Ch64 loi
بعد الانتهاء من النسخة الأولى من فيلم إكسبريس ،
أعاد رونغ كي دبلجة الشخصيات بنفسه ، لذا كان على دراية كاملة باتجاه الفيلم
وفي النهاية اختار جيانغ هوا النسخة التي يكون فيها يان
تشي العقل المدبّر لعملية السطو
تطوّر الفيلم عبر عدة خطوط سردية متشابكة ، مليئة بالتوتر
والإثارة والمشاهد الدامية
فيلم جريمة وتشويق يشدّ الأعصاب ويجعل المشاهد حابسًا أنفاسه
رونغ كي قد توقّع أن ينسجم هذا الفيلم مع ذائقة مهرجان
ساند هاربور السينمائي، وربما يحصد جائزة ، لكنه لم
يتخيل أبدًا أن يان تشي نفسه سيحصل على ترشيح
{ كيف سيكون شعور الممثلين المدرَّبين محترفًا تجاه هذا الأمر ؟ }
⸻
تحوّل خبر ترشيح إكسبريس لمهرجان ساند هاربور إلى
أكثر مواضيع العام الجديد تداولًا في الصين ——
لم يكن ترشيح رونغ كي لجائزة أفضل ممثل كافيًا لإشعال العناوين ،
لكن انتقال يان تشي إلى مجال التمثيل ،
وحصوله على ترشيح من مهرجان ساند هاربور عن أول عمل له —
دفع فضول الجمهور تجاه الفيلم إلى ذروته
وقبل التوجّه إلى ساند هاربور ، استخدم رونغ كي ويان تشي
كعادتهما ممر كبار الشخصيات في المطار
تعرّف موظف الأرضيات الذي يقودهما عليهما ، ولم
يستطع إخفاء فضوله ، فسأل:
“ هل ستشاركان في مهرجان ساند هاربور السينمائي ؟”
: “ صحيح .”
رونغ كي قد خرج للتو من صالة الانتظار ،
من دون نظارة شمسية أو كمامة ، وبدا عليه الهدوء وسهولة الاقتراب
قال الموظف مبتسمًا :
“ كل عائلتي من معجبيك ،
كنت أعرف أنك ستتجه للجوائز الكبرى ...”
ثم ألقى نظرة على يان تشي وأضاف:
“ لكنني لم أتوقع أن يمتلك السيد يان موهبة تمثيلية أيضًا .”
رونغ كي { بالفعل ...
هو موهوب في كل ما يفعله }
وضع يان تشي ذراعه حول كتفي رونغ كي وقال للموظف :
“ لأنه متفوّق أكثر من اللازم ؛ لا يمكنني أن أتأخر عنه ”
ضحك الموظف وهو يوصلهما إلى بوابة الصعود:
“ أحسدكما حقًا . أتمنى أن تفوزا بالجوائز . سأدعمكما في السينما !”
همس يان تشي لرونغ :
“ هل تعتقد أنني أستطيع الفوز بجائزة ؟”
مشاعر رونغ كي معقّدة : “ من الصعب الجزم .”
من الناحية الشخصية ، يتمنى أن يفوز حبيبه ،
ومن الناحية المهنية ، لم يستطع تجاهل شعور خفيف بالغيرة ،
حين فكّر أن يان تشي نال ترشيحًا لمهرجان مرموق كهذا عن
عمل يُعدّ أقرب إلى تجربة شخصية
أضاف محذرًا :
“ لكن انتبه لكيفية إجابتك على أسئلة الإعلام هذا المساء .
إعلام ساند هاربور يعشقون العناوين المثيرة ،
مثل «صفعة على الوجه» وما شابه .”
يان تشي: “ حسنًا
سأحاول ألا أتكلم كثيرًا . لا أريد أن أسرق الأضواء من المخرج جيانغ هوا "
—————
بعد وصولهما إلى ساند هاربور ،
توجّها مباشرةً إلى الفندق لتصفيف الشعر ووضع المكياج،
من دون أن يتناولا الغداء
ثم انضما إلى جيانغ هوا لإجراء مقابلة مع وسائل إعلام ساند هاربور
في مقهى الفندق في الطابق الثاني ،
اصطفّت وسائل الإعلام على شكل نصف دائرة ،
موجّهين عدسات الكاميرات نحو الثلاثة الجالسين خلف طاولة طويلة
جلس جيانغ هوا في المنتصف ، وعن يمينه رونغ كي، وعن يساره يان تشي
و كل واحد منهم يحمل عدة ميكروفونات تابعة لثلاث أو
أربعة وسائل إعلام مختلفة
سأل أحد الصحفيين :
“ المخرج جيانغ ما شعورك تجاه ترشيح «إكسبريس»
لمهرجان ساند هاربور السينمائي؟”
رفع جيانغ هوا الميكروفون وقال:
“ أنا متأثر جدًا — أسلوبي يُعدّ إلى حدّ ما نخبوي ولم أتوقع
أن يحظى باعتراف من جائزة سائدة كهذه .”
وسأل صحفي آخر:
“ سمعنا أن يان تشي قدّم الكثير من الأفكار لمفهوم الفيلم ، هل هذا صحيح ؟”
: “ صحيح ...” أثنى جيانغ هوا على يان تشي بسخاء:
“ يان تشي شخص واسع الخيال ، ولديه أفكار لامعة كثيرة .
أثناء التصوير كنا نعقد جلسات عصف ذهني تمتد لساعات ،
وحتى في مرحلة ما بعد الإنتاج قدّم العديد من الاقتراحات البنّاءة ،
يمكن القول إن نصف نجاح هذا الفيلم يعود إليه .”
كانت هناك أمور لا يستطيع جيانغ هوا قولها صراحةً ، لكن رونغ كي يفهمها جيدًا
بعد أن تقرر التوجّه نحو مهرجان ساند هاربور ، راجع يان
تشي جميع الأفلام الفائزة في الدورات السابقة ليتعرّف على
ذائقة المهرجان —- وخلال مرحلة ما بعد الإنتاج ،
أخذ جيانغ هوا آراء يان تشي بعين الاعتبار عند اختيار اللقطات ،
إلى أن خرج الفيلم في النهاية متوافقًا مع معاييره الخاصة
ومع معايير مهرجان ساند هاربور في الوقت نفسه ——
لا يعتمد يان تشي على الموهبة وحدها لـ ' شقّ طريقه
بالقوة ' —- بل يسعى دائمًا إلى الكمال في كل ما يفعله
وكما وصفه تشو لين سابقاً ، كان يشبه الطالب في الصف
الذي يجمع بين الذكاء والاجتهاد
تابع الصحفي سؤاله:
“ ما توقعاتك لليلة اليوم مخرج جيانغ ؟”
: “ بالتأكيد أتمنى الفوز ، لكن لا بأس إن لم يحدث ذلك .
مجرد الترشيح بحد ذاته أمر يبعث على الحماس .”
جيانغ هوا يعرف جيدًا ميل إعلام ساند هاربور لإثارة الجدل ،
لذا أبقى إجاباته عامة
حصل فيلم إكسبريس على عدة ترشيحات ،
من بينها أفضل فيلم
وكان واضح أن الصحفي يريد معرفة عدد الجوائز التي يتوقع
جيانغ هوا الفوز بها، لكن الأخير تظاهر بعدم فهم المقصود
فسأله الصحفي بشكل أكثر مباشرة :
“ هل أنت واثق من الفوز بجائزة أفضل فيلم ؟”
أجاب جيانغ هوا بهدوء : “ من الصعب القول
الأفلام الأخرى ممتازة أيضًا .”
وحين أدرك الصحفيون أنهم لن يحصلوا على الكثير من جيانغ هوا ، وجّهوا أسئلتهم إلى رونغ كي
: “ ما الذي دفعك للتعاون مع المخرج جيانغ ؟”
كان جواب رونغ كي حذرًا بالقدر نفسه :
“ أحد الزملاء الكبار رشّحه لي "
: “ وما الفرق بين العمل مع المخرج جيانغ والعمل مع مخرجين آخرين ؟”
: “ الفرق الأساسي هو الحرية .
لم نكن مقيّدين تمامًا بالنص أثناء التصوير .”
: “ هل يمكنك التوضيح أكثر؟”
ذكر رونغ كي مثال سريع ، لكن سرعان ما طرح أحد الصحفيين السؤال الجوهري :
“ هل أنت واثق من الفوز بجائزة أفضل ممثل الليلة ؟”
أجاب رونغ كي مباشرةً : “ لا "
لم يكن واثقًا فعلًا ، خاصةً أنه ينافس ممثلين مخضرمين
وحتى لو كان واثق ، سيجيب بـ ' لا ' أيضًا ،
لأنه لا يريد أن تتصدر عناوين الغد في ساند هاربور أخبار عن تراجعه عن كلامه
بعد ذلك تحوّل الصحفيون إلى يان تشي
: “ كيف تشعر حيال التعاون مع المخرج جيانغ هذه المرة؟”
يان تشي : “ التصوير كان أكثر متعة مما توقعت .”
: “ هل ستتجه إلى صناعة الأفلام مستقبلًا ؟”
: “ ليس بالضرورة.”
إجابات يان تشي قصيرة ومختصرة ، مؤكداً فعلياً أنه لا
يرغب في خطف الأضواء
ومع اقتراب المقابلة من نهايتها ، سارع أحد الصحفيين بالسؤال:
“ هل أنت واثق من الفوز بجائزة أفضل ممثل جديد ؟”
رونغ كي { من الجيد أنني نبّهت يان تشي مسبقًا إلى ضرورة الحذر في الإجابات }
من المعروف أن جائزة أفضل ممثل جديد في مهرجان
ساند هاربور غالبًا تذهب إلى الأصغر سنًا ،
و الوسط الفني يفترضون عمومًا أن أصغر المرشحين هو الأوفر حظًا للفوز
وبمحض الصدفة ، من بين المرشحين هذه المرة ممثل
يبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا ،
وكان الوسط الفني يعدّه المرشح الأوفر حظًا للفوز
وعلى الرغم من أن رونغ كي حين سأله يان تشي سابقًا إن
كان بإمكانه الفوز بجائزة ، أجابه بـ ' من الصعب الجزم '
فإن الحقيقة كانت أن فرص يان تشي ، وفق أعراف مهرجان
ساند هاربور ، ضئيلة جدًا
{ إلا إذا كان جميع أعضاء لجنة التحكيم قد أصابهم الجنون }
مال يان تشي نحو الميكروفون ، وأجاب بإيجاز كعادته :
“ نعم "
وفي لحظة —- دوّى صوت فلاشات الكاميرات في المكان
تفاجأ رونغ كي —- لكنه حافظ على ابتسامته المهنية
ألقى نظرة على يان تشي ، الذي كان ينظر إليه أيضاً
—- بنظرة تقول بوضوح : ' حبيبي رأيت ؟
أنا حذر جدًا ! و أجبت بكلمة واحدة فقط '
رونغ كي: “…”
بعد مقابلة استمرت ساعة كاملة ، ركّزت تقريبًا جميع
التقارير الإعلامية على نقطة واحدة :
يان تشي واثق من فوزه بجائزة أفضل ممثل جديد —
ورغم أنه ادّعى عدم رغبته في خطف الأضواء ، إلا أن يان تشي أصبح محور المقابلة بكلمة واحدة فقط
قال رونغ كي وهو ينظر بصداع إلى المواضيع المتداولة على ويبو —
بينما السيارة التجارية السوداء تتجه ببطء نحو السجادة الحمراء:
“ عندما أخبرتك أن تكون حذرًا، لم أقصد فقط أن تختصر الإجابة .”
الجميع يناقش ما إذا كان يان تشي سيفوز بالجائزة أم لا
وكان الاستنتاج شبه جماعي :
يان تشي على الأرجح سيقع في موقف محرج ——
تدخّل جيانغ هوا قائلًا :
“ لا بأس . الثقة أمر جيد .
هو أصلًا يخوض تجربة التمثيل لأول مرة ،
حتى لو لم يفز — لن تكون وسائل الإعلام قاسية جدًا .”
رونغ كي بقلق : “ لكن إعلام ساند هاربور قاسٍ فعلًا "
يان تشي:
“ هل تعتقدون أنني هنا فقط لتكملة العدد ؟”
جيانغ هوا:
“ حسب تقاليد ساند هاربور ، من المفترض أن يفوز الممثل ذو الثلاثة عشر عام .”
يان تشي مبتسمًا : “ أليس الالتزام بالتقاليد كل سنة أمرًا مملًا ؟
لو كنتُ حكم ، لأعطيتُ الجائزة لنفسي .”
أحيانًا يُعجب رونغ كي حقًا بقدرة يان تشي على عدم الإفراط
في التفكير ، وتعامله مع كل شيء بروح مرحة
تنهد رونغ كي : “ انسَ الأمر ،،،
سواء فزنا أم لا — على الأقل نضمن أن الفيلم لن يخسر .”
جيانغ هوا : “ حسنًا… ليس بالضرورة ،،،
يان تشي ضخّ استثمارات إضافية لاحقًا — نحتاج إلى تحقيق
ثمانين مليون في شباك التذاكر حتى نصل إلى نقطة التعادل ،
ومع الرقابة المحلية الصارمة ، قد نضطر لحذف بعض المشاهد ،
من الصعب معرفة كيف سيؤثر ذلك على تقبّل الجمهور…”
وبينما جيانغ هوا يحلل آفاق الفيلم في السوق ، انطلقت
نظرة رونغ كي نحو يان ، مليئة بالتساؤل الصامت :
' استثمارات إضافية ؟ !!!!!!!! '
في هذه اللحظة ، توقفت السيارة عند السجادة الحمراء
فتح يان تشي الباب وقال :
“ حبيبي حان وقت السير على السجادة الحمراء .”
تضمّنت فعالية السجادة الحمراء لمهرجان ساند هاربور
جلسات تصوير وتفاعل مع المذيعين
حافظ رونغ كي على ابتسامته المهنية الهادئة طوال الوقت ،
يلتقط الصور ويجيب عن أسئلة المضيفين
ولم يجد فرصة ليسأل يان تشي بهدوء إلا بعد أن انتهت
مراسم السجادة الحمراء ، وجلسا في مقاعدهما
المخصصة داخل القاعة الرئيسية
همس له:
“أنت استثمرت أموالًا إضافية؟”
يان تشي : “ مبلغ بسيط ، ليس كثير "
وبالنظر إلى رقم التعادل الذي ذكره جيانغ هوا ،
فـ ' المبلغ البسيط ' الذي يقصده يان تشي على الأرجح من
خانة عشرات الملايين
لقد أنفقا للتو عشرين مليون على منزل تيانشي يونوان
و كاد رونغ كي أن يمسك بياقة يان تشي ويصرخ :
' أيها المبذّر المتهور ! '
لكن مع وجود الكاميرات في كل أرجاء المكان ، كبح رغبته
بالكاد ، وحوّل انتباهه إلى العرض المقام على المسرح
سيتم تقديم جائزة أفضل ممثل جديد في وقت مبكر من الحفل
و بعد أول عرض موسيقي ، دعا مقدّم الحفل مقدّمي
الجائزة إلى الصعود على المسرح
إلى جانب يان تشي والممثل الصغير ، كان هناك مرشحان
آخران لهذه الجائزة ، لم يتعرّف عليهما رونغ كي
وبعد أن أعلن مقدّمو الجائزة أسماء المرشحين ،
عرضت الشاشة الكبيرة لقطات للمرشحين الأربعة
في هذه اللحظة ، اشتعلت النقاشات على ويبو بشكل محموم
[ يا إلهي !!! متابعة البث المباشر متوترة جدًا ، كأنني في القاعة !]
[ أتمنى يفوز يان تشي بجائزة أفضل ممثل جديد ،
أحب مشاهدة الدراما وهي تنفجر !]
[ ما زلت أرى الأمر مستبعد ، يان تشي عمره 27 سنة كيف يهزم طفل عمره 13؟]
[ هل مهرجان ساند هاربور يحكم بالعمر ؟
هذا غير معقول ، أليس كذلك ؟]
[ هذه تقاليدهم ، ما الغريب في ذلك ؟
كل جائزة لها قواعدها ، إذا دخلت بلدًا فاتبع عاداته…]
ألقى رونغ كي نظرة سريعة على التعليقات ، وكانت أفكاره
تسير في الاتجاه نفسه الذي يسير فيه محبين الثرثرة هؤلاء
لذا حين سمع اسم يان تشي يُعلن من على المسرح ، تجمّد
في مكانه ، وظنّ لوهلة أنهم سيعيدون قراءة أسماء المرشحين مرة أخرى
ولم يدرك الحقيقة إلا عندما مال يان تشي ليقبّل خده ،
وعندما نهض جيانغ هوا بحماس ليعانق يان تشي، وحين
سار يان تشي نحو المسرح وسط تصفيق مدوٍّ…
عندها فقط استوعب رونغ كي :
{ يان تشي… فاز ؟
مستحيل ،،،، }
قال يان تشي — وقد تضخّم صوته عبر مكبّرات الصوت
وهو يتسلّم الجائزة من المقدّم :
“ شكرًا لكم . في الحقيقة ، عندما قلت إنني واثق من الفوز ،
لم تكن ثقة حقيقية… بل لأنني كنتُ مضطرًا للفوز بهذه الجائزة .”
سأله مقدّم الجائزة بدهشة :
“ ماذا تقصد بذلك ؟”
بدأ رونغ كي يستعيد وعيه تدريجيًا ، وهو يفكّر بعدم تصديق
{ يان تشي يفوز بجائزة تمثيل ؟
هل انقلب العالم رأسًا على عقب ؟ }
قال يان تشي، وهو يخرج خاتمًا فضيًا من جيب سترته:
“ كنت أحتاج إلى منصة رسمية لإنجاز أمرٍ ما "
ثم التفت نحو اتجاه رونغ كي وسأله بصوت واضح:
“ هل تقبل أن تقضي بقية حياتك معي ؟”
انفجرت القاعة بسيلٍ لا ينتهي من الصرخات ———
رونغ كي ما يزال في حالة ذهول { لحظة … أليس من
المفترض أن يلقي خطاب الفوز الآن ؟ }
وتحوّلت الصرخات تدريجيًا إلى هتافات متناسقة :
“ قل نعم ! قل نعم !”
نظر رونغ كي إلى من حوله من زملائه ، وكلهم يشجّعونه بحماس ———
{ العالم… انقلب فعلًا رأسًا على عقب }
يتبع

تعليقات: (0) إضافة تعليق