القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch82 GHLCS

 Ch82 GHLCS



شو هانغ : “ ألم تذهب مع عائلتك ؟”


: “… ربما كنتُ أنا الوحيد الذي اعتبرهم عائلة حقًا…”


حين قال شين جينغمو ذلك ، امتلئت عيناه بالدموع ، 

لم يستطع إلا أن يرتجف ، واصطكت أسنانه العليا بالسفلى دون إرادة


: “ في الحقيقة ،،، عندما كنتَ لا تزال صغير ، لم أخبرك بكل شيء ... 

كنتُ قد انقطعت منذ زمن عن والدي البيولوجي ، ولم أكن 

أهتم فعلًا بالبحث عن جذوري 

و ما جعلني أقرر الرحيل حقًا… كان بسبب رجل .”


اتسعت عينا شو هانغ فجأة


لكن شين جينغمو بدا خائفًا للغاية — لم يستطع مواصلة 

الكلام بعد الكلمات القليلة الأولى ، واختنق صوته وقد 

انقبض حلقه دون سيطرة


و كأنه لو نطق كلمة إضافية سيعيد تعذيبه من جديد ، حياة أسوأ من الموت


استلقى والتفّ على نفسه بإحكام : “ أنا… أنا نعسان…”


: “ نم أولًا إن كنت نعسان و غدًا عد معي إلى المنزل ، 

لدي غرف كثيرة ” 


لم يُجبره شو هانغ و غطّاه باللحاف ، و أشعل بخورًا مهدئًا، 

وربّت بلطف على ظهر شين جينغمو حتى نام ، ثم أطفأ المصابيح وغادر


إذا كان هناك ثأر ، فلا بد من الاقتصاص ، وبالطبع إن كان هناك فضل ، فلا بد من رده


هذا هو أساس أفعال شو هانغ


ومنذ قدومه إلى ههتشو ، كان شين جينغمو أول من أحسن إليه


و كان عليه أن يتذكر أن قطرة الإحسان تُردّ بنبع


{ عليّ أن أحقق في الأمر بعناية }


————


حين ذهب دوان ييلين إلى فناء جينيان تانغ لتناول الفطور

 في الصباح —  أول ما سمعه — خبر جعله يعبس بجبينه فورًا — هو أن شو هانغ قد آوى شخص


أولًا ، قيل له إن الشخص رجل ، فاستاء ؛ 

ثم علم أن هذا الرجل أُحضر إلى جينيان تانغ ، فازداد انزعاجه ،


لكن عندما سمع أن شو هانغ سهر الليل كله يعتني به، 

نفذ صبره تمامًا —- وألقى بعيدان الطعام جانبًا —-


شو هانغ قد انتهى للتو من ارتداء ملابسه في الغرفة حين دفع دوان ييلين الباب ، و أمسك بذقنه وقبّله 


وعند التفكير بالأمر ، كانا لم يتقاربا منذ زمن طويل


كان دوان ييلين عنيفًا في البداية ، ولسانه يندفع ذهابًا وإيابًا دون أن يتركه


عض شفته العليا عضة خفيفة ، فبدت أكثر حمرة كحبة كرز


لم يكن دوان ييلين يقبّل ، بل يتذوّق —-

أمال رأس شو هانغ إلى الخلف بيده ، وتداخلت أنفاسهما



و في ضباب الصباح الباكر ، وقبل أن تستيقظ حواسه 

تمامًا ، باغته دوان ييلين باندفاعه المفاجئ—نصف إكراه


دفعه شو هانغ بقوة ومسح فمه : “ لماذا غيرتك شديدة 

هكذا منذ الصباح ؟”


كان يعرف ما الذي يريده دوان ييلين ، حتى لو فكّر بأطراف أصابعه


لكن دوان ييلين لم يكن غاضبًا حقًا ، كان فقط يتخذ من الأمر ذريعة للغيرة


: “ ومن الذي قال لك أن تعيد رجلًا معك ؟ 

قل لي — ما اسمه ؟ 

وإن لم تقل ، سأذهب لأتحقق بنفسي .”


سُرّ شو هانغ بسماع ذلك : “ كنت أخشى أصلًا ألا تتحقق ،

هذا رائع ، اذهب إذن ، وتأكد من التحقيق جيدًا .”


ضحك دوان ييلين من كلامه وسأله : “ ماذا تقصد بذلك ؟”


فحدّثه شو هانغ بالأمر باختصار —— 


دوان ييلين ظن في البداية أن شو هانغ رقّ قلبه فحسب 

والتقط شخصًا مشرّدًا ، لكنه لم يتوقع أن ما سيسمعه 

لاحقًا سيكون غريبًا إلى هذا الحد


فالأمر قد ينتهي بالمطاردة — أو على الأقل بإغضاب شخص 

ذو مكانة معتبرة—وهذا ليس عداءً يمكن تسويته بسهولة


توقف دوان ييلين لحظة ثم قال: “ من أسلوبك واضح أنك 

مصرّ على تولي هذا الأمر بنفسك ... 

في هذه الحالة ، سأجعل شخص يراقب جينيان تانغ سرًا في 

الأيام القادمة—فقط للتأكد من أنك لن تقع في مشكلة .”


ثم توجها معًا إلى القاعة الأمامية لتناول الفطور


وبعد أن انتهيا ، دخلت الخادمة تشان يي وقالت إن شين 

جينغمو سقط مجدداً حين نهض في الصباح ، فأمر شو 

هانغ بزيادة شخصين للاعتناء به


لم يستطع دوان ييلين إلا أن يتساءل : “ كم عمره ؟ 

ولماذا يحتاجك أن تعتني به إلى هذا الحد ؟”


شرح شو هانغ: “ المعلّم شين أعمى الآن ، فالأمر مختلف بطبيعة الحال .”


: “ انتظر قليلًا ،،،” تذكّر دوان ييلين شيئًا فجأة : “ ماذا قلت للتو ؟ 

الشخص الذي أنقذته رجل أعمى؟”


أومأ شو هانغ برأسه


تصلّب وجه دوان ييلين —-


لاحظ شو هانغ أن هناك خطبًا ما، فسأله: “ماذا تعرف؟”


لم يكن دوان ييلين يريد الكلام ، لكن شو هانغ كان قلقًا بشأن الأمر ، ولن يتركه حتى يتكلم


فقال أخيرًا : “ ابنا رئيس الأركان استقلا أول قطار هذا 

الصباح إلى ههتشو لحضور مأدبة في القنصلية اليابانية ، 

طلبت من تشياو سونغ أن يذهب إلى رصيف القطار لاستقبالهما ،

هل تعلم ماذا قالا لي فور أن وطئت أقدامهما أرض ههتشو ؟”


ضاقت عينا شو هانغ ، وشعر أن ما سيأتي بعد ذلك ليس خيرًا


وكما توقّع ، قال دوان ييلين : “ قالوا إن خادم عاصي هرب من منزلهم ، 

ومن المرجّح أنه عاد إلى مدينة ههتشو ، 

وطلبوا مني المساعدة في الإمساك به ،

لم يذكروا أي سمات أخرى سوى أنه أعمى ...”


وبصوت حاد ، ضرب شو هانغ فنجان الشاي على الطاولة ، 

فتحطّم غطاء الخزف الأبيض وتناثر الشاي على السطح


؛ “ هذا أسهل بكثير ... لا حاجة لأن أُتعب أحد بالتحقيق . 

هم بأنفسهم طرقوا الباب .”


مسح دوان ييلين يدي شو هانغ المبتلتين بمنديل وقال: “ ربما هي مصادفة "


شو هانغ بسخرية : “ وكيف توجد كل هذه المصادفات ؟ 

ألم تسمعهم يقولون إن خادمًا فُقد ؟ 

إن كان قد فُقد فليكن - بعائلة مثل عائلتهم ، هل ما زالوا 

بحاجة إلى خادم أعمى ؟ أخشى أن الأمر مجرد ذريعة .”


طرق دوان ييلين الطاولة بإصبعه السبابة : “ من الصعب الجزم ،،

إرسال رئيس الأركان لرجاله إلى هنا يعني على الأرجح أنه 

يحاول التحالف مع اليابانيين لكبحي — 

لذا ربما كنتَ فعلًا قد التقطت الشخص المناسب

إن كان مرتبطًا حقًا برئيس الأركان وهو الآن معنا ، فسيكون 

التعامل مع ما سيأتي أسهل بكثير "


حدّق شو هانغ فيه ببرود : “ لا يمكنك جرّه إلى مشاكلك "


: “ أفهم، أفهم.”


و بعد شرب الشاي ، ذهبا ليشاركا شين جينغمو في حديقة مانيوو


أراد شو هانغ أن يأخذ شين جينغمو إلى القاعة الطبية ، لكن 

شين جينغمو رفض بشدة — و كأن شو هانغ يريد قتله ، فلم يكن أمامه سوى التراجع 


قصّت تشان يي شعر شين جينغمو الذي طال وتشعث ثم 

سرّحته بعناية ، وأبقت الخصل عند الصدغين أطول قليلًا ، 

على النحو الذي تفضّله


و يرتدي الآن تشانغشان بلون أبيض قمري ، خيطه شو هانغ 

حديثًا ، ويجلس مستقيمًا على كرسي حجري في الفناء ، 

مغمض العينين كأنه يصغي إلى الرياح 



و كأن الزمن عاد إلى الوراء ، وكأنه ما زال كما كان من قبل


لم يعد شين جينغمو يحب البقاء في الغرفة ، 

بل يفضّل الجلوس في الساحة


يشعر براحة أكبر حين يستحمّ بضوء الشمس


كان واضح أنه لم يُصب بالعمى إلا مؤخرًا ، فطريقة مشيه 

الليلة الماضية ، وعادته في استخدام عينيه لا إراديًا لتتبّع الأصوات ، 

دلّت على أنه لم يعتاد بعد على العالم غير المرئي


دخل شو هانغ وقال: “ هل اعتدتَ على المكان ؟”


سمع شين جينغمو الصوت وحاول النهوض ، لكن شو هانغ ضغطه برفق ليجلس



ابتسم شين جينغمو ابتسامة خفيفة وقال : “ منزلك بطبيعة الحال هو الأفضل . أعتذر لإزعاجك .”


: “ لا داعي لأن تكون مهذّبًا إلى هذا الحد معي يا معلم "


شعر شين جينغمو أنه لا يستحق هذا اللقب من شو هانغ : 

“ وكيف يمكن أن أُدعى معلم ؟ وأيضاً لم أعلّمك يومًا…

كنتُ خائفًا جدًا الليلة الماضية ، ولهذا تصرّفت بفظاظة 

لم أُخفك أليس كذلك ؟”


هزّ شو هانغ رأسه، ثم تذكّر فورًا أن شين جينغمو لا يستطيع 

الرؤية ، فقال بسرعة : “ نسيتَ أنني طبيب ؟ 

أنا لا أشعر إلا بالألفة حين أرى المرضى .”


كاد شين جينغمو أن يضحك حين سمع مزحته ، لكن صدره 

تألّم فجأة ، وبدأ يسعل


ربّت شو هانغ عليه برفق ليهدّئه، ثم تنهد تنهيدة عميقة :

“ جسدك يعاني من نقص حاد في الدم — لا لون في عروقك ، 

حتى الخادمة تشان يي تضطر إلى إعطائك ماءً ساخنًا كي لا 

ترتجف ، مع أننا في الصيف .”


لم يقل إلا نصف الحقيقة


فإلى جانب تعرّق المعلم شين البارد المتكرر وضعف عضلاته ، صار تنفّسه ثقيل قليل ، ونبضه سريع لكنه واهن ، 

وهو عرضة للإغماء والارتجافات المفاجئة


أراد أن يجعل شين جينغمو يفهم ما يقصده ، فبادر بالكلام ليتمكّن من مساعدته


لكن شين جينغمو بعد أن انتهى من السعال ، تردّد قليلًا ثم غيّر الموضوع


التقط شيئ من فوق الطاولة ، وقدّمه إلى شو هانغ كأنه يعرض كنز : “ انظر يا شياو هانغ ،،، 

تشان يي اشترت لي عصا من الخيزران ونظّارة شمسية ..

حتى إنني مازحتها وقلت : لو اشترت لي طاولة ولافتة ، 

لاستطعت الخروج وقراءة الطالع للناس .”


شو هانغ { ما زال كما هو … المعلّم شين الذي يخشى دائمًا 

أن يسبّب المتاعب للآخرين ..

من الأشخاص الذين يعتذرون قبل غيرهم إذا داس أحدهم 

على أقدامهم ، بارع في ابتلاع غضبه …


ما الذي حدث له ؟ 


إن أردت أن أعرف —- فربما لا مفرّ من سؤال ' الضيوف الجدد'  الذين وصلوا للتو إلى مدينة ههتشو …. }


يتبع


وبكذا ؟ نبدأ أرك جديدو نرحّب بالبطل الجانبي الجديد في الرواية : 



  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي