Ch37 GM
ضحك تشو ينشياو حتى كاد يغشى عليه : " يا صاح، إلى أين ذهب بك خيالك؟
أؤكد لك أن العلاقة بين لاو سان ولاو سي بريئة تماماً،
ويمكنني أن أشهد على ذلك ."
تمتم آن بينغ بغير تصديق : " إذاً، من أين جاءت كل هذه القصص الملفقة ؟" { فالأمر عبثي للغاية
من المعروف أن مو جيشينغ مهووس بالمال،
فكيف يسمح لشخص ما بتأليف مثل هذه الترهات عنه
دون أن يطالبه برسوم حقوق النشر ؟ }
قال تشو ينشياو وهو يمسح ذقنه : " في الواقع هناك خفايا أخرى لهذا الأمر ،
يبدو أنك تعرف نصف القصة فقط — المتعلق بإثارة لاو إير ولاو سي للفوضى في فنغدو
أما السبب الذي جعلهم يأتون إلى فنغدو للمقامرة في المقام الأول ، فأنت لا تعرفه ."
: " وما هو السبب؟"
: " في ذلك الوقت ، لم يمضِ وقت طويل على تولي لاو سان
قيادة طائفة الين-يانغ، وارتكب خطأً فادحاً أدى إلى تراكم
ديون ضخمة عليه ؛ بعضها ديون كرامة وبعضها أموال قرابين ومعابد .
كان الأمر شائكاً للغاية وصعباً عليه التعامل معه بقوته آنذاك ،
واستغل أتباع الين-يانغ الفرصة لاختبار قدرة الـ ووتشانغزي الجديد — ولم يرغب أحد في مساعدته
في النهاية ، خطط لاو سي للأمر وحرّض لاو إير على القيام بتلك الحركة ...
الفوز بمعظم سوق الأشباح في الرهان ، ثم إثارة الفوضى في
فنغدو بقوة شخصين فقط — كاد هذا الأمر يقلب مدينة
الأشباح رأساً على عقب ، ولم يترك ماء وجه لملوك قضاة الموت العشرة
وعلى الرغم من أن المعلم تدخل في الظاهر لفض النزاع،
إلا أنه في الحقيقة ساعد لاو سان على الخروج من مأزقه .
أولاً، التنازل عن الديون التي رُبحت من سوق الأشباح كان بمثابة سداد لأموال القرابين ؛
ثانياً ، نال لاو إير ولاو سي عقاباً شديداً في النهاية ،
مما حفظ ماء وجه فنغدو وسدد ديون الكرامة ؛
وأخيراً ، رغم أنه بدا في الظاهر أن المدارس السبع قد أُهينت ، إلا أن المعلم هو من تولى تحديد العقوبة ومعالجة
التبعات — كان ذلك بمثابة ردع للآخرين ؛ فإذا أخطأ أحد
من المدارس السبعة ، فلا يحق لأحد معاقبته إلا المدارس السبع نفسها ."
ظل آن بينغ ممسكاً بكوب الشاي ، غارقاً في تفكيره لفترة طويلة دون أن ينطق بكلمة
ابتسم تشو ينشياو وقال بهدوء: " مناصب وريث المدارس السبع ليست سهلة على من يتولاها
لقد بذل المعلم قصارى جهده من أجلنا ، ولهذا السبب وُجدت أكاديمية الجنكة لتكون لنا ملاذاً آمناً ."
: "... وكيف تعرف كل هذه التفاصيل بدقة ؟"
: " لقد نشأتُ على يد موزي ،" نظر إليه تشو ينشياو وابتسم فجأة : " أما أنت ، فبصفتك شخصاً من الخارج ، يبدو أنك
تعرف أكثر مما ينبغي ."
انتفض آن بينغ فجأة ، مدركاً أنه كان يُستدرج في الكلام طوال الوقت
: " استرخِ ، لقد أخبرني لاو سي عنك ؛ هو يهتم لأمرك ،
لذا نحن بمثابة إخوة ،" ربت تشو ينشياو على كتفه :
" لكن عليك أن تحذر يا صاح ، أنت تتخلى عن حذرك
بسهولة شديدة ، وفي المدارس السبع الحالية ، لا يمكنك الوثوق بأي شخص ."
: " ماذا تقصد بذلك؟"
: " ذاكرة لاو سي ليست مكتملة ، وبما أنك تستقي
معلوماتك منه ، فلا بد أنك لا تعرف شيئاً عن حادثة
المدارس السبع التي وقعت في ذلك الزمان..."
توقف تشو ينشياو في منتصف حديثه ، ولوّح بيده فجأة ،
لتخترق طاقة إصبعه الستار الخيزراني : " من هناك ؟"
انحنى شخص خارج الباب باحترام : " لقد تجرأ هذا المسؤول المتواضع— تحياتي لـ شينغشيوزي—"
بمجرد أن بدأ الزائر حديثه بنبرته الممدودة المعتادة ، عرفه
آن بينغ فوراً ؛ إنه القاضي توي زييو
صب تشو ينشياو كوباً من الشاي : " كنت أتساءل ، فلا
يوجد الكثيرون هنا ممن يعرفون هويتي الحقيقية ،
أيها القاضي توي أنت رجل مشغول ، فما الذي جاء بك؟"
: " لا أستحق هذا الثناء ، لقد سمعتُ فقط بقدوم شينغشيوزي إلى سوق الأشباح ،
فأردتُ أن أطلب منك معروفاً لإيصال رسالة ."
: " وأي رسالة هذه التي تحتاج لوساطتي ؟
هل هي لـ لاو سي أم لأخي الأكبر ؟"
أجاب توي زييو: " إلى تيانسوانزي مع فائق الاحترام."
: " عن ماذا تتحدث؟"
: "... دعوة لاجتماع المدارس السبع."
تغيرت ملامح تشو ينشياو فجأة ، وقال ببطء :
" أيها القاضي توي، هل تدرك حقاً ما الذي تقوله ؟"
ثم سكب الشاي على الأرض وتابع : "يجب أن تحمد الإله أن أخي الأكبر لم يسمع كلماتك هذه ."
: " أعلم أنني ارتكبت محظوراً ، وأستحق الموت آلاف المرات ،" بدا أن توي زييو يفعل ذلك مرغماً، حتى أن نبرته
الممدودة التي لم تتغير منذ آلاف السنين أصبحت أكثر سرعة وحزماً : " لكن اضطراب درج الين-يانغ أمر كبير ،
ورغم أنه تم إخماده قبل أيام ، إلا أن ملوك قضاة الموت العشرة قد ذُعروا ،
ومع وجود سابقة تاريخية لما حدث ، لا يمكننا التغاضي عن الأمر..."
سخر تشو ينشياو ببرود : " درج الين-يانغ — درج الين-يانغ مرة أخرى ."
: " لقد تنبأ تيانسوانزي سابقاً بأن جنود الأشباح لن يضطربوا لعدة قرون، والآن وقع التغيير قبل مرور مائة عام،
ربما كان هناك خطأ في تلك النبوءة..."
قاطعه تشو ينشياو بابتسامة ساخرة : " أيها القاضي توي ،
يبدو أن فنغدو علمت بعودة أخي إلى معبد إله المدينة ، وجبنت عن الذهاب إليه ، فأرسلتك إليّ ، أليس كذلك ؟"
أنزل توي زييو رأسه ولم ينطق بكلمة
أشار تشو ينشياو برأسه نحو الطاولة : " حسناً ، ضع الرسالة على الطاولة وارحل بسرعة
وإلا، فلا أضمن لك أنك ستعيش لترى فوانيس منتصف الليل هذه ."
بمجرد أن انسحب توي زييو على عجلة ، سأل آن بينغ فوراً :
" تلك النبوءة التي تتحدثون عنها ، ما هي بالضبط ؟"
{ لقد قال مو جيشينغ من قبل إن سبب حالته وفقدانه
للذاكرة هو أنه قام بحساب نبوءة لم يكن ينبغي له حسابها
وأيضاً حادثة المدارس السبعة التي قاطعها القاضي ، ما العلاقة بين الاثنين ؟ }
أنزل تشو ينشياو الستار الخيزراني ليعزل صوت الراوي بالخارج ، وقال: " أرسل لي لاو سي رسالة قبل أيام
يقول فيها إنك تذوقت دمه عن طريق الخطأ ، وبسبب ذلك
تمكنت من رؤية لمحات من ذاكرته .
الدم هو الوسيط فعلاً، لكن من النادر جداً بناء رابط من خلال بضع قطرات فقط ، فما بالك ولاو سي هو تيانسوانزي...
لكنه لم يرغب في الشرح ، وأنا لم أرغب في التطفل ."
نظر تشو ينشياو إلى آن بينغ متابعاً : "هل تعلم كيف تم
إخماد تمرد جنود الأشباح في ذلك الزمان في نهاية المطاف ؟"
صمت آن بينغ للحظة ثم قال: " لقد رأيتُ في حلمي رقصة 'جنرال نوو'. أما ما حدث بعد سقوط المدينة، فلا علم لي به."
: " بالفعل،" تنهد تشو ينشياو بصوت منخفض : " ما حدث بعد ذلك كان حادثة المدارس السبعة .
في تلك الليلة، لم ينجح أخي ورفاقه في القضاء على جميع جنود الأشباح ؛ وفي النهاية ،
ضحى لاو سي بعملة من عملات روح الجبل كقربان لإخماد بقايا الأرواح الهائمة في درج الين-يانغ ."
تغيرت ملامح آن بينغ: " أتقصد أن—"
قال تشو ينشياو بهدوء : " و قبل بضعة أيام ، تحركت الأحقاد المتبقية لجنود الأشباح ،
ولهذا السبب دخل أخي إلى درج الين-يانغ الذي كان مغلقاً منذ أمد بعيد ، واستعاد تلك العملة ،،
يُفترض أن تكون تلك العملة قد وصلت ليد لاو سي الآن ، وهذا يعني أنه سيستعيد جزءاً من ذاكرته .
لم يتبقَ من أشخاص ذلك الزمان إلا القليل، والذين يعرفون الحقيقة أقل ؛
وقد أوصاني أخي منذ زمن بعيد بألا يتحدث أحد عن الأمر
ما لم يتذكر لاو سي بنفسه .
وبالطبع ، يجب طاعة أوامر أخي الأكبر .
لكن الآن، وبما أن لاو سي حصل على العملة ، لم يعد هناك
داعٍ لتجنب الحديث في هذا الموضوع ."
أمسك تشو ينشياو بالمغلف الموضوع على الطاولة، وتحسسه للحظات، ثم نظر إلى آن بينغ
: " هل تعلم ما هي النبوءة التي حسبها في ذلك الوقت؟"
---
في معبد إله المدينة :
مو جيشينغ مستلقياً على سقف المطبخ ، يتمتم لنفسه بكلمات غير مترابطة :
" سألتني متى سأعود ، ولم أحدد موعداً للرجوع ..
لكنني أحلم بباذنجان مقلي ودجاج مطهو ببطء في القدر.
متى سنلتقي لنقصّ معاً فتيل الشمعة عند النافذة الغربية..
ونتحدث عن تلك الأيام الخوالي حين كنا نتسابق لخطف الطعام ؟"
نظر إلى الفوانيس في الشوارع البعيدة وقال فجأة :
" تشاي شوشين ما رأيك أن نخرج لنتجول قليلاً ؟"
خرج تشاي شوشين من المطبخ حاملاً وعاء الدواء :
" حان وقت دوائك ."
بمجرد أن سمع مو جيشينغ الدواء كاد يصاب بالجنون،
وبدأ يتذمر ويتلوى فوق السقف : " لنتفاوض !
اليوم يوم عيد ، هل يمكننا تجاوز جرعة واحدة ؟"
صمت تشاي شوشين للحظة ، وبشكل غير متوقع وافق قائلاً : " حسناً ."
: " ماذا ؟ هل وافقت حقاً ؟" اعتدل مو جيشينغ في جلسته فجأة : " أيها الطبيب تشاي، هل أكلت شيئاً أفسد معدتك اليوم ؟"
أدرك فوراً أن كلماته لم تكن لائقة ، فتراجع بسرعة :
" لا لا، أتمنى لك دوام الصحة والعافية ، اعتبرني لم أقل شيئاً ."
لم يقل تشاي شوشين شيئاً ، وعاد للمطبخ ليضع الوعاء
مر وقت طويل دون أن يُسمع له صوت ،
فقفز مو جيشينغ من فوق السقف ليكتشف أن المطبخ فارغ
وبينما يتساءل بدهشة عن مكانه ، سمع فجأة صوت صرير خلفه ؛ لقد فُتحت بوابة معبد إله المدينة
التفت برأسه ، ليرى تشاي شوشين واقفاً عند المدخل، وبيده فانوس مشتعل
لم يكن على وجه الطرف الآخر أي تعابير تذكر ،
لكنه كان ينظر إليه بجدية شديدة، وقال بصوت خافت:
" أتمنى لك السلامة في مهرجان الفوانيس"
توقف مو جيشينغ للحظة ، ثم انفجر ضاحكاً :
" عيد مبارك وسعيد"
الفانوس الذي يحمله تشاي شوشين مصنوع من شرائح الخيزران وورق شوان
وهذا النوع من الفوانيس القديمة لم يعد شائعاً هذه الأيام؛
مزيناً من الأعلى والأسفل بحواف من ورق قريب من الحرير ، بسيط وأنيق
مشى مو جيشينغ باتجاه شوشين : " ما الذي جعلك تفكر في شراء هذا ؟؟
مهلاً ، هل قمت أنت بصنعه ؟"
ذهل تشاي شوشين قليلاً : " لقد أدركت ذلك بالفعل؟"
: " ساحة المعبد كلها مليئة بزينة النوافذ التي قصصتها بيدك ، سأكون أعمى البصر إن لم أميز لمساتك ،" رد مو
جيشينغ ممازحاً: " بالمناسبة ، لا تقل لي إنك استخدمت سيف 'شيهونغ' لتقص الورق؟
لو علم لاو إير أنك تستخدم سيفه هكذا ، لزارك في منامك وقتلك "
قال تشاي شوشين بهدوء:
" دعه يأتي — سيكون الوقت مناسباً لنخوض نزالاً "
: " حسناً، أنت الشجاع هنا ،،،" أخذ مو جيشينغ الفانوس
وضحك قائلاً : " كما يقول المثل : يُرى السيد تحت ضوء القمر ،
وتُرى الجمال تحت ضوء الفوانيس—-
هيا بنا أيتها الجمال ، لنخرج ونتجول قليلاً "
بمجرد حلول مهرجان الفوانيس، ازدهرت تجارة الفوانيس في كل مكان
شارع غرب المدينة شارع قديم ، وقد خضعت مبانيه لترميم بأسلوب أثري ؛
فمعظمها بنايات صغيرة من طابقين ذات حواف سقف مائلة ،
وقد عُلقت بين الأبنية أسلاك حديدية وشرائط حمراء ،
وامتلأ الجو بالفوانيس المعلقة
الشارع يعج بالناس ، والباعة المتجولون يحملون شاشات
من الخيزران عُلقت عليها فوانيس ملونة من كل صنف ولون
سار مو جيشينغ وهو يضحك : " الآن أصبحت الفوانيس الكهربائية هي الموضة .
أتذكر تلك السنة عندما أخذت ابنتي للتنزه في سوق الفوانيس ، ظل يلحّ عليّ لأشتري له واحد ،
وبكى بحرقة أكثر مما فعل لاو وو في صغره "
وبدت عليه ملامح الذكريات وهو يتابع : " ذلك الفانوس كان مضحكاً للغاية ،
كان يعزف أغنية 'أولترامان' الشهيرة"
أشار تشاي شوشين إلى كشك فوانيس قريب :
" هل تقصد مثل ذاك؟"
كان كشك متخصص في بيع الفوانيس الكهربائية ،
وفيه كل ما تشتهيه الأنفس ؛
من الأبراج الصينية الاثني عشر إلى 'سبونج بوب' و'بيبا بيج'
لمعت عينا مو جيشينغ : "أخيراً وجدته بعد طول بحث!"
توجه نحو الكشك وقال : " سأختار واحداً لابنتي ، لأعلقه فوق سريره عند عودتنا "
أما تشاي شوشين فظل هادئاً وسأل : " أي واحد تريد؟"
كان صاحب الكشك متحمساً للغاية : " أهلاً وسهلاً
تفضلوا بالنظر!
هل تشترونه لأنفسكم؟ أم لأطفال العائلة؟"
: " شكراً لك،" قال مو جيشينغ بابتسامة : "أشتريه لابنتي"
رغم أن وجهه لا يوحي أبداً بأنه رجل لديه ابنة ،
ولا يمكن تبرير ذلك بزواج مبكر ،
إلا أن البائع ذُهل للحظة ثم ابتسم قائلاً : " فهمت ،
كم عمر ابنتك؟
فالأذواق تختلف باختلاف الأعمار ، أعطني عمرها وسأرشح لك واحداً أضمن لك أنه سيعجبها !"
: " ليست كبيرة،" لوّح مو جيشينغ بيده وقال : " لقد تخرجت للتو من الروضة ~ "
: " هذا سهل!" قال صاحب المحل بحماس وهو ينزل
فانوس ويقدمه لمو : " خذ هذا ، إنه الأكثر مبيعاً عندي ،
وفتيات الروضة يتهافتن على شرائه!"
كان دمية كرتونية بألوان غريبة وأجنحة قوس قزح خلف
ظهرها ، فضحك مو جيشينغ قائلاً : " يا الهي ، جنية الزهور الصغيرة هذه تبدو جميلة حقاً ."
قال صاحب المحل بثقة العارف : " ليست جنية الزهور ، هذه من منتجات أميرات ديزني ،
وبداخلها موسيقى أيضاً ، جرب تشغيلها !"
بمجرد أن ضغط مو جيشينغ على الزر ، انطلقت موسيقى صاخبة تصم الآذان : " تقول الأسطورة إن هناك قلعة سحرية—"
ضحك مو جيشينغ بشدة : " رائع ، رائع ، أميرة ديزني هاربة ،
هربت إلى القلعة السحرية لتصبح ساحرة ،،،"
ثم التفت إلى شوشين وقال : " سآخذ هذا ."
بعد أن دفع تشاي شوشين الثمن ، قال باستسلام :
" إلى متى تنوي ترك هذه الموسيقى تعمل ؟"
: " على الأقل لنسمعها مرة واحدة، وإلا فبمجرد أن يراه ابنتي عند عودته ،
سيحطمه بالتأكيد ،" استمر مو جيشينغ
في الضحك وهو يسير : " سيكون رد فعل 'الطفلة' ممتعاً للغاية حينها ."
: " بما أنك تعلم أنه سيحطمها، لماذا اشتريتها إذاً ؟"
قال مو جيشينغ بهدوء مصطنع : " إنه يمر الآن بأزمة هوية
مراهقين مضاف إليها نوبة غضب سن اليأس ،
طفل عجوز حقيقي ،
الشباب يعانون من ضغوط الحياة ، ويحتاجون لشيء من براءة الأطفال ."
: " حقاً ؟"
اعترف مو جيشينغ: " كذب بالتأكيد ،
في الحقيقة ، أريد فقط أن أرى جنونه واشتعال رأسه غضباً ."
: " لقد اشتعل رأسه بما يكفي ، إذا زاد الأمر فسيصاب بالصلع ."
ضحك مو جيشينغ : " يا طبيب تشاي كلماتك تحمل معاني مبطنة ،
أليس هذا تعريضاً بوالدها الذي أصابه الصلع في سن مبكرة ؟
لاو سان يعاني فقط من تساقط شعر شديد ، لم يصل للصلع التام بعد ."
رد تشاي شوشين بجدية تامة : " تساقط الشعر وراثة عائلية ."
ابتسم مو جيشينغ : " حسناً ، هذا تخصصك ، ولن أجادلك وأنا غريب عن المهنة ،
على أية حال، عندما يعود ابنتي، يمكنك أن تطبخ له بعض حساء السمسم الأسود ."
: " طبخته له من قبل ، لكنه لم يشربه ."
: " لا تلمه ، حتى لاو سان لم يكن يحب شربه في الماضي ."
: " هذا لأن الحساء الذي كنت تطبخه كان سيئ المذاق للغاية ."
: " أيها الطبيب الشاب، أنت تجيد طعن القلوب بكلماتك ."
تبادل الاثنان أطراف الحديث وهما يسيران ،
وسرعان ما تجولا الشارع الطويل بكامله
مو جيشينغ : " بانتهاء هذا اليوم ، سينتهي سوق المعبد أيضاً .
فقط في أيام الشهر الأول من كل عام ، يمكننا رؤية بعض
الأشياء القديمة من الماضي ."
بدت على مو جيشينغ لمحة نادرة من التأثر
نظر إليه تشاي شوشين ، وتحركت شفتاه وكأنه يهمّ بقول شيء ما،
لكن الآخر استعاد مرحه فجأة
مو جيشينغ : " هذا رائع، بضائع سوق المعبد غالية الثمن
بشكل قاتل ، وبانتهاء الشهر الأول ، سيختفون جميعاً !"
تشاي شوشين: "..."
صمت للحظة ، ثم قال : " بمجرد انتهاء الشهر الأول، سيحين موعد رحيل شينغشيوزي والبقية ."
داعبه مو جيشينغ قائلاً : " ماذا ؟ هل ستفتقدهم ؟"
: " في النهاية ، هي لقاءات نادرة."
مو جيشينغ : " بالفعل ، هي لقاءات نادرة حقاً
لكن هذه السنة مختلفة ، إذا لم يخب ظني، فإن لاو وو لن يرحل مبكراً ."
نظر إليه تشاي شوشين متسائلاً : "ماذا تقصد بـ..."
توقف في منتصف كلامه ، فقد رأى مو جيشينغ يمسك بين أصابعه بـ عملة روح الجبل
هي نفس العملة التي استعادها من درج الين-يانغ
رمى مو جيشينغ العملة في الهواء : " لقد تذكرتُ بعض الأشياء ،
وتكونت لدي بعض التوقعات للمستقبل ."
نظر مو جيشينغ إلى شوشين وابتسم بهدوء :
" لا عجب أنك رفضت أن تخبرني بنفسك عما حدث في ذلك الزمان ،
لقد تذكرتُ ما كانت النبوءة التي حسبتها حينذاك ."
يتبع
تعليقات: (0) إضافة تعليق