القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch21 حب غريب

 Ch21 حب غريب



و في عطلة نهاية هذا الأسبوع ، ذهب فو شياويو إلى جامعة B في وقت مبكر جداً ، 

لكنه لم يتوقع حين وصل إلى القاعة أن يجد شو جيالي هناك بالفعل


الألفا يقف خلف المنصة رأسه للأسفل يجهز المواد ، 

وعندما رفع رأسه ورآه ، بدت على وجهه علامات دهشة طفيفة ، 

لكنه بعد أن حدق فيه للحظة ، اكتفى بإيماءة رأس تحية له، 

ثم عاد لخفض رأسه ليواصل تعديل عرض (PPT) على حاسوبه


شعر فو شياويو ببعض الضيق ، لكنه تعمد فوراً خفض رأسه 

والتظاهر بالانشغال بهاتفه ، متجنباً النظر إلى شو جيالي


وبينما يعبث بهاتفه ، بدأت قاعة جامعة B تزدحم تدريجياً؛ 

فمع اقتراب عيد الحب ، أبدى طلاب الجامعات اهتماماً 

كبيراً بهذا النوع من الأنشطة الترويجية التي تشبه لقاءات 

التعارف ، وجاءوا في مجموعات وصحبة


التفت فو شياويو ليقدر عدد الحضور عشوائياً ، وأومأ برأسه 

داخلياً باستحسان—


وعندما وصل المتحدث الرئيسي — وين كي —

القاعة التي تتسع لألف شخص قد امتلأت تماماً قبل بدء 

المؤتمر الصحفي ؛ وبالنسبة لحملة ترويجية ميدانية ، فإن 

هذا المستوى من الزخم لم يكن عادياً


و بدأ المؤتمر الصحفي في موعده المحدد


بدا وين كي اليوم أكثر مرحاً بكثير ؛ فقد ألقى دعابات 

فكاهية مع طلاب الجامعة حول الحب ، 

وقال مازحاً إن وجود أكثر من 2000 طالب هنا يعني أن 

هناك خللاً في نظامنا التعليمي الجامعي هو الذي أنتج كل 

هذا العدد من "العزاب"


ووسط ضحكات الحضور التي ملأت القاعة ، بدأ بشكل 

طبيعي عرض مشروع تطبيق الحب

بدا وين كي أكثر استرخاءً بكثير

والاسترخاء أمر جيد ، فتوتر المتحدث هو أكبر المحظورات ، 

ولكن مع الفكاهة ، يجب أيضاً التحكم في إيقاع العرض


جلس فو شياويو في الصف الأول ، و نظراته حادة وهو 

يراقب وين كي أمام المنصة ، كأن معلماً يراجع تقرير 

مناقشة لطالبه


لقد غادر العمل بالفعل لفترة من الوقت ، لكن الدخول في ' وضعية العمل ' بالنسبة له أمر يمكن تحقيقه في ثانية واحدة


لم يكن يراقب وين كي فحسب ، بل يتفحص في الوقت 

نفسه عرض (PPT) الذي أعده شو جيالي


لقد تغير أسلوب وين كي وشو جيالي في إعداد العروض 

التقديمية كثيراً ؛ فلا يزال شياويو يتذكر عندما رأى النسخة 

الأولى من مقترحهم ، وكيف كادت حواجبه تلتوي من شدة 

العبوس ؛ 


كان عبارة عن أكوام من النصوص والبيانات الطويلة ، تماماً 

كالمواد التي يعدها بروفيسور لطلابه ، 

وقد خمن حينها أن شو جيالي أعدها بأسلوب خطط 

الدروس التعليمية 


في ذلك الوقت كاد الغضب يدفع فو شياويو لحذف العرض 

التقديمي بالكامل ، وكتب ملاحظات حمراء صفحة تلو الأخرى ، 

وفي النهاية كتب جملة صريحة : [ مثل هذا العرض لا 

يمكنه جذب انتباه الجمهور ولو لعشر ثواني ]


حينها شعر بالقلق من ألا يتقبل وين كي وزميله نقده ، 

لكنه لم يتوقع أن العرض التقديمي اليوم قد تخلص تماماً 

من تلك الملامح الساذجة


عشرات الشرائح ، لا تحتوي على جملة طويلة واحدة أو فقرات ممتدة ، 

بل فقط الصور والشعارات الأكثر إيجازاً ، 

مع عرض لواجهة المستخدم (UI) الرائعة للتطبيق نفسه ؛ 

لقد كان عرضاً تجارياً بامتياز


من البداية إلى النهاية ، لم تكن هناك شريحة واحدة تجعل فو شياويو يعقد حاجبيه



في هذه اللحظة بالذات ، أدرك فو شياويو فجأة أن ما قاله 

وين كي بالأمس حول كون هذا المنتج يحمل الكثير من 

بصماته لم يكن مجرد مجاملة


حتى في ظل غيابه في الفترة الأخيرة ، لا يزال الفريق بأكمله 

يعمل وفقاً للفلسفة التي وضعها هو لإعداد هذا العرض 

التقديمي 

: " يجب الاستحواذ على انتباه الجمهور بقوة ، 

ولا يُسمح بضياع ثانية واحدة ؛ 

والأجزاء التي يمكن شرحها بالرسوم البيانية والمقاطع 

المرئية لا تُستخدم فيها النصوص أبداً ، 

ولو بزيادة كلمة واحدة "


وبقدر صرامته المعهودة ، أعطى هذا العرض التقديمي 80 درجة


و الأجواء في القاعة أكثر حماساً مما تخيل فو شياويو


ومع اقتراب نهاية النصف الأول من العرض ، استدار الأوميغا 

المتحدث فجأة ، وقام بالفعل بعرض تلك الندبات المروعة 

خلف عنقه ، الناتجة عن عضات متكررة ووحشية ، أمام الجميع


غدة الأوميغا جزء ثمين وهش للغاية ، و بإمكان أي شخص 

أن يدرك أن من عض عنق وين كي بهذه القسوة يوماً ما — 

لم يكن يكنّ له أي حب أو رحمة حقيقية


شعر فو شياويو بالذهول ؛ صحيح لقد طلب من وين كي 

تحويل تجاربه إلى قصة ذات قيمة ، لكنه لم يتوقع أن 

يمتلك هذا الأوميغا الشجاعة لعرض ندوبه بمثل هذه الصراحة


لم يقاوم الاعتدال في جلسته ، وأنزل ذراعيه اللتين كان 

يرفعهما بوضعية الناقد والمراقب


لم يكن يتصور حقاً أن آراؤه قد نالت كل هذا الاحترام 

والتقدير في هذه الشركة الصغيرة جداً ، التي انضم إليها 

سابقاً كنوع من المساعدة الاضطرارية ليس إلا


قال وين كي وهو يمسك الميكروفون بهدوء تام: " لقد كنت يوماً أوميغا فاشلاً ،،،

كان مستوى فيروموناتي من الدرجة E، وهي الأدنى، وكان 

من المفترض أن أكون مجرد قطعة معيبة في سوق الزواج

لذا في زواجي السابق ، كنت دائماً خاضعاً ومستسلماً، 

أبحث عن الرضا بأي ثمن

ظننت دائماً — كما يقول الآخرون — أن الصبر هو السبيل 

لتحقيق السعادة الزوجية — ولكن—"

تابع كلمة بكلمة : " لم أكن سعيد ... 

برغم أن الفيرومونات كانت تخبرني أنني وطليقي متوافقان ، 

إلا أن الواقع كان مختلفاً تماماً …. 

و لفترة طويلة شعرت أن حياتي تصبح فارغة أكثر فأكثر ، 

وكأن روحي تُستنزف …. 

كنت مشوشاً بالتأكيد ؛ فبينما كنت أعيش وفقاً لمعايير هذا 

المجتمع ، لماذا كنت أشعر بكل هذا الألم ؟"


أمسك وين كي الميكروفون وعند هذه النقطة ابتسم أخيراً 

وقال: " حتى وقع الطلاق ، وعندما تخلصت من علامة 

التمييز الخاصة بي، والتقيت مجدداً بالألفا الذي أحبه 

بصدق ، أدركت أخيراً أن الغدة ليست سوى عضو جسدي. 

إذا استُؤصلت الغدة ، يمكننا الرؤية بأعيننا ؛ 

وإذا تشوشت الأعين ، لا يزال بإمكاننا اللمس بأيدينا ،

توافق الفيرومونات ليس سوى نظام حسابي ؛ هو نظام عالي الكفاءة ونفعي ، 

لكن الكفاءة... غالباً لا تكون هي المفتاح للحصول على السعادة 

لذا وبدافع من هذا الحلم ، تعاونت مع زملائي لإنتاج هذا التطبيق

أردنا أن نمنح الطلاب في سن الزواج طريقاً آخر ؛ 

طريق لا يبدأ من الفيرومونات ، بل ينبع من القلب حقاً



في هذا العمر الذي يجب أن تتسلحوا فيه بشجاعة لا تعرف القيود ، 

لا تسلكوا الطرق المختصرة . 

اسلكوا الطريق الذي تحبونه —  مهما كان وعراً ، 

ومهما كان منزوياً ؛ 

إياكم ، إياكم أن تتخلوا عن ذلك الطريق ".


و بعد أن أنهى وين كي حديثه ، انحنى بعمق أمام الحضور


هذه الكلمات لم تكن مكتوبة في عرض (PPT) —-


و شعر فو شياويو بحدسه أن هذه الكلمات لم تخرج إلا بعد 

لقاء وين كي به بالأمس ، فأصبح خطاباً مؤثراً


تصلب ظهره فجأة ، ثم أدار رأسه ببطء لينظر خلفه —


القاعة الكبيرة تضج بالصخب ، حتى إن الكثير من الطلاب 

لم يملكوا إلا الوقوف والهتاف بحماس


برغم أن كل جملة نطق بها وين كي كانت تتحدى قناعاته 

المعتادة حول الزواج والحب ، وتتصادم مع قيمه التي 

تقدس الكفاءة والنتائج ، إلا أنه في هذه اللحظة ، لم يشعر بالإهانة


فوسط التصفيق المدوي ، شعر فقط بـ... ارتباك مفاجئ


في الأيام القليلة الماضية شاهد فيلم ' أكل، شرب، رجل، امرأة ' عدة مرات ، وفي كل مرة كان يزداد حيرة


تلك الابنة الكبرى جيا تشن — التي نشأت جامدة ورصينة ، 

لدرجة أنها كانت تغضب من مواء القطط ، 

جاء يوم قامت فيه فجأة بتقبيل معلم التربية البدنية في 

المدرسة أمام الجميع ، 


ثم في أحد المساءات ، قفزت خلفه على الدراجة النارية 

وانطلقت معه بسرعة جنونية


' هل كان ذلك الطريق فوق الدراجة النارية وعراً أيضاً ؟ '


كانت تلك اللقطة تحديداً هي ما دفعه لمشاهدة الفيلم مراراً وتكراراً ؛ 


رؤية جيا تشن وهي تضع فجأة أحمر شفاه زاهياً ، 

وشعرها المجعد ينساب بجنون في الرياح ،


' هل كان ذلك الطريق... ممتعاً حقاً ؟ '


...


خلال استراحة منتصف العرض ، ساد الضجيج في القاعة 

مع دخول الطلاب وخروجهم


نهض فو شياويو من مقعد الجمهور واتجه نحو المنصة؛ 

كان ينوي المغادرة مبكراً ، فما تبقى في النصف الثاني هو 

مجرد تعليم الطلاب كيفية استخدام التطبيق للمطابقة


لكنه أراد قبل رحيله أن يلقي كلمة قصيرة على وين كي


فبما أن وين كي قال بالأمس إنه يقتدي به، فقد تولد لدى 

فو شياويو نوع من الشعور بالمسؤولية، كمعلم يرى ضرورة 

منح طالبه تشجيعاً مناسباً


و عندما وصل إلى المنصة ، كان وين كي يتحدث مع عدد 

من الصحفيين الذين جاءوا للمقابلة ، بينما وقف شو جيالي وحده جانباً


حياه شو جيالي هكذا ببساطة : " مرحباً ، لقد جئت إذاً "، 

بدا الأمر طبيعياً ، لكن بنبرة باردة بعض الشيء ——-


: " اووه"، اكتفى فو شياويو بهذا الرد المختصر ، 

وعندما التفت لينظر إلى جيالي، وجد أن الألفا قد بدأ 

بالفعل يشرب من زجاجة مياه معدنية متجاهلاً إياه


{ حقاً، من الصعب فهم شو جيالي …


حين أُبعد كل دفاعاتي ، يستطيع شو جيالي اختراقها دون 

عناء ؛ ولكن عندما ظننت أن شيئاً ما قد تغير بيننا بسبب 

ليلة رأس السنة ، 

تراجع شو جيالي بهدوء إلى منطقته الآمنة وكأن شيئاً لم يكن 


إنني حقاً لا أستطيع ضبط الحدود مع هذا الألفا أبداً ؛ 


فالقرب أو البعد معه — لا أُحدده أنا ... 

هذه التجربة الاجتماعية بالنسبة لي تشبه قطة تدور حول 

نفسها لتحاول عض ذيلها ؛ 

اشعر بالحنق ، لكنني لا أستطيع التوقف عن المحاولة …. }


وبينما يغرق في أفكاره ، أنهى وين كي مقابلته مع 

الصحفيين واقترب منه فجأة ، ممسكاً بذراعه بقوة : " شياويو..."


كان وجه الأوميغا شاحباً للغاية ، وهو يضغط على بطنه 

بيده : " أنا.. أنا..."


كان وضعه خاصاً، لذا دون حاجة للشرح، شعر شو جيالي 

وفو شياويو بالقلق فوراً : "ما الخطب؟ هل يؤلمك بطنك؟"


قال وين كي بصوت مبحوح والعرق البارد يغطي جبينه ، 

نظر إلى فو قائلاً: " ممم .. فجأة وبشكل غريب ،،، عليّ المغادرة فوراً ..

لم يبقَى سوى الختام شياويو أرجوك.. هلا أكملتَ بدلاً عني؟ 

جدول الأعمال على الطاولة .. لقد رأيته بالأمس ، أنا أعتمد عليك"


: " اطمئن"، رد فو شياويو بإيجاز


قال شو جيالي بصوت منخفض وهو يسند وين كي ليخرجه : " عد أنت بسرعة ، نحن هنا سنتدبر الأمر"،


لم يقل فو شياويو أي كلمات مواساة زائدة ، فهو يعلم أن ما 

يحتاجونه الآن هو الهدوء فقط


أحد الطلاب المشرفين في جامعة B أدخل لتوّه بعض الماء 

والوجبات الخفيفة عبر عربة دفع ؛ 

وبالتأكيد لن يتناول فو شياويو الوجبات ، لكنه التقط زجاجة 

المياه المعدنية التي كانت على الطاولة ولم يلمسها وين كي بعد


وعندما حاول فتح غطاء الزجاجة بقوة ، تبللت يده فجأة 

ببضع قطرات من الماء ، وبدت تلك القطرات وكأنها 

تتسرب من قاع الزجاجة ...


{ زجاجة لم تُفتح بعد، كيف تتواجد عليها قطرات ماء ؟ }

أنزل فو شياويو رأسه ليتفحص كف يده

{ الأمر غريب إلى حد ما }

لكن لم يكن لديه وقت للتفكير في مثل هذه الصغائر ؛ 

و بعد أن شرب كمية كبيرة من الماء ، فتح الملف ليستعد 

لفهم خطاب الختام بشكل أفضل


ولأنه جلس في مقعد المتحدث الرئيسي ، اقترب منه 

الصحفيون الذين لم يسعفهم الوقت لطرح أسئلتهم وبدأوا في استجوابه


فو شياويو ملمّاً بالمنتج تماماً ، واعتاد بصفته مديراً على 

إجراء مثل هذه المقابلات ؛ لذا بمجرد وقوفه ، أظهر 

احترافية استثنائية ببضع كلمات فقط، مما جذب المزيد من وسائل الإعلام حوله


ولكن لم يمضِي سوى وقت قصير حتى توقف فو شياويو فجأة عن الحديث بشكل مباغت ——-


وجهه الذي كان شاحباً قبل قليل ، غطته فجأة حمرة غريبة، 

بل إنه خفض رأسه وأمسك بمسند الكرسي بقوة في خفاء...


{ يوجد …. يوجد … خطب ما }


شعر أن جسده ليس على ما يرام


شعور بالحرارة اللاذعة يتصاعد من أسفل بطنه


ذاك الشعور لم يكن غريباً عليه في الواقع 


{ لكن كيف يمكن أن يحدث في هذه اللحظة...؟ }


لم يرغب فو شياويو تصديق الحقيقة بسبب القلق الشديد الذي تملكه


أجبر نفسه على الهدوء ، وأنهى أسئلة الإعلاميين بسرعة مذهلة ، 

ثم التفت إلى شو جيالي القريب منه وقال بعجلة : 

" سأخرج قليلاً "


هذا التنبيه القصير استنفذ كل قوته تقريباً ، 

وانطلق خارجاً من باب القاعة الكبيرة بسرعة البرق ، 

متجهاً نحو مراحيض الأوميغا في زاوية بعيدة


كانت حركته مفاجئة للغاية ، لدرجة أن شو جيالي — الذي 

كان جالساً بجانبه بهدوء — لم يملك إلا أن يرفع رأسه 

ويطيل النظر في الاتجاه الذي غادر إليه



تعمد فو شياويو اختيار آخر مكان للحمامات في المبنى ، 

وبسبب المسافة البعيدة ، كان قد أشرف على الانهيار حين اقتحمه ، 

اتكأ على الجدار و بصعوبة مشى إلى داخل إحدى المقصورات 


وفي اللحظة نفسها التي أغلق فيها باب المقصورة بإحكام ، 

تأكد بذعر من شعوره السابق—


تجويفه التناسلي الهش يشبه نيرانًا أشعلها شخص ما بتهور


أمسك بأسفل بطنه بقوة ، وكأنه يحاول إخماد تلك النار


لكن الأمر كان قوي ؛ فمنذ أن تمياز كأوميغا قبل أكثر من عشر سنوات ،

 لم يسبق له أن مرّ بتجربة دورة شبق 

مخيفة وجارفة كهذه


شعر وكأنه أُلقي به في وسط نيران جحيم في هذه اللحظة، 

وانطلقت رائحة أزهار الغلوكسينيا من جسده كاللهب المتصاعد نحو السماء


{ مستحيييل... مستحيييييل ! }


الدخول في حالة الشبق في مكان عام هو كابوس لا يمكن لأي أوميغا تصوره ؛ 

فمهما كان الأوميغا قوياً وصارماً ، فإنه في هذه الفترة لا 

يمكنه مقاومة أي ملامسة أو استحواذ من أي ألفا


فترة الشبق تعني الخطر ، 

تعني كل ما لا يمكن السيطرة عليه ؛ 

الأوميغا في هذه المرحلة هو طريدة بالمعنى الكامل للكلمة 



جسد فو شياويو يرتجف بالكامل


{ أنا … أنا في جامعة B حيث يحتشد الآلاف ، 

...... لا يمكن أن يكتشفني أحد ، لكنني لن أستطيع التحمل لفترة أطول... }


شعر أنه بعد ثانية واحدة فقط سيفقد وعيه من شدة الألم؛ 


{ لا يمكنني أن افقد الوعي ،،،، لا يمكنني أبداً... }


لم يعد يقوى على الصمود...

وانزلق فو شياويو ببطء مستنداً على الجدار حتى سقط أرضاً


……


شو جيالي الجالس في القاعة ، أخرج هاتفه بالفعل ؛ 

فاندفاع فو شياويو للخارج قبل قليل جعله يشعر ببعض القلق ، 

وكان متردداً قليلاً في الاتصال بالأوميغا لسؤاله عما حدث


لكن وبينما هو غارق في تردده ، اهتز الهاتف فجأة—


——- مكالمة من فو شياويو بالفعل


أجاب شو جيالي بسرعة: "أهلاً...؟"


: " شو.. شو جيالي..." 


كان صوت فو شياويو ضعيفاً بشكل غير مسبوق، 

وحتى عبر الهاتف، كان من الواضح أنه يرتجف


: " أنا الآن في المرحاض في الطابق السفلي الأول 

لقد دخلت في حالة شبق "


كاد شو جيالي أن يفقد قبضته على الهاتف من شدة الصدمة


" هل.. هل يمكنك المجيء شو جيالي؟" 


عندما نطق الأوميغا باسمه ، خرجت من حنجرته غصة تكاد تكون بكاءً


انتفض شو جيالي من كرسيه وكأنه قفز ، غير مبالٍ بالمؤتمر 

الصحفي ، واندفع خارج القاعة ممسكاً بالهاتف


لقد بلغ الثلاثين من عمره ولم يكن من المفترض أن يركض 

لمسافة 800 متر بأقصى سرعته بعد الآن ، 

فمنذ تخرجه من الجامعة ، لا يتذكر أنه ركض بهذه السرعة أبداً


{ لكن أوميغا من الفئة A منكمش الآن في مرحاض عام


هذا خطر لعين ؛ فلو تأخرت ثانية واحدة ….

أخشى أن يقتحم أحدهم المكان ويعض عنق فو شياويو !  }



ركض ببراعة لم يملكها حتى في شبابه ، 

ووصل إلى مرحاض الأوميغا في الطابق السفلي في أقل من دقيقة


لم يكن فو شياويو غبياً ، فقد اختار مرحاضاً منزوياً ومهجوراً، ولم يكن هناك أحد بالداخل


لكن شو جيالي كان حذراً ؛ و التقط لوحة  [ يتم التنظيف ، يرجى عدم الدخول ] 

وعلقها على باب المرحاض ، 

ثم دخل يطرق أبواب المقصورات واحداً تلو الآخر 


وعندما طرق الباب الثالث ، خرج أخيراً صوت شياويو 

الضعيف من الداخل: "هذا.. أنا..."


شو جيالي : " افتح الباب ،"

ولم يكد ينهي جملته حتى فُتح باب المقصورة بسرعة ، 

وارتمى جسد ساخن يكاد يحترق في أحضانه



رائحة أزهار الغلوكسينيا استحوذت على عقله بالكامل في هذه اللحظة ؛ 

حلاوة مفرطة —-  بل إن الفيرومونات المنبعثة من أوميغا 

الفئة A كانت حلوة لدرجة أنها تلامس حساً دموياً في الأعماق


لم يستطع الألفا المقاومة ، فهذه الرائحة المنبعثة من أعماق جسد الأوميغا


و بينما لم يستطع أنف شو جيالي التوقف عن الاستنشاق بقوة ، 

لم يستطع أيضاً منع نفسه من محاولة دفع فو شياويو بعيداً ،

وربما بسبب محاولة الدفع هذه ، شعر شياويو الذي في أحضانه بالخوف 


عانقه فو شياويو بقوة ، وثبت وجهه في عنق جيالي: 

" شو جيالي … لقد دخلت في حالة الشبق..."


كان يشبه جرو صغير ، يشم عنق جيالي بجنون ، 

ويحاول الاختباء في أحضانه وهو يتمتم : 

" أنا في حالة شبق."


" أعلم ذلك حقاً اللعنة "


انتزع جيالي شياويو من أحضانه ممسكاً به 

" لا تتحرك ،" 

نبرته فظة بعض الشيء ، و ضغط بإحدى يديه بقوة على خصر شياويو —- وبالأخرى أمسك بمنطقة الغدة خلف 

عنق شياويو كما يُمسك القط من قفاه 


" آههخ ...!" كاد فو شياويو يصرخ 


تلك هي المنطقة الأكثر حساسية في جسده بالكامل، فكيف وهي في حالة شبق


لم يسبق لأحد أن لمسه هكذا ؛ شعر وكأن تياراً كهربائياً قد 

سرى في جسده ، 

فهاجمه الخوف واللذة في آن واحد، ولم يعد يتمنى سوى 

البقاء ملتصقاً بأحضان شو جيالي للأبد


: " إنها متورمة جداً …. 

كيف وصلت حالة شبقك إلى هذا الحد ؟"


من الطبيعي أن تتورم الغدة وتبرز عندما يدخل الأوميغا في 

حالة الشبق ، 

{ لكن هذا الأوميغا كان في بدايته فحسب ، 

ومع ذلك بدت غدته كأنها حبة جوز صغيرة محتقنة }


أدرك شو جيالي مدى الحريق المستعر الذي يلتهم 

التجويف التناسلي لـ فو شياويو في هذه اللحظة


: " فو شياويو انظر إليّ "


كانت تعابير وجه جيالي جادة بشكل غير مسبوق ؛ 

يدلك قفا الأوميغا بيد، وبالأخرى رفع ذقن شياويو


في هذه الثانية التي تلاقت فيها أعينهما داخل المقصورة الضيقة ، 

تولد لدى شو جيالي شعور واحد فقط —— كل خلية 

عقلانية في جسده —- تطلق صافرات الإنذار


من يختبئ في أحضانه الآن هو فو شياويو — غارق في بلل الشبق


بشرة الأوميغا تشبه غيوم تسبق المطر ؛ ناعمة ورطبة


و قطرات العرق بطرف حاجبه الدقيق ، وعيناه المستديرة 

كعيني قطة اتسعت ذعراً ، 


و تبللت أطراف جفونه بالدموع ، مما أبرز الرغبة الرطبة في حدقتيه الغائمة


لقد جعله الخوف أكثر فتنة —-


: " يؤلمني..." 

نظر إليه شياويو ورموشه مبتلة من جذورها ، 

بينما يضغط بيده بقوة على أسفل بطنه : " من الداخل.. 

يؤلمني ، 

يحكني.. شو جيالي أنا أتألم ."


بينما فو شياويو يشتكي، حاول مجدداً الاقتراب والالتصاق بـ شو جيالي


لكن رقبته مقيدة بقبضة شو جيالي، ولم يستطع معانفته مهما حاول


هذا الشعور كاد يحطمه ؛ { أريد الاختباء في حضنه ، فلماذا يمنعني ؟ 

لماذا يمسكني هكذا ؟ }


قال شو جيالي بهدوء يقترب من القسوة : " انظر إليّ 


فو شياويو .. سأقبلك أولاً ، لا تخف ولا تفكر كثيراً ... 

ستشعر ببعض الراحة بعد قليل—"


: " ممم "


فكر فو شياويو في ذلك ، ثم أغمض عينيه ورفع رأسه بجهد


ولأنه كان جميلاً وفارع الطول ، فإن رفعه لرأسه بانتظار 

القبلة منحه هشاشة ساحرة


كانت عضلات شو جيالي متصلبة ؛ كان عليه استحضار كل 

ذرة من وعيه ليقنع نفسه بأنه الآن مجرد ' حقنة مثبطة'


{ أنا مجرد ألفا من الفئة A — وفيروموناتي هي الدواء 

الشافي للأوميغا في حالة الشبق 

لا مشاعر هنا !!! 

أنا مجرد مثبط !! }


بنى كل حصونه النفسية ، ولكن بمجرد أن بدأ القبلة فعلياً، 

رغب شو جيالي في مغادرة المقصورة فوراً


ففي اللحظة التي تغلغل فيها لسانه ، 

أدرك الأمر على الفور——-


{ شياويو … لم يسبق له أن قبّل أحداً من قبل }

اضطر للتراجع قليلاً وقال بصوت مبحوح : 

" فو شياويو تنفس من أنفك ، ولا تعض لساني ."


وفي هذه اللحظة المجنونة ، سارع شياويو للاعتذار  : 

" أنا آسف "


{ من لم يسبق له التقبيل ، يستحيل أن تكون لديه خبرة جنسية


وهذا يعني أن شياويو الذي بين يديي لم يتم تمييزه مؤقتاً من قبل أي ألفا أبداً ….


اللعنة …. }


و اتخذ شو جيالي قراره في الثانية نفسها —

{ لا يمكنني لمسه أبداً …

إن مساعدة أوميغا أعذر في تخفيف وطأة الشبق ، 

من الناحية الحسية البحتة ، ستجعله يشعر بالنشوة لمجرد 

التخيل قبل أن يفعل أي شيء }


يدرك جيايو أن هذا الفعل سيُدخل شياويو في متاهات لا تنتهي من المشاكل ، 

وسيفرض على حياته متغيرات لا حصر لها


نظام الإنذار الذي لا يمتلكه إلا ألفا خاض معارك حياة عديدة 


دفع شو جيالي فو شياويو بعيداً عنه 


: " هل تشعر بتحسن الآن ؟"


: " تحسنتُ.. قليلاً "


اتكأ فو شياويو على الحائط لاهثاً ، وعيناه تنظران إليه 

بتوسل ، ثم قال بصوت خافت: "ولكنني لا أزال..."


قاطعه شو جيالي وهو ينظر إلى ساعته: " استمع إليّ ،

وجودي هنا سيجعل من الصعب عليك السيطرة على نفسك ، 

لذا سأخرج الآن وأغلق الباب . 

سأتصل بالإسعاف ، ولن يستغرق وصول الطاقم الطبي أكثر من عشرين دقيقة 

فو شياويو عشرين دقيقة فقط من الآن

هل يمكنك التحمل لعشرين دقيقة ؟"


: " لا..." و استقام فو شياويو في وقفته فوراً ؛ 

{ كيف لي تحمل عشرين دقيقة من البرود ؟ }


شعر أنه سينهار لو ابتعد عنه شو جيالي ولو لثانية واحدة


و حاول بغريزته أن يتقدم ليحتضن شو جيالي، لكنه تعرض للدفع بقسوة مرة أخرى


: " سأكون خلف الباب مباشرةً أتصل بالمستشفى "


لم يمنحه شو جيالي مجالاً للمساومة ، وتراجع بخطوة 

حاسمة خارج المقصورة ، ثم أغلق الباب بقوة 



و داخل المقصورة ، حاول فو شياويو سحب مقبض الباب بقوة ، 

لكن كان من الواضح أن الألفا قد أحكم إغلاقه من 

الخارج ، ليحبسه في الداخل بمرارة


ومن خلف الباب ، 

ظهر صوت جيالي 


" فو شياويو يمكنك سماع صوتي ، أنا أجري الاتصال الآن ."


: " أرجوك لا..." انهارت قوى فو شياويو، وشعر بضعف 

شديد في ساقيه، فانزلق مستنداً على الباب حتى سقط أرضاً


يعلم أن شو جيالي على حق 


و الألفا ليس ملزماً بمساعدته 


{ حتى وإن كنت قد حلمت به يوماً ، 

وحتى إن كنت أكنّ له... تلك الخيالات الغريبة والمحرجة ...


لكن الأمر صحيح ،،، شو جيالي ليس ملزماً ….


يبدو أنني لن أكون مثل ' جيا تشن'  


فرغم أنني فقدت السيطرة على نفسي ، 


ورغم انفجاري العاطفي ، 


ورغم فقداني لماء وجهي بالكامل ، إلا أنني لم أستطع ركوب 

تلك الدراجة النارية الجامحة ….


لا يوجد من يأخذني بعيداً في عمق الليل …


حتى وأنا في حالة الشبق ،،،، لا أمتلك أي جاذبية ….


لأنني ….. و ببساطة ، لست محبوب .. }


...



ظل شو جيالي متمسكاً بالباب بقوة وهو يجري الاتصال


للحظة هدأت الجلبة داخل المقصورة ، وظن أن فو شياويو 

قد انصاع أخيراً للأمر ، وهذا شيء جيد


جاء الصوت عبر الهاتف : " مرحباً ، هذا مركز الإسعاف ، 

كيف يمكننا مساعدتك؟"


: " مرحباً، لديّ هنا حالة أوميغا يعاني من نوبة شبق حادة 

وخطيرة ، يحتاج للمساعدة ."


تابع الطرف الآخر: " يرجى تزويدنا بالعنوان ."


تنحنح شو جيالي، وبينما يهم بالإجابة، سمع عبر الباب 

صوت فو شياويو، الذي صمت طويلاً، وهو ينفجر بالبكاء فجأة


" شو جيالي...

ساعدني.. أنا أتألم بشدة "


نحيب شيايو ضعيف خافت للغاية ، لدرجة أنه لولا الصمت 

التام في المكان لما استطاع سماع صوته 



: " أتوسل إليك.. ساعدني "


الطرف الآخر على الهاتف : " ألو؟ سيدي؟ 

يرجى تزويدنا بالعنوان ".


فجأة، أصبح شو جيالي أبكم


يعلم أن ما يفعله هو الصواب ؛ فمن الناحية المنطقية 

والإجرائية والعقلانية ، لم يخطئ في شيء ، 

وربما لم تمر عليه لحظة في حياته كان فيها أكثر صواباً من هذه اللحظة


{ اللعنة على كل شيء ! …. لماذا فو شياويو يبكي ؟ }


شعر بغضب عارم جعل رأسه يضج بالرنين، 

لكن في الثانية التالية ، قال : " لا داعي للأمر ،،

سنحل المشكلة بأنفسنا ".


أغلق الخط ، وأغلق معه عقله ومنطقه تماماً ——


دفع باب المقصورة بقوة أحدثت صوتاً مدوياً ، 

وحمل  شياويو المنكمش على نفسه ككرة من الأرض ، 

ثم ضغطه بخشونة على لوح باب المقصورة


" قف باعتدال—"


قالها بنبرة كادت تكون صارمة


لم يكن ينبغي للأمر أن يسير هكذا ، لكنه لم يستطع الكبح أكثر



و انقضّ عليه بعنف تقريباً ، وعض غدة شياويو الساخنة والبارزة


منذ اللحظة التي عرف فيها حقيقة العلاقة بين فو شياويو 

وهان جيانغتشوي، كان يريد الابتعاد عن هذا الأوميغا


لأنه جعله يتذكر ، وبشكل كامل وتفصيلي ، والده الأوميغا مورونغ جينغيا


كلاهما متشابه تماماً


يستخدمان جمال وجهيهما وجسديهما المثاليين لاصطياد ألفا من طبقة أعلى ، 

ثم يستخدمان ذلك لتحقيق طموحاتهما المهنية


لقد ظل شو جيالي يتجنب مورونغ جينغيا منذ بلوغه ، 

فكيف له أن يرغب في الاقتراب من فو شياويو؟


{ فو شياويو—

لماذا اخترتني أنا ؟ }


كان يفكر بغضب بينما يمتص الغدة بنعومة في نفس الوقت


{ اللعنة ، هذا ليس عدلاً }


أمال الأوميغا رأسه جانباً ، ووقف مرتجفاً 

ورموشه مبتلة وكأنه تحت المطر ؛ 


{ كيف له أن يكون غارقاً في البلل إلى هذا الحد ؟

يا إلهي ،،،،، كم يجب أن يكون جسده من الداخل رطباً ومستسلماً … }


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي