Ch32 تزوجت جرة خل
قضى تشو يي أكثر من ساعة وهو يعدّل ثلاث صور ؛
جعل إحداها خلفية لسطح المكتب ، وأخرى خلفية لهاتفه ،
والثالثة خلفية للمحادثة مع تشين ييهنغ ،
لولا أن الأمر كان استعراضياً بعض الشيء ، لكان تشو يي قد
أرسل لقطة شاشة مباشرةً إلى تشانغ كاي —
كاد يسمع تشانغ كاي يقول : ' يا صديقي ارحمني '
في الليل ——- ،
حلم تشو يي بأنه اعترف لتشين ييهنغ
قلوب وردية مبالغ فيها انتشرت على الأرض ،
وشموع وردية أُضيئت فوقها
و تشو يي يحمل باقة زهور وينتظر عودة تشين ييهنغ إلى المنزل
كان المشهد أشبه بطلب زواج
ويوجد الكثير من الناس من حوله ؛ تشانغ كاي موجود ،
ووالدته ، والعديد من أصدقائه أيضاً
لم يكن تشين ييهنغ قد عاد بعد ، لذا بدأ الجميع يمزحون
و أصدقاء تشو يي يساعدونه في التخطيط ، ويطلبون منه ألا يتوتر
لكن في اللحظة التي عاد فيها تشين ييهنغ إلى المنزل،
اختفى كل من كان واقفاً في صالة المعيشة
وبما أنه حلم ، لم يشعر تشو يي أن الأمر غريب
بعد أن دخل تشين ييهنغ، أسرع تشو يي إليه بسعادة وقدم له الزهور
لكن تشين ييهنغ لم يأخذها
ودار بينهما الحوار التالي ——-
تشين ييهنغ: “ ما هذا ؟”
تشو يي: “ زهور .”
تشين ييهنغ: “ أعرف أنها زهور ، أسألك ماذا تعني .”
تشو يي: “ اشتريت لك زهور .”
تشين ييهنغ: “ لماذا تعطيني زهور ؟”
تشو يي: “ لأنني معجب بك .”
نظر تشين ييهنغ إلى تشو يي بريبة ، لكنه لم يأخذ الزهور ،
و رد : “ لا داعي لذلك .”
في تلك اللحظة ، استيقظ تشو يي فجأة ——
لم يعرف إن كانت هذه الصدمة ناتجة عن الخوف أم عن
الإحراج ، لكن قلبه كان يخفق بقوة حين فتح عينيه
و قبل أن يتعافى تماماً من الحلم ، شعر تشو يي أولاً بقليل من الحزن
وبعد أن استعاد وعيه ، شدّ البطانية وضحك ،
ثم قرر أن هذه الصدمة كانت مزيجاً من الخوف والإحراج معاً
{ يا له من حلم غريب بحق
لكن إذا فكرت بالأمر مجدداً ، ففي الواقع ،،،
لو أنني حقاً أرسلت لتشين ييهنغ باقة زهور و الشموع
والورود على الأرض ، أشعر أن تشين ييهنغ — وبشخصيته
تلك ، قد يقول لي فعلاً إن ذلك غير ضروري }
لم يكن تشو يي شخصاً يحب البقاء غارقاً في الأحلام
لم يرن المنبه بعد ، فاسترخى قليلاً على السرير ثم عاد إلى النوم
هذه المرة لم يحلم بشيء ، ونام بعمق حتى رنّ المنبه
وبما أن تشين ييهنغ كان في رحلة عمل ، أصبح تشو يي
كسولاً وعاد إلى حياة الاستيقاظ بعد التاسعة
مع وجود شخص أقل في المنزل ، أصبح أكثر تحرراً
و بدأ يغني ويدندن في المنزل ، فتح الملاحظة واتبع ما
فيها ؛ سقى النباتات ، وأطعم الأسماك ، ثم ذهب إلى العمل
لدى تشو يي طلبات أكثر اليوم مقارنة بالأمس
يوجد بعض الطلبات المخطط لها مسبقاً ، كما تلقى عدة
طلبات في اللحظات الأخيرة — لذا لم يعد إلى المنزل إلا
عند الساعة الحادية عشرة ليلاً
بعد أن أغلق الباب ، أخرج تشو يي هاتفه واتصل
وكما حدث بالأمس — ردّ تشين ييهنغ بسرعة كبيرة
تذكّر تشو يي ما قاله تشين ييهنغ بالأمس عن انتظاره
لمكالمته —- فشعر قلبه يلين ، ولا شعورياً أصبح صوته أكثر نعومة
: “ تشين ييهنغ " —— تشو يي أول من تحدث
سأل تشين ييهنغ عندما سمع صوته: “ ما الأمر ؟
متعب جداً ؟”
: “ مم.” { ربما متعب حقاً ، أو ربما أردت مجاراة تشين
ييهنغ فأصبحت متعباً لأجله ... }
أصبح صوت تشو يي أكثر نعومة ، وكأنه يتدلل :
“ كنت مشغولاً جداً اليوم ... لم يكن لدي حتى وقت لأرتاح
وقت الظهيرة .”
وكما هو متوقع ، أصبح صوت تشين ييهنغ لطيفاً :
“ هل هناك الكثير من الطلبات ؟
هل عدت للتو إلى المنزل ؟”
: “ مم.” وضع تشو يي المفاتيح وبدّل حذاءه : “ كانت هناك
طلبات كثيرة ، مم عدت للتو .”
تشين ييهنغ: “ هل الجو بارد؟”
مشى تشو يي إلى الداخل وقال : “ ليس بارداً ، كنت أقود السيارة .”
تشين ييهنغ: “ جائع ؟”
تشو يي: “ لست جائع .”
: “ حسناً ...” بدا تشين ييهنغ وكأنه يواسيه : “ اصعد إلى
الأعلى وخذ حماماً ، ثم اذهب للنوم .”
تشو يي: “ حسناً.”
وبينما يتحدثان ، صعد تشو يي الدرج و سأل : “ وماذا عنك ؟
هل انتهيت من العمل ؟”
تشين ييهنغ: “ تقريباً .”
شعر تشو يي بمظلومية أكبر من قبل: “ ما زلت تعمل .”
ضحك تشين ييهنغ : “ نعم.”
تشو يي: “ أنت أكثر انشغالاً مني .”
لم يفكر تشين ييهنغ كثيراً في الأمر وقال: “ أنا هكذا في العادة .”
: “ اهخ ...” سأل تشو يي: “ قلت إن رحلة العمل ثلاثة أيام ،
هل ستعود غداً أم بعد غد؟”
: “ من المفترض بعد غد ،،
هل تعرف أن جامعتنا على وشك إقامة احتفال ؟”
تشو يي: “ أعرف ، الذكرى المئوية ، في الصيف القادم .
اتصل بي المرشد الأكاديمي وقال لي أن آتي إذا كنت متفرغاً ،،
ما الأمر ؟ على الأغلب أن القادة سيطلبون منك الحضور .”
تشين ييهنغ : “ مم ،،
تحدثت مع قادة الجامعة الشهر الماضي ، وسأتبرع بمبنى .”
تفاجأ تشو يي : “ وااااو ! — التبرع بمبنى .”
تشين ييهنغ : “ نعم — لذا حددت موعد عشاء معهم غداً
مساءً ، وسأعود مبكراً .”
أومأ تشو يي : “ أوه .”
تشين ييهنغ : “ وبما أننا نتحدث عن هذا — هذا المبنى
سيتبرع به باسمي — هل أنت مهتم ؟ يمكنني إضافة اسمك أيضاً .”
توقفت يد تشو يي على مقبض باب غرفة النوم للحظة،
أخذ نفساً طويلاً من الهواء البارد و رد : “ لا داعي لذلك .”
{ كيف يمكنني استغلال أمر كبير كهذا ؟ }
لم يُلحّ تشين ييهنغ كثيراً : “ لا بأس . انسَ الأمر إن لم تكن مهتماً .”
ضحك تشو يي { حقاً لا أجرؤ على تلقي منفعة دون استحقاق } رد : “ في أي وقت تصل طائرتك غداً ؟”
تشين ييهنغ: “ الساعة الثالثة بعد الظهر .”
فكر تشو يي في الطلبات التي عليه إنجازها غداً ،
وتخلى عن فكرة الذهاب لاستقبال تشين ييهنغ ،
{ سأستقبله في المرة القادمة …
بوتيرة رحلات عمل تشين ييهنغ، ستكون هناك فرص كثيرة }
تشين ييهنغ: “ وصلت إلى الغرفة ؟”
شغّل تشو يي ضوء الغرفة : “ نعم .”
تشين ييهنغ: “ اذهب واغتسل ، ثم اتصل بي مرة أخرى عندما تنتهي .”
استغرب تشو يي: “ هل هناك شيء ؟”
تشين ييهنغ: “ أحتاج أن أسمعك تقول تصبح على خير "
تسارعت دقات قلب تشو يي فوراً
{ أنا على وشك أن الموت ! ...
ما هذا بحق الجحيم ؟ إدارة الزواج هكذا ؟
هل اخترعها تشين ييهنغ بنفسه أم تعلمها من الآخرين ؟
لو لم يكن تشين ييهنغ يتحدث بهذه الجدية ، لكنت قد
أسئت الفهم وظننت أن تشين ييهنغ معجب بي فعلاً ... }
تحت هذا الضغط الثقيل ، لم يستطع تشو يي إلا أن يتظاهر
بالهدوء : “ حسناً .”
بعد أن أنهى المكالمة ، وقف تشو يي أمام خزانة الملابس
لعدة ثوانٍ ليلتقط أنفاسه ، ثم دخل الحمام
كان تشو يي دائماً يأخذ حماماً سريعاً
وعندما خرج من الحمام ، قفز مباشرة إلى السرير ، ثم اتصل
تحدث تشين ييهنغ أولاً: “ انتهيت من الاستحمام ؟”
تشو يي: “ مم، هل انتهيت من عملك ؟”
تشين ييهنغ : “ انتهيت —- اذهب للنوم .”
تشو يي: “ حسناً .”
سأل تشين ييهنغ: “ ماذا لديك لتقوله؟”
كان تشو يي واعياً هذه المرة ، وأضاف اللقب بنفسه : “ تصبح على خير لاوغونغ .”
بعد ذلك ، احمرّ وجهه بسخاء
سمع تعليق تشين ييهنغ الجاد ، وكأنه تقرير : “ حسناً .”
لم يستطع تشو يي أن يترك تشين ييهنغ هكذا
و قبل أن يغلق الخط ، قال أيضاً : “ عليك أنت أيضاً أن تقول لي تصبح على خير "
كان تشين ييهنغ متعاوناً جداً ، لكن تشو يي بدا وكأنه سمع
صوته يصبح أكثر نعومة
: “ تصبح على خير زوجي الصغير "
صرخ تشو يي في رأسه ، لكنه بقي هادئاً على السطح ،
وردّ على تشين ببرود : “ جيد ، نم مبكراً .”
تشين ييهنغ: “ مم.”
بعد أن أغلق الهاتف ، أمسك تشو يي هاتفه وظل شارداً لبعض الوقت
{ تشين ييهنغ مسبب للإدمان أكثر من اللازم }
—————
من أجل العودة مبكراً —- ضغط تشين ييهنغ عمل نصف يوم في وقت واحد ——-
بعد نزوله من الطائرة في اليوم التالي ،
عاد مباشرةً إلى الشركة مع شو جينغ وعقد اجتماع
وبعد انتهاء الاجتماع ، الوقت قد اقترب تقريباً من الموعد
المتفق عليه مع قادة الجامعة ، فتوجه تشين ييهنغ مباشرةً إلى مكان اللقاء
كانت هناك مسافة بين الشركة والمطعم ، ولم يكن أمام
تشين ييهنغ سوى أن يستغل هذه الفترة القصيرة للراحة
وماذا سيفعل أثناء الراحة ؟
يتصل بزوجِه الصغير طبعاً ——
بعد أن غادرت السيارة موقف السيارات تحت الأرض ، التقط تشو يي الهاتف
تشو يي: “ عدتَ؟
لقد أرسلت لك للتو رسالة على ويتشات — هل رأيتها ؟”
تشين ييهنغ: “ رأيتها ، لم يكن لدي وقت لأرد عليك .”
تشو يي: “ أوه ، لا بأس . رونغ رونغ أحضرت لي كرات لحم
صنعتها والدتها ، لكنها وضعت الكثير من البصل الأخضر .
أردت أن أسألك إن كنت تريد أكلها ، وإن لم تكن تريدها ،
سأرسلها لاحقاً إلى أمي .”
كانت كلمة ' لا ' على وشك أن تخرج من فم تشين ييهنغ،
لكن بعد أن فكر قليلاً سأل: “ هل تحضيرها سهل ؟”
تشو يي: “ سهل . هي مطبوخة بالفعل ، فقط تغليها في
الماء وتضيف بعض التوابل .”
لم يستطع تشين ييهنغ إلا أن يرفع حاجبيه قليلاً :
“ قد لا يكون لدي وقت .”
تشو يي: “ سأعدّها لك "
ارتفع طرف فم تشين ييهنغ قليلاً : “حسناً .”
ضحك تشو يي: “ حسناً ، إذن سأحتفظ بها .”
تشين ييهنغ: “مم.”
سأل تشو يي: “ مع من ستتناول العشاء الليلة ؟”
فكر تشين ييهنغ قليلاً ثم قال: “ الذين أعرفهم هم
العمداء ، ونواب العمداء ، وأساتذة قسم علوم الحاسب ،
وأستاذي المشرف في ذلك الوقت .”
ضحك تشو يي: “ لا أعرف أياً منهم .”
تشين ييهنغ: “ من المفترض أن يكون هناك أساتذة آخرون.”
تشو يي: “ لا أعرف إن كان البروفيسور تشانغ من
قسمنا سيحضر . علاقته جيدة بنائب الرئيس .”
تشين ييهنغ: “ وهل علاقته جيدة بك أيضاً ؟”
تشو يي: “ إلى حد ما "
تشين ييهنغ: “ سآخذك معي في المرة القادمة لتتعرف عليهم .”
تشو يي: “حسناً.”
كان لا يزال على تشو يي العمل ، لذا لم يطل الحديث مع تشين ييهنغ
بعد أن أغلق تشين ييهنغ الهاتف ، التفت شو جينغ الجالس في الأمام فجأة ونظر إليه
أعاد تشين ييهنغ هاتفه وقال : “ ما الأمر ؟”
ابتسم شو جينغ : “ الرئيس تشين أنت لطيف جداً عندما تتحدث مع السيد تشو "
رفع تشين ييهنغ حاجبه: “ حقاً ؟”
قال المساعد تشو شياو — الجالس بجانب تشين ييهنغ —
: “ هذا صحيح .”
تشين ييهنغ: “ هو زوجي .”
شو جينغ في المقعد الأمامي : “…”
{ حسناً حسناً ، زوج زوج ...
لطيف معه إلى هذا الحد ، ويتحدث بنعومة مفرطة…
أي زوج هذا بحق الجحيم }
..
لم يمضِ وقت طويل حتى وصل تشين ييهنغ إلى المطعم
كان جميع أساتذة الجامعة قد وصلوا بالفعل
وكما توقّع تشين ييهنغ —-لم يقتصر الحضور على الأساتذة
الأربعة الذين يعرفهم ، بل يوجد عدة أساتذة آخرين أيضاً
و ألقى تشين ييهنغ نظرة سريعة عليهم ، لكن من الصعب
عليه أن يحدد ما إذا كان بروفيسور تشانغ الذي تحدث عنه
تشو يي موجوداً بينهم
تولى الأساتذة المشرفون المقرّبون من تشين ييهنغ زمام
الحديث ، مما جعل الأجواء العامة أقل حرجاً
تحدثوا عن إنجازات تشين ييهنغ البارزة قبل تخرجه وبعده
تقدم عدة أشخاص لإلقاء التحية ، وكان الجميع يتبادلون
الحديث والضحك بأدب طوال الوقت
وباستثناء حديثه مع الأساتذة المشرفين وأساتذة قسمه ،
ترك تشين ييهنغ التعامل مع الآخرين الذين لم يكن على
دراية كبيرة بهم لكلٍ من شو جينغ وتشـو شياو
وسرعان ما قُدِّم الطعام
وبما أن هناك ما يُشغل الجميع ، لم يعد الحديث على
المائدة جافاً كما كان من قبل
سكب تشين ييهنغ لنفسه بعض الحساء ، ثم بدأ يستمع إلى الأصوات القريبة والبعيدة
راودته فكرة
{ ماذا يفعل تشو يي الآن ؟
لا ادري إن كان قد تناول طعامه أم لا .. }
وبينما كان شارد الذهن ، وصل إلى أذن تشين ييهنغ فجأة صوت خافت
: “ ما الذي لا يستطيع تشيمينغ الخاص بنا فعله ، أليس كذلك يا بروفيسور شو ؟”
رفع تشين ييهنغ رأسه ، فرأى أن يد المتحدث كانت موضوعة على شاب صغير السن
ثبت تشين ييهنغ نظره على ذلك الرجل
وانتقل صوت الحديث من هناك مرة أخرى
“ على فكرة يا بروفيسور شو هل سمعت أنك على وشك الزواج ؟”
: “ هاه ؟ البروفيسور شو سيتزوج ؟ من ؟
لا تخبروني أن الشخص … من العائلة تشو شيء ما ؟”
عبس تشين ييهنغ
و انزلقت الملعقة من يده وسقطت في وعاء الحساء
يتبع
الفصل التالي الفصل السابق
تعليقات: (0) إضافة تعليق