Ch125 حب غريب
🔞
أخد شو جيالي نفساً خفيفاً —-
كان لسان الأوميغا الدافئ يلعق جرحه ،
لكن ذلك الملمس كان يبدو وكأن طرف اللسان يحمل أشواكاً ناعمة ،
لذا تحولت اللعقات إلى وخزات حارقة ومؤلمة
اجتاحت جسده موجة عارمة من الحلاوة ،
حتى أن ألم عنقه تحول إلى طعم حلو المذاق
استند بجسده ، وبالرغم من الألم ، استخدم يديه ليرفع
وجه فو شياويو من عنقه
: " يا قطي الصغير ،" صوت جيالي مبحوح ، ويحمل إثارة لا
يمكن إخفاؤها : " أنت حقاً..."
توقف عن الكلام للحظة —
{ هل تريدني حقاً أن أسمك؟ }
رغم أن فيرمونات النعناع أصبحت هائجة ولاذعة ،
ورغم أن الأوميغا قدم له دعوة صريحة ومؤكدة قبل ثوانٍ قليلة ،
إلا أن لا يزال متردد
هذه الرقة واللطف هو ما يجعل جيالي دائماً لا يشبه الألفا
التقليديين؛ و تبدو أحياناً كضعف
أما وجه فو شياويو الصغير فكان بين كفيه ، يرفع عينيه
و ينظر إليه بتركيز شديد
بؤبؤاه العسلية مغطاة بطبقة من اللمعان المبلل والناعم
رغم أن هذا الأوميغا هو من ترك قبل ثواني أثر أنياب تنزف
خلف أذنه بكل شراسة ،
إلا أن جيالي رأى في هذه اللحظة ، ومن خلال عيني القطة
المستديرة ، لمحة من الخضوع المطلق
{ اتضح أن هذا القط الصغير الفخور يمكنه أيضاً أن يظهر بهذا المظهر أمامي }
تلك الفكرة جعلت جيالي يقسو فجأة ؛
و ضاقت عيناه الطويلة بخطورة ،
ولم يعد ينتظر رداً من شياويو — بل انقلب ليجلس على
خصر الأوميغا النحيل ،
ثم انحنى بجسده ليغطي شياويو بالكامل تحت ثقله
لم يستطع فو شياويو منع نفسه من الأنين —- لقد تم
حصار عنقه مجدداً —" أممم..."
{ و هذه المرة ، سيتم وسمي حقاً }
ولأنه يدرك ذلك تماماً، بدأ جسد الأوميغا يرتجف بشكل غريزي
جيالي ثقيل ، وضغطه بهذا الشكل فوقه جعله يشعر وكأن
وحشاً ضخماً قد انقض عليه وثبته ؛
شعر بضغط يمنعه من الهرب أو حتى التنفس بعمق
و أنفاس جيالي المشتعلة تضرب عنقه مراراً وتكراراً ،
وفيرمونات النعناع أصبحت كثيفة لدرجة تحك الأنف
شياويو يعلم بالطبع أن هذه هي الإشارة الرسمية قبل بدء عملية الوسم
شد بصمت على ملاءات السرير ، وتسارعت أنفاسه ،
وشعر وكأن مسام جسده بالكامل تتنفس بحرارة واضطراب
و بدأ الألفا هجومه الرسمي—
بدأ بامتصاص غدة الأوميغا ، محتوياً ذلك الجزء الصغير
والمتورم داخل فمه عبر طبقة الجلد الرقيقة ،
يمتصه ويضغط عليه بقوة وشراسة
: " أوه، أممم..." بدأت قطرات العرق تتصبب من على جسر
أنف فو شياويو : "شو جيالي..."
مرحلة انتظار اختراق الغدة بالأنياب هي بلا شك اللحظة
الأكثر قسوة بالنسبة للأوميغا
لكن بالنسبة للألفا، فإن كل ثانية يقضيها في الهجوم على
غدة الأوميغا قبل غرس أنيابه فعلياً ،
هي اللحظة الأكثر إشباعاً من الناحية الفسيولوجية ،
ثم جاء دور الأسنان
و استقرت أنياب شو جيالي فوق ذلك النتوء الصغير والحساس ،
وبدأ يعضه بـثقل وتكرار ، وكأنه سيخترقه في أي لحظة ؛
يمسك الغدة بأسنانه ، يشدها للخارج بقوة ثم يرخيها ،
ثم يعاود الكرة
لقد أطلق العنان تماماً للطبيعة الرديئة في كيان الألفا ،
متلاعباً بأضعف مكان في جسد الأوميغا بأسنانه الحادة ،
" ' نحيب ' ..." و احمرت زوايا عينا فو شياويو وجسده
مثبت بقوة لا تلين على السرير
مع كل شد تتعرض لها غدته بفعل الأسنان ،
كان عنقه يُجبر على الارتفاع للأعلى ،
وتفاحة آدم في حنجرته تتحرك بعجز واضطراب
كل شد كان بمثابة خطوة في عملية ترويض عميقة وطويلة
هو أوميغا ، رغم أنه طوال حياته لم يسمح لنفسه أبداً بأن
يُعامل بمنطق ' الجنس الضعيف '
و طوال عمره ، لم يخضع لجنسه ، ولم ينكسر أمام أي محنة ،
وحتى تلك القصة العاطفية الفاشلة التي كادت تمزقه لم تهزمه تماماً ،
فقط في هذه اللحظة ، وهو يُروض على يد الألفا الذي يحبه ،
كُتب عليه أن يختبر للمرة الأولى والوحيدة في حياته معنى
الخضوع المطلق والكامل
"شو جيالي ' بكاء '..."
و انهمرت دموع فو شياويو ؛ لم تكن هذه تأوهات الجنس المعتادة ،
بل أنين يحمل معنى التوسل يخرج من أعماق حنجرته :
" أرجوك.. أوسمني..."
{ شو جيالي اجعلني الأوميغا الخاص بك }
كان صمت جيالي يبدو شرساً وسط أنفاسه المتسارعة
استخدم ركبتيه ليباعد بين ساقي الأوميغا تحته ،
ثم حشر نفسه بينهما بقوة
وفي اللحظة التي أطبقت فيها أنيابه بحسم ،
اخترق قضيبه شياويو مجدداً
انغمس فيه بالكامل ، مصطدماً بقوة بالرحم
" آه...!"
—— جاء الوسم بلا سابق إنذار و صرخ فو شياويو صرخة
ألم عالية وحادة ،
وبسبب رد الفعل العنيف والاستجابة الجسدية المفرطة،
تقوس جسده بالكامل فجأة
كان الألم يفوق الوصف
لم يكن تمزيق جلد الرقبة بالأنياب الحادة سوى جرح سطحي،
لكن اختراق الغدة المتورمة مباشرةً سبّب ألماً جعل حتى رحمه يتشنج بعنف ،
تلك الآلام الفسيولوجية الحادة في تلك اللحظة أجبرته على المقاومة بجنون
: " شو جيالي اتركني.. مؤلم، مؤلم.. أرجوك، اتركني..."
لم يسبق له أن صرخ بهذا القدر من الألم من قبل
لكن شو جيالي قد فقد عقله تماماً ؛
في هذه اللحظة كل ذرة من الشفقة كانت تزيد من جنونه وشراسته
يعلم بالطبع أن الأوميغا سيتألم لدرجة الجنون ،
لذا ثبّت أطرافه الأربعة بقوة فوق جسد فو شياويو
ورغم أن أظافر شياويو خدشت ذراعيه حتى سال الدم منهما ،
إلا أن جيالي استمر في حركاته الدافعة دون توقف
عيناه تلمعان ببريق مخيف ،
وأسنانه مشدودة بإحكام على غدة الأوميغا ،
تماماً كوحش مفترس يطبق بفكيه على حنجرة فريسة تحتضر ،
منتظراً لحظة خروج أنفاسها الأخيرة ،
صارع فو شياويو عدة مرات ، ثم استسلم في النهاية بيأس
لقد كان يُوسم الآن ؛ لا مجال للهرب ، ولا سبيل للاختباء
و استلقى تحت جسد الألفا وانهمرت الدموع من عينيه
لتغرق الوسادة : " شو جيالي "
ينتحب وهو يردد هذا الاسم مراراً : "شو جيالي..."
عملية الوسم قصيرة في مدتها
لكن بسبب الألم ، بدت وكأنها دهر طويل
جسد فو شياويو غارق في العرق بالكامل ، و يرتجف
عينا شو جيالي محتقنتين بالدماء أيضاً
غدة الأوميغا ناعمة جداً وممتلئة للغاية ،
وفي لحظة اختراقها بالأنياب ، كان الأمر يشبه قضم حبة
عنب ناضجة في أواخر الصيف ؛ وفي لحظة من الذهول ،
خُيّل إليه أنه سمع صوت تمزق ناعم مليء بالسوائل بين أسنانه
أطلقت الغدة الممزقة في تلك الثانية أقوى فيرمونات في حياة الأوميغا
و انتشرت رائحة زهرة الغلوكسينيا بعبق عميق
ابتلع جيالي طعم الدماء الممزوج بسوائل الغدة الحلوة ،
بينما قذف في الوقت نفسه —
لقد امتلك فو شياويو بأكثر الطرق بدائية وشراسة
ومنذ هذه اللحظة ، أصبح فو شياويو هو الأوميغا الخاص به
وعندما اكتمل الوسم رسمياً ، بدا كلاهما وكأنهما قد فقدا قواهما تماماً
و انساب العرق منهما كالمطر ،
والتصق جسداهما ببعضهما البعض
أرخى شو جيالي أسنانه ، ونظر إلى شياويو تحته —
كان يظن أنه سيكون حذراً ، لكن الواقع — أن أثر الأنياب
الذي تركه هناك يثير الذعر ؛
كانت قطرات الدم تنساب على طول عنق الأوميغا الأبيض والنحيف ،
لقد عضَّه بقوة أكبر بكثير مما تخيل
استلقى فو شياويو بلا قوة على السرير، وبخلاف بعض
الشهقات الضعيفة التي لم يستطع كبحها ، لم يكن قادراً
حتى على رفع إصبع واحد
احمرَّ أنفه ، وظلت رموشه مبللة ، وأغمض عينيه رافضاً النظر إلى شو جيالي
أما تحت جسديهما، فكان كل شيء قد أصبح رطباً وفوضوياً
بعد الوسم اندمجت فيرمونات الألفا والأوميغا في انسجام تام ،
ولم يعد من الممكن تمييز رائحة النعناع عن رائحة زهرة الغلوكسينيا ،
: " حبيبي " خفف شو جيالي من وتيرة أنفاسه لا إرادياً،
وانسحب بحذر من جسد شياويو ، ثم عانقه بين ذراعيه :
" قطي الصغير..."
كانت حركاته رقيقة للغاية ، خوفاً من أن يؤذي أي اهتزاز
طفيف هذا الأوميغا الذي وُسم للتو
رفع فو شياويو رأسه لينظر إليه ، ثم فجأة ، أحاط عنق جيالي بذراعيه
في تلك الثانية استعد شو جيالي ذهنياً لتلقي عضة انتقامية عشوائية منه
لكن فو شياويو لم يعضه
و تأوه ببضع شهقات ، واكتفى بوضع أنفه المبلل بالدموع
عند الجرح الموجود في عنق جيالي، ثم بدأ يستنشق
الرائحة هناك بهدوء
{ أوميغا الخاص بي يستنشقني ... }
و انسابت رعشة من اللذة في قلب جيالي، فبدأ يحرك أنفه
ويستنشق رائحة فو شياويو
كانا كطائرين يتشابكان بعنقيهما، يتوددان ويستنشقان عبير بعضهما البعض
ساد المكان هدوء تام وسكينة مطلقة
تمتم شياويو وهو يعانق جيالي : " أنا متعب جداً
مع أنني لم أكن أشعر بالنعاس منذ قليل ." رفع عينيه بشيء
من عدم الرضا ؛ فبعد الوسم مباشرةً كان يرغب في البقاء
هكذا بين أحضان جيالي، متكئين على بعضهما للأبد ،
لكنه شعر فجأة بإرهاق ونعاس شديدين يهاجمانه
قبّل قبلة حنونه على عيون شياويو : " هذا طبيعي بعد
الوسم مباشرة ، نم قليلاً ."
هذه هي طبيعة الأوميغا ؛ لأنه أثناء الوسم ، تفرز الغدة
والجسد بالكامل كمية هائلة من الفيرمونات،
وهو ما يعادل ضغط طاقة فترة الشبق لعدة أيام وتفريغها في لحظة واحدة
لذا، يشعر الأوميغا بضعف شديد بعدها ويحتاج للنوم ،
وبعد الاستيقاظ سيحتاج لتناول الكثير من الطعام المغذي
و عندما فكر في هذا ، غمرت جيالي مشاعر من الرقة تشبه مد البحر
{ لقد أصبح هذا الأوميغا ملكي الآن ،،،
وبات من حقي شرعاً وقانوناً أن أرعاه طوال العمر }
استند شياويو برقة مجدداً على عنق جيالي
بينما هو مستلقٍ ، لم يستطع منع نفسه من إلقاء نظرة
مضطربة على الفوضى التي تعم السرير ،
ثم رفع رأسه واختلس النظر إلى جيالي
لم يستطع جيالي كبح ابتسامته
رغم أن الأوميغا لم ينطق بكلمة ، إلا أن علامات الاستياء
كانت واضحة تماماً—
إنه مهووس بالنظافة ——
و لا يحب النوم في فراش تعرض لتلك ' الحوادث ' المحرجة ،
: " تعال للنوم في غرفتي " قفز جيالي من السرير ، وأحضر
منشفة مبللة من الحمام ، ومسح جسده وجسد شياويو بسرعة ،
ثم لف نفسه وشياويو بأرواب الحمام ، وحمله بين ذراعيه
وخرج به مباشرةً
أحاط شياويو عنق جيالي بيديه ، وفي تلك الرحلة القصيرة
التي استغرقت دقائق ، كان النعاس قد تملك منه لدرجة أن
رموشه بدأت ترتجف
وبمجرد أن وضعه جيالي تحت الأغطية في غرفته ،
أغمض عينيه ، لكن سرعان ما فتحهما فجأة وأمسك بأصابع جيالي
جيالي : " ما الأمر؟"
تردد فو شياويو قليلاً و قال بخجل: " ملاءات سريري... يجب غسلها ."
: " أعرف،" أومأ جيالي برأسه
لكن شياويو لم يفلت يده بعد سماع الإجابة ،
بل تردد لثواني وقال بصوت خافت : "ذاك... هل يمكنك أنت أن تغسلها ؟"
كان يدرك أنه الطرف المتسبب في المشكلة ، لذا ازداد وجهه احمراراً
: " أوه؟" رفع شو جيالي حاجبه الأيسر بدهشة ومرح
: " شو جيالي..." سحب فو شياويو أصابع جيالي مرة أخرى
وهو يغالب حمرة وجهه
ولأنه ذكي جداً ، توقف للحظة ، ثم همس بصوت خافت للغاية : " لاوغونغ "
ذلك اللقب الذي عاند في قوله طوال الوقت ،
اضطر الآن للنطق به مجدداً بدافع الحفاظ على ' ماء وجهه '
بالنسبة لـ شياويو — كان هذا الموقف يمثل ' إدارة أزمات ' بالغة الخطورة ~
قال جيالي وهو يحاول جاهداً كتم ضحكته : " لا تقلق ،"
بصوت منخفض : " بمجرد أن تغط في النوم ، سآخذ
ملاءاتك وأغطيتك سراً إلى المغسلة ،
ولن أدع شخصاً ثالثاً في هذا العالم يعرف أن لاوبو
( زوجتي ) قد بللت السرير ، هل هذا يرضيك ؟"
: " أممم،" أومأ فو شياويو برأسه برضا تام
لقد أحب في أعماقه ذلك اللقب الذي أطلقه عليه جيالي فجأة ؛
وبدون سابق إنذار ، ارتمى فجأة للأمام محاصراً عنق جيالي
بذراعيه : " أنا أحبك "
كانت حركته تلك في غاية اللطافة ،
تماماً كهرّة صغيرة تنقض على فريستها بمرح
همس جيالي : " كررها مرة أخرى"
أرخى شياويو يديه وتراجع للخلف قليلاً ،
ثم عاود الاندفاع والارتماء عليه بنفس الزاوية
" أنا أحبك "
لكن هذه المرة —— شو جيالي هو من سبقه بنطق تلك الجملة ،
و قبّل شفتيه قبلة دافئة حنونة ——
يتبع
الفصل التالي الفصل السابق
ماتوقعت اليوم هذا يجي 🥺🥺💜
ردحذف