Ch15 تزوجت جرة خل
يوجد شخص في المنزل ، لذا لم يجرؤ تشو يي بطبيعة
الحال على التصرّف بتهوّر
و بعد أن قال تشين ييهنغ ذلك ، احمرّ عنق تشو يي
وكان يعلم أن الاحمرار على وشك أن يمتدّ إلى وجهه
ردّ بلا مبالاة بـ”مم”، ثم تراجع خطوة على عجل
احمرّ وجهه هذه المرة بسرعة شديدة
تشو يي يعرف أن تشين ييهنغ لن يغادر الصالة ، لذا لم يكن
أمامه سوى أن يجد عذرًا ويتوجّه إلى الحمّام في الطابق الأول
في اللحظة التي أغلق فيها الباب ، شغّل الإنارة فورًا ووقف أمام المرآة
وكما توقّع ، رأى وجهه محمرّ بالكامل
غرف كمية من الماء ورشّها مباشرة على وجهه،
ثم أخرج قطعتين من المناديل الورقية ومسح بهما وجهه
بعد أن هدأ قليلًا ، شعر بتحسّن بسيط
وعندما خرج، صادف العاملة وهي تنزل الدرج
وبطبيعته المضيافة ، ابتسم لها تشو يي وقال: “ هل انتهيتِ
من التنظيف في الطابق العلوي ؟”
ابتسمت العاملة أيضًا وقالت : “ نعم . بما أن السيد تشين في الصالة ، سأقوم بتنظيف الشرفة أولًا .”
أومأ تشو يي برأسه : “ مم.”
لقد رُفض من قِبل تشين ييهنغ قبل قليل ، وعلى الرغم من
أن الرفض كان لسبب منطقي ، فإنه ظلّ رفضًا في النهاية ،
لذا كان يشعر بالحرج من الجلوس بجانب تشين ييهنغ الآن
كانت العاملة في الشرفة — وعن عمد — توجّه إلى المطبخ
وسكب كأسين من الماء ، ثم لحق بها
العاملة تكنس أوراق الشجر المتساقطة على الأرض وعندما
رأت تشو يي يخرج ومعه كأسَا ماء ، استقامت واقفة
ناولها تشو يي الماء وقال بأدب : “ لقد أتعبتِ نفسك .”
ارتبكت العاملة من لطفه ، فأخذت الكأس بسرعة وقالت: “ لا، لم يكن متعبًا .
منزل السيد تشين هو الأسهل في التنظيف ، وهو الأنظف بين جميع زبائني .”
أومأ تشو يي موافقًا — فالانطباع الأول الذي أعطاه منزل
تشين ييهنغ كان أنه نظيف ومرتّب
لا يُعرف إن كانت غير مرتاحة أم عطشى فعلًا ، لكن العاملة
شربت الكأس بأكمله ،
مدّ تشو يي يده ليأخذه ، لكنها أبعدت الكأس قليلًا وقالت: “ سأفعل ذلك بنفسي . أعلم أنه من الخزانة .”
تقدّم تشو يي خطوة أخرى وأخذ الكأس من يدها :
“ لا تكوني رسمية ، الأمر في طريقي .”
لم تجد العاملة سوى أن تضحك ، ولم تجادله
خفض تشو يي رأسه ليشرب الماء — لاحظ أن العاملة بدت
متوترة قليلًا ، كانت تمسك بالمكنسة ولا تعرف إن كان
عليها أن تواصل الكنس أم لا
وضع تشو يي الكأس : “ لا تقلقي بسببي ، يمكنكِ متابعة العمل .”
ابتسمت العاملة ، وعندها فقط التقطت المكنسة
: “ بماذا أناديك؟” سألت العاملة
: “ يمكنكِ أن تناديني تشو يي "
أومأت العاملة ، ثم سألت مرة أخرى : “هل أنت صديق السيد ؟”
أراد تشو يي أن ينفي ، لكن العاملة تابعت : “ نادرًا أرى
السيد يجلب صديقًا معه .”
شعر تشو يي بالفضول : “ ألم يُحضر ضيوف من قبل ؟”
هزّت العاملة رأسها : “ كان هناك بعضهم ، لكن هؤلاء
الضيوف كانوا دائمًا يرتدون بدلات رسمية ، لذا كانوا على الأرجح زبائن .
من يرتدي بدلة لزيارة منزل صديق ؟ أنت وحدك المختلف.
لم تكن تتصرّف مع السيد تشين بكل تلك الرسميات ،
وكنت تجلس معه لتلعبا على اجهزتكما معًا.”
نظر تشو يي إلى ملابسه الكاجوال، وبعد أن فكّر قليلًا ،
وجد أن كلامها يبدو منطقيًا فعلًا
ضحك وقال: “ نحن لم نكن نلعب ، بل نعمل أيضًا .”
ضحكت العاملة : “ حسنًا ، لكنه ما زال مختلفًا .”
أومأ تشو يي برأسه : “ إنه مختلف فعلًا .”
العاملة : “ باستثناء أوقات سفره في رحلات عمل ، يكون
السيد تشين في المنزل كل يوم أحد ،
لقد عملت هنا خمس سنوات ، لذا أستطيع التمييز .”
وكانت قد حسمت بالفعل أن تشو يي صديق لتشين ييهنغ،
فتابعت : “ لم أتوقّع أن يتمكّن السيد تشين — بشخصيته
الفاترة —- من مصادقة شخص اجتماعي مثلك .”
ضحك تشو يي ولم يصحّح لها ، بل سأل: “ولماذا لم تظنّي
أنني أحد أفراد عائلته ؟”
فكّرت العاملة قليلًا ، ثم أومأت فجأة وكأن الأمر اتّضح لها: “ مم… قريب ؟ هل أنت ابن عمّ السيد تشين ؟”
تجمّد تشو يي للحظة ، ثم انفجر ضاحكًا
{ هذه العاملة بارعة حقًا في اختلاق الهويّات للآخرين }
أضافت العاملة : “ هذا ممكن أيضًا . أنت تشبه السيد تشين ، كلاكما وسيمان جدًا .”
رفع تشو يي حاجبيه : “ شكرًا .”
غيّرت العاملة إلى الممسحة
وعندما مرّت بجانب تشو يي، تنهدت فجأة: “ اووه هو وسيم، لكنه ما زال بلا شريك.
لقد جاءت والدة السيد تشين من قبل وتحدّثت عن هذا
الأمر ، وكانت قلقة جدًا .”
كتم تشو يي ضحكته { كل الأمهات متشابهات }
دخل تشو يي في الدور بسرعة: “ ابن عمّي يبلغ الثلاثين بالفعل .”
تجعّد وجه العاملة من القلق : “ بالضبط ! .”
أومأ تشو يي: “ أنا أيضًا قلق ! .”
تنهدت العاملة : “ لولا أن مؤهلات السيد تشين ممتازة إلى
هذا الحد ، لكنت رغبت فعلًا في تعريفه على أحد .”
ابتسم تشو يي: “ إذًا الخالة تعرف الكثير من العزّاب والعازبات ؟”
ارتفع صوت العاملة بحماس : “ بالتأكيد !! .”
كان تشو يي قد سأل هذا على سبيل المزاح ، لكنه لم يتوقّع
أن تحوّل العاملة فجأة ساحة المعركة نحوه
و كانت تلك النظرة الحادّة مألوفة جدًا لتشو يي
ففي كل مرة يعود فيها إلى المنزل ، يراها على وجوه صديقات والدته
شعرت العاملة وكأنها وجدت فرصة عمل ، فامتلأت نشاطًا بالكامل :
“ وماذا عنك ؟ هل تريد أن تعرّفك الخالة على أحد ؟
الخالة تعرف الكثير من الشباب العزّاب المميّزين ، رجالًا ونساءً .”
تشو يي: ؟ ؟ ؟
{ مهلًا يا خالة ، حماسك ورغبتك في أن يجد العزّاب من
حولك الحب أمر مفهوم ،
في النهاية كل العمّات والأعمام هذه الأيام هكذا …
وكأنهم يواكبون الموضة ؛ ما إن يوفّقوا بين شخصين حتى
تشرق وجوههم سعادة
لكن لماذا ؟
لماذا لا تعرّفينهم على تشين ييهنغ، بل عليّ أنا ؟
هل مؤهلاتي سيئة إلى هذه الدرجة ؟
آووه بصراحة —-أعترف بأن تشين ييهنغ يبدو أنبل بكثير مني
لكن…
انسَ الأمر
الخسارة أمام تشين ييهنغ ليست شيئًا يدعو إلى الخجل ~ }
ضحك تشو يي ضحكة جافة وقال: “ لا داعي، أنا…”
قاطعته العاملة مرة أخرى: “ لا حاجة للمجاملة مع الخالة .
صحيح أن من أعرفهم قد لا يكونون مناسبين لك تمامًا،
لكن بما أن شخصيتك لطيفة وسهل المعاشرة إلى هذا
الحد ، فأنت على الأرجح لست صعب الانتقاء ، أليس كذلك ؟
عندما يكون شخصان معًا ، الأهم هو أن يكون لديهما ما يتحدثان عنه .”
بعد هذا الشرح ، شعر تشو يي براحة أكبر بكثير
: “ لا داعي .”
: “ لا داعي .”
انساب صوتان في الوقت نفسه ——
أحدهما من تشو يي، والآخر جاء من مسافة مترين تقريبًا
التفت تشو يي و العاملة في آن واحد نحو مصدر الصوت
كان تشين ييهنغ واقفًا عند الباب منذ وقتٍ لا يُعرف
كان تشين ييهنغ يحمل كوب ماء في يده ، وقال ببرود :
“ تشو يي متزوج مني بالفعل .”
لم تستوعب العاملة الأمر فورًا
أمسكت بالممسحة ، ونظرت أولًا إلى تشين ييهنغ، ثم إلى
تشو يي — وقالت بحذر وقد بدت عليها الحيرة :
“ هل يمكن الزواج بين الأقارب الآن ؟”
لم يتمالك تشو يي نفسه وانفجر ضاحكًا ،
ولم يعد قادرًا على إخفاء الأمر : “ آسفة يا خالة ، لقد كذبتُ
عليكِ قبل قليل ، أنا لست ابن عمّه .”
أومأت العاملة: “ آووه "
وقبل أن تفيق من صدمتها الأولى ، وقعت في صدمة ثانية
تأخرت العاملة نصف دقيقة ، ثم قالت بدهشة :
“ أنتما متزوجان ؟”
أومأ تشو يي: “ نعم .”
ضحكت العاملة: “ مبارك، مبارك ، تزوجتما للتو ؟”
تشو يي: “ مم.”
ارتاحت العاملة عندما سمعت ذلك وقالت: “ جميل جدًا ،
جميل جدًا ، كلاكما شابان موهوبان .”
تشو يي: “ شكرًا .”
استدار تشو يي ليجد أن تشين ييهنغ قد غادر بالفعل
و على الأرجح أنه تعب من الجلوس ، فوقف ليتحرّك قليلًا ويغيّر وضعيته
تباطأ تنظيف العاملة كثيرًا بسبب الدردشة ، وكان لدى تشو يي قائمة طلبات لم تُنجز بعد ،
فلم يُرد أن يزعجها أكثر ،
أعاد الأكواب إلى المطبخ ، ثم عاد إلى الصالة
ما إن جلس حتى قال تشين ييهنغ: “ كنت أظنّك شخصًا هادئًا .”
توقّف تشو يي، لم يفهم ما الذي يقصده تشين ييهنغ بذلك
بعد أن فكّر قليلًا ، سأل : “ هل أزعجتك ؟”
تشين ييهنغ: “لا "
فكّر تشو يي مرة أخرى ، ثم قرّر أن يشرح :
“ عندما ألتقي بأشخاص سأراهم كثيرًا في المستقبل ، أحب
أن أتبادل معهم بعض الحديث .”
تشو يي ليس بارعًا في تذكّر الوجوه — هو يتحدّث مع
الآخرين ليتمكّن من تذكّر ملامحهم ، ولتجنّب الإحراج حين
يلتقي بأشخاص لا يستطيع التعرّف عليهم في الطريق
عندما سمع ذلك ، التفت تشين ييهنغ برأسه وسأله :
“ وماذا عني ؟”
تجمّد تشو يي
{ تشين ييهنغ… يُعد فعلًا شخصًا سأراه كثيرًا ، بل كثيرًا جدًا …
لكن تشين ييهنغ… }
للحظة لم يعرف تشو يي ماذا يقول
فليس بوسعه أن يقول ' السيد تشين لديك هالة تجعل الناس يخشون فتح أفواههم '
وبالطبع لم يجرؤ على قول ذلك
لذا أعاد السؤال إليه : “ هل تريدني أن أتحدث معك أكثر ؟”
شعر تشو يي لاشعوريًا أن تشين ييهنغ سيرفض
فالدردشة أمر يتطلّب شخصين، ولا يمكن أن تنجح من طرف واحد
وبالنسبة لشخص مثل تشين ييهنغ، الذي لا يحب إضاعة
أنفاسه ، فعدم الدردشة أصلح له
لكنّه لم يتوقّع أن يرد تشين ييهنغ: “ نعم "
لم يستطع تشو يي أن يستوعب فورًا : “ هاه ؟”
تشين ييهنغ: “ آمل أن تتحدث معي أكثر ”
ابتلع تشو يي ، وأجاب بصراحة : “ حسنًا .”
{ لكن…
الدردشة …
عن ماذا ؟ }
ولحسن الحظ في هذه اللحظة دخلت العاملة من الشرفة
—- بدا أنها على وشك البدء بتنظيف صالة المعيشة
تنفّس تشو يي الصعداء سرًّا
كانت العاملة تعمل بسرعة وبهدوء
وبما أن تشين ييهنغ كان منشغلًا بالعمل ، توقّف تشو يي عن الدردشة معها و تبادلا ابتسامة عابرة عندما تلاقت
نظراتهما ، واكتفيا بذلك
خلال عشرين دقيقة ، أنهت العاملة تنظيف الصالة و عادت
إلى الشرفة السابقة ، ونظّفت قطعة القماش والممسحة ،
ثم ودّعت سيّديّ المنزل
بعد أن أُغلق الباب ، لم يبقَى في المنزل سوى تشو يي وتشين ييهنغ
وبما أن تشين ييهنغ قال قبل قليل إنه يريد الدردشة ،
ظلّ تشو يي يفكّر عمّا يمكنه أن يتحدّث معه بشأنه
حتى إنه فتح مستندًا جديدًا ودوّن فيه كل ما خطر بباله من مواضيع ~~
لكن بعد كل هذا الوقت ، لم تتجاوز الأسطر عشرة
قرص تشو يي ما بين حاجبيه
وبينما كان غارقًا في التفكير ، أغلق تشين ييهنغ جهازه فجأة ووضعه على طاولة القهوة
سارع تشو يي إلى تصغير المستند وتظاهر بالانشغال
ومن طرف عينه ، رأى تشين ييهنغ يلقي عليه نظرة ، ثم ينهض
ظنّ تشو يي أن تشين ييهنغ على وشك المغادرة ، فأطلق تنهيدة ارتياح
لكن قبل أن تكتمل التنهيدة ، جلس تشين ييهنغ فجأة مرة أخرى
هذه المرة، إلى جانبه ——-
تجمّدت يدا تشو يي، وامتلأ عقله بالنصوص السوداء على خلفية بيضاء
' هل تعلم أننا من الجامعة نفسها ؟ '
' المدينة B هي مسقط رأسي، هل زرتها من قبل ؟ '
' ماذا سنأكل الليلة ؟ '
' هل أطبخ أم تفضّل أن نأكل في الخارج ؟ '
لم يكن قد قرّر أيّها يبدأ به حينها تكلّم تشين ييهنغ
تشين ييهنغ: “ احفظ ما لديك .”
أومأ تشو يي بطاعة وحفظ المستند
مدّ تشين ييهنغ يده فورًا ، وأغلق لابتوب تشو يي ثم التقطه ووضعه على طاولة القهوة
نظر تشو يي إلى جهازه ، ثم إلى تشين ييهنغ
: “ ماذا —… مم "
لقد قُبّل
قُبّل مجدداً
في اللحظة التي تلامست فيها شفاههما، انتشر خدرٌ سريع في جسده كله
تسارع نبض قلب تشو يي بعنف
بدا وكأن تشين ييهنغ كان يخطّط لذلك ويتحمّله منذ وقت طويل
وكأنّه أعدّ نفسه جيدًا ، فما إن تلامست شفاههما حتى لم
يمضِ وقت طويل و تقدّم بجرأة أكبر
لم يستطع تشو يي تحمّل ذلك على الإطلاق
لم يتمكّن من تثبيت نفسه ، فسقط على ظهر الأريكة
و لاحقه تشين ييهنغ مباشرةً
تلك اليد التي لم ترغب قبل أيام قليلة حتى في مصافحته ،
أمسكت بمعصمه ، ثم تحركت إلى الأعلى ، وتشابكت
أصابعهما معًا
تحوّلت أعصاب تشو يي إلى فوضى عارمة
{ اللعنة .. }
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق