القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch62 حب غريب

 Ch62 حب غريب


كان فو جينغ في حالة من التخبط والقلق خلال الأيام القليلة الماضية …


منذ فترة وضعت قطة صديقة تانغ نينغ مجموعة من 

الصغار ، وبلغ عمرهم الآن قرابة الأربعة أشهر


سألته تانغ نينغ إن كان يرغب في تربية أحدها ، وبعد تردد 

طويل ، قرر أخيراً اقتناء واحد


لم تكن القطة من فصيلة نادرة وغالية مثل القطة التي 

أحضرها فو شياويو للمنزل سابقاً ، 

بل كانت مجرد قطة ' تابي ' صغيرة برأس مستدير ووجه ممتلئ ، 

و سمّاها فو جينغ ' دا بانغ ' 


عادةً تذهب تانغ نينغ لتدريس فصولها في المدرسة ، 

ويشعر هو بالضجر والوحدة في المنزل ، لذا فوجود قطة 

تؤنسه كان أمراً جيداً


و كان فو جينغ يربيها بحذر شديد وقلق دائم ،  

وفي نفس الوقت يحبها لدرجة الهيام ، 

حتى أنه أرسل لـ فو شياويو عدة صور لها


أبدى فو شياويو اهتماماً بـ دا بانغ — ولكن بمجرد أن انتهز 

فو جينغ الفرصة ليسأله عن وين هوايشوان، انزعج شياويو 

فوراً ورد عليه بصراحة تامة : [ أنا لست بحاجة لمواعيد مدبرة ، 

لقد رفضتُ الأمر بالفعل ، 

ولا تقدم لي أحد في المرة القادمة أيضاً ]


شعر فو جينغ بضيق شديد بعد صده ، 

وبعد فترة لم يستطع التحمل ، فطلب من تانغ نينغ أن 

تستفسر من عائلة وين


و استغرقت عملية نقل الكلام ذهاباً وإياباً بضعة أيام 


الطرف الآخر لم يعطِي الأمر أهمية كبيرة ، لكن فو جينغ 

عندما علم بتلميح من عائلة وين أن ' فو شياويو قد بدأ 

بمواعدة حبيب ألفا مؤخراً ' اشتعلت نيران الغضب 

المكبوتة بداخله لعدة أيام ، 


لم ينتظر عودة تانغ نينغ في المساء لمناقشة الأمر 

بل استقل القطار السريع بمفرده وتوجه مباشرةً إلى مبنى توين ستارز في المدينة B


فهو يعرف ابنه جيداً ؛ إذا لم يراقبه في الشركة ، فربما لن 

يتمكن من الإمساك به في المنزل حتى الساعة العاشرة أو الحادية عشرة ليلاً


لكن ما فاجأ فو جينغ هو أنه بمجرد وصوله ، رأى فو شياويو 

يغادر العمل حاملاً حقيبة حاسوبه قبل أن يحل الظلام حتى


والأدهى من ذلك ، أنه لم يركب سيارته الخاصة 


و تعرف فو جينغ على السيارة من النظرة الأولى ؛ 

{ أليست هذه السيارة هي نفس تلك التي يقودها ذلك الألفا الذي أوصل القطة في المرة السابقة ؟


هذا لا يبدو حبيباً بدأ مواعدته للتو ! 

من يدري منذ متى وهما يتسكعان معاً بعبث ! }


و استشاط فو جينغ غضباً أكثر ، 

لدرجة أن تانغ نينغ لم تستطع تهدئته عبر الهاتف


و بمجرد أن أغلق المكالمة ، عقد ذراعيه فوق صدره ، 

وظل يراقب السيارة التي أمامه بغضب طوال الطريق


...



ركن شو جيالي سيارة التسلا، وعندما خرج منها، 

اقترب منه فو شياويو فجأة وقال : " شو جيالي تذكر أن تضعها على الشاحن ."


: " أصبحت تعرف كيف تذكرني بهذا الآن،" قال شو جيالي 

وهو ينحني لتوصيل كابل الشحن : " ألم تكن أنت الشخص 

الذي لا يجيد سوى فصل الشاحن ؟"


: " كانت تلك وسيلتي الاستراتيجية ! " لم يستطع فو شياويو منع نفسه من ابتسامة خفيفة


و تحت ضوء الشفق ، كانت عيناه تلمعان ببريق من التفاخر


{ يا لك من مخادع صغير ! } تذكر شو جيالي كيف كان يبدو 

مثيراً للشفقة وهو يحني رأسه قائلاً  ' أنا آسف ' عندما كشف 

أمره في المرة السابقة


لم يتمالك شو جيالي نفسه ، فسحب شياويو نحوه وقبله على جبهته



شعر فو شياويو بالبهجة من القبلة ، وكان على وشك إمساك 

يد شو جيالي ليدخلا المنزل ، لكنهما فزعا فجأة على صوت صرخة غاضبة


: " فو شيااااويوووو ! تعال إلى هنا فوراً !"


اندفع فو جينغ وكأنه رصاصة ، وسحب فو شياويو من ذراعه بقوة


استدار فو شياويو وهو في حالة صدمة تامة : 

" أبي.. أنت..؟"


عقد شو جيالي حاجبيه : " هييييه ! ماذا تفعل ؟"، 

وتقدم غريزياً خطوة للأمام ليحجز بين فو جينغ وفو شياويو


كانت نبرة جيالي المنخفضة شديدة الشراسة ، 

وبما أنه ألفا من الفئة A، فقد تسربت في تلك اللحظة 

فرموناته القوية ، مما جعل فو جينغ يشعر بضيق مفاجئ في التنفس


ورغم شدة غضبه ، اضطر للتراجع خطوتين للخلف وهو 

يشعر بعدم الارتياح


لكن بمجرد أن سمع شو جيالي نداء فو شياويو — أمعن 

النظر في الرجل الأوميغا الخمسيني الواقف أمامه ؛ 

فرأى تلك الملابس ذات العلامات التجارية الفاخرة 

المنسقة بأسلوب يفتقر للذوق و تذكر فوراً —


{ أليس هذا هو فو جينغ ،،، والد فو شياويو؟ }


قام بتهدئة فرموناته وكبحها على الفور ، 

لكنه ظل واقفاً كدرع يحمي فو شياويو


: " أبي كيف وجدت هذا المكان؟"

حاول فو شياويو الحفاظ على هدوء صوته ، 

لكن الرعشة الخفيفة في نبرته فضحت قلقه واضطرابه


استعاد فو جينغ أنفاسه قليلاً ، لكنه لم يجب على سؤال 

ابنه ، بل قال: " لقد كبرتَ وأصبحت بارعاً حقاً ! 

تواعد حبيب ألفا وتخفي الأمر عني كل هذه المدة ، 

بل وتكذب وتقول إن خصرك يؤلمك ! 

لستُ مغفلاً يا فو شياويو ! 

أليس هذا الألفا هو نفسه الذي أحضر لك القطة في المرة السابقة ؟ 

منذ متى وأنتما معاً ؟ 

أنت.. أنت تعيش معه الآن ، أليس كذلك ؟"


عندما نطق جملته الأخيرة ، كان يشد على أسنانه من شدة الغيظ


احمرّ وجه فو شياويو بشدة وشعر بحرارة تسري في وجنتيه، 

ولم يجد كلمات يرد بها؛ فقد اجتاحه ذلك الشعور المألوف 

بالخزي مرة أخرى


هو يعرف تماماً ما يلمح إليه فو جينغ ؛ فكلامه كان بمثابة 

اتهام مباشر أمام عينيه — وكأنه يسأله : ' هل نمتَ مع شو جيالي؟ '

—- وكان يوبّخه أمام شو جيالي تماماً ، 

والده استعرض مجدداً — وبلا خجل ، فسقه وافتقاره للأدب


تحدث شو جيالي فجأة : " يا عم أرجوك استمع إلي "

كان في عينيه بريق خفي من الغضب ، 

لكنه اضطر للحفاظ على أقصى درجات ضبط النفس تقديراً 

لمكانة الأوميغا الواقف أمامه ، 

وتابع بصوت منخفض : " لقبي 'شو'، واسمي شو جيالي

نعم أنا من ذهب إلى 'شونتشنغ' لتوصيل القطة ، لكننا لم 

نكن معاً في ذلك الوقت

كما أن فو شياويو لم يكذب عليك ، فقد أصيب بتمزق في 

خصره أثناء لعب كرة السلة الأسبوع الماضي

أرجوك لا تغضب ، 

لندخل إلى المنزل ونتحدث بهدوء ."


: " أصيب في خصره ، وأنت من كنت تعتني به صحيح؟"


لم تكن نظرات فو جينغ لـ شو جيالي ودودة على الإطلاق، 

لكن ربما هدوء الألفا ورزانته جعلاه يعيد تفحصه من الأعلى 

إلى الأسفل مرة أخرى


و أدرك في هذه اللحظة أن هذا ألفا من الفئة A 

فسأله بوابل من الأسئلة : 


" شو جيالي إلى أي مرحلة وصلت علاقتكما الآن؟ 

وماذا عن عائلتك؟ 

ما هو وضعهم ، وهل يعلمون جميعاً بشأن علاقتك بـ شياويو؟"


لم يعد فو شياويو يحتمل أكثر من ذلك : 

" أبي هذا ليس من شأنك—"


أي شخص يمكنه أن يفهم تماماً المقصد من وراء كلمات فو جينغ ؛ 

هو يريد معرفة إلى أي مرحلة وصلت علاقتهما الجسدية ، 

ويريد معرفة الوضع المادي لعائلة شو جيالي ،


كانت حسابات فو جينغ واضحة ومكشوفة للغاية ، 

بل ومبتذلة ؛ 

وبالنسبة لـ فو شياويو — كان هذا الموقف مهيناً إلى أقصى حد


لكن في هذه اللحظة ، سُمع صوت ' بام ' ناتج عن إغلاق باب سيارة في الخارج ، 


ثم تلى ذلك صوت خطوات تقترب ، 


وانبعثت رائحة فرمونات أوميغا حلوة تشبه رائحة الحليب


" هالو جيالي؟"


أوميغا فئة B — نحيل القوام ، طوله نحو 175 سم، 

يرتدي تيشيرت أبيض بسيط وبنطال جينز أسود 


كان جميلاً بلا شك — وقف وهو يجر حقيبة سفره وسط 

وهج الشفق الغارب ، وعيناه ( عيون الخوخ ) تبتسمان برقة —


بمجرد رؤية تلك الابتسامة ، تعرف عليه فو شياويو فوراً —-



إنه بالطبع جين تشو ؛ الأوميغا الذي كان يظهر سابقاً على 

شاشة قفل هاتف شو جيالي


لم يتخيل فو شياويو أبداً أن أول لقاء وجه لوجه مع 

جين تشو سيكون في مثل هذا الموقف المتأزم


صوت شو جيالي عميق ومنخفض ، وكأن كل كلمة تخرج 

بصعوبة من بين أسنانه : " ماذا تفعل هنا ؟"


: " نان يي في المخيم ، لذا استغليت الفرصة للعودة إلى 

البلاد لفترة قصيرة ، 

لدي أمر أريد التحدث معك بشأنه . 

أوه ؟ هل أنتم...؟"


عندما وصل جين تشو إلى الممر الجانبي للحديقة ، 

رأى ثلاثة أشخاص واقفين ، وبدا عليه بوضوح الارتباك وعدم 

معرفة ما يجب فعله


لكن نظراته — سرعان ما استقرت طويلاً على وجه فو شياويو


تبادلا نظرة صامتة للغاية ، لكنها محملة بمعانٍ عميقة


فو جينغ : " ومَن هذا أيضاً ؟"

أدرك بوضوح أن هناك خطباً ما، فبدأ يتفحص الأوميغا 

الواصل حديثاً من الأعلى إلى الأسفل ، 

وبدت تعابيره حذرة ومتوجسة بشكل غير عادي


لم يجب شو جيالي على الفور


ربما لثانية واحدة ، فتح فمه ليقول شيئ ، لكنه لم يستطع 

العثور على الإجابة المناسبة


بالطبع كان الغضب حاضراً ؛ لقد شعر شو جيالي بغضب 

عارم لأن جين تشو جاء للمرة الثانية دون سابق إنذار


لكن في هذه اللحظة ، وفي هذه الثانية التي بدا فيها الهواء وكأنه تجمد ، 

شعر بجسده يفرز رائحة خانقة ، ثقيلة كأنها الرصاص المصهور


فحبس غضبه ، وحُبست معه كل مشاعره


أدرك جين تشو أن الأجواء ليست على ما يرام


ودون أن يجرؤ على إطالة النظر في فو شياويو

تراجع غريزياً خطوتين للخلف،  وسأل شو جيالي بحذر: 

" جيالي ربما أنت مشغول الآن ؟  

سأنتظرك في الخارج قليلاً ."


أصبح وجه فو جينغ أكثر شحوباً وسوءاً : " انتظر ! " اوقف جين تشو فجأة 

وسأل مرة أخرى : " ما هي علاقتك بـ شو جيالي؟ 

ومَن هو نان يي؟"


شعر جين تشو بالاضطراب ، وظل يتردد ، يتردد...


خرج فو شياويو فجأة من خلف شو جيالي، وقال بسرعة : 

" أبي  هذا ليس من شأنك ، لا تبقَى هنا ، 

سأشرح لك كل شيء لاحقاً—"


كانت سرعته في الكلام مذهلة ، كأنه يقرأ تقرير للعمل ؛ 

وبسبب تلك السرعة ، انقطع نفسه تقريباً عند الكلمة الأخيرة


فو جينغ : " لا يا فو شياويو ! ماذا تحاول أن تخفي عني مجدداً ؟ 

مَن يكون هذا الشخص ليصعب توضيح أمره هكذا ؟"


: " إنه..."


: " إنه زوجي السابق "


نطق شو جيالي أخيراً بصوت مبحوح


وعندما أنهى جملته ، شحب وجه فو شياويو تماماً في لحظة واحدة


في الحقيقة ليس شو جيالي وحده من يُدرك ، بل حتى فو شياويو يدرك — أن هذا الأمر لا يمكن إخفاؤه ، 

ولا يمكن الكذب بشأنه ، 

و كان لا بد لشخص ما أن يقول الحقيقة


لكن في هذه اللحظة تحديداً ، أدرك فو شياويو لأول مرة 

بمرارة ووضوح شديدين ، أنه لا يمكن لأي منهما ، أمام جين تشو ،

 أن يتظاهرا بأن ذلك الشخص غير موجود ، 

أو أن تلك الزيجة السابقة لم تحدث


إنها موجودة و بمجرد الخروج من ' أرض اللا أحد ' 

تصبح كل المآزق حقيقية وقائمة


ساد صمت طويل من جانب فو جينغ


وعندما رفع رأسه مجدداً ، كان وجهه قد اظلم تماماً


ربما كان تعبير وجهه مرعب لدرجة أن شو جيالي حاول 

غريزياً التقدم لحماية فو شياويو مرة أخرى


أمسك فو جينغ فجأة بمعصم فو شياويو بقوة وسحبه نحو الخارج : " عد معي إلى المنزل "


وبينما هو يمشي ، كان يضغط على أسنانه ويقول كلمة 

بكلمة: " فو شياويو عد معي إلى المنزل الآن ."


لم يكن الأمر أن فو شياويو عاجز عن الإفلات ؛ فهو أطول 

وأقوى بكثير من فو جينغ


لكن في هذه اللحظة وهو يُسحب من قِبل والده هكذا أمام 

شو جيالي وجين تشو ، بدا وكأنه ' الطفل الصغير ' الوحيد غير المطيع في المكان


و تشتتت أفكاره وانهارت قواه النفسية تماماً  …..


يتبع


الله يلعنك ي جين تشو ! ماتجي الا ذحين !

بمووت من ارتفاع الضغط !!! 

بشيّب بسبب هذا الفصل !

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي