القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار

Ch2 JM

 Ch2 JM


تمتم الرجل وهو يضحك “ هل تعرف ما هذا…

هذه دمية بديلة لسيد إله الجثث لدينا . من يرى وجهه… 

لن يهرب أبدًا . سيصبح عبده إلى الأبد !”


{ أي كلام فارغ… } عبستُ بقلق

{ يبدو أنه فقد عقله… وربما أنا السبب ... 

لا يمكنني تركه هنا }

“ يا أخ أين بيتك؟ سأوصلك .”

أمسكتُ بذراعيه وقُدته نحو سيارتي


لم أتركه إلا عند الباب ، ومددتُ يدي لفتحه —


فجأة سحب ذراعه بقوة 


اختلّ توازني وسقطتُ أرضًا


رأيته يتجه نحو الهاوية ، لم يبقَ بينه وبينها سوى مترين


نهضتُ بسرعة ، لكني انزلقتُ وسقطتُ مرة أخرى


وعندما رفعتُ رأسي… قد قفز 

و اختفى فورًا


اشتدّ المطر 


بقيتُ للحظة دون حركة ، ثم ركضتُ نحو الحافة


لكن الضباب كثيف ، لا يمكن رؤية شيء


أسفل الطريق غابة قديمة ، والارتفاع شاهق… 

السقوط يعني الموت


أمسكتُ رأسي وانحنيتُ قليلًا 


{ أرقي يزداد سوءًا… هل بدأتُ أرى هلوسات ؟ 


وهلوسة… تسببت في موت إنسان ؟ }


دوّى الرعد


ارتجفتُ وصفعتُ نفسي مرتين


{ يجب أن أتصل… بالإسعاف }


عدتُ إلى السيارة، وأخرجتُ هاتفي


لا توجد إشارة


فتحتُ سجل المكالمات… لا يوجد أي اتصال بالشرطة


{ كيف؟ 


ألم تصلني رسائل شيانغ نان قبل قليل ؟ 


يجب أن أعود إلى المدينة }


أمسكتُ المقود محاولًا تثبيت يدي


ثم أدرتُ رأسي— وتجمّدت


الشاحنة الصغيرة…كانت تسدّ الطريق


لم أستطع التأكد إن كان مجرد تخيّل مني، لكن الفروع على الدمية ذات الملابس الفاخرة في مؤخرة السيارة بدت أكثر سماكة من قبل

ووجهها… الذي كان في الأصل متجهًا للأعلى ، التفت الآن نحوي


{ أنا أحلم… هذا لا بد أن يكون كابوس }


غرقت في التفكير ، وعندما التفت ، رأيت وجهًا ملطخًا بالدم 

ملتصق بالزجاج الأمامي ، وعيناه بيضاء بارزان—-  السائق 

الذي سقط من الهاوية منذ لحظات ، يزحف فوق مقدمة 

سيارتي ، و يضرب رأسه بالزجاج ويضحك بجنون : 

“ ههههه، لا مفرّ ! ستكون عبدًا له لبقية حياتك !”


: “ اللعنة —”


دست على دواسة الوقود ، وانطلقت السيارة بسرعة عالية ، 

و مع صرير الإطارات على الأرض ، واندفعت مع السيارة عن الحافة



{ برد … برد حتى العظم 


أين أنا ؟ 

كيف وصلت إلى هنا ؟ ألم أسقط من الهاوية ؟ }


نظرت حولي بذهول 


غابة كثيفة ، بأشجار عتيقة ملتوية تعلو السماء ، 

تخترقها أشعة ضوء أحمر متفرّقة


رفعت رأسي، فرأيت قمرًا أحمر بارز بين الأوراق


أحمر كلون عين شبح ، ينزف دمًا ويراقب الناس


“ احتراق الأوراق حتى تصبح رماد …”( نغمة رنين هاتف تشين ران )


نغمة مألوفة وصلتني بخفوت من مكان قريب



رنة هاتفي المحمول


اتبعت الصوت وتوجّهت جنوب شرق


ظهرت أمامي شجرة ضخمة ، جذورها ملتوية مثل ثعبان ، 

مغطاة بالطحالب والكروم ، تنبض برائحة تحلل وموت


جذورها تشبه جذور شجرة بنّيان ، لكن فروعها وأوراقها تشبه الصفصاف ، متدلية إلى الأرض


للوهلة الأولى ، بدت كأنها امرأة بشعر مضفر ورأس مائل للأسفل


حاولت جاهداً كبح هذا الارتباط المرعب ، 

وزحفت تحت الفروع المنخفضة


رأيت ضوءًا خافتًا يلمع تحت الجذور ، فانحنيت لأتحقق


فجأة ، شعرت بأن أصابعي قد بردت عندما لمست شيئًا باردًا وبارزًا


لمست الشيء عدة مرات ، ولم يبدو كالهاتف


الخطوط البارزة شعرت وكأنها… وجه بشري


سحبت يدي بسرعة


أنا رسام ، وأعرف عظام الوجه البشري جيدًا


و الإحساس الذي شعرت به في تلك اللحظة… 


ابتلعت ريقي ، وحاولت جمع شجاعتي وانحنيت مرة أخرى


لم يكن هناك أي وجه بين الشجيرات—كان هاتفي فقط، يومض باستمرار


لمحت رقم المتصل وأمسكت بالهاتف


[ مينغ لوو ]


{ مينغ لوو يتصل }— اجتاح قلبي شعور من الفرح ، 

ضغطت على زر الرد تلقائيًا ، لكن أصابعي انزلقت كما لو أنها على الماء ، ولم تصل أبدًا للزر


الشاشة أصبحت ضبابية ، وفي الوقت نفسه ، خطر لي 

شعور مخيف جعلني أشعر بالبرد من الرأس حتى القدمين


{ مينغ لوو … أليس ميتًا ؟


هل يمكن ألا يكون قد مات ونجا من حادث الطائرة ؟ }


بلوووب


قطرة سائلة باردة سقطت على مؤخرة عنقي


و مع صوت فرقعة ، ومض الهاتف و انفجر هيكله


“ لقد وصل سيد إله الجثث — وكعبد له — كيف تجرؤ على منادات الآخرين بتهور ؟”


ضحك حاد وفوضوي ملأ المكان حولي


شعرت بالرعب وتراجعت خطوة إلى الخلف


فجأة، لاحظت عدة شخصيات راكعة تحيط بي، يحملون طبولًا صغيرة ، أجراسًا يدوية ، وصنوج ، يضربونها بإيقاع منتظم

وجوههم شاحبة ، و أعينهم سوداء ، أفواههم مشوهة بابتسامة شريرة


“ هيهيهيهي … بعد أن رأيت وجه سيد إله الجثث ، أصبحت مثلنا—خادمه إلى الأبد !”


تراجعت إلى الخلف واصطدمت بجذع شجرة خلفي


جسدي احتوته أشياء مرنة — خفضت عيني، فرأيت عدة كروم تزحف على عنقي


فجأة ، تفتحت مجموعات من أزهار الكاميليا الحمراء الزاهية وغير المعتادة من تحت إبطي


و اثنين من الأيدي الشاحبة والنحيلة امتدت من الأزهار واحتضنتني


حفيف…


عبق غريب تسلل إلى أنفي، وفي الوقت نفسه، شعرت بشيء 

بارد يمر على جبيني ، يتأرجح ويتلألأ


صف من شرابات ذهبية محفورة على شكل أوراق 


كرااك — كرااك 

—- مثل صوت احتكاك عظام الرقبة الجامدة


رفعت رأسي ببطء 


و عن قرب ، اثنين من العيون الحمراء الدموية


“ آآآه—”


صرخت وفتحت عيني ، غارقاً في عرق بارد


رائحة غريبة ومألوفة لا أعرفها بقيت في أنفي ، 

والدخان ملأ عيني ، وتحول إلى أصفر فاتح ناعم في الضوء الخافت


قماش سماوي مزخرف يغطي مجال رؤيتي ، مكوّنًا شكل قمع مقلوب… يشبه الخيمة


مع التفكير في الكابوس الذي عشته للتو ، ما زلت مرعوب، 

خائف من ظهور الشبح مرة أخرى من مكان ما


فركت عينيّ وقرصت وجهي ، خائف أن أكون ما زلت محتجز في الحلم


{ لست أحلم }


حاولت النهوض وفجأة شعرت بألم خفيف في أضلاعي


و عندما نظرت للأسفل ، أدركت أنني لم أعد أرتدي السترة 

السوداء التي كنت أرتديها عند خروجي ، 

بل قميص كتان بأكمام متقاطعة يحمل الخصائص العرقية لجنوب جيانغسو


{ أين هاتفي ؟ أين أمتعتي ؟ أين أنا ؟ }


“ شياو آلانغ!”


صرخة فتاة واضحة أتى من قريب


اشتد الضوء ، رُفعت الخيمة ، وظهر وجه مستدير يتطلّع من الخارج


شعرت بالخوف


بدت الفتاة في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمرها

لون بشرتها داكن قليلًا ، كما لو أنها محرومة من النوم غالبًا 

يوجد ظل أزرق رمادي كثيف تحت جفنيها

و الجزء الأسود من بؤبؤها أكبر من المعتاد ، مما أعطى عينيها نظرة مخيفة بعض الشيء

ترتدي فستان بلون وردي باهت بأكمام متقاطعة ، 

وضفيرة طويلة ملفوفة حول عنقها ، 

بها جرس صغير في النهاية


بدا أنها تنتمي إلى أقلية عرقية من جنوب جيانغسو رغم أنه لم يكن واضحًا لأي مجموعة تنتمي


رمشت الفتاة بعينيها الكبيرتين وتحدثت بلهجة تشبه لهجة جنوب جيانغسو لكنها مختلفة قليلًا ، 

بالكاد استطعت فهم كلامها 

: “ شياو آلانغ أنت مصاب . آديه (والدي) هو من حملك إلى القبيلة .

قال والدي أنه جرفك النهر وعلقّت على شجرة ، فلم تُسحب تحت الشلال ، وإلا لكنت قد مت

كنت فاقدًا للوعي لعدة أيام ، واستعنّا بطبيبة القبيلة لاسترجاع روحك . لا تفقدها مرة أخرى .”


‘ شياو آلانغ’ كلمة شائعة في لهجة جنوب جيانغسو

تعني الأخ أو الشاب و ‘ آديه’ تشير إلى الأب—أي أن والد الفتاة هو من أنقذني


تشين ران : “ شكراً. أنا…” ابتسمت لها بامتنان ، 

لكن شعور الراحة الذي شعرت به بعد النجاة من تلك المحنة سرعان ما غُمر بثقل في صدري

السائق الذي قفز من الهاوية… لحظة، إذا كنت قد سقطت 

في النهر ، فهل كان لديه فرصة للنجاة أيضاً ؟ 

تجاهلتي الألم الخفيف في أضلاعي ، و جلست بسرعة وقلت : 

“ يا الأخت الصغيرة هل وجد والدك أي شخص آخر قرب المكان الذي تم العثور عليّ فيه؟”


تغيرت تعابير الفتاة فجأة، وحدقت بي


عيناها الكبيرتان بدا أنهما اتسعتا أكثر، مما أعطاني شعوراً مقلقاً


تشين ران : “ م-ماذا هناك ؟ ذلك الشخص…”


: “ ششش!” وضعت سبابة إصبعها على شفتيها ، 

كما لو أنني قد طرحت سؤالاً محظوراً، 

وظهر على وجهها المستدير بعض الانزعاج

: “ قال والدي إن ذلك الرجل ارتكب خطأ كبيراً ، لا روح لاسترجاعها !”


صُدمت { إذن السائق كان من قبيلتهم؟ 

لقد ارتكب خطأً… أي خطأ ؟ 

ماذا يعني ألا توجد روح لاسترجاعها ؟ 

هل ما زال هذا الشخص على قيد الحياة ؟ 

إذا كان ما زال حياً ، يجب أن أذهب لرؤيته ودفع تكاليف علاجه … } “هو…” 


وعندما رأت الفتاة أنني أريد طرح المزيد من الأسئلة ، 

غطت فمي بيدها الصغيرة ، حدقت بي وهزت رأسها: 

“ إذا سألت مرة أخرى ، سأخبر والدي .”


نظرت في تلك العيون الكبيرة ، التي كادت بؤبؤاتها السوداء أن تملأ العين بأكملها، وشعرت بشد في حلقي

ابتلعت ريقي ، وأمسكت جميع الأسئلة الدائرة في ذهني


أزلت يدها بلطف : “ حسناً ، لن أسأل عنه بعد الآن . 

أين والدك…؟ 

أريد أن أشكره شخصياً، هل هذا مقبول؟”


: “ والدي … ”، مدت الفتاة يدها لتلمس ضفائرها ونظرت حولها : 

“ والدي ذهب إلى الغابة خلف الجبل لعبادة الآلهة. 

لا أعرف إن كان سيعود الليلة . إذا أردت شكره ، انتظر عودته .”


أومأت وسألتها بلا أمل: “ بالمناسبة ، يا الأخت الصغيرة 

هل وجد والدك هاتفي المحمول ؟”


: “ هاتف محمول؟” أمالت الفتاة رأسها، وكأن هذا المصطلح غريب جداً عليها


{  لا تعرف ما هو الهاتف المحمول ؟ } نظرت إليها بعدم 

تصديق وقلت: “ إنه فقط… شيء كبير مستطيل يمكنه 

التواصل مع العالم الخارجي .”


هزت الفتاة رأسها بارتباك


{ هذا سيء… }


أخرجت رأسي من الخيمة


منزل الفتاة مبني من حجارة ، مع أبواب ونوافذ وسقف من الخشب


متقشف ، مع آثار واضحة لسنوات من التعرض للريح والصقيع

و النقوش الحمراء والزرقاء قد غُرست بعمق في خشب المنزل ، ولونها داكن مع مرور الزمن


ما بدا غريباً هو أن باب المنزل كان منخفضاً جداً ، 

كما لو أنه مخصص للأطفال للدخول والخروج

و على البالغين الانحناء لعبوره

و يوجد أيضاً ستارة من الشرابات النحاسية المعلقة أمام الباب


ذكّرني هذا بالأساطير القديمة عن ' البوابة المنخفضة '

و' القتلى القائمين'في جنوب جيانغسو


يُقال إن مثل هذا الباب المنخفض كان يُبنى مع تعليق 

أجراس الرياح عليه لمنع الناس من التحول إلى 'جيانغشي'

بعد الموت ، ودخول المنازل ليلاً لأكل البشر


ظهرت أمامي عينان حمراء كالدم من الكابوس ، 

فأرسلت شعوراً بالقشعريرة عبر جسدي وجعلت بشرتي تتغطّى بالزغب


{ أشياء غريبة… أشياء غريبة… كل هذا وهم }


حاولت تهدئة نفسي ، وبدأت احدق نحو وسط المنزل


الأرض هنا مغطى بسجادة من اللباد مصنوع من جلود الحيوانات

و على السجادة طاولة مربعة منخفضة ، فوقها إبريق نحاسي ، 

أطباق صغيرة ، ومبخرة على شكل زهرة تتصاعد منها خيوط دخان أبيض


و من الواضح أن الرائحة التي شممتها للتو كانت صادرة عن هذه المبخرة


لم يكن في هذا المنزل أي تجهيزات تقنية حديثة


شعرت وكأنني في قرية بدائية ، معزولة عن العالم الخارجي… 


وبالفعل يوجد الكثير من مثل هذه القرى الجبلية في جبال جنوب جيانغسو


قبل عدة سنوات زرت قرية صغيرة للرسم، وقد علمني أحد العجائز لهجة جنوب جيانغسو في ذلك الوقت


و أتذكر أنه رغم أن معظم الناس لم يكن لديهم هاتف في المنزل ، كان لرئيس القرية واحد في بيته


تشين ران : “ يا الأخت الصغيرة هل يمكنك أن تأخذيني إلى بيت رئيس قريتك؟”


: “ رئيس القرية؟” نظرت إلي باستغراب


غيرت المصطلح : “ الشخص الذي يتولى المسؤولية هنا ،، زعيم القبيلة ؟”


: “ زعيم القبيلة ذهب أيضاً إلى الغابة خلف الجبل لعبادة الآلهة . انتظر عودته .”


سحبتني الفتاة للجلوس عند الطاولة المنخفضة على السجادة ، وصبت لي كوباً من شاي الحليب


عبق الحليب الغني ملأ المكان ، أيقظ شعور الجوع في معدتي

عندها فقط أدركت مدى الجوع الذي كنت أعانيه


قالت الفتاة مبتسمة : “ شياو آلانغ اشرب أكثر ،،،

هذا حليب غزال حضره والدي خصيصاً لك. 

طعمه لذيذ جداً .”


يتبع


في هذه القرية يقولون للشباب الغريبين لفظ ( شياو آلانغ ) يعني يا الأخ الشاب نفس غا في المدن الصينية المتحضره



الشراريب المقصودة الي ع الراس أو ع الباب هي نفس ستاير الخرز ، هذي صورة تقريبية :






[ أجراس الرياح عليه لمنع الناس من التحول إلى 'جيانغشي'

بعد الموت ، ودخول المنازل ليلاً لأكل البشر ] الصورة إلي تحت ع اليمين \\\ باقي الأشياء بتظهر ف الفصول الجايه




  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Fojo team

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي