Ch73 GHLCS
صمت القصر للحظة بعد هذا المشهد الغريب ؛
فالأغنية ما زالت تُغنى وأحدهم يصعد المسرح ،
والضيوف لم يغادروا بعد ، والآن تأتي هذه المداهمة الرسمية — الأمر كله بدا سخيفًا بحق
ثم نهضت السيدة يوان الكبرى ( الجدة ) وقالت :
“ القائد دوان اليوم هو يوم فرح عائلة يوان — وأنت تُصر
على أن تُعالج الأمور الرسمية اليوم بالذات ؟
حقًا أنت لا تُعطي عائلتنا أي تقدير "
كانت السيدة العجوز غاضبة قليلًا — نهضت السيدة يوان
( الأم ) وهي تضع يديها على خصريها وقالت : “ صحيح !
يا القائد دوان لقب مفوّض الرقابة العسكرية خاصتنا ليس
أدنى من لقبك ، وهذا ليس من شأنك !”
كح دوان تشانتشو بخفة ورفع أمر الحجز قائلاً : “ نعتذر ،
لسنا هنا اليوم للقيام بشؤون رسمية ، نحن هنا فقط لحجز الممتلكات ،
تم تعليق عمل يوان سِن وعلينا تفتيش المكان ،
فرجاءً أفسحوا الطريق .”
تقدم يوان يي خطوتين من الخلف وألقى نظرة على ما يحمله دوان تشانتشو
الختم حقيقي ، وليس مزيف أبداً
يوان يي مدهوشًا : “ القائد… هذا…”
نظر إليه دوان ييلين مباشرةً وقال: “أعتذر يا يوان يي كل
جرائم والدك مدرجة هنا بوضوح ،،
أستطيع أن أقسم بثقة أنه لا يُفترى عليه شيء ،،
لكن هل تستطيع أن تقسم بنفس الثقة أن والدك بريء؟”
اختنق يوان يي للحظة ، فقد انقلبت الأمور فجأة وتغيرت
بسرعة لدرجة لم تُعطه وقتًا لتهدئة نفسه
رأت قو فانغفي الوضع الغريب وارتابت أكثر ،
ثم توسلت بسرعة : “ القائد دوان اليوم هو زفافي مع يوان يي هل من الممكن تأجيل التفتيش إلى الغد ؟
وإذا لم يكن كذلك ، هل تريد إذلال عائلتينا أمام جميع
سكان مدينة ههتشو؟”
هز دوان ييلين رأسه : “ يمكنني تعديل بعض الأمور الأخرى،
لكن هذه المسألة اليوم قد تم تسليمها بالكامل إلى الحاكم
الجديد من قبل المجلس ، لا أستطيع اتخاذ القرار .”
نظرت قو فانغفي بتوسل إلى دوان تشانتشو —
لكن وجهه كان قاتمًا مظلم ، ولوّح بيده بحسم : “ فتّشوا !”
: “ أنت!” شعرت قو فانغفي ببعض الغضب تجاه هذا القسوة الباردة
لا عجب أن دوان تشانتشو كان بلا رحمة — فقد أراد بوضوح
الضرب حين لا يكون أحد مستعد — و لو أُتيحت ليوان سِن
لحظة واحدة للرد ، لكان قد اتخذ خطوات لمحو التهديد فورًا
و اندفع حشد من الناس إلى الداخل ، وسرعان ما امتلأ
الجو بأصوات التحطيم والعبث ، وصرخات الخادمات والخدم المذعورين
نظر جميع الضيوف في الفناء إلى بعضهم البعض وأشاروا إلى عائلة يوان :
“ يوم فرح تحول إلى هذا… تسك ، تسك ، تسك .”
“ يبدو أن مفوّض الرقابة العسكرية سينهار أيضًا —
يجب أن نبتعد .”
“ ليس مؤكدًا بعد ... لنرى الوضع أولًا !”
أغلقت السيدة يوان الكبرى عينيها ببساطة وتردد بصوت
منخفض بتعاويذ بوذية
أصبح وجه السيدة يوان نصفه أخضر ونصفه أبيض ،
وشعر يوان يي و قو فانغفي بعدم الراحة الشديد
عندما رأى دوان ييلين ذلك ، عمّق صوته وصرخ بحزم : “ فتشوا بدقة ،
لكن احرصوا على النظافة — لا أوساخ أو عبث بالأقدام !
نحن هنا لتحقيق جاد !
إذا وُجد شيء ، فليكن ، وإذا لم يُعثر على شيء ، اتركوهم !
وأي شخص يجرؤ على استغلال هذا للسرقة أو الترهيب ،
أبلغوني فورًا — سأتعامل معه على الفور !”
بمجرد صدور هذا الأمر ، خفتت الضوضاء في الفناء الداخلي كثيرًا
عرف يوان يي أن دوان ييلين كان يمنحه بعض الاحترام ،
فاقترب وهمس ليواسي والدته : “ أمي ، لا بأس ...
القائد دوان هنا بناءً على الأوامر ، وبعد التحقيق سيرحل .”
لكن هذه الكلمات لم تُشعرها بالرضا على الإطلاق
و نظرت إلى يوان يي بقلق : “ أيييا ماذا يحدث ؟
أنا فقط غاضبة لأجلك…”
بفضل العدد الكبير من الحضور ، تم التوصل إلى النتيجة في وقت قصير
حملوا عدة صناديق كبيرة من الذهب والفضة ، وفتحت الأغطية ، وعُرضت أمامهم
تنهد الجميع بصدمة —-
" واه ، اللعنة — إنها قطع ذهبية حقيقية ! "
وليس ذلك فقط ، كل قطعة ذهب منقوش عليها ختم الحكومة الوطنية
فقط السبائك الذهبية المودعة في الخزينة الوطنية تحمل
مثل هذا الختم — على أي حال ، لا يمكن أن تُخزن هذه الصناديق في منزل يوان سِن الخاص
أما من كانوا يراقبون من على الجانبين في البداية ،
فقد أصبحوا فجأة مثل ' العشب على قمة جدار يهتز مع كل نسيم ' ، ونصفهم تقريبًا سقط
كانوا جميعًا يعتقدون في سرهم أن هذا الجبل قد يكون على وشك الانهيار
( يعني الأشخاص الذين ليس لديهم رأي خاص بهم )
صدمت عائلتا يوان و قو أيضًا عندما رأوا ذلك
كان هذا دليلًا لا يقبل الجدل
و لم يعد هناك ما يمكن قوله
أشار دوان ييلين إلى تلك الأشياء وقال ليوان يي : “هل تعرف هذه الأشياء ؟”
هزّ يوان يي رأسه : “ لم أرَها من قبل "
: “ يمكنني أن أثق بك، لكن والدك يجب أن يأتي معي "
صاحت السيدة يوان : “ انتظر لحظة!” وأشارت بإصبعها إلى
دوان ييلين : “ الجميع يعلم أنك وزوجي أعداء لدودون —
أنت تتمنى سقوطه منذ زمن!
لم أرَى أيًّا من هذه الأشياء من قبل — لا بد أنك لفّقت لنا التهمة !”
لم يشأ دوان ييلين أن يضيع وقته في الجدال مع امرأة كهذه ،
لكن دوان تشانتشو — الذي يقف إلى جانبه ، ردّ ببرود :
“ دخلنا من الباب الرئيسي ، نحمل كل تلك الصناديق الكبيرة ؟ هل جميع من هنا عميان ؟
وأيضاً الحراسة في قصر مفوّض الرقابة العسكرية مشددة
لدرجة أن ذبابة لا تستطيع التسلل ،،
والأبواب لم تُفتح إلا قليلًا اليوم
فمن الذي يملك أصلًا القدرة على تلفيق التهمة لكم ؟”
: “ أنا… لن أضيع كلامي معك. ولا تحلم بأن تتصرف بوقاحة في منزلي . سيّد عائلتنا لن يترككم وشأنكم !”
بعد هذا الجدال الطويل ، بدا وكأن شيئًا ما ناقص
تلفّت دوان ييلين حوله وسأل: “ أين يوان سِن ؟”
بدت هذه الكلمات وكأنها أيقظت الجميع —-
منذ أن عمّت الفوضى في الأمام ، لماذا لم يظهر صاحب الشأن حتى الآن ؟
حتى لو كان ثملًا ، فلا يعقل أن يكون ثملًا إلى هذا الحد
لكنهم خافوا أن يكون الأمر أسوأ — { ربما هرب وحده وتركنا ؟ }
وبينما الشكوك تتصاعد ، دوى فجأة صراخ مذعور من الفناء الخلفي ،
واندفع جندي شاحب الوجه وهو يصرخ بفزع :
“ سيّئ… سيّئ… سيّئ جدًا ! إنه ميت ، ميت !”
: “ تحدث بوضوح ! من الذي مات ؟!”
أشار الجندي بيده المرتجفة نحو الخلف:
“ مفوّض الرقابة العسكرية ! مفوّض الرقابة العسكرية قُتل!”
شعر دوان ييلين وكأن ثلاثة صواعق ضربت رأسه
أمسك الجندي من ياقته وقال بغضب :
“ ألم آمركم ألا تفعلوا شيئ ؟! من الذي فعلها ؟!”
تفاجأ دوان تشانتشو للحظة ، ثم قال بسرعة :
“ هذا غير صحيح ... لم أسمع أي طلقات نار قبل قليل !”
قال الجندي على عجل:
“ لا، لم نكن نحن — ما إن دخلنا الغرفة حتى رأينا الدم في كل مكان…”
رمى دوان ييلين الجندي جانبًا ، واندفع مع دوان تشانتشو إلى الداخل
و عائلة يوان قد وصلوا بالفعل بعد سماع الخبر
تجمّدت وجوه الجميع من شدة الرعب
هذه الغرفة مطابقة تمامًا لما كانت عليه حين مات الحاكم وانغ رونغهوا
الملاءات والستائر كانت ملطخة بالدماء ، و الرائحة الزنخة
النفاذة تمتد من فوق السرير إلى أسفله
يوان سِن بدا كسمكة شُقَّ بطنها ولم تُقتل بعد ،
في حالٍ بائسٍ إلى أقصى حد
رأسه مائل إلى جانب واحد ، بلا أي حركة
ما إن ألقت السيدة يوان نظرة واحدة عليه حتى صرخت
صرخة حادة وأغمي عليها
حُملت بعيدًا ، وضُغط على المكان بين أنفها وشفتها العليا
وقتًا طويلًا حتى استفاقت ، ثم انفجرت بالبكاء والصراخ:
“ يا للسماء !
أيّ ابن كلب هذا الذي يريد إبادة عائلتنا كلها ؟
ألا يريد أن يترك لنا طريقًا للعيش ؟!”
دخلت السيدة العجوز يوان الغرفة ، فترنحت وكادت تسقط
وبمساعدة المومو العجوز ،
و مشت بصعوبة حتى وصلت إلى السرير ،،
مدّت يدها لتلمسه ، لكن الجسد كان مغطّى بالإصابات ،
فلم تعرف من أين تبدأ
لم تستطع سوى أن تبكي بصمت
“ ابني… ابني …”
أن يدفن الشيبُ السوادَ — قسوة لا توصف — وفي النهاية ،
تحولت كلمات غضبها إلى نبوءة قاتمة
{ لقد مات ، وبميتة وحشية إلى هذا الحد ...
أخشى ألا ينال حتى فرصة التناسخ }
ومن بين دموعها ، وقعت عيناها على دبوس الشعر الذهبي
الملقى عند طرف السرير
شعرت وكأن مطرقة ثقيلة هوت على رأسها، وظل الطنين
يدوّي في أذنيها طويلًا :
“ أيمكن أن يكون…؟”
التقطت دبوس الشعر وحدّقت فيه مليًا ، فاتسعت عيناها
لم تتمالك نفسها، فضربت صدرها وعصرت يديها بألم :
“…يا لها من خطيئة ! يا لها من خطيئة !”
وحده يوان يي بدا كالمجنون —— ركع أمام سرير يوان سِن،
وملامحه غارقة في صدمة لا تقبل التصديق
تريد الشجرة السكون ، لكن الرياح لا تهدأ ؛ ويريد الابن برّ والديه ، لكنهما لم يعودا موجودين
شحبت ملامحه ، وفي هذه اللحظة بدا وكأنه فقد روحه ،
لا يسمع ولا يرى شيئ
حزنه الجارف سلبه القدرة على الكلام
{ في هذا المنزل — كبار سن ضعفاء يعتمدون عليّ ،
وخارج المنزل عاصفة توشك أن تهبّ وتفرض عليّ المواجهة —- لا أملك ترف الانهيار الآن — }
أسنانه مشدودة بقوة —-
كان يشعر بعدم ارتياح منذ البداية
و ظنّ أنه يبالغ في القلق ، { لكنني .. لم أتوقع أبدًا أن…}
قبض على يديه سرًّا، وضرب السرير بقوة، و صرخ صراخ ممزوج بالحزن والغضب
وربما بسبب لكمته هذه — شعر بحركة طفيفة غير
متوقعة على السرير
فرفع يوان يي رأسه فجأة ، وعيناه متسعتان بعدم تصديق
مدّ يده المرتجفة ، وتحسس أسفل أنف يوان سِن
وفي اللحظة التالية ، اجتاحه فيض من السعادة ، كأن شجرة
ميتة أزهرت من جديد —- و صرخ بأعلى صوته نحو الخارج:
“ بسرعة ! جهّزوا العربة! أحضروا طبيب !
أبي ما زال حيًّا ! أسرعوا !!”
يتبع
اللعنه تلعن ابوك ياخي
تعليقات: (0) إضافة تعليق