القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch13 JM

 Ch13 JM


بينما كنت متردد ، سأل ببرود : “ أم أنك تريد عبور الماء ؟ 

وسط هذا الجدول ، عميق جدًا ، 'ويجذب الطاقة السلبية' .”


: “ 'طفل عملاق ' ؟” لم أفهم معنى تلك الكلمات الثلاث، لكنني قبلت الدعوة بسرور

أمسكت بمعصمه ، وكنت أفكر كيف أصعد إلى ظهر الذئب، 

لكنه جذبني نحوه ، وبقبضة محكمة حول خصري ، 

رفعني ووضعني أفقيًا بين عنق الذئب وجسده 



صُدمت من قوة تونشي نالين، إذ رفع رجلًا بطولي الذي يبلغ طوله 1.80 متر مثلي بيد واحدة


حاولت أن ألتفت لأنظر إليه ، لكني لوّيت عنقي ، فاضطررت أن أستلقي مطيعًا


اهتز جسد الذئب واصطدم بأسفل بطني ، فشهقت من الألم : 

“ آههخ تونشي نالين… هل هناك من يعامل المصابين مثلك؟ 

لقد أُصبتُ بسببك…” 


تجاهلني ، ممسكًا برأس الذئب بيد ، واضعًا الأخرى على ظهري ، وقاده ببطء إلى داخل الجدول


و بعد بضع خطوات ، غاص جسد الذئب تحت سطح الماء، 

واشتد تيار الماء ، مشكّلًا دوامات صغيرة


كان منتصف الجدول عميقًا فعلًا


: “ تونشي نالين ألا تريد أن تعرف لماذا أراد أولئك الأشرار القبض عليّ وعلى سايبانغ؟” 


كان من المفهوم أنه لم يسأل سابقًا بسبب استعجال الوضع ، لكنني تفاجأت قليلًا أنه لم يسأل حتى الآن


لا بأس بالنسبة لي كغريب، لكن سايبانغ في النهاية من أبناء قبيلته


نالين : “ لماذا ؟”


: “ يبدو أنهم يبحثون عن قريتكم .”  ترددت، غير راغب في ذكر أنهم يبحثون عني أيضًا — أنا الغريب الذي قد يجلب المتاعب

{ ربما من الأفضل أن أطُرد بدل أن يتم إنقاذي أو حمايتي 

لكن إن لم أذكر ذلك — فسأشعر بالذنب

إذا جلبت لهم كارثة بسببّي ، 

فسيكون ذلك خطئي حقًا }

و بعد تردد طويل ، قلت أخيرًا:

“ وأيضًا ،،، أولئك الأشخاص يبحثون عني… 

لكن أقسم أنني لا أعرفهم حقًا

ولم يكن لي أي تعامل معهم من قبل

لا أعلم لماذا يريدون الإمساك بي

إنهم أناس يائسون ، مسلحون بأسلحة نارية ، 

ونفوذهم يبدو كبيرًا

إذا تتبعونا إلى القرية ، فسيكون الجميع في خطر

لذا عندما نعود ، يجب إبلاغ الزعيم والاتصال بالسلطات .”


: “ فهمت .”


عندما رأيت نبرته الهادئة ، وعدم إظهاره أي نية لطردي، تنفست الصعداء


بعد لحظة صمت ، سأل نالين :

“ ألا يمكنك التفكير في أي سبب لملاحقتهم لك؟”


وبينما كنت أغوص في التفكير، لمحت فجأة من زاوية عيني شيئًا ملوّنًا ينساب مع تيار الماء


ظلال الأشجار المتحركة وانعكاسات الضوء على السطح جعلت تمييزه صعبًا


بدا كسمكة رفيعة أو أفعى، لكن في الوقت نفسه أشبه بسوار من الأحجار الزاهية


{ هذا الشيء… هذا الشيء… لماذا يبدو وكأنه… }


تساءلت إن كنت أحلم، لكنني لم أستطع مقاومة الرغبة، فمددت يدي لأمسك بذلك الشيء النحيل

وقبل أن ألمسه، أمسكت يد باردة وقوية بمعصمي فجأة، فأفزعني بشدة


نالين : “ إن لم ترغب أن تموت ، فلا تلتقط أشياء عشوائية .”


تشين ران : “ لقد بدا كسوار…”


حدّقت في الظل النحيل المنساب في الماء ، 

ليس بعيدًا ولا قريبًا ، راغبًا في الإمساك به للتأكد من شكي الغريب


وقبل أن أتمكن من الإمساك به، ومع صوت وووش 

انقضّ نسر فوق سطح الماء ، وخطف ذلك الشيء الملوّن ، 

ثم اختفى داخل الغابة


أمسك تونشي نالين بمؤخرة عنقي ، ورفعني بسهولة ، وقلبني ، وجعلني أجلس جانبياً على ظهر الذئب


جذعي العلوي مسنودًا بإحدى يديه — وصوته البارد دوّى قرب أذني:

“ إن أردت التقاطه ، سأرميك .”


: “ لماذا ؟” ارتعبت، وأمسكت بذراعه، ونظرت إليه من الجانب


عندما التفتّ نحوه ، كانت وجوهنا قريبة إلى حدّ أننا كدنا نتصادم أنفًا بأنف


لامس شعره خدي ، مما أثار فيّ إحساسًا بالدغدغة


وبعد أن ظللت في هذا الوضع طويلًا ، 

شعرت عينيّ بالإجهاد ، ومع الصدمة المفاجئة امتلأتا بالدموع

رمشت، فانزلقت دمعة من زاوية عيني


اشتدت أصابعه الخمس على ظهري قليلًا


: “ هذا ثعبان "


{ هل كان حقًا ثعبان ؟ آه… هل كان قلقًا عليّ ؟ }


حدّقت فيه

من هذه المسافة القريبة ، ورغم أن عينيه مغطاة ، شعرت وكأن نظرته تستقر على وجهي، كأنه شيء ملموس، يحترق بخفّة


ارتجف عصب حساس داخلي ، وعادت فكرة سابقة إلى ذهني


مررت لساني على نابي بحذر واقتربت منه أكثر


لدهشتي ، بدا تونشي نالين مشتتًا للحظة بسبب مظهري، متجمّدًا في مكانه


لم يتحرك ، وتركني أرفع رأسي وأضغط شفتيّ على شفتيه


و في اللحظة التي التقت فيها شفاهنا، 

كان الأمر كتيار كهربائي يجري في عروقي، 

يرسل قشعريرة عبر عمودي الفقري


كان الإحساس مختلفًا تمامًا عن أي شيء شعرت به من قبل—


حاد ، مثير ، ومُسكِرًا تمامًا


صوت الماء الجاري الهادئ ، وظلال الأشجار العميقة ، 

والإحساس غير الواقعي بتقبيل مُلهِمي فوق ظهر ذئب


{ هل يمكن أن يكون هناك شيء أكثر رومانسية من هذا ؟ 


و كما توقعت ، شفاه تونشي نالين لذيذة للتقبيل حقًا…


هل هذه قبلته الأولى ؟ 


لم يكن يتنفس


أظن أنه مثلي ، متوتر أيضًا }


لم أستطع منع نفسي من الإمساك بعنقه من الخلف ، 

وباعدت بين شفتيه قليلًا ، ومررت لساني بخفة على خط التقاء شفتيه


وقبل أن أعمّق القبلة المترددة ، أُمسك بذقني فجأة


اصطدمت بعنق الذئب — ارتجف تنفسي ، ولان جسدي كله

أنزلت عيني ، ونظرت إلى الجميل الذي يمسك بذقني


شفاهه مشدودة بإحكام ، وتعابيره مظلمة ، كما لو أنني تجاوزت حدودي


{ لابد أنني فقدت صوابي ... لم تمضِ حتى ثلاثة أيام منذ التقينا ، ومع ذلك لم أستطع مقاومة تقبيله — تقبيل مُلهِمي 


لكن تعبيره هذا —— زاد رغبتي في إخضاعه


هل أنت غاضب ؟ 


إذن لماذا لم توقفني حين كنت شاردًا وتركتني أقبّلك ؟ 


تونشي نالين — هذا الوجه الذي أملكه يشبه حقًا حبيبك القديم أليس كذلك ؟ 


عندما تنظر إلى وجهي ، هل يصعب عليك السيطرة على نفسك ؟ } 


ضغطت لساني على نابي ، لكنني نظرت إليه ببراءة : 

“ آسف… قبل قليل … أنا… كنت في لحظة جنون واعتقدت أنك شخص آخر

تصرفت باندفاع وأسأت إليك .”


لم يرخي تونشي نالين قبضته عن ذقني ، بل اشتد قليلًا :

“ من ظننتني؟”


رفعت حاجبي : “ بالطبع، ظننتك… حبيبي القديم.”

{ و أنت أيضاً ، أليس كذلك ؟ }

لم أقل النصف الثاني من الجملة ، وكأن الامتناع عن قوله قد يقلب الموازين

لكن في أعماقي كنت أعلم جيدًا أنه بلا جدوى—

فأمام شخص مثل تونشي نالين، فإن اندفاعي لتقبيله وضعني بالفعل في موقف ضعيف


نالين : “ إذن أنت حقًا، فاقدٌ لعقلك.”



شدّد على الكلمات الأربع الأخيرة ثم أرخى قبضته أخيرًا


سعلت بإحراج ، واستدرت لأعانق عنق الذئب ، خشية أن يرمي بي في الجدول غضبًا


لكن بدلًا من ذلك، شعرت به يستقيم في جلسته، ويدفع الذئب للانطلاق


عبر بسرعة الجزء العميق من الجدول وصعد إلى الضفة


عندما تذكّرت السوار الذي بدا مألوفًا ، تسلّل إليّ شعور بعدم الارتياح


ألقيت نظرة أخرى على الجدول ، ولدهشتي رأيت ظلًا على سطح الماء—ظلًا يشبه بشكل مخيف النصف العلوي لجسد إنسان


سرت قشعريرة في عمودي الفقري ، وعندما رمشت مجددًا ، اختفى الظل


وفي اللحظة التالية، حُجبت رؤيتي بفروع وأوراق الأشجار المتشابكة


الذئب، وهو يحمل رجلين، يركض بسرعة مذهلة


عضلاته صلبة ومشدودة ، وكنت أرتجّ بشدة حتى تألم مؤخرتي —- لم أعد أحتمل 

“ تونشي نالين آه، تمهّل، هذا يؤلم !”


خفّ الاهتزاز تحتي ، واستقرّ الإيقاع


فركت عظمة عصعصي المتألمة ونظرت إلى تونشي نالين


كان يقود الذئب إلى الأمام بوتيرة بطيئة ، وتعابيره غير قابلة للقراءة


منظر كتفيه العريضين وخصره النحيل ، وهما يرتفعان وينخفضان مع حركة الذئب ، أثار في داخلي شيئًا غير 

متوقع، وفجأة احترقت أذناي بحرارة


{ تشين ران بماذا تفكّر ؟ 

كيف يمكن أن تكون لديك أفكار غير نقية تجاه مُلهِمك ؟}


وبّخت نفسي في داخلي وهززت رأسي ، محاولًا طرد تلك الأفكار المبعثرة


في هذه اللحظة سمعت فجأة صوت اصطكاك معدني


التفتُّ نحو الصوت ، فرأيت شخصين غير بعيدين في الغابة، 

جاثيين خلف صخرة ، وكأنهما ينحتان شيء 


: “ تونشي نالين هل هؤلاء من قريتكم ؟” رفعت يدي وأشرت باتجاههما


أطلق الذئب عواءً — وعند سماع الصوت، رفع الشخصان رأسيهما ، وأطلق أحدهما صرخة حادة ثم تراجع سريعًا خلف الصخرة ليختبئ


ظننت أنهم خائفون من الذئب، فتحدثت بلهجة جبال جيانغسو : “ مرحبًا ! هل أنتم من قبيلة ناشي ؟ 

لا تخافوا ، هذا الذئب لن يعض .” 


وقبل أن أنهي كلامي ، خرج الاثنان من خلف الصخرة

و بدون مبالغة —- كانا يزحفان على ركبتيهما ، ورؤوسهما ملتصقة بالأرض تمامًا


تجمّدت في مكاني من الصدمة ، وأنا أراقبهما يزحفان نحونا


لم يجرؤا على التراخي للحظة ، وبدآ ينحنيان باستمرار في اتجاهنا ، ويردّدان:

“ إله-إله-إله الجثث… سيدي…”


{ إله الجثث ؟ }


هذا اللقب ذكّرني فجأة بالدمية التي أرعبتني وجعلتني أسقط من الهاوية في تلك الليلة العاصفة


سرت قشعريرة في ظهري


و ببطء التفتُّ لأنظر إلى تونشي نالين

: “ تونشي نالين… لماذا ينادونك ‘إله الجثث’؟”


ازداد ظلّ عند زاوية شفتي تونشي نالين، وكأنه يسخر مني بصمت

لكن الابتسامة اختفت بسرعة لدرجة أنني شككت إن كنت رأيتها أصلًا


و في لحظة عاد تعبيره إلى هدوئه المعتاد قائلاً :

“ لأنني شامان قبيلتي، قادر على استدعاء الإله لينزل عليّ .”


{ شامان ؟ قادر على استدعاء إله ، حقًا ؟ }


عندما نهض الاثنان ببطء ، أدركت أن أحدهما هو الرسام الذي رأيته من قبل ' ماتوو ' —- أما الآخر فكان شابًا لم أره من قبل

و كلاهما لم يجرؤا على رفع عينيهما ، 

و يرتجفان كأوراق في مهب الرياح ، 

وكأن روحيهما قد هربتا من شدة الخوف

{ هل من الضروري أن يكونا مرعوبين إلى هذا الحد ؟ 


هل يمكن أن يكون تونشي نالين حقًا يمارس السحر ؟ 


إذا كان كيانًا مخيفًا إلى هذا الحد ، فلماذا يُبجَّل كإله القبيلة ؟ }


واصل ماتوو الإيماء برأسه، وصوته يرتجف : “ الشامان، نعم، أنت الشامان 

يا سيد الشامان.”


وعندما لاحظت المسحوق الأزرق السماوي الجميل على يديه، أشرقت عيناي

قفزت من على ظهر الذئب وجثوت على ركبة واحدة 

“ المعلم ماتوو هل تستخرجان أحجار الألوان ؟”


بدا أن ماتوو لا يجرؤ على النظر إليّ، ومع ذلك لم يستطع منع نفسه من إلقاء نظرة نحوي

ارتجفت شفتاه وهو يومئ برأسه


تحدث الشاب بصوت مرتجف : “ أنت… لقد اختارك سيد إله الجثث…” 

وقبل أن يكمل، غطّى ماتوو فمه فجأة بيده :

“ إنه سيد الشامان .”


لم أتمكن من التقاط ما قاله الشاب جيدًا ، 

ولم أهتم كثيرًا بخرافاتهم وعاداتهم ،

و كان ذهني منشغلًا تمامًا بمسحوق اللون على أصابع ماتوو ،

مسحت قليلًا منه وضيّقت عينيّ لأتفحّصه عن قرب :

“هذا… هل هو أزوريت؟ 

يا له من لون رائع! 

هل هو من هنا ؟”


نظر إليّ ماتوو بعينين متسعتين ، ثم ألقى نظرة قلقة خلفي

أنزل عينيه وأومأ مرة أخرى


التفتُّ إلى نالين وابتسمت : “ تونشي نالين سأذهب لأحضر بعض الألوان الجيدة ثم أعود لأجدك .”


و دون تردد ، أمسكت بيد ماتوو :

“ المعلم ماتوو هل يمكنك أن تأخذني معك للتنقيب وتعلّمني كيف أصنع الألوان ؟ 

أريد أن أعيد رسم لوحة لشامانكم.”


ارتجف ماتوو أكثر من ذي قبل ، وكأنني قلت شيئًا مرعبًا للغاية


رفعت صوتي بقلق، خشية أن يُغمى عليه : “ المعلم ماتوو ! 

شامانكم لطيف جدًا ، لا داعي للخوف منه إلى هذا الحد ! 

إنه لا يأكل الناس !”


انقلبت عينا ماتوو إلى الخلف ، وأغمي عليه فعلًا ~~~~~


تجمّدت في مكاني ، ثم التفتُّ لأنظر إلى الشاب


رغم بنيته القوية ، لم يجرؤ حتى على رفع عينيه أيضاً ،

وعلى عجل ، حمل ماتوو وضغط على نقطة من جسده ، وبدأ ينادي بقلق :

“ أيها المعلم ! أيها المعلم !”


تنهدت بعجز ، وألقيت نظرة خلفي ، لأجد أن تونشي نالين قد اختفى بالفعل


لم يبقَ في مكانه سوى ضوء الصباح الخافت المتسلل عبر الأوراق ، وضباب الفجر الرقيق


شعرت بشيء من الخسارة ، ثم تذكرت قوله إن عينيه حسّاسة للضوء فخمنت أنه عاد إلى الكهف


{ لا بأس. على أي حال، هذا الشخص لن يهرب… 

إنه بالتأكيد فريسة في متناولي !! }



يتبع

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي