Ch110 حب غريب
بمجرد مغادرة الطائرة ، أطلق الجميع عبارات الإعجاب المشوبة بالدهشة :
" وااه ؟ الجو حار جداً !"
كان حراً حقيقياً ؛ فمن برودة الخريف إلى شمس جنوب
شرق آسيا الحارقة ، لم يكن من السهل التكيف فوراً
أصبحت قبعة القش التي يرتديها هو شيا فجأة قطعة
عملية ومناسبة جداً للمكان
لم يحجز وين كي وهان جيانغتشوي في الفنادق المزدحمة بـ شاطئ باتونغ —
بل استأجرا منتجع كامل على شاطئ هادئ وأقل ازدحاماً
هذا المنتجع الفاخر خلف الجبال ويطل على البحر ،
ويمتلك مساحة شاسعة من الشاطئ الخاص
مثالي لإقامة الزفاف ، و الخيار الأكثر راحة لقضاء عطلة استجمام
لم يكن وين كي وهان جيانغتشوي من نوعية الرؤساء الذين
يستغلون أموالهم لإرهاق الموظفين، ولم يخططا لإقامة أي ' أنشطة لبناء الفريق '
باستثناء يوم الزفاف والحفلة الكبيرة في الليلة التي تسبقه ، فالجميع أحرار تماماً للتجول في جزيرة بوكيت
قام المنتجع بتجهيز أنشطة مخصصة للأطفال للعائلات الذين أحضروا أطفالهم
و كان هذا الترتيب ملائماً بلا شك، لكنه بالنسبة لـ شو
جيالي كان بمثابة عذاب حقيقي
فحياة العطلة للبالغين الذين معهم أطفال وأولئك الذين
ليس معهم أطفال تقع في ' عالمين مختلفين ' تماماً
بينما شو جيالي يحمل حقائب الظهر الكبيرة والصغيرة ،
ويرافق نان يي كأبٍ مكافح لمشاهدة قرود ' الغيبون '
والحرارة الاستوائية تجعل رأسه يدور ،
كان فو شياويو والبقية يستمتعون بجلسات التدليك
التايلاندي في المنتجع ، ويشربونها الكوكتيلات بجانب
المسبح المكشوف تحت أشعة الشمس ،
بل وأرسلوا لـ جيالي صوراً لمغامراتهم
بالطبع رعاية نان يي لم تكن عبئاً على جيالي،
لكن ما قلل من مزاجه حقاً هو مرارة وجوده في نفس
الجزيرة مع فو شياويو دون أن يتمكن من رؤيته في كل وقت
الشوق شيء غريب حقاً ؛ فبينما يمكن كبته عندما يكون
الطرف الآخر بعيداً في أقاصي الأرض ، يصبح لا يُطاق بمجرد
أن يكون قريباً منك لكن بعيداً عن منالك
في اليوم الذي سبق الزفاف ، سجل شو جيالي في رحلة ' التجديف بالكاياك '
التي كان نان يي يتوق إليها
و منذ الصباح الباكر توجهوا إلى الميناء ،
واستقلوا القارب السريع الذي ظل يتأرجح بهم لأكثر من ساعة ،
ولم يبدأ التجديف الفعلي في البحر إلا عند الظهر ،
إذا كان مناخ الجزيرة حاراً فقط ، فإن شمس البحر كانت ' سامة ' وحارقة
أصيب جين تشو بضربة شمس بعد فترة وجيزة ،
وعاد إلى القارب السريع ليشرب الماء المثلج ولم يستعد
عافيته إلا بعد وقت طويل
بقي شو جيالي وحيداً مع نان يي، وجدف بمفرده لنصف يوم،
وقبل الرحيل كان عليه المشاركة في سباق الكاياك الذي
نظمه المرشد السياحي التايلاندي
البالغون قد شحب لون وجوههم من التعب ، بينما الأطفال في قمة حماسهم
لم يكن نان يي قادراً على التجديف ، لكن صرخاته بالتشجيع كانت مدوية ؛
تعلق برقبة جيالي من الخلف بحماس ، وتذكر تعبيراً بليغاً : " أبي هيا ! اركب الرياح واكسر الأمواج !"
جدّف شو جيالي لدرجة شعر فيها أنه سيبصق دماً ،
حتى تمكن أخيراً من انتزاع المركز الأول من عائلة وانغ جينغلين
و حصل على ميدالية بلاستيكية رخيصة مخصصة للمركز
الأول ، فخطفها نان يي وعلقها في عنقه وهو يرفع رأسه بفخر ،
بل وأعلن لجميع الأطفال الآخرين بجدية تامة : " نحن الأبطال !"
أما ' البطل ' شو جيالي، فقد استلقى على قارب الكاياك
الصغير وهو في غاية الإنهاك
أراد إرسال رسالة عبر دينغتوك إلى فو شياويو لكنه عندما
تحسس جيبه ، تذكر أنه ترك هاتفه في القارب السريع
ظل قارب الكاياك الذي لا يتحكم أحد في اتجاهه ،
يدور في وسط البحر ؛
رفع جيالي رأسه ونظر إلى سماء بوكيت الزرقاء الصافية ،
ورغم نظاراته الشمسية ، كانت أشعة الشمس لا تزال قوية
لدرجة تجعل العين تدمع
{ غداً سيتزوج هان جيانغتشوي ووين كي ….
بينما أنا ...
اللعنة …. ماذا يفعل فو شياويو في هذه اللحظة ؟ }
...
عند الغسق ،
التجهيزات على شاطئ المنتجع قد اكتملت تقريباً
طغى اللون الأبيض على تصميم الزفاف بالكامل ،
ووُضعت على كل طاولة مصابيح زجاجية جميلة بداخلها
شموع مشتعلة ،
مما أضفى جواً شاعرياً للغاية على الشاطئ في المساء
العشاء الليلة عبارة عن مأدبة شواء بحرية على الشاطئ
وصلت صناديق تلو الأخرى من المأكولات البحرية الطازجة،
وكان طهاة المنتجع والخدم قد اتخذوا مواقعهم بالفعل، يعملون بهمة ونشاط
أما الضيوف، فكانوا يتجولون في مجموعات صغيرة متفرقة؛ بعضهم يتنزه ،
وبعضهم يلتقط الصور عند البحر
جين تشو ونان يي لا يزالان يرتاحان في الغرفة ،
أما شو جيالي—رغم أنه في حالة يرثى لها بعد يوم طويل
من رعاية طفله—فقد سارع بالاستحمام والخروج فوراً
بالطبع كان لديه سبب وجيه لهذا الاستعجال
لكن بمجرد وصوله إلى الشاطئ ، رأى وانغ شياوشان — فو شياويو — وين هوايشوان — هو شيا —
شياو يون وهم يسيرون جنباً إلى جنب نحو الطاولات ، ويبدو أنهم انتهوا
للتو من لعب الكرة الطائرة الشاطئية
صاح هو شيا بسعادة بمجرد رؤية شو جيالي وركض
لتحيته : " شو غا لقد عدت من رحلة رعاية الصغير إذن؟
لقد انتهينا للتو من اللعب ، نحن نتضور جوعاً ، ولحسن
الحظ توجد مأدبة بانتظارنا !"
: " أجل، سمعت أن هناك الكثير من المأكولات البحرية. هيه ، شياويو—"
حاول شو جيالي استغلال أي ثغرة عبر وين
هوايشوان ليلقي التحية على فو شياويو لكن نظراته لم
تستطع بأي حال من الأحوال تجنب وين هوايشوان
لعب الكرة شيء ، لكن هذا الألفا قد خلع قميصه
و يمسك كرة الطائرة بيد ويحمل قميصه باليد الأخرى،
وكتفاه وجسده يلمعان بالعرق،
وهو يلتفت متحدثاً إلى شياويو: " صحيح —- رأيت أن
المنتجع يوفر الكثير من الدراجات النارية للإيجار ،
الأمر مريح جداً ؛
يكفي ترك جواز السفر كتأمين .
يمكننا جميعاً الذهاب في جولة بالدراجات على طول
الساحل ليلاً لنستمتع بالنسيم ."
كان شو جيالي في الأصل متعباً ككلب ، لكنه في تلك
اللحظة استعاد نشاطه فجأة —
{ يخلع ملابسه ويقترح جولة بالدراجات أيضاً ؟! }
لم يعد يطيق حتى النظر إلى فو شياويو بل تسمرت نظراته
تماماً وبكل غيظ على وين هوايشوان.
{ وين هوايشوان … حسناً هذا الابن المدلل يمتلك جسداً لا بأس به فعلاً ،
ببنية عضلية رشيقة ومنسقة تشبه تلك الأجساد الرائجة هذه الأيام
لكن، من اللعنة الذي لا يمتلك جسداً مدرباً بقوة هنا ؟ }
شو جيالي يثق تماماً بأن بنيته الجسدية لا تقل شأناً عن وين هوايشوان
و هو فقط يلعن الظروف التي لم تمنحه فرصة مناسبة الآن
ليخلع قميصه أيضاً
ألقى فو شياويو نظرة على جيالي متجاوزاً هوايشوان ، قائلاً :
" هل عدت من رحلة البحر ؟"
هذا الأوميغا قد انتهى لتوّه من اللعب ، وخدّاه الأبيضان
يعلوهما احمرار طفيف وجذاب للغاية ، بجمال لا يوصف
و لسبب ما —- وبمجرد تلاقي أعينهما في تلك النظرة ،
بدا وكأن شو جيالي قد استقبل إشارة ما، فتوقف عن السير
لم يلاحظ الآخرون ذلك واستمروا في التقدم ، بينما بقي الاثنان واقفين في مكانهما
تقدم وين هوايشوان بضع خطوات إضافية ثم التفت ونظر
إليهما ، لكنه لم يتجرأ على العودة نحوهما
كان فو شياويو ينظر إلى مكان من السماء خلف شو جيالي
الغروب في بوكيت ساحر ؛ سماء رمادية مائلة للزرقة
تتخللها سحب وردية متوهجة ،
وأمواج البحر تندفع برقة نحو الشاطئ خلفهما مرة تلو الأخرى ،
⁉️
وشو جيالي واقف هناك ، تحت تلك السحب الوردية في بلاد الغربة
قال فو شياويو وهو يتأمل السماء : " انظر—"
رد شو جيالي بصوت مبحوح وهو ينظر إلى شياويو : " جميلة حقاً "
تابع فو شياويو وكأنه يتحدث إلى جيالي و مرة إلى نفسه :
" لم يسبق لي زيارة بوكيت من قبل
في الحقيقة ، أنا... لم يسبق لي السفر للاستجمام فعلياً."
طوال تلك السنوات زار دولاً كثيرة بالفعل ، لكنها دائماً بسبب العمل ،
وفي أحسن الأحوال كان يضيف يوماً أو يومين كاستراحة
قصيرة بعد انتهاء المهمة الرسمية ،
{ أما رحلة كهذه ، فهي المرة الأولى ؛ بلا أي غرض آخر ، فقط... سفر
اللعب مع وين هوايشوان ووانغ شياوشان لم يكن سيئاً بالطبع
لكن ربما... أشعر …. ببعض الندم }
كيف لـ شو جيالي ألا يلمح ذلك الحزن في عيني شياويو ؟
: " شياويو..."
لكن الكلمات حين وصلت إلى طرف لسانه، أدرك كم هي فارغة وباردة
{ يوجد الكثير من المبررات المنطقية ….
الحياة لا تزال طويلة ، وبوكيت يمكن زيارتها آلاف المرات ،
والرحلات يمكن أن تتكرر بلا نهاية …
ولكن، المرة القادمة، والتي تليها ، لن تكون أبداً هي ' هذه المرة '
لن نكون شو جيالي وفو شياويو الواقفين في هذه اللحظة
تحت وهج الغسق الوردي }
...
في هذه الأثناء ،
بدأت رائحة الشواء تفوح في الأرجاء ، معلنة قرب بدء العشاء
سارع فو شياويو بالعودة إلى غرفته لتبديل ملابسه بأخرى جافة ، وعندما عاد إلى الشاطئ مجدداً —
كان المشهد بأكمله مليء بالحيوية والبهجة
تطايرت رائحة المأكولات البحرية المشوية مع نسيم البحر،
بينما ركض الأطفال في كل مكان،
و تتعالى ضحكاتهم المرحة
على شاشة العرض العملاقة خلف المسرح المفتوح وسط الشاطئ ،
يُعرض مقطع فيديو يجمع صوراً مختارة لـ هان جيانغتشوي ووين كي
أما الموسيقى الخلفية التي اختارها الاثنان ، فقد كانت
كلاسيكية بامتياز من التسعينيات :
أغنية (As Long As You Love Me) لفرقة باك ستريت بويز
توالت صور هان جيانغ تشوي ووين كي بالتناوب
ظهر هان جيانغتشوي وهو يسدد رمية ' ساحق '
عنيفة في ملعب كرة السلة ، ومرة أخرى في حلبة الملاكمة
وهو يرفع قفازاته ويصرخ بانتصار
كثير من صور فترة الجامعة هذه كان شو جيالي هو من زودهم بها ،
لكن عندما رأى هان جيانغتشوي على الشاشة الكبيرة
مصحوباً بتلك الألحان المألوفة ، لم يستطع إلا أن يقف متصلبّاً في مكانه بشرود
أما صور وين كي في شبابه فكانت أقل بكثير ،
ولم تكن بذات الحيوية ؛ ففي معظمها كان يواجه الكاميرا
بابتسامة خجولة ومنضبطة بعض الشيء
تدريجياً تحولت الصور على الشاشة إلى لقطات تجمعهما معاً ؛
شخصان بطباع مختلفة تماماً ، لكن بمجرد ظهورهما في كادر واحد ، كانت ابتساماتهما تبدو متشابهة بشكل مذهل
ثم انتقلت الصور من شخصين إلى أربعة ؛ هان جيانغتشوي ووين كي يحمل كل منهما طفلاً رضيعاً بين ذراعيه ،
وهما يتبادلان قبلة طويلة وعميقة
توقفت الصورة عند تلك اللحظة
في تلك الثانية بدا وكأنهما قد نسيا وجود الكاميرا تماماً
و كانت هذه بلا شك ليلة مخصصة للحب ،
تماماً كما تقول الأغنية: (As Long As You Love Me)
بينما فو شياويو يشاهد ، لم يتمالك نفسه وشرب كأس ' شاي لونغ آيلاند المثلج ' الذي طلبه حتى الثمالة
أما شو جيالي، الذي كان يشرب عصير جوز الهند، فقد
أحضر مجموعة من البيرة وبدأ يوزع الزجاجات على الجميع على طول الطاولة ،
وقد تعمد تقديم واحدة لـ وين هوايشوان بشكل خاص
سأل شو جيالي وهو يمسك بفتاحة الزجاجات :
" هل أفتحها لك؟"
هز وين هوايشوان رأسه بصدق : " شكراً ، لا داعي ،،
ربما أرغب في قيادة الدراجة النارية لبعض الوقت الليلة ،
لا يمكنني الشرب ."
: " أوه،" ضيق شو جيالي عينيه ووضع الفتاحة جانباً دون أن ينطق بكلمة
بعد البدء في تناول الطعام ، لم يجلس هان جيانغتشوي ووين كي،
بل بدآ كعريسين في المرور على الطاولات لتبادل الأنخاب
بما أن وين كي قد أنجب للتو ، وكان مريضاً بعض الشيء
من ضغط العمل مؤخراً ، لم يستطع الشرب كثيراً ،
لذا وقع عبء ' شرب الكؤوس ' على عاتق هان جيانغتشوي
ذلك الألفا الضخم لم تكن قدرته على التحمل للكحول قوية جداً في الأصل ،
لكنه في هذه الليلة بدا وكأنه مستعد للتضحية بكل شيء؛
فكان يشرب الكأس تلو الآخر دون رفض ، حتى احمر وجهه بالكامل
عندما جاء الدور على شو جيالي ورغم أن هان جيانغتشوي كان في حالة من التشويش والارتباك الطفيف،
إلا أنه تردد قليلاً قبل أن يقرع كأسه بـكأس جيالي
في النهاية قال بصوت مبحوح : "شكراً لحضورك زفافنا."
لقد كان رجلاً يفتقر بشدة للذكاء الاجتماعي ، لذا هذه الجملة هي نفسها التي وجّهها للجميع ،
متبعاً إياها بعبارة صادقة: " شكراً جزيلاً لك "
فقط عندما وصل إلى فو شياويو، وبعد أن أنهى شرابه،
قام فجأة بعناق فو شياويو عناق قوي ومحكم
هذه الحركة مفاجئة بلا شك، لكن حتى وين كي في تلك
اللحظة أفلت يد هان جيانغتشوي بهدوء ، تاركاً هذا الـ ألفا يغمر فو شياويو في عناقه
كان هان جيانغتشوي ثملاً لدرجة أنه لم يعد يقوى على نطق الكلمات بوضوح : " شياويو
شكراً لك أيضاً ، شكراً لمجيئك ، أنا سعيد للغاية ."
وبينما يشكره ، لم يقاوم الضحك ببلاهة طفولية ، وهمس
بصوت خافت: " أنا في غاية السعادة يا شياويو
أنا حقاً سعيد.. سأتزوج ، هل تدرك ذلك ؟"
: " أدرك ذلك ،" شدد فو شياويو من عناقه لهذا الألفا
الضخم، وربت على ظهره : " أنت تستحق هذا "
بالطبع هان جيانغتشوي يستحق ذلك
وهو أيضاً كان سعيداً لأجله
لكنه لا يدري لماذا شعر في تلك اللحظة بوخز في أنفه وكأنه على وشك البكاء
رفع رأسه عن كتف هان جيانغتشوي، ليجد شو جيالي يراقبه بتركيز شديد
فقد هان جيانغتشوي توازنه تماماً بفعل السكر ؛
وبينما يعانق، بدأ جسده يترنح ويهبط للأسفل،
فسارع وين كي وشقيق هان الأكبر لمساعدته وسنده إلى الداخل
الصغير نان يي يأكل لحم الكركند المشوي (لوبستر)،
ويراقب هان جيانغتشوي وهو يتبادل الأنخاب باهتمام بالغ
وبمجرد رحيل هان جيانغتشوي، سحب يد والده شو جيالي
وسأله: " أبي العم هان يبدو سعيداً جداً ، هل الزواج حقاً
يجلب كل هذه السعادة ؟"
: " بالتأكيد ،" جلس شو جيالي واستخدم منديل ليمسح
وجه نان يي ، وتابع بصوت خافت : " الزواج... يجلب السعادة بالتأكيد .
لأن الزواج يعني أنك تحب شخصاً آخر ،
لذا تُقسم على أن تقضي معه بقية حياتك ."
قال نان يي بشيء من عدم الفهم : " لكن... العم وين يتزوج للمرة الثانية"
يبدو أن هذا السؤال كان يدور في عقله الصغير منذ فترة،
فكر قليلاً ثم تابع: " العم وين لم يقضِي حياته مع العم تشو ( الزوج السابق )،
فماذا عن هذه المرة مع العم هان ؟"
تجمد شو جيالي في مكانه للحظة
لم يتوقع أبداً أن يصل تفكير نان يي إلى هذا المستوى من العمق
حتى فو شياويو الجالس بجانبه لم يملك إلا أن يلتفت نحوهم ليسمع الرد
في هذه اللحظة تداخلت آلاف الأفكار في رأس شو جيالي :
" حبيبي...
عمك وين... في ذلك الوقت اختار الشخص الخطأ ،
ودخل في زواج خاطئ ، لقد ارتكب خطأ .
يا صغيري الكبار أيضاً يرتكبون الأخطاء ،،،" أنزل جيالي رأسه
صوته مبحوحاً ويحمل نبرة من الرجاء الخفي : "هل تفهم؟
حتى في أمر كبير كـالزواج، يمكن للكبار أن يخطئوا..
يمكنهم حقاً أن يخطئوا ."
همهم شو نان يي ، وأمال رأسه قليلاً ، ثم أومأ برأسه وكأنه فهم نصف الأمر
في هذه اللحظة انطلق سهم من الألعاب النارية فجأة نحو
السماء ، ليضيء الشاطئ بأكمله
الجميع يعرفون مسبقاً مغزى هذه الألعاب النارية
بدأ الآباء والأمهات الذين معهم أطفال بالنهوض واحداً تلو الآخر ؛ —- يدركون أن هذا هو وقت ' إخلاء الساحة' —
فالفقرة التالية ، لا تناسب المتزوجين ولا الأطفال
إذا كان الزفاف هو المناسبة الأكثر قدسية ، فإن ' حفلة العزوبية '
في الليلة التي تسبقها هي بلا شك المناسبة الأكثر جنوناً
في العادة تنفصل حفلات الألفا عن الأوميغا ليحتفل كلٌ مع أصدقائه
وبالطبع نظراً لطبيعة علاقة هان جيانغتشوي ووين كي، كان من المستحيل أن ينفصلا
ومع ذلك — فإن جنون ليلة العزوبية لا يمكن التنازل عنه أبداً
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق