القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch11 ESST

 Ch11 ESST


دفع شو نانهينغ باب الزجاج في قسم الطوارئ ، 

وخطا خطوات قليلة خارجًا حتى لمح فانغ شي يو واقفًا بجانب سيارته


لم تكن هناك لوحة رقم للتواصل مع موقف السيارات، 

لكن فانغ شي يو تعرّف عليها من لوحة الترخيص


سيارة فاخرة، قيمتها تتجاوز ثلاثة ملايين يوان، مشهدًا نادرًا في مقاطعة صغيرة كهذه


شو نانهينغ:

“ فانغ دايفو ...” تقدم نحو السيارة :

“ عذرًا على الإزعاج .”


ابتسم فانغ شي يو بخفة وهو يلتقيه في منتصف الطريق


عندما رأى سيارة شو نانهينغ متوقفة أمام قسم الطوارئ، 

شعر ببعض التوتر، معتقدًا أن شيئًا قد حدث، لكنه تراجع فورًا ؛ 

بما أن شو نانهينغ استطاع القيادة بنفسه، وكان بخير ، فكان الاتصال به خيارًا أفضل 

: “ لا بأس . المشكلة فقط أن هذه المنطقة مخصصة للإسعاف .”


شو نانهينغ: “ أوه !

“ يمكنك تحريكها بنفسك . المفاتيح داخل السيارة .”


ركب فانغ شي يو السيارة ، ونقلها إلى ساحة مفتوحة ، 

وأوقف المحرك ، ثم نزل


وقف شو نانهينغ بعيدًا، يراقبه، بينما وضع فانغ شي يو يده في جيب معطفه الأبيض

عندما اقترب منه، سأل فانغ شي يو :

“ ما الذي أتى بك إلى قسم الطوارئ ؟ أنت لست مريضًا أليس كذلك؟”

{ شو نانهينغ يبدو بخير تمامًا }


سترته السوداء الأنيقة وجينزه وقبعته المنخفضة جذبت انتباهه إلى نصف وجهه السفلي 


{ فكّه حاد ، وشفته مشكّلة بدقة ، وعظم حنجرته يلقي بظل مثلث حاد على طول عنقه }


شو نانهينغ:

“ لا، ليس أنا .” وضع يديه في جيوبه :

“ إنه والد معلم داوا . سقط على الطريق خارج منزله بعد ظهر اليوم ، وصادف أنني كنت أتجول في القرية ، فأخذته 

إلى هنا على الفور .”


فانغ شي يو:

“ آه، الرجل العجوز كان قد كسر عظمة أثناء الرعي مؤخرًا . 

هل تم إدخاله بالفعل؟”


شو نانهينغ:

“ نعم، لقد أدخلوه على عربة .”


نظر فانغ شي يو حوله


هو في قسم جراحة القلب والصدر ، بينما والد داوا غياتسو في قسم العظام 

ثم نظر نحو مدخل الطوارئ وقال:

“حسنًا، ماذا عنك؟ لقد حلّ الظلام ، هل لديك مكان تذهب إليه ؟”


شو نانهينغ:

“ أنا في طريقي للعودة 

لم أنتهِ بعد من تصحيح الواجبات .”


هبت رياح قوية ، وضغطت السترة الفضفاضة على جسده، 

محددةً خصره النحيل


لمح فانغ شي يو ذلك ، فأسرع بإدارة وجهه ، وصفّر لتخفيف إحراجه


شو نانهينغ:

“ وماذا عنك ، هل انتهيت من عملك اليوم ؟”

توقف قليلًا ثم أضاف :

“ هل نذهب لتناول شيء؟ لم آكل شيئًا منذ أن استيقظت.”


توقف فانغ شي يو للحظة، ثم قال:

“ هل بقيت بلا طعام طوال اليوم؟”


شو نانهينغ:

“ نعم.” أومأ برأسه : “ لم أجرؤ على القيادة بسرعة في الطريق ، خشية أن أزعج الرجل العجوز . 

أشعر بالجوع الشديد .”


ابتسم فانغ شي يو :

“ حسنًا، دعني أذهب لأغير ملابسي .

أنت… تعال معي.”


لم يرفض شو نانهينغ، فتبعه إلى الداخل


دخلا من المدخل


كان بعض المرضى يغفون على كراسي صالة الانتظار ، 

وكان باب غرفة الموجات فوق الصوتية نصف مفتوح


عندما ألقى أحدهم نظرة من الفراغ ، أغلقته ممرضة بقوة


سار فانغ شي يو أمامه ، وانعطف في الممر، وصعد إلى الطابق الثاني


ظن شو نانهينغ أنهما يتجهان إلى غرفة استشارة ، لكن الباب فُتح على غرفة الاستدعاء


غرفة صغيرة ، تحتوي على سريرين بطابقين، وكرسي، ومكتب بسيط بلا أدراج


بعض سترات فانغ شي يو معلقة على درابزين السرير العلوي


نظر شو نانهينغ إلى الأعلى ، ومن كثرة الفوضى بدا أن الغرفة 

مخصصة لفانغ شي يو فقط


أمسك فانغ شي يو بكوب ورقي، ورفع الغلاية الكهربائية من الأرض، وصب له بعض الماء الساخن


فانغ شي يو:

“ اجلس قليلًا واشرب بعض الماء . سأجري جولة سريعة في 

غرفة المحاليل ، ثم نذهب .”


شو نانهينغ: “ حسنًا.” أخذ الكوب وجلس


الصالة فوضوية قليلًا ؛ حقيبة ظهر مقاومة للماء على الأرض ، ولابتوب مغلق على المكتب


جلس شو نانهينغ على الكرسي بجانب سرير فانغ شي يو


و على السرير ، لمح شيئًا مألوفًا…


بطانية دورايمون 


للحظة ، وجدها لطيفة جدًا ، فهي تخص الطبيب نفسه


بعد فترة من الجلوس ، أدرك فجأة أنه لا يزال يرتدي قبعته

 

خلعها ، واستخدم الكاميرا الأمامية لهاتفه ليفحص شعره


“ اههخ اللعنة …”


غرة شعره، المسطحة تحت القبعة، متشابكة وغير مرتبة


و سرعان ما أعاد القبعة إلى رأسه


بعد قليل، طرق فانغ شي يو الباب مرتين ثم دخل 


شو نانهينغ:

“ ألم أؤخرك ؟” وضع الكوب جانبًا


أثناء خلع معطفه الأبيض، قال فانغ شي يو:

“لا، لا بأس. لدي نوبة ليلية طويلة في قسم الطوارئ. طالما أعود قبل الثامنة، فهذا جيد.”


شو نانهينغ:

“ صعب.”


فانغ شي يو:

“ إنه جزء من العمل.” التقط سترة كحلية داكنة ، ثم قال:

“ هيا، سأخذك لتناول الشواء .”


تلألأت عينا شو نانهينغ :

“ رائع !”


حتى في مقاطعة صغيرة ، المستشفيات دائمًا مزدحمة


أثناء سيرهما من المدخل نحو البوابة الرئيسية ، أسرعت سيارة إسعاف بأضواء وامضة نحو قسم الطوارئ


مشى شو نانهينغ بجانب فانغ شي يو واتقشعر عند رقبته بسبب الرياح الباردة


نظر فانغ شي يو إليه وقال :

“ الليل أصبح باردًا قليلًا .”


شو نانهينغ:

“ نعم .” أومأ : “ فرق الحرارة كبير . لنقود السيارة ؟”


هز فانغ شي يو رأسه :

“ لا حاجة . تبعد فقط شارعين .”


شو نانهينغ: “ هذا جيد ….” تنهد قليلًا : “ بكين واسعة جدًا. 

القدوم من القرية إلى المقاطعة هنا يشبه الانتقال من داسينغ إلى هايديان.”


البلدة دافئة ليلًا ، وتسربت أصوات النشرة الجوية من تلفزيون سوبر ماركت صغير


و أمامهما ، ستارة متجر حبوب مغلقة ، وداخلها أسرة تتلو بعض الترانيم


رفع شو نانهينغ رأسه 


السماء مليئة بالنجوم 


حجبت حافة قبعته جزءًا من الرؤية ، فرفعها قليلًا


فانغ شي يو:

“ لما لا تخلع قبعتك؟”


شو نانهينغ:

“ مستحيل . شعري فوضوي ، منظر بشع .”


دفع شو نانهينغ باب الزجاج في قسم الطوارئ، وخطى خطوات قليلة خارجًا حتى لمح فانغ شي يو واقفًا بجانب سيارته.

لا توجد لوحة رقم للتواصل مع موقف السيارات، لكن فانغ شي يو تعرف عليها من لوحة الترخيص. كانت سيارة فاخرة، قيمتها تتجاوز ثلاثة ملايين يوان، مشهد نادر في مقاطعة صغيرة كهذه.

"دكتور فانغ." تقدم شو نانهينغ نحو السيارة. "عذرًا على الإزعاج."

ابتسم فانغ شي يو بخفة وهو يلتقيه في منتصف الطريق. عندما رأى سيارة شو نانهينغ متوقفة أمام قسم الطوارئ، شعر ببعض التوتر، معتقدًا أن شيئًا قد حدث، لكنه تراجع فورًا؛ فشو نانهينغ يستطيع قيادة نفسه، وهو بخير، فكان الاتصال به خيارًا أفضل.

"لا بأس. المشكلة فقط أن هذه المنطقة مخصصة للإسعاف."

"أوه!" أسرع شو نانهينغ، سحب باب السيارة. "يمكنك تحريكها بنفسك. المفاتيح داخل السيارة."

ركب فانغ شي يو السيارة، نقلها إلى ساحة مفتوحة، أوقف المحرك، ونزل. وقف شو نانهينغ بعيدًا، يراقبه، بينما يضع فانغ شي يو يده في جيب معطفه الأبيض.

عندما اقترب منه، سأل فانغ شي يو أخيرًا:
"ما الذي أتى بك إلى قسم الطوارئ؟ أنت لست مريضًا، أليس كذلك؟"

كان شو نانهينغ يبدو بخير تمامًا. سترته السوداء الأنيقة وجينزه وقبعته منخفضة، تجذب الانتباه إلى نصف وجهه السفلي. فكّه محدد، شفته مشكّلة بدقة، وعظم حنجرته يلقي بظل مثلث حاد على طول عنقه.

"لا، ليس أنا." وضع يديه في جيوبه. "إنه والد معلم داوا. سقط على الطريق خارج منزله بعد ظهر اليوم، وصادف أنني كنت أتجول في القرية، فأخذته إلى هنا على الفور."

فكر فانغ شي يو للحظة. "آه، الرجل العجوز كان قد كسر عظمة أثناء رعيه مؤخرًا. هل تم إدخاله بالفعل؟"

"نعم، لقد أدخلوه على عربات." قال شو نانهينغ.

نظر فانغ شي يو حوله. كان في قسم جراحة القلب والصدر، بينما والد داوا غياتسو في قسم العظام. ثم نظر نحو مدخل الطوارئ وقال:
"حسنًا، ماذا عنك؟ لقد حلّ الظلام، هل لديك مكان تذهب إليه؟"

"أنا في طريقي للعودة." أجاب شو نانهينغ. "لم أنته بعد من تصحيح الواجبات."

هبت رياح قوية، ضاغطة السترة الفضفاضة على جسده، محددةً خطوط خصره النحيلة. لمح فانغ شي يو ذلك، أسرع بإدارة وجهه وصفّر لتخفيف إحراجه.

"وماذا عنك، هل انتهيت من عملك اليوم؟" سأل شو نانهينغ. "هل نذهب لتناول شيء؟ لم آكل شيئًا منذ أن استيقظت."

توقف فانغ شي يو للحظة، ثم قال: "هل بقيت بلا طعام طوال اليوم؟"

"نعم." أومأ شو نانهينغ. "لم أجرؤ على القيادة بسرعة في الطريق، خشية أن أزعج الرجل العجوز. أشعر بالجوع الشديد."

ابتسم فانغ شي يو. "حسنًا، دعني أذهب لأغير ملابسي. أنت… تعال معي."



لم يرفض شو نانهينغ، فتبع فانغ شي يو إلى الداخل.

دخل الاثنان من مدخل الليل. بعض المرضى يغفو في كراسي صالة الانتظار، وباب غرفة الموجات فوق الصوتية نصف مفتوح. عندما ألقى أحدهم نظرة من الفجوة، أغلقته ممرضة بقوة.

سار فانغ شي يو أمامه، انعطف في الممر، وصعد إلى الطابق الثاني. ظن شو نانهينغ أنهم يتجهون إلى غرفة استشارة، لكن الباب فتح على غرفة الاستدعاء. كانت غرفة صغيرة، تحتوي على سريرين بطابقين، كرسي، ومكتب بسيط بلا أدراج.

كانت بعض سترات فانغ شي يو معلقة على درابزين السرير العلوي. نظر شو نانهينغ إلى الأعلى، ومن كثرة الفوضى بدا أن الغرفة مخصصة لفانغ شي يو فقط.

أمسك فانغ شي يو بكوب ورقي، رفع الغلاية الكهربائية من الأرض، وصب له بعض الماء الساخن.
"اجلس قليلًا واشرب بعض الماء. سأجري جولة سريعة في غرفة المحاليل، ثم نذهب."

"حسنًا." أخذ شو نانهينغ الكوب وجلس.

كانت الصالة فوضوية قليلًا؛ حقيبة ظهر مقاومة للماء على الأرض، ولابتوب مغلق على المكتب. جلس شو نانهينغ على الكرسي بجانب سرير فانغ شي يو.

على السرير، لمح شيئًا مألوفًا… بطانية دورايمون. لوهلة، وجدها لطيفة جدًا، فهي تخص الطبيب نفسه.

بعد فترة من الجلوس، أدرك فجأة أنه لا يزال يرتدي قبعته. خلعها، استخدم الكاميرا الأمامية لهاتفه لفحص شعره.
"همس…" أخذ نفسًا حادًا. غرة شعره، المسطحة تحت القبعة، متشابكة وغير مرتبة. سرعان ما أعاد القبعة إلى رأسه.

بعد قليل، طرق فانغ شي يو الباب مرتين قبل أن يدخله.
"ألا أبطئك؟" وضع شو نانهينغ الكوب جانبًا.

أثناء خلع معطفه الأبيض، قال فانغ شي يو: "لا، لا بأس. لدي نوبة ليلية طويلة في قسم الطوارئ. طالما أعود قبل الثامنة، فهذا جيد."

"صعب."

"إنه جزء من العمل." التقط فانغ شي يو سترة كحلية داكنة. "هيا، سأخذك لتناول الشواء."

تلألأت عينا شو نانهينغ. "رائع!"

حتى في مقاطعة صغيرة، المستشفيات دائمًا مزدحمة. أثناء السير من مدخل الليل نحو البوابة الرئيسية، أسرعت سيارة إسعاف بأضواء وامضة نحو قسم الطوارئ. مشى شو نانهينغ بجانب فانغ شي يو، مطويًا رقبته ضد الرياح الباردة.

نظر فانغ شي يو إليه. "الليل أصبح باردًا قليلًا."

"نعم." أومأ شو نانهينغ. "فرق الحرارة كبير. لنقود السيارة؟"

هز فانغ شي يو رأسه. "لا حاجة. تبعد فقط شارعين."

"هذا جيد." تنهد شو نانهينغ. "بكين واسعة جدًا. القدوم من القرية إلى المقاطعة هنا يشبه الانتقال من داسينغ إلى هايديان."

البلدة دافئة ليلًا، تتسرب أصوات النشرة الجوية من تلفزيون سوبر ماركت صغير. أمامهم، ستارة متجر حبوب مغلقة، وداخلها أسرة تتلو بعض 'المعتقدات' (صلوات).

رفع شو نانهينغ رأسه؛ السماء مليئة بالنجوم. تحجب حافة قبعته جزءًا من الرؤية، فرفعها قليلاً.

"لماذا لا تخلع قبعتك؟" سأل فانغ شي يو.

"مستحيل. شعري فوضوي، منظر بشع."

ضحك فانغ شي يو بصوت خافت


بعد أن عبرا إشارة المرور ، أصبحت الشوارع أكثر حياة


وسط صوت تحريك الملاعق على المقلاة و أزيز شوايات الفحم ، و قاده فانغ شي يو إلى مطعم شواء


من لحظة دخولهما ، استنشق شو الرائحة الشهية 

شو نانهينغ:

“ واو ، رائحة رائعة .”


على عكس مطاعم الشواء التي اعتاد عليها ، لم يكن الهواء 

مشبعًا بالتوابل ، بل مجرد رائحة غنية للحوم على النار


قادهم النادل إلى طاولة فارغة


أثناء السير ، جذب انتباه شو نانهينغ الطاولات الأخرى ، 

حيث أسياخ لحم الضأن تتوهج على الفحم


سقطت قطرة لامعة من الزيت في النار مع صفير حاد ، مطلقة رائحة الدخان والدهون


و بسبب حرارة النار ، أصبح جلد الضأن مقرمشًا على الفور


وبينما هو مشدودًا للنظر ، لاحظ فانغ شي يو تأخره ، 

فأمسك بذراعه وسحبه معه


عندها أدرك شو نانهينغ أنه كان يحدق في وجبة شخص آخر بفضول ~


فانغ شي يو:

“ هل أنت جائع لهذه الدرجة؟”


سأل بعد أن جلسا


شو نانهينغ:

“ الرائحة فقط تجعلني مشوشًا 

هل هذا نوع مختلف من الضأن؟ رائحته قوية جدًا .”


ابتسم فانغ شي يو وصب له بعض الماء


جاء النادل ليأخذ الطلب


وعندما أوشك فانغ شي يو على تمرير القائمة ، رفع شو نانهينغ يده مانعًا:

“ اطلب أنت . انا لست دقيقًا ولا أملك قيودًا غذائية .”


فانغ شي يو: “ حسنًا.”


طلب كيلوًا وثلاثة أرباع من فخذ الضأن ، وبعض الخضار ، وإبريق شاي حلو ، وحصتين من البيلاف


في هذه اللحظة أراد شو نانهينغ فقط أن يأكل سريعًا ، فقد كان جائعًا جدًا


بعد أن تحدث عن نفسه ، أصبح فضوليًا بشأن فانغ شي يو


شو نانهينغ:

“ وماذا عنك ؟ إلى متى ستبقى في برنامج المساعدة الطبية ؟”


وضع فانغ شي يو كوبه :

“ إجمالي عامين . السنة الأولى قاربت على الانتهاء .”


شو نانهينغ:

“ يا لها من صدفة . إذن سنة واحدة لك أيضًا .”


فانغ شي يو:

“ نعم، لكن الأمر مختلف عن برنامجك التطوعي التعليمي .”

توقف قليلًا، ثم تابع:

“ طلابك يتخرجون عندما تنتهي السنة ، أما مرضاي فلن 

يشفوا لمجرد أن الوقت انتهى . سأضطر لمتابعة حالتهم 

حسب الظروف الخاصة .”


أومأ شو نانهينغ :

“ منطق سليم ….” تذكر فجأة شيئًا :

“ كيف يدخل الأطباء برنامج المساعدة الطبية ؟ 

هل هو تطوعي أم يُعيَّن لهم؟”


فانغ شي يو:

“ يمكن القول… تطوعي إلى حد ما.”

شد شفتيه قليلًا، ثم قال:

“ كل مستشفى له تنظيماته الخاصة . نحن فريق طبي يساعد التبت ، ومرشدي هو قائد الفريق . 

بالإضافة إلى قسمنا ، يوجد أيضًا الجراحة العامة ، الطوارئ، 

التخدير ، وفريق التمريض .”

توقف لحظة، ثم تابع:

“ أصدر المستشفى خطة مساعدة ، ووزع قائمة للتسجيل ، 

ومن أراد التقديم فعل . 

بعد ذلك جاءت الفحوص الطبية ، التدريب العام ، والتقييم النهائي للمتطوعين .”


شو نانهينغ: “ إذن تقريبًا مثلنا .”

قال وهو يرتشف رشفته الثانية :

“ أنت في جراحة القلب والصدر ، صحيح ؟”


فانغ شي يو: “ صحيح .”


شو نانهينغ:

“ إذن هل تستطيع معالجة كسر والد المعلم داوا أيضًا ؟”


ضحك فانغ شي يو :

“ هنا لا نلتزم بالتخصص الصارم . كلنا نعالج ما يصل إلينا .

ذات مرة ذهبنا إلى قرية لتقديم خدمة طبية مجانية ، واضطررت للتعامل مع الأطفال أيضًا ، أثناء مكالمة فيديو 

مع أحد أطباء الأطفال في بكين .”


ضحك شو نانهينغ :

“ إذن ذلك الطبيب كان يدعم فريق المساعدة الطبية في التبت .”


ضحك فانغ شي يو أيضًا :

“ شيء من هذا القبيل ،،

لكن ليس لدينا خيار . في قرى جنوب التبت ، معظم الشباب الأصحاء يعملون في أماكن أخرى . 

من تبقى هم كبار السن والأطفال ، وهم لا يعرفون الكثير عن الرعاية الصحية ...”

توقف قليلًا، ثم أكمل:

“ لديهم أطباء تبتيون في قراهم ، لكن هؤلاء الأطباء قليل…”

توقف ، يبحث عن الكلمة المناسبة 


شو نانهينغ:

“ تعني أنهم يمارسون بدون ترخيص ؟”


فانغ شي يو: “ تمامًا —-

لا يمكن استبعادهم بالكامل . بعض العلاجات العشبية فعلًا تحقق نتائج ، لكن معظم الحالات السريرية تحتاج لتقييم طبيب .”


شو نانهينغ: “ مم.” أومأ، ثم خطر له شيء

استند بمرفقه على الطاولة، وابتسم :

“ هل هذه الرحلة ستساعدك على الترقية عند العودة؟”


ذكّر السؤال فانغ شي يو بتلميح المدير عند عودته للمستشفى بداية العام 


البرنامج يساعد على الترقية ، لكن فانغ شي يو يكون عنيدًا أحيانًا


أراد فقط أن يكون طبيبًا عاديًا ، يجري الجراحات ويرى المرضى


المستشفى مكان عمل، وأماكن العمل تتطلب العلاقات والتعامل الاجتماعي، وهو لا يحب ذلك


سواء حمل لقب طبيب استشاري أو نائب رئيس قسم، لم يكن الأمر مهمًا له كثيرًا


بالطبع الترقية ستكون جيدة ، لكن فانغ شي يو شعر أنه 

حقق بالفعل الهدف الأبسط الذي جعله يدرس الطب في الأصل ، وهذا يكفيه


كان من النوع الذي يفضل التركيز على عالمه الداخلي


بالنسبة له، الحياة تتعلق بالالتزام بمهمة ومتابعتها حتى النهاية


فانغ شي يو: “ هذا أحد عناصر تقييم الترقية .

وماذا عنك شو لاوشي ؟”


النادل — محذرًا :

“ احذرا انه ساخن — اتكئ قليلًا للخلف ، انتبه !”

و وضع فخذ الضأن المشوي أمامهما


طعم لحم الضأن في التبت مختلفًا حقًا


انجذب انتباه شو نانهينغ على الفور، وثبتت عيناه على الفخذ المشوي


ثم أحضر النادل طبق الخضار المختلطة، وأخيرًا وضع أمامهما طبقين صغيرين من التوابل الجافة للحم


رفع شو نانهينغ عيدانه الخشبية وقال:

“ شو لاوشي لا يحتاج لترقية  . شو لاوشي راضٍ بهذه الوجبة فقط .” أضاف مبتسمًا:

“ فانغ دايفو لا تبالِ أنا جائع جدًا .”


رؤيته هكذا جعلت فانغ شي يو يترك الموضوع، والتقط هو الآخر عيدانه :

“ تفضل ، كل بلا تردد ، ولا تهدر الطعام .”


شو نانهينغ: “ مستحيل.”


رغم جوعه الشديد ، ظل شو نانهينغ مؤدبًا على الطاولة


بعد عدة لقيمات كبيرة من فخذ الضأن ، لم يستطع التوقف عن المديح ، قائلًا:

“ هذا رائع جدًا”

و

“ لم أتناول لحمًا مشويًا بهذا الطعم في حياتي ”


مما جعل النادل المار يبتسم


كان شو نانهينغ ينوي دفع الفاتورة ، لكنه لم يجد فرصة أمام فانغ شي يو


كان النادل مشغولًا بعمله ، وكان كود الدفع ملصقًا على 

قطعة قماش مزخرفة بشكل تقليدي ، فلم يتمكن شو نانهينغ من رؤيتها

عند خروجهما، قال:

“ الوجبة القادمة عليّ .”


فانغ شي يو: “ حسنًا.” قالها بلا تردد.


أظلمت السماء تمامًا 


أخرج شو نانهينغ علبة سجائر، وأخرج واحدة وأعطاها له


أخذ فانغ شي يو السيجارة ، وأعطاه ولاعة


جعلت رؤية الولاعة شو نانهينغ يبتسم 


السيجارة والولاعة سبب لقائهما في البداية 


ومع أن لديه ولاعة خاصة ، إلا أنه أخذ ولاعة فانغ شي يو


وضع يده حول اللهب لإشعال سيجارته ، ثم أعاد الولاعة إليه


فانغ شي يو: “ لماذا لا تبقى عندي الليلة؟”

قال وهو يسحب نفخة من سيجارته، ممسكًا بها بين أصابعه ، ونظر إليه :

" الليل مظلم ، والطريق الجبلي خطير .”


شو نانهينغ بسترة وقبعة بيسبول ، والسيجارة معلقة بين شفتيه ، يشبه طالبًا جامعيًا مشاغب


ظل حافة القبعة يخفي عينيه عن فانغ شي يو


شو نانهينغ:

“ في الواقع أنا سائق ماهر .”

قال بابتسامة غير مبالية، خفية تحت حافة القبعة


تلعثم فانغ شي يو وقال:

“ في الواقع … كنت سأقلق .”


يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي