به باي شينغتشو منذ زمن طويل
توقف باي شينغتشو قليلًا { هل هذا يكفي فقط ليجعله سعيد معي ؟ }
لم يخبره أحد من قبل أن الحب يحتاج إلى التعبير ،،،،،
لم يرد أحد على مظالمه ،،،،،
منذ صغره ، كان يعرف الحقيقة البسيطة — الكلمات بلا
جدوى ، و الأفعال فقط هي المهمة ——
بالنسبة له — إظهار الضعف لمن يحب لم يكن سوى علامة
على العجز ، شيء غير فعال ،،،،،
و لطالما احتقر ذلك الجزء من نفسه الذي لم يكن هادئ ،
لم يكن رزينًا ،،،،،
ومع ذلك ، حطمت كلمات شيا شينغهي هذا الاعتقاد تمامًا
و عند رؤية تعبير شيا شينغهي المشرق ، ذاب الإحراج في قلبه بلا وعي
مثل الشمس التي تُبعد الغيوم الداكنة ، و لم يتبقَى سوى الدفء والنور
و بعد لحظة ، تحركت تفاحة آدم باي شينغتشو وهمس :
“… حسنًا .”
{ إذا كان هذا يمكن أن يجعلك سعيد —
ربما لن يكون الأمر صعبًا جدًا }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق