Ch9 Toya
المشاعر الغامضة استمرت في النمو بداخله ،
كأنها بذرة وُضعت في تربة مناسبة ،
و سرعان ما أخرجت نبتة صغيرة ، دقيقة لكنها مليئة بالحياة
ابتسامة باي شينغتشو الدافئة بدت وكأنها منقوشة في
جسد شيا شينغهي، فما إن يغلق عينيه، حتى تتجلى أمامه
بوضوح، مصحوبة بالخفقان الواضح في قلبه
شيا شينغهي شعر فجأة ببعض القلق ،
غير متأكد من الموقف الذي يجب أن يتخذه أمام باي شينغتشو مستقبلاً ——
حتى وصلته الأخبار في الليل ——
باي شينغتشو سافر في رحلة عمل ، وعلى الأرجح لن يعود
قبل خروج شيا شينغهي من المستشفى ——
وبعد خروجه ، فالمسار واضح لكلٍ منهما —-
أنت تسلك طريقك المشمس ، وأنا أسلك جسري الضيق ،
ولن يعرف أي منّا متى سنلتقي مجددًا ……
لو كان الأمر مع أي شخص آخر ، لربما لكم شيا شينغهي قلبه وقال في نفسه إن هذا القدر غير متوافق ،
والفراق جاء مفاجئًا ، بل ربما لم يكن هناك حتى كلمة وداع
أما مع باي شينغتشو، فقد صُدم قليلًا، ثم ابتسم فجأة
{ فهذا هو باي شينغتشو الحقيقي ، هذه بالفعل طبيعته ،،،
يذهب حيث يريد ، بلا تأجيل ، بلا تردد }
الأشخاص المتميزون بالفعل يختلفون عن الآخرين ،
فهم يضعون خطط واضحة للمستقبل ، ولا يوقفهم شيء
باي شينغتشو كان مثل ساعة كوارتز دقيقة بلا أخطاء ،
يسير دون توقف لأي شخص أو أي شيء حوله
{ و مثل هذا الشخص لا يمكن تليينه بالدفء ،،،
ولقد أدركت هذا قبل أربعة سنوات …}
لذا —- لم يعد شيا يتردد ، وقام مجدداً بقطع تلك البذرة
الصغيرة التي بدأت تتفتح في قلبه ——
باي شينغتشو غائب ، وشيا شينغهي أصبح حرًا إلى حد ما
و نظرًا لأنه أصيب أثناء وجوده في المستشفى بدافع الخير والمساعدة ،
فقد خصموا المستشفى مباشرةً رسوم العلاج عنه،
وزار المدير بنفسه ليطمئن عليه ،
وصعد به إلى جناح VIP حقيقي ——
الأرضية مغطاة بسجاد سميك وناعم ،
والأجهزة والأثاث يمكن التحكم بها عن بعد ،
وعند الدخول يوجد تلفاز LCD كبير يغطي نصف الجدار ،
وحتى يوجد مكتب من خشب الصندل ،
ويأتي أحدهم يوميًا لتغيير الشاي والمياه
الجناح الفسيح لم يسكنه سوى شيا شينغهي
يعرف أنه جناح مستشفى ، لكن من يجهل التفاصيل قد
يظن أن هذه إقامة في فندق خمس نجوم
ومع انتهاء الفصول السابقة للتو ، لم يكن على شيا شينغهي
أي ضغط للمتابعة اليومية ، فكان يقضي وقته في تصفح ويبو ومشاهدة الفيديوهات ،
وعند الفراغ يذهب لتمشية قصيرة أسفل المبنى ليبحث عن
إلهام للفصل الجديد
هذه من أرقى المستشفيات في البلاد ،
مجهزة تجهيزًا متقدم ، وبيئتهم ممتازة ،
والطابق الأرضي لمبنى المرضى يطل على حديقة كبيرة ،
خضراء مورقة ، أجمل من كثير من الحدائق العامة في
المدينة من حيث التصميم
وكلما توغلت داخل الحديقة ، تظهر بوابة ضخمة ،
يحرسها أمن ، تبدو فاخرة وغامضة في الوقت نفسه
في البداية لم يجرؤ شيا شينغهي على الاقتراب ، فكان
يتجنب المرور بالقرب منها في كل مرة
لاحقًا ذكرها صدفةً أمام ني شينغتشاو فقال الأخير دون اكتراث:
“ هذا فقط حيّ العائلات التابع للمستشفى ، لا يوجد فيه أي غموض .”
ومنذ ذلك الحين ، عندما تجول مجدداً قرب تلك المنطقة،
خطا شيا شينغهي نحوها عدة خطوات أكثر
وبالفعل —- كان هذا الحيّ منطقة سكنية ،
البوابة يحرسها حراس يمنعون دخول الغرباء ،
لكن من خلف الأسوار الحديدية العالية يمكن رؤية ما في الداخل
المنطقة مزروعة أكثر من الحديقة الصغيرة ،
والمباني أغلبها فيلات صغيرة بفناء خاص ،
تضم طوابق عليا على الطراز الغربي وفناء داخلي على الطراز الصيني ،
وأشجار عالية تغطي السماء وتنسجم مع الفيلات المرتفعة
والمنخفضة بتناسق جميل ، بدا المكان متقن التصميم حقاً
و في طريقه إلى هنا اشترى شيا شينغهي فطيرة حبوب
مختلطة ، تحتوي على بيضتين ، و عدة سجق مشوي ،
وقطعة رقيقة مقرمشة ، وهي مزيجه المفضل الكلاسيكي
يحمل الفطيرة بيده ويأكل أثناء السير ،
يلتف حول الأسوار الحديدية ويأخذ جولة كاملة ،
و أُعجب حقاً بمدى رفاهية المنطقة ،
وكم أن المال يفتح كل الأبواب
{ أن تفتتح مثل هذه المساحة الكبيرة لبناء فلل في حيّ محاط
بالمياه في قلب المدينة ، يدل على قوة المستشفى وموارده المالية الضخمة … }
و بعد أن أنهى شيا شينغهي معظم الفطيرة ، وصل إلى نهاية حيّ العائلات
وأثناء تجوله هناك ، لمح في أعمق جزء من الفناء كلب أبيض ناعم الفراء —- قوي وجميل المظهر
لدرجة أنه أسر قلب شيا شينغهي فورًا —-
شيا شينغهي لم يكن لديه هوايات كثيرة ، لكنه يحب الحيوانات الصغيرة ذات الفراء الناعم
و في أيام الجامعة كان مشاركًا في جمعية حماية الحيوانات،
وغالبًا يعتني بالقطط والكلاب الضالة
بعد أن انتقل للعيش بمفرده ناقش مع باي تشينغتشو فكرة
تربية كلب ، لكن للأسف ، باي تشينغتشو كان يعاني من
هوس بالنظافة ، فلم يوافق في النهاية
و بعد التخرج وبدء العمل بدوام كامل ، عاد شيا شينغهي
للتفكير في اقتناء كلب ، لكن لأسباب مختلفة لم يتحقق ذلك
والآن عند رؤيته لهذه الكلب لأول مرة ، شعر فورًا بإحساس
مفاجئ ، كما لو أن قلبه ينبض بسرعة
الكلب الذي أمامه كان مطابق تمامًا لذوق شيا شينغهي،
وكأنه كلب أحلامه ——
من نوع سامويد —- أبيض ناصع ، آذانه حادة ،
ويظهر عليه قليل من كبرياء الذئاب
فروه كثيف وناعم ، عيناه سوداء لامعة ، ظهره متناسق
وخطوطه انسيابية ، وآذانه منتصبة
بطريقة ما —- تذكّر شيا شينغهي بهدوء باي تشينغتشو وبرودته المعتدلة
لم يستطع شيا شينغهي كبح نفسه ، فاقترب ليلاعبه
لكن الكلب رغم جماله ، كان متكبرًا حقًا
و مهما ناداه شيا ، أو حاول إغراءه بشرائح السجق ،
ظل الكلب مستلقيًا على الأرض بلا حراك ،
رقبته مرتفعة بفخر ، وكأنه يعتبر شيا شينغهي هواء ،
ولم يهتم حتى بإلقاء نظرة عليه
شيا شينغهي: “…”
{ فعلاً كلب نسخة حية من باي تشينغتشو ! }
عادةً قد يتخلى أي شخص عن المحاولة في هذه المرحلة ،
لكن شيا لا يفتقر أبدًا للصبر والإصرار
————-
و في كل يوم بعد ذلك ، كان يذهب خصيصًا لرؤية هذا
الكلب الأبيض ، بل ويشتري من السوق وجبات خفيفة
مستوردة للكلاب ، ويأتي مبتسمًا يوميًا ليطعمه ——
الحيوانات ذكية ، وقادرة على الإحساس بمشاعر البشر بدقة
و بعد لقاءات متكررة ، فهم الكلب أن شيا شينغهي لا يضمر له أي سوء ،
فبدأ يتخلى تدريجيًا عن حذره ، وبدأ ينسى برودته العالية
التي كان يظهرها في البداية
في البداية كان يأكل الطعام ثم يهرب ،
ومع مرور الوقت ، بدأ يهز ذيله عند رؤية شيا شينغهي
بل ويستلقي مطيعًا على الأرض ، ويعرض بطنه الدافئ
ليُداعب عبر السياج
شيا شينغهي شعر بالرضا التام بعد أن لعب مع الكلب
الأبيض عدة أيام متواصلة ،
جسده مستريح بالكامل ، وإلهامه الأدبي يتدفق بلا توقف
لاحقًا سألته المحررة يانماي إذا كان قد قرر موضوع روايته الجديدة ،
فأجاب دون تردد بجملة : [ كتابة عن الكلاب ]
[المحررة يانماي: ماذا؟]
[المحررة يانماي: كلاب؟]
[ شياو تشوتشي : نعم، أريد أن أجرب .]
رغبة الإبداع جاءت من شعوره الواقعي تجاه ما حوله ،
و هذا الكلب كان لطيفًا للغاية ، ومنح شيا شينغهي إلهامًا جديدًا كليًا
————
الوقت السعيد يمر دائمًا بسرعة ،
وجروح شيا شينغهي تعافت تقريبًا تمامًا بعد فترة قصيرة
معاملة غرفة الـVIP كانت ممتازة للغاية ، والطعام عند
مدخل المستشفى رائع أيضاً ، لدرجة أن شيا شينغهي، الذي
لم يزد وزنه عادةً ، اكتسب كيلوغرامين خلال الإقامة
الجروح لم تترك أي ندوب على وجهه ، بشرته ناعمة وبيضاء ،
بيضاء تميل إلى الأحمر قليلًا ، ومع زيادة القليل من السمك
أصبح وجهه أكثر حيوية وورديًا، حتى أن الممرضة كانت تأتي
سرًا لتسأله عن كيفية العناية ببشرته
أجاب شيا شينغهي بلا مبالاة: “ اقرأ أكثر ، تابع الأخبار ،
قلل من الوجبات السريعة ، ونم جيدًا .” وقد زاد ذلك من غير قصد من حقد البعض تجاهه
ربما كانت هذه نعمة من السماء عليه ، فهو لم يهتم
بالعناية بالبشرة عمدًا ، ومع ذلك بشرته أفضل من كثيرين
ممن يستخدمون الماسكات والزيوت يوميًا بلا توقف
و في يوم خروجه من المستشفى ، كان المشهد مهيبًا ،
الطاقم الطبي أجمع تجمعوا لـ توديعه ——
والمدير حضر شخصيًا —— حتى كادوا أن يعلقوا لافتة ضخمة للاحتفال
في الحقيقة كان المدير يفكر في تعليق اللافتة —-
أولًا لتكريم شجاعة شيا شينغهي في فعل الخير ،
وثانيًا للترويج للمستشفى وزيادة شهرته —-
شيا شينغهي خجول وبإلحاحه المستمر تمكن أخيرًا من
ثنيه عن الفكرة ، وكان الثمن قبول عدة مقابلات صحفية ،
ونشر الأخبار في القنوات المحلية ——-
【 شاب وسيم يتصرف ببطولية ، ويواجه بمفرده مثيري الشغب في المستشفى —
المستشفى: سنتحمل نفقاتك الطبية مدى الحياة 】
مع أنه يعلم أن عبارة ' مدى الحياة ' تعني تغطية التكاليف
الطبية ، إلا أن شيا شينغهي لم يستطع كبح ضحكته عند رؤية عنوان الخبر
{ حقًا عناوين الأخبار الآن غريبة وعجيبة }
ولحسن حظه أنه رفض الظهور بالوجه حينها ، وإلا ربما
كانوا المستشفى سيضمنون له بقية حياته الطبية فقط ،
لكن هذا الخبر كان كافيًا ليضمن لأصدقائه ضحك ومزاح لا ينتهي لبقية حياتهم فعلاً ~
و في حفل وداع شيا شينغهي عند خروجه من المستشفى،
كان يخشى أن يبتكر المدير مرة أخرى عنوان صحفي آخر ،
لذا بسرعة استلم منه باقة الزهور ، وقال مرارًا :
“ شكرًا يا طبيب ، لا حاجة للوداع ، اذهب إلى أعمالك .”
ابتسم المدير ويده فارغة ، وقال بمودة :
“ لا بأس يا فتى، لقد ساعدتنا كثيرًا في المستشفى
لا داعي لكل هذه المجاملة .”
شيا شينغهي: “…”
{ — لم أكن أصنع مجاملة معكم أصلًا }
لحسن الحظ كان المدير مشغول حقًا وليس لديه وقت
للبقاء طويلًا ، وبعد أن التقط شيا شينغهي صورة معه
رحل سريعًا ، ولم يتبقى في المكان سوى عدد قليل من الطاقم الطبي المألوف
شيا شينغهي بوسامته وطيب مزاجه ، ومع بطاقة الشجاعة
في فعل الخير ، كان محبوبًا لدى الأطباء والممرضين جميعًا
و بعد مغادرة المدير ، ركضت الممرضة التي أنقذها شيا
سابقًا لتسأله إذا كان بالإمكان التقاط صورة معها
أجاب شيا شينغهي بسرور ، وانطلق صوت الكاميرا
وابتسامته المشعة تثبتت على الشاشة
سألته الممرضة : “ هل يمكنني نشرها على حسابي ؟”
أشار شيا شينغهي بيده ، غير مبالٍ : “ بالتأكيد ، لا مشكلة .”
أثناء هذا الحديث العابر ، كان نيي شينغتشاو قد أنهى كتابة
تقرير الإقامة لشيا شينغهي
و سلّم شيا الملف السميك ، وسأل على سبيل الاستفسار: “ هل يعلم شينغتشو بأنك ستخرج من المستشفى؟”
عند سماع هذا الاسم فجأة ، شعر شيا شينغهي بارتباك لا محالة
و خفق قلبه بسرعة ، ثم هدأ سريعًا ، وبعد لحظة
ابتسم شيا ابتسامة مشرقة ووجهه تلألأ : “ لا حاجة .”
{ ليس بيننا أي اتصال لاحق يستدعي إبلاغه
نحن ككوكبين يسيران في مدارات مختلفة ،
حتى لو صادفنا بعضنا بالصدفة ، فإننا في النهاية سنتباعد أكثر فأكثر
ماهي تلك المقولة ؟
ما هو مكتوب في القدر سيأتي بلا شك —
وما ليس مقدرًا فلا تجبره —- }
⸻
الساعة الواحدة صباحًا ——
ستار الليل الداكن يغطي الأرض ،
وعلى امتداد كيلومتر واحد، لم يبقَى سوى غرفة واحدة
مضاءة بضوء خافت
باي تشينغتشو جالس على الطاولة و أمامه مجموعة
متفرقة من السجلات الطبية المبعثرة على الطاولة ،
يضغط بإصبعه على حاجبيه ، وعيونه تعكس إرهاقًا لا يمكن إخفاؤه
تم تكليفه بمهمة طبية طارئة في وقت قصير — مما يتطلب
منه الغياب لمدة شهر كامل
{ جدول الرحلة مزدحم ، حتى أنني لم أجد وقت لأرى شيا شينغهي للمرة الأخيرة …..
ولا أعرف حتى الآن كيف حاله …
مرت أسبوعان ،،، من المفترض أن يكون قد تعافى إلى حد كبير الآن }
لقد وصل الفريق الطبي إلى قرية جبلية نائية ،
بنيتها التحتية ضعيفة ، و الكهرباء والمياه وصلت حديثًا ،
ولا حاجة للحديث عن الإنترنت
في أفضل الحالات قد يحصل على شبكة 2G، وغالبًا لا يكون
هناك أي إشارة طوال اليوم
كانت حظوظه اليوم جيدة ، ففتح باي تشينغتشو هاتفه ،
وتلقى رسالة من الطبيب ني شينغتشاو
[ شياو ني : شيا شينغهي خرج من المستشفى .]
مرفق معها صورة لـ شيا شينغهي مع ممرضة الطوارئ
الشاب ذو الشعر الأشقر الفاتح مربوط بشكل صغير و لطيف ،
وتظهر غمازته عند زاوية الشفاه بشكل خافت ، وأصابعه ممدودة أمام وجهه في إشارة '✌🏻'
وابتسامته المتألقة تلمع حتى في عينيه
نظر باي تشينغتشو إلى الصورة ومرت عبر عينيه لمحة من البرود { حسنًا ،،،،
يرحل بهذه الحدة …
إنه طبعه ….
أليس هذا ما حدث في السابق أيضًا ؟
هكذا —- دخل حياتي بشغف ، وترك أثرًا عميقًا في أيامي
الرتيبة المملة ، ثم فجأة وبلا أي إنذار ، انهى العلاقة ، بنفس السرعة والحدة
حقًا متقلب وقاسي القلب }
في ذلك الوقت كان باي تشينغتشو قد سأل شيا شينغهي
عن سبب الانفصال ، فأجاب الأخير بـ “ تعبت ”،
ثم قال: “ ما زلت أحبك ، لكن لا أشعر بحبك لي "
وقال ذلك وهو ينظر إلى الأرض ، لا يجرؤ على النظر إليه
{ يا له من سبب مثير للشفقة !!!! }
ولكن عند اللقاء مجددًا ، هو الذي بادر باللين ،
بل وحاول إقناع شيا عندما قلّد نباح الكلاب ،
ولكن شيا لم يتذكر ما قاله له سابقاً ،
{ حقاً سببه للإنفصال لم يكن سوى عذر واهي ضعيييف !!! }
و الطقس الآن يشبه ذلك اليوم ،
في الرياح العاتية بدأ المطر يتخلل الهواء ،
فضغط باي تشينغتشو على جسر أنفه بتعب ،
و أغمض عينيه قليلًا ، ولم يعد يريد التفكير أكثر من ذلك
رنّ الهاتف مجدداً بصوت رسالة ، لكن باي تشينغتشو
تظاهر وكأنه لم يسمع شيئ
ساد حوله صمت قاتل ، ولم يُسمع سوى صرير أصوات
الجنادب خارج النافذة ،
ولم يعرف كم مضى من الوقت ، حتى أمسك الهاتف مجددًا ،
وعند رؤية الرسالة ، لم يستطع إلا أن يحبس أنفاسه
[عامل المنزل شياو ليو : الكلب اليوم ~]
[عامل المنزل شياو ليو : الكلب لا يزال وسيمًا كالعادة ~!]
[عامل المنزل شياو ليو : في هذه الأيام يأتي شاب كل يوم
ليرى الكلب ، هل هو صديقك ؟
إن لم يكن ، سأطرده غدًا !]
[عامل المنزل شياو ليو: 【فيديو】【فيديو】【فيديو】]
و في مقاطع الفيديو القصيرة الأولى ، كان السامويد ذو القامة الجميلة مستلقي على العشب بلا حراك ،
تبدو ملامحه متعالية كأنه مخلوق سماوي نزل إلى الأرض ،
أما في المقطع الأخير —- فقد تحوّل هذا الكلب المتكبر
فجأة إلى حماس وودّ و يحدق بعينيه مباشرةً نحو شاب ذو
بشرة بيضاء وملامح متناسقة ، وينبح بحماس ، وذيله يلوّح
كزهرة ستتفتح قريباً
مرّر باي تشينغتشو أصابعه على خصلات شعر الشاب الشقراء المتناثرة في الفيديو ،
وحبس أنفاسه لوقت طويل،
و بعد لحظة ، تنهد وكأنه استسلم للواقع
[باي: نعم.]
[باي: لا تطرده.]
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق