القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch88 GHLCS

 Ch88 GHLCS



راقب شياو يان فناء الدار طويلًا ، حتى أعاد شين جينغمو 

الأطفال إلى الداخل ، ثم رآه يعود ببطء ، متكئًا على عصاه الخيزرانية


يمشي على مهل ، بينما تبعه شياو يان من خلفه بلا استعجال


قبل عشرة سنوات —- كان الأمر معكوس —-

كان شين جينغمو بعد انتهاء الدروس يتبع شياو يان بصمت من الخلف سراً ، 

خوفًا من أن يتورّط في شجار جديد


ظنّ أنه كان حذرًا ويتخفى بشكل جيد ، لكن الحقيقة ؟ 

أن شياو يان كان قد لاحظه منذ وقت طويل 

و لم يفضحه أبداً 


كان يشعر أن وجود هذا المعلّم خلفه ، يقلق عليه ويهتم لأمره ، أمرٌ جميل


{ إذًا… هذا هو شعور من يتبع شخص آخر }


و حين كان شين جينغمو يتعثّر ، كاد شياو يان يندفع لحمايته 


وحين كان يتوقّف فجأة ، كان قلبه ينقبض خوفًا من أن 

يكون قد أصابه مكروه


تتبّعه طويلًا ، حتى رآه يدخل بوابة فناء جينيان تانغ حيث قادته إحدى الخادمات إلى الداخل


وقف شياو يان خارج البوابة قليلًا ، إلى أن جاء لياو تشين يبحث عنه


: “ سيد الأشباح تحقّقنا من كل ما يمكن التحقّق منه "


: “ تكلّم "


: “ درّس شين جينغمو في أكاديمية تسونشي خمس 

سنوات ، خلال هذه السنوات لم يحدث شيء غير طبيعي . 

لاحقًا ، سافر إلى شنغهاي مع رجل ،

سألتُ جيرانه آنذاك ، فقالوا إنه ذهب للبحث عن أقاربه ، 

ولم يكن أحد يعرف التفاصيل ، 

الغريب أن الإخوة في شنغهاي أرسلوا خبرًا يقول إنه اختفى 

فور وصوله — وخلال تلك السنوات الخمسة … 

لم نتمكّن من العثور على أي أثر "


انخفض صوت لياو تشين أكثر فأكثر وهو يتحدّث


تحوّلت نظرة شياو يان إلى حدّة قاتلة:

“ هل تحقّقتم جيدًا ؟”


: “ اللورد سين تولّى الأمر بنفسه "


اللورد سين شخصية مرموقة للغاية في عصابة يان ، 

مشهور بقدرته على جمع المعلومات


إذا تولّى أمرًا بنفسه ، فلن يدّخر جهدًا


لذا، إن عاد خالي الوفاض ، فذلك يعني أن هناك عوائق حقيقية ، وليس تقصير


: “ هل هناك شيء آخر؟”


: “ آخر مرة ظهر فيها كانت هذا الشهر ، في ههتشو 

وعندما عاد للظهور ، كانت عيناه قد عُميت بالفعل ، 

أشتبه أن الأمر مرتبط بالقريب الذي ذهب للبحث عنه "


فكّر شياو يان مليًّا فيما قاله لياو تشين : 

“ أيّ قريب؟”


: “ رئيس الأركان — تشانغ ياوتشن "


: “ ماذاااااا ؟!” اتّسعت عينا شياو يان

ألقى نظرة سريعة حوله ، ثم سحب لياو تشين إلى زقاق جانبي ، وخفّض صوته :

“ ما علاقته بتشانغ ياوتشن؟”


أنزل لياو تشين صوته أكثر وهمس في أذن شياو يان:

“ استخدم اللورد سين الكثير من العلاقات ، وتبيّن أن شين 

جينغمو هو ابن تشانغ ياوتشن من زوجته السابقة —-

لكن بعد أن حقّق تشانغ ياوتشن النجاح ، تخلّى عنهما 

وتزوّج زوجته الحالية ، التي أنجبت أبناء عائلة تشانغ المعروفين اليوم —- 

شين جينغمو أخذ لقب والدته ، ولم يرغبوا في إثارة 

المشاكل أو المطالبة بأي شيء ، لذا بقي الأمر مجهولًا .”


بعد سماع هذا تذكّر شياو يان أخيرًا زيارته السابقة لعائلة تشانغ 


كان في العائلة أخ وأخت فقط، لكن ترتيبهما بدأ من ' الثاني ' : السيد تشانغ الثاني والآنسة تشانغ الثالثة 


{ اتّضح الآن أن فوقهما ابنًا أكبر …

ابن لم يعرفه أحد 


هذا يوضّح الأمر تمامًا —

لا بدّ أن شين جينغمو كان على صلة وثيقة بتلك العائلة 

خلال السنوات الخمسة الماضية }


كان لدى لياو تشين ما يريد قوله ، فتردّد قليلًا ، 

وتأمّل ملامح شياو يان واختار كلماته بحذر:

“ في الحقيقة… شين جينغمو هذا ، 

له علاقة بك أنت أيضًا…”


: “ إن كان لديك ما تقوله، فقله حالًا ! 

كفّ عن التصرّف كفتاة متردّدة !”


لياو تشين:

“ هل تتذكّر… حين قالوا عائلة تشانغ إنها سيرسلون لك شخص كرهينة سابقاً ؟”


ذكّرته هذه الكلمات بحادثة كان شياو يان قد نسيها تقريبًا


قبل فترة —- استولى شياو يان على شحنة أسلحة في الميناء 


كانت السفينة يابانية ، لكنها ترفع العلم الصيني


واتّضح لاحقًا أن تشانغ ياوتشن كان يتستّر على اليابانيين 

ويساعدهم في تهريب الإمدادات العسكرية —


و بعد اعتراض الشحنة ، أرسل تشانغ ياوتشن أشخاص 

محمّلين بالمال ، مستخدمًا الترغيب والترهيب معًا ، 

على أمل أن يغضّ شياو يان الطرف ويتعاون معه


لم يكن لشياو يان أي ودّ تجاه اليابانيين ، لكنه يعلم أيضًا أن 

القطيعة التامّة مع تشانغ ياوتشن لن تكون في مصلحة أيٍّ من الطرفين


لذا وضع شرطًا على سبيل اللامبالاة —-

يمكن إعادة الأسلحة ، لكن بما أنها مرّت عبر يده ، 

فإن أيّ مشكلة مستقبلية ستُحمَّل له — 

ولإظهار ' حسن النيّة المتبادلة ' طلب من عائلة تشانغ أن 

ترسل أحد أبنائها إليه كضمان—وإذا سارت الأمور بسلاسة، فسيعيده


ظنّ شياو يان أن تشانغ ياوتشن لن يوافق على طلب وقح كهذا ، 

لكن في اليوم التالي ، جاءه خبر بأنهم سيُرسلون أحد أبنائه فعلًا ،


في البداية استغرب شياو يان استعداد تشانغ ياوتشن 

للتضحية بابنه بهذه السهولة ، لكنّه علم لاحقًا بالحقيقة—

لم يكن سوى ابن غير شرعي 

وبعد أيام قليلة ، انتشر خبر هروب ذلك الابن ——


{ من الجيّد أنه هرب } فقد شعر شياو يان بقليل من الشفقة عليه ، فلم يُرسل أحدًا لملاحقته


لكنه استغلّ الحادثة لإثارة المتاعب ، مدّعيًا أن عائلة تشانغ 

غير جديرة بالثقة — وكان ذلك ذريعة مثالية لإضعاف نفوذهم —-


والآن، بعد أن ذكر لياو تشين هذه المسألة… { هل يُعقل أن…}


تغيّرت ملامح شياو يان:

“ هل تحاول أن تقول إن الشخص الذي أرسلته عائلة تشانغ ثم هرب… هو شين جينغمو؟”


أومأ لياو تشين برأسه :

“… نعم "


عاد كلّ شيء إلى نقطة البداية بعد كل هذا الالتفاف ——


شياو يان { لو كنتُ أعلم أن الأمور بهذه البساطة ، لما سلكت طريقًا معقّدًا إلى هذا الحد  }

أخرج سيجارة أخرى ، وقبل أن يشعلها ، سأل بصوت منخفض :

“ هل لديه… عائلة ؟” ( زوجه )


: “ بحسب نتائج التحقيق ، لا "

 

: “ إذًا ما علاقته بهذه ' العائلة' ؟” 

( يقصد شو هانغ ) 


: “ كان يعمل هنا معلّم خصوصي . صاحب هذا المنزل في 

العمر نفسه تقريبًا، لذا يبدو أن بينهما علاقة أستاذ وتلميذ "


هذا الجواب لم يُرضِي شياو يان


رمى السيجارة على الأرض ، وداسها بقدمه ، 

وظهرت بين حاجبيه عقدة عبوس واضحة

“ اذهب واستعدّ "


تجمّد لياو تشين في مكانه : “ هاه؟

الاستعداد… لماذا ؟”


عينا شياو يان كالجمر ، ونطق كلمتين بوضوح وقوّة :

“ نخطف شخص "


————


شو هانغ الذي تشاجر لتوّه مع دوان ييلين ، لا يزال يعمل في 

القاعة الطبية بهدوء وانتظام


دوان ييلين سريع الغضب ، لكنه يهدأ بالسرعة نفسها ، 

ولهذا لم يكن شو هانغ يسمح لمشاعره الشخصية أن تؤثّر على عمله


لكن كما يقول المثل : من يمشي على ضفة النهر ، لا بد أن تبتلّ قدماه


حتى مع كل ثقته بنفسه ، تبقى هناك دائمًا أمور غير متوقّعة


مثل ما يحدث الآن تمامًا ———


لقد أمسك بكيس من حبوب النوم الخفيفة ، يفكّر في 

العودة لإقناع شين جينغمو بشربها ، ثم أخذه إلى المستشفى للفحص 

فإن كان بالإمكان إنقاذ عينيه ، فلا بد من العلاج المبكر 


لكن… حدث خطأ ——-


اندفعت تشان يي إلى الداخل وهي تلهث ، وقد اختلّت 

كعكة شعرها قليلًا ، ولم تجد وقتًا لتعديلها — 

ركضت مباشرةً نحو شو هانغ 


“ يا سيد العائلة ! السيّد شين… خُطِف !”


انفجر عقل شو هانغ وأمسك بمعصمها بقوّة:

“ من فعلها ؟!”


: “ لا أعرف… عندما عاد اليوم —- فجأة اقتحم المكان عدد 

كبير من الرجال بالأسود —- قائدهم… لديه وشم عند طرف عينه … كانوا مخيفين 

أنا… رأيتهم يجرّون السيّد شين إلى السيارة ويأخذونه 

بعيدًا… ماذا نفعل ؟” قالت وهي تبكي بقلق


{ يا لها من جرأة !


من يجرؤ على اقتحام فناء جينيان تانغ وخطف شخص ، لا بد أنه ليس عادي 

هل هم رجال تشانغ شيومينغ؟


لكن… كيف عرف تشانغ شيو مينغ أن شين جينغمو عندي ؟


لا … ليس هو 



تشانغ شيومينغ ليس متهوّر ... وحتى لو كان يعلم 

فلن يُقدِم على خطف الناس بهذه الطريقة المباشرة }


شعر شو هانغ بصداع يشتدّ ، وتذكّر ملامح الخوف على وجه شين جينغمو في وقت سابق


 { مهما كان من جاء ليأخذه ، فمن الواضح أن شين جينغمو في خطر 


والآن… ماذا أفعل ؟ }


قدّمت تشان يي اقتراح بسرعة :

“ يا سيد العائلة لنذهب إلى القائد ونطلب منه إرسال الجنود لإنقاذه !”


وما إن سمع شو هانغ ذلك ، حتى ازداد صداعه سوءًا ~


لقد تشاجر لتوّه مع دوان ييلين، والذهاب إليه الآن هو 

أقصى درجات الإحراج


{ كيف كنا نتصالح في السابق كلما تشاجرنا ؟ }

فكّر شو هانغ جيّدًا…

{ اححم … يبدو أنه دوان ييلين دائمًا هو من يبادر بالتنازل أولًا … 


ثلاثون عامًا في الشرق ، وثلاثون عامًا في الغرب —الأحوال تتبدّل ! 

وفي النهاية لا بد أن يأتي يوم… أضطر فيه إلى خفض رأسي }


يتبع



وبكذا ؟ نرحّب بالثنائي الجديد !!!!! :


شياو ليان —- شين جينغمو






  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي