القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch20 حب غريب

 Ch20 حب غريب



خلال الأيام القليلة التالية ، اختفى فو شياويو تمامًا —-


ما حدث في الطابق العلوي من برج توين ستارز كان يخص مجموعة IM، 

أمّا موظفو شركة لايت لتطبيق [الحب]، فلم يكونوا على علمٍ بشيء من ذلك


بالنسبة لهم ، غياب أكثر الرؤساء رهبة كان من المفترض أن 

يكون فرصة نادرة لالتقاط الأنفاس


لكن الواقع لم يكن كذلك على الإطلاق


إطلاق تطبيق [ الحب] الرسمي كان وشيك ، وأهم خطة 

دعائية كانت مقررة في عطلة نهاية الأسبوع القادمة—

و في ذلك اليوم ، سيقيمون موظفين لايت فعالية تمهيدية 

للتطبيق في القاعة المركزية بجامعة B، 

موجّهين الدعوة لطلاب جامعات المدينة ليكونوا الدفعة 

الأولى من مستخدمي التطبيق التجريبيين ——


خطة الدعاية هذه كانت في الأصل من اقتراح وين كي وشو جيالي معًا


فئة طلاب الجامعات هن الأكثر حماساً للعلاقات العاطفية ، 

والأعلى حرية في الاختيار ، 

و بذلك يتطابقون تمامًا مع الشريحة المستهدفة لتطبيق [الحب]

وفوق ذلك، فإن هذا العمر يتمتع بتأثير بالغ في الرأي العام وانتشار المحتوى عبر الإنترنت


وين كي وشو جيالي لم يدرسا التسويق أو الإعلام ، 

لكن ربما بدافع حبّهما الحقيقي للمنتج ، جاءت خطة 

الدعاية بالفعل جيدة ومقنعة


لكن امتلاك الخطة شيء ، وتحويلها إلى واقع شيء آخر تمامًا—


فهنا يبدأ الاختبار الحقيقي لقدرات التنفيذ وتكامل الموارد


و في الحقيقة الجميع يعلم أنه عند الوصول إلى مرحلة 

التنفيذ ، يكون فو شياويو هو اللاعب الأقوى بلا منازع


لكن في هذا التوقيت بالذات …

فو شياويو لم يعد يأتي ——


لذا وين كي بدأ من الصفر ، وموارده في قنوات الإعلام لم تكن وفيرة أصلًا

هو صاحب الشركة ، ويعرف جيدًا أوجه النقص لديه ، 

لذا لجأ إلى الطريقة الأبسط —— :

قائمة طويلة بالإعلام التقليدي ، وأخرى بالإعلام الذاتي ، 

ثم قاد الفريق بنفسه ، جهةً جهة ، بابًا باب ، للتفاوض وفتح القنوات


الطريقة البسيطة لا تستهلك النفوذ ، بل تستهلك الجهد


وين كي كان يعاني أصلًا من مشاكل صحية ، ومع ذلك أصرّ 

على الحضور يوميًا إلى الشركة 


وحين يبذل المدير هذا القدر من الجهد ، لم يكن أمام البقية سوى مضاعفة العمل


حتى شو جيالي أصبح أكثر انشغالًا من المعتاد


فو شياويو كان كالعاصفة ،

ووين كي كان كسكينٍ ناعم


وفي النهاية ، أيًّا كان أسلوب الـ الرئيس هناك حقيقة واحدة لا مهرب منها للعاملين :

العمل الإضافي —-


حتى شياو يون — الذي لم يكن يطيق فو شياويو في العادة ، 

قال ذات يوم فجأةً بنبرة تأمّل:

“ لو كان المدير فو هنا لكان أفضل . وجوده متعب صحيح ، 

لكنك تشعر أنك فقط تعمل وتتحمّل ضغط شخص واحد

ما دام هو من يراجع كل شيء ، 

فالنتيجة لن تخطئ أبدًا

في الحقيقة… كان يعطي إحساسًا بالأمان .”


ضحكت لي جينغجينغ بسخرية :

“ واضح أنك تعاني من متلازمة ستوكهولم

من وجهة نظري ، المدير وين كي أفضل ،

على الأقل — في نظره العمل الإضافي يعني أننا نتعب ، 

فيعوضنا أكثر ، ويطلب لنا طعامًا ومشروبات . 

أمّا المدير فو؟ في نظره هذا كله أمر بديهي .”


: “ أنا… صرت أشتاق قليلًا للمدير فو " قال هو شيا وهو 

مستلقٍ على مكتبه أمام شاشة الكمبيوتر

شعوره معقد ، ثم تنهد وأضاف:

“… إلى أين ذهب المدير فو أصلًا ؟”


……


فو شياويو كان بالفعل في حالة انقطاع تام


خلال تلك الأيام كانت رسائل العمل تتدفق بلا توقف إلى هاتفه الخاص 

وفي النهاية ، ضاق ذرعًا بها ، فقام بحظر جميع مديري 

ومشرفي مجموعة IM دفعة واحدة


هان جيانغتشوي ووين كي اتصلا به أيضًا عدة مرات 


كان يعلم جيدًا أن تطبيق [ الحب] وصل إلى المرحلة التي 

يحتاجونه فيها بشدة ، لكنه لم يرد 


لم يستقبل أي مكالمة ، ولم يرسل أي رد


و لاحقًا ، ببساطة…

قام بحظرهم على ويتشات أيضًا 


بالنسبة للعمل ، بقدر ما كان مخلصًا له في السابق ، أصبح الآن باردًا تجاهه بالقدر نفسه 


وهذا على الأرجح ، أمر لم يتوقعه كثيرون


فو شياويو بقي وحيدًا في المنزل بلا شيء يفعله ، 


اشترى كمية لا بأس بها من السلطات والنبيذ الأحمر ، 

وأعاد مشاهدة أفلام لي آن كلها من جديد


أيام الجامعة ، ولأجل الحفاظ على معدل تراكمي كامل ، 

أخذ مادة في دراسات السينما الآسيوية لم يكن مهتمًا به كثيرًا 


و بعد الامتحان نسي معظم أعمال المخرجين وأساليبهم ، لكن لي آن وحده كان استثناء ؛ 

اشترى أقراص البلوراي الخاصة بأفلامه واحتفظ بها عمدًا

و لاحقًا ، ومع انشغاله الدائم ، تُركت الأقراص في الخزانة يعلوها الغبار


حتى أتت هذه الأيام و وجد أخيرًا وقتًا ليشاهدها من جديد


فيلم ' أكل، شرب، رجل، امرأة ' شاهده ثلاث أو أربع مرات، 

وما زال يحبه، بل وصل به الأمر أن سهر حتى الثالثة فجرًا دون أن يشعر


منذ أيام الدراسة وحتى الآن، عشرون عامًا كاملة — لا يذكر 

فو شياويو أنه سمح لنفسه بهذا القدر من الانفلات


ربما لأنه اندمج في المشاهدة ، رأى في الليل حلمًا غريبًا كان بطله شو جيالي


و في صباح اليوم التالي ، حين استيقظ ، شعر بأن وجهه يحترق


للحظة ، خجل وظن أن إحساس الحلم لم يختفِي بعد ، 

إلى أن جلس وشعر بصداع شديد ، عندها أدرك أنه مصاب بحمى خفيفة


صحته كانت جيدة دائمًا ، لكن في الآونة الأخيرة بدا وكأن 

الأمراض الصغيرة لا تكف عن زيارته


قبل فترة حين ذهب لفحص الغدد ، شدد الطبيب على أن 

الأوميغا من الفئة A، عند بلوغهم سنًا معينة، تكون رغباتهم 

أقوى بكثير من ذوي الفئات الأدنى، لأنهم يمتلكون أنقى 

وأقوى الفيرومونات — لذا إذا استُخدمت المثبطات 

باستمرار لقمع نوبات الشبق بالقوة ، فإن الجسد سيقاوم بطرق أخرى


فو شياويو كان عنيدًا بطبعه 

و حتى حين يمرض ، يتصرف كعادته : طلب الدواء عبر 

التوصيل ، شرب عدة أكواب كبيرة من الماء ، ثم ينكمش تحت البطانية لينام


وفي حالة شبه وعي، تسلل إليه شعور مرير ؛ نوبة الشبق 

تقترب ، جسده يرسل التحذيرات كلها ، لكنه ، إلى جانب 

بعض الأحلام الغريبة ، لا يملك أي وسيلة للتعامل معها


الأمر كان غريبًا حقًا 


لقد حظر الكثيرين ، لكنه استثنى شخص واحد فقط: شو جيالي


والمفارقة ؟ أن الشخص الوحيد الذي لم يحظره… لم يرسل له أي رسالة تزعجه


……


فو شياويو نام يومين وهو بين الصحو والغفوة ، حتى تحسنت حالته قليلًا


وفي مساء اليوم السابق مباشرةً لفعالية تطبيق [ الحب] في 

جامعة B —— سمع فجأة جرس الباب


كان يشعر بالحر ، ولم يكن يرتدي سوى سروال داخلي وهو 

ملفوف داخل بطانية سميكة


و عند سماع الجرس ، نهض بتثاقل ، ارتدى بسرعة بيجاما بيضاء فروية ، ونزل لفتح الباب—


الطارق —  وين كي ——-


تفاجأ فو شياويو قليلًا { فعلاً لم نلتقي سابقاً على انفراد …. }

لكن حين فكّر بالأمر ، لم يعد ذلك 

مفاجئًا تمامًا 

{ ربما جاء بسبب العمل.}


: “ شياويو هل أنت مريض؟”


وين كي أقصر منه بنصف رأس ، وله عينان توحيان بلطف شديد —- نظر إليه بقلق واضح


: “ لا، فقط حلقي يؤلمني قليلًا.”


فو شياويو لم يكن لديه أي رغبة في مجاملات زائدة، فسأل ببرود واضح :

“ هل هناك شيء ؟”


ومع ذلك صبّ لوين كي كوبًا من عصير البرتقال


يعرف وضع جسد هذا الأوميغا ، ويعلم أن القدوم في هذا 

الوقت المتأخر من الليل ليس سهلًا


: “… نعم، يوجد "

يبدو أن نبرته جعلت وين كي يتراجع قليلًا ، لكنه تردد 

لحظة ، ثم أخرج ملفًا من الحقيبة وقدّمه له:

“ شياويو غدًا هو نشاط الإطلاق التمهيدي . 

أنا… فكرت طويلًا ، وقررت أن أعطيك كل الترتيبات 

وخطوات التنفيذ التي أعددتها ، لتلقي نظرة عليها .”


لم يستطع فو شياويو منع ابتسامة ساخرة من الظهور على وجهه: “ هل أنا ما زلت مساهم في شركة لايت ؟

ظننت أن هذه الوظيفة طُردت مع Im "


وين كي لم يردّ على سخريته بسخرية مماثلة ، بل قال بصوت منخفض ومتحفظ : “ هذا مستحيل

شياويو لم أفكر بهذا الشكل ، ولا يمكنني أن أفعل ذلك. 

في الحقيقة كلنا نعرف أن وصول تطبيق الحب إلى ما هو 

عليه الآن لم يكن ليحدث من دونك . 

أما بخصوص هان جيانغتشوي… لا أعرف كيف تنظر إليّ 

الآن ، لكنني تجاهك فعلًا أنا لا أحمل أي عداوة .”


شياويو { هذا الأوميغا ما يزال بنفس النعومة ، 

طيب إلى حد يجعلني اشعر بالغضب بدل الارتياح }


لم يخفِ فو شياويو ضيقه، وقاطعه بخشونة:

“ هذا الكلام ممل وين كي

بمجرد ظهورك ، كنتَ أنت الفائز أصلًا .

ما الذي يجعلك أصلًا بحاجة إلى أن تكون لك عداوة معي؟”


رفع وين كي رأسه ونظر إليه ، متجمدًا في مكانه


فو شياويو أدرك أنه فقد اتزانه 

هو الذي اعتاد دائمًا الفصل بين الأمور ، ولم يتحدث يومًا 

بهذه الحدة والانفعال


شو جيالي قد قال مرة : الإنسان وعاء ، والمشاعر ماء ، 

وكلما امتلأ أكثر كان الألم أشد 


{ نعم… هذا الوعاء امتلأ حتى الحافة ...

لا بأس إن رأى الآخرون الشقوق

لا بأس إن كان الأمر مُحرج

طالما فتحت فمي ، فالأفضل أن أقول كل ما في داخلي .}


و قال ببطء ، كلمة كلمة:

“ وين كي في سنتي الجامعية الثانية ، اعترفتُ لهان جيانغتشوي

رفضني مباشرةً — و كانت تلك أول مرة أعترف فيها لشخص في حياتي ، وكان الأمر مهينًا حقًا

و لفترة من الزمن ظننت أننا حتى كصديقين لن نستمر ، 

لكن لاحقًا… هو لم يضع الأمر في باله ، وأنا تظاهرتُ بأن لا شيئ حدث .

و كل هذه السنوات بقيتُ إلى جانبه ، أسسنا Im معًا ، 

حتى إن عائلة هان كانوا يروني سأكون أوميغاه في النهاية . 

— كنا قريبين إلى هذا الحد ، 

وأحيانًا لم أستطع منع نفسي من التفكير أنه بعد بضع سنوات ، ربما… ما زال لدي أمل

لكنك عدت يا وين كي

و من دون أن تفعل أي شيء ، كنتُ أنا الخاسر تمامًا .”

أخذ نفسًا عميقًا :

“ وين كي من منظور شخصي ، أنا فعلًا لا أكرهك 

وأنت لست ذلك الأوميغا العاطل الذي يتكئ على ألفا كما تخيلتُ في البداية 

أنت ذكي، وتعمل بجد

لكنني لا أستطيع ألا أكره وجودك

عالم هان جيانغتشوي صغير جدًا ، وأنت وحدك تشغل كل هذا العالم . 

لم يعد بحاجة إلى أصدقاء ، ولا إلى المال أو المسيرة المهنية . 

سواء أردتَ ذلك أم لا، وجودك غيّره ، وغيّر كل ما حوله

ولو لم تكن موجود ، لما اضطررتُ إلى مغادرة مجموعة Im. لذا ، ليس الأمر أنك تحمل عداءً لي ، 

بل في الأصل أنا من يحمل العداء لك ”


كلماته المتسارعة جعلت وين كي يلتزم الصمت طويلًا

وللحظة شعر فو شياويو أن هذا الاتهام قد يدفع وين كي إلى الاستدارة والمغادرة فورًا


لكن الأوميغا وقف فجأة ، وقال بجدية :

“ شياويو أنت مخطئ . هان جيانغتشوي يحتاجك . 

نعم—عالمه صغير ، وأصدقاؤه قلة ، لكن مهما كان الأمر ، 

فأنت أهم شخص فيه. 

في ليلة رأس السنة بعد شجاركما ، كان حزينًا إلى درجة أنه 

لم يستطع النوم طوال الليل تقريبًا

وعندما كنتَ تشرب في الحانة ، حتى وهو إلى جانبي ، كان ينظر من حين لآخر نحوك . 

هو قلق عليك ، ويريد حمايتك ، وما زال كذلك حتى الآن . 

سواءً كنتَ ما زلتَ تصدق هذا أم لا، لا بد أن أخبرك—

كما أنه لا أحد يستطيع التدخل بيني وبينه في الحب، 

كذلك لا أحد يستطيع التدخل بينكما في الصداقة، 

حتى أنا لا أستطيع ….”

تنهد :

“ شياويو في الحقيقة… كيف له ألا يهتم بك كصديق؟ 

أنت مميز إلى هذا الحد. 

حتى أنا، أريد أن أكون صديقك. 

بالطبع أعلم أن هذا غير ممكن، لكن… لكنني ما زلت آمل أن تشعر بصدق نيتي .

أنا أحب العمل معك .” و نظر بعيناه البنية الفاتحة إليه ، 

وكانتا مملوءتين باللطف والصدق :

“ بل ليس مجرد إعجاب فقط . أنا أحسدك ، وأعجب بك. 

تقول إنني المنتصر ، لكن طوال هذه المدة في مكان العمل أليس أنا من كان ينظر إليك بإعجاب ؟ 

كيف يمكن لك أن تشعر أنك هُزمتَ تمامًا ؟”


هذه المرة كان الدور على فو شياويو أن يتجمد في مكانه :

“… حقًا؟”

{ هل يمكن أن تحسدني فعلًا ؟}

نظر إلى الأوميغا أمامه ، وقلبه ممتلئ بالحيرة


أنزل وين كي رأسه بشيء من الإحراج ، وأشار إلى الملف 

الذي بين يديه :

“ لم أعرف إلا مؤخرًا أن هان جيانغتشوي هو في الحقيقة رئيس أعلى منك . 

وعندما فكرتُ في الأمر جيدًا ، أدركتُ أنه 

طوال هذه الفترة ، عندما كنتَ تساعدني ، لا بد أنك كنتَ 

غير سعيد فعلًا . 

أثناء تخطيط هذا النشاط كله ، كنتُ أشعر بالحرج من طلب مساعدتك . 

والآن فقط … بعدما أوشكت الأمور على الاكتمال ، فكرتُ أن أعرضه عليك . 

كثير من الأفكار هنا… أنت من علمتني إياها شياويو

أنت لست مجرد شريكي ، بل معلمي أيضًا . 

أنا فقط أردت… أردت أن ترى أن هذا المنتج ليس سيئًا إلى هذا الحد . 

مشاركتك جعلته أفضل بكثير . 

سواء أحببتني أم لا، تطبيق الحب يحمل الكثير من ظلالك . 

أنا… أنا فقط أتمنى ألا تكره عملنا إلى هذا الحد .”



وقف فو شياويو في مكانه ، يلفه صمت طويل


حين رأى وين كي يفكر بهذه الطريقة ، شعر فجأة بوخزة من الألم في قلبه


لم يكن فو شياويو بارعاً في مواساة الآخرين ، لذا اكتفى 

بخفض رأسه وفتح الملف بجمود وارتباك ، 

وقلّب صفحاته بسرعة ، 

ثم رفع رأسه وسأل: " كيف تم التنسيق مع وسائل الإعلام؟"

انتقل فوراً إلى وضعية العمل : " منصات التواصل 

الاجتماعي يمكن شراؤها بالمال ، 

لكن وسائل الإعلام التقليدية يصعب التفاوض معها . 

ومع ذلك فإن وجود الإعلام التقليدي ضروري ؛ لأنها تمنح 

المشروع سلطة ومصداقية ذاتية "


وين كي: " أفهم ذلك ،،

بما أننا نصمم تطبيقاً غير نمطي لا يعتمد على مطابقة 

الفيرومونات ، فهذا في حد ذاته يخلق مادة دسمة للحوار . 

وبما أننا اقتربنا من عيد الحب ، فقد استغلينا هذا الزخم ، 

لذا ستأتي ثلاث صحف وقناتان تلفزيونية لتغطية الحدث"


: " ليس سيئاً "


في الحقيقة كان من الممكن تحقيق نتائج أفضل ، 

لكن فو شياويو لم يرغب بإحباطه ؛ فبالنسبة لشخص لا يفقه في مسارات التسويق ولا يملك موارد ، 

تُعد هذه النتائج جيدة كفاية

فسأل مجدداً : " ماذا عن الموارد الجامعية ؟ 

هل أمكن استغلالها ؟"


: " نعم"، أجاب وين كي وكأنه يقدم تقرير عمل رسمياً :  

" لقد أطلقنا حملات إعلانية في منتديات الجامعات الكبيرة ، 

وعلى تطبيقات الهواتف التي يستخدمها الطلاب "


{ لقد رتب الأمر بدقة غير متوقعة } رفع فو شياويو حاجبيه بدهشة ، وأغلق الملف ثم أعاده إلى وين كي، وقال 

باختصار: " جيد جداً . 

لطالما قلتُ إن خلق حالة من الجدل والحوار أمر حيوي 

لتطبيقات التواصل الاجتماعي ، وتدابيرك الحالية تضمن تحقيق ذلك ".


: " حقاً ؟" كان ثناؤه نادراً وصعب المنال ، لدرجة أن وجه 

وين كي — المعروف بهدوئه ووداعته — أشرق بابتسامة سعيدة


صمت وين كي للحظة ، ثم قال بجدية : "شياويو أردتُ 

فقط أن أثبت لك أنني أستطيع حقاً أن أكون شريكاً كفؤاً. 

لعلنا الآن، بدون ضغط الصداقة مع هان جيانغتشوي، نستطيع التعاون بشكل أكثر راحة وتكافؤ

بالطبع كل شيء يعتمد على رغبتك أولاً ، 

فلا تضغط على نفسك أبداً لمساعدتي من أجل الصداقة فحسب "


فو شياويو بوضوح وحزم دون أي مجاملة :

" بالتأكيد لن أضغط على نفسي مجدداً "


لم يستطع وين كي إلا أن يبتسم بخفة ؛ 

فبدا أن صراحة فو شياويو جعلته يشعر بالراحة


وقف وين كي والتقط معطفه ، وقبل أن يغادر ، سأل بصوت 

خافت : " شياويو... إذا كنت تشعر أن صحتك جيدة غداً ، 

هل تفكر في المجيء إلى جامعة B لإلقاء نظرة ؟ 

لا نحتاج منك أي مساعدة ، فقط كن من بين الجمهور ، وشاهد ثمار عملنا "


عندما قال هذا ، بدا عليه الخجل قليلاً ، لكن عينيه تلمعان، 

مثل طالب مجتهد يتوق للحصول على إشادة من معلمه


"………." 


……....


وعندما كان يودع وين كي عند مدخل المنزل ، قال فجأة 

شياويو بصوت منخفض : 

" وين كي عندما يكتب الإعلاميون 

تقاريرهم ، فإن أفضل حالة لهم هي وجود قصة يكتبونها . 

وبصفتك الجهة المنظمة ، يمكنك أن تقدم لهم بنفسك كـ زاوية للانطلاق "


التفت وين كي لينظر إليه : " ماذا تقصد؟"


: " أنت أوميغا مطلق مررت بالكثير من العثرات ، وفيروموناتك من أدنى المستويات ، لقد كنت تمثل النموذج 

المثالي للخاسر 

لكن أوميغا مثلك نجح في تأسيس مشروعه الخاص رغم المحن ، 

بل سعى أيضاً لاستخدام وسيلة خاصة لتمهيد 

طريق الحب للجميع ، 

حتى قصتك العاطفية تحولت من الفشل إلى الكمال . 

أنت بحد ذاتك مادة كافية لجذب الأنظار ، 

فلا تهدر القيمة الخبرية التي تحملها .

يا وين كي عليك أن تبدو مفعماً بالحيوية ، 

أن تظهر ناجحاً للغاية ، 

عليك استغلال ميزات جنسك لتجعل من نفسك جزءاً 

متألقاً من هذه العلامة التجارية . 

امنحهم الأقلام ، وأعطهم قصة يكتبونها . اجعلهم يحبونك ، 

وحينها سيحبون هذا المنتج حتماً ، هل تفهم ؟"


نظر إليه وين كي وعيناه تكادان تفيضان بريقاً


فو شياويو { ربما هذا الأوميغا فعلاً معجب بي } 

حين فكر في هذا ، شعر فجأة بخفة تملأ قلبه


وعند توديع وين كي تملكه شعور بالرعاية تجاه هذا الأوميغا 

الذي يقتدي به، 

فقال له بصوت خافت: " وين كي السائق الذي خصصه لك 

هان جيانغتشوي عليك أن تبقيه معك دائماً ، 

و كن حذراً في تحركاتك ، هل تفهم ؟"


في الواقع لم يتدخل فو شياويو شخصياً في 

شؤون مجموعة IM، ولكن عندما استقال ، أراد مساعده 

وانغ شياوشان اللحاق به، 

لكن شياويو أصر على بقائه هناك ، لذا كان يلقي نظرة 

سريعة على المعلومات التي يرسلها له وانغ شياوشان أحياناً


لقد كان يراقب تحركات تشو يوان الانتقامية ضد مجموعة IM

ورغم أنه لن يتدخل مجدداً ، إلا أنه أراد تقديم النصيحة لـ وين كي بمجرد أن تذكر الأمر


ابتسم وين كي حتى تقوّست عيناه بسبب اهتمام شياويو وربت على كتفه قائلاً: " حسناً ، 

شياويو عليك أنت أيضاً الانتباه لصحتك ، 

ونل فترة وافرة من الراحة . 

أوه صحيح —- بعد يومين حين أنتهي من مشاغلي ، 

سأعدّ لك حساء الملفوف والتوفر الذي أحببته في المرة السابقة ، وسأرسله لك مع عامل توصيل"


{ إنه حقاً أوميغا رائع ،،، ربما كان وقوع هان جيانغتشوي في 

حبه قدراً محتوماً }


هذه المرة الأولى التي يشعر فيها فو شياويو بذلك بصدق


وتحت جنح هذا الليل ، تبادل فو شياويو ووين كي النظرات للحظة ، 

ثم وضع يده في جيب بجامته ، وقال متظاهراً بعدم الاكتراث : " سأفكر … سأحاول تخصيص وقت للمجيء"


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي