Ch69 حب غريب
{ ' قطتي المعجزة الصغيرة ' } كرر فو شياويو الكلمات في قلبه
وقبل أن يستوعب تماماً المعنى العميق وراء هذه الكلمات ،
طفا على قلبه شعور حمضي ولاذع من التأثر
بدا أن لذة الحواس القصوى قد خلّفت وراءها ' أثراً طويلاً ' ومعقداً ؛
فالفراغ والوحدة اللذان أعقبا انتهاء صخب الرغبة ، أجبره
على الالتصاق بـجيالي بشيء من الضعف والاحتياج
رفع شو جيالي وجهه بين كفيه ، وبدأ يتأمله بعينين مركزتين ، وكأنه يتفحص كنزاً ثميناً ونادراً
أنزل فو شياويو عينيه ، وأصدر "همم" رقيقة من أنفه
كانت بقايا تلك اللذة التي تشبه التيارات الكهربائية لا تزال تتردد في جسده ،
لدرجة أنه عندما حدق شو جيالي فيه، لم يستطع منع نفسه
من الأنين الخافت
كان الأمر مخجلاً حقاً
لمعت عينا شو جيالي بابتسامة ؛ بدا وكأنه أمسك بمقبض ' مفتاح ' غريب ،
فقام فجأة بلمس مؤخرة فو شياويو العارية
: " آه..." تأوه شياويو لا إرادياً ، ودفن رأسه هذه المرة
مباشرة في عنق جيالي ،
: " فو شياويو ،،،" عض شو جيالي أذنه الذي بين ذراعيه :
" لقد أصبحت الآن... بارعاً جداً في الصراخ وقت الجنس ."
"..."
شعر فو شياويو أن أذنيه تحترق
صمت لفترة ، ثم رفع رأسه لينظر إلى جيالي وسأل: "حـ.. حقاً ؟"
لم يستطع شو جيالي كبح ضحكته
{ هذا هو ' التلميذ المجتهد ' فو شياويو —-
لا يمكنه أبداً مقاومة إغراء الثناء و المديح }
: " حقاً،" قال وهو يحاول كتم ضحكته ، بينما مد يده
بخبث ليداعب مؤخرة شياويو مجدداً ؛
كان يريد سماع تلك الأنات وهو يختبئ عند كتفه
لكن هذه المرة لم يأن فو شياويو — بل انقض فجأة وعضّ
حلمة شو جيالي ببراعة
: " آه! فو شياويو!"
هذه المرة كان شو جيالي هو من صرخ ، بل بغضب
عضّ فو شياويو عضة واحدة ثم أفلتها فوراً وكأن شيئاً لم يكن ؛
و أخفى أنيابه بسرعة فائقة لدرجة أنه بدا وكأنه لم يفعل شيئ
لكن يبدو أن مزاجه تحسن بهذا الفعل ،
فلم يعد هادئاً كما كان منذ قليل ،
بل قال بشيء من السعادة : " شو جيالي هل أنا... أمتلك الموهبة ؟"
: " أي موهبة ؟" كان شو جيالي لا يزال يشعر بالحنق :
" موهبة إصابة حلمتي بدقة من أول عضة ؟"
فعلى الرغم من أن عضلات صدره ليست صغيرة ، إلا أن
القدرة على تحديد ذلك الجزء الصغير بدقة ومفاجئة وسط
هذه ' المساحة الشاسعة ' بأسنانه ، ربما هي حقاً موهبة ' المفترس '
: " أنا أقصد ،،،" لم يعلق فو شياويو على كلامه بل اقترب
أكثر وسأل بهمس: " موهبة... الصراخ "
نظر شو جيالي إلى فو شياويو
كانا قريبين جداً ، لدرجة أنه استطاع رؤية تلك الشامة
الحمراء الصغيرة والجذابة بوضوح على بشرة شياويو البيضاء
صمت للحظة ، ثم قال بصوت منخفض : "صوتك جميل"
ابتهج فو شياويو بوضوح ، وانحنت عيناه بابتسامة ،
واقترب منه وكأنه يهمس بسر :
" شو جيالي أنت من علمتني "
: " حقاً ؟" لم يعرف شو جيالي أيضحك أم يبكي ،
{ هل يصر هذا الصغير على مشاركتي ' ثمار النصر ' حتى في هذا ؟ }
فو شياويو: " نعم ، والدلال ، وممارسة الجنس..
كلها أشياء علمتني إياها أنت"
قالها وهو يشعر ببعض الخجل ، لكنه لم يفكر كثيراً في الأمر ،
أراد فقط إخبار هذا الجيالي بما يجول في خاطره
لكن نبضات قلب شو جيالي تسارعت فجأة وبشكل جنوني
رفع وجه فو شياويو بين كفيه ؛ فبالمقارنة مع طول قامته ،
كان وجهه ورأسه صغيرين ، ومع أثر العرق ، بدت بشرته ناعمة وتشع ببريق أخاذ
تذكر شو جيالي فجأة أول فترة حرارة مر بها هذا الأوميغا —
لقد كان هو أول ألفا يفتح تجويفه التناسلي ويحدث العقدة داخله
و عندما ترددت هذه الفكرة في ذهنه مجدداً ،
شعر بسعادة خفية ومجنونة جعلته يرتجف لثانية واحدة
" حبيبي أنت ملكي" ( باوبي )
نطق شو جيالي بهذه الجملة بصوت مبحوح
رغبة الاستحواذ لديه قوية جداً ، لدرجة أنها حملت نكهة الألفا التقليدي التي لا يمكن إخفاؤها
ولأجل إخفاء ذلك ، اضطر للتنحنح، وجذب وجه فو شياويو ليقبله بقوة ،
ثم تجاوز الأمر بمزحة وكأن شيئاً لم يكن : " أنت عبقريي الصغير في ممارسة الجنس..
تعال …. "
وقبل أن ينهي كلماته ، شو جيالي قد نهض بسرعة وحمل
فو شياويو متجهاً إلى غرفة النوم : " إلى السرير"
كان فو شياويو لا يزال غارقاً في سعادة كلمة ' حبيبي '
فتمسك بذراع شو جيالي، وظلا يتعانقان على السرير لفترة
طويلة وكأن الفراق مستحيل ،
همس جيالي في أذنه : "شياويو استلقِ وارتح قليلاً .
سأستقل سيارتك الآن وأعود للمنزل لأطعم القطة وأنظف
صندوق فضلاتها، ثم سأشتري لك بعض الطعام اللذيذ في
طريقي وأعود بسرعة "
بما أن منزله في مجمع يو ليفت — ومنطقة جونيا تقعان
في الحي الشمالي ، ومع قيادة سيارة خارقة مثل لامبورغيني
فإن الرحلة ذهاباً وإياباً لن تستغرق أكثر من نصف ساعة ؛
أومأ فو شياويو برأسه وهو يفكر في جملة ' بسرعة ' : " حسناً "
لكنه سرعان ما شعر بعدم الرغبة في تركه
{ حتى لو كان الأمر سريعاً ، فأنا لا أزال ... غير راضٍ تماماً عن فكرة ابتعاده }
كان شو جيالي في عجلة من أمره ؛ فملابسه القديمة كانت
مبللة ولا يمكن ارتداؤها ، لذا بحث في غرفة ملابس فو
شياويو عن قميص ( Tee) واسع وارتداه ،
ثم أخذ مفاتيح السيارة ليهمّ بالخروج
مشى خطوتين ، ثم فكر قليلاً ، وعاد إلى غرفة الملابس ومعه حقيبة كبيرة
وضع فيها قميص فو شياويو الحريري الذي تسبّب في تجعده وتشويهه ،
ثم قام بسرعة بلف تلك السجادة ذات
الفراء الناعم وحشرها في الحقيبة ؛
لم يعرف ما إذا كانت تحتاج إلى تنظيف جاف ، لكنه قرر
أخذها لمنزله ليتولى أمرها من أجل فو شياويو
في الحقيقة شعر شو جيالي بمدى تناقضه ؛ ففي وقت
السرير ، لا تخطر بباله أي من هذه التوافه
لكن بمجرد الانتهاء ، تستيقظ فيه ' غريزة الأب المهتم '
فيرغب في غسل الملاءات ، وغسل السجادة أيضاً
ولأن غرفة الملابس منفصلة عن غرفة النوم الرئيسية ،
لم يرَى فو شياويو سلسلة التصرفات هذه
أنهى جيالي الحزم بخفة ، وتنفس الصعداء ثم أسرع متوجهاً للطابق السفلي
لكنه لم يكد يصل إلى الباب الكبير ، حتى سمع فجأة وقع
أقدام متسارعة من الطابق العلوي
التفت ليجد شياويو قد ركض خلفه حتى حافة الدرج ،
ونظر إليه قائلاً: " شو جيالي! انتظر "
بدا أن فو شياويو أدرك للتو أنه ركض عارياً ،
فشد أصابع بخجل ، لكنه سرعان ما قال بجدية :
" خذني معك أيضاً "
جيالي { اللعنة ... }
شعر شو جيالي وكأن شيئاً ما أصاب قلبه مجدداً
كانت جملة عادية جداً ، لكنه وقف مذهولاً لفترة حتى رد عليه أخيراً : " حسناً "
و بمجرد سماع الإجابة ، ركض فو شياويو عائداً للأعلى
بسرعة
كانت سرعته في تغيير ملابسه مذهلة هذه المرة ؛
ففي غضون ثلاث أو أربع دقائق فقط ، نزل مرتدياً هودي
وبنطال رياضي طويل
قال شياويو بحماس : " أنا جاهز !"
وعندما اقترب ، لمح طرف السجادة ذات الفراء الناعم يبرز
من الحقيبة في يد شو جيالي: " إيه... لماذا أخذت هذه معك أيضاً ؟"
لم يُجب شو جيالي، بل اكتفى بالإمساك بيد شياويو وسحبه
للخارج وهما متشابكا الأيدي
صمت فو شياويو ، لكن بمجرد وصولهما إلى السيارة ،
استدار فجأة وقبّل خد شو جيالي كأنها هجمة مباغتة
توقف المطر في وقت لا يُعرف متى ،
وفاحت في الهواء رائحة التربة المنعشة بعد البلل
عندما عاد شو جيالي وفو شياويو إلى منزل جيالي
كانت القطة شيا آن قد جنّ جنونها بوضوح بسبب إهمالهما لها طوال اليوم ؛
فاندفعت من الصالة وتشبثت بساق شو جيالي وبدأت تمسح الأرض بجسدها ،
بينما ذيلها الكثيف يتأرجح
ضحك فو شياويو لا إرادياً
كان هناك انسجام تام بينه وبين شو جيالي؛
فذهب جيالي لتنظيف صندوق الفضلات ، بينما ذهب هو
لتفقد طعام القطة وماءها
ربما في هذه اللحظة التي أدرك فيها هذا الانسجام ، اكتشف
فو شياويو فجأة أنه يحب منزل شو جيالي من أعماق قلبه
رغم أنه أقام هنا لفترة قصيرة فقط بسبب إصابة خصره
إلا أنه يبدو قد اعتاد البقاء هنا
منزل شو جيالي يختلف تماماً عن منزله في جونيا
جونيا شقة جادّة ، وباردة ، ولا يوجد فيها خط واحد زائد عن الحاجة
حتى المطبخ هناك ليس فيه سوى اللونين الأبيض والأسود،
وعندما تدخله ، تشعر بفقدان الشهية
أما منزل شو جيالي، فيبدو دائماً نابضاً بالحياة ؛
و شيا آن التي تحب مسح الأرض بفروها ،
وألعاب قطط مبعثرة هنا وهناك ، وشرفة مليئة بالنباتات ،
وثلاجة تعج بالأشياء اللذيذة
باستثناء افتقاده لغرفة عمل خاصة به، شعر فو شياويو أن
هذا المكان هو الذي يجب أن يكون ' منزله ' حقاً
: " بماذا تفكر ؟"
بينما كان فو شياويو شارداً ، جاء شو جيالي —الذي انتهى
لتوّه من تنظيف صندوق الفضلات وغسل يديه— واحتضنه
من الخلف ، وسأله بهمس : "هل أنت متعب ؟"
: " لست متعب ،" أجاب فو شياويو فوراً
من ناحية ، كانت لياقته البدنية جيدة حقاً ،
ومن ناحية أخرى ، خمن بذكاء أن شو جيالي يخطط لبرنامج
خاص لما تبقى من هذه الليلة
وإذا كان الأمر كذلك ، فهو حتماً ليس متعباً
ضحك شو جيالي ضحكة منخفضة : " ما رأيك أن نطلب بعض الطعام الجاهز ، ثم آخذك
بالسيارة إلى الميناء لمشاهدة النجوم ؟
لم تكن ممارسة الجنس قبل قليل 'رومانسية' تماماً
لكن يمكننا تدارك الأمر ببعض الرومانسية بعد ذلك أليس كذلك ؟"
ابتهج فو شياويو فوراً : " حسناً ،" بخجل: "شو جيالي
سأذهب لأخذ حمام سريع أولاً ، لن أتأخر ."
رغم أن جيالي قام بتنظيفه بشكل بسيط هناك ،
إلا أنه لا يزال يشعر ببعض ' الأشياء ' في داخله ،
وهو شعور غير مريح تماماً
و بمجرد إنهاء كلامه ، ركض إلى الحمام
استحم بسرعة فائقة لدرجة أنه لم يبلل شعره حتى
وعندما خرج ، لف نفسه بمنشفة ، وكان ينوي ارتداء ملابسه
الخاصة ، لكنه فكر قليلاً ثم ركض بحماس إلى غرفة نوم شو
جيالي وفتح خزانة ملابسه ، وبدأ يفتش فيها كقطة فضولية
فو شياويو لا يحب منزل جيالي فحسب ، بل إنه خلال فترة
إقامته هنا ، أحب كثيراً ارتداء ملابس شو جيالي
أحب رائحة المنظفات الزكية في منزله ،
وأحب البيجامات القطنية المريحة (حتى لو لم تكن عصرية) التي يشتريها جيالي،
وأحب السراويل الداخلية الواسعة التي كان يسميّها عليه
بـ ' سراويل العجوز' لأنها فضفاضة عليه
لقد شعر ببعض الكآبة عندما استعاد ملابسه الخاصة من منزله ، لأن ذلك أفقده هذه المتعة
لكن اليوم — وبما أنه سيذهب لمشاهدة النجوم مع جيالي،
استعاد فجأة ذلك المزاج المثير والمشاكس
و بعد بضع دقائق ، دخل شو جيالي الغرفة لتبديل ملابس
فو شياويو الضيقة التي يرتديها ، ليتجمد مكانه عند الباب من الصدمة —
فو شياويو —- الأوميغا ' الجميل الذي يهتم بالموضة '
و الذي اختياراته اليومية للملابس تفوز بجائزة ' أفضل إطلالة ' ( OOTD)
والذي يبدو دائماً وكأنه خارج من غلاف مجلة موضة..
الآن يرتدي قميص ( Tee) باللون الكحلي يخص جيالي ،
ويضع حول عنقه قلادة ' ماكوين ' على شكل جمجمة ،
أما الجزء السفلي فكان الأكثر غرابة ؛
ارتدى ' شورت بحر ' ملون ومزركش — وهو الشورت
الذي يرتديه جيالي عادةً عندما يخرج لشراء السجائر من البقالة المجاورة ——
ظل شو جيالي صامتاً من شدة الذهول
أما فو شياويو —- فعندما رآه ، ورغم أن عينيه الواسعة أظهرت بعض الخجل ،
إلا أنه سرعان ما نظر إليه بحماس وترقّب
شو جيالي " ……… "
{ هل ينتظر مني أن أقيّم إطلالته الآن ؟ }
شعر فجأة برغبة كئيبة في تدخين سيجارة —
{ اللعنه ، أين ذهب فو شياويو الذي يسرق الأنظار عندما يخرج ؟
والذي يعتبر 'حلم ' كل ألفا تقليدي ؟ }
يتبع
زاوية الكاتبة :
شو جيالي : اللعنة لم أعرف أن خزانة ملابسي مؤذية للعين إلى هذا الحد !
قلادة الجمجمه :

تعليقات: (0) إضافة تعليق