Ch83 تزوجت جرة خل
بعد أن فهم كلٌّ منهما نية الآخر ،
تغيّرت حياة تشين ييهنغ وتشو يي كثيرًا ———-
رغم انشغالهما بالعمل ،
إلا أنهما يقضيان تقريبًا كل وقت فراغهما معًا ——-
أحيانًا يقطع تشين ييهنغ مسافة طويلة فقط ليتناول العشاء مع تشو يي —-
بل وحتى أثناء مروره على شركات أخرى ،
قد يتعمد المرور على استوديو تشو يي ——-
ليشرب فنجان شاي أعدّه له
ثم يغادر سريعًا—حتى إن لم يكن الوقت مناسب ——
وتشو يي أيضًا كثيرًا ما يذهب إلى شركته —-
ولأجل تسهيل عمل تشو ، خصّص له تشين ييهنغ مكتبًا
مستقلًا داخل شركته
و سرعان ما انتشرت أخبار علاقتهما في الشركة
في البداية كان الجميع فضوليًا ،
ثم اعتادوا الأمر
كما أصبح لديهما وقت فراغ أكبر في المساء
لم يعد تشو يي يعيش حياة ' نقطتين وخط ' —
( من المنزل إلى العمل ، ومن العمل إلى المنزل فقط )
أصبح يفعل أشياء يفعلها الأزواج عادةً :
مشاهدة الأفلام ،
المشي مساءً ،
والسباحة
ولا يُعلم إن كان ذلك بسبب نصائح العائلة والأصدقاء ،
لكن تشو يي لاحظ أن رحلات عمل تشين ييهنغ بدأت تقلّ ——
منذ عودته الأخيرة من المدينة Q،
بقي في المدينة A طوال الوقت ——-
⸻
في وقت الظهيرة ،
خرج تشو يي من مكتبه ليطلب الغداء مع رونغ رونغ
سألته :
“ يا رئيس ألن يأتي زوجك لتناول الغداء اليوم ؟”
هزّ تشو يي رأسه :
“ ما يزال في اجتماع . قال إنه قد يستغرق ساعة أخرى تقريبًا .”
رونغ رونغ:
“ أوه ...” ثم ناولته هاتفها :
“ ماذا تريد أن تأكل ؟ اطلب .”
أخذ الهاتف وسأل :
“ غيّرتم المطعم ؟”
قالت:
“ جديد . جرّبناه ليومين ، ليس سيئًا .”
أومأ، وبدأ يتصفح الوجبات
وفجأة ظهر إشعار
قرأه بصوت خافت :
“ عيد ميلاد شياو-هوي غدًا "
ابتسمت رونغ رونغ :
“ لا تقلق بشأنه الآن ، اطلب أولًا .”
لم يستغرق وقتًا طويلًا للاختيار
أنهى الطلب سريعًا وأعاد الهاتف
شكرها،
وكان على وشك العودة إلى مكتبه ،
لكنه توقف فجأة
استدار وسأل:
“ ما التطبيق الذي ظهر قبل قليل ؟”
قالت:
“ تطبيق لتسجيل التواريخ .”
“ ما اسمه؟”
“ سأرسله لك بعد أن أنتهي من الطلب ، مفيد جدًا .”
أومأ:
“ حسنًا .”
⸻
عندما عاد إلى مكتبه ،
كانت قد أرسلت له اسم التطبيق
لم يمضِ وقت طويل حتى حمّله
فتح التطبيق وبدأ يستكشفه
اكتشف أنه يحتوي على وظائف عديدة تتعلق بالتواريخ —
لا يقتصر فقط على التذكير بالمناسبات ،
بل يمكنه تسجيل الأيام المهمة
ووضع تسميات خاصة لها أيضًا
أدخل تشو يي أولًا تاريخ ميلاد تشين ييهنغ، ثم تاريخ ميلاد والدته.
بعد ذلك فتح اليوم الذي تزوّج فيه تشين ييهنغ، وكتب عليه:
“يوم الزواج”.
بعد أن أنهى الإعداد وضغط تأكيد ،
لاحظ رقمًا في الأعلى: 100
أمسك هاتفه بدهشة ——-
{ اتضح أن اليوم…
هو اليوم المئة منذ زواجنا !! }
رغم أنه لم يسبق له أن واعد أحدًا ،
إلا أنه سمع أن الأزواج يحبون الاحتفال بمرور مئة يوم ،
سنة ، سنتين…
الأيام ذات الدلالة الخاصة —-
وبما أن تشين ييهنغ قال إنه ليس فقط زوجَه الصغير ،
بل حبيبه أيضًا…
فهما أيضاً ' ثنائي '
{ إذًا ،،،، }
حين رأى هذا الرقم وشعر بموجة من المشاعر ،
لم يكن ذلك أمرًا مخجلًا
بعد أن أقنع نفسه بهذا التفسير ،
أرسل رسالة إلى تشين ييهنغ بسعادة
تشو يي: [ هل أنت متفرغ هذا المساء ؟]
تشين ييهنغ — الذي كان يتكاسل في الاجتماع — : [نعم ]
تشو يي: [ واثق لهذه الدرجة ؟ ]
تشين ييهنغ: [ إذا أردتني متفرغًا ، فسأكون بالتأكيد ]
تشين ييهنغ: [ما الخطة ؟ ]
تشو يي: [ ماذا لو قلت إنني كنت أسأل فقط ؟ ]
تشين ييهنغ: [ إذًا سأضع أنا الخطة ]
تشين ييهنغ: [ انظر إلى الاسم الذي حفظتني به ]
رفع تشو يي نظره إلى اسم ' الشرير الكبير ' في المحادثة ،
وابتلع
تشو يي: [ حتى لو لم تكن لدي خطة ، يبدو أن عليّ وضع واحدة الآن ]
' الشرير الكبير ' : [ أراك الليلة ]
تنهد { علاقتنا الآن قائمة على أن تشين ييهنغ يدللّني ،
ويستشيرني في كل شيء
ومع ذلك —- لا أزال لا أستطيع الإفلات من كوني دائمًا تحت سيطرته }
أغلق الهاتف وخرج من مكتبه
ما إن رأته رونغ رونغ حتى قالت بفضول :
“ همم؟ يت رئيس هل شممت رائحة الطعام ؟
لقد وصل الغداء للتو ، وكنت على وشك مناداتك ”
أجابها بإيجاز ،
ثم أخذ وجبته وتبعها إلى غرفة الاستراحة
اليوم كان شياو-تشان خارجًا في مهمة لذا لم يكن في الاستوديو سوى رونغ رونغ وتشو يي
فكان التوقيت مثالياً للحديث
فسألها فجأة :
“ منذ متى وأنتِ مع حبيبك ؟”
: “ اوه ؟ ”— فصلت عيدان الطعام وقالت:
“ يا رئيس هل عدنا لهذا مجدداً ؟ ”
وقبل أن يرد تشو يي ، صاحت مبتسمة :
“ آه، فهمت !! قلها مباشرةً ، ماذا تريد أن تسأل ؟”
فكر تشو يي قليلًا
ثم قال بجدية :
“ هل احتفلتما بمرور مئة يوم على علاقتكما ؟”
ضحكت رونغ رونغ : “ بالتأكيد .”
رفع تشو يي حاجبيه : “ ألا ترينها مصادفة ؟ ”
رونغ رونغ : “ يا لها من مصادفة ! هل أكملتما مئة يوم؟ ”
تشو يي أومأ برأسه : “ مئة يوم منذ الزواج .”
رونغ رونغ : “ يوم كبير !”
تشو يي: “ حقًا ؟”
رونغ رونغ : “ كم مرة يمكنك أن تحتفل بمئة يوم للزواج؟
مرة واحدة فقط ! استمتعوا بها !”
ضحك تشو يي: “ ليس الأمر بهذا القدر من المبالغة، فاليوم الأول بعد الزواج،
والثاني، والعاشر.. كل يوم لا يأتي إلا مرة واحدة ”
رونغ رونغ شعرت بعدم اليقين : “همم؟ لماذا يبدو هذا منطقيًا ؟”
تشو يي لم يضيع الوقت ، وسأل مباشرةً : “هل لديك اقتراحات ؟”
فكرت رونغ رونغ مليًا: “ لقد كنت مع حبيبي لفترة طويلة .
حينها… أعتقد أننا فقط أكلنا وشاهدنا فيلم؟
آه، أهداني أيضًا زهور ، لا شيء مميز .”
تشو يي فكر قليلًا : “ أهدي زهوراً مجدداً ؟"
رونغ رونغ: " بالفعل لقد أهديته زهوراً منذ وقت قريب ،
وتكرار إهداء الزهور يقلل من قيمتها "
بينما يفكر ، لمح تشو يي إصبع رونغ رونغ فجأة ، وأشار إليه: “ الخاتم ؟”
رونغ رونغ دهشت : “ لم ترتديان خاتم بعد ؟”
تشو يي: “ لا "
رونغ رونغ أومأت : “ صحيح ، فأنتم لم تقيموا حفل الزفاف بعد ”
تشو يي: “مم.” نظر إلى خاتم رونغ رونغ ، وخطر له فكرة على الفور
فتوجه تشو يي الذي اعتاد على التصرف بسرعة بعد الغداء
إلى أكبر مول في مدينة A
اختيار الهدايا لتشين ييهنغ كان دائمًا قائمًا على الانجذاب من النظرة الأولى
واليوم — اختار اثنين من الخواتم بنفس فكرة الانجذاب من
النظرة الأولى ، بناءً على توصية البائع
ستايل بسيط وراقي يمكن ارتداؤه بشكل يومي ولن يؤثر على
زفافهما العام المقبل
بعد اختيار الخواتم ، عاد تشو يي إلى الاستوديو سعيدًا ، منتظرًا المساء
لكن اليوم كان لديه عدد قليل من الطلبات ، فظل بلا عمل
بعد الظهر وبدأ في التخيل
تخيل ما الذي سيفعله تشين ييهنغ عند رؤية الخاتم
{ هل الخاتم بسيط جدًا ؟
بعد كل شيء ، خصص تشين ييهنغ الليلة كلها لي
لماذا لا اطبخ له وجبة أيضًا ؟
لقد مضى وقت طويل منذ أن طبخت ...
سوف املأ الطاولة !
و سأقوم بإعداد أطعمة تشين ييهنغ المفضلة ….
هل يجب أن أصنع أيضًا كعكة ؟ }
فكّر تشو يي قليلًا ،
وسرعان ما رفض فكرة صنع كعكة
{ أولًا ، تشين ييهنغ لا يحب الكعك ...
ثانيًا ، إذا أردت أكل كعكة ، فسأكلها…
ولا علاقة لذلك بالمناسبة أصلًا
وأخيرًا ، صنع الكعك مزعج جدًا
لكن شراء كعكة… سهل }
ضحك تشو يي بعدما أنهى هذه السلسلة الغريبة من الأفكار في ذهنه
مرّت ساعة أخرى سريعًا
لم يعد قادرًا على التحمل ،
فأخرج هاتفه وأرسل لتشين ييهنغ باقة زهور
تشو يي: [ 💐 ]
[ هل تعرف أي يوم هو اليوم ؟ ]
ظهر أن الطرف الآخر يكتب…
كتب طويلًا ،
ثم أرسل : [ ما اليوم ؟ ]
تشو يي: [ مرّ على زواجنا 100 يوم ]
تشين ييهنغ: [ أوه ]
تشين ييهنغ: [ وهل هذا يُعد يومًا خاصًا ؟ ]
تشو يي: [ …… ]
{ تفكير الرجال الجادّين متجذر بعمق…
لا يمكن تغييره }
تشو يي: [ يوم كبير ! ]
تشو يي: [ كم مرة يمكنك أن تحتفل بمرور 100 يوم على
زواجك في حياتك ؟ مرة واحدة فقط !]
تشين ييهنغ: [ كل يوم بعد الزواج يحدث مرة واحدة فقط ]
انفجر تشو يي ضاحكًا عندما قرأ الرسالة
ثم وصلت رسالة أخرى :
تشين ييهنغ: [ لكن بما أنك تقول ذلك ]
[ لهذا أردتني أن أتفرغ المساء ؟ ]
تشو يي: [ نعم ]
تشو يي: [ متى يمكنك العودة للمنزل ؟]
تشو يي: [ سأطبخ لك الليلة ]
تشين ييهنغ: [ يمكنني العودة الآن ]
تشو يي: [ ليس هناك حاجة لتكون سريعًا لهذه الدرجة ]
تشو يي: [ أعطني بعض الوقت لأستعد ]
تشين ييهنغ: [ متى تريدني أن أعود ؟]
تشو يي: [ السادسة ؟]
تشين ييهنغ: [ حسنًا ]
بعد إنهاء الدردشة ،
رتّب تشو يي أموره سريعًا ،
وقاد سيارته عائدًا إلى المنزل
في الطريق ، كان يستعرض الأطباق في ذهنه —-
وعندما وصل إلى السوبرماركت ، اشترى المكونات بسرعة وكأنه يعرفها مسبقًا
كان لا يزال هناك وقت قبل السادسة ،
فبدأ التحضير دون تأخير
ومع وجود شيء يفعله ،
مرّ الوقت أسرع بكثير
—————
جاء التوقيت مثاليًا ——- فبعد أن وضع كل الأطباق على الطاولة ،
أشارت عقارب الساعة إلى السادسة تمامًا ——
وكما في المرة الماضية ،
استلقى تشو يي بجانب النافذة ،
ينتظر عودة تشين ييهنغ
لم يستلقِ سوى دقيقة واحدة ،
حتى عاد تشين ييهنغ — الذي كان دائمًا دقيقًا في مواعيده
أسرع تشو يي إلى الباب ينتظره ،
ووضع علبة الخاتم في جيبه
وهو ينتظر ، ضحك
{ أليست مجرد مئة يوم ؟
لماذا أنا متوتر مثل يوم الاعتراف ؟ }
تنحنح قليلًا .
ثم فُتح الباب
استقام فورًا
دخل تشين ييهنغ — ورأى تشو يي واقفًا عند الباب
تفاجأ نصف ثانية فقط ،
ثم انحنى بهدوء ليخلع حذاءه
وخلال ذلك ، خطرت لتشو يي فكرة —-
تراجع بضع خطوات بصمت ،
وابتعد قليلًا عنه
وحين رفع تشين ييهنغ رأسه مجددًا ،
مدّ تشو يي يده نحوه :
“ لا تتحرك ! "
توقف تشين ييهنغ فعلًا
تشو يي:
“ أمسكني .”
ركض مسافة قصيرة ،
ثم قفز نحوه
ولأن تشين ييهنغ لم يتوقع القفزة ،
تراجع خطوة صغيرة للخلف وهو يمسكه
وضع تشو يي يديه على كتفيه ،
انحنى قليلًا لينظر إليه ،
وقال مبتسمًا :
“ السيد تشين مبروك مرور مئة يوم على زواجك .”
ضحك تشين ييهنغ:
“ وأنت أيضًا .”
ضحك تشو يي بخفة ثم حدّق في شفتي تشين
لم يحدّق طويلًا ،
لأنهما تقابلا في قبلة
قبلة طويلة ،
دافئة ،
وعميقة
ورغم أن تشو يي لم يصنع كعكة ،
إلا أنه اشترى واحدة
وعند انتهاء القبلة ،
أمسك وجه تشين ييهنغ وسأله :
“ هل الكعكة الصغيرة حلوة ؟”
تشين ييهنغ:
“ حلوة .”
ابتسم تشو يي:
“ هذه فقط للتحلية بعد العشاء .”
رفع تشين ييهنغ رأسه قليلًا —-
فهم تشو يي المعنى ،
وانحنى ليقبّله مرة أخرى
تشو : “ هل يمكنك تحرير إحدى يديك؟”
ظهرت على وجه تشين ييهنغ عبارة واضحة : ' أتمزح ؟ '
: “ ما رأيك ؟”
ضحك تشو يي:
“ لا تستطيع ~ ….” ثم أدخل يده في جيبه :
“ لكن لدي هدية لك.”
تفاجأ تشين ييهنغ قليلًا :
“ حضّرت هدية أيضًا ؟”
: “ بالتأكيد .”
لم يضعه تشين أرضًا ، بل خطا خطوتين ووضعه جالسًا على خزانة الأحذية
و تدلّت ساقا تشو يي في الهواء ،
فالتفّ بهما حول خصر تشين
أخرج العلبة من جيبه ،
وفتحها
: “ خاتم؟” سأل تشين ييهنغ.
أومأ تشو يي:
“ الزفاف ما زال بعد مدة …
لكن ماذا لو حاول أحدهم مغازلة زوجي خلال هذه الفترة ؟
يجب أن يكون هناك ما يثبت أنه متزوج .”
أخرج خاتم تشين ييهنغ
ورفع نظره إليه بابتسامة :
“أليس كذلك… لاوغونغ ؟”
ابتسم تشين ييهنغ ومدّ يده : “ صحيح "
ألبس تشو يي الخاتم في إصبع تشين ييهنغ،
ثم مدّ يده نحوه
وبتعاون صامت ، أخذ تشين ييهنغ الخاتم الآخر ،
ووضعه في إصبع تشو يي
ما إن استقر الخاتم في مكانه ،
حتى قبض تشو يي يده
فقبض تشين ييهنغ يده أيضًا ، مقلدًا حركته
رفع تشو يي قبضته ،
وضربها بخفة بقبضة تشين ييهنغ
ارتطم الخاتمان ببعضهما ،
وأصدرا صوتًا خافتًا وثقيلًا
رفع تشو يي رأسه ونظر إليه بعينين لامعتين تشبهان عيني غزال صغير :
“ من دون إذني… لا يُسمح لك بخلع هذا الخاتم "
حدّق السيد تشين في عينيه طويلًا ،
ثم رد بهدوء :
“ حسنًا .”
ابتسم تشو يي وقال بنبرة احتفالية خفيفة :
“ أتمنى للسيد تشين و زوجه الصغير عمراً مديداً معاً ،
وقلبين لا يفترقان للأبد ”
أجابه تشين ييهنغ بثقة مطمئنة :
“ بالتأكيد .”
— الــ 🐚☃️ ـنـهـايــة —
تعليقات: (0) إضافة تعليق