القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch65 GHLCS

 Ch65 GHLCS



كثيرًا ما يقول الناس إن الحظ و المصيبة متلازمتان ، 

ويبدو أن هذا القول ليس بلا معنى ——


ما إن جلس دوان ييلين في شياوتونغ غوان حتى اندفع 

مرؤوسوه للإبلاغ بأن جريمة قتل وقعت في قصر مفوض الرقابة العسكرية —-


في الأصل ، لم يكن هذا الأمر ليقلق دوان ييلين ، لكن قبل 

الفجر اليوم ، كان يوان سِن قد غادر على عجل إلى مقاطعة 

لين لأمر مهم ، وقد وصل الخبر إلى شياوتونغ غوان


في البداية ، لم يكن أحد ليولي موت خادم عجوز اهتمامًا كبيرًا — 

لكن حين تبيّن أن أداة القتل كانت دبوس شعر 

ذهبي ، صار الأمر مثيرًا للاهتمام على نحو غير عادي ——


و قاد دوان ييلين مجموعة من رجاله وتوجّه مسرعًا إلى قصر مفوض الرقابة العسكرية



يوان يي قد بدأ التحقيق مع رجاله بالفعل ، وكان هو نفسه 

جاثيًا في موقع الجريمة ، يتفحّص المكان بعناية


اكتُشفت جثة لاو يانغ على يد خادمة جاءت في الصباح 

الباكر لفتح الباب الخلفي


حين رأى يوان يي دبوس الشعر الذهبي ، ارتاع إلى حد أنه 

ركض عائدًا إلى غرفته ، لكن الدبوس الذي أعطته له جدته لا يزال في الصندوق


و قبل وصول دوان ييلين قارن يوان يي بين الدبوسين سرًا ، 

فوجد أن النقوش متشابهة فعلًا


لكن الدبوس الذي قتل لاو يانغ كان ، مثل الذي قُتل به 

الحاكم ، أكثر خشونة وأقل دقة من الذي قدّمته جدته


كوخ الحطب الصغير بسيط ، ولا آثار لشجار داخله

و لاو يانغ جالس على الأرض ، مسندًا ظهره على ساق الطاولة ، يد على جرحه ، والأخرى تمسك شيء ما، 

والدم يسيل من جسده حتى العتبة


ما إن دخل دوان ييلين حتى ألقى نظرة على الباب ولاحظ أن 

آثار الأقدام في الخارج قد مُسحت — فقال: “ لا توجد بقع 

دم خارج الباب ، مما يعني أن القتل تم داخل الغرفة .”


رفع يوان يي رأسه وابتسم ابتسامة خفيفة : “ جعلناك تضحك أيها القائد .”

( بمعنى آخر = صحيح ، لقد فاتنا ذلك ، وهذا يجعلنا نبدو غير محترفين أمامك )


اقترب دوان ييلين من الجثة ، تحسس صدر لاو يانغ 

بإصبعين ، وحين رأى دبوس الشعر الذهبي ابتسم قائلًا : “ ذلك الرجل ما زال في مدينة ههتشو "


تنهد يوان يي أيضًا : “ يبدو أن تخميننا السابق كان صحيح . نوايا القاتل غامضة فعلًا ،

بدأ بقصر الحاكم ، ثم قصر مفوض الرقابة العسكرية ، 

مخططه أبعد بكثير مما توقعنا .”


لكن الملازم تشياو سونغ تقدّم وهو يعبث برأسه وقال 

باستغراب : “ما لا أفهمه هو… لماذا يقتل القاتل خادم ؟ 

إن كان جاء بدافع الانتقام ، فأي ضغينة يمكن أن تكون له 

مع… مع خادم؟ 

وأيضاً إن كان بينه وبين هذا العجوز ثأر حقيقي ، فلماذا 

يتكبد عناء القدوم إلى قصر مفوض الرقابة العسكرية ليقتله ؟”


حاول دوان يلين نزع دبوس الشعر الذهبي ، وحين سمع كلام تشياو سونغ قال:

“ لو كان كل شيء واضحًا إلى هذا الحد ، فلماذا نحتاج أصلًا 

إلى المجيء إلى موقع الجريمة للتحقيق ؟”


كان الدبوس مغروسًا بعمق ، فاضطر دوان يلين إلى بذل 

شيء من القوة لينتزعه — تأمّل مقدار اعوجاجه وقال:

“ أُدخل من الأعلى إلى الأسفل — القاتل أطول من لاو يانغ "

ثم سأل يوان يي :

“ هل يوجد جروح أخرى ؟”


: “ لا، هذه فقط .”


ابتسم دوان يلين ابتسامة خفيفة :

“ إنه قاتل ماهر —- ضربة واحدة أنهت الأمر

اخترق القلب مباشرةً . سريع ونظيف .”


ولما رأى يد لاو يانغ اليمنى مشدودة بإحكام ، مدّ دوان يلين 

يده وضغط قليلًا على المفصل ، فارتخت الأصابع تدريجيًا ، 

وسقطت منها تميمة من خشب الخوخ — بدت كشيء يُؤخذ من معبد عادي


ثم التفت مجدداً ، فرأى آثار الدم تقود إلى درج خزانة 

جانبية ، وكانت بصمات الأيدي الملطخة بالدماء في كل مكان

و من الواضح أن تميمة خشب الخوخ أُخرجت من هناك

وأنه أمسك بها بهذه القوة لا بد أنه فعل ذلك بنفسه قبل موته


قام تشياو سونغ والطبيب الشرعي بتفتيش المكان


لا يسكنها سوى عدد قليل من الأشخاص


و هزّ الجميع رؤوسهم ، وكأنهم لم يعثروا على أي دليل مهم


بدت الفكرة واضحة في ذهن يوان يي منذ النظرة الأولى، فقال :

“ أخشى أن القاتل لم يدخل الغرفة أصلًا ، بل بدأ من عند الباب .”


صُدم الجميع من ثقته ، وانتظروا تفسيره


فتابع :

“ الباب يُفتح إلى الداخل — وُجد دم في الخارج ، ولا يوجد في الداخل — وُجد دم على العتبة من الداخل ، ولا يوجد خارجها — هذا يدل على أن القتل وقع عند الباب مباشرةً


لا توجد آثار أقدام للقاتل داخل الغرفة ، ولا آثار تفتيش وسرقة

لم يُقيَّد لاو يانغ ولم يُكمَّم ، مما يعني أن القاتل غادر فورًا بعد الضربة — وهذا يدل على ثقته

لم يكن قلقًا من أن يطلب لاو يانغ النجدة ، لأنه كان متيقنًا 

أن ضربة واحدة تكفي ليمنعه من الصمود حتى وصول أي شخص .”



استمع تشياو سونغ قليلًا ثم سأل:

“ ربما دخل ونظّف المكان ؟”


أجاب يوان يي :

“ لا —- خارج الباب طين رطب — لو دخل ، لترك آثارًا يصعب محوها 

حين دخلنا ، كانت الأرض مغطاة بدم لاو يانغ ، ولم يكن 

هناك أي أثر تخريب

وحتى لو مسح القاتل آثار قدميه بعناية بعد دخوله ، فهل 

يستطيع أن يضمن أنه لم يلمس الدم على الأرض إطلاقًا ؟”


نظر الجميع إلى الأسفل ، فوجدوا أن الأمر كذلك بالفعل


عند هذه النقطة ، أصبحت القضية في غاية البساطة —- 

وبسبب بساطتها الشديدة ، لم يبقَ فيها أي دليل


كان دوان يلين صامتًا منذ فترة ، يتفحّص تميمة خشب الخوخ ، فجأة رفع رأسه وسأل:

“ هل كان لاو يانغ يؤمن بالبوذية في حياته؟”


رفع يوان يي رأسه وقال:

“ كان يذهب لإشعال البخور في اليومين الأول والخامس 

عشر من كل شهر قمري ، 

لم ينقطع عن ذلك منذ جاء ليعمل في منزلنا .”


: “ وهل بقي له أحد من عائلته؟”


: “ لا — قبل خمس أو ست سنوات ، قُتل ابنه الوحيد طعنًا 

بسبب ديون القمار ، ومنذ ذلك الحين وهو وحيد .”


دوان يلين:

“ هذا مثير للاهتمام .”

ثم أمسك بالقلادة ورفعها أمام يوان يي ليريها له


تفحّصها يوان يي بعناية


لقد رأى تميمة خشب الخوخ هذه كثيرًا على لاو يانغ ، ولم 

يخطر بباله يومًا أنها تحمل شيئًا غير عادي


وحين رأى دوان يلين أن يوان يي لا يفهم مقصده ، مدّ 

إصبعه وأشار إلى النقوش عليها:

“ هذه ليست تميمة عادية —- هذه الكتابات الدقيقة 

تعويذة للتناسخ — 

وبعض الطلاسم والأختام هنا لا علاقة لها بطرد الشر أصلًا —

مثل هذه الأشياء تُستخدم عادةً لإرشاد أرواح الموتى وإنقاذها .”


يوان يي بتردد:

“ ربما كان لاو يانغ يدعو لروح ابنه أن تُبعث من جديد ؟ "


كشف دوان يلين السن المنقوش أسفل خشب الخوخ وقال:

“ هذه القطعة عمرها أكثر من عشر سنوات — وأنت قلت 

إن ابنه مات قبل خمس أو ست سنوات فقط ، إذن لا يمكن 

أن تكون لأجله .”


شعر تشياو سونغ أن دوان يلين يبالغ قليلًا ، فقال:

“ سيدي القائد ، إنها مجرد تميمة ، 

أليس من الطبيعي أن يحمل العجوز شيئًا كهذا ؟”


لكن في هذه اللحظة ، يوان يي وحده من فهم حقًا ما يقصده دوان يلين —-


ظهور تميمة تناسخ قديمة جدًا من خشب الخوخ على جثة 

رجل مسن مقتول… كان أمرًا ذا دلالة كبيرة


نهض يوان يي ، ونظر حوله ، ثم أومأ برأسه :

“ ليس طبيعيًا ... فعلًا… ليس طبيعيًا ...”


: “ ماذا تقصد؟”


قال يوان يي وهو يشير إلى الدرج المفتوح :

“ انظروا —- لاو يانغ كان مصاب ، ومع ذلك بذل جهدًا 

ليُخرج هذه التميمة — فكّروا في الأمر — إن كان شخص يُقتل ، ولا يزال لديه ذرة قوة ، فلماذا لا يصرخ طلبًا للمساعدة ؟ 

لماذا لا يحاول ترك أي دليل عن القاتل ؟ 

لكنه بدلًا من ذلك ، اختار أن يقضي لحظاته الأخيرة وهو 

يمد يده نحو تميمة… طلبًا للخلاص ؟”


صفع تشياو سونغ جبهته وقال:

“ صحيح ! 

كل من في القصر قالوا إنهم لم يسمعوا أي صوت الليلة الماضية ... ورغم أن هذا المكان بعيد ، لو صرخ بصوت 

عالٍ ، فلا بد أن بعض الخدم كانوا سيسمعونه .”


: “ هذا لا يعني إلا شيئًا واحدًا…”


: “ يعني أن…”


: “ الأرواح المظلومة جاءت تطلب الثأر "


فجأة دوّى صوت عجوزة ، هادئة لكنها مهيبة من عند الباب


استدار الجميع ، فرأوا امرأة مسنّة ترتدي ملابس بسيطة ، تقف في مواجهة الضوء

كان وجهها ساكنًا ، متزنًا ، يشع بهيبة ووقار من اعتاد مكانة 

رفيعة وسلطة راسخة 


تسندها يد شخص ما


ورغم بطء خطواتها ، إلا أن كل خطوة كانت ثابتة


وما إن رآها يوان يي حتى تجمّد للحظة ، ثم اندفع نحوها


“ جدّتي ؟”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي