القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch89 GHLCS

 Ch89 GHLCS




في الحقيقة ، كان دوان ييلين الجالس في شياوتونغ غوان ، منزعج أيضاً


في كل مرة يفقد أعصابه مع شو هانغ ، يكون هو أوّل من يندم—

لكنّه لا يعرف أبدًا كيف يبتلع كبرياءه ويلاطف شو هانغ 

ليجعله يتراجع ويصالحه


ولأن هذه معضلة صعبة ، كان يفضّل دائمًا أن يبقى وحده 

أيّامًا قليلة ليهدأ


{ وبما أنّ تقديم الهدايا لا يجدي نفعًا ، فلمَ لا أطلب من 

تشياو سونغ شراء لوح غسيل بدلًا من ذلك؟

على أي حال — أتوقّع أن شو هانغ لن يجعلني أركع عليه 

فعلًا… أليس كذلك ؟ }


وبينما يلفّ أوراق العمل الرسمية بلا تركيز ، اندفع تشياو 

سونغ إلى الداخل فجأة من دون طرق ، وعيناه تلمعان بالحماس :

“ القائد ! القائد ! لقد جاء ، لقد جاء !”


ارتعب دوان ييلين منه حتى كاد يختنق بالماء

مسح فمه وقال بانزعاج :

“ من الذي جاء ؟ لم آذن لك بالدخول بعد !”


: “ ليس أنا، إنّه السيّد الشاب شو!”


كان تشياو سونغ يعلم أنّ شو هانغ لم يبادر يومًا بالقدوم 

إلى دوان ييلين بعد شجار ، لذا لم تكن صدمته أقلّ من 

رؤية الشمس تشرق من الغرب


تجمّد دوان ييلين في مكانه ، ثم شرب قليلًا من الماء ليهدّئ نفسه

“ إن كنت تمزح معي ، فسأطردك خارج المدينة حالًا لتبني ملجأ لك بيديك ! ”



حكّ تشياو سونغ رأسه:

“ كيف أجرؤ… آه، بالمناسبة ، أسرع ورتّب نفسك ، السيّد الشاب شو يصعد الآن .”


وبينما يتحدّث ، بدا أنّه سمع صوت خطوات

لوّح دوان ييلين بيده مشيرًا إلى تشياو سونغ أن يخرج

و زرّر قميصه ، وهمّ بالقيام لاستقباله ، ثم شعر أنّ ذلك غير 

مناسب ، فعاد وجلس مكانه


{ إنها فرصة لا تتكرّر —

أخيرًا أنا الطرف المسيطر ... كيف يمكنني أن أضيّع فرصة التباهي قليلًا ؟ }


طُرِق الباب مرّتين


قال دوان ييلين بنبرة رسمية :

“ تفضّل بالدخول ”


ما إن فُتح الباب ، حتى دخل شو هانغ وهو يحمل علبة طعام


لم يرفع دوان ييلين سوى نظرة سريعة ، ثم أعاد بصره إلى 

المستند الذي كان قد راجعه مسبقًا ، منتظرًا بصمت أن 

يبدأ شو هانغ بالكلام


دوان ييلين : “ ما الأمر؟” لم يكن على وجه أيّ حماس ، 

وكان مهذّبًا ببرود ، كأنّه يتعامل مع شخص عادي تمامًا


هذا الجفاء جعل شو هانغ يشعر بالرفض 


وضع شو هانغ علبة الطعام على الطاولة ، 

ونظر جانبًا بنظرة غير طبيعية:

“ تشان يي… تشان يي أعدّت لك كعك اللوتس خصيصًا . 

قالت إنّه سيفسد إن تُرك طويلًا ، لذا أصرّت أن أحضره لك"


رفع دوان ييلين رأسه عن الأوراق على مكتبه، وفي داخله… 

كان يشعر بسعادة خفيّة لا يريد إظهارها


حتى لو كانت تشان يي قد رغبت فعلًا في إعداد الكعك له، 

فلم يكن لها الحق في أن تأمر شو هانغ بالذهاب وإيصاله بنفسه


دوان ييلين { في السابق كان شو هانغ يفضّل أن يفسد الكعك على أن يحمله إليه شخصيًا

فهل تغيّر طبعه اليوم فعلًا ؟ }

أراد أن يواصل التظاهر قليلًا ، فقال ببرود :

“ حسنًا ، اتركه هناك .”


حين رأى لامبالاة دوان ، لم يعد شو هانغ قادرًا على التمسّك 

بمظهر الهدوء المصطنع ، 

و تردّد قليلًا ، ولم يستطع الكلام

وبعد صمت طويل ، سأل :

“ هل أنت مشغول جدًا ؟”


: “ ألم ترَى ذلك بنفسك؟” رفع دوان ييلين رأسه أخيرًا ، 

ونقر بطرف قلمه على كومة المستندات :

“ مشغول لدرجة أنني لم أتناول الطعام .”


كانت هذه الجملة تجاوزًا واضحًا —

أقسى ما قاله دوان ييلين لشو هانغ طوال سنواتهما معًا، 

وكأنه يتعمّد دفعه بعيدًا


في الحقيقة لم يكن دوان ييلين سوى شخص ' يستغل 

القليل ليتمادى ' فقط ليستمتع اليوم بلذّة التنمّر على شو هانغ


بردت ملامح شو هانغ قليلًا ، وتشنّجت زاوية فمه

استدار وقال:

“ إذًا ليكمل القائد عمله ، لن أزعجك أكثر .”


: “ جئت فقط لتسليم شيء ؟ لا شيء آخر تريد قوله ؟”


“……”


وقف شو هانغ عند الباب ، يضغط على شفتيه دون أن ينبس بكلمة


عرف دوان ييلين أنه لا يستطيع التظاهر أكثر : “ حسنًا، حسنًا…”

إن واصل هذا التعالي ، فسيذهب الشاب فعلًا ، وحينها لن 

ينفعه الندم ، ولن يجد حتى مكانًا يبكي فيه على نفسه

قد يشعر هذا بالرضا لحظة ، لكن العاقبة ستكون مأتمًا كاملًا

لان صوته أخيرًا ، وقال بعجز :

“ والآن وقد جئت ، كيف يمكنني أن أواصل الانشغال ؟”


التفت شو هانغ قليلًا عند سماعه ذلك ، فرأى دوان ييلين ما 

زال جالسًا في مكانه، لكنه مدّ يده نحوه قائلاً :

“ شاوتانغ تعال "


تجمّد شو هانغ للحظة ، ممزقًا بين كبريائه وعقله


أراد أن يستدير ويغادر و أن يُغلق الباب بقوة ليجعل صوته صدى لغضبه —

لكنه لم يفعل — لم يكن هذا وقت العناد


وبهدوء حازم ، تقدّم نحوه



أمسك دوان ييلين بيده وسحبه بقوة ، فجلس شو هانغ في حجره


دوان ييلين:

“ كيف آكل إن لم تُطعمني ؟”


: “ ذراعك سليمة "


: “ إذًا ماذا لو أطعمتك أنا ؟ لكنني لن أستخدم يديّ ، 

سأستخدم…”


سارع شو هانغ إلى التقاط قطعة من كعك اللوتس، ودسّها 

في فم دوان ييلين، ليسدّ فمه قبل أن يخرج بكلمات أكثر 

وقاحة وهو متحمس

لكنه دسّها بقوة زائدة ~ فاختنق دوان ييلين ~


فَسَدَت كعكة اللوتس الجيدة 


“ كحّ، كحّ… كحّ، كحّ! 

شو شاوتانغ… أنت! كحّ، كحّ… هل تحاول قتل زوجك ؟!”


شو هانغ قد التقط الكوب ليُعطيه ماء ، لكن ما إن سمع 

عبارة ' قتل زوجك ' حتى تبدّل لون وجهه بين الأحمر 

والأبيض ، فرمى الكوب جانبًا وقال بغضب :

“ تستحق "


“ كحّ، كحّ… كحّ، كحّ!” ابتلع دوان ييلين بعض الماء ، وهدأ أخيرًا :

“ حسنًا ، حسنًا الذي كاد يختنق حتى الموت أنا فلماذا أنت من غضب ؟”


عند هذه النقطة ، كان الجو قد عاد هادئًا، وتبددت آثار الشجار


نظر دوان ييلين إلى شو هانغ ، وانشرح صدره كثيرًا

و دفن رأسه عند كتفه وقال:

“ شاوتانغ هل تعلم كم أسعدني أنك جئت لرؤيتي ؟”


داعبت خصلات شعره عنق شو هانغ ، فلم يجرؤ على الحركة ، وقال:

“ لا تفرح كثيرًا ، فأنا لم آتِي إليك بلا سبب .”


عند سماع ذلك ، عبس دوان ييلين ورفع رأسه ، 

و أخبره شو هانغ كل ما يخص شين جينغمو —-


بعد أن انتهى ، أسند دوان ييلين ذقنه إلى يده ونظر إليه بهدوء :

“ في النهاية ، تبيّن أنك لم تأتِ من أجلي بالفعل ”


: “… هل يمكنك أن تلتقط النقاط المهمة حين تستمع ؟”


: “ استمعت ، لكنك انحنيت لي لأول مرة من أجل رجل آخر ،

أليس هذا هو الأهم ؟”


كان دوان ييلين قد قلب جرة غيرة كانت مختمرة منذ أربعة 

سنوات ، حتى كادت أسنانه تؤلمه من الحموضة


: “ إنه أستاذي "


: “ وأستاذك أيضًا رجل "


وضع شو هانغ كفّه على صدره واقترب منه قائلًا:

“ إذًا ، هل ستساعد أم لا؟”

أمسك دوان ييلين بيده :

“ لكن أمرك ليس سهلًا . لا نعرف من الفاعل ، ولا يمكنك أن 

تطلب مني تفتيش كل منازل المدينة من أجل مسألة 

خاصة ، أليس كذلك ؟”


كان في كلماته شيء من الرفض — فأنزل شو هانغ نظره وسأل ببطء :

“ ولو كان المفقود أنا، هل كنت ستبحث أيضًا ؟”


: “ شاوتانغ …”


شو هانغ بحدّة : “ إذًا لأن الأمر لا يخصك لا تأخذه على محمل الجد "


: “ أنت حقًا…” لم يعرف دوان ييلين أَيضحك أم يبكي ،

لم يجد إلا أن يمد يده ويقرص أنفه ، وقال بنصف جد ونصف مزاح :

“ عادةً تكون حادّ الذكاء ، لكنك اليوم تتصرف كالأحمق … "

بنبرة ثابتة :

“ دعني أسألك—لو كنت أراك في قلبي مثل أي شخص آخر ، 

هل تظن حقًا أنك كنت ستستطيع الجلوس هنا وتُملي عليّ ما أفعل ؟”


رمش شو هانغ بعينيه — لقد تفاجأ 

هذه أول مرة يتركه دوان ييلين عاجزاً عن الرد —- 

 ليس هذا فحسب ، بل إن طريقة حديثه أوحت وكأنه لا 

يدرك أصلًا مدى استفزاز كلماته


احمرّت أذنا شو هانغ قليلًا ، وكأنه أدرك فجأة أن طلبه غير معقول بعض الشيء


نظر دوان ييلين إلى أذنه المحمرة بمرح، ولمسها ، 

ثم همس في أذنه بصوت مغري :

“ لكن حظك جيد اليوم " و تغيّرت نبرته قليلًا :

“ أنا فعلًا أعرف من يكون أولئك الأشخاص الذين ذكرتهم .”


: “ من؟”


: “ هذه المعلومة لا يمكن أن تكون بلا مقابل ….” و قبّل 

دوان ييلين خده : “ إن ناديتني باسمي ، سأوافق على مساعدتك .”


: “ هذا فقط ؟” ارتبك شو هانغ من هذا الطلب الغريب


: “ هذا فقط "


لم يبدُو الأمر صعبًا — ففتح شو هانغ فمه ، لكن الصوت 

اختنق فجأة ولم يخرج و علق في حلقه


عندها فقط أدرك شو هانغ أنه ، طوال هذه السنوات ، 

كان ينادي دوان ييلين باسمه الكامل فحسب


وفي أغلب  الأوقات ، كانا يكتفيان بـ”أنت” و”أنا”


وعند الغضب ، كان يناديه حتى “ القائد”، لكنه لم يسبق له 

قط أن خاطبه بهذه الحميمية


دوان ييلين 

ييلين 

يي… لين 


جملة فقط ، لكن لماذا شعر كأن نواة تمر أو شوكة سمك 

علقت في حلقه—صعبة إلى هذا الحد ؟


رأى دوان ييلين حرج شو هانغ ، لكنه لم يتعجل

و مرّر يده على ظهره صعودًا وهبوطًا ، ولعب بشعره باليد 

الأخرى ، يفتنه بصوت خافت:

“ شاوتانغ الأمر سهل — كلمتان فقط — 

قلها، مرة واحدة فقط، ههم؟”


{ من ركب ظهر النمر ، لا يستطيع النزول —  

عليّ قولها اليوم } أخذ شو هانغ نفسًا عميقًا ،  

وتكلم بصوت منخفض ، ناعم إلى حدّ لا يُسمع إلا إذا 

اقتربت كثيرًا ،

“…يي… لين "


: “ لم أسمع جيدًا "


: “… ييلين "


سقطت الكلمتان من شفتيه كحبات لؤلؤ على صحن من اليشم ، 

وضربت قلب دوان ييلين و تردّد صداهما في أعماقه


تبيّن أن هاتين الكلمتين البسيطتين، حين تُنطَقان، كانتا 

قادرتين على إثارة هذا الكم من المشاعر


لو استطاع دوان ضبط نفسه في هذه اللحظة لكان إلهًا —- 

لكنه حمله بين ذراعيه ، وأسند رأسه ، والتهم عنقه بشفتيه 

ولسانه الساخة ، نزولًا إلى عظم الترقوة ثم الصدر


و عندما قُرِص صدره قرصة خفيفة ، اندفع إحساس مخدِّر 

دقيق وكثيف إلى رأسه ، فمدّ شو هانغ يده وأمسك بشعر دوان :

“ انتظر… هذا يكفي… ليس الآن…”


رفع دوان ييلين رأسه عن صدره ، ولعق شفتيه ، وابتسم ابتسامة ماكرة :

“… حسنًا، فهمت ... انتهي من شؤونك أولًا "


دوان { هذا الشيطان .. يجعلني في كل مرة أرفع راية الاستسلام }



في شياوتونغ غوان —- ساد جو من الحلاوة والألفة ، كأن 

المطر تبدد وحلّت الشمس


لكن —- وعلى النقيض تمامًا —- 

في جناح مستشفى ههتشو —— كان شين جينغمو يرتجف 

من الخوف ، وكأنه يواجه عدوًا هائلًا ——



يتبع


( : “ استمعت ، لكنك انحنيت لي لأول مرة من أجل رجل آخر ، أليس هذا هو الأهم ؟” ) 


المقصود هنا إنه أول مره تستسلم 

أو تعتذر عشان رجل آخر مو عشاني أنا

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي