القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch9 حب غريب

 Ch9 حب غريب


لم يلحظ هان جيانغتشوي ووين كي، اللذان يرقصان في 

الجهة الأخرى من الحانة، الاضطراب الذي حدث هنا


لذا حين اجتمع الجميع لاحقًا ، تفاجآ بالضماد الملفوف حول يد شو جيالي


سأل وين كي باستغراب:

“ كيف جرحتَ يدك وأنت ترقص ؟ 

حتى ملابسك ملطخة بالدم 

هل الأمر خطير إلى هذه الدرجة ؟”


وقف فو شياويو إلى جوارهم ، وشعر بتوتر خفيف


لم يتكلم ، لكنه أنصت بكل حواسه إلى ردّ شو جيالي


أجاب شو جيالي دون أن يتغيّر تعبيره : “ اندفعتُ قليلًا أثناء 

الرقص ، وسحقتُ كأسًا بالخطأ فجرحتُ نفسي

نزيف قليل لا أكثر .”


عندها تنفّس فو شياويو الصعداء بهدوء


بدا أن هان جيانغتشوي قد شرب أكثر من اللازم، لأنه ما إن 

سمع بإصابة شو جيالي حتى ضحك فجأة


وبطوله الفارع ، الذي يبلغ مترًا واثنين وتسعين ، اضطر إلى 

الانحناء وإسناد ذقنه على كتف وين كي، الذي لم يتجاوز 

طوله متر وسبعين بقليل


بدا المشهد غير متناسق ، لكن وين كي لم يمانع

بل بدأ يتحدث وهو يربّت على وجهه بلطف


وبما أنهم جميعًا شربوا ولم يكن بإمكانهم القيادة ، عادوا 

معًا بسيارة أجرة إلى منزل وين كي


ولأنهم لم يكتفوا بعد ، طلبوا عند وصولهم مشاوي وبعض البيرة 


أكلوا وهم يلعبون لعبة الورق ' دوديتشو ' حيث يتعيّن على 

الخاسر أن يشرب رشفة من البيرة


لم يكن فو شياويو يجيد اللعبة حقًا ، وشعر ببعض الحرج وهو بينهم


كان ينوي في الأصل أن يلعب جولتين على سبيل المجاملة 

ثم يغادر ، لكنهم لعبوا لأكثر من ساعة


لدى فو شياويو إصرار قوي على الفوز ، لكن قلة خبرته 

جعلته يخسر خسارة فادحة


لطالما كان وقت فراغه ضئيل ؛ في طفولته بسبب والده فو 

جينغ الذي شدّد عليه الدراسة ، ثم بدا وكأنه اكتسب هذه 

العادة ، فحتى بعد خروجه من المنزل وبدئه العمل ، 

لم يكن يعرف للاسترخاء طريقًا سوى الذهاب أحيانًا إلى الحانة


لم يتوقع أبدًا أن تصبح لعبة دوديتشو — التي يلعبها لأول مرة ، بهذه الدرجة من الإدمان


و بعد خسارة جولة أخرى ، تقبّل فو شياويو العقاب بلا تردد، 

وابتلع البيرة 


كان قد شرب الكثير بالفعل ، وبدأ وجهه يحمرّ ، لكن رغبته 

في الفوز كانت أقوى من ذلك


و رغم أن أوراقه سيئة ، أعلن بعناد :

“ أنا المالك… وسأضاعف الرهان .”


كان شو جيالي جالسًا إلى جواره ، فابتسم ابتسامة ماكرة وقال:

“ مضاعفة الرهان تعني الشرب مرتين . 

لقد تأخر الوقت ، ألا تقلق من زيادة الوزن من كل هذه البيرة ؟”


: “……." تجمّد فو شياويو وهو يمسك أوراقه و كأن صاعقة نزلت على رأسه

{ لقد نسيت ذلك تمامًا …. نسيته كليًا !!! }


انفجر وين كي ضاحكًا فوراً


وفي هذه اللحظة بالذات ، رنّ هاتف شو جيالي فجأة


كان توقيت الاتصال غريب ، فقد كان الوقت متأخرًا من الليل ، 

لكن شو جيالي ألقى نظرة واحدة على الشاشة ، 

ثم وضع أوراقه دون تردد وخرج إلى الشرفة للرد


و طال بقاؤه هناك


هان جيانغتشوي قد شرب كثيرًا ، وتحمّل عدة عقوبات 

شرب بدلًا من وين كي، فاستلقى الآن ينتظر


أما فو شياويو — فمع أنه شرب أكثر من اللازم ، ظلّ عقله معلّقًا بالفوز


كان يريد مواصلة اللعب ، لكنه لم يعد قادرًا على شرب المزيد من البيرة 

وبعد تفكير قصير ، تذكّر فجأة زجاجة الويسكي التي قد 

أحضرها إلى منزل وين كي حين تناولا العشاء معًا قبل مدة، فسأل:

“ وين كي زجاجة الويسكي التي أحضرتها في المرة 

الماضية… هل ما زالت هنا ؟”


أومأ وين كي : “ نعم 

إنها في خزانة المطبخ .”


بعد أن قال ذلك ، ألقى وين كي نظرة نحو الشرفة ، وظهر 

على وجهه قلق خفيف — نهض وقال:

“ اذهب أنتَ وأحضرها ، سأرى ما الذي يفعله شو جيالي "


وبينما ذهن فو شياويو مشغول بالكحول ، ترنّح قليلًا في 

مطبخ وين كي حتى عثر على زجاجة الويسكي


لكن وين كي وشو جيالي لم يعودا بعد


شعر بدوار بسيط ولم يُطِل التفكير ، حمل الزجاجة واتجه 

نحو الشرفة ليبحث عنهما



باب الشرفة مفتوح ، واندفع هواء الليل البارد إلى الداخل، 

فأفاق قليلًا


سمع على نحوٍ خافت حديث بين شو جيالي ووين كي


: “ جين تشو … اتصل بي للتو وأخبرني أنه نام مع مدرّب التزلج ذاك "


اشتدّ صوت وين كي:

“ ولماذا يخبرك بهذه الأمور ؟ 

أنت طليقه ، أليس هذا غريبًا إلى حدٍّ لا يُصدّق ؟”


تسارع نبض فو شياويو فجأة


كان يعرف أنه لا ينبغي أن يُصغي أكثر ، لكن لسببٍ ما، ظل 

واقفًا في مكانه ، ممسكًا بزجاجة الويسكي دون أن يتحرّك


: “ قال إنه رغم أنه شخص يعجبه ، إلا أن الأمر لم يكن جيّدًا حين تقاربا ، 

بل كان مؤلمًا… شعر وكأنه لم يُعامَل برفق كافٍ…”


كان صوت شو جيالي منخفضًا على غير العادة ، 

خافتًا إلى درجة يصعب معها السمع


أما صوت وين كي فبقي منخفضًا أيضًا ، 

لكن نبرته بدت نافذة الصبر ، وكأنه يستوضح بأسئلة مختصرة 


شو جيالي : “ لا، لا، لا يفعل ذلك ليعذّبني …

إنه فقط ساذج جدًا ، جدًا…”

سكت لحظة ، ثم لعن بغيظ :

“ اللعنة !!!! …. " تسارع صوته :

“ هل تعرف كم أهتمّ به يا وين كي؟ 

حياتنا الحميمية لم تكن متناغمة منذ سنوات ، وحين لا 

يكون في فترة شبقه ، لا أحتمل أن أراه متألمًا


أنا ألفا ، أريد القرب ، اللعنة ، أريد أن أكون مع أوميغاي بشدّة ، لكن لأجله أتحمّل

والآن ! مدرّب تزلّج عرفه لأسبوعين فقط يؤذيه ، وأنا…”


قال وين كي بنبرة لطيفة وهو يواسيه : “ أعرف ، أعرف .”


ظل فو شياويو يستمع بذهول، بلا حركة

{ عليّ أن أرحل … }


لكن بينما يوبّخ نفسه ، وجد أنه مأخوذ بما يسمع —


في المرحلة المتوسطة كان هناك أوميغا في صفّه بدأ علاقة عاطفية مبكرًا ، 

وكانا يتسللان بعد المدرسة للتقبيل في غرفة التخزين


أخبر فو شياويو والده فو جينغ بذلك يومًا


فقال فو جينغ حينها :

“ ركّز على دراستك أثناء المدرسة ، ولا تفكّر في أمور الكبار . 

الأوميغا كهؤلاء الذين يدخلون علاقات في هذا العمر رخيصون .”


لا يزال يتذكر تعبير الاشمئزاز على وجه والده


وهكذا نشأ مطيعًا ، وحتى على نحوٍ لا واعٍ ، آمن بأن العلاقة 

الحميمية أمر غير أخلاقي


وهذه المرة الأولى التي يسمع فيها ألفا يتحدث بهذه الصراحة ، بل بهذه الفظاظة تقريبًا :

' أريد القرب ، اللعنة ، أريد أن أكون مع أوميغاي بشدّة '


في تلك الكلمات القليلة ، لمح عالمًا راشدًا لم يطأه من قبل

— صبر ، رغبة ، غيرة ، و حب —-


اشتدت أصابعه بزجاجة الويسكي


سمع صوت قدّاحة شو جيالي وهي تُنقَر بنفاذ صبر ، 

واللهب يلمع ويتلاشى في ليلٍ عاصف


{ هكذا يكون شغف الألفا حين يرغب بأوميغا …. 


لم أكن أعلم …. لم أعلم أبدًا …. لم يتحدث أحد عنه بهذه 

الطريقة من قبل …. }


انساب صوت وين كي على فترات :

“ أنتم مطلّقان… لم يعد لك به علاقة ... 

هل ستظلّ تنتظره هكذا ؟ 

شو جيالي تمسّك بعقلك !”


ومع استمرار الحديث ، ارتفع صوته فجأة ، كاشفًا عن استعجاله


شو جيالي بصوت مثقل بالألم : “ لقد عانى كثيرًا من أجلي…

وين كي في ذلك الوقت أقسمت في قلبي أن أُحسن إليه ... 

طوال حياتي سأكون طيبًا معه دائمًا

وحتى الآن ، لم أنسَى ذلك العهد .”


قالا أشياء كثيرة بعد ذلك ، لكن فو شياويو لم يعد يستطع يسمعهما


بسبب عواء رياح الليل ، ظل واقفًا هنا ، تتردّد كلمات ذلك 

الحديث في ذهنه مرارًا—


إلى أن استدار شو جيالي فجأة ، ورآه واقفًا خلف الباب


تلاقت أعينهما ، واحمرّ وجه فو شياويو بسرعة


وبعد ثوانٍ، قال بحرج :

“ أ… أحضرتُ الويسكي الذي جلبته في المرة الماضية ... 

طعمه جيّد —— هل تودّان تجربته ؟”


تردّد شو جيالي لحظة ، وبدا عدم الرضا على وجهه لوهلة ، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة :

“ بالتأكيد اسكب لنا كأس .”


——- أخفى مشاعره بسرعة


وحين مرّ بجانب فو شياويو —- أدخل القدّاحة في جيبه على مهل ، وأخذ زجاجة الويسكي من يده 

قال وهو يلقي نظرة عابرة عليه :

“ لم تفتحها حتى "


فتح فو شياويو شفتيه ، لكنه لم يقل شيئ


…….


لعبوا الورق لبعض الوقت ، 

لكن فو شياويو لم يستطع منع نفسه من التشتّت بسبب 

تعابير وجه شو جيالي


فخسر أسوأ من ذي قبل


في هذه الليلة ، شرب من الويسكي والبيرة و خمر الجن أكثر بعدة مرات


كان ثملاً إلى درجة أنه لم يعد يرى أوراق اللعب بوضوح


السقف ، الأضواء ، كل شيء يدور


شعر فو شياويو بأن أحدهم يسنده


كانت رائحته خفيفة وباهتة ، تشبه رائحة وين كي

تعلّق به وقال:

“ في المرة الماضية… ألم تُعدّ لي حساء الملفوف مع التوفو ؟


كنت أريد أن أجرّب طهوه مجدداً لاحقًا ، فذهبت إلى السوبرماركت

لكنني لم أتوقع وجود هذا العدد من أنواع الملفوف !! … 

ملفوف صيني ، وملفوف حليبي ، وملفوف عادي ! 

أصابني ذلك بالصداع …. 

و في النهاية اخترت الملفوف العادي ….”


لم يستطع فو شياويو إلا أن يثرثر


كان يريد أن يتذوّق الحساء الذي أعدّه له وين كي في المرة الماضية


بعد أن شربه في منزل وين كي — بحث سرًا على الإنترنت 

عن طريقة إعداده في المنزل ، لكن النتيجة كانت فوضوية تمامًا


وحين لم يكن في وعيه الكامل ، تدهورت قدرته على التعبير ، 

فتحدث بلا ترتيب أو تركيز ، لكنه لم يستطع التوقف


“ وبالنسبة للتوفو… في البداية أردت شراء توفو منفوخ ، 

لكنه كان مقلي ! 

ففكرت في الأمر لاحقًا وقررت تركه ، واشتريت توفو عاديًا فقط

ثم اتبعت التعليمات على الإنترنت… أولًا نار هادئة ، ثم…”


نسي ما يلي ذلك ، وتمتم بكلمات غير مفهومة


كان جائعًا في الحقيقة


لقد أكلوا الشواء للتو ، لكنه لم يستطع سوى المشاهدة


كل ليلة — كان يأكل خضروات مسلوقة—بروكلي ، بوكتشوي صغير ، فاصولياء خضراء


ما إن يُغمض عينيه حتى لا يرى سوى الخضروات


بينما الآخرون يستمتعون بوجبات ليلية مثل قدر جراد البحر 

أو الدجاج المقلي ، كان هو يأكل الخضار ، دون أن يجرؤ 

حتى على إضافة صلصة


و فجأة —— شعر بظلم شديد


طنين خفيف في أذنيه ، ولم يعد يسمع ما يقوله وين كي بوضوح ، 

لكنه شعر بيده على جبهته ، لطيفة ومهدِّئة


قال فو شياويو بجدية ما، وهو يسحب وين كي نحوه ويهمس :

“ لقد شربت الكثير من البيرة !!! … سأزداد وزنًا !!! "


مجرد التفكير في ذلك جعله أكثر حزنًا


: “ لا بأس ، لا بأس… أنت نحيف جدًا ، يجب أن تأكل أكثر .”

طمأنه وين كي وهو يساعده على الوقوف ، ويسنده بينما يسيران ببطء 



لم يتذكر الكثير من أحداث تلك الليلة ؛ كان ثملاً أكثر من 

اللازم ، و فترات فراغ كاملة في ذاكرته


لم يعرف كم نام ، لكنه استيقظ في منتصف الليل ليستخدم 

الحمام المتصل بغرفته


وعندما حاول فتح الصنبور ليغسل يديه ، لم يستطع تشغيله


ترك هذا الأمر أثرًا عميقًا في ذهنه المشوش ، لأنه تردد فعلًا : هل أغسل يدي أم لا ؟

 

في النهاية —- تغلّبت عادته في النظافة على الدوار


و غادر الغرفة على مضض ، وتوجّه إلى حمام الضيوف في الخارج ليغسل يديه


عندها فقط تنفّس الصعداء



في الظلام —- أغمض عينيه نصف إغماضة ، وتلمّس طريقه 

لبعض الوقت ، ثم عاد إلى غرفته وألقى بنفسه على السرير


الغرفة تفوح برائحة لطيفة ، منعشة ، تشبه رائحة أوراق النعناع


لقد نام بعمق شديد في وقت سابق فلم ينتبه إليها ، 

لكن الآن لم يستطع إلا أن يأخذ عدة أنفاس عميقة


ليلة الخريف باردة قليلًا ، فالتف فو شياويو تحت الأغطية متكورًا


وبينما يتقلب ، شعر بوجهه يُحضن برفق من يدٍ ما


شياويو {  وين كي ؟ }


تردّد للحظة ، لكن اليد كانت كبيرة ، دافئة ، وباطنها خشن قليلًا


لم يستطع إلا أن يعبث بوجهه في راحة تلك اليد للحظة —


{ هل شعور يد وين كي هكذا ؟ هل يده عريضة هكذا ؟ }


وبينما يفكر بذلك ، شعر فجأة بأن جسده يُدفع بعيدًا بقوة



فزع وفتح عينيه ليجد شخصية ضبابية أمامه


“ فو شياويو ! "


فرقع الشخص باصبعه فجأة بالقرب من أذنه 


ارتبك 


تجمدت عيناه مندهشتين


جيالي :

“ هل استيقظت ؟ 

تعرف من أنا ؟ 

جئتَ إلى غرفتي في منتصف الليل ، أتعلم ؟”


ارتجف فو شياويو كله ووسع عينيه فجأة


{ لم يكن أمامي وين كي ؛ بل شو جيالي }

“ أ… أ… أنا في غرفتك؟”


: “ نعم—”


كاد فو شياويو يقفز من السرير ؛ كان أكثر وعيًا الآن


هذه غرفة شو جيالي، وكان مستلقيًا بجانبه، يداعب وجهه بيد شو جيالي


{ بماذا كنت أفكر ؟!!! }


كان هذا أحد أكثر اللحظات إحراجًا في حياة فو شياويو


إحراج شديد جعله يرغب تقريبًا في إيجاد حفرة ليختبئ فيها


“ صنبور حمامي بدا معطلًا ، فخرجت… لا أعرف كيف انتهى بي المطاف هنا "


نظر إليه شو جيالي — وبدت على وجهه ملامح العجز و الاستسلام

و واضح جدًا أنه متعب ، ولم يكن في مزاج يسمح له بالكلام كثيرًا مع شياويو

و بعد لحظة ، قال أخيرًا :

“ لنبدّل الغرف ، حتى لا تضطر للمعاناة لاحقًا عندما تحتاج لغسل يديك .”


تمتم فو شياويو : “ ش-شكرًا…”


: “ مرّر لي الهاتف ….” نهض شو جيالي بحزم، مشيرًا إلى مؤخرة شياويو:

“ إنه تحتك "


: “ هاااه ! …” كانت حركات فو شياويو متثاقلة

و تلمّس حول السرير قليلًا حتى وجد هاتف شو جيالي


ضغط إصبعه عن طريق الخطأ على الزر الجانبي ، فاشتعلت الشاشة


الشاشة تعرض صورة أوميغا ذكر


أوميغا جميل للغاية ، ابتسامته حلوة وأسنان بيضاء كالثلج، 

لطيف لدرجة تجعل حتى الأوميغا الآخرين ينجذبون إليه


حدّق فو شياويو في الصورة ، ونسِي للحظة أن يسلم الهاتف لشو جيالي


“ هل هذا… جين تشو ؟” 


بالرغم من أنه كان ثملاً للغاية ، ظهر هذا الاسم فجأة في ذهنه



جين تشو —- الذي لم يلتقِي به أبدًا —- كان زوج شو جيالي السابق


ومع ذلك تذكره فو شياويو بوضوح استثنائي— جين تشو 

هو  الأوميغا الذي أراد شو جيالي حمايته مدى الحياة ——


: “ نعم ...” رد شو جيالي لكنه عبس قليلاً

و بعد أن أخذ الهاتف من شياويو غيّر الموضوع بسرعة :

“ وإذا لم تتحمّل الكحول ، اشرب أقل . 

لا تخلط المشروبات .”


رفع فو شياويو رأسه إلى جيالي بذهول : “ قبل قليل… كنتَ 

تتحدث مع وين كي عن جين تشو على الشرفة ، وصادف أن سمعت بالخطأ .”


في الحقيقة —- يعلم أن شو جيالي قد شكّ فيه


لم يكن ينبغي له الاعتراف بأنه تصنت على خصوصيات 

أحد ، وكان ذلك تصرفًا غير لائق تمامًا


تحوّل وجه شو جيالي على الفور إلى العبوس :

“و …؟”


فكر فو شياويو: { لا أعلم }


كرر شو جيالي السؤال، بلا تعبير على وجهه : “ أسألك، و…؟”


فو شياويو : 

“ لا أعلم ، لقد سمعت فقط .”


الكحول قد أضحى عقله ضبابيًا


ورغم أنه يعرف أن ما يقوله غير مناسب ، لم يستطع التحكم بنفسه ، 

و تمتم : “ شو جيالي — جين تشو… هل هو بخير ؟”


كان صوته منخفضًا للغاية ، حتى أنه لم يكن متأكد مما إذا 

كان شو جيالي قد سمع السؤال


في هذه اللحظة بدا أن نظرة فو شياويو تحمل شعورًا بالضياع ، حتى لو كان ذلك سخيفًا


لم يكن هناك أي صلة بينه وبين جين تشو ، ومع ذلك لم 

يستطع منع نفسه من الاهتمام والمقارنة


تدفقت الكثير من الأسئلة في ذهنه —


{ هل هو جميل جدًا ؟ هل هو استثنائي ؟ 


كم يبلغ طوله ؟ ما مستوى الفيرومونات لديه ؟


هل هو حقًا بهذا القدر من الروعة ؟


روعة كافية لتجعلك تريد حمايته مدى الحياة ؟ }


بدت حيرة فو شياويو وانغماسه في التفكير سخيف للغاية في نظر شو جيالي


شد جيالي شفتيه للحظة ، ثم، ولأول مرة منذ فترة ، 

لعن شياويو قائلاً :

“ اللعنة عليك فو شياويو هذا ليس من شأنك .”


لم يغضب فو شياويو


الكحول قد خدر حواسه ومشاعره 

و ظل يحدّق بلا وعي في شو جيالي


شو جيالي — ألفا — بدا متبعثرًا قليلًا ، يرتدي قميص أبيض فاتح على الجزء العلوي من جسده ، 

وأسفله لا يرتدي سوى بوكسر أسود


لم يستطع فو شياويو إلا أن يلمح بوكسره، متسائلًا عن شكل 

ألفا عندما يرتدي فقط الملابس الداخلية


وبعد لحظة، أدرك ببطء أن هذه النظرة غير لائقة تمامًا، 

فأبعد عينيه سريعًا


لكن في هذه اللحظة—


انحنى شو جيالي فجأة ، دفعه إلى السرير ، ورفع ذقنه بخشونة بيده


ارتعب فو شياويو


كانت عينا شو جيالي طويلة وضيقة ، ولأنه لا يرتدي نظارات، 

وعندما نظر إليه عن قرب، أدرك فو شياويو فجأة—


حدقتاه فاتحة للغاية ، وشكلهما الطويل يمنحه طابع وحشي ، وشرس


ارتجف فو شياويو وهو محاصر تحته ، عاجزًا عن الكلام


لقد فقد تمامًا الهيبة التي كان يتمتع بها في البار


و ربما في هذه اللحظة فهم حقًا مدى رعب تهديد وسيطرة 

ألفا من مستوى A على أوميغا


أدار شو جيالي رأس شياويو وكشف عن رقبته بلا وعي—أثمن وأسرار جزء للأوميغا


انحنى شو جيالي، مقتربًا من رقبة شياويو


شياويو { لا… }


تجمد جسد فو شياويو كله من الخوف والضغط


كان مثل غريق ، عاجز عن إصدار أي صوت حتى عندما حاول الكلام


كان نفس شو جيالي ساخنًا ، و شعر بشكل خفيف جداً أن 

شو جيالي يستنشق عنقه


هذا الإدراك جعل جلد فو شياويو يقشعر وارتفعت القشعريرة في كل جسده


لم يُعلَّم عليه أبدًا ، ولم يشمه ألفا من قبل بهذه الطريقة


لكن في اللحظة التالية ، أخذ شو جيالي نفسًا عميقًا ، 

و فجأة تنهد ، ثم وقف مستقيمًا


هبت نسمة باردة من النافذة ، وبددت الحرارة بعيدة تمامًا 

مثل الفجوة المفاجئة التي فتحت بينهما


: “ ماهي رائحة فيروموناتك؟” سأل شو جيالي وهو يلتقط بنطاله من الأرض ويرتديه


بدا تعبيره عادي للغاية ، كأن كل ما حدث مجرد وهم


“………"


ظل فو شياويو صامت لثواني ، وأخيرًا قال بصوت مبحوح : 

“ زهرة الجلوكسينيا "


شو جيالي بتكاسل : “ مُقرف من شدة حلاوته "


لم يقل فو شياويو شيء 


كان يعلم أن شو جيالي لا يحب ذلك


كان الأمر مثل… مثل ثعلب يشم قطعة لحم ، ويجدها ليست طازجة ، ثم يفقد اهتمامه ويمضي


{ مجرد هذا ، لا يروقه ... } و تحرك بصمت تحت البطانية


أنهى شو جيالي ارتداء بنطاله وغادر ، 


لكن بعد فترة —- سمع فو شياويو الباب يُفتح مجدداً 


خطوات قليلة ، ثم صدر صوت خفيف من طاولة السرير الجانبية —- وُضع كوب عليها


ظل فو شياويو مدفونًا في البطانية بلا حركة ، 

لكنه يعلم أن شو جيالي يعرف أنه ما زال مستيقظ ….


يتبع


زهرة الجلوكسينيا :



  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • عادي
  • متطور
  • ترتيب حسب الاحدث
    عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق
  1. ابغا اللوكيشن لا مابسوي شي بس حاجة بسيطة 🌝✨
    ما ارضى يلمسه ثاني الين خمسين فصل

    ردحذف

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي