القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch66 GHLCS

 Ch66 GHLCS



ما إن ظهرت السيدة العجوز يوان ورأت المشهد المأساوي في مخزن الحطب ، 

حتى ارتجف شيء خفيف على وجهها الرحيم ، 

حرّكت سبحتها البوذية بضع مرات ، تمتمت بكلمات غير 

مسموعة ، ثم دخلت

: “ أعتذر لأنني جعلتك تشهد فضيحة أسرة يوان في هذا الصباح الباكر أيها القائد دوان

إنها مجرد ضغائن شخصية بين الخدم ، ولن أزعجك أكثر ... 

تفضّل إلى القاعة الأمامية لتحتسي بعض الشاي .”


تبادل دوان يلين وتشياو سونغ نظرة سريعة —1 كان واضحًا 

أن السيدة العجوز تريد طردهما ، لكن من المستحيل أن 

يترك دوان يلين الأمر يمر هكذا


فقال بهدوء :

“ أنتِ كريمة جدًا يا سيدتي ،، 

الأرواح البشرية أُزهقت ، وليس هذا وقت شرب الشاي .”


عندها همّ يوان يي بالتقدّم :

“ جدّتي أنا من طلبت من القائد دوان أن يأتي…”


: “ كيف تجرؤ !” انفجرت السيدة العجوز يوان غضبًا 

ووبّخت يوان يي بشدة : 

“ أنت على وشك الزواج ، ومع ذلك تتصرّف بتهوّر ! 

لو استغلّ أصحاب النوايا السيئة هذا الأمر وأثاروا المشاكل ، 

فسيجلب ذلك العار على عائلة يوان ! هل تفهم ؟”


يُقال إن السيدة العجوز لعائلة يوان كانت شخصية قوية 

للغاية في شبابها — بعد وفاة زوجها ، ألقت إطار التطريز 

جانبًا ، وأمسكت بالفأس ، ووقفت في مقدمة عائلتها حين 

غزا اليابانيون المدينة — امرأة ذات عزم وصلابة


ورغم أنها اليوم في السبعين من عمرها ، إلا أن تلك الهيبة 

المتسلّطة ما زالت واضحة فيها


ومهما يكن ، فإن كلامها كان معقولًا بالفعل


فغيّر دوان يلين مجرى الحديث وقال:

“ لا تغضبي يا سيدتي — ما دمتُ هنا ، فلن أسمح بانتشار أي شائعات

لكنكِ قلتِ قبل قليل : الأرواح المظلومة تطلب الثأر

يبدو أنكِ تعرفين شيئًا عن هذه القضية ؟”


ثبّت نظره عليها ، محاولًا أن يلتقط أي إشارة من تعابير وجهها


لكن عيني السيدة العجوز تحت تجاعيد حاجبيها كان هادئة بلا أي اضطراب 


ردت : “ وكيف لي أن أعرف شؤون الخدم ؟ 

كل ما في الأمر أن لاو يانغ منذ دخل بيت عائلة يوان ليخدم، 

لم يتوقف يومًا عن الصلاة للآلهة والبوذا ،

وأنا أيضًا مؤمنة ، وكنت أعلم أنه لا بد أنه ارتكب أخطاء في 

شبابه ، لذا أشفقْتُ عليه ،

والآن وقد انتهى به المطاف هكذا ، فمن الطبيعي أن تكون 

الأرواح المظلومة قد جاءت لتنتقم .”


 دوان يلين { الأرواح المظلومة تطلب الثأر… يا لها من ذريعة مثالية }

فرك أنفه ، وقال بنبرة ذات مغزى:

“ يا سيدتي إن كان الفاعل حقًا شبح ، فلن أُضيع جهدي عبثًا ،،

فالأشباح ليست مخيفة… المخيف حقًا هم البشر ذوو النوايا الخبيثة .”


فهمت السيدة العجوز يوان مغزى كلامه، لكنها اكتفت بابتسامة باهتة :

“ مهما بلغ حُسن نية القائد دوان ، فلن يستغلّ غياب 

سيد العائلة ( يوان سن ) لإثارة المتاعب في منزل عائلة يوان أليس كذلك؟ 

ومع هذا العدد من الناس ، تنتشر الشائعات بسهولة ،،

وإن كان هناك أمر غير سليم فعلًا ، فلننتظر عودة ابني 

ونحقق فيه على نحوٍ لائق

حينها ، سأُبلغ القائد دوان بطبيعة الحال .”


في الوقت الراهن ، بدا أن هذه القضية لا يمكن المضيّ فيها كما كان يتمنى ، 

سواء أكانت السيدة العجوز يوان تعرف الحقيقة أم لا ،

فمن الواضح أنها لن تسمح للغرباء بتفتيش مقرّ عائلة يوان


وإن طال الأمر أكثر ، فقد يعود يوان سن في أية لحظة

وبعد موازنة الوضع ، قرر دوان يلين أن يتراجع خطوة

: “ حسنًا ... اليوم سأمنحك هذا الوجه. 

بما أن الأمر شأنٌ صغير داخل عائلتكم ، فتولّوه بأنفسكم .”


أومأت السيدة العجوز يوان بخفة :

“ شكرًا لتفهّمك أيها القائد دوان ،، 

أعتذر لعدم قدرتي على توديعك .”


بعد ذلك ، لوّح دوان يلين بيده ، فانسحب جميع من جاءوا معه بانتظام


ما إن خرج من بوابة مقرّ المفوض العسكري ، واستمع إلى 

صوت الباب الخشبي الثقيل وهو يُغلق خلفه ، 

حتى مال تشياو سونغ واقفًا خلف دوان يلين وسأله:

“ سيدي القائد هل سنغادر هكذا فحسب؟”


: “ وماذا عسانا نفعل غير ذلك ؟ 

يوان سن ما زال حيًا — لا يمكننا أن نُشعل تمرّد في قصره 

دون اكتراث بالعواقب .”


بدت المرارة على وجه تشياو سونغ :

“ هاه ؟ إذًا جئنا بلا فائدة…”


: “ لم يكن بلا فائدة ...” مشى دوان يلين نحو السيارة ، 

فتح الباب ، أخرج منها قِربة نبيذ ، ارتشف منها رشفة ، 

ثم تنهد براحة واضحة : 

“ على الأقل عرفت أمرًا واحدًا الآن …. 

الشخص الذي يقف خلف دبوس الشعر الذهبي سيستهدف 

المفوض العسكري لاحقًا — و عائلة يوان يعرفون ذلك أيضًا. 

دعهم يتصارعون أولًا ، فهذا لن يعرقلنا ،

سنكتفي بمشاهدة العرض .”


بعد أن سمع تشياو سونغ كلام دوان يلين ، ورأى هذه 

الابتسامة الواثقة على وجهه ، 

أدرك على الأرجح ما الذي كان يدور في ذهنه


——-


لكن داخل مقرّ مفوّض السيطرة العسكرية ، 

ما إن عاد يوان سن وسمع تفاصيل جريمة القتل حتى شحب وجهه

و ثار غضبه فورًا أمام جنود الدورية ، 

وأصدر أوامره برفع درجة التأهّب ، وتشديد الحراسة على 

القصر حتى تصبح كالحصن الحديدي


بعد ذلك دخل القاعة الرئيسة  ، وأغلق الأبواب ، وبدأ حديثًا 

خاصًا مع والدته — السيدة العجوز يوان 


حين رأى يوان يي والده يدخل القاعة ، التفّ من جانبٍ آخر 

وتوجّه إلى النافذة الجانبية ، محاولًا التنصّت ، 

لكن الجدار كان سميك — ولم يتمكن من السمع بوضوح


و لم تصل إليه سوى بضع جُمل متقطّعة


كانت السيدة العجوز يوان ما تزال قوية الروح ، لكن نبرتها حملت أسفًا عميقًا :

“… ليس لأنني لا أريد الإبلاغ ، بل لأن الوقت لم يحن بعد ! 

انظر ، هذه أفضل نهاية ممكنة للـ لاو يانغ ! 

ومع ذلك ما زلتَ ترفض التراجع ! 

هل سننتظر حقًا حتى تحلّ الكارثة بعائلة يوان ؟ 

حتى أُجبر بشَعري الأبيض على إرسالِك بشَعرك الأسود إلى الجحيم ؟”


تخلّلت ذلك همهمات اعتراض خافتة ، ثم جاء ردّ يوان سن ببرود قاتم:

“… حتى لو كان شبحًا فعلًا ، فلديّ القدرة على أن أُميته مجدداً !”


: “ لقد جُننتَ حقًا !”


و دوّى صوت تحطّم آنية ، ثم فُتح الباب بعنف ، 

وخرجت السيدة العجوز يوان غاضبة ، متكئة على عصاها


عضّ يوان يي على إصبعه ، وخاف أن يكتشفه يوان سن ، 

و ركض عائدًا إلى غرفته في الظلام


فتح الخزانة ، وأخرج دبوس الشعر ، ثم بسط الورق ، 

وأمسك قلم الحبر ، وبدأ يرسم شكل الدبوس ، خطًا بعد خط —-


قارن بين الدبوس الذي في يده ، واستعاد في ذهنه شكل 

الدبوسين اللذين ظهرا في جرائم القتل السابقة ، 

ثم استخرج النقاط المشتركة بين الثلاثة ورسمها بدقة


استغرقه هذا نصف ساعة كاملة —-



وبعد أن تفحّص ما أنجزه وشعر أنه اكتمل تقريبًا ، 

فتح الباب ، أطلق صفيرًا خافتًا ، واستدعى شياو جينغ


“ خُذ هذه الرسمة ، وهذه بعض النقود - 

خلال الأيام القليلة المقبلة ، اسأل بهدوء في محلات الذهب داخل المدينة — هل صنع أحدٌ دبوس شعر ذهبيًا كهذا ؟ 

احفظ كل ما تسمعه ، ثم عد وأخبرني !”


عند رؤية الجدية على وجه يوان يي ، أخفى شياو جينغ 

الرسمة في صدره ، وأومأ بقوة


فكّر يوان يي قليلًا ، ثم أضاف :

“ وإن… إن لم يكن أحد قد صنعه ، فاسأل إن كان هناك من 

اشترى سبائك ذهب مؤخرًا — فصنع دبوس كهذا يستهلك 

كمية كبيرة من الذهب .”


: “ فهمت "


: “ يجب أن يتم كل شيء بسرّية تامة ،، 

هذا الأمر بالغ الأهمية !”


ربّت شياو جينغ على صدره مطمئنًا ، ثم أسرع خارجًا لينفّذ المهمة في تلك الليلة 


يوان يي واثق من إخلاص شياو جينغ وكفاءته ، ومع ذلك لم 

يستطع طرد القلق من قلبه


فـ شياو جينغ لا يدرك أن هذه القضية قد تكون مرتبطة فعلًا بمصير عائلة يوان


{ وقد تقع الكارثة… في أي لحظة … }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي