Ch17 حب غريب
لم يهرب فو شياويو …. فالهروب لم يكن يومًا من طباعه ،
شدّ ظهره بصعوبة ،
وجمع ما تبقّى لديه من قوة ليحصّن دفاعاته ،
ثم حدّق في جيالي وقال :
“ إذًا هذا هو مجال خبرتك ؟”
شياويو بارع في استخدام الأسئلة ، ربما لأنها أكثر صيغ الكلام عدوانية ——-
“ إلى أي حدّ تعرفني؟
باستثناء كونك لا تحبني كزميل في العمل ، وباستثناء أنك
صادفتَ رؤية والدي وهو يصفعني ، فأنت في الحقيقة لا
تعرف شيئ آخر عني
هل تعتقد فعلًا أنك تفهم عائلتي كما تتوهّم ؟
ألم يُقال لك إن الغرور هو عدوّ البحث الأكاديمي ؟”
: “ هل أنا مغرور ؟” ابتسم شو جيالي وهو يسحب نفسًا من سيجارته :
“ فو شياويو سأكررها مرة أخرى : أثبتْ أنني مخطئ .
قبل زواج والدك … كان مولعًا بزوجة أبيك ، أليس كذلك ؟”
شو جيالي قد خمّن الإجابة بوضوح ، لكنه تعمّد ألا يستخدم كلمة 'عشيق '
هذا القدر الضئيل من التحفّظ جعل فو شياويو يشعر بمزيد من الخزي
ظلّ صامتًا — وبعد بضع ثوانٍ من التردّد ، أخذ كأس من الريمي مارتان وابتلعه دفعة واحدة
أنزل رأسه ، وتمتم بعد وقت طويل :
“ هي… هي لم تكن متزوجة في ذلك الوقت .”
ما إن قالها حتى ندم
لم يكن عليه أن يدافع عن تانغ نينغ، ولا عن فو جينغ
لكن قبل أن يستجمع نفسه، جاءت كلمات شو جيالي
التالية، فلم تترك له مجالًا لالتقاط أنفاسه
“ حين كبرت ، لم يعد والدك قادرًا على السيطرة عليك كما في السابق ،
أصبحتَ قادرًا على مواجهته ، بل وحتى على استدعاء الأمن لإخراجه بالقوة .
لكنّك تهتم بزوجة أبيك اهتمامًا بالغ .
تراقبها باستمرار ، وتنتبه سرًا إلى تعابير وجهها .
بل إنك انحنيتَ لتعتذر إلى فو جينغ من أجلها —
لا لإرضاء والدك ، بل كي لا تشعر هي بالضيق ...
لماذا ؟ يا فو شياويو؟”
هذا… لم يكن تشخيص
هذه أسئلة
ارتجفت يد فو شياويو الممسكة بالكأس ارتجافًا خفيف
قبل هذا الحوار ، قد أعدّ لنفسه إدارةً للمخاطر
شو جيالي خمن أمر فو جينغ والفوارق الطبقية ، وكان ذلك
مؤلمًا ، صحيح ، لكنه مقبول
بل كان مقتنعًا أن شو جيالي قد رأى كل هذا بوضوح منذ
ذلك اليوم في المصعد
لكن مع دوران الخمر الحارق في معدته ، أدرك أخيرًا كم
كان الاستبيان السابق لطيفًا في مقارنته بما يحدث الآن
و ما كان مرعبًا حقًا…
هو كلمات شو جيالي في هذه اللحظة
في هذه المواجهة ، شعر فو شياويو وكأنه قارب صغير ،
يتلاطم وسط عاصفة هوجاء
تابع جيالي : “ قد يبدو فو جينغ ذا طبع حاد ،
ويحب فرض سيطرته في الحديث ،
لكنّ في عائلتك — لكن زوجة أبيك — هي في الحقيقة مركز السلطة المطلق
مكانتها الاقتصادية والاجتماعية تجعلها غير محتاجة إلى إثبات نفوذها بنوبات الغضب .
لذا عليها أن تكون لطيفة ، رصينة ، ومتحفّظة—
وهذا ينسجم تمامًا مع مزاجها وطبقتها .”
ابتلع فو شياويو كأسًا آخر بصمت
في هذه اللحظة ، لم يعد قادرًا على التمييز ——
{ هل شو جيالي يشاركني حكم تحليلي …
أم يستغل الفرصة لينقّب فيني بعمقٍ أكبر ؟ }
وبسبب هذا الخوف، واصل الشرب ببلادة
: “ فو شياويو لقد أجريتُ أبحاث عن بعض العائلات المركّبة
في معظم الحالات لا ينسجم الأطفال مع زوج الأم أو زوجة الأب ، وهذا أمر شائع
لكن توجد حالات خاصة
الأطفال الذين يدخلون العائلة مع أوميغا تزوّجت زواجًا
عالي المكانة ، قد تتكوّن لديهم مشاعر تعلّق نابعة من
الإعجاب بالألفا التي تمسك بزمام السلطة داخل الأسرة .
وفي الحالات الشديدة ، قد ينظرون حتى إلى الأوميغا
المرتبطين بهم بالدم بوصفهم منافس على المودّة .
وأنت ؟
هل أنت متعلّق بتلك زوجة الأب ؟”
رفع فو شياويو رأسه فجأة ، وفي هذه اللحظة عضّ على شفته دون وعي
أراد أن يغضب ، لكن حين خرج صوته ، بدا ضعيفًا على نحوٍ مهين :
“ شو جيالي هل جننت ؟
أنا… ميولي الجنسية موجّهة نحو الألفا الذكور "
: “ في ذلك اليوم كنت تراقب زوجة أبيك باستمرار ،
ولم تُبعد بنظرك عن المشهد إلا حين احتضنت فو جينغ.
فو شياويو كنت أراقبك …
هي لم تهتم لكونك تُضرَب ، بل اهتمت فقط بتهدئة فو جينغ
شعرتَ بخيبة أمل كبيرة ، أليس كذلك؟”
ارتجفت أصابع فو شياويو وهو يبتلع ثلاثة كؤوس أخرى من الكحول
هذه المرة ، لم يكن الأمر رهانًا مع شو جيالي
كان الألم أقسى من أن يُحتمل
كان بحاجة إلى الشرب
و مرة أخرى أصاب شو جيالي في تخمينه
ومع ذلك ، ظلّ تعبير جيالي هادئ ، ونظرته عميقة وثابتة وهو يقول :
“ ما سأقوله الآن قد يجعلك تشعر بعدم ارتياح شديد .
هل أنت متأكد أنك تريدني أن أتابع ؟”
: “ تابِع " قالها وعيناه محمرّتان ، وهو ينظر مباشرةً إلى شو جيالي
في ذروة خوفه ، نشأت داخله رغبة غريبة
—— يريد أن يسمع المزيد
: “ منذ طفولتك ، كانت هي مركز السلطة في عائلتك .
أول ألفا عالية المكانة تصادفها في حياتك .
كان عليك أن تُعجب بها ، تحترمها ، وتتوق إلى حمايتها .
لأنك كنتَ تعلم أنه فقط حين تحبك ، ستكون آمنًا ،
وستتمكن من العيش بسلام ورفاهية .
الأطفال الصغار لا يستطيعون التمييز بين الحب ،
والإعجاب ، والروابط العائلية ، والإحساس بالأمان ، والرغبة .
كنتَ تظن أنها ستحميك أنت أيضًا ،
لكن حين نشبت الخلافات بينك وبين فو جينغ —-
اختارت حماية فو جينغ —-
ربما لم تمنحك يومًا رعاية صادقة كاملة ، لأنها منحت كل عاطفتها ومشاعرها لوالدك .
وفي الحقيقة…
كانت تلك أول خيبة عاطفية تمرّ بها ، منذ الطفولة وحتى البلوغ ، أليس كذلك ؟”
تسارعت وتيرة حديث شو جيالي قليلًا ،
حماسه مخفيّ ومكبوت بعناية
الرغبة التلصّصية — وإن بدت منفّرة ظاهريًا —- إلا أنها في
جوهرها تكاد تكون إدمانية نفس الجنس ——
وأمام عينيه ، فو شياويو أشبه بكأس ماء صافٍ ، مغرٍ على نحوٍ لا يُقاوَم
كان هذا وصف متناقض إلى حدٍّ بعيد
ومع ذلك ، لم يكن يملك القسوة الكافية ليكون صريحًا أكثر من اللازم في كلماته
بوصفه ألفا ، يدرك جيدًا مقدار الضغط الذي تتعرّض له ألفا أنثى من عائلة كهذه
حين تختار الزواج من أوميغا ' طرف ثالث ( عشيق ) ' و أدنى منها طبقيًا بكثير ،
ومع ذلك فقد اتخذت قرارها بحسم
فالناس في الواقع يقدمون على اختيارات غير عقلانية ،
لأنهم يطاردون لذّات أكثر بدائية وحدّة ،
لم يكن مهتمًا بإصدار أحكام أخلاقية على العلاقات العاطفية ،
لكنه واعي تمامًا بأن الألفا والأوميغا في هذه العائلة لا بد أن
تجمعهما رغبات خفيّة ، بل وربما مرضيّة إلى حدٍّ ما —-
{ يا ترى ….. كيف يُقسّر فو شياويو علاقة كهذه ؟ }
“ فو شياويو كثير من الناس يتردّدون في ملء قسم علم
النفس الجنسي في الاستبيان لأسباب مختلفة ،
لكنني أعتقد أنك لم تملأه بسبب عائلتك ….” أطفأ شو
جيالي سيجارته ، وقال بصوت خافت :
“ كل تصوّر الإنسان عن العلاقات الحميمية ، وكل وعيه الأوليّ بها ،
ينبع من العائلة—من طريقة تفاعل الوالدين ، وإظهار
المودّة ، وتعاملهم مع الجنس والحب
فو شياويو … كيف تفهم الجنس ؟
أنت كماليّ يصرّ دائمًا على فعل الصواب ،
ولهذا فإن الرغبات غير الأخلاقية يجب أن تُدان في نظرك
لكن والدك نال كل حظوة زوجة أبيك تحديدًا عبر هذه الرغبات ….
هل حيّرك هذا يومًا ؟
أم… هل شعرت بالغيرة ؟”
نهض فو شياويو فجأة ———
شحُب وجهه ، وحدّق في شو جيالي وأصابعه ترتجف
و للحظة — ظنّ شو جيالي أن هذا الأوميغا على وشك البكاء
لكن فو شياويو لم يقل شيئ
استدار واندفع خارج المطعم
لم يكلّف نفسه حتى ارتداء معطفه المبطن وخرج مرتديًا سترة فقط
تفاجأ شو جيالي أيضاً ، فنهض مسرعًا ولحق به إلى الخارج
الثلج يتساقط بخفّة ، ولم يبتعد فو شياويو كثيرًا
كان جاثياً بجانب مصرف مياه الشارع ، يتقيأ بألم …..
مرتديًا سترته البيضاء الناعمة التي جعلته بارزًا بوضوح في الظلام
لم يأكل كثيرًا الليلة ، وما تقيأه معظمه كحول
وبعد بضع محاولات ، لم يبقَى في معدته سوى التقلص الجاف
اقترب شو جيالي وجثا بجانبه ، محاولًا النظر إلى وجهه بقلق ،
لكن فو شياويو دفعه بعيدًا بخشونة واضحة
همس شو جيالي : “ هل ما زلت تشعر بالغثيان ؟
شياويو؟”
لكن فو شياويو بعد أن تقيأ ، أدار وجهه بعيدًا بإصرار ، رافضًا أي اقتراب
يداه ترتجفان بلا توقف ، يغطي وجهه بعشوائية ،
و كأنه يحاول في آنٍ واحد إخفاء نفسه
كان الألم لا يُحتمل
شعر فو شياويو بأن رأسه ومعدته يدوران ، لكن ما كان أشدّ إيلامًا من ذلك…
هو أنه كان يتقيأ بهذه الهيئة البائسة أمام شو جيالي
شو جيالي الذي يقف بجانبه —- تعرض للدفع منه طوال الوقت —-
حتى غادر المكان في صمت في نهاية المطاف
أما هو —- فقد ظل جاثياً وسط الثلوج الجليدية ،
وداهمه فجأة شعور بالرغبة في البكاء
عقله مشوش ، لكن في هذه اللحظة ، استحضرت ذاكرته الماضي
عندما كان في الثامنة من عمره —-
اكتشف شقيق الأوميغا الذي كانت تانغ نينغ تواعده
علاقة فو جينغ الجانبية معها ،
فجاء إلى منزلهم لإقناع فو جينغ بالرحيل
كان أولئك الأشخاص أنيقين المظهر ويتحدثون بتهذيب ،
حتى دون استخدام أي ألفاظ بذيئة
ومع ذلك ، فإن عبارة " شخص مثلك لن يتمكن أبداً من
الزواج والانتماء لعائلة تانغ" أثارت حنق فو جينغ
قام بخدش وجه شقيق الأوميغا حتى أسال دماءه ،
لكنه تعرض أيضاً للكم حتى اسودت محاجر عينيه ،
بل وسُكب الشاي البارد على وجهه
بالطبع لم يكن فو جينغ شخص يستهان به؛
و ذهب إلى المدرسة التي يُدرّس فيها ذلك الأوميغا ،
واقتحم الفصل الدراسي وهو يلعنه ويسبّه بصوت عالٍ
و انتشرت هذه الواقعة في البلدة الصغيرة في نفس الليلة ،
وفقدت تانغ نينغ هيبتها
فجاءت إلى منزلهم في الليل لتقطع علاقتها به
و أحضرت معها حقيبة من المال ،
وبدا أنها كانت عازمة على قرارها حين وصلت
و وضعت المال أرضاً وقالت : " لا ينبغي أن نلتقي ثانيةً "،
ثم استدارت لترحل
ارتمى فو جينغ عليها ، محتضناً تانغ نينغ وكأن حياته تتوقف على ذلك
كان عِناقهما يبدو أحياناً كالعراك، وأحياناً كالصراع
أما الصغير فو شياويو — فقد وقف مستنداً على الجدار ، يرتجف وهو يراقب المشهد بأكمله
وبينما يتعانقان ، تحركت يد فو جينغ بهدوء تحت قميص الألفا
و بكى والده أمامه ، وهو يلمسها متوسلاً
: " جي ، أعلم أنني أخطأت ، أرجوكِ ، أرجوكِ لا تتركيني "
قاومته تانغ نينغ طويلاً ، لكنها في النهاية لم تملك إلا أن
تدفع فو جينغ نحو السرير
و الشيء التالي الذي فعله فو جينغ هو الصراخ في وجهه
: " اخرج للعب قليلاً شياويو
يحتاج والدك للتحدث مع خالتك "
ظن فو جينغ أنه لا يزال طفلاً لا يفهم شيئ
لكن فو شياويو سيظل يتذكر تلك الليلة دوماً
لقد هرب عبر الباب وجلس شارداً على مقعد خارج المنزل
الصغير ، ينظر إلى الباب المغلق بإحكام
خلف ذلك الباب ، يكمن عالم الكبار المليء بالإحراج الشديد ؛ عالم الكبت ، والغيرة ، والفقر ، والتذلل ، والجنس أيضاً
الرغبة مثل نهر في جوف الليل ، تندفع باضطراب صاخب
و كانت تلك لحظة استيعابه ——
في تلك الليلة وقبل رحيلها ، رأت تانغ نينغ الصغير خارج
المنزل ، فانحنت لتلمس وجنته
و كانت تفوح من الألفا الأنثى رائحة الغاردينيا،
وشعر هو بقليل من القلق والخوف،
وسألها بصوت خافت: " يا خالة هل ستتركيننا؟"
لم يكن قد كبر بعد ، لكنه أدرك ضمنياً بالفعل قسوة الحياة
فبدون تانغ نينغ لن يكون هو ووالده سوى ' أولئك الأشخاص'
كان تعبير تانغ نينغ معقّدًا ومليء بالاعتذار والأسف
وبعد لحظة ، عانقته وهمست بصوت خافت :
“ لا. خالتك ستأخذك مع والدك إلى المنزل .”
…..
و في تلك الليلة ، ظلّ فو جينغ مستلقيًا على السرير طوال الوقت ، يبدو واهنًا على غير عادته
أراد فو شياويو أن يصعد إلى السرير وينام إلى جانبه ،
لكن فو جينغ دفعه برفق وقال :
“ لا تزاحمني ، يؤلمني ذلك .”
شعر بقليل من القلق ، لكن سرعان ما جذبه والده إلى حضنه
كان صوته مبحوحًا بعض الشيء ، لكنه بدا هادئًا ، وفيه لمحة من الحماس :
“ شياويو — من الآن فصاعدًا يستطيع والدك أن يمنحك حياة أفضل "
والده قد خرج منتصرًا ، على نحوٍ يكاد يكون معجزة ،
في صراعه مع ذلك الأوميغا الآخر —-
———
لم يستطع أن يمنع نفسه من الشهيق ،
وحين رفع رأسه ، وجد شو جيالي جاثياً أمامه
ناولَه الألفا زجاجة ماء ، ثم قدّم له طقم صغير من
مستلزمات تنظيف الأسنان قد اشتراه من متجر 7-11
كان فو شياويو قد جثى بجانب مصرف المياه ، لذا نظّف
أسنانه ، بينما وقف شو جيالي إلى جانبه يراقبه بصمت
شو جيالي { إنه طريف حقًا … بعد التقيؤ — لل يسمح لأحد
بالاقتراب منه— لا بدّ أنه يخشى رائحة فمه }
لا يميل جيالي في العادة إلى الأشخاص ذوي العناد الشديد
لكن لسببٍ ما، حين رأى فو شياويو جاثياً هناك ،
و بعينين محمرّتين ، و يغطّي وجهه ولا يسمح له بالاقتراب ،
خفق قلبه فجأة
و بعد أن شطف فمه ، شد فو شياويو بإحكام على زجاجة الماء ، وظلّ مطأطئ الرأس
وبعد وقتٍ طويل، قال بصوت خافت :
“ هذا مُحرِج جدًا "
كان في نبرته شيء من الحزن
أجاب شو جيالي : “ مممم .”
: “ كان يناديها جي ( الأخت ) …” تمتم فو شياويو من جديد
لعلّه كان ثملًا حقًا ؛ فقد بدا كلامه غير مترابط،
لكن شو جيالي فهمه
لم يستطع أن يمنع نفسه من الابتسام قليلًا ، وقال بهدوء :
“ فو شياويو يبدو أن والدك كان أبرع منك في التودّد .”
رفع فو شياويو رأسه
لم تعد عيناه المستديرة الشبيهتان بعيني قط — حادّة كالسابق بسبب أثر الكحول
و سقطت رقّاقة ثلج على طرف أنفه وذابت بصمت
رد مقلّدًا نبرة جيالي —- : “ ممم .”
يتبع
للتنويه فو جينغ ينادي زوجته ( جي ) = ( الأخت )
نفس ( غا ) بس للأنثى
تعليقات: (0) إضافة تعليق