Ch54 loi
تُعدّ جائزة تشيانهوا جائزة تلفزيونية شاملة توازن بين
التقييم المهني ورأي الجمهور ،
وتحظى بمكانة عالية من الاعتراف في العالم الناطق بالصينية ،
و طاقم مسلسل العائلة الباتشوورك جالسين في الصفوف
الأمامية المقابلة للمسرح ، وكأن ذلك ينبئ بحصادٍ وافر في هذه الليلة
بعد كلمات الافتتاح التي ألقاها المقدّم ، جاء العرض الأول
بأغنية الشارة الختامية لأحد المسلسلات التاريخية
ومع تركّز الأضواء على المسرح ، ابتعدت الكاميرات قليلًا ،
مما أتاح للممثلين فرصة تبادل الحديث
قال تشين سوي من عملٍ مجاور وهو يبدّل مقعده ليجلس إلى جوار رونغ : “ يا غااا !
أراهن أنك ستفوز بجائزة أفضل ممثل مساعد .”
رونغ كي قد سمع عبارات مشابهة مرات لا تُحصى الليلة ،
تبادل المجاملات بأدب مع من لا يعرفهم ،
لكن بما أنه وتشين سوي شاركا معًا في برنامج صيف الممثلين ،
فقد نشأت بينهما ألفة خاصة ،
فأجابه مازحًا : “ وماذا لو لم أفز ؟”
: “ أنا أتحمّل المسؤولية !” ضرب تشين سوي صدره :
“ إن خسرت ، سأعزمك على وليمة .
وإن فزت … فأنت من يدفع !”
مال تشو لين من مقعد قريب ، مخاطبًا تشين سوي :
“ مهلًا !
لماذا لا تقول إنني سأفوز أنا بجائزة أفضل ممثل ؟”
: “ أنت ؟” بدا الاشمئزاز على وجه تشين سوي : “ إن فزت ،
سأبثّ بت مباشر وأنا آكل… القاذورات ”
رونغ كي: “………” { لا داعي لهذا }
ضحك تشو لين : “ أنت من قلت هذا وليس أنا
سأنتظر هذا البث .”
عاد تشين سوي إلى مقعده وهو واضح الانزعاج ~
شعر رونغ كي أن هناك أمرًا غير طبيعي ، فسأل تشو لين: “ هل بينكما ضغينة ما؟”
اتكأ تشو لين إلى الخلف وقال بلا حيلة : “ هذا الفتى عقله غير طبيعي ،
لم أستفزه أبداً ، لكنه لا يطيقني .”
وبحسب ما يعرفه رونغ كي عن تشو لين ، كان محبوبًا ولبقًا
في الوسط ، ولم يكن من المنطقي أن يحمل شخص صريح
مثل تشين سوي ضغينة ضده دون سبب
وقبل أن يواصل السؤال ، انتهت الأغنية ، وعاد المقدّم
ليعلن جائزة أفضل ممثل مساعد
اتجهت عدة كاميرات نحو رونغ كي، فلم يجد بدًّا من رسم ابتسامة احترافية
وعندما أعلن المقدّمان المخضرمان اسم رونغ كي، لم يبدُو
على أحد في القاعة أيّ دهشة
و دوّى التصفيق من حوله ، فنهض رونغ كي — وأومأ شكرًا ،
وعدّل بدلته ، ثم شقّ طريقه إلى المسرح
تمثال جائزة تشيانهوا على هيئة يد ممدودة ، تنفتح كفّها
عن أزهار متفتحة ، ترمز إلى إمكانات لا حدّ لها
تسلّم رونغ كي الكأس ، ثم أخرج من جيب سترته ورقة وبدأ
يقرأ الكلمة التي أعدّها مسبقًا :
“ لا بدّ أن أعبّر عن امتناني لمن وقفوا إلى جانبي في أحلك لحظاتي…”
في البداية لم يكن رونغ كي ينوي إعداد كلمة ، ظنّ أنه حتى
لو فاز ، فإن ترديد “ شكرًا ” مرات إضافية سيكون كافيًا
لكن يان تشي أصرّ على أن يكتب له رسالة صادقة من
القلب—وهي الورقة نفسها التي يمسكها الآن
“… شكرًا لكم "
بعد أن أنهى السطر الأخير ، تنهد رونغ كي براحة وقال
مازحًا : “ المهمة أُنجزت .”
كانت الكلمة مشبعة بروح يان تشي إلى حدٍّ واضح ،
ويمكن لأيّ شخص أن يسمع الرسالة المبطّنة فيها—أنها بطلب من شريكه ~
و انفجر الجمهور بالضحك ، ومع تحسّن الأجواء ، اغتنم
المقدّم الفرصة وسأل رونغ : “ كان يان تشي حاضرًا قبل قليل . نسمع أن التهاني واجبة لكما ؟”
لم يكن رونغ كي يحبّ الخوض في حياته الخاصة ، لكنه مع
ذلك ابتسم ابتسامة خفيفة وقال : “ نعم، قريبًا .”
ومع بدء العروض التالية على المسرح ، عاد رونغ كي إلى مقعده
مال تشو لين نحوه وسأله:
“ ألم تقل إن يان تشي كان يهذي فقط ؟”
في وقتٍ سابق كان رونغ كي يظنّ فعلًا أن يان تشي يتكلّم بلا حساب ،
لكن ربما بسبب أجواء المسرح ، شعر فجأة أن الانتقال إلى
مرحلة جديدة مع يان تشي لا يبدو سيئًا إلى هذا الحد
حوّل رونغ كي الحديث : “ دعنا من أمري ،
أنا أعرف تشين سوي ، لن يحمل ضغينة بلا سبب .”
: “ قلتُ لك، ذلك الفتى عقله غير طبيعي ،،،،” ألقى تشو لين
نظرة متجاوزة كتف رونغ كي نحو تشين سوي وهو يشرح :
“ عملنا معًا في مسلسل سابق — في حفلة الختام سكر ،
فأعدته إلى غرفته ،
و في اليوم التالي واجهني وقال إن مؤخرته تحترق ، ولا بدّ
أنني فعلتُ به شيئ . كنتُ مذهولًا تمامًا .”
{ اءءءء … منعطف غير متوقّع } كاد رونغ كي ألا يستوعب القصة : “ وكيف احترقت…؟”
تشو لين بسخط : “ أكلنا جراد البحر الحارّ تلك الليلة . مؤخرته الحسّاسة لم تتحمّل ، فصبّ اللوم عليّ ،
ولم يفكّر أنه لو كنتُ—أنا — بهذا العنف—قد فعلتُ شيئًا
حقًا ، لما استطاع المشي أصلًا .”
لم يتمالك رونغ كي نفسه من الضحك : “ أليس تشين سوي توب ؟
إن أساء الفهم فعلًا ، فلا عجب أنه يكرهك .”
سأل تشو لين بفضول: “ وما الذي جعلك تظنّ أنه كذلك؟”
رونغ كي : “ حدس "
ربت تشو لين على كتف رونغ : “ أنت لم تستطيع حتى فهم نوع زوجك ، فلا تحدّثني عن الحدس ،،
لو رأيتَه سكرانًا ، كان يناديني «غا» ويتمسك بي
لولا ضبط نفسي تلك الليلة…”
وبينما يتحدّثان ، حان وقت إعلان جائزة أفضل ممثل
ولسوء حظ تشين سوي ، صعد تشو لين إلى المسرح وسط تصفيقٍ حار
“ أولًا ، أودّ أن أشكر…”
وبعد أن ألقى كلمة قبول اعتيادية ، ثبّت تشو لين نظره
فجأة على طاقم العائلة الباتشوورك الجالسين إلى الجانب
“ قبل أن أصعد، قال لي أحدهم : إن فزتُ بجائزة أفضل
ممثل ، فسيرتدي ملابس نسائية . والآن وقد فزت ، ألا
ينبغي أن تفي بوعدك ؟”
ومع تتبّع العيون الفضولية لنظرات تشو لين ، نادى مباشرةً : “هم؟ تشين سوي "
كان تشين سوي جالسًا غير بعيد ، واستطاع رونغ كي أن
يرى بوضوح وجه الفتى الأحمق وقد احمرّ من الغضب
{ و على كلّ حال التنكّر بملابس نسائية أفضل من أكل القاذورات
لعلّه يجب أن يشكر تشو لين على ' رحمته ' }
فاز مسلسل العائلة الباتشوورك بجائزة أفضل مسلسل تلفزيوني لهذا العام
وحجز طاقم العمل قاعة الولائم في فندق خمس نجوم قريب لإقامة حفل الاحتفال
وبصفته أحد أبرز نجوم الليلة ، لم يكن ينبغي على رونغ كي
المغادرة مبكرًا ، لكن يان تشي ظلّ يرسل له صور سيلفي
مغرية على ويتشات—صورًا جميلة حدّ الإغواء ،
جعلت رونغ كي يتململ شوقًا ،
و انتهز فرصة انشغال الجميع ، و تسلل بعيدًا
——————
بعد أن استقلّ سيارة أجرة عائدًا إلى تيانشي يونوان
أسرع رونغ كي إلى المبنى ثم المصعد
و الغريب أنّ المصعد بعد الضغط على زرّ الصعود ، ظلّ
عالق في الطابق السادس
انتظر دقيقتين إضافية بلا حركة ، فقرّر صعود الدرج إلى الطابق السابع
وعندما مرّ بالطابق السادس ، سمع جلبة قرب المصعد
توقّف رونغ كي ونظر ، فوجد أن المصعد كان مشغولًا فعلًا—جيانغ سي كان ينتقل من المبنى
ولسوء—أو حسن—الحظ كان جيانغ سي يوجّه العمّال وهم
ينقلون أريكة قرب الدرج و لمح رونغ كي فتوقّف ،
ثم اقترب وقدّم له سيجارة :
“ مبروك جائزة أفضل ممثل مساعد "
لم يقبل رونغ كي السيجارة ، وسأله بدلًا من ذلك:
“ تنتقل من هنا؟”
ضحك جيانغ سي على نفسه ، ووضع السيجارة في فمه ،
وقال ساخرًا :
“ لقد قطعتَ عليّ كل الطرق …
كيف أستطيع العيش هنا بعد الآن ؟”
— كان يقصد منع رونغ كي له من المشاركة في فيلم العاصفة
إذا عاد المرء بالذاكرة ، فإن جيانغ سي انتقل إلى تيانشي يونوان بعد أن أصبح نجم صفّ أول ،
ومع دخله المتصاعد حينها ، قد قال لـ رونغ كي بطموح إنه
سيشتري هذه الشقة يومًا ما
لكن بعد عامين فقط، ها هو يرحل مهزومًا… الدائرة اكتملت ، على نحوٍ ساخر
رونغ كي :
“ الإيجار هنا مرتفع . الانتقال ليس فكرة سيئة "
: “ صحيح ، مرتفع جدًا ،،،” ردّ جيانغ سي بلا تعبير وهو ينفث الدخان. :
“ استمتع بوقتك في العيش هنا .”
رغم أن جيانغ سي بدا وكأنه يتعامل مع الأمر بعقلية 'انتهى كل شيء '
فإن كلماته كانت لاذعة ، تكشف أنه ليس متسامحًا كما يوحي مظهره ،
قال رونغ كي وهو يستدير للمغادرة : “ سأفعل ”
لكن كلمات جيانغ سي التالية أوقفته
جيانغ سي : “ أنا فضولي قليلًا
متى عرفتَ حقيقة هوية يان تشي ؟ منذ البداية ؟”
جاء تبدّل الموضوع فجائيًا ، فأربك رونغ كي فسأل:
“ أيّ حقيقة ؟”
ردّة الفعل الناتجة عن الجهل الحقيقي تختلف عن التظاهر
بالبراءة ، بفروق دقيقة في نبرة الحديث
وكان واضح أن جواب رونغ كي لم يكن تمثيل
و عندما أدرك جيانغ سي ذلك ، دبت الحياة فجأة في ملامحه الخاوية :
“ مستحيل… أنت لا تعرف ؟”
لم يُجب رونغ كي، بل عقد حاجبيه قليلًا
صمته أكّد أنه فعلًا لا يفهم عمّا يتحدّث جيانغ سي
ضحك جيانغ سي ونبرته امتلأت بالحماس فجأة :
“ أمّه تزوّجت سرًا من المدير التنفيذي لمجموعة الأزياء
هو أحد ورثة مجموعة الأزياء
لم تكن تعرف هذا ؟”
اهتزّ رونغ كي من الداخل ، لكنه حافظ على هدوئه وسأل:
“ وما علاقتي أنا بذلك ؟”
: “ إذًا فعلًا لم تكن تعرف ،،،” أطفأ جيانغ سي سيجارته ،
وأدخل يديه في جيبيه، وتابع بنبرة هادئة كسولة :
“ كنتَ تظنّ أنه جاء إلى الصين فقط ليكون مستشارًا لمجلة MQ ؟
دعني أخبرك — الأمر ليس كذلك
حصة مجموعة الأزياء في السوق الصينية تضرّرت بسبب
الماركات المحلية ، ومبيعاتهم تتراجع عامًا بعد عام ،
لقد جاء هنا ليقلب هذا الوضع .
المجلة ليست سوى مدخللتغيير عادات الاستهلاك ،
عليك أولًا تغيير طريقة التفكير —-
و خلال فترة عمله ، حققت ماركات مثل CVV وBEJ وSPL مبيعات مذهلة
أتظنّ أن ذلك مجرد صدفة ؟
كما أنه جعل SPL ترعى العائلة للباتشوورك و صيف الممثلين
والآن مجموعة الأزياء تستثمر في العاصفة
متى رأيتَ علامات فاخرة تفعل أمورًا كهذه؟
باختصار ، كل ذلك دعاية .
بدأتُ أشكّ عندما سحب تأييدي لـ CVV
كنتُ أظنّ دائمًا أن لديه علاقات في عالم الموضة فقط
ولم أتخيّل أنه قادر على التأثير في تشغيل الماركات نفسها.
حادثة ليو تشينغ أكّدت الأمر تقريبًا ،
على فكرة ، غيابه مؤخرًا لأن المخرج وين حبسه —
من الواضح أن يان تشي يملك هوية أخرى أو داعم خلفه —
لذا سألتُ بعض الأصدقاء في أوروبا ليتحققوا ، وبالفعل—
اتّضح أنه أمير من مجموعة الأزياء .”
عند هذه النقطة ، لم يشعر رونغ كي أن شيئًا من هذا يخصّه
هو لم يتدخل يومًا في مسار يان تشي المهني —-
وحتى لو كان ما قاله جيانغ سي صحيح ، وأن يان تشي
يملك دوافع أخرى لعمله كمستشار في MQ — فلم يرَى
رونغ كي أي تعارض بين الأمرين
رونغ كي : “ ماذا تريد أن تقول ؟”
جيانغ سي بابتسامة ساخرة :
“ ألم تُدرك الأمر بعد ؟ أنت أداته لإرضاء العجوز .
كان بحاجة إلى وجه جديد يصنعه كأيقونة أزياء محلية في
الصين—أو بدقة أكبر — كمؤثّر — و من الواضح أن نظرته كانت صائبة
اختارك ، ولم تخيّبه
غلافك الأول مع MQ في رأس السنة جعل خط مجوهرات BEJ الجديد ينفذ بالكامل
والآن أنت تروّج لـ SPL
هل تعرف كم ارتفعت مبيعات SPL؟”
أخيرًا فهم رونغ كي —- { جيانغ سي يلمّح أن يان تشي قد استغلني }
وبصراحة رغم أن سماع هذه المعلومات من جيانغ سي
كان مزعج ، فإن رونغ كي لم يكن ساذجًا إلى حدّ يصدّق تحريضه
استجمع رونغ كي نفسه وردّ بهدوء : “ أليس هذا أمرًا جيدًا ؟
هذا يعني أن لديّ تأثيرًا جيدًا على المبيعات .”
: “ مم، نعم، ليس سيئًا،” قال جيانغ سي متسليًا ، كأنه يقدّر عناد رونغ :
“عندما سمعتُ الخبر أول مرة ، ظننتُ أنك تعرف أصلًا
وتستفيد من نفوذ يان تشي ،
لكنني أدركتُ بعدها أن هذا لا يشبهك
صادفتك الآن فقلتُ أسأل ، واتّضح أنك لم تكن تعرف شيئ .
إذًا لم تنتبه إلى أن العاصفة في الحقيقة إعلان ضخم لـ مجموعة الأزياء؟
بالتأكيد يان تشي لم يخبرك ، وإلا لما مثّلتَ فيه "
هذه الجملة أصابت وتراً حساسًا لدى رونغ كي
لأنه… فعلًا لم ينتبه
يتبع
زاوية الكاتبة :
يان تشي: الركوع على لوح الغسيل أمر لا مفرّ منه —-
Erenyibo : اههخ رونغ كي تكفى لا تصير دراما كوين ، مااحس الموضوع يستاهل 😞
مع العلم إنه يان تشي قاله بيحسن مبيعات المجلة واتفقوا الاثنين انهم يستفيدوا من بعض
تعليقات: (0) إضافة تعليق