القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch72 حب غريب

Ch72 حب غريب



كان هذا —-على أقل تقدير — أمسية صاخبة إلى حد ما


و سرعان ما انتهت مجموعة البيرة ، 

وكان فو شياويو من شرب النصيب الأكثر منها ؛ 

ولم يكن ذلك لأن قدرته على التحمل كانت أعلى ، بل بسبب 

أسلوبهما المتناقض في الشرب


لدى شو جيالي عادة في الشرب تبدو وكأنها تخص كبار 

السن ، لكنها فعالة جداً : البطء الشديد مع الاستمرار الطويل


عندما كان يدرس في الخارج ، استطاع بهذا التكتيك أن يهزم 

عدد لا يحصى من زملائه ، 

حتى الروس الذين يمتلكون موهبة فطرية في الشرب كانوا يسقطون قبله ، 

في البداية كان الجميع يظن أنه يشرب قليلاً ، لكن عند عد 

الزجاجات في النهاية ، يكتشفون أنه شرب الكثير ، لكنه فعل ذلك ببطء وصبر


أما فو شياويو، فهو النقيض تماماً


منذ تلك المرة التي لعبا فيها في منزل وين كي، أدرك جيالي 

أن فو شياويو رغم كونه محباً للشرب، إلا أنه لا يملك قدرة 

تحمل عالية حقاً

و الليلة لم تكن استثناء ؛ فبينما لم ينهِي شو جيالي زجاجته الأولى ، 

كان فو شياويو قد بدأ الثانية


وبعد عدة زجاجات ، غطت حمرة قانية وجنتي الأوميغا ، 

وبدأ يتصرف بتمرد وهو مستلقٍ على فخذي شو جيالي 


جيالي : " سأطلب سيارة ، حان وقت العودة للمنزل ."


تمتم فو شياويو ووجهه ملتصق بفخذ جيالي : " لن أعود .. لننتظر قليلاً... قليلاً بعد ، 

وسنتمكن من رؤية شروق الشمس ."


جيالي { لديه بالتأكيد نظرة متفائلة للأمور ! }


ورغم سكره ، ظل فو شياويو حريصاً على النظافة ؛ 

وبما أنه أدرك أن ساقيه الطويلة ستخرجان عن حدود 

مفرش النزهة ، فقد ضمهما إلى صدره وانكمش بوضوح


رفع شو جيالي حاجبيه : " شروق الشمس؟" وأمسك 

بزجاجة البيرة الباردة ليضعها على وجنة شياويو المشتعلة: " هل أنت قط بري؟ 

هل تنوي قضاء الليلة في الخارج هكذا ؟"


أنَّ فو شياويو : " بارد ،"

 وليهرب من برودة الزجاجة ، 

دفن وجهه أعمق في حضن الألفا ، 

لدرجة أنه كاد يلمس ' الذيل ' المختبئ تحت شورت البحر 

الخاص بـ جيالي بشكل خطر


: " احححم اححمم ..." توترت تعابير شو جيالي على الفور

وسارع بسحب شياويو بعيداً بهدوء ودون إثارة جلبة


لم يقاوم فو شياويو وظل مغمض العينين، 

وكأنه تائه في عالم آخر


صمت شو جيالي لفترة ، ثم خطرت له فكرة ' خبيثة ' وغير أخلاقية تماماً —


جيالي : " صوت صفير  ..."


رفع رأسه ، وبدأ يصفر للسماء ببرود وكأن الأمر لا يعنيه


يجب أن تعلم أن هذه الحركة خبيثة للغاية ؛ 

فهي من الأساليب التي لا تخطر إلا على بال ألفا سبق له 

تربية الأطفال وخبر مهارة ' التصفير ' لحثهم على التبول


فما بالك بـ فو شياويو الذي شرب عدة زجاجات من البيرة ، 

مما جعل مثانته في أضعف حالاتها الآن


شياويو " ششششش ! ..."


توقف جيالي فجأة في منتصف تصفيرته

وأنزل رأسه لينظر إلى شياويو المستلقي على فخذيه — 

رموشه طويلة ، تتحرك ببطء مع كل شهيق وزفير


شياويو منكمش ككرة صغيرة ، لكن ملامحه وهو يستند إلى 

فخذ جيالي كانت هادئة للغاية ، 

وأنفاسه أصبحت منتظمة ، 

وبدا وكأنه على وشك الغرق في نوم عميق


تنهد شو جيالي وألقى نظرة على الوقت في هاتفه ؛ 

في الحقيقة لم يتبقَى سوى ساعتين تقريباً على وقت الشروق


وفي هذه اللحظة لاحظ رسالة من جين تشو أرسلها قبل ساعتين 


[ لقد حجزت تذكرة الطيران ، سأعود إلى أمريكا غداً ] 


تأمل للحظة ، ثم رد باختصار : [ حسناً، رافقتك السلامة ] 



رائحة البحر المالحة لا تزال تعبق في الأرجاء


خفض جيالي رأسه وداعب شعر فو شياويو

ثم هز زجاجات البيرة المتبقية على المفرش ، 

والتقط واحدة بقي فيها القليل وشربها


{ حسناً، لننتظر الشروق }

اتخذ شو جيالي هذا القرار البطولي، صامداً بساق خدرت 

من ثقل شياويو ، وبعض قرصات من البعوض ، 

منتظراً في حالة بين النوم واليقظة حتى الرابعة فجراً


وبمجرد أن بدأت بوادر الفجر تلوح في الأفق ، حدث ما لم يكن في الحسبان —


هطل المطر مجدداً ——-

 

طقس بداية الصيف يتسم بهذا النوع من الجنون ؛ 

فقبل دقائق كان الهدوء سيد الموقف ، وفجأة انهمر مطر غزير


قفز شو جيالي من مكانه بعد أن بلله المطر ، وبالطبع استيقظ فو شياويو فزعاً


و تحت المطر المنهمر ، وبحالة من الفوضى ، جمعا 

زجاجات البيرة ووضعاها على جانب الطريق ، 

ولفا بقية الأشياء داخل مفرش النزهة ، ثم هربا الواحد تلو 

الآخر إلى داخل سيارة اللامبورغيني


من كان يتخيل ؟ في ليلة واحدة ، يبتلان بالمطر مرتين !


" اللعنة ..."

مسح شو جيالي وجهه بطرف قميصه 

وعندما التفت ، وجد شياويو يمسح المطر عن وجهه أيضاً


تلاقت أعينهما، وتأملا حالتهما المزرية لثواني ، ولم 

يستطيعا الصمود ، فانفجرا ضاحكين


في النهاية لم يجدوا حلاً غير طلب سيارة والعودة إلى 

المنزل مع الخيبة وهما غارقان في البلل


نظر فو شياويو إلى المطر خلف نافذة السيارة بملامح 

يكسوها الندم — فشروق الشمس لم يتحقق في النهاية


تذكر شو جيالي ذلك البرنامج الواقعي الهادئ ' مغامرة الحياة '  (Adventure Life) 

الذي شاهده مع فو شياويو منذ فترة ؛ 

حينها شاهدا ' آيا ' و ' تشون شيا ' وهما يطاردان إعصاراً 

طوال الحلقة على طرقات أمريكا دون أن يلحقا به حتى 

انتهيا من تناول طعامهما


و فو شياويو قد غادر لمتابعة اجتماع عبر الفيديو قبل أن 

يرى نهاية تلك الحلقة ، 

لكن نظرة تشون شيا المليئة بالخيبة تركت في نفسه غصة من الحزن


بدا الأمر وكأن الحياة تفرض علينا أحياناً مثل هذه 

الحماقات ؛ حيث تعقد العزم أخيراً وتنتظر بصبر وتتحمل 

العناء ، لكن في النهاية ، لا تضمن أبداً رؤية المشهد الذي 

كنت تأمله في قلبك



...



خلال الأسبوع الذي تلى ذلك ، ارتفع عدد المستخدمين 

النشطين يومياً لتطبيق الحب بشكل كبير ، 

مما جعل شو جيالي وفو شياويو غارقين في العمل بشكل استثنائي


لكن كل هذا لم يكن الأهم ؛ فالحدث الحقيقي والمصيري 

كان ينتظرهما في عطلة نهاية الأسبوع —


السبت هو موعد ولادة وين كي ——-



كان شو جيالي يشعر بقلق حقيقي


ورغم أن لا أحد من مجموعتهم يقل ذلك صراحةً ، إلا أن 

الجميع كانوا يدركون الحقيقة المرة :

لقد قام هان جيانغتشوي بوسم وين كي بطريقة ' الوسم الاصطناعي ' 

لأن الجميع حينها كانوا يأملون أن يؤدي اتصال 

الفيرومونات بين الألفا والأوميغا إلى إيقاظ هان جيانغتشوي 

من غيبوبته ، لكن المعجزة لم تحدث أبداً


و لحظة الولادة هي الوقت الذي تكون فيه رائحة 

فيرومونات الأوميغا في أقوى وأكثف حالاتها طوال حياته، 

وهذا يعني أن هذه هي ' الفرصة الأخيرة ' تقريباً لإيقاظ هان جيانغتشوي


كان شو جيالي يتصل بـ وين كي يومياً تقريباً ، 

لكن عادةً فو شياويو يخطف منه الهاتف في منتصف المكالمة


رغم أن جيالي هو الصديق المقرب لـ وين كي، 

إلا أن فو شياويو بدا أكثر قلقاً وتوتراً منه


حتى أن جيالي ضبطه عدة مرات يتصفح مواقع إلكترونية 

حول التثقيف بالولادة والحمل ؛ فمن الواضح أن هذا 

الأوميغا لم يكن يملك مخزون كبير من المعرفة في هذا 

المجال ، فبدأ يذاكر بجدية هذه المرة


و عادةً ينام فو شياويو بعمق وبجودة عالية بسبب ضغط العمل والرياضة ، 

لكنه في هذا الأسبوع ، ولأول مرة ، عانى 

من الأرق بسبب قلقه على ولادة وين كي



في منتصف إحدى الليالي ، أيقظ فو شياويو جيالي بهز كتفه : 

" شو جيالي

إذا لم يستيقظ هان جيانغتشوي... هل سيعاني وين كي كثيراً ؟"


: " همم ؟ " أجاب شو جيالي بصوت يحمل ثقل ونبرة أنفية 

بسبب استيقاظه المفاجئ


نظر فو شياويو للسقف وهمس: " أتعتقد... أن وين كي سيولد بسلام ؟

إنه حامل بتوأم

وهو الآن مجرد أوميغا من الدرجة D 

وحالته الصحية لم تكن جيدة مؤخراً

لو حدث له..."


: " حسناً، كفى،" عانقه شو جيالي بين ذراعيه وتابع بصوت 

مبحوح : " إذا كنت قلقاً حقاً ، فسنذهب إلى هناك قبل 

الموعد بيومين ، سنرتب جدول أعمالنا مسبقاً ."


: " ممم ،" أومأ شياويو لكنه سرعان ما استدرك : " لا يمكن ، 

يوم الجمعة يوجد اجتماع كبير بين تطبيقنا وشركة بلو رين لا يمكننا التغيب ، اللعنة ."


و لقد لعن بالفعل


: " لا تقلق كثيراً ، سنتصل به أكثر خلال هذه الأيام

موعد الولادة يوم السبت ، وسنتوجه إلى هناك مساء الجمعة ، لن تكون هناك مشكلة ،"


لكن ما لم يكن في الحسبان ، هو أن ' الصغيرين ' في بطن 

وين كي قررا الخروج مبكراً وعدم الالتزام بالهدوء


——-


في صباح يوم الجمعة ——-


وبينما شو جيالي وفو شياويو في منتصف اجتماعهما بشركة بلو رين تلقيا اتصال مفاجئ من عائلة هان ؛ 


وين كي بدأ يشعر بانقباضات في تجويفه التناسلي منذ الفجر ، وقد نُقل الآن إلى المستشفى ——-



فقد فو شياويو هدوءه من شدة القلق ؛ وبحسمه المعهود ، 

أنهى بسرعة البنود المتبقية مع المدير شيا من شركة بلو رين ثم اندفع خارجاً


سارع وانغ شياوشان باللحاق به: " المدير فو 

تذاكر القطار السريع محجوزة للساعة السادسة مساءً ، 

ولا يمكننا الحصول على تذاكر بديلة الآن ، ربما علينا الانتظار لـ—"


قال شو جيالي وهو يفتح باب سيارة تسلا مباشرةً : " لن ننتظر، سنذهب بالسيارة ،"


: " هذا أفضل ،" ألقى وانغ شياوشان نظرة حوله ليتأكد من غياب هو شيا وشياو يون ، ثم اقترب من نافذة السيارة 

وهمس لـ شو جيالي: " جيالي غا — المدير فو لم يتناول طعامه بعد ، 

عليك الاعتناء به جيداً ."


ابتسم شو جيالي، وقبل أن ينطق، مدّ فو شياويو ملفاً من 

فوق جيالي وقال بوجه جامد: "وانغ شياوشان توقف عن 

القلق بشأن تفاهات لا طائل منها

و اذهب بعد الظهر وراجع هذين المقترحين بدقة ، 

وتأكد من عدم وجود أي نقص ."


—————


وصلوا إلى مدينة H في وقت متأخر من بعد الظهر


وين كي لا يزال في غرفة العمليات ؛ وبما أن هذا هو حمله الأول ، 

كانت عملية المخاض طويلة وشاقة للغاية


حتى هذه اللحظة ، لم يكن تجويفه التناسلي قد انفتح بالكامل ، 

ويمكن للمرء تخيل مدى الألم الذي عاناه طوال تلك الساعات


عندما وصلا ، كان أفراد عائلة هان يملأون ردهة المستشفى، 

ولأنهم جميعاً ألفا — لم يُسمح لأي منهم بالدخول


و في النهاية فو شياويو هو الوحيد الذي سُمح له بالدخول إلى غرفة الولادة


و بمجرد اندفاعه إلى الداخل ، استقبلته رائحة نفاذة وقوية 

جداً لعشب أخضر منعش —


—— رائحة فيرومونات وين كي


هذا الأوميغا ذو التصنيف المنخفض لم يسبق له في حياته 

أن أطلق فيرومونات بهذا التركيز والشدة


و يوجد عدة ممرضات في الداخل


وين كي مستلقي وحيد ، بطنه مرتفعة بشكل بارز ، 

وساقاه متباعدة ، ووجهه شاحب كالأموات


و عند سماعه صوت خطوات ، بذل وين كي قصارى جهده 

ليرفع الجزء العلوي من جسده، لكن بمجرد رؤيته لـ فو شياويو، انطفأ البريق في عينيه —


كان من الواضح أنه لا يزال يأمل بلهفة أن يكون القادم هو هان جيانغتشوي


: " وين كي..."


مشى فو شياويو نحو السرير وأمسك بيد وين المبللة بالعرق بقوة : " وين كي أنا هنا لقد جئت ."


: " هان جيانغتشوي.. هل استيقظ ؟" 


كانت أصابع وين كي ترتجف


يملك الإجابة في أعماقه يقيناً ، لكنه لم يستطع منع نفسه من التطلع نحو الباب بأمل يائس


: " أنا معك ، سأبقى بجانبك ،" أنزل فو شياويو رأسه وهمس بخفوت


ابتسم وين كي بجهد مرير ، ولكن فجأة بدت نوبة من الألم 

الحاد تجتاح بطنه ؛ فاعتصر يد فو شياويو بقوة جعلت 

الأخير يشعر بالألم


وبدأ يتنفس وين كي بأنفاس متسارعة ، وتغطى جبينه بالعرق 


عض شفتيه حتى سال منها الدم ، لكنه لم يعد يقوى على تحمل الوجع ،

 فانفجر : " شياويو أريد هان جيانغتشوي..."


و مع هذه الصرخة المليئة بالحزن ، لم يعد وين كي الصبور 

والقوي قادراً على الاحتمال أكثر


و ساقاه ترتجف بينما يستمر في الأنين 


: " أريد … هان جيانغتشوي... شياويو، لماذا لم يستيقظ بعد ؟ 

أنا أتألم كثيراً..."


بكى بحرقة حتى سالت دموعه واختلطت بأنفاسه ؛ 


مسحت ممرضة وجهه بلامبالاة وهي تواصل مراقبة وضع 

المخاض بين ساقيه


لم يجد فو شياويو كلمات تواسيه ، فاكتفى بالتمسك بكلتا 

يدي وين بكل ما أوتي من قوة


كان يشعر بحزن عميق ، حزن لا يمكن لأي كتاب في طب 

التوليد أن يصف مرارته وقسوته


لم يكن الألم وحده ما يمزق قلب فو شياويو


بل الحالة من العجز والارتباك التي لا يمكن للإنسان السيطرة عليها


و أن يرى صديقه مستلقياً هناك بلا حول ولا قوة ، تنهشه الآلام لدرجة النحيب —


فظاعة مشهد الولادة كفيلة بجعله يشعر بذعر هائل في تلك اللحظة


فهو أيضاً أوميغا ولم يكن بمقدوره ألا يشعر بالخوف والارتجاف من هذه الحقيقة


و في هذه الأثناء نهضت الممرضة وقالت بنبرة جادة : 

" انفتح التجويف التناسلي ، بدأنا المرحلة الثانية من المخاض

ليخرج الجميع ، ولا يمانع سوى الألفا الخاص به."


طُرد فو شياويو خارجاً 


رغم أنه لم يقضِي سوى وقت قصير بالداخل ، إلا أنه شعر 

وكأن قواه قد استُنزفت تماماً


ناوله شو جيالي خلسة حلوى بنكهة الليمون لتهدئة حلقه، 

وسأله بهمس متوتر : " كيف حال وين كي؟ 

هل لا يزال صامداً ؟"


شياويو بصوت مبحوح: " إنه يعاني

بدون وجود الألفا بجانبه ، الأمر مؤلم وصعب فوق الوصف ."


وعندما وصل إلى هذه الكلمة ، لم يستطع تمالك نفسه، فغصّ صوته قليلاً


لكن في هذه اللحظة ، لاحظ أن نظرات شو جيالي قد شردت فجأة ، متجاوزةً كتفه لينظر إلى الخلف ، 

وكانت عيناه تشعان بفرحة عارمة


أدرك فو شياويو أن شيئاً ما قد حدث ، فالتفت بسرعة —


رأى ممرضتين تدفعان كرسي متحرك بسرعة جنونية نحو غرفة الولادة


الألفا الجالس على الكرسي لا يزال وسيماً وفارع الطول ، 

لكن عضلاته قد ضمرت بسبب المكوث الطويل في السرير ، 

مما أضفى عليه نحافة المرضى وضعفهم


ومع ذلك ، كانت عينا هان جيانغتشوي السوداء تلمعان ببريق مذهل ، 

وصدر منه بحة وصراخ مرتجف يكاد يكسر صوته : 


" دعوني أدخل ! أنا الألفا الخاص به! أنا ألفا وين كي!"


{ لقد استيقظ حقاً... وفي اللحظة الأخيرة تماماً }


شعر فو شياويو بوخز حاد في أنفه وعينيه من شدة التأثر


و مرّ الوقت بعدها وكأنه دهر ، وفي نفس الوقت كأنه لمح بصر



أصبح الممر مكتظاً ومليء بالضجيج ؛ 

تجمهر أفراد عائلة هان أمام باب الغرفة ، 


وبسبب الزحام ، وجد فو شياويو وشو جيالي نفسيهما مدفوعين للخلف


كان شياويو قلقاً للغاية ، أما شو جيالي فكان أكثر قسوة ؛ 

إذ استخدم فخذه ليدفع الألفا الذي أمامه بقوة ليشق طريقاً عبر الحشد


" ما خطبك يا تـ...؟"


التفت ذلك الألفا —الذي اتضح أنه الأخ الأكبر لعائلة هان— 

ونظر إلى شو جيالي بغضب شديد


لكن في هذه اللحظة تحديداً ، سمع الجميع بوضوح تام 

صرختين عالية لرضيعين قادمة من داخل الغرفة


" لقد وُلدا ! كلاهما !"


" بخير ، الأوميغا بخير ، والطفلان يتمتعان بصحة جيدة !"


صاح أحدهم في المقدمة بفرحة غامرة


و انطلقت صيحات الابتهاج في الممر ، وسادت حالة من 

الفوضى السعيدة حيث لم يعرف أحد كيف يعبر عن فرحته


تحول وجه أخ هان الأكبر من الشحوب الغاضب إلى اللون 

الأحمر المتوهج من شدة الانفعال ؛ وبما أنه دُفع للخلف 

ولم يستطع الاحتفال مع بقية عائلته ، 


فأمسك بكتف جيالي وهزه بقوة : " لقد وُلدا !"


صاح شو جيالي : " أجل ، وُلدا !" 

وهو يمسك بيد شياويو بقوة ، ومن فرط حماسه ، 

وجّه لكمة ' خفيفة ' لكتف الأخ الأكبر


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي